بيان التجمع اللبناني: قضية زياد عيتناني عرّت الدولة البوليسية و… الدويلة

77

بيان التجمع اللبناني: قضية زياد عيتناني عرّت الدولة البوليسية و… الدويلة
النهار/07 آذار/18

أصدر “التجمع اللبناني” البيان الآتي، في ضوء الأوضاع المستجدة داخلياً وإقليمياً: “اولاً: ان قضية المسرحي زياد عيتاني صارت قضية رأي عام بامتياز. لقد انفجرت الفضيحة في وجه النظام بكل فئاته السياسية والامنية والقضائية، فالجميع يتحمل مسؤولية ما وصلنا اليه من انهيار في منظومة القيم الاساسية للدولة. لقد برهنت الفضيحة للملأ اننا نعيش في مزرعة يتحكم فيها صاحب السلطة القوي بالمواطن الضعيف. وتسخر الأجهزة الأمنية لخدمة مصالح الطرف المهيمن وتزداد اشكال التدخل والضغط على الجسم القضائي لإخضاعه كليا لرغبات أصحاب القرار”. واضاف :”لقد بينت الفضيحة الى اي مدى وصل التهرؤ في بنية الدولة حيث غاب الولاء لها والتقيد بقوانينها حتى عمّن يفترض فيهم انهم حماة القوانين والعين الساهرة على امن المواطنين. يرجع هذا في الدرجة الاولى الى القدوة السيئة التي يمثلها اركان المحاصصة في تقاسم النفوذ في البلد وفي تغليب الولاء للدويلة على حساب الدولة، حيث نرى بأم العين ان الدويلة هي الطريق الاقصر والاسهل للوصول الى اعلى المناصب في الدولة وإلى تمتع الموالين بالحصانة والحماية من المساءلة. وهنا يكمن بالضبط إسّ الفساد في نظام المحاصصة. ولا نستغرب ان يلجأ المتحاصصون الى سلاح الطائفية والمذهبية للفلفة الفضيحة، تالياً حلها على الطريقة اللبنانية: أي معالجة الفساد بالمزيد من الفساد!”.
وتابع ان “سياسة قمع الحريات وتلفيق التهم وصولا الى تخوين كل صوت معارض او حتى مختلف، إنما تهدف الى تحويل لبنان الذي كان متميزاً بحرياته الى دولة بوليسية كما هي الحال في ايران وسوريا التي يتابع نظامها المخابراتي مذابحه في الغوطة الشرقية متحدياً قرارات الشرعية الدولية! “.
مواضيع ذات صلة
بري في لقاء الاربعاء: المجلس المقبل يجب ان يأخذ دوره في الرقابة والمحاسبة
نيكول الحجل خيار “القوات” في المتن قبل جيسيكا عازار؟ C
أخذ وردّ في الدعوى المقدّمة ضدّ السبهان
وقال :”فضيحة ثانية مرت بهدوء لانها صارت من سمات الحكم في هذه المرحلة. فقد اعلن نائب من “حزب الله” في مقابلة تلفزيونية انه يملك وثائق تدين كبار المسؤولين في الدولة بارتكابهم جريمة نهب عشرات المليارات من المال العام، الامر الكفيل بوضعهم في السجن لسنوات طويلة. ومع ذلك لم يتحرك القضاء ولا وزير العدل ولا مجلس النواب! لقد كان هذاالتصريح تحذيراً واضحاً من الدويلة للمسؤولين في الدولة بأنها تملك من الوثائق ما يضعهم في السجن، وذلك في محاولة واضحة لابتزازهم وضمان ولائهم في وجه التحرك السعودي نحو لبنان”.
وتابع :”هناك فضيحة ثالثة ايضا، حين يصرح وزير الخارجية في جولة انتخابية “انهم سلمونا الدولة مفلسة” بسبب فسادهم! وهو بذلك يشير الى افرقاء في الحكم هو معهم في وزارة واحدة وفي مركب واحد، ويردّ وزير المال باتهامه بالسرقة، وتنبعث المهاترات من جديد ولكن لا احد يتحرك من القضاء او من الاجهزة الرقابية. كل ما يحدث هو من علامات الدولة الفاشلة التي قد تنتهي بنا عاجلاً ام آجلاً الى عزلة دولية والى إفلاس سياسي واقتصادي اذا لم يتم تدارك الموقف، وهو الامر الذي لن يحصل بوجود هذه الطبقة السياسية التي تخلط بين مصالحها الخاصة والمصلحة العامة”.
واضاف :”رغم حجم الفضيحة فإن المعارضة المعلبة، التي تتسابق على خوض الانتخابات تحت جناح الدويلة، مدبجة الخطابات في محاربة الفساد، لم تصدر كلمة واحدة منها تدين ظاهرة الدولة البوليسية وممارساتها المرعبة، التي تجد من يدافع عنها في رأس السلطة، والتي بينت قضية زياد عيتاني الى اي مدىً صارت متحكمة في رقاب الناس! في هذا الجو الفضائحي تجري الانتخابات النيابية وفق قانون جديد جرى تفصيله على مقاس النظام الذي يُسخّر السلطة والمال والسلاح في وجه المعارضة. وبالرغم من احتدام المعركة على السطح، نرى ارتياحاً من اطراف المحاصصة الى ان هذه الانتخابات لن تغير المعادلة بل لعلها ستعيد تجديدها لسنوات طويلة مقبلة، والمسؤولية في هذا تقع في المقام الاول على تلك القوى التي تلبس لبوس المعارضة للدويلة لكنها في الواقع ليست الا ظلها على الارض!”.