مينا العريبي/الشعب الإيراني ينتفض… ما بين 2009 واليوم/صالح القلاب: إيران… نظام الملالي زائل لا محالة

22

إيران… نظام الملالي زائل لا محالة!
صالح القلاب/الشرق الأوسط/04 كانون الثاني/18

من غير المستبعد أن تتحول الانتفاضة الإيرانية، التي هي انتفاضة جوع ومسغبة وغلاء وحرمان، إلى ثورة لإطاحة هذا النظام الغريب العجيب، إنْ على المدى القريب أو على المدى البعيد. والمعروف أن هذا البلد قد شهد، خلال ستين عاماً ويزيد، قبل هذه الانتفاضة الحالية التي لا تزال مفتوحة على شتى الاحتمالات، في بدايات خمسينات القرن الماضي ثورة محمد مصدق غير الانقلابية وغير العسكرية التي كان على رأس أهدافها تأميم شركة النفط الإنغلو – إيرانية، وشهد بعد ذلك انتفاضة فبراير (شباط) عام 1979 التي اختطفها «المعممون»، وعلى رأسهم روح الله الخميني من تنظيمات حركات التحرير الوطنية بقيادة حركة «المقاومة الإيرانية» التي كان زعيمها وقائدها ورمزها مسعود رجوي، الذي لا تزال تثار حول أسباب غيابه غير المعروفة كل هذه السنوات الطويلة تساؤلات كثيرة.
كانت حركة مصدق، ومن كان معه، حركة مدنية قادت البلاد باسم الجبهة السياسية (جبهة مليِّ)، التي كان من رموزها حسين فاطمي، ومحمد زراك زاده، وكريم سنجابي، وعلي شاكان، حتى 19 أغسطس (آب) عام 1953 حيث نفذت المخابرات المركزية الأميركية (C.I.A)، ومعها المخابرات البريطانية، انقلاباً عسكرياً على هذا المصلح الكبير وعلى ثورته، أطلق عليه أصحابه بالفارسية اسم (28 مرداد) قاده الجنرال فضل الله زاهدي، وذلك مع أن القائد الفعلي لذلك الانقلاب الذي أعطي اسماً سرياًّ «أجاكس» هو الجنرال الأميركي كرميت روزفلت.
والغريب أنَّ المخابرات الأميركية، قامت بافتعال مظاهرات معادية لرئيس الوزراء الأسبق محمد مصدق وحركته أو ثورته الوطنية، تم توظيف أعدادٍ كثيرة من «الزعران» لها أطلقت خلالها هتافات رخيصة، وهذا هو ما حصل الآن عندما لجأت حكومة الولي الفقيه إلى الأسلوب ذاته، وأطلقت مظاهرة بائسة وفاشلة في طهران مضادة لهذه الانتفاضة الحالية التي عمت 60 مدينة وبلدة، والتي قد تكون عفوية في بداياتها، لكن المؤكد أنها ستتحول إلى ثورة فعلية، منظمة وموجهة، خلال فترة لاحقة.
ولعل ما أثار انتباه العديد من المعنيين المطلعين أن شعارات هذه الانتفاضة، التي ربما اختلط ما هو عفوي فيها بما هو منظم، هي بصورة عامة شعارات انتفاضة عام 1979 نفسها التي اختطفها «المعممون» أتباع روح الله الخميني من الحركة الوطنية الإيرانية بقيادة مسعود رجوي، التي كان من رموزها محمود الطالقاني ورجال دين آخرون غيبتهم الاغتيالات والسجون، وانتهى العديد منهم إلى حياة المنافي البعيدة.
وهذا يعني أن هذه الانتفاضة (الثورة) قد اختلط فيها الفعل المُنظَّم بالعفوي، فبعض هذه الشعارات التي ترددت في 60 مدينة من مدن إيران هي الشعارات نفسها التي رددتها تجمعات ومظاهرات الحركة الإصلاحية التي أسسها عملياًّ رئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي خامنه الذي لا يزال قيد الإقامة المنزلية الإجبارية منذ عام 2009 وحتى الآن، ومعه مهدي كروبي الذي يعد من المحسوبين على ما يسمى «الإسلام اليساري» الذي يقال إن هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي ينتميان أيضاً إليه.
وهنا فإن ما يدل على ارتباك الذين يحكمون في طهران، وعلى رأسهم «مرشد الثورة» علي خامنئي ومعه جنرالات الحرس الثوري، أنهم وصفوا هذه المظاهرات، التي عمت ليس بعض وإنما كل المدن الإيرانية، بأنها «مخالفة للقوانين»، وذلك لتبرير قمعها والبطش بالمشاركين فيها، وقد نسي هؤلاء أو تناسوا أن هذه القوانين التي يتحدثون عنها هي قوانينهم هم، وأن عتاة القتلة والسفاحين هم من وضعها، ومن بينهم صادق خلخالي والعديد من الذين تناوبوا على قيادة جهاز «اطلاعات» الذي أعْطى لهذه المنطقة كلها، وليس لإيران فقط، هذا «الطرزان» المتنقل بين العراق وشمال العراق وسوريا واليمن… ولبنان أيضاً، قاسم سليماني.
كانت بداية انتفاضة عام 1979 قبل اختطافها من قبل «المعممين» الخمينيين، كأمثال صادق خلخالي وغيره، كهذه البداية التي ليس هناك أدنى شك في أنها ستنتصر على كل هذا القمع الهمجي الأعمى، وستتحول إلى ثورة شعبية شاملة، ولعل ما يعزز هذه القناعة هو أنَّ مواجهة هذا النظام، الشمولي والاستبدادي والأكثر تخلفاً ورجعية في الكرة الأرضية كلها، لم تعد تقتصر على بعض الأقليات القومية كالعرب والبلوش والأكراد وبعض الآذاريين فالفرس، الذين لم تعد أكثريتهم تعتبر أن نظام خامنئي وحسن روحاني والجعفري وقاسم سليماني هو نظامهم.. باتوا ينشدون التغيير بكل الأساليب والطرق، وحتى وإن اقتضى الأمر اللجوء إلى الثورة المسلحة والعودة للحكم الشاهنشاهي، ولكن بالوضع الذي كان عليه هذا الحكم في عهد حكومة محمد مصدق الوطنية المعروفة.
ثم وإن ما يعزز تحول هذه الانتفاضة، المباركة فعلاً، إلى ثورة وأنَّ هذا النظام القمعي زائل لا محالة، إنْ قريباً وإنْ بعيداً، هو أن صيحات الذين تحدوا البطش وتظاهروا في أكثر من 60 مدينة وبلدة إيرانية كلها كانت ولا تزال تطالب، بالإضافة إلى الخبز والكرامة، بعدم تبديد أموال الشعب الإيراني، الذي أصبحت غالبيته جائعة فعلاً، على المغامرات التمددية والتوسعية في العراق وفي سوريا ولبنان واليمن وعلى الحوثيين و«حزب الله» وعلى بشار الأسد وهادي العامري و«الحشد الشعبي» وعلى بعض أكراد السليمانية في كردستان العراق.
إن هذه المظاهرات التي عمت المدن الإيرانية كلها من دون استثناء هي ليست نزوة عابرة ولا هي بتخطيط خارجي تقوم بالدور الأساسي فيه الولايات المتحدة الأميركية، كما يدعي الملالي، فكيل الشعب الإيراني قد طفح بالفعل، وسبب كل هذا هو الذي بات يعانيه هذا الشعب العظيم فعلاً، الذي لا يمكن لأي كان أن ينكر دوره الطليعي في المسيرة الحضارية التاريخية، هو أولاً الفساد الداخلي الذي تجاوز كل الحدود، وهو ثانياً هذا التمدد الخارجي والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ومن بينها العديد من الدول العربية، وهو بالتالي إنفاق أموال وإمكانات شعب إيران على نزوات خارجية، وعلى تنظيمات عراقية ويمنية وسورية ولبنانية كلها من المرتزقة والقتلة ومن الشراذم الإرهابية.
ولذلك وحتى تأخذ انتفاضة الشعب الإيراني، بكل قواه وبكل أقلياته القومية والمذهبية، أبعادها وتنتقل من مرحلة الانتفاضة إلى مرحلة الثورة، ثم إلى مرحلة الدولة، فإنه لا بد من أن يكون هناك تفاهم وتنسيق بين واجهة هذه الانتفاضة وقيادتها، وبين الحركات والتنظيمات المسلحة التي كانت قد لجأت إلى العمل العسكري مبكراً، إنْ في الأحواز (عربستان) وإنْ في كرمنشاه وكردستان الإيرانية، وإنْ في بعض المناطق التي أكثريتها من الآذاريين، وأيضاً في مناطق البلوش على الحدود الباكستانية. إنَّ هذه مسألة في غاية الأهمية وعلى الجميع الانضواء في إطار عريض وواسع واحد، ثم إنَّ على الجميع الالتزام بأن الأولوية الآن هي للأهم الذي هو إزاحة وإزالة هذا النظام القمعي الاستبدادي، واستبدال نظام يستوعب كل الإيرانيين به… وعلى أساس المساواة والحريات العامة.
وأيضاً في النهاية، فإنه على القائمين على الحكم في طهران أن يدركوا أن نظامهم بات بحكم الزائل لا محالة، فكل هذا التمدد الاحتلالي في العديد من دول المنطقة قد استنزف إيران اقتصادياً ومالياً بالفعل، وعلى حساب لقمة عيش الإيرانيين وأقلام ودفاتر أطفالهم، وهذا معناه أن هذه الثورة منتصرة لا محالة، وأن البطش البدائي لن يزيد هذا الشعب بكل فئاته وقومياته ومذاهبه إلا إصراراً على التغيير والتخلص من هذا النظام البدائي الاستبدادي.
وهكذا فإن ما كان يجب أن يأخذه هؤلاء «المعممون» بعين الاعتبار قبل أن «يفاخروا» بالسيطرة على أربع عواصم عربية، هو أنَّ نهاية الاتحاد السوفياتي كانت مأساوية وكارثية عندما تجاهل كل تجارب التاريخ، وبادر إلى غزو أفغانستان، واحتلالها عسكرياً وبالحديد والنار، وهذا هو ما تفعله إيران الآن بتمددها الاحتلالي في العراق وسوريا ولبنان واليمن… والواضح أن الجالسين على كراسي الحكم في طهران لا يعرفون «أن السعيد من اتعظ بغيره وأن الشقي من اتعظ بنفسه»!!

الشعب الإيراني ينتفض… ما بين 2009 واليوم
مينا العريبي/الشرق الأوسط/04 كانون الثاني/18
كم تغير العالم خلال السنوات الثماني الماضية؟… واليوم بينما يراقب العالم الاحتجاجات الواسعة في إيران، لا يمكن إلا مقارنتها بحقبة عام 2009، عندما خرج الإيرانيون تأييداً لـ«الحركة الخضراء» ضد قمع النظام الإيراني. كانت احتجاجات 2009 قبل بدء الاحتجاجات العربية عام 2011 والحرب في سوريا واليمن، وغيرها من تطورات متسارعة تفرض نفسها على كل شعوب هذه المنطقة. كانت منطقة الشرق الأوسط ما زالت تتأقلم مع تداعيات حرب 2003 في العراق، و«الحرب على الإرهاب» التي أطلقها الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش رداً على تنظيم «القاعدة»، وتتطلع لإمكانية نجاح الرئيس الأميركي الجديد حينها باراك أوباما في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية. اليوم، المنطقة مختلفة وغيرت إيران معها. إيران تجد نفسها ممتدة في العراق وسوريا وتسعى لبسط نفوذها في اليمن. وبموجب جهود أوباما، الذي تخلى عن عملية السلام في عامه الأول في البيت الأبيض والتفت إلى إيران لتحقيق «نصر دبلوماسي»، باتت طهران جزءاً من المصالح الدولية أكثر من أي وقت مضى منذ عام 1979. فالاتفاق النووي جعل المسؤولين الإيرانيين والأميركيين يفتحون قنوات قطعت منذ أكثر من 30 عاماً، بينما تتنافس كبرى الشركات الأوروبية على عقود إيرانية تجلب الثروات. ومن دون شك، فانتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعني تراجع واشنطن عن بعض هذا الانفتاح، ولكن نتائج الاتفاق النووي ما زالت ملموسة.
عودة إلى احتجاجات عام 2009، فقد فشلت حينها لأسباب عدة؛ على رأسها أن النظام الإيراني لم يكن مستعداً للمساومة، بل كان مستعداً لاستخدام العنف والقمع ضد الثوار، دون محاسبة خارجية سوى تصريحات فضفاضة. ولكن كانت لتلك الاحتجاجات قيادة معروفة؛ المرشحان السابقان للرئاسة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، وهما ما زالا اليوم تحت الإقامة الجبرية. وكان من خلالهما يمكن معرفة أن تلك الاحتجاجات ما زالت بقيادة «أبناء النظام»، إذ خرجوا من تحت عباءتها. اليوم، من غير الممكن ربط اسم أي شخصية سياسية إيرانية معروفة بالانتفاضة الحالية، التي جعلت الإيرانيين يودعون عام 2017 وهم يحلمون بحياة أفضل، ولكن يتوجسون من تبعات فشل هذه الانتفاضة. انعدام القيادة المعروفة داخل إيران لهذه الحركة الجديدة لا يعني فشلاً محتماً لكنه يزيد من تعقيد الأمر. كما أنها تحمل رسائل أوضح بأن هذه الحركة ليست ضد سياسي معين أو نهج محدد، وإنما تضرب صلب النظام الإيراني.
بالطبع الصقور في إيران يحاولون أن يظهروا الغضب العام على أنه موجه ضد حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني، بدلاً من النظام ككل. إلا أن مئات التسجيلات المسربة من المظاهرات تبين الإيرانيين وهم ينتقدون النظام الإيراني، وحتى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي. هذا ما يجعل هذه الاحتجاجات مختلفة عن عام 2009؛ إذ كانت موجهة ضد الرئيس حينها محمود أحمدي نجاد. كما لم تكن الشعارات تتحدث عن السياسات الإقليمية الإيرانية التي أدت إلى مقتل أعداد غير معروفة من المجندين الإيرانيين، واستدعت صرف الملايين على التصنيع العسكري، بينما الاقتصاد الإيراني يعاني من تضخم وصل إلى 9.6 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، بينما أسعار المواد الغذائية ارتفعت نحو 13.9 في المائة الصيف الماضي.
من الشعارات التي رفعت في المظاهرات خلال الأسبوع الماضي والتي تشد الانتباه هي تلك التي تطالب بانسحاب الحرس الثوري الإيراني من سوريا، وعدم التدخل في غزة. فالشعب الإيراني الذي كان ينتظر الاستفادة من رفع العقوبات عن طهران، وجد نفسه غير مستفيد مع زيادة الإنفاق على السلاح والمسلحين الذين يصولون ويجولون في العراق وسوريا.
هذه لحظة في غاية الأهمية بالنسبة لإيران وأيضاً للمنطقة. تصريح روحاني بأن «هذا لا شيء»، له تفسيران محتملان؛ إما أنه يعلم جدية ما يحدث ويريد أن يقلل من شأنه، أو أنه حقاً فقد القدرة على فهم مزاج شعبه. وفي الوقت نفسه، من المثير أن روحاني قال في مقابلته إنه من الضروري تقبل غضب الشارع من الأوضاع الاقتصادية في البلاد، بينما قوات بلاده تقاتل في سوريا لقمع من تجرأ على رفع صوته ضد النظام في سوريا.
الداخل الإيراني معقد، ومن السذاجة التسرع في طرح التحليلات عما يدور في أذهان الشباب والمحتجين. وقد أشارت محللة إيرانية، كيسو نيا، إلى أن الكثيرين من الذين يحاولون فهم ما يحدث في إيران يركزون على طهران، بينما التطورات خارج العاصمة، وخصوصاً في المدن والقرى التي تعاني من الأزمة الاقتصادية والتهميش وهي التي تقود هذه الحركة. واتساع رقعة المظاهرات التي تدخل اليوم الخميس يومها التاسع، لتشمل طهران ومشهد وكرمنشاه والأحواز، يدل على أن موجة الاحتجاجات سيكون لها صدى واسع وتأثير على البلاد والمنطقة خلال العام المقبل.
هناك عامل آخر مختلف عما حدث في عام 2009، وهو عدم وجود مجموعة كبيرة من المراسلين والصحافيين الأجانب في طهران. فمن الوكالات الدولية، لا يوجد مكتب إلا لوكالة الصحافة الفرنسية، كما أن غالبية الصحف الأجنبية قررت سحب مراسليها خشية من اعتقالات وادعاءات بأنهم يعملون لجهات استخباراتية، مثلما حدث مع صحافي «واشنطن بوست» جيسون رضائيان، الذي بقى مسجوناً 18 شهراً حتى بداية عام 2016. اليوم، نعتمد بشكل أكبر على الإعلام الاجتماعي للحصول على معلومات من إيران، أحياناً تجعله من الصعب التأكد من مصداقيتها.
وبينما لعب «تويتر» وحده دوراً محورياً خلال مظاهرات 2009، فإن تعدد وسائل التواصل ونقل المعلومات اليوم يعني زيادة سبل تواصل الشباب الإيراني الثائر. ويبدو أن النظام الإيراني يعي ذلك جيداً، مما جعله يمنع «تلغرام» لإرسال الرسائل المشفرة و«إنستغرام» لنشر صور المظاهرات وغيرهما من منصات التواصل الاجتماعي. وبحسب المحلل الإيراني المقيم في واشنطن كريم سجادبور، فإن مليون إيراني فقط حمل هاتفاً ذكياً فيه كاميرات لتلتقط صوراً وتسجيلات للمظاهرات ونقلها للخارج عام 2009… اليوم هذا العدد يفوق 48 مليوناً للهواتف الجوالة في أيدي الإيرانيين. هذه قوة جديدة للمعارضين الإيرانيين يمكن أن تغير مسار الاحتجاجات.
هناك 450 متظاهراً معتقلاً في إيران الآن، ومن المتوقع أن تتسع دائرة المعتقلين في الأيام المقبلة، بينما تحركات قوى الأمن تشير إلى أن الرد سيكون قاسياً على من خرج ضد النظام. وعلينا أن نكون منصفين في الاعتراف بتضحية هؤلاء، والتي قد لا تكون كافية لتغيير الواقع الإيراني. لكنها قد تؤدي إلى مناورات جديدة تسمح ببقاء النظام الإيراني، كما حدث عام 2009، والتي قد تؤدي إلى تبعات وخيمة على المنطقة.