اعتصام أمام وزارة العدل… انتصاراً للحريات الإعلامية ورفضاً لكم الأفواه/فيديو/فايسبوك/الكاتب والإعلامي حنا صالح يلقي كلمة التجمع الذي اقيم اليوم امام وزارة العدل في بيروت

43

 فيديو/فايسبوك/الكاتب والإعلامي حنا صالح يلقي كلمة التجمع الذي اقيم اليوم امام وزارة العدل في بيروت دعماً لمرسال غانم ودفاعاً عن الحريات/21 كانون الأول/17

https://www.facebook.com/hanna.saleh/videos/1462650780520218/

اعتصام أمام وزارة العدل… انتصاراً للحريات الإعلامية ورفضاً لكم الأفواه
النهار/22  كانون الأول 2017

نفذت منظمات المجتمع المدني بدعوة من “التجمع اللبناني”، وقفة رمزية امام قصر العدل في بيروت، “انتصارا للحريات، وتحديدا الاعلامية ورفضا لكم الافواه ووضع القيود على حرية الاعلام”.

ورفع الناشطون والاعلاميون المعتصمون اقلامهم، تعبيرا عن حرية الصحافة، ورفعوا لافتات اكدت ان “لبنان عنوان الحرية والديموقراطية، لا يمنكم تغيير هوية لبنان”، وشددت على “عدم السماح بإعادة لبنان الى زمن الوصاية المخابراتية”.

ثم تلا عضو التجمع الاعلامي حنا صالح بيانا باسم المنظمات، فقال: “أيها الأصدقاء، السلطة تريد أن تستولي على كلِّ شيء من خلال تركيع الأحرار. وهي لم تعد تخجل من ارتكاب أي شيء في سبيل إنجاز هذه المهة. لم تعد تخجل من إغتصاب الدستور، ولا من محاصصات تذكم الأنوف ولا من تفقير الشعب ولا من محاولة كم افواه الأحرار وترهيبهم، وتوجيه التهم العشوائية إليهم وزجهم بالسجون”.

واضاف: “إن ثقافة قمع الصوت المعارض صارت منهجا لعمل السلطة حيث لا أنصاف حلول: إما معي أو ضدي. حالة قمع الحريات التي نمر بها ينبغي ألا تستمر، لأنها تذكر بحقبة ماضية لم تمض بخير، بل صاحبها الاغتيالات التي هدفت لتصحير البلد من كباره، فوضعت لبنان على كفِّ عفريت وكادت تطيح بالسلم الأهلي. ولا ننسى بأن القاسم المشترك الأكبر بين سياسة القمع وسياسة النهب هو الفساد المستشري في مرافق الدولة وبين المتحاصصين. نرفض سياسة القمع وسنقاومها بكل الوسائل الديموقراطية، وليكن معلوما إن السلطة التي تمد يدها إلى الحريات، وهي قدس أقداس لبنان، لن تتورع عن ارتكاب كل أنواع الجرائم المادية منها والمعنوية”. وتابع: “نحن مدعوون الى المواجهة الديموقراطية المباشرة. لأن السلطة تعرف تماما ماذا تفعل، تبدأ بمحاولة إغتيال الحريات وترهيب الأحرار، وتنتهي بافتراس الانتخابات وهي غاية المشتهى. ولن يرتاح لهذه السلطة بال، ولن يغمض لها جفن، إلا عندما تذلل كل العقبات أمامها، إلى تحقيق استيلائها التاريخي على السلطة التشريعية عبر الانتخابات المقبلة. كل تلكؤ من قبلنا اليوم إنما هو مسمار يدق في نعش الحرية والديموقراطية. ولن نسمح لمشروع السلطة هذا بأن يرى النور، يجب كسره من هذه اللحظة من خلال رمزية هذا الاعتصام ودلالاته. والكسر يكون بتوحيد كل المكونات السياسية والمدنية وقوى الاعتراض، من خلال خطة وطنية للمواجهة الديموقراطية السلمية، وصولا إلى إلحاق أكبر هزيمة بالسلطة في الانتخابات المقبلة”. واكد “هذه المواجهة عنوان كرامتنا الوطنية، بل عنوان الأحرار. سنربح المواجهة لأننا رفضنا الترهيب والتخويف متمسكين بحقنا الشرعي في ممارسة الحريات العامة والاعلامية وفي الالتزام بالدستور. إذا فرطنا بهويتنا الديموقراطية التي عرفنا بها فاننا نفرط بالوطن. ولنتذكر أن لا شيء يدخل الرعب إلى قلب السلطة إلا الأحرار عندما يقررون أن لا رجوع بعد الأن إلى الوراء”.

كما وزع “تحالف متحدون” بيانا، اشار فيه الى ان “هذا التحرك جاء بعد التطورات القضائية التي حصلت بحق الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والاعلاميين والصحافيين وحتى السياسيين والنواب المعارضين”، واعلن “رفض سياسة كم الافواه”، واكد ان “التضييق على حرية التعبير تضعنا امام تحد اساسي يحدد مصير الحريات العامة في لبنان، ويجعلنا نتساءل عن مبدأ فصل السلطات، لنتأكد بالتالي ان معركة التشكيلات القضائية لم تأت عن عبث، ولم تهدف الى ايصال القاضي المناسب الى المكان المناسب”.

ورأى أن “ما حصل مع الاعلامي مارسيل غانم، ما هو الا عينة عما يمكن ان يحصل غدا معنا ومع كل من يرفع صوته بوجه هذه الطبقة الحاكمة”. وحذر من “ان هذا التحرك لن يكون الاخير، بل هو رسالة تحذير وسنقف بوجهكم حتى تعتمدوا الدستور والقانون كمرجعين اساسيين يحكمان لبنان، والا ستجدونا على الطرقات وفي المحاكم”. كذلك، اعتبرت الامينة العامة السابقة للكتلة الوطنية الدكتورة كلود بويز كنعان ان “اساس وجود لبنان يرتكز الى الحرية التي لولاها لم يحلق لبنان في فضاء الديموقراطية، وتميز في المنطقة العربية التي كانت تحكمها انظمة ديكتاتورية قمعية، بحمله مشعل الحرية فكان ملجأ الكتاب والمفكرين الذي اضطهدوا من بلدانهم، فوجدوا فيه الملاذ الآمن لحرية التعبير التي كفلها الدستور اللبناني”.واضافت كنعان التي شاركت في الوقفة التضامنية: “إن كنا لا نرى اليوم الالاف الزاحفة من الناس فهذا مرده الى انهم انهكوا من نضال خاضوه على مدى ثلاثين عاما ليبقى لبنان منارة في هذا الشرق. لكن اذا استمر قمع الصحافيين وكم الافواه فكونوا على يقين من ولادة حركة انتفاضية شعبية واسعة في وجه محاولات طمس الحريات التي لطالما تغنى بها المسؤولون على المنابر”.

حشد سياسي وإعلامي واسع دعماً لقضية مارسيل غانم
“النهار” – “اللواء” في 20 كانون الأول 2017
أعلن النائب بطرس حرب عن أنه «بصورة رسمية مارسيل غانم مستعد للمثول أمام القضاء اليوم، أو أي يوم يعين له قاضي التحقيق موعدا له لمثوله، وأن تنفيذ مذكرة الإحضار بحقه، وتوقيفه وإحضاره مخفورا أمام قاضي التحقيق، لا يتجاوز المسرحية المهينة للقضاء والدولة والمؤسسات والقضاء والأحرار، ويشكل بداية إنزلاق خطير لنظامنا الديمقراطي نحو الدكتاتورية والتعسف والقمع».
كلام النائب حرب، جاء خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر أمس، في منزله بالحازمية، بعنوان «الحريات العامة « شرح خلاله ملابسات رفض قاضي التحقيق استلام الدفوع الشكلية في شأن قضية الاعلامي مارسيل غانم، من موقعه كمحام وكيل مكلف الدفاع عن غانم، في حضور الرئيس امين الجميل، النواب: دوري شمعون، عاطف مجلاني، سامر سعادة، نديم الجميل والمحامي سليمان فرنجيه ممثلا رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه، الوزيرين السابقين آلان حكيم وزياد بارود، الاعلاميين: مارسيل غانم، جورج غانم، رئيس تحرير جريدة «اللواء» صلاح سلام، بشارة خيرالله مستشار الرئيس ميشال سليمان، فارس الجميل مستشار الرئيس نجيب ميقاتي، مي شدياق، رامي الريس مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، عامر مشموشي رئيس «رابطة خريجي الاعلام»، رئيس «نادي الصحافة» بسام ابو زيد، البير شمعون، سعد الياس، ومندوبين عن الوسائل الاعلامية.
وأكد النائب بطرس حرب عدم التنازل عن حق مارسيل غانم بتقديم دفوعه الشكلية قبل السير بالتحقيق واستجوابه، موضحاً «أننا على استعداد للمثول أمام القضاء في 4/1/2018 دون تنفيذ مذكرة الإحضار التي أصدرها القاضي منصور، معتبراً انها «تهدف إلى إهانة الإعلامي مارسيل غانم وجره موقوفا أمام القضاء للادلاء بإفادته، وهو أمر معيب باعتباره غير مبرر وباعتبار أن المادة /106/ أ.م.ج. التي تنص على حالات إصدار مذكرة الإحضار تنحصر في حالتين فقط، الأولى إذا لم يحضر المدعى عليه إلى دائرة قاضي التحقيق بعد تبليغه، وهو ما لم يحصل، باعتبار أنني حضرت ممثلاً الأستاذ غانم، وفق ما نصت عليه المادة /73/ أ.م.ج. وأنه يفترض بقاضي التحقيق، بعد رفض تسليم المذكرة المخالف للقانون، أن يعيد تبليغ الأستاذ غانم مجددا، بتبليغ عادي قبل إصدار مذكرة الإحضار للحضور، وإذا لم يحضر آنذاك دون عذر مشروع يحق له إصدار مذكرة إحضار بحقه. والثانية إذا كان قاضي التحقيق يخشى فرار المدعى عليه، والرئيس منصور يعلم أن مارسيل غانم لن يهرب، ولم يتعود الهرب يوما، ولا سيما وأن رئيس حكومته الشيخ سعد الحريري أعلن، بعد إدعاء النيابة العامة، أنه سيبق البحصة في برنامج «كلام الناس» الذي يقدمه مارسيل غانم».
وأوضح حرب أنه دعا « إلى المؤتمر الصحافي بعد التطورات القضائية العجيبة الغريبة التي حصلت في موضوع ملاحقة كل من الإعلاميين مارسيل غانم وجان فغالي، والتي جاءت لتؤكد مخاوفنا من إنحراف نظامنا السياسي والقضائي عن المبادئ التي يقوم عليها، كما جاءت تفسر خلفيات التشكيلات القضائية التي حصلت مؤخرا.
وفنَّد حرب ما حصل في برنامج «كلام الناس»، حيث استضاف محللين سياسيين مختلفي الجنسيات والأهواء السياسية لمناقشة حدث استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، واتهام الزميل غانم بعدها بالتدخل بجرم ذم رئيس البلاد عن طريق استضافة الفاعل الأصلي (أبراهيم آل مرعي) وإفساح المجال أمامه لارتكاب جرم الذم دون أي تدخل من قبله لمنع ذلك وفقا لما هو منصوص عليه في المادة / 23 و26/ من قانون المطبوعات معطوفة على المادة /219/ الفقرة الرابعة والمادة /35/ من قانون البث التلفزيوني، كما أقدم على ارتكاب التحقير بموظف بحق وزير العدل سليم جريصاتي خلال برنامجه التلفزيوني بتاريخ 16/11/2017، الجرم المنصوص عنه في المادة /383/ عقوبات. كما أقدم على مقاومة السلطة برفضه الحضور أمام القضاء وبرفضه بيان كامل هويته، الجريمة المنصوص عنها في المادة /380/ عقوبات. وأحالت الملف إلى حضرة قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان الذي حدد موعد جلسة البدء بالتحقيق في 4/12/2017. ومن ثم أبلغ المدعى عليهما بموعد الجلسة».
وكشف حرب عن أنه «في الموعد المحدد أوفدت الأستاذ جوي لحود من مكتبي للاطلاع على إدعاء النيابة العامة والاستمهال لاتخاذ الموقف الملائم منها، وطلب وكيل الأستاذ جان فغالي إمهاله لتقديم دفوع شكلية، فأرجأ قاضي التحقيق الجلسة إلى 18/12/2017 وأعطى الفريقين مهلة أسبوع لتقديم الدفوع الشكلية. بعد دراسة الملف وجمع كل العناصر التي استند إليها الادعاء، اكتشفنا أن آلية التبليغ المزعوم لم تكن قانونية وأنه ليس من جرم في الأفعال المنسوبة إلى مارسيل غانم، وليس من نص قانوني يعتبر الفعل المنسوب إليه جرما، وليس من عقوبة لهذا الفعل، فقررنا تقديم مذكرة دفوع شكلية لحضرة قاضي التحقيق قبل السير بالتحقيق وقبل استجواب المدعى عليه. واحتراما منا، ومن الأستاذ مارسيل غانم، للقضاء قررت أن أحمل شخصيا المذكرة وأن أحضر الجلسة، وطلبت من المدعى عليه مارسيل غانم الحضور، تطبيقا لأحكام المادة /73/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تنص على ما حرفيته:
المادة /73/ أ.م.ج: « يحق لكل من المدعى عليه أو لوكيله دون حضور موكله، ومن النيابة العامة أن يدلي مرة واحدة قبل استجواب المدعى عليه بدفع أو أكثر من الدفوع الآتية:…..
إلا أنني فوجئت بموقف حضرة قاضي التحقيق عندما أبلغته أنني أتقدم بمذكرة دفوع شكلية، والذي أبلغني بأنه يرفض استلام المذكرة لأنها مقدمة بعد مرور مهلة السبعة أيام التي حددها، وأنني لا أستطيع تمثيل مارسيل غانم في غيابه، وأنه يطلب حضوره اليوم تحت طائلة إتخاذ التدبير الملائم بحقه بسبب عدم حضوره رغم تبليغه موعد الجلسة. حاولت إقناع حضرة المحقق بعدم قانونية موقفه، وأنه لا يجوز له رفض استلام المذكرة، وأنه لا يستطيع إعتبار مارسيل غانم متخلفا أو ممتنعا عن الحضور أمامه، لأنني أمثله قانونا وأن مارسيل جاهز للمثول أمامه عند البت بالدفوع الشكلية فرفض الإصغاء وتمسك بموقفه. وامتنع حضرة قاضي التحقيق عن تدوين ورود المذكرة ورفضه لها، كما امتنع عن تسجيل حضوري كوكيل للمدعى عليه، وهو ما يخالف أبسط الأصول القانونية».
وأضاف: «جهدت لإقناعه خاصة وأن كل الحجج التي استند إليها غير قانونية، ولفت نظره إلى أن ما يقوم به يشكل مخالفة صارخة للقانون وضربا لحقوق الدفاع المقدسة وسابقة خطرة، فلم يرتدع، ما ولد لدي الاقتناع أن الجلسة كانت مبرمجة مسبقا، إن لجهة محاولة الشرطي الذي يقف على بابه منعي من دخول مكتب قاضي التحقيق لأنه مشغول، وعلي إنتظاره في الممر حتى ينتهي من عمله، وهو الذي حدد لي الموعد في الساعة العاشرة صباحا، وأبلغني أن لا عمل لديه في هذا النهار غير هذه الدعوى، ما دفعني إلى نهر الشرطي وفتح الباب عنوة، أو لجهة القرار الذي أصدره نتيجة إعلاني المسبق عند نيتي بتقديم مذكرة دفوع شكلية».
الرئيس الجميل
وكان المؤتمر قد استهل بكلمة للرئيس الجميل لفت فيها الى أن «حضوري هذا المؤتمر ليس من باب الصداقة مع مارسيل غانم او من باب السياسة، انما فقط للتعبير عن قلق عميق على مستقبل الحريات في لبنان لاننا اذا فقدنا الحريات اعتقد ان يصبح «على الدنيا السلام»، وما نخشى منه هو ان يمارس هذا النوع من الضغوطات على القضاء اللبناني وبالتالي يرفع فوق اي شخص منا اي سقف الذي هو الحرية والديموقراطية، والمطلوب في هذه المرحلة التضامن الكامل والتوقف عند معاني هذه الممارسات اكثر مما هو انعكاسها على اشخاص او على القانون بالمعنى الحصري».
عبيد لعون: أوصد هذا الباب
وأوضح النائب السابق جان عبيد، في تصريح أمس: «كنت تمنيت في اتصال هاتفي مع الرئيس الصديق العماد ميشال عون ان يمر بوصفه القاضي الاول مرور القادرالحليم في قضية الصديق والاعلامي مارسيل غانم. متمنياً عليه ان «يأخذ هذا الموضوع بيده وبرحابة الصدر والحلم وان يوصد هذا الباب في وجه الذين سيؤدي تماديهم واصرارهم في هذه القضية، الى الاصرار المجاني بمن لم يرتكب والخدمة الواضحة لمن لا يراد خدمته. فخامة الرئيس القرار لك ولا بد انك آمر به».
سكايز
واستنكر مركز الدفاع عن الجريات الاعلامية والثقافية (سكايز) في بيان إصدار القضاء اللبناني مثل تلك المذكرة التي تضع إعلاميا وصحافيا حرا في خانة المجرمين، ويحذر من سياسة كم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير وتدجين الإعلام التي تكررت ملامحها.
المجتمع المدني
واعتبرت منظمات المجتمع المدني الذين تداعوا الى اجتماع، لتدارس التحرك ضد سياسة القمع وكم الأفواه التي تمارسها السلطة السياسية ضد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلاميين والصحافيين وحتى السياسيين والنواب المعارضين «أن السكوت عن الممارسات القمعية لوزارة العدل، كما السكوت على تسييس القضاء وتسخيره لأغراض الحاكمين، قد أدى إلى سلسلة من أعمال التوقيف والتحقيق والملاحقة القضائية لمجموعة من أصحاب الرأي المعارض.
النهار
دخل ملف الإعلامي مارسيل غانم في خانة النفق القانوني بامتياز، بعد قرار القضاء إصدار مذكرة الاحضار في حقه، وهو ما من شأنه ابقاء استجوابه معلقا الى حين بت طلب تقدم به النائب بطرس حرب بردَ قاضي التحقيق الاول الواضع يده على القضية، وتقديم شكوى أمام التفتيش القضائي. وتزامن طلب حرب مع درسه امكان تقديم طلب استئناف قرار الاحضار بذاته.
جديد هذا الملف ما اعلنه حرب بوكالته عن غانم، وهو تقديمه طلب رد قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور، وفي الوقت نفسه اعلانه عدم التنازل عن حق غانم في تقديم دفوعه الشكلية قبل استجوابه. وأشفع حرب كلامه باستعداد غانم “للمثول امام القضاء اليوم او في اي يوم يعين قاضي التحقيق موعدا له لمثوله”. وقال: “ان احضار الاعلامي غانم مخفورا امام المحقق يشكل بداية انزلاق خطير لنظامنا الديموقراطي نحو الديكتاتورية والتعسف والقمع”.
كلام حرب جاء في مؤتمر صحافي عقده في دارته في الحازمية في حضور الرئيس امين الجميل والنواب نديم الجميل وسامر سعاده ورئيسة مجلس ادارة “النهار” نايلة تويني وعاطف مجدلاني، ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، ممثلين عن كل من الرئيس ميشال سليمان والنائب سليمان فرنجيه واللواء اشرف ريفي ونقابة الصحافة، والوزيرين السابقين زياد بارود والان حكيم، ورئيس مجلس ادارة “المؤسسة اللبنانية للارسال” بيار الضاهر، ومديرة الاخبار في تلفزيون “الجديد” مريم البسام والاعلامية مي شدياق واعلاميين اموا منزل حرب تضامنا مع غانم.
وأكد حرب ان هدفه من المؤتمر “صون استقلال السلطة القضائية والحؤول دون تحويله إلى أداة في يد السلطة التنفيذية، وحماية الحريات العامة للبنانيين عموما وحرية الإعلاميين خصوصا”. وقال ان القضية “ليست قضية الإعلاميين مارسيل غانم وجان فغالي، رغم أهميتهما، بل هي قضية تتعداهما إلى ما هو أهم وأخطر، لأنها تطال وجود نظامنا القائم على الحريات العامة المكرسة في أكثر من مادة من دستورنا”، مركزا على المادة الثامنة منه “الحرية الشخصية مصونة وفي حمى القانون ولا يمكن أن يقبض على أحد أو يحبس إلاّ وفقاً لأحكام القانون، ولا يمكن تحديد جرم أو تعيين عقوبة إلا بمقتضى القانون”. واضاف ان تقديمه طلب الرد من شأنه ان “يرفع يد القاضي عن النظر في الدعوى العالقة امامه حتى بت طلب رده”.
مآل طلب الرد
هذا الطلب تقدم به حرب امام محكمة الاستئناف في جبل لبنان، وسيحيله رئيسها على إحدى غرف هذه المحكمة لتنظر فيه في غرفة المذاكرة، علما ان قرارها لا يقبل اي طعن. ووفق قانون اصول المحاكمات المدنية، فإن القاضي المطلوب رده يتوقف عن متابعة النظر في القضية الى ان يتم الفصل في طلب الرد. وله ان يبدي ملاحظاته في شأن هذا الطلب بعد تبلغه إياه خلال مهلة ثلاثة ايام. ويشار الى ان بت الطلب غير مقيد بمهل محددة للفصل فيه، اذ تجتمع هيئة محكمة الاستئناف التي ستُكَلف في غرفة المذاكرة وحدها بمعزل عن الفريقين.
سياسة كمّ الافواه
وفي مؤتمره، انتقد حرب “ما نشهده هذه الايام من ممارسات سلطوية ضد المعارضين السياسيين، كالتهويل عليهم بملاحقتهم في حال عدم تقديم البراهين التي تثبت صحة ما يدلون به من انتقادات للحكومة، وصولا الى ما جرى اخيرا مع النائب سامي الجميل، وما يجري من ملاحقات قضائية بحق إعلاميين لاستضافتهم على الهواء، معارضين أو محللين سياسيين في برامجهم، وجّه بعضهم النقد للسلطة، وتطاول بعضهم على رموز البلاد، والادعاء عليهم بكل المواد التي لا تنطبق على أفعالهم التي لم يمنعها القانون ولم يحدد عقوبة لها”، متسائلا عن “الخلفية الحقيقية لهذه الملاحقات المخالفة للدستور والقوانين والتي لا نجد لها مبررا او تفسيرا إلا تصميم السلطة السياسية الحاكمة على كمّ الأفواه وإسكات الأصوات المعارضة لسياستها، وللصفقات المشبوهة العديدة التي يجريها بعض أعضائها”.
وذكّر بمجريات قضية غانم أمام القضاء وصولا الى رفض قاضي التحقيق الاول نقولا منصور تسلّم مذكرة الدفوع الشكلية لتقديمها بعد مرور المهلة التي حددها، مشيرا الى ان قضية غانم “تضع البلاد على مفصل أساسي يحدد مصير نظامنا السياسي ومفهوم الحريات العامة، ولا سيما حرية الرأي وحرية الإعلام، وإن النظام السياسي لجهة مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء أصبح في خطر”. وانتقد “محاولة واضحة من السلطة المهيمنة على القضاء لتسخيره في خدمة مصالحها السياسية والشخصية”.

الى التظاهر والاعتصام في 21 الجاري رفضاً لنهج كم الأفواه ودفاعاً عن الحريات العامة والاعلامية وتمسكاً بالدستور

19 كانون الأول/19

تداعى عدد من منظمات المجتمع المدني المهتمين بقضية الحريات والدفاع عنها، وذلك لتدارس التحرك ضد سياسة القمع وكم الأفواه التي تمارسها السلطة السياسية ضد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلاميين والصحافيين وحتى السياسيين والنواب المعارضين.

إن السكوت عن الممارسات القمعية لوزارة العدل، كما السكوت على تسييس القضاء وتسخيره لأغراض الحاكمين، قد أدى إلى سلسلة من أعمال التوقيف والتحقيق والملاحقة القضائية لمجموعة من أصحاب الرأي المعارض.

إن ما يجري منذ فترة، إنما يرمي إلى إرهاب الناس وتخويفهم من ممارسة حقهم الدستوري في المعارضة الديموقراطية التي لايمكن أن يحكم البلد من دونها.

يدعو الجتمعون المنظمات السياسية والنقابية – العمالية، ومنظمات المجتمع المدني والاعلاميين والصحافيين ونقابات المحررين والصحافة والمحامين وسائر نقابات المهن الحرة والهيئات الإقتصادية، وجميع المهتمين بقضية الحريات إلى الاعتصام يوم الخميس الساعة 12 ظهرا أمام وزارة العدل من أجل الانتصار لقضية الحريات ورفض سياسة كمِّ الأفواه ودفاعاً عن الدستور.