أرفع مسؤول عسكري إيراني اللواء حسن فيروز آبادي يهدد السعودية بالشيعة إن لم تتراجع عن حكم إعدام النمر

1056

أرفع مسؤول عسكري إيراني اللواء حسن فيروز آبادي يهدد السعودية بالشيعة إن لم تتراجع عن حكم إعدام النمر

يقال نت/17 تشرين الأول/14

علّق رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروز آبادي، على إصدار حكم الإعدام عن محكمة جزائية في الرياض بحق الشيخ باقر النمر، بعد إدانته بتهم يعتبرها القانون إرهابية. وقال: يبدو بعيدا للغاية بالنسبة لبلد كالسعودية الذي يحظى بحكام ذوي نظرة بعيدة، أن يصدر حكم بالاعدام بحق العالم الشيعي البارز، الشيخ نمر باقر النمر، وهذا امر يثير قلق الأوساط الشيعية كثيرا. وأضاف آبادي، الأمر ليس مقبولاً من حكام بلد مسلم شقيق يطلقون على أنفسهم “خادم الحرمين الشريفين” ان يريقوا دم عالم دين شيعي بارز. وأردف آبادي قوله: هذه الدماء ستفور في قلوب عشرات ملايين الشيعة وبين مسلمي العالم، وسيكون ثمنه باهظاً للغاية للسعودية، آملاً بأن تعيد المحكمة النظر بشكل جذري في هذا الحكم.

حزب الله

في هذا الوقت، علق “حزب الله” على حكم السلطات السعودية بالاعدام تعزيرا على الشيخ نمر باقر النمر، واصدر بيانا اشار فيه الى ان “السلطات السعودية خطت خطوة في غاية الخطورة، من خلال دفعها إحدى المحاكم الى إصدار حكم بالاعدام تعزيرا، على شخصية علمائية مرموقة هي سماحة العلامة الشيخ نمر باقر النمر استنادا إلى تهم واهية ثبت بطلانها”.

واعتبر ان “هذا الحكم الجائر هو حكم سياسي بامتياز، وبقدر ما يعبر عن السياسة الاقصائية والقمعية التي تعتمدها السلطات السعودية بحق شريحة واسعة ومؤثرة من أبناء البلاد، فإنها تكشف عن ضيق هذه السلطات بالكلمة الحرة وبالنضال السلمي لتحقيق المطالب المشروعة لهذه الشريحة المظلومة”.

واذ دان الحزب “هذا الحكم الظالم وغير الشرعي”، دعا “السلطات السعودية إلى التراجع عنه، وإلى الاستماع إلى المطالب المحقة لمواطنين يسعون للحصول على الحد الادنى من الحقوق التي تقرها الاديان والشرائع السماوية والقوانين الدولية”.

كما دعا “الهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان، والهيئات العلمائية في العالم الإسلامي، وكل القوى الفاعلة في أمتنا للضغط على السلطات السعودية لمنعها من ارتكاب جريمة اعدام هذا العالم الكبير، وإطلاق سراحه موفور الحرية والكرامة”.

وحكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض الاربعاء باعدام  النمر الذي قاد احتجاجات ضد السلطات في شرق المملكة، بتهمة “اشعال الفتنة الطائفية” و”الخروج على ولي الامر” وغيرها من التهم، بحسب افراد من عائلته ومحاميه.

ووجهت ايضا الى النمر المعروف بمواقفه الحادة من الحكومة السعودية وتأييده للاحتجاجات في البحرين وقيادة احتجاجات مشابهة في المنطقة الشرقية، تهم “حمل السلاح في وجه رجال الأمن” و”جلب التدخل الخارجي” و”دعم حالة التمرد في البحرين”.

وقال المحامي صادق الجبران في تغريدة على تويتر ان “قضاة جزائية الرياض (رفضوا) دعوى المدعي العام باصدار حكم حد الحرابة في الشيخ النمر و(حكموا) بالقتل تعزيرا.”.

ورأت المحكمة بذلك ان الجرم الذي ادين به النمر لا ينطبق عليه حد الحرابة الذي يوجب القتل والصلب فيما عقوبة التعزير متروكة لتقدير القاضي لخطورة الجريمة، وقد قرر الحكم بالقتل في هذه الحالة.

وليس واضحا ما اذا كان الحكم نهائيا، لكن الاحكام التي تصدرها هذه المحكمة قابلة للاستئناف عادة ضمن مهلة ثلاثين يوما من صدور الحكم.

وبامكان الملك  السعودي العفو عن المحكومين بالقتل تعزيرا. يذكر ان النمر دعا العام 2009 الى “انفصال القطيف والاحساء واعادتهما الى البحرين لتشكيل اقليم واحد كما كانت سابقا” في اشارة الى الحقبات السابقة.

وكان الشيخ النمر (55 عاما) اوقف في بلدته العوامية في تموز/يوليو 2012  في ظل اضطرابات في الشارع في منطقة القطيف ذات الغالبية الشيعية في المنطقة الشرقية. وشهدت منطقة القطيف احتجاجات في 2011 و2012 قادها الشيعة، وتخللتها مواجهات دامية مع قوات الامن. ويشار الى ان العوامية من البؤر الساخنة في القطيف نظرا للتشدد السائد هناك. وقتل اثنان من مؤيدي النمر في التظاهرات التي اعقبت اعتقاله. وبدأت محاكمة الشيخ النمر في اذار/مارس 2013، وعقدت المحكمة 13 جلسة في قضيته.