محمد عبد الحميد بيضون: لبنان في الحضيض…..العربي

75

لبنان في الحضيض…..العربي
محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك/01 نيسان/17

لولا الرسالة التي وجهها الى القمة العربية خمسة من الرؤساء السابقين لما شعر اَي لبناني بأهمية القمة وقراراتها.
الرسالة اثارت غيظ وكيد وحفيظة بعض المترئسين والميليشيويين لأنها اثارت المشاكل الحقيقية للبلد واوضحت موقف غالبية اللبنانيين من التخريب الذي يتعرض له البلد نتيجة سياسات النفوذ والهيمنة الإيرانية وأدانت بوضوح سياسات ايران التي أغرقت المنطقة بصراعات مذهبية وحروب دموية ودفعت اربع دول هي العراق وسوريا واليمن ولبنان الى مصاف الدول الفاشلة حيث لا سيادة ولا مؤسسات بل الفساد والسلاح المتفلت من كل قيمة أو مبدأ٠
لم ينتظر اللبنانيون من القمة مواقف تنتشل المنطقة من نكبتها لعدة اعتبارات سياسية، اما موقف التضامن مع لبنان الذي جاء ضمن فقرات البيان الختامي فلم يحمل اَي جديد كما لم يحمل اَي التزام.
رغم ذلك ربح لبنان أشياء ثمينة من القمة:
أولاً : قام الملك السعودي بلفتة تجاه رئيس الحكومة سعد الحريري اذ اصطحبه في طائرته الى السعودية في إشارة دعم واضحة وقوية له ولبلده.
الملك السعودي أعاد الاعتبار لموقع ودور الحريري عربياً ودولياً في وقت يعاني لبنان من العزلة نتيجة الالتحاق أو الالحاق بسياسات ايران والحرب على الشعب السوري٠
هذا الامر سيكون واعداً لمشروع إنقاذ لبنان ودولته واقتصاده وهو أيضاً مسؤولية على الحريري نفسه لأن الثقة العربية المتجددة بدوره تتطلب منه خطط عمل إنقاذية وبالأخص عدم المساومة وعدم التراجع في اَي موضوع يتعلق بحقوق وسيادة الدولة والمواطن٠
الحريري امام اختبار كبير: العرب معه اذا اظهر قدرات رجل الدولة وتصدى للسيطرة الميليشيوية على المرافق والسياسات٠
ثانياً: كان هناك مخاوف من مواقف رئيس الجمهورية المؤيدة لسلاح جماعات ايران لكن الرئيس نجح في الانضمام الى نادي الرؤساء العرب والقى خطاباً وجدانياً تجاوز فيه الواقع السياسي الى محاولة ترميم الواقع الشخصي والتحق بالقطار٠
اهم نجاح لعون في القمة انه خرج بدون أعداء … وايضاً بدون أصدقاء.