الياس بجاني: قتلة الشهيد محمد شطح الحقيقيين هم ال 14 آذاريين المستسلمين والشاردين/مع فيديو احتفال الذكرى

127

قتلة الشهيد محمد شطح الحقيقيين هم ال 14 آذاريين المستسلمين والشاردين
الياس بجاني/27 كانون الأول/17

صحيح أن من قتل جسد الشهيد محمد شطح هم تجار ومجرمو وسفاحو المقاومة والممانعة من محور الشر الذين اغتالوا كل شهداء ثورة الأرز، إلا أن قتلة الشهيد شطح الحقيقيين هم السياسيين والقادة وأصحاب شركات الأحزاب التجارية والمافياوية ال 14 آذاريين الشاردين الذين فرطوا هذا التجمع السيادي والاستقلالي وشاركوا ولا يزالون في الصفقة الخطيئة.
هؤلاء المرتدين عن قدسية الاستقلال وعن كل قواعده المبدئية والدستورية والوطنية داكشوا بذل وجبن الكراسي بالسيادة وتخلوا عن كل المبادئ التي من أجلها استشهد محمد شطح وغيره من الأحرار والمناضلين وتلحفوا بما سموه واقعية وربط نزاع.
الشاردون هؤلاء عن ثورة الأرز الذين قفزوا فوق دماء الشهداء وأغوتهم الكراسي والمواقع والمصالح الشخصية والأجندات السلطوية لا يزالون في الحكومة التي هي نتاج الصفقة رغم كل عنترياتهم اللفظية والتي لا يمكن إدراجها إلا تحت خانة المزايدة الرخيصة والاستهتار والإستغباء لعقول وذكاء اللبنانيين.
هؤلاء للأسف اليوم يزايدون بوقاحة غير مسبوقة ويلقون كلمات الرثاء بالشهيد ويزرفون دموع التماسيح في حين فعلا هم قتلته الحقيقيين لأنهم تخلوا عن كل ما كان يعمل من أجله ويسعى إليه.
تخلوا بوقاحة وابليسية عن المبادئ والقيم التي من أجلها استشهد محمد شطح.
لهؤلاء نقول إن أقنعتكم سقطت وانتم ومهما حاولتم خداع الناس فلن تنجحوا وقد تعريتم حتى من أوراق التوت.
بعتم الغالي والنفيس من أجل أجنداتكم الخاصة والسلطوية ولا تزالون غارقين في أوهامكم وغيكم.. فبؤس هكذا قادة.
تأكدوا أن أرواح الشهداء كافة تحتقركم وتلعنكم من عليائها.
بؤس هكذا قادة مسخ وبؤس هكذا زمن محّل..
إلا أن لا شيء يدوم غير وجه الله..ولبنان القداسة سوف ينتصر مهما طال أو قصر الزمن.
من أجل روح محمد شطح وأرواح كل الشهداء نصلي لتكون مستريحة في جنة الخلد.
الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com

في أسفل فيديو رابط احتفال الذكرى الرابعة لإستشعاد محمد شطح من ال ام تي في/27 كانون الأول/17
https://www.youtube.com/watch?v=pw6loEsI-bg&t=1982s

ذكرى اغتيال محمد شطح الرابعة
محمد شطح في ذكراه الثالثة: خسارة رجل الدولة ورجل السياسة
خاص جنوبية 27 ديسمبر، 2016 /تصادف اليوم الذكرى الثالثة لاستشهاد الوزير محمد شطح، المولود في طرابلس عام 1951 والأب لولدين. شطح الذي تمّ اغتياله عند الساعة التاسعة من صباح يوم 27 كانون الأوّل من العام 2013 وذلك في انفجار سيارة مفخخة من نوع هوندا في منطقة عين المريسة بيروت، كات من أبرز مستشاري دولة الرئيس سعد الدين الحريري منذ العام 2005 كما شغل منصب وزير المالية في حكومته. كما كان شطح قد شغل أيضاً مركز محافظ البنك المركزي اللبناني وعمل في صندوق النقد الدولي في واشنطن كما كان سفيراً للبنان بها.
أما عن شخصه فكان شطح يتمتع بعلاقات دولية مهمة وكان مكلفاً بالتنسيق بين الحكومة والسفارات وبمتابعة العلاقات الدبلوماسية والدولية. يعد الوزير الشهيد من أبرز السياسيين اللبنانيين المؤيدين للثورة السورية، وجريمة اغتياله أعادت اللبنانيين مجدداً إلى التوجس من الإرهاب الذي استهدف العديد من القيادات الموالية للثورة. انفجار عين المريسة أسفر أيضاً عن استشهاد 7 أشخاص آخرين إضافة إلى شطح وإصابة 71 شخصاً.

من أرشيف النهار/رسالة محمد شطح المفتوحة إلى حسن روحاني
محمد شطح /النهار/”وول ستريت جورنال”- ترجمة نسرين ناضر
29 كانون الأول 2013
نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الاميركية رسالة مفتوحة كتبها الوزير الشهيد محمد شطح إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني الأسبوع الماضي. هنا نصها:
فخامة الرئيس،
نتّخذ هذه الخطوة الاستثنائية بمخاطبتكم ومخاطبة سواكم من القادة الإقليميين والعالميين لأن بلادنا تمرّ في مرحلة شديدة الخطورة. فأمن لبنان الداخلي والخارجي يتعرّض لتهديد خطير، لا بل إن وحدة دولتنا تواجه خطراً حقيقياً. من واجبنا أن نفعل كل ما باستطاعتنا لحماية وطننا من هذه التهديدات. واليوم، أكثر من أي وقت آخر، ستؤدّي الخيارات التي تتّخذها جمهورية إيران الإسلامية دوراً مهماً في تحديد نجاحنا أو فشلنا. لهذا نكتب إليكم بصفتكم رئيس جمهورية إيران الإسلامية.
لكنها أزمنة استثنائية لإيران أيضاً. بعد سنوات طويلة من المواجهة بين إيران وجزء كبير من المجتمع الدولي، أرسل انتخابكم رئيساً الصيف الماضي مؤشراً لكثيرين في المنطقة والعالم بأن الشعب الإيراني يريد أن يضع بلاده على مسار جديد؛ مسار الإصلاح والانفتاح والعلاقات السلمية مع باقي العالم. لقد أحيا الاتفاق الموقت الذي جرى توقيعه أخيراً بين إيران ومجموعة 5 زائد واحد، والتصريحات الصادرة عنكم منذ انتخابكم، الآمال بأن إيران ربما تتخذ فعلاً الخطوات الملموسة الأولى لسلوك ذلك المسار الإيجابي. نأمل حقاً في أن يكون هذا صحيحاً.
لكن بالنسبة إلينا، نحن ممثّلي الشعب اللبناني، ليس المحك الحقيقي إذا كانت إيران ستتوصّل إلى اتفاق نهائي مع القوى الغربية حول برنامجها النووي، ولا إذا كانت الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية ستُطبَّق بنجاح – على الرغم من أهمية هذه الأهداف للعالم وللشعب الإيراني. بالنسبة إلينا في لبنان، المحك الحقيقي هو إذا كانت إيران مستعدّة فعلاً لاعتماد مسار جديد في سياساتها حيال باقي المنطقة، ولا سيما حيال لبنان.
فخامة الرئيس،
إنها حقيقة لا جدال فيها أن الحرس الثوري الإيراني يستمر في إقامة علاقة عسكرية استراتيجية مع “حزب الله”، التنظيم العسكري الذي أدّى الحرس الثوري الإيراني دوراً أساسياً في إنشائه قبل 30 عاماً. في ذلك الوقت، كان لبنان يشهد حرباً أهلية مروّعة، وكان جنوب لبنان تحت الاحتلال الإسرائيلي. اليوم، بعد 23 عاماً على انتهاء الحرب الأهلية وحلّ كل الميليشيات اللبنانية الأخرى، وبعد 13 عاماً على تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي (والذي أدّت فيه المقاومة اللبنانية دوراً محورياً)، لا يزال “حزب الله” يحتفظ بقوة عسكرية مستقلّة ومدجّجة بالسلاح خارج سلطة الدولة. ويحصل هذا بدعم ورعاية مباشرَين من بلادكم.
لا شك في أنكم توافقون على أن وجود ميليشيا مسلّحة بالتوازي مع القوات المسلحة الشرعية وعملها خارج سيطرة الدولة وسلطتها السياسية لا يتعارضان فقط مع الدستور اللبناني، إنما أيضاً مع تعريف الدولة السيادية – أيّ دولة سيادية. هذا هو الحال بغض النظر عن الانتماءات الدينية لهذه الميليشيات غير الدولتية أو القضايا التي تدّعي الدفاع عنها.
شكّل إصرار “حزب الله” على الإبقاء على تنظيم عسكري مستقل، تحت راية “المقاومة الإسلامية”، عائقاً أساسياً في وجه الجهود الوطنية الضرورية جداً لتعزيز مؤسسات الدولة ووضع حد لإرث الحرب الأهلية ولانتشار السلاح في مختلف أنحاء البلاد. كما أن هذا الواقع أدّى حكماً إلى إضعاف الوحدة الوطنية في لبنان وجعل البلاد عرضةً لتداعيات اتّساع خطوط التصدّع المذهبية في المنطقة، كما ساهم في صعود التطرّف الديني والنزعة القتالية باسم الدين.
هذا فضلاً عن أن استخدام – أو التهديد الضمني باستخدام – تفوّق “حزب الله” في مجال التسلّح لجعل ميزان القوى السياسي الداخلي يميل لصالحه جعل من شبه المستحيل إنجاز المهمة الحسّاسة المتمثّلة في إدارة المنظومة السياسية اللبنانية، وتسبّب بشلل تدريجي على مستوى المنظومة ككل. وقد جاءت الحماية الفاضحة التي يؤمّنها “حزب الله” لخمسة من عناصره الذين وجّهت إليهم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاتهام في قرارها الظنّي الصادر في قضية اغتيال رفيق الحريري، لتزيد من الشكوك وعدم الثقة.

رؤية محمد شطح : كيف يُنقَذ لبنان من ثروته الوشيكة؟
من أرشيف النهار/10 أيلول/2016
قبل أشهر من استشهاده في 27 كانون الأول 2013 وضع الوزير السابق الدكتور محمد شطح دراسة تتضمن رؤيته الخاصة حول كيفية الاستفادة من الثروة النفطية في لبنان. ونظراً الى اهمية هذه الرؤية وسط تصاعد الاهتمام بملف النفط والغاز في المياه الاقليمية اللبنانية، تنشر “النهار” خلاصة رؤية الوزير السابق الشهيد.بحسب الاختبارات الزلزالية المتقدمة من خلال المسح الجيولوجي، يتمتع حوض بلاد الشام في شرق البحر الأبيض المتوسط بكمية وافرة من احتياطي الغاز والنفط (حيث تشكل حصة لبنان ما يقارب ثلث هذه المساحة). ولكن هذا التقدير لا يزال قيد التخمين، كما أن هناك بعض الوقت قبل أن تتحول هذه الاكتشافات إيرادات لخزينة الدولة اللبنانية. ولكن التوقعات تشير إلى أن لبنان سينضم إلى مجموعة الدول المنتجة للنفط، وسيستفيد من بيع الموارد الطبيعية.
ولكن المحور الأهم هو انجاز الخطوات القانونية والتقنية والإدارية للمضي قدماً في عمليات التحضير الطويلة التي تسبق مرحلة التنقيب.
إذا سئل اللبنانيون عن توزيع إيرادات هذه الثروة، ستكون الإجابة واضحة وعلى النحو الاتي: يجب أن يستخدم المال من الحكومة للحدّ من الدين العام وزيادة الاستثمار في القطاع العام. قد تبدو هذه الخلاصة واضحة، إلا أنه ينبغي التمعن بها مجدداً. مما لا شك فيه أن عجز لبنان المالي ومديونية الدولة يجب أن تحدّ، وهناك أيضا حاجة لا شك فيها لتطوير البنية التحتية في البلاد. ولكن تحديد كيفية صرف إيرادات الموارد الطبيعية هو موضوع مختلف: إذ هل يجب أن تستخدم العائدات النفطية للحدّ من الدين العام ، أو هل يجب إعادتها إلى أصحابها الشرعيين؟
إن عائدات الموارد الطبيعية ليست إيرادات ضريبية وهي بالتالي ليست رسوما تحصّلها الدولة مقابل تقديمها خدمات عامة. إن هذه الأموال التي تتلقاها الدولة هي إيرادات حصلت عليها من خلال بيعها أصول تعود للشعب اللبناني، كل الشعب. وقد عُهد للدولة إدارة هذه الموارد (بما فيها بيع هذه الأصول) بالنيابة عن الشعب. على هذا فالأفضل أن توزع عائدات بيع هذه الموارد مباشرةً على الشعب.
قد يعترض البعض على هذه الفكرة على أساس أن الأولوية هي لخفض الدين العام، ولكن ينبغي على الدولة إيجاد المصادر المالية للحدّ من الدين. ويجب أن يتحقق ذلك من الموارد التي تجمعها من دافعي الضرائب على أساس تقاسم عادل للأعباء ضمن نظام ضريبي مقبول.
أما بالنسبة للعائدات النفطية، فمن البديهي أن تُوزع هذه الإيرادات على الشعب اللبناني بالتساوي وأن تطبق بالتالي الضريبة التصاعدية تباعاً بدلاً من مصادرة تلك الإيصالات من اللبنانيين، الأغنياء والفقراء، قبل أن يصل المال إلى جيوبهم.
رغم أن هذه الفكرة قد تبدو جذرية، إلا أن التوزيع المباشر للموارد الطبيعية على اللبنانيين هو السبيل الأكثر منطقاً وعدالةً. وعلى هذا النحو، يجب على الدولة أن توزع العبء الضريبي على أساس الدخل والاستهلاك بعد أن يتلقى كل لبناني نصيبه من عائدات النفط والغاز.
إن توزيع المال بشكل منتظم ومباشر للأسر يمكنه أن يحدث فرقا كبيراً في حياة الكثير من اللبنانيين الذين يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. كما أن الآثار الإنمائية المحتملة ستكون واضحة. إن زيادة دخل الأسرة وتحسين قدرتها الشرائية، خصوصا في المناطق المحرومة، هي عوامل محفزّة للنشاط الاقتصادي. إضافةً إلى ذلك، إن التدفق المستمر والمتواصل للدخل الإضافي (حتى لو كان متواضعاً) يعزز قدرة الأسر على الاستفادة من هذا التدفق، خصوصا من خلال القطاع المصرفي. كما يشجع على القيام باستثمارات رؤوس الأموال الصغيرة.
قد تطرأ أسئلة عدة حول هذا الموضوع خصوصا للناحية التنظيمية والتقنية، هنا يمكن القول إن التقدم في مجال تكنولوجيا المعلومات، والتي من شأنها أن تساعد في أغراض تحديد الهوية وتسهيل الاتصالات والتوزيع، جعل التحكم في هذا النوع من القضايا ممكنناً تماماً.
وقد تُثار أسئلة عدة عن ماهية توزيع الإيرادات، وهل ستوزع على المواطنين أو على الراشدين منهم؟ وماذا عن طبيعة سوق النفط واضطراباتها المحتملة، وكيف سيؤثر ذلك على التوزيع؟ كل هذه التساؤلات تحتم ضرورة وضع سياسات وآليات واضحة لضمان الاستقرار والاستدامة الطويلة الأجل للدخل من النفط والغاز، وتجنب الضغوط التضخمية، سواءً كانت الدولة هي المستفيدة أو المواطنين.
في بعض الدول، تشارك السلطات والحكومات في عمليات التوزيع المباشر لإيرادات الموارد الطبيعية. وأفضل مثال على ذلك هو ما تقوم به ولاية ألاسكا الأميركية الغنية بالنفط، حيث يحصل كل مواطن على مبلغ قدره 1,500 دولار أميركي من خلال صندوق إدارة أصول النفط والغاز الذي أنشأته الدولة خصيصاً لهذه الغاية. بطبيعة الحال، هناك عدد متزايد من الدول الافريقية التي أنشأت أو تعمد الى إنشاء سياسات تعتمد على التوزيع المباشر لإيرادات الموارد الطبيعية، ولكنه ليس مفاجئاً أن لا تحبذ معظم الحكومات التفريط بهذه العوائد المالية. كما يفضل الدائنون الدوليون أن تبقي الحكومات المدينة على إيرادات الموارد الطبيعية في يدها وذلك لضمان سداد الديون. كما أن هناك عدداً متزايداً من الاقتصاديين والمتخصصين في مجال التنمية في جميع أنحاء العالم الذين بدأوا يلحظون مزايا التحويلات المباشرة من الموارد الطبيعية.
إن التوزيع النقدي المباشر في لبنان سيتيح للبلاد فرصة الاستفادة بشكل أكثر فعالية من مبيعات الغاز والنفط. كما أن أي جزء من العائدات قد تحتفظ به الحكومة من شأنه أن يشكل ضريبة مسطحة للموارد الطبيعية، مفروضة بشكل متواز على الأغنياء والفقراء، بغض النظر عن دخلهم الإجمالي. ولكن إذا كانت التسوية ضرورية، يجب أن تبقى حصة الدولة من عائدات النفط والغاز التي تحتجزها الحكومة محدودة نسبياً. لأولئك الذين يمكن أن يعترضوا بالقول إن أي توزيع نقدي مباشر من عائدات النفط والغاز في لبنان من شأنه أن يحرم الدولة من أداة قد تجعلها أقوى، أود أن أقول الآتي: الدولة القوية هي في الواقع هدف سياسي مهم. نريد دولة تتمتع بسيادة كاملة، دولة قادرة على تأدية مهماتها، دولة تتمتع بالنزاهة، ودولة تساعد في بناء الازدهار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.