سعود السمكة/ماذا تنتظرون ياعرب؟

244

ماذا تنتظرون ياعرب؟

سعود السمكة/السياسة/16 تشرين الأول/14

لماذا لبنان وعلى مدى خمسة شهور يعيش فراغا رئاسيا وحتى اشعار آخر سوف يبقى عاجزا عن ملء هذا الفراغ؟

ولماذا في دولة فلسطين رأسان يحكمان أو حكومتان, الاولى شرعية والاخرى انفصالية؟

ولماذا العراق وعلى مدى احد عشر عاما وهو يعيش حالة من حالات الموت المجنون؟

ولماذا سورية وفي خلال ثلاث سنوات يقتل فيها ما يفوق الثلاثمئة ألف انسان بين طفل وشاب وامرأة وشيخ عجوز عدا عن ملايين المشردين ومعهم المفقودين وذوي العاهات هذا عدا الماديات والبنى التحتية؟

ولماذا اليمن يعيش حربا اهلية بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى والتي سوف تأخذه الى التدمير التام؟

اسألوا أنفسكم ياعرب؟ لماذا كل هذه المآسي تجري في بلداننا استثناء من هذا العالم الذي يعيش في هذه المعمورة؟

الا يستدعي الوضع ان يعقد مؤتمر للقمة العربية على وجه السرعة لفتح ملف هذا القتل والقتل المضاد للإنسان العربي وتدمير بناه ومستقبل أجياله لوضع الاصبع على المشرط الذي يباشر ممارسة لعبة الجروح في الجسد العربي, ووضع حد لهذه المهازل؟

الأمر لا يحتاج الى كثير من الذكاء ولا يتطلب كشافين لطرق الازمات ووراءها المؤزمين حيث كل الطرق تؤدي الى روما.

في لبنان سوف تجدون ايران حاضرة من خلال حزب الله وهو العصا الذي تضعه ايران في دولاب العجلة اللبنانية لتمنعها عن سد فراغ الاستحقاق الرئاسي وفي سورية ايران حاضرة عدة وعتادا تدعم النظام هناك عسكريا ولوجستيا ليستمر في قتل شعبه، وفي العراق صورة ايران واضحة عبر حزب الدعوة الذي كان يرأسه نوري المالكي حيث لعب دور تمزيق المكون العراقي عن بكرة ابيه, وأصبحت النيران تطارد العراقي أينما وجد ومهما كان معتقده او طائفته.

ايران تبرر وجودها في لبنان تحت شعار المقاومة ولا ندري مقاومة ضد من؟ وبعد فترة وجدنا ان هذه المقاومة التي تدعيها ايران ليست سوى مقاومة لثقافة التسامح التي يمتاز بها هذا البلد الصغير, حيث أقامت هذه المقاومة سواتر فولاذية بين مكونات المجتمع اللبناني وأحاطتها بألغام من النيران المدمرة بدءا بين السنة والشيعة, مرورا بتمزيق النسيج المسيحي وانتهاء بنسف ثقافة الاخاء التي يمتاز بها هذا البلد الجميل على مدى التاريخ!

نذهب الى فلسطين التي تبرر ايران تواجدها هناك بقصد تحرير القدس من ايدي الصهاينة فنجد ان ايران عملت على تدمير ارادة التحرير من خلال العمل على شق الصف الفلسطيني – الفلسطيني حيث عملت على تقطيع الدولة الى نصفين بحكومتين حكومة الرئيس عباس الشرعية وحكومة حماس الانفصالية والفلسطيني العربي من خلال تحرشات حماس المستمرة بجمهورية مصر العربية.

 ثم نذهب الى اليمن السعيد والذي تحول بفضل التدخل الايراني المباشر الى اليمن التعيس, ولا ندري ما التبرير الايراني لهذا التواجد المكثف في اليمن الا اذا كانت ايران ترى ان تحرير القدس عبر اليمن, كما قال المقبور صدام حسين بأن تحرير فلسطين يمر عبر الكويت والعراق وسورية؟

انه هلال ايراني طائفي بدأ يمتد من بلاد الشام الى العراق واليمن وبما ان لكل فعل ردة فعل فإن ردة الفعل على الهلال الطائفي هو ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية وهو تنظيم طائفي سني, واذا أردنا ان نسميه تنظيما ارهابيا وهو كذلك فان التمدد الطائفي الايراني ايضا تمدد ارهابي بكل المقاييس والمعنى. نأتي للعرب فنسأل: ماذا تنتظرون الم تستحضروا القصة القديمة التي تقول “أكلت يوم اكل الثور الابيض” أم تستعدون لهذا الاستهتار الايراني بالأمن القومي العربي من خلال زرع خلاياها النائمة في بلدانكم تماما كما يفعل تنظيما داعش والقاعدة؟