العماد عون في رؤية سيادية موثقة بقلمه عام 1998 عندما تم اعتقال شابين من تياره وبين رؤيته اليوم كرئيس وعهده وهو شخصياً يدعيان على اعلاميين معارضين وتوقيف أحدهم 

134

العماد عون في رؤية سيادية موثقة بقلمه عام 1998 عندما تم اعتقال شابين من تياره وبين رؤيته اليوم كرئيس وعهده وهو شخصياً يدعيان على اعلاميين معارضين وتوقيف أحدهم 

من أرشيف العماد عون/مقالة ينتقد فيها اعتقال شابين من التيار الوطني الحر وقمع الحريات والأحرار
عون: “يحكم بقوّة مُغتصبة ومُستعارة، يقمع المواطن ولا يحميه، يشجّع الجريمة ولا يكافحها.”

بدون عنوان
بقلم العماد ميشال عون
نشرت في العدد 56 من نشرة التيار الإسبوعية بتاريخ 21/08/1998
عندما بلغني خبر توقيف شابين من التيار الوطني الحرّ بسبب توزيعهما النشرة اللبنانية، حاولت أن أعطي صفة لهذا الحكم القائم في بيروت، فلم أوفّق، ولهذ كان عنوان هذا العدد “بدون عنوان”، فالأوصاف كثيرة ولا يمكن تغليب أحدها على الآخر.
حكم مفكّك لا يجمع بين أعضائه سوى الفضائح والسرقات والانصياع والعمالة إلى القوّات المحتلّة.
يحكم بقوّة مُغتصبة ومُستعارة، يقمع المواطن ولا يحميه، يشجّع الجريمة ولا يكافحها.
حكم عاجز لا يستطيع تحقيق أي شيء إيجابي كما لا يستطيع حلّ أيّ مشكلة معترضة، لذلك يخلق المشاكل للمواطنين كي يُنسيهم حقوقهم الأساسية فيسكتون لتفادي شرّه.
حكم كاذب يخاف كلمة الحقّ فلا ينطق إلاّ بالكفر والذمّ والقدح والنميمة، ويفتقر إلى الحدّ الأدنى من الحسّ بالمسؤولية وأخلاقية التعاطي مع الناس.
حكم خارج على القانون والأخلاق، وكلّ قرار يتخذّه جريمة.
حكم عبد يبرهن كلّ يوم عن عبوديته بخوفه من كلمة “حريّة” فيعتقل كلّ من يطلقها، ويرتعد من كلمة “تحرير” فيضّطهد من ينادي به.
حكم فاسد يسرق ويشجّع السرقة حتى تضيع المسؤولية ويتورّط الجميع في جوّ الفساد. وهكذا أصبح نموذجاً لكلّ القائمين بأعمال السطوّ على أموال الناس.
حكم ذليل يعوّض عن ذلّه أمام الاحتلال بالاستقواء على ضعفاء الناس، ويتبهور على شاشة التلفزيون.
حكم جبان يخاف من ظلّه فيضرب يمنة ويسرى، فلا يطال سوى الأبرياء العزّل من كلّ سلاح، وينحني أمام كلّ خارج على القانون.
حكم عصابات تعمل للخارج ولنفسها، تتجاوز القانون وتدّعي المحافظة عليه في ظلّ قضاء غطّى بصمته كلّ المعاصي.
حكم مذعور ليس في سجلّه حسنة واحدة تشفع به يوم القيامة الآتية، وضميره مليء بالجرائم ويخشى أن يعامَل بأسوأ ممّا عامل الناس به.
حكم وقح يرتكب المعاصي ولا يستتر.
إن العين التي لاحقت قايين إلى القبر ما زالت ساهرة وستلاحق جميع أهل الحكم إلى ما بعد القبر لأنه لن يكون لهم قبور فعظامهم ستُرمى إلى … .
*العماد ميشال عون
١٩٩٨ – العدد ٥٦ /٨/ الجمعة ٢١
موقف الأسبوع
السلاح بإيد “الجبان” بيجرح