البطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون Saint Youhana Maroun

380

البطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون 
جمع وتنسيق/الياس بجاني

القديس مار يوحنا مارون، أو بطاركة الموارنة
بقلم/الفيلسوف والمؤرخ فؤاد أفرام البستاني
من كتاب معاني الأيام
تخص الكنيسة المارونية اليوم الثاني من شهر آذار كل لأول بطاركتها القديس يوحنا مارون. وخلاصة الأبحاث في هذا القديس أنه ولد في قرية سروم في منطقة السويدية، قرب انطاكية، على العاصي، في النصف الأول من القرن السابع، ونشأ في أسرة مسيحية تقية. كان اسم أبيه اغاتون، وأمه أنوهامية.
تلقى دروسه في إنطاكية وهناك رواية تقول انه أُرسل على القسطنطينية وعاد منها على اثر وفاة والده ثم دخل دير مارون الشهير على العاصي، بقرب أفامية، بينها وبين حماة. فلبس الثوب الرهباني ورقي إلى درجة الكهنوت، وسمي يوحنا مارون.
ويقال أنه في هذه المدة وضع كتابه في عقيدة الكنيسة الصحيحة من “إن في المسيح طبيعتِّين، ومشيئتين، وفعلين كاملين في أُقنوم واحد،”. وفقاً لتعليم المجمع المسكوني الخلقدوني (451).
وكان ما كان من الفتوحات الإسلامية، وسقوط انطاكية سنة 638، وبالتالي انقطاع الكنيسة الأنطاكية عن القسطنطينية، وتعذُّر انتخاب بطاركة شرعيين في “مدينة الله” إنطاكية. حتى أن البطاركة الذين كانوا يُسَمّون على إنطاكية، وهم في القسطنطينة، أمثال جاورجيوس الأول (640/655)، ومكاريوس (656/681)، وتيوفانوس الأول (681/687)، ولم يستطيعوا الوصول إلى كرسيّهم في إنطاكية. وتعاقب بعد ذلك، ثلاثة بطاركة، سُمّوا على كرسي إنطاكية. ولكنهم عاشوا وماتوا في القسطنطينية. وكانت وفاة آخرهم جاورجيوس الثاني، أو الكسندروس سنة 702.
ولم تُكلّف بيزنطية نفسها إيجاد خلف له، فخلا الكرسي الإنطاكي. فكان طبيعيّاً، والحالة هذه، أن تفكّر الكنيسة المارونية، وقد انقطعت ماديّاً وروحيّاً عن الكرسي الإنطاكي، بانتخاب بطريرك من أساقفتها يتولى كرسي البطريركية، ويظلّ منتسباً إلى إنطاكية، رمز الوّلاء والشراكة في الإيمان. وهكذا كان.
فأجمعت، على اختيار الأسقف يوحنا مارون، وكان اسقفاً على البترون منذ سنة 676.
وكان انتخابُه بطريركاً سنة 687، في رأي بعض المؤرّخين، على اثر وفاة البطريرك تيوفانوس، الإنطاكي الاسم، والقسطنطيني الإقامة. وفي رأي غيرهم أن انتخاب البطريرك يوحنا مارون كان سنة 702، على اثر وفاة آخر بطريرك إنطاكي الاسم، وشغور المركز البطريركي المذكور، لإحجام القسطنطينية عن إيجاد خّلّفِ له. ولعلّه الأرجح.
ومهما يكن من أمر، فإن يوحنا مارون أولُ بطريرك على الموارنة، وقد اختار إقامته في دير مار مارون في كفَرحي قرب البترون، فسُمّي الدير ومن ثم دير مار يوحنا مارون. وساس الطائفة روحياً وزمنياً حتى وفاته سنة 707، ودفن في دير كفرحّي نفسه. فانتخُب خلفاً له ابن أخته قورش.
وجرى التقليد منذئذِ باستقلال الموارنة، بانتخاب بطريركهم، دون الاتصال بالسلطة الزمنية استشارةً أو استئذاناً أو طلباً للاعتراف به بعد الانتخاب ولا يزال هذا التقليد سارياً حتى اليوم. وهو من مظاهر استقلال لبنان المدني والديني. وقد تأيد حتى في عصر الدولة العثمانية، إذ كان السلطان يُرسل براءة الاعتراف، وفرمان ملء الصلاحية، لجميع بطاركة الطوائف الشرقيّة، بناءً على طلبهم، إلا البطريرك الماروني، الذي لم يشأ يوماً أن يطلب مثل هذه البراءة، إنما كان ينال ملء السلطة الروحيّة، وتمام الصلاحية، من براءة الحبر الأعظم، المعروفة “بدرع التثبيت”.
ولنا في كلام المؤرخ البطريرك ميخائيل السرياني، اليعقوبي، منقولاً عن المؤرّخ البطريرك ديونيسيوس التلمحري، ما يدلّ على استقلال الموارنة بانتخاب بطريركهم، وعلى استغنائهم عن إذن السلطة الزمنية، كما يُفيد أنهم كانوا السابقين في انتخابهم بطريركاً خاصاً بطائفتهم، بعد سقوط إنطاكية في يد المسلمين، وانقطاع الصلة بينها وبين القسطنطينية. قال، في الإشارة إلى أن الملكيين أرادوا أن يُجروا على غرار الموارنة في انتخاب بطريرك خاص بهم، فطلبوا الإذن بذلك من الخليفة: “في نحو السنة 746، سمح مروان ملك العرب (أراد به مروان الثاني آخر خلفاء بني أمية) للملكيّين، فانتخبوا توافيليوس ابن قِنّبرة بطريركاً عليهم فأخذ ابن قِنّبرة عسكراً من رجال الملك مروان لأجل إكراه الموارنة على الخضوع لسلطته وأتى به إلى دير مار مارون وأخذ يضايق الرهبان لكي يقبلوا به بطريركاً. وكان معه راهب متقدّم في السن شديدُ الحماسة والتعصُّب. فدخل إلى كنيسة الدير، وضرب بيده على المذبح قائلاً: “متى تتقدّس أيها المذبح النجس؟”، وفي الحال وقع ميتاً. فاستولى الخوف على ابن قِنّبرة، وترك الدير وعاد بجيش الخليفة خائباً.
وظلَّ الموارنة على ما هم عليه حتى اليوم (أي حتى زمن البطريرك التلمحري المؤرخ 818/845)، يُقيمون بطريركاً وأساقفة من ديرهم هذا”.
ومع هذا، فقد شكَّ بعضهم بوجود ما يوحنا مارون، فقام البحّاثة الفرنسي رينودو (1646/1720)، واستنتج من عدم ذكر يوحنا مارون في لوائح البطاركة المتداوّلّة في الكنائس غير المارونية، كاليعقوبية، والملكية، أنه لم يوجد. فرد عليه الكثيرون من علماء الموارنة، مشيرين إلى أن إغفال ذكرِ حدثِ تاريخي في مصدر من المصادر – ولاسيما إذا كان هذا المصدر لفئة مناوئة للفئة القائلة بصحة الحدث المذكور – لا يكون برهاناً قاطعاً، ولا حجّة مرجّحة، على نفيه.
بيد أن الخطب أيسرُ من هذا، ولولا النِزاعات الطائفية في الشرق، ومن يَلَذُّهم تغذيتُها من بَحَّاثة الغرب، لما كان هناك مشكلة في قضيّة مار يوحنا مارون. إذ أن المنطق البسيط، وبادي الرأي البديهي يقول إن هذه السلسلة الطويلة من بطاركة الموارنة التي بلغت 77 بطريركا (حتى البطريرك بشارة الراعي)، لا بد أن تكون قد بدأت ببطريرك أول، حمل الرقم الواحد. فهذا البطريرك البدء أو الأول، أو رقم واحد، نسميه يوحنا مارون. والسلام على من لاذ بالمنطق.

مصادر أخرى متفرقة
تاريخ الكنيسة المارونية: بكركي بين نهائية المقر ونهائية الكيان… مهد لبنان الكبير
الكاتب: شربل مخلوف
الموارنة في التعريف
إتّخذت الجماعة المارونية إسمها نسبة ً إلى القديس مارون التي تعتبره المؤسّس، الشفيع، وأب الطائفة.
الإنطلاقة كانت من إنطاكية إلى العالم أجمع مع مار مارون.
الموارنة عاشوا في الجبال الوعرة، وهم فلّاحون مؤمنون يزرعون الأرض بالعرق والدم، وقد زرعوها صلاة من جيل ٍ إلى جيل، حتى إستقروا أخيرا ًفي جبل لبنان حيث لجأوا للإحتماء من الإضطهاد.
القديس مارون من هو؟
راهب ٌ وناسك عاش في شمال سوريا خلال القرن الرابع، ويرتبط إسمه بالكنيسة السّريانية المارونية التي تتّخذ منه مؤسّسا ً وشفيعا ً كما ذكرنا في التعريف.
أما معنى إسم “مارون” بالسريانية، فهو تصغير عن لفظة ” مار” والتي تعني “السيد” وتصغير أيضاً عن لفظة “موران” ومعناها “سيد السادة” أو “السيد الأكبر” وهي تستعمل في اللغة السرّيانية “كإحدى ألقاب الله”.
القديس مارون هو: رئيس ٌ للرهبان والنسّاك في منطقة سوريا الشمالية، ونظرا ً لعدم وجود مراجع دقيقة عن حياته، تعتبر شهادة أسقف المنطقة التي عاش فيها مار مارون ناسكا ً المرجع الأساسي الوحيد.
ويقول عنه رئيس الأساقفة ثيودوريطش: “إن أكبر نسّاك منطقة قورش ساروا على دربه، ملتزمين سيرته”.
تاريخ ولادته غير معروف، أما المكان فشمال سوريا لناحية حلب أو إنطاكية، توفي في سنة 410 براد شمال مدينة حلب.
إنطاكية من الجغرافيا… إلى السماء
مع سقوط ساحل المتوسط عام 64 ق.م أصبحت إنطاكية ضمن الدولة الرومانية جغرافيا ً.
وقد إتّخذت معناها الدّيني للكنائس المشرقية جمعاء لأنها أول مدينة في العالم دعي فيها المسيحييون “مسيحيين” وفي مدينة إنطاكية أقام القديس بطرس أول خليفة له. من هنا يمكن لنا إن نفهم سبب إنتخاب البطاركة على كرسي إنطاكية وسائر المشرق، وبذلك يعتبر السيد البطريرك خليفة القديس بطرس صخرة الكنيسة في تدبيرشؤون الرعية.
من مار يوحنا مارون… 77 بطريركا ً على إنطاكية وسائر المشرق للكنيسة السرّيانية المارونية
يعتبر مار يوحنا مارون أول بطريرك للموارنة على إنطاكية عام (685 -707 ) والثالث والستون بعد القديس بطرس، في أوائل القرن الثامن. كان أسقفا ً على منطقة البترون سنة 676، ومن المعروف أنه ولد في سزّوم، قرية تقع قرب إنطاكية.
خلال الحرب بين الفرس والرومان التي تعرف بحرب إسترداد الصليب أتى فرد ٌ من عائلته من فرنسا للخدمة في سوريا أيام الإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) حيث تزوج وأنجب عدّة أولاد… يتحدّر منهم يوحنا مارون، وهو قد أكمل تعليمه في إنطاكية والقسطنطينية، ومن ثم عاد إلى ىسوريا للترهب مع مار مارون وبعدها سيم أسقفا ً.
وفي نهاية القرن السابع عرفت الكنيسة الإنطاكية فوضى وبسبب الحروب بين بيزنطيا والمسلمين خلا الكرسي البطريركي في مدينة إنطاكية، فإنتقل يوحنا مارون إلى دير مار مارون في العاصي ثم إلى قرب مدينة البترون اللبنانية حيث أقام في أحد الأديرة، وساس رعيته.
كان يوحنا مارون الأسقف والقائد الروحي والعسكري والمدني للطائفة المارونية جالسا ً على الكرسي الإنطاكي بطريركا ً، بعد إنضمام الرعية بالكامل إلى جبل لبنان الذي إتّخذت منه ملجأ ً وبقيت حتى يومنا.
وقد توفي في 9 شباط 707 ودفن في كفرحي- البترون
عام 1787 نقل عيده وتذكاره إلى 2 آذار وخصّص اليوم التاسع من شباط للقديس مارون أب الطائفة المارونية.
من كرسي كفرحي… إلى كرسي سيدة قنوبين… مرورا ً بكرسي الديمان و بكركي
كرسي سيدة قنوبين
بعد دير كفرحي حيث دفن البطريرك الأول للموارنة، وبعد أن وصلوا إلى جبل لبنان، إتّخذت الكنيسة السرّيانية المارونية من دير سيدة قنوبين في الوادي المقدس مقرا ً بطريركيا ًبين القرن الخامس عشر و القرن التاسع عشر.
يقع دير سيدة قنوبين بين بلوزا والديمان المقر البطريركي الصيفي حاليا ً، وكلمة “قنوبين ” باليونانية ” معناها:” التقوى والإيمان” ولهذا السبب أعطي إسم “قنوبين” إلى الوادي المقدس للدلالة على أهمّيته في تاريخ الكنيسة المارونية.
وعلى مسافة قريبة من الدير تقع كنيسة القديسة مارينا وفيها رفات 18 بطريركا ً مارونيا ً.
من سيدة قنوبين إلى سيدة بكركي… المسيرة مستمسرة
بكركي مركز البطريركية المارونية لإنطاكية وسائر المشرق، حيث يقيم البطريرك الماروني شتاءً وتعتبر المقر العاشر للبطريركية المارونية.
سنة 1703 بنى الشيخ خطار الخازن دير سيدة بكركي وكان يتألّف من كنيسة صغيرة وبيت للكاهن.
سنة 1730 تسلّمه الرهبان الأنطونيون، وبعدها تسلّمه سنة 1750 المطران جرمانوس صقر وأصبح مقرا ً لأخوية قلب يسوع التي ألغيت ببراءة رسولية في سنة 1779 وقضت بتحويل دير سيدة بكركي لخير الطائفة المارونية.
بكركي كرسي بطريركي ماروني منذ 1823
إعتبر المجمع الماروني دير سيدة بكركي تابعا ًلكرسي سيدة قنوبين وكان ذلك سنة 1823، ليصبح مقرا ً بطريركيا ً لفصل الشتاء.
سنة 1890 رمّمه البطريرك يوحنا الحاج وأضاف إليه قسما ً من الطابق السفلي والطابق العلوي بكامله.
وأعيد ترميمه في عهد البطريرك بولس المعوشي، ثم سنة 1982 في عهد البطريرك أنطونيوس خريش. سنة 1995 أضاف إليه البطريرك نصرالله صفير جناحا ً لحفظ الأرشيف، وأنشأ مدافن البطاركة وأعاد ترميم الكنيسة. وقد قدم إستقالته من السدّة البطريركية عام 2011 وتم إنتخاب بشارة الراعي بطريركا ً جديدا ً على إنطاكية وسائر المشرق.
وبذلك يكون قد تعاقب على الكرسي البطريركي في الديمان صيفا ً وبكركي شتاء ً عشرة بطاركة ٍ هم:
يوسف حبيش من ساحل علما (1823 – 1845 )
يوسف راجي الخازن من عجلتون (1845-1854 )
بولس مسعد من عشقوت (1854 – 1890 )
يوحنا الحاج من دلبتا (1890 – 1898 )
الياس الحويك من حلتا (1899 – 1931 )
أنطون عريضة من بشري (1932 – 1955 )
بولس المعوشي من جزين (1955 – 1975 )
أنطونيوس خريش من عين إبل (1975 – 1986 )
نصرالله بطرس صفير من ريفون (1986- 2011 )
بشارة الراعي من حملايا 2011
بكركي آخر كرسي البطريركية المارونية ومهد لبنان الكبير
ممّا لا شك فيه أن بكركي لعبت وتلعب دورا ً هاما ً على الصعيد الوطني ويمكن لنا إختصار دورها ببطريرك لبنان الكبير مثلث الرحمات الياس الحويك وبطريرك الإستقلال الثاني مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى. وفي السياق نفسه نذكر قول المفكر اللبناني الكبير ميشال شيحا عن إعلان دولة لبنان الكبير أنه أهم ماحصل في تاريخنا.
أما البطريرك السادس والسبعون، مار نصرالله بطرس صفير، آخر بطريرك ماروني ملتح وآخر أسقف لم يخلع الجبة الكهنوتية منذ ارتداها يوم دخوله الإكليريكية قبل نحو سبعين عاما ً، يعرف أن أربعة بطاركة فقط من أسلافه عرفوا لبنان هم: خريش، المعوشي، عريضة والحويك، فيما واحد وسبعون رأوا لبنان بعين الإيمان وحيّوه من بعيد كما رأى موسى أرض الموعد من على جبل” نبو” من دون أن يتمكن من دخولها.
حلم البطاركة الموارنة دوما ً بوطن يعيشون فيه أحرارا ً متساوين بالحقوق والواجبات مع الأقلّيات الموجودة في هذه البقعة من العالم. وقد ذكر هذا في كتاب “السادس والسبعون” الجزء الأوّل.
في الختام، مقارنة تاريخية لتأكيد نهائية الكيان اللبناني الذين سكنوا “جبل لبنان” وتوسّعوا داخله، منشئين دولة لبنان الكبير عبر ما يعرف “بشراكة الشلش” حيث كانوا يملكون نصف أراضي لبنان، منطلقين من جبل لبنان خلافا ً للطوائف الأخرى فقد سمي جبل الدروز نسبة ً لطائفة الموحدين الدروز وجبل صهيون نسبة ً لليهود وجبل عامل نسبة ً للطائفة الشيعية.
وكانت بكركي بين نهائيتين مقرا ً نهائيا ً للبطريركية المارونية شتاء ً ونهائية الكيان اللبناني مع إعلان دولة لبنان الكبير.

البطريرك الأول مار يوحنا مارون
البطريرك الأول مار يوحنا مارون (685- 707)
الأب جورج صغبيني/ راهب لبناني ماروني
هو البطريرك الأول على الكنيسة المارونيّة ( + أوائل القرن الثامن)[3]، وأسقف البتــرون عام 676 وأول بطريرك للموارنة عام 685. والثالث والستون بعد القديس بطرس. المراجع حوله قليلة ويختلف عليه المؤرخون كثيراً لذلك من الصعب معرفة سيرته بالضبط, اتهمه البعض بالهرطقة لكن التهمة لم تثبت فقد مات بسلام وشركة مع الكنيسة كلّها ويكفي من مآثره أنه رعى شعبه الماروني المشتت في زمن فلتت فيه كل الأمور من عقالها.
يقال أن القديس يوحنا مارون ولد في سرّوم, وهي قرية قرب أنطاكية، في الربع الأول من القرن السابع أثناء الحرب بين الرومان والفرس والتي عرفها التاريخ باسم حرب استرداد الصليب. ويتصل نسب عائلته بملوك فرنسا حيث جاء أحد أفرادها إلى سوريا لخدمة الأمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) وتزوج في أنطاكية وأنجب عدة أولاد منهم يوحنا مارون, الذي نهل العلم منذ صغره في أنطاكية ثم في القسطنطينية وعاد إلى سوريا حيث صار راهباً من رهبان مار مارون ثم أسقفاً.
في نهاية القرن السابع كانت كنيسة أنطاكية في فوضى عارمة لم تشهد لها مثيلاً من قبل. وبعد الحروب بين بيزنطيا والمسلمين خلا الكرسي البطريركي في أنطاكية وأصبح شاغراً, وتشرد يوحنا مارون إلى دير مار مارون العاصي، ومنه إلى قرب مدينة البتــرون اللبنانية حيث أقام في أحد الأديرة وساس رعيته الخائفة المشتتة فكان لها أسقفاً راعيا، وقائداً روحيا وعسكرياً، ومدنياً وإدارياً عظيماً. وتوفي بالإيمان والقداسة، في أوائل القرن الثامن، بعد أن نظـّم الرعية في أعالي جبال لبنان حيث ظلت إلى يومنا هذا.
هاجر مار يوحنّا مارون ورعيته إلى لبنان بسبب الاضطهاد الذي ألحقته بهم الجيوش البيزنطية والإسلامية. فانتقل على إثر ذلك الكرسي البطريركي إلى كفرحي- البترون حيث شُيِّد دير “ريش موران” (أي رأس مارون أو رأس سيدنا أو رأس معلمنا) لتوضع فيه جمجمة مار مارون التي وحسب التقليد يقال أن الموارنة حملوها معهم من سوريا إلى لبنان.
توفي مار يوحنا مارون ودُفن في دير كفرحي، 9 شباط سنة 707. [4] فخلفه على كرسيّ البطريركية إبن أخته قورش
وعام 1787 نقل عيده وتذكاره إلى 2 آذار وتخصّص اليوم التاسع من شباط للقديس مارون أب الطائفة المارونية

البطريرك يوحنا مارون
عن كتاب الأيقونات المارونية.
مار يوحنا مارون هو راهب من دير مار مارون وأسقف البترون وجبل لبنان. انتُخب أول بطريرك على الكنيسة المارونية خلال النصف الثاني من القرن السابع بعد المسيح (حوالي 686 م) عندما اصبح الكرسي الأنطاكي شاغراً. وهو أول بطريرك ماروني على انطاكية والثالث والستون بعد القديس بطرس الذي أسّس الكرسي الأنطاكي في القرن الأول بعد المسيح. فبهذا العمل كانت بداية تنظيم وبناء الكنيسة المارونيّة على الصعيد الكنسي والوطني والإجتماعي.
اضطُّر مار يوحنّا مارون وتلاميذه إلى الهجرة إلى لبنان بسبب الإضطهاد الذي ألحقتهم به الجيوش الرومانية والإسلامية. فانتقل إثر ذلك الكرسي البطريركي إلى كفرحي البترون حيث شُيِّد دير (ريش مرو ومعناه رأس مارون) لتوضع فيه جمجمة مار مارون.
فمنَ الناحية التقليديّة هذا هو المكان حيث توفي مار يوحنا مارون ودُفن في 9 آذار 707م. وتحتفل اليوم الكنيسة المارونية بعيده في الثاني من شهر آذار.
كان مار يوحنا مارون ذا موهبة خاصة بالحماسة الرسولية المناضلة. ففي عهد رئاسته حقق الموارنة انتصاراً حاسماً ادّى إلى التفاف شعب لبنان حول البطريرك. إلى أنّ مار يوحنا مارون لم يكن زعيماً وطنياً فحسب بل كان أيضاً قديساً جاهداً في مهمته الرسولية إذ إنه عَلَّمَ وبشَّر وزار أبناء أبرشيته خصوصاً خلال الفترة التي انتشر فيها وباء الطاعون (685م) وله في رتبة القداس نافور على اسمه كما انه ألّف كتاباً عن العقيدة اللاهوتيّة.
يقف مار يوحنا مارون في هذه الأيقونة وهو جريء ومهيب في ثوبه الكنسي الليتورجي ذي اللونين الأحمر والأبيض. أما عصاه “عصا سلطته” وصليبه البطريركي فقد صنعا من الخشب كما درجت العادة في ذلك الوقت.
يحمل بيده اليمنى الصليب الماروني ذا الشعب الثلاث وبيارك به…
تبارك الله في قدّيسيه.
عن كتاب الأيقونات المارونية.
صلاة إلى القديس يوحنا مارون.
ايها القديس يوحنا مارون، يا من اختارك الرب راعياً لشعبه، فكرزتَ بالإنجيل ودحضت الضلال وتفانيتَ في خدمة الكنيسة، نتوسل إليك بأن تصون فينا إيمان الآباء والأجداد، وتقينا امراض النفس والجسد، وتقودنا إلى ارباض السلام، حتى، إذا فارقنا هذه الفانية، نتمتّع معك بمشاهدة الراعي الأزلي في الفردوس السماوي. آميــــن.

يوحنا مارون[عدل]من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مار يوحنا مارون (بالسريانية: ܝܘܚܢܢ ܡܪܘܢ) كان راهب وعلامة سرياني أصبح أول بطريرك للكنيسة المارونية في أنطاكيا.
ولد يوحنا مارون لعائلة كانت تحكم مدينة أنطاكيا وما حولها في القرن السابع الميلادي. دخل الحياة الرهبانية في دير مار مارون ومن ثم أرسل إلى القسطنطينية حيث تعلم اللاهوت واللغة اليونانية وعاد بعدها إلى سوريا وجبل لبنان حيث نشط في محاربة المونوفيزيقيين والمونوثيليقيين. في سنة 685 تم اختياره بطريركا لأنطاكيا كونه أحد أكثر الرهبان المتعلمين بها، وتزامن ذلك مع الهجوم الذي شنه الإمبراطور البيزنطي جستينيان الثاني على أنطاكيا بعد أن تعاظمت سيطرة المردة على تلك الأنحاء، وتمكن فعلا من هزيمة جيش المردة وتدمير عدة أديرة وكنائس من ديرة دير مار مارون الشهير. ففر يوحنا مارون إلى جبل لبنان وأسس ديرا في كفر حي سماه بريش موران (بالسريانية: ܪܝܫ ܡܪܢ) أي “رأس سيدنا” أصبح بعدئذ مقرا لبطاركة الموارنة.
توفي يوحنا مارون في جبل لبنان سنة 707.

تذكار أبينا القديس يوحنّا مارون
وُلد يوحنا في قرية سروم القريبة من أنطاكية. إسم أبيه اغاتون وأمّه انوهاميا وكلاهما من المؤمنين الأتقياء. فربّيا ولدهما يوحنّا تربية مسيحية وثقّفاه في مدارس أنطاكية، ثمّ في القسطنطينية.
ولمّا توفي والده، عاد إلى أنطاكية. ثمّ مضى إلى دير مار مارون على شاطئ العاصي، ولبس ثوب الرهبانية ورقّي إلى درجة الكهنوت وسمي مارون نسبة إلى الدير الذي ترهّب فيه. وشرع يتفانى غيرة على خلاص النفوس ويحميها من البدع. وقد جاء في تقليد طائفتنا إنّ هذا البطريرك ذهب إلى روما وأنّ البابا سرجيوس رحّب به ووشّحه بيده درع الرئاسة السامية. واتخذ الشعب الماروني هذا الإسم من ذلك الحين ودعوا موارنة نسبة إلى دير مار مارون وإلى يوحنا مارون الذي جعل كرسيه الأول في دير سيدة يانوح بين بلدتي قرطبا والعاقورة. وقد يكون، كما جاء في التقليد، أنّه هو الذي أقام في كفرحي فوق البترون، ديراً يعرف الآن بدير مار يوحنا مارون وإليه نقلت هامة القديس مارون أب الطائفة. وما زال هذا البطريرك القدّيس مجاهداً في سبيل شعبه يعنى بالمرضى والفقراء منهم ويبني لهم الكنائس والأديرة ويوصيهم بالثبات في إيمانهم الكاثوليكي، إلى أن نقله الله إلى الأخدار السماوية في 9 شباط سنة 707.
عام 1787 نقل عيده وتذكاره إلى 2 آذار وتخصّص اليوم التاسع من شباط للقديس مارون أب الطائفة المارونية.

يوحنا مارون، البطريرك الماروني الأول
Le premier Patriarche Maronite ,St Jean Maron est une figure historique et réelle , affirme le père Emile Eddée,membre de l’Ucip-Liban
شك بعض المؤرخين في أن يكون يوحنا مارون أول بطريرك ماروني. أول هؤلاء هو الكاتب الفرنسي رينودو (1646-1720) الذي استند في موقفه السلبي الرافض الى عدم وجود ذكر لهذا البطريرك في جداول البطاركة الانطاكيين لدى اللاتين والروم. لم يرد ذكر يوحنا مارون وفق ظنّه، إلاّ في مستهل القرن الرابع عشر. وعنه أخذ كثيرون في ما بعد. النهار -2-3-2007
تصعب على أي مؤرخ في أيامنا الإجابة عن اعتراض من هذا النوع. ذلك أن مصنّفات الكنيسة اللاتينيّة منذ البداية الى يومنا لم تتضمّن جدولاً كاملاً لبطاركة القسطنطينيّة ولا لبطاركة اليعاقبة والنساطرة. فهل يعني ذلك أن لا وجود لأولئك البطاركة؟
في مصنّفات علماء الكنيسة اليعقوبيّة كالتلمحري وابن العبري وميخائيل السرياني الملقب بالكبير، لسنا نجد أي جدول منظّم للبابوات الرومانيين ولا لبطاركة القسطنطينيّة. لقد اكتفوا بالحديث عن البطاركة اليعقوبيين، ونادراً ما أتوا على ذكر غير هؤلاء. فهل يجوز لهذا السبب إنكار وجود الباباوات الكاثوليكيين والبطاركة الذين لم يرد لهم ذكر لدى اليعاقبة؟
وغاب أيضاً عن مجاريات الكنيسة البيزنطيّة جدول كامل لرؤساء الكنائس غير البيزنطية. يستنتج من ذلك أن مؤرخي الكنائس الشرقية، كما الغربية، أعدّوا جداول بأسماء بطاركتهم وكبار رجال كنيستهم ونبذة تاريخيّة عن هؤلاء الرؤساء. وإذا ورد إسم بطريرك أو كردينال أو أسقف من غير كنيستهم فيكون ذلك عرضاً. هذا من جهة.
ومن جهة ثانية لم يكن معقولاً أن يندرج إسم يوحنا مارون ضمن الجدول الرسمي للبطاركة الإنطاكيين لسبب واقعي موضوعي يسهل فهمه، لأن انتخاب البطريرك الماروني تمّ خلافاً لإرادة الملك والقصر البيزنطي. لذا لم يعترف به “البازيلاوس” أي امبراطور بيزنطية، ولم يندرج إسمه في جدول البطاركة الرسمي لأن هذا لا يحتوي إلاّ أسماء الموالين للأمبراطور، الخاضعين لإرادته المطلقة.
وهذا كان الحاكم، الآمر، المسيطر بقوّة في العالم المسيحي شرقاً وغرباً، بحيث أن الحبر الأعظم نفسه كان يلتزم أن يلتمس منه براءة تثبيته، لكي تُنفّذ أوامره على الصعيد المدني. وكان يدفع ضريبة التثبيت، حتى أواخر القرن السابع.
بعد وفاة قسطنطين الرابع، العام 685 خلفه في الحكم يوستينيانوس الثاني إبن الـ16 عاماً الذي اشتهر بهوسه وتهوّره في أمور كثيرة وعداوته اللدودة للموارنة. فلو ورد إسم البطريرك يوحنا مارون في الجدول الرسمي لعهد يوستينيانوس، أي المرحلة التاريخية التي ارتقى خلالها يوحنا مارون الى كرسي البطريركية الانطاكية، لكنا اعتبرنا هذا الجدول مزوّراً لأن الكنيسة المارونية، كما ذكرنا، قامت على أساس الاستقلال عن الملك البيزنطي. فلا يُعقل إذاً أن يرد إسم بطريركها الأول في الجدول الرسمي مع المؤيدين للأمبراطور يوستنيانوس الثاني، عدو الموارنة اللدود.
2 – أقدم المستندات.
إن أقدم ما وصل إلينا من مستندات عن وجود يوحنا مارون، البطريرك الأول الماروني على كرسي إنطاكية هو نص مدرج في صلب قانون الإيمان لدى النصيريين. في “القداس الثالث” جاء إسمه ضمن لائحة اللعنات التي يقذفون بها كل من لا يعترف بألوهية الإمام علي بن أبي طالب.
لقد قيل في إحدى اللعنات: “إنك يا علي بن أبي طالب تفعل ما تشاء وتحكم بما تريد. وأسألك أن تنزل سخطك وعذابك على إسحق الأحمر… والعن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية… واجعل اللعنة على يوحنا مارون البطرك الملعون وعلى كل من أكل خيرك وعبد غيرك”.
إن سليمان الأذني، أحد علماء المذهب العلوي النصيري، ينسب هذا “الدعاء” الى مؤسس المذهب، ابن نصير، الذي عاش في القرن التاسع الميلادي. يقول الأب هنري لامنس إن تلك اللعنات الموجودة في دستور إيمان النصيريين منذ أكثر من ألف سنة، ناجمة، عن كون فئة نصيرية كانت في الأصل ملكية، ثم اعتنقت المذهب النصيري واحتفظت بعبارة الحرم ضد البطريرك يوحنا مارون وغيره في نصوصها الدينية.
إن رأي الأب لامنس معقول جداً. ومنه يُستنتج أن اللعنات الواردة في الدستور المذكور كانت لدى الملكيين منذ أوائل القرن التاسع أو أواخر الثامن. ولعلّ الأهم في التأكيد على وجود القديس يوحنا مارون البطريرك الماروني الأول هو الاستناد الى ما قال عنه الأعداء في معرض التجريح والتقبيح واللعنات، إذ ما من أحد يلعن إنساناً غير موجود. وهذه الحقيقة من أول البديهيات. أما الانسان “الهامشي” فلا يُعرف له لا محبّذون ولا مناهضون، لا أصدقاء ولا أعداء! لا من يمدح ولا من يلعن!
المصدر أو المستند الثاني هو “مجموع” قانوني قديم معروف بإسم “كتاب الهدى”، اعتُبر دستور الموارنة وناموسهم في عصورهم الوسطى. كتب كثيرون عنه معلّقين، شارحين. وآخر دراسة ذات قيمة تحليليّة وتاريخيّة اطّلعنا عليها هي كتاب للمغفور له المطران أنطوان جبير صدر بالفرنسية عام 1974.
في القسم الأول من كتاب الهدى يذكر المؤلف تاريخاً محدّداً: رسالة الراهب يوسف الى المطران داوود، تحمل تاريخ سنة 1370 لليونان التي تراوح، إزاء التاريخ الميلادي، ما بين 1/10/1058 و 30/9/1059، أي أوائل النصف الثاني من القرن الحادي عشر.
في الفصل الثاني من القسم الأول، في معرض الكلام على قانون الايمان، نلاحظ أن “كتاب الكمال” يقسم المسيحيين الشرقيين خمس “فرق”: الاريوسيين، النساطرة، اليعاقبة، الملكيين والموارنة. ويقول حرفياً: “فأول فرقة ظهرت من الفرق المشهورة الفرقة المنسوبة الى أريوس. ثم النسطورية وهي المنسوبة الى نسطور. ثم اليعقوبية وهي المنسوبة الى يعقوب الذي كان من مدينة تدعى بردعا. ولذلك يقال له يعقوب البرادعي. ثم الملكية المنسوبة الى الملك قسطنطين بن قسطنس بن قسطنطين إبن هرقل. ثم المارونية وهي المنسوبة الى مارون يوحنا بطريرك إنطاكية العظمى”.
في هذا الكلام إشارة واضحة ودقيقة من حيث تاريخها (1058- 1059)، تغنينا عن كل شرح وتأويل. كل هذه المراجع تدحض رأي رينودو ومن تبعه من مؤرّخين.
3 – متى انتخب يوحنا مارون بطريركاً؟
يتّفق مؤرخون شرقيون وغربيون كثيرون على حقيقة الوجود الثابت والأكيد لمار يوحنا مارون، واستقامة إيمانه، وسعة اطّلاعه اللاهوتي، وقداسة سيرته، وانتخابه بطريركاً إنطاكياً مارونياً. ويتبع بعضهم التقليد المعروف وهو أن القديس يوحنا مارون نُصّب بطريركاً حوالى العام 685 ورقد بالرب في العام 707.
ويقول آخرون إن انتخاب البطريرك الماروني الأول، يوحنا مارون كان في أوائل القرن الثامن.
يعتبر أصحاب الرأي الأول أن “كتاب الكمال” يتيح لنا الوصول الى تاريخ تقريبي، في أقل تعديل، لارتقاء القديس يوحنا مارون الى بطريركية إنطاكية. وذلك استناداً الى الوثيقة المذكورة آنفاً عن قسمة المسيحيين الشرقيين الى خمس “فرق”، إذ إنها تدعم في أسلوب غير مباشر التقليد الماروني الذي يشير الى العام 685 كتاريخ انتخاب أول بطريرك ماروني، القديس يوحنا مارون. ويعيّن “كتاب الكمال” زمن الانفصال بين الملكيين المكيسميين والموارنة في عهد الملك قسطنطين الرابع (668- 685)، وبالتحديد في سنة وفاته.
لذا نميل الى قبول رأي المطران أنطوان جبير القائل: “وهكذا فسنة 685 يمكنها أن تكون تاريخاً مقبولاً لنشأة فرقة مميّزة تسمّى الموارنة، وبمعنى آخر، لوصول مار يوحنا مارون الى بطريركية إنطاكية العظمى، كما يستخلص من منظق صاحب “كتاب الكمال”.
http://www.10452lccc.com/special%20studies/youhana%20maroun2.3.14.htm

John Maron
From Wikipedia, the free encyclopedia
John Maron (Arabic: يوحنا مارون‎, Youhana Maroun; Latin: Ioannes Maronus) (born in 628 in Sirmaniyah or Sarmin, present Syria – died in 707 in Kfarhy, Lebanon), was a Syriac monk, and the first Maronite Patriarch. He is revered as a saint by the Maronite and Roman Catholic Churches, and is commemorated on March 2. He died and was buried in Kfarhy near Batroun, in Lebanon, where a shrine is dedicated to him.
The first Maronite Patriarch
The Patriarch of Antioch, Anastasius II was martyred in 609. With the ongoing Byzantine–Sasanian War and general unrest in the area, Constantinople began to appoint a series of titular patriarchs.[2] Maronite sources give the date of John Maron’s election to Patriarch of Antioch and All the East as 685.[2] John received the approval of Pope Sergius I, and became the first Maronite Patriarch.
Works
John Maron works are in Syriac:
On Faith
Questions to the Monophysites
Early life
John was born in Sarum, a town located south of the city of Antioch.[1] He was the son of Agathon and Anohamia. He was called John the Sarumite since his father was governor of Sarum. His paternal grandfather, Prince Alidipas, was the nephew of Carloman, a Frankish Prince, and governed Antioch. John was educated in Antioch and the Monastery of Saint Maron, studying mathematics, sciences, philosophy, theology, philology and scripture. He became a monk at the monastery, adding the name Maron to his own.
John studied Greek and patrology in Constantinople.[1] Returning to Saint Maron’s, he wrote on such diverse topics as teaching, rhetoric, the sacraments, management of Church property, legislative techniques, and liturgy. He composed the Eucharistic Prayer which still bears his name. As a young priest he engaged himself in ecumenical debates with the Monophysites. Noted as a teacher and preacher, he explained the doctrine of the Council of Chalcedon (which focused on the nature of Jesus as both God and human), wrote a series of letters to the faithful against Monothelitism which Beit-Marun had adopted, and then travelled Syria to explain the heresy.