إلياس الزغبي: خلفيات مرارة “حزب الله/بقي من “7 آب 2001″ما بقي من “13ت 1990”:توظيف الضحيّة لدى الجلاّد

61

خلفيات مرارة “حزب الله”!!
إلياس الزغبي/07 آب/17

من الواضح جدّاً ارتباك قيادة “حزب الله”، ومن ورائها قيادة المحور الإيراني، في استثمار معارك الجرود الشرقيّة للبنان، السابقة منها واللاحقة.
وبدأت تتكشّف تباعاً خلفيّات هذا الارتباك، وأسباب طعم المرارة المكتومة في “انتصارها” الجديد، ويمكن تلخيصها بسببين:
– تأكّد “حزب الله” من صعوبة، وربما استحالة توظيف هذا “الانتصار” في الداخل اللبناني.
– وخشيته من أن يحسم الجيش اللبناني المعركة بمفرده، بأسلحة وذخائر ومتابعة أميركيّة، ويحقّق انتصاراً صافياً، بدون منّة “المحور”.
ولذلك، بدأت قيادة “حزب الله” عمليّة احتواء وقوطبة، بالوسائل الآتية:
– عمدت، على لسان السيّد حسن نصرالله، إلى رسم رقعة المعركة ومساحتها وجبهاتها وأدوار أطرافها الثلاثة. وأقحمت نفسها في الجبهة قبل أيّ استشارة أو تنسيق مع قيادة الجيش، كي تكون أمراً واقعاً وشريكاً في قطف الثمار.
– بدأت تستبق بيانات مديريّة التوجيه في وصف الميدان وحركة المواقع وتحديد النتائج.
– حاولت وضع خطّ أحمر أمام الجيش لمنعه من التنسيق مع الخبراء الأميركيّين، يذكّر بالخطّ الأحمر الشهير في معركة نهر البارد 2007.
– حرّكت أتباعها لإغراق الجيش بالمزايدات، سواء عبر التصريحات، أو بتحرّكات الابتزاز السياسي، كما جرى في الاحتفال المفروض على القاع، والاجتماع العوني في رأس بعلبك، والمبالغة في تفخيم موقف رئيس الجمهوريّة، وتوزيع شهادات حسن السلوك على الرؤساء.
– كلّفت وسائط إعلامها تصنيف الجيش اللبناني في خانة الجيشين السوري والعراقي، “المنتصرَيْن” الوحيدَيْن بين الجيوش العربيّة.
– استثمرت حتّى الثمالة ضعاف المسيحيّين وطوائف أُخرى، من سياسيّين وصحافيّين ومواطنين عاديّين، واستصرحتهم بمواقف تأييد عمياء، بل تأليه ذليل لسلاحها، بحيث يأتي أيّ ابتهاج بانتصار الجيش أقلّ وهجاً، أو مجرّد ابتهاج تكميلي استطرادي استلحاقي لا أكثر. ولكنّ كلّ هذه الوسائل، العسكريّة والسياسيّة والنفسيّة، لم تبلغ هدفها كما كانت تتوقّع قيادة ” المحور”، بل أثبت الجيش أنّه حرّ القرار بعد نيله التأييد السياسي والشعبي، ولم يحصل أيّ تغيير في سلوكيّاته، ولا في عقيدته القتاليّة، ولا في انتسابه الطبيعي إلى لبنانيّته أوّلاً، وشراكته العربيّة ثانياً، وتحالفه مع المنظومة الغربيّة ضدّ الارهاب بتدريبه وسلاحه ثالثاً.
إنّ سعي “حزب الله” إلى تنفيذ التكليف الإيراني بضمّ الجيش اللبناني إلى ما يُسمّى “عقيدة المقاومة”، لم ينجح حتّى الآن. والأرجح لن ينجح. وخلافاً للنظريّة القائلة بأنّ “حزب الله” التهم القرار اللبناني، وبأنّ لبنان بات “نجمة الهلال الإيراني”، فإنّ التدقيق في المسارين العسكري والسياسي ينفيها.
صحيح أنّ هناك مواقع في السلطة أسلست قيادها لقرار “حزب الله”، منها بالالتحاق والتسليم، ومنها بحجّة المحافظة على الاستقرار وتمرير المرحلة، لكنّ هناك أيضاً حيويّات داخل السلطة نفسها، وفي البيئة السياديّة السياسيّة والشعبيّة، تعاكس وتشاكس خطّ الاستسلام، ولا يمكن الاستهانة بقدرتها.
أمّا بعد،
فهل هناك شكّ بأسباب ارتباك “حزب الله” ومرجعيّته؟
أحياناً، يكون ل”الانتصار” طعم المرارة. فلننتظر بعد.
*نقلاً عن موقع Check Lebanon

تغريدات جديدة للياس الزغبي
*وللتمويه استلحق الوريث انتهاء ٧ أيار ودعا إلى “التحرك”..لمزيد من التشويه والطمس!
*”أهل ٧ آب” في صمت القبور طوَوا معناه وطمسوا ذكراه!
*الاستغلال السياسي للجيش يبلغ رأس وقاحته الآن من رأس بعلبك!
* بقي من “7 آب 2001″ما بقي من “13ت 1990”:توظيف الضحيّة لدى الجلاّد!
*غاب”أهل الذلّة”عن ذكرى مصالحة الجبل لأنّها حقيقة لبنان التاريخيّة وهم مزيَّفوه!
*في الذُليّة: “الذُليّة السياسيّة” ( وهي أقبح من الذميّة ) تزداد انتشاراً وخطورة. بات لها رُعاتها ومنظّروها ومحطّاتها الإعلاميّة ومضَلَّلوها. وظيفتها تعميم “ثقافة” التبعيّة العمياء لسطوة السلاح غير الشرعي. وهي نقيض القيم اللبنانيّة العليا: الحريّة، الكرامة، السيادة، واحترام الذات.
فلتتضافر جهود الأحرار لتخليص الجسم اللبناني، والمسيحي تحديداً، من مرضها…. فالإبراء هنا غير مستحيل!
*الخطر الداهم المتفاقم الذي يجب أن نواجهه بقوة: الإنسحاقية الذليلة لدى بعض المسيحيين.