“الياس بجاني: قال أحدهم اليوم في تعليق سياسي له..”من لديه البدائل فليتفضل

123

قال أحدهم اليوم في تعليق سياسي له..”من لديه البدائل فليتفضل”
الياس بجاني/28 تموز/17

إن حجج ومبررات المستسلم لسقطة وانحرافات وشرود استسلامه غالباً ما تندرج تحت عنوان..”لقد اخترنا ما هو الأفضل”..
وغالباً ما يكون هذا الأفضل في قاموسه هو الاستسلام على خلفيات اليأس وخور الرجاء وقلة الإيمان والخوف من تقديم التضحيات والغرق في أوحال التجارب.. ..وربما التغني الذمي بتضحيات الآخرين المناقضة لمفاهيم التضحية.!!
هذا الطرح .”من لديه البدائل فليتفضل” هو ما أفاضت علينا به اليوم قريحة وفكر وقلم إعلامي معروف انتقل مؤخراً من قاطع إلى آخر..
ومنذ أن انتقل إلى ذاك القاطع وهو في جهد لا يستكين ومستمر غايته تبرير الخيارات اللامقاومة واللإستسلامية لشركة الحزب التي وظفته بهدف تشويه الحقيقة وتبرير ما لا يبرر واللعب على عواطف الناس وخوفهم ..
لهذا الإعلامي المفوه نقول:
عندما يغرق القائد في الخيارات الاستسلامية ويقال للمواطن اختار وإلا.. يكون القائد هذا كائن من كان (ومهما كان تاريخه مشرفاً وناصعاً) غير جدير للبقاء في موقع القيادة وعليه بالتالي ترك مكانه لمن هو جدير به وليس في حساباته خيار الاستسلام والمساكنة مع الشيطان.
إن الخيار الحر والمُشرّف يا أيها المقاوم “المتقاعد” هو دائماً رفض الواقع عندما يكون إذلالي واحتلالي وذلك دون حسابات للتضحيات.. كما هو الحال الإحتلالي الحالي المفروض على لبنان من قبل المحتل الإيراني..
تذكر أن المسيح اختار الصلب بعد المذلة والعذاب لأن بعد الصلب كانت القيامة..
إن المقاومة الحقيقية يا نافخ الصدر..
ترفض الخيارات المذلة كافة ولا تتعايش معها وتُكمل مسيرة المقاومة ولا تساكن لا المحتل ولا تتحالف مع المستسلمين له…
يبقى أنه في زمن القحط والجفاف لا تُنبت الأرض غير الشوك والعليق..
وهذه الغلال للأسف هي ما تنبته أرضنا اليوم في زمن المحل والبؤس…
إلا أن القحط وكذلك المحل إلى نهاية أكيدة والأرض ستعود إلى طرح الغلال الخيرة قريباً وقريباً جداً.
والسلام على من يفهم معاني المقاومة ويلتزم بقيمها والأسس.
**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com