بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في عجيبة شفاء الشحاذ الأعمى ابن برطيما وشرح لعبرّها

432

 بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: تأملات إيمانية في عجيبة شفاء الشحاذ الأعمى ابن برطيما وشرح عبرّها/13 آذار/16

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: تاملات إيمانية ووجدانية في عجيبة شفاء الأعمي/اضغط على العلامة في أعلى للإستماع


بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني: تأملات إيمانية في عجيبة شفاء الشحاذ الأعمى ابن برطيما وشرح عبرّها/18 آذار/18/اضغط هنا/

الأحد السادس من الصوم الكبير، أحد شفاء الأعمي

العمى عمى القلب وليس عمى البصر
الياس بحاني/18آذار/18

“جئت إلى هذا العالم للدينونة، حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون”. (يوحنا 09/39)
كم بيننا من أفراد وجماعات هم حقيقة عميان بصيرة، وقليلو إيمان، وخائبو رجاء، في حين أن عيونهم من الناحية الصحية سليمة مئة في المائة، غير إن علتهم تكمن في عمى البصيرة وليس عمى البصر، فهم وإن كانت عيونهم متعافية إلا أنها تحجب عن عقولهم ووجدانهم وقلوبهم المحبة فيعشون في ظلام دامس بعيدين عن الله.
الأعمى ابن طيما الشحاذ الذي هو موضوع مقالتنا نذكره اليوم في كنائسنا المارونية ونسمي الأحد السادس هذا من الصوم الكبير باسم عجيبة شفائه، (أحد شفاء الأعمى).

يعلمنا الكتاب المقدس أن ابن طيما ولد أعمى ولم يكن يعرف الفرق بين النور والظلام، إلا أنه كان متنوراً في قلبه وضميره وإيمانه، وقوى وعنيد وثابت في رجائه. هذه العجيبة وردت في إنجيل القديس يوحنا 09(/01-41)، وفي إنجيل القدّيس مرقس (10/46-52)، وفي إنجيل القديس متى (20/29-34)

العجيبة كما وردت في إنجيل القدّيس مرقس(10/46-52): ووَصَلُوا إِلى أَرِيحا. وبَيْنَمَا يَسُوعُ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحا، هُوَ وتَلامِيذُهُ وجَمْعٌ غَفِير، كَانَ بَرْطِيمَا، أَي ٱبْنُ طِيمَا، وهُوَ شَحَّاذٌ أَعْمَى، جَالِسًا عَلَى جَانِبِ الطَّريق. فلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيّ، بَدَأَ يَصْرُخُ ويَقُول: «يَا يَسُوعُ ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».فَٱنْتَهَرَهُ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ لِيَسْكُت، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَزْدَادُ صُرَاخًا: «يَا ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: «أُدْعُوه!». فَدَعَوا الأَعْمَى قَائِلِين لَهُ: «ثِقْ وٱنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك». فطَرَحَ الأَعْمَى رِدَاءَهُ، ووَثَبَ وجَاءَ إِلى يَسُوع. فقَالَ لَهُ يَسُوع: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ؟». قالَ لَهُ الأَعْمَى: «رَابُّونِي، أَنْ أُبْصِر!». فقَالَ لَهُ يَسُوع: «إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ». ولِلْوَقْتِ عَادَ يُبْصِر. ورَاحَ يَتْبَعُ يَسُوعَ في الطَّرِيق”.

يعطينا انجيل القديس يوحنا (09/08-34) المزيد من التفاصيل التي تبين لنا الإضطهاد والإرهاب اللذين تعرض لهما الأعمى بعد شفائه من أجل أن ينكر ما حصل: “”فتساءل الجيران والذين عرفوه شحاذا من قبل: أما هو الذي كان يقعد ليستعطي؟ وقال غيرهم: هذا هو. وقال آخرون: لا، بل يشبهه. وكان الرجل نفسه يقول: أنا هو! فقالوا له: وكيف انفتحت عيناك؟ فأجاب: هذا الذي اسمه يسوع جبل طينا ووضعه على عيني وقال لي: إذهب واغتسل في بركة سلوام. فذهبت واغتسلت، فأبصرت. فقالوا له: أين هو؟ قال: لا أعرف. فأخذوا الرجل الذي كان أعمى إلى الفريسيين، وكان اليوم الذي جبل فيه يسوع الطين وفتح عيني الأعمى يوم سبت. فسأل الفريسيون الرجل كيف أبصر، فأجابهم: وضع ذاك الرجل طينا على عيني، فلما غسلتهما أبصرت. فقال بعض الفريسيين: ما هذا الرجل من الله، لأنه لا يراعي السبت. وقال آخرون: كيف يقدر رجل خاطئ أن يعمل مثل هذه الآيات؟ فوقع الخلاف بينهم. وقالوا أيضا للأعمى: أنت تقول إنه فتح عينيك، فما رأيك فيه؟ فأجاب: إنه نبي! فما صدق اليهود أن الرجل كان أعمى فأبصر، فاستدعوا والديه وسألوهما: أهذا هو ابنكما الذي ولد أعمى كما تقولان؟ فكيف يبصر الآن؟ فأجاب والداه: نحن نعرف أن هذا ابننا، وأنه ولد أعمى. أما كيف يبصر الآن، فلا نعلم، ولا نعرف من فتح عينيه. إسألوه وهو يجيبكم عن نفسه، لأنه بلغ سن الرشد. قال والداه هذا لخوفهما من اليهود، لأن هؤلاء اتفقوا على أن يطردوا من المجمع كل من يعترف بأن يسوع هو المسيح. فلذلك قال والداه: إسألوه لأنه بلغ سن الرشد.

وعاد الفريسيون فدعوا الرجل الذي كان أعمى وقالوا له: مجد الله! نحن نعرف أن هذا الرجل خاطئ. فأجاب: أنا لا أعرف إن كان خاطئا، ولكني أعرف أني كنت أعمى والآن أبصر. فقالوا له: ماذا عمل لك؟ وكيف فتح عينيك؟ أجابهم: قلت لكم وما سمعتم لي، فلماذا تريدون أن تسمعوا مرة ثانية؟ أتريدون أنتم أيضا أن تصيروا من تلاميذه؟ فشتموه وقالوا له: أنت تلميذه، أما نحن فتلاميذ موسى. نحن نعرف أن الله كلم موسى، أما هذا فلا نعرف من أين هو. فأجابهم الرجل: عجبا كيف يفتح عيني ولا تعرفون من أين هو! نحن نعلم أن الله لا يستجيب للخاطئين، بل لمن يخافه ويعمل بمشيئته. وما سمع أحد يوما أن إنسانا فتح عيني مولود أعمى. ولولا أن هذا الرجل من الله، لما قدر أن يعمل شيئا. فقالوا له: أتعلمنا وأنت كلك مولود في الخطيئة؟ وطردوه من المجمع”

رغم أن ٱبْنُ طِيمَا كان أعمى وحاسة النظر عنده تالفة ومعطلة، غير أنه ومن خلال إيمانه وثقته بالله أدرك بعقله وقلبه أنه في حال ذهب إلى المسيح وطلب منه الشفاء فبقدرته أن يشفيه ويعيد له نعمة النظر التي حرم منهما منذ ولادته.
عندما اقترب من المسيح تمرد ورفض التقيد بتعليمات وتحذيرات الذين حاولوا منعه من تحقيق غايته فلم يأبه ولم يرتد ورفع صوته عالياً ومدوياً معلناً أن المسيح هو المخلص وأنه قادر على إعادة نظره إن رغب بذلك، وطلب من المسيح أن يشفيه فكان له ما أراد.

لم ييأس ولم يُحبط ولم يقبل بوضعية العاجز غير القادر على رؤية طريق الخلاص والسير عليها. عرّف قدرة وألوهية المسيح ولجأ إليه طالباً الرحمة والنعمة فحصل عليهما ومن ثم تبعه وتتلمذ له. رفض الإذعان لهرطقات الكتبة والفريسيين وبعناد الأبطال لم يُبدل ولم يغير كلمة واحدة عما قاله عن الأعجوبة.
اتُهم بالخيانة والعمالة للغريب إلا أنه تمسك بالحقيقة وشهد لها غير مبالي بما سيوقعه عليه رجال الدين اليهود من تحريم ونبذ وعقاب ومضايقات. مشى الطريق لأنه كان في النور وهم ضلوا لأنهم عميان بصر وبصيرة وقليلي إيمان. ولو نظرنا اليوم حولنا في زمننا الحالي نجد أن الحال لم يتغير حيث أن جماعات المؤمنين يتعرضون للمضايقات والإضطهاد والذل والأذى الجسدي في معظم بلدان العالم إلا أنهم يقاومون بعناد متكلين على الله تماماً كما كان حال ابن طيما.

ما أحوجنا اليوم كلبنانيين مقيمين ومغتربين أن نقتدي بمثال هذا الأعمى المؤمن فنسير بقوة وعناد وإيمان وثبات على طريق الخلاص ونطلب من الله نعمة النور الإيماني لينير دروبنا وعقولنا وينجينا من شر عبادة مقتنيات الأرض الفانية وأن لا يدخلنا في فخاخ الشرور والتجارب الإبليسية.
من المحزن أن دفة سفينة وطننا الأم لبنان يمسك بها ويتحكم بحركتها رعاة وقادة وسياسيين ومسؤولين عميان بصر وبصير وقد أوقعوه بسبب قلة إيمانهم وخور رجائهم في آفات الفوضى والاضطرابات والحروب وزرعوا بين أبنائه بذور الفتنة وثقافة الموت .
يا رب نور عقولنا لندرك أنك محبة، وابعد عنا ظلمة الخطيئة ونجنا من التجارب.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
*عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com

قراءات أحد شفاء الأعمي وشرح لمعاني وعبر العجيبة
(إنجيل القدّيس مرقس10/46-52)/”ووَصَلُوا إِلى أَرِيحا. وبَيْنَمَا يَسُوعُ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحا، هُوَ وتَلامِيذُهُ وجَمْعٌ غَفِير، كَانَ بَرْطِيمَا، أَي ٱبْنُ طِيمَا، وهُوَ شَحَّاذٌ أَعْمَى، جَالِسًا عَلَى جَانِبِ الطَّريق. فلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيّ، بَدَأَ يَصْرُخُ ويَقُول: «يَا يَسُوعُ ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».فَٱنْتَهَرَهُ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ لِيَسْكُت، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَزْدَادُ صُرَاخًا: «يَا ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: «أُدْعُوه!». فَدَعَوا الأَعْمَى قَائِلِين لَهُ: «ثِقْ وٱنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك». فطَرَحَ الأَعْمَى رِدَاءَهُ، ووَثَبَ وجَاءَ إِلى يَسُوع. فقَالَ لَهُ يَسُوع: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ؟». قالَ لَهُ الأَعْمَى: «رَابُّونِي، أَنْ أُبْصِر!». فقَالَ لَهُ يَسُوع: «إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ». ولِلْوَقْتِ عَادَ يُبْصِر. ورَاحَ يَتْبَعُ يَسُوعَ في الطَّرِيق.”

الأناجيل الثلاثة التي تحكي شفاء الأعمي
2-القراءة (إنجيل يوحنا9 /1-41)
يسوع يشفي الأعمى
وبينما هو في الطريق، رأى أعمى منذ مولده. فسأله تلاميذه: يا معلم، من أخطأ؟ أهذا الرجل أم والداه، حتى ولد أعمى؟ فأجاب يسوع: لا هذا الرجل أخطأ ولا والداه. ولكنه ولد أعمى حتى تظهر قدرة الله وهي تعمل فيه. علينا، ما دام النهار، أن نعمل أعمال الذي أرسلني. فمتى جاء الليل لا يقدر أحد أن يعمل. أنا نور العالم، ما دمت في العالم. قال هذا وبصق في التراب، وجبل من ريقه طينا ووضعه على عيني الأعمى إذهب واغتسل في بركة سلوام (أي الرسول). فذهب واغتسل، فأبصر. فتساءل الجيران والذين عرفوه شحاذا من قبل: أما هو الذي كان يقعد لـيستعطـي؟ وقال غيرهم: هذا هو. وقال آخرون: لا، بل يشبهه. وكان الرجل نفسه يقول: أنا هو! فقالوا له: وكيف انفتحت عيناك؟ فأجاب: هذا الذي اسمه يسوع جبل طينا ووضعه على عيني وقال لي: إذهب واغتسل في بركة سلوام. فذهبت واغتسلت، فأبصرت. فقالوا له: أين هو؟ قال: لا أعرف. فأخذوا الرجل الذي كان أعمى إلى الفريسيـين، وكان اليوم الذي جبل فيه يسوع الطين وفتح عيني الأعمى يوم سبت. فسأل الفريسيون الرجل كيف أبصر، فأجابهم: وضع ذاك الرجل طينا على عيني، فلما غسلتهما أبصرت. فقال بعض الفريسيـين: ما هذا الرجل من الله، لأنه لا يراعي السبت. وقال آخرون: كيف يقدر رجل خاطـئ أن يعمل مثل هذه الآيات؟ فوقع الخلاف بـينهم. وقالوا أيضا للأعمى: أنت تقول إنه فتح عينيك، فما رأيك فيه؟ فأجاب: إنه نبـي! فما صدق اليهود أن الرجل كان أعمى فأبصر، فاستدعوا والديه وسألوهما: أهذا هو ابنكما الذي ولد أعمى كما تقولان؟ فكيف يبصر الآن؟ فأجاب والداه: نحن نعرف أن هذا ابننا، وأنه ولد أعمى. أما كيف يبصر الآن، فلا نعلم، ولا نعرف من فتح عينيه. إسألوه وهو يجيبكم عن نفسه، لأنه بلغ سن الرشد. قال والداه هذا لخوفهما من اليهود، لأن هؤلاء اتفقوا على أن يطردوا من المجمع كل من يعترف بأن يسوع هو المسيح. فلذلك قال والداه: إسألوه لأنه بلغ سن الرشد. وعاد الفريسيون فدعوا الرجل الذي كان أعمى وقالوا له: مجد الله! نحن نعرف أن هذا الرجل خاطـئ. فأجاب: أنا لا أعرف إن كان خاطئا، ولكني أعرف أني كنت أعمى والآن أبصر. فقالوا له: ماذا عمل لك؟ وكيف فتح عينيك؟ أجابهم: قلت لكم وما سمعتم لي، فلماذا تريدون أن تسمعوا مرة ثانـية؟ أتريدون أنتم أيضا أن تصيروا من تلاميذه؟ فشتموه وقالوا له: أنت تلميذه، أما نحن فتلاميذ موسى. نحن نعرف أن الله كلم موسى، أما هذا فلا نعرف من أين هو. فأجابهم الرجل: عجبا كيف يفتح عيني ولا تعرفون من أين هو! نحن نعلم أن الله لا يستجيب للخاطئين، بل لمن يخافه ويعمل بمشيئته. وما سمع أحد يوما أن إنسانا فتح عيني مولود أعمى. ولولا أن هذا الرجل من الله، لما قدر أن يعمل شيئا. فقالوا له: أتعلمنا وأنت كلك مولود في الخطيئة؟ وطردوه من المجمع. فسمع يسوع أنهم طردوه، فقال له عندما لقـيه: أتؤمن أنت بابن الإنسان؟ أجاب: ومن هو، يا سيدي، فأومن به! فقال له يسوع: أنت رأيته، وهو الذي يكلمك! قال: آمنت، يا سيدي! وسجد له. فقال يسوع: جئت إلى هذا العالم للدينونة، حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون. فسمعه بعض الحاضرين من الفريسيـين، فقالوا له: أعميان نحن أيضا؟ أجابهم يسوع: لو كنتم عميانا، لما كان عليكم خطيئة. ولكن ما دمتم تقولون إننا نبصر، فخطيئتكم باقـية.

القراءة: (متى 20/29-34)
يسوع يشفي أعميـين
وبينما هم خارجون من أريحا، تبعت يسوع جموع كبـيرة. وسمع أعميان جالسان على جانب الطريق أن يسوع يمر من هناك، فأخذا يصيحان: ارحمنا يا سيد، يا ابن داود! فانتهرتهما الجموع ليسكتا. لكنهما صاحا بصوت أعلى: ارحمنا، يا سيد، يا ابن داود! فوقف يسوع وناداهما وقال لهما: ماذا تريدان أن أعمل لكما؟ أجابا: أن تفتح أعيننا، يا سيد! فأشفق يسوع عليهما ولمس أعينهما، فأبصرا في الحال وتبعاه.

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس10/10-07
دفاع بولس عن نفسه
أنا بولس أطلب إليكم بوداعة المسيح وحلمه، أنا المتواضع في حضرتكم والجريء عليكم عن بعد، راجيا أن لا تدفعوني وأنا عندكم إلى تلك الجرأة التي أرى أن أعامل بها الذين يظنون أننا نسلك سبيل الجسد. نعم، إننا نحيا في الجسد، ولكننا لا نجاهد جهاد الجسد. فما سلاح جهادنا جسدي، بل إلهي قادر على هدم الحصون: نهدم الجدل الباطل وكل عقبة ترتفع لتحجب معرفة الله، ونأسر كل فكر ونخضعه لطاعة المسيح. ونحن مستعدون أن نعاقب كل معصية متى أصبحت طاعتكم كاملة. واجهوا حقائق الأمور. من اعتقد أنه للمسيح، فليتذكر أنه بمقدار ما هو للمسيح، كذلك نحن أيضا للمسيح. ولا أخجل إن بالغت بعض المبالغة في الافتخار بسلطاننا الذي وهبه الرب لنا لبنيانكم لا لخرابكم. فأنا لا أريد أن أظهر كأني أحاول التهويل عليكم برسائلي. فيقول أحدكم: رسائل بولس قاسية عنيفة، ولكنه متى حضر بنفسه، كان شخصا ضعيفا وكلامه سخيفا. فليعلم مثل هذا القائل أن ما نكتبه في رسائلنا ونحن غائبون نفعله ونحن حاضرون. نحن لا نجرؤ على أن نساوي أنفسنا أو نتشبه ببعض الذين يعظمون قدرهم، فما أغباهم! يقيسون أنفسهم على أنفسهم، ويقابلون أنفسهم بأنفسهم. أما نحن، فلا نفتخر بما يتعدى حدود عملنا، بل نقتصر في ذلك على ما قسم الله لنا من حدود بلغنا بها إليكم. فنحن لا ندعي أكثر مما لنا، كما لو كنا ما بلغنا إليكم، لأننا بلغنا إليكم حقا ومعنا بشارة المسيح. ولا نتعدى تلك الحدود فنفتخر بأعمال غيرنا، ولكن نرجو أن يزداد إيمانكم فيتسع مجال العمل بينكم في الحدود التي لنا، حتى نحمل البشارة إلى أبعد من بلادكم، فلا نفتخر بما أنجزه غيرنا في حدود عمله. فالكتاب يقول: من أراد أن يفتخر، فليفتخر بالرب، لأن من يمدحه الرب هو المقبول عنده، لا من يمدح نفسه.

حول الرِّسالة
يعلّمنا مار بولس بأنّنا تعلّمنا أو اكتسبنا الوداعة من المسيح الّذي يحيا فينا. في هذه الرسالة، يردّ بولس على التهمة الموجّهة إليه: “في الحضرة ذليل … وفي الغيبة متجاسر” أي أنّه يضعف أمام خصمه بينما يتجاسر في غيبته، عن طريق رسائله وهو يردد التهمة ليرد ّعليها. لقد فهمت الجماعة محبّته ووداعته على أنّها ضعف. أمّا هو ففي محبته ووداعته تشبّه بالمسيح، وتصرّف معهم بوداعة بل حتّى كذليل وذلك لحبه لهم ولخوفه على مشاعرهم. أمّا في غيابه، ولخوفه عليهم من الذئاب الخاطفة، كان وبقي قويًّا، يعمل لا بحسب الجسد بل بحسب الروح، وأسلحته روحيّة لا ماديّة

صلاة
ربَّنا، أنر عيوننا كما أنرت عيني الأعمى، فنرى وجه قيامتك ونبصر جمال رأفتك ونهتدي بأنوار محبتك، ونعرفك ونسير طريقك، طريق الجلجلة، ونصل معك إلى القيامة، رغم كل ما يدور حولنا من أصوات تحاول إسكاتنا، وإسكات صوتك فينا. إرحمنا، كما رحمت برتيماوس وإبن طيما وغيرهما من الذين شفيتهم وحننت عليهم، حيث نمجِدك وأباك وروحك القدوس إلى الأبد، آمين .

Healing the Blind Beggar, Bartimaeus Son Of Timaeus
Elias Bejjani
John 09:5: “While I am in the world, I am the light of the world”.
We become blind not when our two eyes do not function any more and lose our vision. No, not at all, this is a physical disability that affects only our earthly body and not our Godly soul. We can overcome this physical blindness and go on with our lives, while our spiritual blindness makes us lose our eternal life and end in hell.

We actually become blind when we can not see the right and righteous tracks in life, and when we do not walk in their paths.

We actually become blind when we fail to obey God’s commandments, negate His sacrifice on the cross that broke our slavery bondage from the original sin, and when we refuse to abandon and tame the instincts’ of our human nature, and when we stubbornly resist after falling into the evil’s temptation to rise to the Godly nature in which we were baptized with water and the holy spirit.

Meanwhile the actual blindness is not in the eyes that can not see because of physical ailments, but in the hearts that are hardened, in the consciences that are numbed and in the spirits that are defiled with sin.
Ephesians 4:29: “Let no corrupting talk come out of your mouths, but only such as is good for building up, as fits the occasion, that it may give grace to those who hear”

When we know heart, mind and soul that God Himself, is LOVE, and when we practice, honour and feel LOVE in every word we utter and in every conduct we perform, we shall never be blind in our hearts, conscience and faith, even though when our eyes cease to perform.

In its spiritual essence and core, what does love mean and encompass? Saint Paul in his first letter to the Corinthians (13/01-07), answers this question: ” “If I speak with the languages of men and of angels, but don’t have love, I have become sounding brass, or a clanging cymbal. If I have the gift of prophecy, and know all mysteries and all knowledge; and if I have all faith, so as to remove mountains, but don’t have love, I am nothing. If I dole out all my goods to feed the poor, and if I give my body to be burned, but don’t have love, it profits me nothing. Love is patient and is kind; love doesn’t envy. Love doesn’t brag, is not proud, doesn’t behave itself inappropriately, doesn’t seek its own way, is not provoked, takes no account of evil; doesn’t rejoice in unrighteousness, but rejoices with the truth; bears all things, believes all things, hopes all things, endures all things. Love never fails”

In every community, there are individuals from all walks of life who are spiritually blind, lacking faith, have no hope, and live in dim darkness because they have distanced themselves from Almighty God and His Gospel, although their eyes are physically perfectly functional and healthy. They did not seek God’s help and did not repent and ask for forgiveness, although they know that God is always waiting eerily for them to defeat the evil, get out his temptations and come to Him.
On the sixth Lenten Sunday, our Maronite Catholic Church cites and recalls with great piety Jesus’ healing miracle of the blind beggar, the son of Timaeus, Bartimaeus. This amazing miracle that took place in Jerusalem near the Pool of Siloam is documented in three gospels; Mark 10/46-52, John 9/1-41, Matthew 20/:29-34.

Maronites in Lebanon and all over the world, like each and very faithful Christian strongly believe that Jesus is the holy and blessed light through which believers can see God’s paths of righteousness. There is no doubt that without Jesus’ light, evil darkness will prevails in peoples’ hearts, souls and minds. Without Jesus’ presence in our lives we definitely will preys to all kinds of evil temptations.
The Miracle: Mark 10/46-52: ” They came to Jericho. As he went out from Jericho, with his disciples and a great multitude, the son of Timaeus, Bartimaeus, a blind beggar, was sitting by the road. When he heard that it was Jesus the Nazarene, he began to cry out, and say, “Jesus, you son of David, have mercy on me!” Many rebuked him, that he should be quiet, but he cried out much more, “You son of David, have mercy on me!” Jesus stood still, and said, “Call him. ”They called the blind man, saying to him, “Cheer up! Get up. He is calling you!” He, casting away his cloak, sprang up, and came to Jesus. Jesus asked him, “What do you want me to do for you?” The blind man said to him, “Rabboni, that I may see again.” Jesus said to him, “Go your way. Your faith has made you well.” Immediately he received his sight, and followed Jesus in the way. The son of Timaeus, Bartimaeus, the blind beggar who was born to two blind parents truly believed in Jesus. His heart, mind and spirit were all enlightened with faith and hope. Because of his strong faith he knew deep inside who actually Jesus was, and stubbornly headed towards him asking for a Godly cure. He rebelled against all those opportunist and hypocrites who out of curiosity and not faith came to see who is Jesus. He refused to listen to them when they rebuked him and tried hardly to keep him away from Jesus. He loudly witnessed for the truth and forced his way among the crowd and threw himself on Jesus’ feet asking Him to open his blind eyes. Jesus was fascinated by his faith, hailed his perseverance and gave him what he asked for. He opened his eyes.

John’s Gospel gives us more details about what has happened with Bartimaeus after the healing miracle of his blindness. We can see in the below verses that after his healing he and his parents were exposed to intimidation, fear, threats, and terror, but he refused to succumb or to lie, He held verbatim to all the course details of the miracle, bravely witnessed for the truth and loudly proclaimed his strong belief that Jesus who cured him was The Son Of God. His faith made him strong, fearless and courageous. The Holy Spirit came to his rescue and spoke through him.

John 9/13-12: “As Jesus was walking along, he saw a man who had been born blind. 2 His disciples asked him, “Teacher, whose sin caused him to be born blind? Was it his own or his parents’ sin?” Jesus answered, “His blindness has nothing to do with his sins or his parents’ sins. He is blind so that God’s power might be seen at work in him. As long as it is day, we must do the work of him who sent me; night is coming when no one can work. While I am in the world, I am the light for the world.” After he said this, Jesus spat on the ground and made some mud with the spittle; he rubbed the mud on the man’s eyes and told him, “Go and wash your face in the Pool of Siloam.” (This name means “Sent.”) So the man went, washed his face, and came back seeing. His neighbors, then, and the people who had seen him begging before this, asked, “Isn’t this the man who used to sit and beg?”

Some said, “He is the one,” but others said, “No he isn’t; he just looks like him.” So the man himself said, “I am the man.” “How is it that you can now see?” they asked him. He answered, “The man called Jesus made some mud, rubbed it on my eyes, and told me to go to Siloam and wash my face. So I went, and as soon as I washed, I could see.” “Where is he?” they asked.“I don’t know,” he answered.

Sadly our contemporary world hails atheism, brags about secularism and persecutes those who have faith in God and believe in Him. Where ever we live, there are opportunist and hypocrites like some of the conceited crowd that initially rebuked Bartimaeus, and tried with humiliation to keep him away from Jesus, but the moment Jesus called on him they changed their attitude and let him go through. Meanwhile believers all over the world suffer on the hands of ruthless oppressors, and rulers and men of authority like the Pharisees who refused to witness for the truth.

But despite of all the dim spiritual darkness, thanks God, there are still too many meek believers like Bartimaeus who hold to their faith no matters what the obstacles or hurdles are.
Colossians 03:12: “Therefore, as God’s chosen people, holy and dearly loved, clothe yourselves with compassion, kindness, humility, gentleness and patience”

Lord, enlighten our minds and hearts with your light and open our eyes to realize that You are a loving and merciful father.
Lord Help us to take Bartimaeus as a faith role model in our life.
Lord help us to defeat all kinds of sins that take us away from Your light, and deliver us all from evil temptations.

In conclusion, let us never blind ourselves from knowing where is the light and who is the light: “I came into this world for judgment, that those who don’t see may see; and that those who see may become blind.” (John 09/39)

Elias Bejjani
Canadian-Lebanese Human Rights activist, journalist and political commentator
Email phoenicia@hotmail.com
Web sites http://www.eliasbejjaninews.com & http://www.10452lccc.com http://www.clhrf.com
Tweets on 
https://twitter.com/phoeniciaelias
Face Book https://www.facebook.com/groups/128479277182033 & https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

Elias Bejjani’s English, French, Spanish Index On This Site
Elias Bejjan’s English Articles for 2006/2007/2008/2010 /2011,2012,2013, 2014, 2015
Elias Bejjani’s Short English Notes as from 2009

Elias Bejjani’s English Articles from 1988 to 2005
Elias Bejjani’s English/Arabic FAITH Editorials, Statements, Studies & Contemplations

Elias Bejjani’s French Version of some of his Editorials
Elias Bejjani’s Spanish Version of some of his Editorials

Elias Bejjani’s English FAITH editorials
English Editorial By: General Michel Aoun/Translated to English by: Elias Bejjani
Elias Bejjani’s English notes Click Here