الكونغرس الأميركي: نزار زكا “رهينة” في ايران/US Congress Describes as ‘Hostage’ Lebanese National Held in Tehran

21

الكونغرس الأميركي: نزار زكا “رهينة” في ايران
نذير رضا/الشرق الأوسط/13 كانون الثاني/18

أبدت عائلة المخطوف اللبناني في إيران نزار زكا استغرابها من عدم فعالية تحرك الدولة اللبنانية لجهة المطالبة بإطلاق سراح خبير الاتصالات الذي وصفه الكونغرس الأميركي، أول من أمس، بـ«الرهينة»، وطالب بالإفراج عنه.
وأعلنت عائلة زكا، أمس، في بيان، أن الكونغرس الأميركي، للمرة الثانية خلال بضعة أشهر، أصدر «بغالبية ساحقة» قراراً «يدين، ويطالب بالإفراج عن المواطن اللبناني المخطوف في إيران نزار زكا، ويفرض عقوبات صارمة على كل من سهل وشارك في هذا الجرم»، مشيرة إلى أن القانون «يتضمن فرض عقوبات على أعلى وأرفع مسؤولين إيرانيين وغيرهم الذين تورطوا بهذا العمل، ويطلب هذا القانون أيضاً من الرئيس دونالد ترمب تقديم لائحة بهذه الأسماء»، كما يطلب من وزير الخارجية الأميركي «اطلاع الكونغرس على الخطوات العملية التي أخذها وسيأخذها لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، والإفراج عن نزار زكا والمخطوفين الآخرين». ورأت العائلة أن هذه العقوبات «هي الأشد لغاية تاريخه، والأهم أنها تشمل المتورطين وعائلاتهم وشركاءهم، كما أموالهم وغيرها».
وأشارت إلى أن القانون الأميركي الجديد، الذي صدر في شأن إيران (ه ر، رقم 4744)، يذكر نزار زكا (القسم 4، صفحة 7) بوصفه «رهينة»، فضلاً عن كل من سياماك نمازي وباكر نمازي وزيو وانغ، ويفرض عقوبات على جميع المسؤولين الإيرانيين الكبار المشاركين في أخذ الرهائن وجميع الأشخاص المتواطئين الآخرين. كان نزار زكا، وبصفته الأمين العام لـ«المنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات» (إجمع)، وخبيراً عالمياً في مجال المعلوماتية والاتصالات، تلقى دعوة رسمية في سبتمبر (أيلول) 2015، من قبل نائبة رئيس الجمهورية الإيرانية لشؤون المرأة والأسرة شاهيندوخت ملاوردي، للتحدث في طهران في مؤتمر حول الريادة في الأعمال وفرص العمل، وذلك في المؤتمر الدولي الثاني المتمحور حول دور المرأة في التنمية المستدامة في طهران للفترة 15 – 18 سبتمبر 2015. وعقب مشاركته في المؤتمر، اختطف في طريقه إلى مطار طهران لمغادرة البلاد، ليتبين بعد ذلك أنه مسجون.
وفي خريف 2016، أصدرت محكمة ثورية إيرانية حكماً بحقه قضى بسجنه 10 سنوات، وبغرامة مالية تقدر بـ4.2 مليون دولار، وذلك بتهمة التعاون ضد الدولة، قبل أن يستأنف محاميه الحكم.
وصعدت عائلة زكا ضد الدولة اللبنانية، مطالبة إياها بالتحرك على مستويات عليا للمطالبة بإطلاق سراحه من إيران، متسائلة عما إذا كان السكوت «عدم كفاءة أو تواطؤ!». وقال وكيل زكا القانوني، المحامي اللبناني ماجد دمشقية، إن الاعتراض لدى العائلة ينطلق من أن أي خطوات فاعلة قامت بها الحكومة لم تثمر في حل مشكلة زكا، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «طالبت العائلة بتشكيل لجنة وزارية لمتابعة قضية زكا، بموجب كتاب رسمي، عبر التوجه إلى إيران أو الاتصال بالسلطات الإيرانية بشكل جدي، لكن هذا المطلب لم تتم الاستجابة له».
كان زكا قد أطلع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ظروف «تعذيبه النفسي المتواصل، ووضع اعتقاله المزري»، وذلك في اتصال هاتفي معه قبل 3 أشهر، فيما أبلغه الحريري بأنه سيرى ما يمكن أن يفعله لجهة إصدار بيان من قبل المؤسسات الرسمية المعنية بوضعه. وتثمن العائلة متابعة الحريري للملف، وتقول إنه وعدها بمتابعة القضية، وبذل جهوده على هذا الصعيد. ونقلت صحيفة «دايلي ستار»، الناطقة بالإنجليزية، قبل 3 أيام، عن وزير الخارجية جبران باسيل قوله: «إننا نقوم بما نستطيع فعله لإطلاق سراحه»، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية والحكومة عملتا بكل طاقتهما، وستتابعان هذه الجهود للمساعدة في ضمان حرية زكا، قائلاً إنه اتصل شخصياً بوزير الخارجية الإيراني أكثر من مرة، كذلك بنائبه وبالسفير الإيراني في بيروت، بينما تتابع السفارة اللبنانية في طهران هذا الملف بشكل دائم.
لكن العائلة تجد أن التحرك الأميركي كان متقدماً على التحرك اللبناني، علماً بأن زكا لا يحمل الجنسية الأميركية. وقال دمشقية لـ«الشرق الأوسط»: «أصدر الكونغرس قانوناً، واعتبره رهينة، بموازاة تحرك جمعيات حقوق الإنسان في واشنطن، بينما لم تثمر تحركات المسؤولين اللبنانيين شيئاً حتى الآن»، وأضاف أن العائلة تعتقد أن مطالبة أحد أركان الدولة اللبنانية على أعلى المستويات بإطلاق سراح زكا من شأنه أن يثمر إمكانية الإفراج عنه، وتابع: «عُرض على محاكمة ثورية أصدرت الحكم، وبالتالي فإننا لا نعتبر ما جرى محاكمة، كونه تعرض للخطف قبلها بعدما تلقى دعوة رئاسية»، مشيراً إلى أن العائلة تعول على زيارة رئيس البرلمان نبيه بري إلى طهران اليوم (السبت) لفتح ثغرة في الملف. وأعلنت العائلة، في بيان أصدرته أمس، أن موقف الدولة اللبنانية ومجلس نوابها «أمر عجيب»، متسائلة: «أهذا تواطؤ أو فقط إهمال أو جهل للواجبات؟»، وتابعت العائلة: «لماذا وسائل الإعلام اللبنانية المحترمة لا تسأل المسؤولين صراحة عن هذا التصرف والتجاهل، وعدم إبداء رغبة بالانضمام إلى اللجنة الدولية لتحرير المخطوفين في إيران، أو استبعاد السفير، أو إصدار بيان استنكار»، مضيفة أن المسؤولين يتجاهلون «مصير مواطن لبناني مخطوف تنتهك حقوقه الإنسانية يومياً، بينما يجولون في العالم باحثين عن صوت انتخابي!».

 

US Congress Describes as ‘Hostage’ Lebanese National Held in Tehran
Beirut – Nazeer Rida/Asharq Al-Awsat/January 13/2018/
The family of a detained Lebanese national in Iran questioned on Friday the state’s inaction over his case as time when the US Congress labeled him as a “hostage”.The family remarked that the Congress had issued twice in one month a unanimous decision to condemn the imprisonment and demand the release of Nizar Zakka. The Congress had also imposed strict sanctions against anyone found to have abetted and facilitated Zakka’s abduction. The sanctions target some of the most senior Iranian officials, said the family. The American resolution also demands that the Secretary of State inform Congress of the practical steps that should be and will be taken to halt the human rights violations in Iran and release Zakka and other detainees. Zakka’s family noted that these were the strictest sanctions to date and most importantly, they include the perpetrators, their families and partners.
In September 2015, Zakka, secretary general of IJMA3, the Arab Information and Communications Technology Organization, visited in Tehran upon an invitation from Iranian then-Vice President for women and family affairs Shahindokht Molaverdi, to speak at the second international conference on the role of women in sustainable development.
He was kidnapped as he was heading to Tehran Airport at the end of the conference, and later news emerged about his imprisonment by the Iranian authorities. In the autumn of 2016, an Iranian Revolutionary Court sentenced him to 10 years in prison with a $4.2 million fine on charges of cooperating against the state before his lawyer appealed the sentence. Zakka’s legal representative Majed Dimashkia expressed his family’s disappointment in the Lebanese government’s handling of his case, saying that its efforts have not resolved the issue. He told Asharq Al-Awsat: “The family had demanded the formation of a ministerial committee to follow up on the case by heading to Iran or seriously contacting Iranian authorities, but we received no answer to this request.”
The family wondered if this silence was as a sign of “incompetence or complicity.” Three months ago, Zakka had informed Prime Minister Saad Hariri in a telephone call of the conditions of his imprisonment, detailing his constant psychological torture. The premier had pledged to exert efforts through official channels to tackle his case. The detainee’s family hailed Hariri’s follow up of the case, saying that they had received vows from him that he will continue with his efforts. Earlier this week, Foreign Minister Jebran Bassil said: “We are doing all we can to release him.”He revealed that the government and his ministry had employed all of their efforts to this end and they are following up on them to ensure that Zakka is released.
He said that he had personally contacted his Iranian counterpart Mohammed Javad Zarif, his deputy and Tehran ambassador in Beirut on more than one occasion to address this issue. The Lebanese embassy in Iran is constantly following up on the matter. Zakka’s family remarked however that Lebanese efforts are still behind those of the US, seeing as the Congress has already issued a resolution on the matter. “The efforts of Lebanese officials on the other hand have not yielded any results,” they lamented according to Dimashkia. In a statement issued on Friday, the detainee’s family questioned the state and parliament’s stance, wondering whether it stemmed from “negligence or ignorance of their duties.”“Why don’t respectable Lebanese media frankly address this negligence? Officials are ignoring the fate of an abducted Lebanese citizen, whose human rights are being violated on a daily basis, while they are touring the globe in search for voters,” it added.