بطاركة الشرق اجتمعوا في بكركي: لفصل انتخاب الرئيس عن الصراعات وإصدار فتوى تجرم الاعتداء على المسيحيين وفصل الدين عن الدولة

558

بطاركة الشرق اجتمعوا في بكركي: لفصل انتخاب الرئيس عن الصراعات وإصدار فتوى تجرم الاعتداء على المسيحيين وفصل الدين عن الدولة
الأربعاء 27 آب 2014
وطنية – عقد بطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية اجتماعا في بكركي، بحث في اوضاع المسيحيين في المنطقة، اضافة الى الاستحقاق الرئاسي.
وشارك في الاجتماع اضافة الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي كل من البطاركة: الارمن الكاثوليك فرنسيس بيدروس التاسع عشر،السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، الكلدان روفائيل ساكو، السريان الارثوذكس مار افرام الثاني، الارمن الارثوذكس ارام الاول كيشيشيان، الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام ورئيس الطائفة الانجيلية القس سليم صهيوني وممثل عن كنيسة الروم الارثوذكس.
ولاحقا، انضم الى الاجتماع: السفير البابوي المونسنيور غابرييلي كاتشا، سفير روسيا الكسندر زاسبكين، سفير الولايات المتحدة الاميركية ديفيد هيل، سفير بريطانيا توم فليتشر، الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي والقائمان بأعمال سفارتي فرنسا جيروم كوشار والصين هان جينغ.
وفي الختام، اصدر المجتمعون البيان الاتي:
“المقدمة
1- عطفا على اجتماع أصحاب الغبطة بطاركة الشرق في المقر البطريركي في البلمند بتاريخ 26 حزيران والأول من تموز وفي الكرسي البطريركي الماروني في الديمان بتاريخ 7 آب الجاري، وبيانهم المفصل بشأن الأحداث المؤلمة والمؤسفة ولا سيما الاعتداء على مسيحيي الموصل وسهل نينوى وطردهم من بيوتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، والأحداث الدامية في كل من سوريا وعرسال (لبنان)، وبعد زيارتهم للمسيحيين النازحين إلى أربيل في إقليم كردستان للتضامن معهم روحيا ومعنويا وماديا، في 20 آب الجاري، ولقائهم برئيس الأقليم السيد مسعود البارزاني، ورئيس الحكومة السيد نيجيرفان البارزاني، عقد أصحاب القداسة والغبطة البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية في الكرسي البطريركي في بكركي في 27 آب الجاري إجتماعا شارك فيه: الكردينال بشاره بطرس الراعي بطريرك انطاكيه وسائر المشرق للموارنة، والبطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكيه وسائر المشرق للروم الارثوذكس ممثلا بصاحبي السيادة المطران باسيليوس منصور والمطران افرام كرياكوس، والكاثوليكوس آرام الأول كشيشيان بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، والبطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك أنطاكيه وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الكاثوليك، والبطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الإنطاكي، والبطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكيه وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، والبطريرك لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك بابل على الكلدان، والبطريرك نرسيس بدروس التاسع عشر كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك والقس الدكتور سليم صهيوني رئيس المجمع الاعلى للطائفة الانجيلية في لبنان وسوريا.
2- ثم عقدوا إجتماعا مع ممثل أمين عام الأمم المتحدة السفير ديريك بلامبلي، والسفير البابوي المطران Gabriele Caccia، وسفراء الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن: دايفيد هيل (الولايات المتحدة الأميركية)، وألكسندر زاسبيكين (روسيا)، وطوم فيلتشر (بريطانيا) والقائم بأعمال السفارة الفرنسية جيروم كوشار والقائم بأعمال السفارة الصينية هانغ جينغ.
3- وفي ختام الاجتماع أصدر أصحاب الغبطة البيان التالي بشأن الاعتداء القائم الآن على المسيحيين في عالمنا اليوم، ووضع حد للتنظيمات الأصولية التكفيرية، ودعم الحضور المسيحي من أجل حماية تعايش الأديان والثقافات والحضارات وتطورها السلمي.
أولا: الاعتداء على المسيحيين في عالمنا اليوم
4- بات معروفا وموثقا أن الاعتداء على المسيحيين في العالم اليوم يأخذ منحى خطيرا يهدد الوجود المسيحي في الكثير من الدول ولا سيما في العالم العربي وبشكل أخص في مصر وسوريا والعراق. حيث يتعرض المسيحيون في هذه البلدان إلى إعتداءات وجرائم بشعة تحملهم على الهجرة القسرية من أوطانهم، التي هم فيها مواطنون أصليون وأصيلون منذ ألفي سنة، فتحرم المجتمعات الاسلامية والعربية من ثروة إنسانية وثقافية وعلمية واقتصادية ووطنية كبرى.
هذا مؤلم جدا، ولكن الأشد إيلاما يبقى السكوت عما يجري، وغياب الموقف الجامع إقليميا من المرجعيات الفاعلة في العالم ولا سيما المرجعيات الإسلامية، الروحية والسياسية والموقف الدولي الفاتر من هذه الأحداث.
5- والكارثة الكبرى تحل اليوم بمسيحيي العراق، وعلى وجه التحديد بمسيحيي الموصل وبلدات سهل نينوى الثلاث عشرة، بالإضافة إلى الايزيديين وسواهم من الأقليات. هؤلاء جميعا إقتلعتهم ما تسمى بالدولة الإسلامية – داعش من بيوتهم قسرا، فغادروا مرعوبين، تاركين كل شيء وراءهم وانتهكت حرمة كنائسهم ومساجدهم ومعابدهم الدينية، وفخخت منازلهم، وزرعت طرقاتهم بالألغام. هؤلاء كان عددهم قبل النزوح مئة وعشرين ألفا. يتواجد منهم اليوم ستون ألف نازح في محافظة اربيل، وخمسون ألف نازح في محافظة دهوك. إننا نعرب عن شكرنا الكبير لكل الذين استقبلوهم في إقليم كردستان: في الكنائس والصالات الراعوية وحدائق الكنائس والعائلات والمباني والمدارس والمخيمات والمباني الحكومية، والذين قدموا لهم يد المساعدة الانسانية والمعنوية والروحية والمادية عينا ونقدا، من بطريركيات وأبرشيات ورهبانيات ومنظمات دولية وغير حكومية ومؤسسات وأفراد.
ونطالب بإلحاح المجتمع الدولي بالعمل الدؤوب فيما الشتاء على الأبواب، من أجل إيجاد مساكن تأويهم، ومساعدتهم على دخول المدارس والجامعات، وتحرير بيوتهم وممتلكاتهم وإعادتهم إليها بكرامة، وحماية حقوقهم وأمنهم بحكم المواطنة.
إن الكارثة الإنسانية التي حلت بمسيحيي العراق، والايزيديين وسواهم من الذين هجروا من بيوتهم وممتلكاتهم، تقتضي من المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع حكومة العراق المركزية وحكومة إقليم كردستان:
-العمل العاجل والفعال لتحرير بلدات سهل نينوى.
– تسهيل عودة النازحين إلى بلداتهم وبيوتهم في الموصل وسهل نينوى.
– توفير أمن هذه البلدات مع ضمانات دولية ومحلية من حكومتي بغداد وإقليم كردستان، للحؤول دون تهجيرهم إلى بقاع الأرض، وتذويب هويتهم التاريخية وتراثهم المجيد.
ثانيا: وضع حد للتنظيمات الأصولية والإرهابية التكفيرية
6- لا يمكن أن تستمر الدول وخاصة العربية والإسلامية صامتة ومن دون حراك بوجه “الدولة الإسلامية – داعش” ومثيلاتها من التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي تتسبب بإساءة كبيرة لصورة الإسلام في العالم. فهي مدعوة إلى إصدار فتوى دينية جامعة تحرم تكفير الآخر إلى أي دين أو مذهب أو معتقد انتمى، وإلى تجريم الاعتداء على المسيحيين وممتلكاتهم وكنائسهم في تشريعاتها الوطنية، ومن جهة ثانية هي مدعوة لتحريك المجتمع الدولي والهيئات لاستئصال هذه الحركات الإرهابية بجميع الوسائل التي يتيحها القانون الدولي.
هذا الواجب المزدوج مطلوب أيضا وبخاصة من منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية. فالأسرة الدولية مسؤولة هي أيضا عن تنامي “الدولة الإسلامية – داعش” وسواها من التنظيمات والحركات التكفيرية الإرهابية.
ويضاف على هذين الواجبين واجب الضغط بقوة، من قبل الأسرتين العربية والدولية، على ممولي هذه التنظيمات بالمال والسلاح ومدربيها، من دول ومنظمات، لقطع مصادر العنف والإرهاب الفكري.
ثالثا: الحلول لمآسي الشرق الأوسط
أ- دعم الحضور المسيحي ودوره في حماية العيش المشترك.
7- عاش المسيحيون والمسلمون معا على مدى ألف وأربعماية سنة. فقد قام المسيحيون دائما بالدور النهضوي والبناء، تربويا وثقافيا واجتماعيا وإنمائيا ووطنيا، ونشروا ثقافة التنوع والانفتاح واحترام الآخر المختلف والتعاون معه، ومفاهيم المواطنة، وعززوا الحريات العامة وحقوق الإنسان. عاشوا في أوطانهم بحكمة وفطنة، احترموا السلطات السياسية وخضعوا للدساتير والقوانين، وكانوا المواطنين المثاليين فكسبوا ثقة الملوك والأمراء ورؤساء الدول، ففتحوا أمامهم مجالات واسعة للعمل والتعاون.
8- ورغم كل شيء، يبقى المسيحيون متمسكين بأرضهم، بوطنيتهم، بحريتهم كمواطنين أصليين في بلدانهم. وهم ملتزمون بقيم الإنجيل وتعاليم المسيح التي يعالجون بموجبها علاقاتهم مع الآخر ولا سيما أخوتهم المسلمين الذين يعيشون معهم في أوطان واحدة. والمسيحيون ملتزمون بالشركة في تكوين هوية وطنية على أساس المساواة والتعاون بين جميع مكونات المجتمع، وعلى قاعدة التنوع في الوحدة، من دون أي تمييز عرقي أو ديني. وهم ملتزمون بالشهادة من خلال العمل الدؤوب من أجل إحلال السلام والاستقرار، وتعزيز الحريات العامة، ولا سيما حرية الرأي والتعبير والدين والمعتقد، والسعي الدائم إلى احترام الآخر المختلف، واعتبار التنوع ثروة ووسيلة للتكامل والاغتناء المتبادل.
ب – إعادة اللحمة بين مكونات كل بلد.
9- تقتضي الحلول معالجة الأسباب التي أنتجت مآسي بلدان الشرق الأوسط، فتصل إلى سلام عادل وشامل ودائم. ومن الواجب إعادة اللحمة بين مكونات هذه البلدان، والعمل على المصالحة بين الدين الواحد بمختلف مذاهبهم، والكف عن استعمال أصوليين إرهابيين وتكفيريين ومرتزقة، ودعمهم وتمويلهم وتسليحهم، فيرتكبون الجرائم بحق الإنسانية وتجاه الله، فيما هم يقترفونها باسم الدين من أجل تبريرها.
ج – فصل الدين عن الدولة وقيام الدولة المدنية.
10- ولكي تتمكن دول الشرق الأوسط من أن تنعم بسلام عادل وشامل ودائم، ينبغي عليها، بموآزرة الأسرة الدولية، إذا شاءت هذا السلام، أن تعمل على فصل الدين عن الدولة وقيام الدولة المدنية. وعندئذ فقط لا يعود الدين يستولي على السياسة، ولا السلطة السياسية توظف الدين وتضعه في خدمة مصالحها، ولا المنظومة الفقهية الدينية تسيطر على مقتضيات الحداثة. فالعصبية الدينية قد تحقق حلمها بدولة خاصة بها، ولكنها لن تستطيع أن تحقق الأمن والأمان والسلام، مهما امتلكت من مال وسلاح ونفوذ ودهاء. ومعروف أن العصبية التي تأكل أعداءها، إنما تأكل ذاتها أيضا. فلا بد من من نشر فلسفة الدولة الحديثة القائمة على المساواة والعدل واحترام كرامة المواطن وحرية التعبير والدين والمعتقد، والمحافظة على المقدسات والتراث.
د – ما يختص بسوريا.
11- وفصول هذه الكوارث الإنسانية حلت أيضا بسوريا التي عرفت سابقا أمانا وسلاما تفتقده الآن. إن النزيف السوري منذ ثلاث سنين ونصف لهو جدير أن يعالج بروح الحوار والحل السياسي السلمي، وهذا ما نودي به منذ بدء الأزمة في سوريا. ومن هنا دعوتنا لأن ينظر المجتمع الدولي بعين الحق لما يجري في هذا البلد من إرهاب وتكفير وتمدد لتياراتٍ أصولية. لقد انتظر السوريون طويلا الجهود الدولية التي لطالما اصطدمت بحائط الفشل. والمسيحيون السوريون، كغيرهم من أبناء الطيف السوري الواحد، قد عانوا من الخطف والتهجير والقتل وتخريب أوابد العيش المشترك وأوابد المسيحية المشرقية والعالم يتفرج. يبقى ملف أخوينا مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي المخطوفين منذ أكثر من سنة صورة قاتمة لما يجري، وصورة عن عدم مبالاة العالم والمجتمع الدولي الذي يتناسى بصمت مريب خطفهما.
رابعا: نداء إلى الكتل السياسية ونواب الأمة في لبنان.
12- إدراكا منا لأهمية النظام السياسي في لبنان، الذي يفصل بين الدين والدولة، ويؤدي الإجلال لله تعالى، ويحترم جميع الأديان وأنظمة أحوالها الشخصية، ويقر حرية الدين والمعتقد مع سائر الحريات العامة، فإننا نناشد المسؤولين والمواطنين المحافظة على لبنان دولة مدنية تستكمل روحها وعناصرها، لكي يصبح لبنان وطن الإنسان والإيمان، ومنارة حضارية في هذا الشرق. ويصبح حقا بلد العائلات الروحية، لا بلد الطوائف والتزمت الديني البغيض. لبنان الدولة المدنية غير الدينية يكون في الحقيقة دولة كل الناس ودولة الحق والوحدة الوطنية، لا دولة إمارات سياسية مذهبية، ويكون دولة ترضي الله ولا تسيء إليه باستدعاء اسمه لمصالح شخصية وفئوية. بهذه الميزة يكون لبنان صاحب دور نموذجي وسط دول الشرق الأوسط، يضمنه رئيسه المسيحي. ولذا ندعو بإلحاح وبقوة الكتل السياسية ونواب الأمة لفصل انتخاب رئيس للجمهورية عن مسار الأوضاع والصراعات الإقليمية والدولية التي لم ترتسم أفقها بعد، والإسراع إلى التشاور الجدي والتفاهم لانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع ما يمكن، لكي ينتظم عمل المجلس النيابي التشريعي، وتسهل مهمات الحكومة، وتستقيم الحياة العامة، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. إن انتخاب الرئيس واجب قبل اتخاذ أي قرار بشأن استحقاق المجلس النيابي”.
الراعي
وكان الراعي اكد امام سفراء الدول الكبرى خلال الاجتماع معهم في بكركي، ان “ليس لديه اي مرشح معين لرئاسة الجمهورية وهو لا يذكي احدا ولا يقصي احدا، وهذا من منطلق احترامي للديموقراطية وللمجلس النيابي والنواب”.
واوضح ان “كل ما يقال من كلام عن اسماء تطرحها بكركي، وما يشاع في هذا الموضوع هو غير صحيح”. ودعا “النواب للدخول الى المجلس النيابي وانتخاب الرئيس انطلاقا ممن يعتبرونه الاقوى”.
على صعيد اخر يغادر الراعي صباح غد الخميس الى الفاتيكان لاطلاع كبار المسؤولين على نتائج جولته برفقة البطاركة، على المسيحيين النازحين في العراق.
بلامبلي
من جهته اكد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي، بعد خروجه من إجتماع البطاركة، أن “الامم المتحدة تدين اضطهاد المسيحيين والاقليات في الشرق وتقدر أهمية الوجود المسيحي في هذا الشرق”، واشار الى ان “اعضاء مجلس الامن يضغطون للسعي الى انهاء العنف في العراق، فضلا عن تكثيف المساعدات للنازحين”.
وقال:”ان التعايش في العراق مهم بين جميع المكونات، وسنحمل ما قاله لنا البطريرك الراعي واصحاب الغبطة بأن التعايش مهم في الوحدة اللبنانية وانعكاسها على دول المنطقة. كما شددنا وتحدثنا بشكل خاص في الانتخابات الرئاسية في لبنان واهميتها بالنسبة للمنطقة ولبنان، ونشدد على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومنذ شهرين تكلمنا عن ذلك ونأمل ان يتحقق”.
ساكو
بدوره اشار البطريرك ساكو الى ان” الأحداث التي عشناها في الأسابيع الماضية في العراق كانت رهيبة جدا، لا بل كانت أقرب إلى قصص الخيال منها إلى الواقع. نحن اليوم في القرن الحادي والعشرين، فكيف يمكن أن يهجر 120 ألف مسيحي خلال ساعة أو ساعتين؟ اضافة الى أقليات أخرى كالأيزيدية. يقتلون الرجال والأطفال ويسبون النساء. هناك حوالي ألف إمرأة مسبية. كيف يمكن لهذا المجتمع المتحضر أن يقبل بهكذا أمور”.
أضاف:” لقد استقبلنا في مدينة أربيل والمدن المحيطة بها نحو 120 ألف نازح، ولم نكن ككنيسة مهيئين. معظم هذه العائلات تعيش في العراء، قدمنا لهم الماء واللباس والدواء ولكن هذا لا يكفي هناك تحديات كبيرة جدا، فما هو مستقبل هذه العائلات وبلداتهم ومدارسهم، وقد اقترب موسم المدارس. ألنكبة تتمثل بنكبتين، الأولى وهي إخراجهم من بلداتهم اما الثانية فهي فقدانهم لمستقبلهم”.
وتابع: “لقد طلبنا أن تتحرر هذه البلدات وسهل نينوى من الجهاديين وأن يكون هناك حماية دولية، لأن الجماعة فقدت الثقة والأمان في ارضها. وتمنينا ان تضغط المرجعيات الدينية الإسلامية لكي تصدر فتاوى بتحريم قتل أي إنسان والإعتداء على حرياته وممتلكاته، فكل إنسان جدير بالحياة، والحياة هي هبة من عند الله، وعلى المسلمين أن يتخذوا في هذا المجال موقفا قويا جدا، ونطلب من مسيحيي هذا الشرق أن يتحدوا في موقفهم وأن لا يتكلوا كثيرا على السياسة الغربية”.
وختم ساكو:” حملنا دول الغرب مسؤولية تاريخية وأخلاقية، فالديمقراطية والحرية تتحقق بتنشئة الناس ومن خلال برامج إعدادية. البيانات والإستنكارات لا تكفي لأن الناس بحاجة إلى أفعال مباشرة كي تعود الثقة إليها. والدفاع عن النفس شيء أساسي، وإذا لم ندافع عن أنفسنا من سيحرر هذه الأرض من الجهاديين، وداعش مسلحة بشكل جيد ومدربة ولها أسلحة متطورة. هناك ضمير عالمي يجب أن يتحرك، ولا يجب أن نفكر بحسب الطوائف، لأن الإنسان مهدد بوجوده”.
الراعي
بعدها عقدت خلوة ضمت البطريرك الراعي وسفراء دول اميركا وروسيا وبلاملي شدد في خلالها الراعي على “ضرورة مساعدة السياسيين اللبنانيين لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية”، مؤكدا انه لم ولن يسمي احدا للرئاسة، وانه لا يدعم اويقصي اي مرشح”، معتبرا انه “يجب على النواب الدخول الى المجلس النيابي وانتخاب الرئيس الذي يرونه الأقوى، وذلك احتراما للديموقراطية وللمجلس النيابي”.
أضاف: “ان ثمة من يقول ان على المسيحيين او الموارنة ان يتفقوا على مرشح. هذا القول غير مقبول، لأن رئيس الجمهورية ليس رئيسا للموارنة او المسيحيين بل لكل اللبنانيين، وبالتالي لا يحق لأي فريق مذهبي ان يتفق وحده على مرشح، بل هذا امر يخص بكل اللبنانيين. وبما انه لا يوجد في لبنان ترشيح لرئاسة الجمهورية، لا يحق لاحد قبول او اقصاء اي مرشح من اجل التوافق، فالمطلوب الإقتراع في المجلس النيابي مرة وثانية وثالثة، واذا لم يتم انتخاب احد من الذين نالوا اصواتا، عندئذ يصار الى التوافق على مرشح واحد او اثنين من قبل الكتل السياسية والنواب”.

Patriarchs Of the Orient urge end to assault on Christians in region
Samar Kadi| The Daily Star
28 August/14
BEIRUT: The patriarchs of Eastern churches appealed Wednesday to the international community to act quickly to stop attacks on Christians by takfiri militants, deploring lukewarm stances of world powers at a time when the very existence of Christians in Iraq and Syria is at risk.
The prelates made the appeal after a meeting with U.N. Special Coordinator in Lebanon Derek Plumby and the ambassadors of the five permanent members of the U.N. Security Council at the seat of the Maronite Church in Bkirki, northeast of Beirut.
“The international community cannot keep silent about the existence of the so-called ISIS. They should put an end to all extremist terrorist groups, and criminalize aggression against Christians and their properties,” the patriarchs said in a statement issued at the end of the meeting chaired by Maronite Patriarch Beshara Rai.
They called on the world’s big powers to deprive extremist groups of resources by compelling countries financing them to stop their support.
“The international community is requested to cooperate with Iraq and work quickly to liberate Christian towns, facilitate the return of the people to their homes and ensure their security and safety,” the statement said. “The Christians’ very existence is at stake in several Arab countries, notably in Iraq, Syria and Egypt, where they have been exposed to the ugliest acts, forcing them to emigrate.
The statement said the patriarchs called on political groups to facilitate the election of a president of the republic in order to preserve Lebanon’s stability and security and keep it safe from regional conflicts.
Rai cautioned the envoys of the Big Five and the U.N. representative that the persisting presidential deadlock in Lebanon jeopardized the only Christian top post in the Arab world, at a time when Christians are being persecuted in Iraq and Syria, political sources told The Daily Star.
The sources said the patriarch explained that the explosive situation in Iraq and Syria had adverse effects on Lebanon that were bound to be further exacerbated by the absence of a head of state, hence the need for their countries to deploy their utmost efforts to help end the deadlock. The Lebanese patriarch underscored the importance of having a stable and secure Lebanon to confront threats of rampant terrorism sweeping the region. “Rai told the foreign envoys that it is in the interest of world powers to help reinforce the capacities of the national Army in order to make it better armed and equipped to combat terrorism, which is threatening to spread from Iraq and Syria,” the sources said. U.N. Special Coordinator Derek Plumbly said he assured Rai the international community was aware of the importance of preserving Lebanon’s unity and stability, especially at this time of regional upheavals.
Plumbly said he agreed with the patriarch “that a prolonged vacuum in the presidency would be a matter of grave concern” and that the urgency of the issue should be obvious to everybody.
In addition to Rai, the meeting grouped Armenian Catholic Patriarch Nerses Bedros XIX, Syriac Patriarch Ignace Joseph III Younan, Chaldean Patriarch Louis Raphael Sako, Syriac Orthodox Patriarch Ignatius Aphrem II, Armenian Orthodox Patriarch Aram I, Melkite Greek Catholic Patriarch Gregory III Laham, the head of the Evangelical Council Rev. Salim Sahyouni, and a representative of the Roman Orthodox Church. It was attended by U.S. Ambassador David Hale, British Ambassador Tom Fletcher and Russian Ambassador Alexander Zasypkin, in addition to the charges d’affaires of France and China and Papal Nuncio Gabriele Caccia.
Rai headed a delegation of the Eastern patriarchs who visited Iraq earlier this month to show support and solidarity with Iraqi Christians suffering at the hands of ISIS militants in the northern city of Mosul.
International alarm has grown over the exodus of Christians from Iraq after ISIS seized large swaths of the country following its capture of the northern city of Mosul in June.
Christians, along with other Iraqi minorities, are reportedly being given the choice to convert, pay a tax for non-Muslims, leave the country or face execution.
While several Western countries, including France, have offered asylum to the fleeing Christians, the community’s religious leaders in Iraq and the region have rejected such offers, insisting that the Christian community must maintain its presence in the Middle East.