الياس بجاني: كذبة أول نيسان وكذب حكام وأحزاب وطني المحتل.. لبنان الحبيب

66

كذبة أول نيسان وكذب حكام وأحزاب وطني المحتل.. لبنان الحبيب
الياس بجاني/01 نيسان/17

الإمام علي:”عليك بالصدق في كل أمورك. لا سوأةَ أسوأُ من الكذب. الكذّاب يخيف نفسه وهو آمن”.

باستثناء قلة قليلة لا وجود لأحزاب ولسياسيين وحكام في لبنان يعرفون معنى الصدق والشفافية والكرامة والعزة والإباء ويتحسسون كما باقي البشر بأحاسيس إنسانية طبيعية وضمائرهم حية ويخجلون ويخافون الله ويحسبون حساباً ليوم الحساب الأخير حيث لا تنفع ثروات أرضية ولا تشفع قصور فخمة ولا تفيد سلطة ونفوذ ولا تُمرر أكاذيب وخدع وبهلوانيات وتشاطر وتذاكي وحربقات.

في دول العالم كافة يتذكر الناس كذبة أول نيسان مرة كل سنة ومن ثم يكملون حياتهم بعيداً عنها وعن فخاخها، أما في وطني لبنان، الوطن المحتل من إيران ومن جيشها الإرهابي حزب الله ومن طبقة سياسية فاسدة ومفسدة تتاجر بدم ولقمة عيش ومصير المواطن.. في وطني الحبيب هذا الحكام والسياسيون والأحزاب والنافذون، ما عدا قلة منهم هم تافهون وإسخريوتيون وطرواديون وملجميون يمتهنون الكذب والنفاق على مدار الساعة وحتى وهم نيام، وذلك دون أن يرمش لهم جفن أو يؤنبهم ضمير الذي هو أصلاً ميتاً وليس فقط مخدراً.

كذابون نيسانيون بالفطرة والثقافة وبالتمرس والوراثة.
كذابون يعيشون ويمارسون نيسان وكذبته على مدار أيام السنة بانسلاخ كلي عن الواقع وبعمى تام للبصر والبصيرة.

المنافقون هؤلاء هم مصاصو دماء أين من إجرامهم ومن تلذذهم في لهط الدم دراكولا واقرانه..

يتلطون زوراً وراء شعارات ورايات محقة وطنية ودينية وانسانية وهم واقعاً معاشاً وثقافة وممارسات أبعد البشر عنها ومن ألد أعدائها.

فأفراد القوم الفاسد والعفن هذا يعيشون في قصورهم العهر والبذخ وقلة الحياء والفجور تماماً كما عاش ذالك الغني (القديس لوقا 16/19 حتى31/ المتوحش والغرائزي، والذي كان على باب قصره يقيم الفقير والمسكين لعازر بجسمه المتقرح وبعوزه المدقع وبؤسه.

فيا ليت قومنا اللبناني الفاجر من الأحزاب والسياسيين والحكام والكذابون النيسانيون يأخذون العبرة من نهاية الاثنين، الغني ولعازر، لعلهم يتعظون ويخلصون قبل فوات الأوان..

فعندما استرد الله وديعة الحياة من الاثنين، الغني ولعازر، وبنتيجة حساب يوم الحساب انتهى الغني الفاجر والكذاب في لهيب وحمم نار جهنم التي لا تنطفئ وبين أحضان دودها الذي لا يهدأ، في حين دخل الفقير التقي والنقي والصادق جنة الخلد وجلس في حضن إبراهيم.

في الخلاصة فإن الكذب عن سابق تصور وتصميم هو أقصر الطرق إلى نار جهنم، وفي جهنم هذه سوف تكون نهاية رحلة فسق وكفر وفجع وجحود غالبية أطقم وطن الأرز السياسية والحزبية والرسمية في حال لم يتوبون ويؤدون الكفارات ويتوقفون عن الكذب..

لكل كبار القوم من أهلنا “جماعات الفريسيين والكتبة” الذين يحتفلون بعيدهم، “عيد الكذب النيساني” على مدار الساعة: خافوا الله ويوم حسابه وليكن كلامكم بنعم نعم وبلا لا.. والسلام.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
*عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com