سيمون أبو فاضل/مراقبين: سكوت بكركي عما يطال المسيحيين ومسؤوليتها في معالجة الملفين العقاري والاداري في ظل تقاعس القوى المسيحية وتراجعها عن دورها الوطني هو بمثابة دق المسامير في نعش الحضور والدور المسيحيسيمون أبو فاضل

282

مراقبين: أن سكوت بكركي عما يطال المسيحيين ومسؤوليتها في معالجة الملفين العقاري والاداري في ظل تقاعس القوى المسيحية وتراجعها عن دورها الوطني هو بمثابة دق المسامير في نعش الحضور والدور المسيحي.

سابقة خطيرة.. لهذه الأسباب ألغت بكركي اجتماع مجلس المطارنة
سيمون أبو فاضل
الأربعاء، 07 سبتمبر، 2016
في سابقة لم تشهدها بكركي عبر تاريخها إلا في حال سفر البطريرك الماروني أو مرضه الشديد، لم ينعقد مجلس المطارنة والأساقفة الموارنة برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يوم الأربعاء الماضي، حيث بررت أوساط بكركي عدم انعقاد المجلس بوجود 8 مطارنة خارج لبنان موزعين بين الفاتيكان والأردن.
إلا أنّ غياب الموقف الشهري لبكركي إثر عدم انعقاد الاجتماع لا يعود إلى غياب 8 مطارنة من أصل 48 يشكلون مجلس الأساقفة بل لسببين ولكل واحد منهما جواب رافضاً للسبب غير المقنع وهما:
الأوّل، فضل البطريرك الراعي عدم إعلان موقف مما يحصل من تعدي على أرض الكنيسة في بلدة لاسا وكذلك لعدم إصدار موقف من المذكرة التي أصدرها وزير المالية وطالت مشاعات بلدات مسيحية عدة بينها العاقورة واثارت سجالات سياسية – مذهبية تبعها تطويق بلدة العاقورة من قبل مسلحي حركة أمل اثر إنتشارهم بأسلحتهم وآلياتهم على تلال البلدة ما استدعى تدخل الجيش البناني. إذ إن الراعي يزور أعالي جبيل يوم الجمعة المقبل وبينها بلدة العاقورة وقبلها يعد له استقبال من قبل القرى الشيعية، فأراد عدم تعطيل الاحتفالات بمروره وبالتالي عدم انعقاد المجلس وتضمن البيان موقفا رافضاً للتعديات كما كان وعد وفود المنطقة ابان زيارتها له مؤخراً شامية مما يطال المسيحيين
لكن الجواب على محاولة البطريرك الراعي هذه تلاقيها مواقف بأنه ليس المطلوب منه شن الحرب، بل اعلان موقف مسهب يطالب الدولة بتطبيق القانون والعدالة، وحماية ممتلكات المواطنين لا اكثر، لا سيما ان التعديات طالت ارض الكنيسة وأحد الكهنة الذي تعرض لاعتداء في مقابل صمت وعدم استنكار من بكركي والكنيسة المارونية.
الثاني، فضل البطريرك الراعي عدم اتخاذ موقف من السجال الحاصل حول الميثاقية في ظل التباين المسيحي والإسلامي حول هذا الموضوع بحيث لا يريد ان يستفيد اي فريق من مضمون البيان الشهري على حساب الفريق المقابل.
لكن الجواب على هذا الموقف هو ان مجرد مطالبة البطريرك الراعي باحترام اتفاق في سابقة خطيرة، يكون قد حدد موقف الكنيسة من ضرورة تمسك الفرقاء بهذه الصيغة التي أمدت على المناصفة واحترام الدستور، بدلاً من أن تغيب بكركي عن موقفها الوطني ودورها الذي لم تتنازل عنه في أحلك الظروف وتمسك به الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي واجه ضغوطات زمن الاحتلال السوري ولم يتورع عن إطلاق المواقف سواء عبر احاديث مقتضبة ام من خلال بيانات مجلس المطارنة حيث شكل أحدها وهو البيان النداء من الديمان في أيلول العام ٢٠١٥ محطة محورية في تاريخ لبنان.
وفي قناعة مراقبين أن سكوت بكركي عما يطال المسيحيين ومسؤوليتها في معالجة الملفين العقاري والاداري في ظل تقاعس القوى المسيحية وتراجعها عن دورها الوطني هو بمثابة دق المسامير في نعش الحضور والدور المسيحي.
سيمون أبو فاضل