بيان “تقدير موقف” رقم 109/نصيحتنا للرئيس الحريري: لا تشارك في إعطاء حزب اللسلاح مبرراً لليقول: “نمتلك السلاح ومرّروا مرسوماً تحت أنفنا، فكيف إذا سلّمنا سلاحنا للدولة وفقاً للطائف وقرارات الشرعية الدولية 1559 و 1701؟

29

بيان “تقدير موقف” رقم 109/نصيحتنا للرئيس الحريري: لا تشارك في إعطاء حزب اللسلاح مبرراً لليقول: “نمتلك السلاح ومرّروا مرسوماً تحت أنفنا، فكيف إذا سلّمنا سلاحنا للدولة وفقاً للطائف وقرارات الشرعية الدولية 1559 و 1701؟!”
27 كانون الأول/17

في السياسة
يسجل “تقدير موقف” للرئيس بريّ ثلاث نقاط لصالحه:
عدم مشاركة حركة “أمل” في قتال سوريا والمنطقة وتمسكها بطابعها الشيعي اللبناني.
تمسكه باتفاق الطائف.
“مدنيّة” عمله السياسي، مع الإحتفاظ بمروحة من الإنتقادات على جماعته شبه الميليشياوية، وإن۫ غير مسلّحة.
يعتبر “تقدير موقف” أن الخروج عن اتفاق الطائف هو خطوة في المجهول.
ونعني بالخروج ليس المفهوم الدستوري فقط، إنما المفهوم الميثاقي للاتفاق إذ أنه “لا شرعية لأية سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”!
ونعتبر أن أطرافاً وازنة تنتظر اللحظة المناسبة للإنقلاب على الاتفاق، لأنها تظنّ أن اللحظة السياسية مؤاتية للحصول على مكتسبات وازنة “حُرمت” منها في الطائف، وأن المناخ الإقليمي اليوم قد يساعدها على تنفيذ انقلابها!
بكلام أوضح: “حزب الله” الذي تكلم عن مؤتمر تأسيسي والذي يمتلك اليوم القدرة العسكرية لفرض شروطه على الآخرين، هو صاحب مصلحة في دخول لبنان اليوم في جدل حول دستورية “مرسوم عون-الحريري” وغيره من التعقيدات كي يتكلم عن أزمة نظام!
الرئيس عون الذي رفض الطائف من أساسه وبنى “شرعيته” على الإعتراض عليه!
و”حزب الله” الذي يعتبر نفسه الحزب “المميّز” بين الأحزاب وصاحب الشرعية “الوطنية” والقدرة العسكرية يتكلم عن مؤتمر تأسيسي!
يتوافق الطرفان مجدداً على إدخال الطائف في “مشرحة” السياسة والتشريع، وقانونية هذا المرسوم أو ذاك. الأول بإصراره على المرسوم والثاني بإبقاء الجدل قائماً وفي عدم تسهيل الحسم!
تقديرنا
يبقى طرف وازن وُلد أساساً من رحم الطائف، هو الرئيس الحريري الذي يبدو حائراً!
فهو يريد مساندة الرئيس عون “شريكه في التسوية السياسية”!!
وهو يريد التمسك بالطائف.
نصيحتنا للرئيس الحريري: لا تشارك في إعطاء حزب اللسلاح مبرراً لليقول: “نمتلك السلاح ومرّروا مرسوماً تحت أنفنا، فكيف إذا سلّمنا سلاحنا للدولة وفقاً للطائف وقرارات الشرعية الدولية 1559 و 1701؟!”