علي الأمين: حزب الله يستنجد بالدولة: أَمسِكوا أمن بعلبك… والطفيل

38

حزب الله يستنجد بالدولة: أَمسِكوا أمن بعلبك… والطفيل
علي الأمين/جنوبية/ 8 مايو، 2017

تتحول الأجهزة الامنية على لسان حزب الله إلى مسؤولة عن الفلتان الامني في البقاع. هذا ما قاله اضراب حزب الله ضد الفلتان وما طالب به الوكيل الشرعي العام محمد يزبك القوى الامنية في الطفيل يوم امس.

أعلن الوكيل الشرعي العام للإمام السيد علي الخامنئي الشيخ محمد يزبك “استكمال الإجراءات لعودة أهالي بلدة طفيل إلى بلدتهم بحمى القوى الأمنية اللبنانية يوم الثلاثاء (9 أيار)، على أن تتولى تدابير العودة وزارة الداخلية”، مطالباً الدولة “بتحمل مسؤولياتها تجاه أبناء البلدة”. بحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام أمس (الأحد 7 ايار).

جاء ذلك خلال لقاء في قاعة الشهيد السيد عباس الموسوي في بعلبك ، حضره مفتي بعلبك الهرمل السابق الشيخ بكر الرفاعي وفاعليات دينية وبلدية واختيارية، ووفود من بلدات طفيل، شعث، عرسال ومعربون، بحسب الوكالة نفسها أيضاً.  الجدير ذكره أنّ بلدة الطفيل التي هجّر حزب الله أهلها منذ نحو ثلاث سنوات، كان الحزب منع عودتهم إليها، وها هو اليوم يسمح بعودتهم، مطالباً الدولة اللبنانية، عبر الوكيل الشرعي للسيد خامنئي الشيخ يزبك، بالقيام بـ”ما يترتب عليها”.

الأرجح أنّ الدولة اللبنانية العاجزة لن تستطيع القيام بما عليها. فالعجز الذي تعانيه الدولة هو ما سمح لحزب الله حمل السلاح والقتال وصولاً إلى رفضه حتّى الاستماع إلى مطالب الحكومة، التي هو شريك فيها، بالانسحاب من سوريا. وكيل خامنئي يبدو أنّه في إعلانه أنّ القوى الأمنية هي من سيواكب عودة الأهالي إلى تلك البلدة اللبنانية الواقعة على الحدود الشرقية مع سوريا، استفزّ وزير الداخلية. إذ كيف لوزير الداخلية أن يعلم من ممثّل السيد علي خامنئي ما يجب عليه فعله.

الوزير المشنوق ردّ على ما قاله وكيل الولي الفقيه في لبنان ببيان صادر عن مكتبه الإعلامي قائلاً: “وزارة الداخلية لا تُكلّف بتصريحات عبر المنابر، ولا بكلمة من سماحة الشيخ يزبك أو من أي حزب آخر، وتعرف مسؤولياتها الوطنية والأمنية”.

ربما كان موقف الشيخ يزبك هو القشّة التي قسمت ظهر البعير لدى المشنوق. فبعد أيام قليلة على تنظيم حزب الله، بطريقة غير مباشرة، اضراباً في مدينة بعلبك دعت إليه بلديتها وأحزابها وجمعيات مختلفة، للمطالبة ببسط القوى الأمنية سلطتها على المدينة ومحيطها، تأتي التعليمات على لسان يزبك بشأن الطفيل. وكأنّ غياب القوى الأمنية الفاعلة عن بعلبك لا يرتبط بأمن حزب الله ولا بـ”رجال الله في الميدان”.

حزب الله يريد إقناع المشنوق وإقناعنا بأنّ فوضى الأمن في المدينة سببها تلكّؤ القوى الأمنية والجيش، وليس سببها فوضى السلاح والتسلّح تحت غطاء “المقاومة”. والطرفة أنّ حزب الله يناشد القوى الأمنية العودة بفاعلية، فيما المشنوق يتدلّل ويعلي الصوت.

لتكتمل النكتة يجب على كتلة الوفاء للمقاومة أن تطرح الثقة بالوزير المشنوق في مجلس النواب لأنّه المسؤول عن عدم بسط سلطة القوى الأمنية في بعلبك وكامل منطقة البقاع الشمالي. لا بل يجب على هذه الكتلة هذه أن تطالب بمحاسبته ومحاسبة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والدولة عموماً، على تقصيرهم في منع تدفق المقاتلين على الحدود من سوريا طيلة السنوات الأربع الماضية، لا سيما اللبنانيين منهم.

نعم سيأتي يوم وسنسمع ونرى أن كتلة الوفاء للمقاومة تسأل: لماذا سمحتم لمقاتلي حزبنا بالدخول إلى سوريا؟ ولو كنتم منعتمونا بالقوة لما كنّا دخلنا إلى الأراضي السورية؟

الشيخ يزبك يطالب الدولة أن تقوم بواجباتها. هذه الدولة هي التي يتحكم حزب الله بمفاصلها والمشارك في حكوماتها وصاحب القرار الفعلي في قانون الانتخاب، هذه الدولة هي المُلامة والمسؤوله!

أما الوكيل الشرعي للسيد علي خامنئي فهو الذي لم يكلّ ولا يملّ من دعم الدولة والدفاع عنها والقيام بمسؤولياتها إلى درجة الاستغناء عنها، لذا يا سماحة وكيل السيد خامنئي لا تؤاخذنا فهذه الدولة التي تطالبها أنت وحزب الله تميل إلى الكسل وإلى نزعة الاتكال والإهمال. فقد كنتم كرماء على دولة لبنان حتّى شعر المسؤولون فيها أنكم أنتم الدولة الواحدة لا شريك لها.