نشرة أخبار المنسقية المفصلة اللبنانية والعربية ليومي 06/05 حزيران/2015

400

المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية
نشرة الأخبار العربية ليوم 06 حزيران/2015

مقالات وتعليقات مختارة نشرة يومي 05 و 06 حزيران/15
نصرالله والثوابت «المتحركة».. من خطاب الى خطاب/علي الحسيني/المستقبل/06 حزيران/15

بين “التفاهم” و”النيّات”/الـيـاس الزغـبـي/لبنان الآن/06 حزيران/15
«داعش» يهدّد عرسال بمصير تدمر/سليم نصار/الحياة/06 حزيران/15
هل ستقع حرب بين السعودية وإيران؟/جمال خاشقجي/الحياة/06 حزيران/15
روسيا ومخاطر نظرية المؤامرة/أمير طاهري/الشرق الأوسط/06 حزيران/15
داعش».. باق ويتمدد/نديم قطيش/الشرق الأوسط/06 حزيران/15
تجنيد المتدينين في الحروب/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/06 حزيران/15
المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق/طارق الحميد/الشرق الأوسط/06 حزيران/15
الملك سلمان: حزب إيران ضلّ طريقه/احمد عياش/النهار/06 حزيران/15
عون أسقط المقايضة وقلّل حظوظ روكز شلّ الحكومة يثير شكوكاً في انعقادها/سابين عويس/النهار/06 حزيران/15
دلالات لافتة لموقف برّي وكلام عسيري “تسوية” عرسال تثبيت لاستقرار الحدّ الأدنى/روزانا بومنصف/النهار/06 حزيران/15
الخطة «ب» الأسدية إنشاء دولة علوية/أسعد حيدر/المستقبل/06 حزيران/15
هل يتنحّى/بول شاوول/المستقبل/06 حزيران/15
انتصارات .. خاسرة/علي نون/المستقبل/06 حزيران/15
شو وقفِت على الشيخ سامي/عمـاد مـوسـى/لبنان الآن/05 حزيران/15
صحوة فاتيكانية – أرثوذكسية: نظرية حلف الأقليات سقطت/ربيع حداد/المدن/05 حزيران/15
نصرالله بين عرسال وعبرا والعقل الشيطاني/محمد سلام/05 حزيران/15

جهاد الزين في لقاء حواري: شديد التشاؤم حول مستقبل المنطقة/خاصّ جنوبية/05 حزيران/15
بيار عطا الله ترشح ضد التوريث في الكتائب: لسنا قطيع غنم/سهى جفّال /جنوبية/05 حزيران/15
إيران تتعجل يوم القيامة/ساطع نور الدين/جنوبية/05 حزيران/15
حركيو “البقاع” لـ”حزب الله”: حذار توريط العشائر/صبحي أمهز/المدن/05 حزيران/15
ملف التعيينات .. حلف ثلاثي يجهض أحلام عون/ربيع حداد /المدن/05 حزيران/15

إيران تقرِب بين السعودية واسرائيل/المدن/05 حزيران/15
قوات النظام السوري تنسحب من الحسكة..وتسلمها للمليشيات/سميان محمد/المدن/05 حزيران/15 

روابط من مواقع إعلامية متفرقة لأهم وآخر أخبار يومي 05 و 06حزيران/15
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 5/6/2015

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 5 حزيران 2015
حسن نصرالله يهدد بتهجير ملايين الإسرائيليين
سلام استقبل بارود ووفد اتحاد الصيادلة العرب سلمه درعا تكريمية
سلام عرض الاوضاع مع جيرو والتقى حمود وتابع أوضاع البقاع الشمالي
بري عرض مع جيرو الاوضاع في لبنان والمنطقة وإستقبل زهرا وفاضل ووفد إتحاد الصيادلة العرب
جيرو غادر بيروت بعد لقائه المسؤولين
جرود عرسال فرصة المستقبل الضائعة
اللقاء التشاوري انعقد في منزل حرب: لمحاسبة كل من يعطل الدستور ويضرب المبادىءالديموقراطية
جريصاتي رد على اللقاء التشاوري: يعطل عمل الحكومةمن يمتنع عن ممارسة ما يدخل في صلب اختصاصها من صلاحيات
نصر الله: اعتداء المسلحين عجل بمعركة القلمون والجرودبلدة عرسال من مسؤولية الجيش وندعو للمسارعة بالحل السياسي في اليمن
جعجع خلال تسليم بطاقات انتساب حزبية: تداعيات تعطيل انتخابات الرئاسة باتتتؤثر على المواقع الدستورية والأمنية
مجمع كنيسة المشرق الآشورية اختتم أعماله: القتال والحروبليسا حلولا للمشاكل في المنطقة بل الحوار
قهوجي استقبل نصري خوري وعرض مع الصحافة الالكترونية مواجهة الحملات المضللة للمنظماتالإرهابية
حركة لبنان الرسالة املت ان يكون لقاء عون جعجع “بداية للمصالحة الحقيقية وتنقية الذاكرة”
حلو: ما يعطل انتخاب الرئيس ليس ترشيحي بل الإمتناع عنممارسة الديموقراطية
فاضل بعد لقائه عوده: الحكومة أشبه بحكومة تصريف أعمال
اوغاسابيان: التعطيل وصل الى الحكومة
المحكمة تابعت الاستماع إلى شهادة بائع “الميتسوبيشي

خوري : مستمرون في الحكومة لكن للبحث في التعيينات الامنيةفقط
غامبيا تطرد رجل اعمال لبنانيا متهما بتمويل حزب الله
قبرص تمدد اعتقال لبناني يشتبه بصلته بحزب الله
قاسم هاشم: نأمل ألا تدخل الحكومة في مرحلة الشلل الكاملونحذر من خطورة المناورات الاسرائيلية وتداعياتها
رحمة زار فرنجيه: قوة لبنان تستوي تحت قاعدة الجيش والشعبوالمقاومة
زهير الخطيب: أخطار الاٍرهاب التكفيري تفوق الخطرالاسرائيلي
فضل الله: تعطيل الحكومة يعني السير بالبلد إلى حافةالهاوية
النابلسي:التصرف الانفرادي في قضايا مصيرية سيؤدي بالحكومةالى الشلل
القوات سلمت الجميل نسخة عن اعلان النوايا وزهرا يؤكد انمنصب رئاسة الجمهورية يخص جميع اللبنانيين وليس فقط الحزبين
ابراهيم في عدد مجلة الأمن العام : لا تفريط بالسيادة والقوانين في التفاوض مع الخاطفين
الراعي من جونيه:البلاد من دون رأس منذ عام وتتخبط بأزمات
ابراهيم من بكركي: التفاوض بملف المخطوفين انتهى ولا يبقىسوى التوقيت وآلية التبادل
وفاة وزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز اثر تدهور صحته
الخارجية السوريا في رسالتين الى الامم المتحدة ومجلسالامن: لاجبار تركيا على ضبط حدودها ووقف احتضان الارهابيين
فابيوس أعلن معارضته القوية لمقاطعة إسرائيل
موسكو: إلقاء القبض على الطالبة الروسية المختفية بالقربمن الحدود التركية السورية
بوغدانوف: دمشق تطلب اجتماعا ثالثافي موسكو بين الحكومة السورية والمعارضة
اوبك تتجه نحو الابقاء على السقف الحالي للانتاج
العربي الجديد: الأحياء السكنيّة في مرمى هجمات الحوثيين
سوريا..100 قتيل ببراميل الأسد في 48 ساعة
مجلس الامن يدين الهجمات بالبرميل المتفجرة في سوريا
خامنئي يحذر الإيرانيين من صفعة
تنظيم «داعشي» يستهدف إسرائيل ثأراً من «حماس

عناوين النشرة
الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا16/من01حتى04/بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة.
الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل05/من21حتى33/هَا إِنَّ ٱلرِّجَالَ ٱلَّذِينَ وَضَعْتُمُوهُم في ٱلسِّجْنِ وَاقِفُونَ في ٱلهَيْكَلِ يُعَلِّمُونَ ٱلشَّعْب
بموضوعية من تلفزيون المر/فيديو حلقة يوم الأربعاء 03 حزيران/15
من عناوين المواضيع التي تمت مناقشتها خلال حلقة بموضوعية
نصرالله بين عرسال وعبرا والعقل الشيطاني/محمد سلام
بين “التفاهم” و”النيّات”/الـيـاس الزغـبـي/لبنان الآن
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 5 حزيران 2015
سلام عرض الاوضاع مع جيرو والتقى حمود وتابع أوضاع البقاع الشمالي
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 5/6/2015
عرسال تفضح أصابع البعث الهاربة منها
قبرص تمدد اعتقال لبناني يشتبه بصلته بحزب الله
غامبيا تطرد رجل اعمال لبنانيا متهما بتمويل حزب الله
صحوة فاتيكانية – أرثوذكسية: نظرية حلف الأقليات سقطت/ربيع حداد /المدن
جرود عرسال فرصة المستقبل الضائعة
اوغاسابيان: التعطيل وصل الى الحكومة
القوات سلمت الجميل نسخة عن اعلان النوايا وزهرا يؤكد ان منصب رئاسة الجمهورية يخص جميع اللبنانيين وليس فقط الحزبين
نحن مع الطفل وأنتَ مع البرميل يا سيّد/ محمد بركات/جنوبية
جهاد الزين في لقاء حواري: شديد التشاؤم حول مستقبل المنطقة
ملف التعيينات .. حلف ثلاثي يجهض أحلام عون/ربيع حداد /المدن
القوات سلمت الجميل نسخة عن اعلان النوايا وزهرا يؤكد ان منصب رئاسة الجمهورية يخص جميع اللبنانيين وليس فقط الحزبين
حركيو “البقاع” لـ”حزب الله”: حذار توريط العشائر/ صبحي أمهز/المدن
إيران تتعجل يوم القيامة/ساطع نور الدين/جنوبية
إيران تقرِب بين السعودية واسرائيل
قوات النظام السوري تنسحب من الحسكة..وتسلمها للمليشيات/سميان محمد/المدن
سامي رئيساً: انتهى زمن المدرسة/غسان سعود/الأخبار
بيار عطا الله ترشح ضد التوريث في الكتائب: لسنا قطيع غنم/سهى جفّال /جنوبية
جيروزاليم بوست”: تلميح الى فوائد أمنية في الاتفاق النووي
وزراء التيار يحضرون الجلسات لتصريف الاعمال ويمنعون القرارات الكبرى
اتجاه للمواجهة بتغير الالية منعا للشلل والتعطيل وتشاور “مستقبلي” في جدة
وضع الجيش في عرسال ممتاز والبلدة مضبوطة ومفصولة عن جرودهــا
تحفظ وزيري التيار على تكليف الجيـش أمـن عرسـال عكس تمايزاً على الحلفاء استكمله كلام باسيل عن الحقوق نصـرالله يرفع السـقف ويـؤكد تضـامنـه وعــون
حذّر من ان “هدف التعطيل الوصول الى مؤتمر تأسيسـي”/دوفريج: اتصالات لتذليل العقبات امــام جلسة الخميس”
قطار الهبـة السـعودية يشـق طريقــه متجاوزا الشـائعات وحملات الايحاء بوقفهـا تصوب على سـلام وقهوجـي ومقبـل
انخفاض اليورو مقابل الدولار يسمح للبنان بمزيد من المساعدات
عشاء دبلوماسي سياسي في قصر الصنوبر
الاب خضرا: توافق على رفع نسبة المسيحيين في الجمارك نعمل وفق آلية مجلس الوزراء لتثبيت التوازن في التعيينات
التشاوري الـوزاري”: تحاشي اي تعيينات “كبرى” فــي غياب الرئيس/حرب: لتواصل الحكومة اجتماعاتها وتصدر قرارات اذا لم تفقد ميثاقيتها
جريصاتي رد على اللقاء التشاوري: يعطل عمل الحكومة من يمتنع عن ممارسة ما يدخل في صلب اختصاصها من صلاحيات
نصر الله: اعتداء المسلحين عجل بمعركة القلمون والجرود بلدة عرسال من مسؤولية الجيش وندعو للمسارعة بالحل السياسي في اليمن
جعجع خلال تسليم بطاقات انتساب حزبية: تداعيات تعطيل انتخابات الرئاسة باتت تؤثر على المواقع الدستورية والأمنية
اللقاء التشاوري انعقد في منزل حرب: لمحاسبة كل من يعطل الدستور ويضرب المبادىء الديموقراطية
الراعي من جونيه:البلاد من دون رأس منذ عام وتتخبط بأزمات
اللواء خير:الدفعة الاخيرة من الشاحنات العالقة في الاردن غادرت ميناء العقبة وتصل الى بيروت الاثنين
شو وقفِت على الشيخ سامي/عمـاد مـوسـى/لبنان الآن
«داعش» يهدّد عرسال بمصير تدمر/سليم نصار/الحياة
هل ستقع حرب بين السعودية وإيران؟/جمال خاشقجي/الحياة
روسيا ومخاطر نظرية المؤامرة/أمير طاهري/الشرق الأوسط
داعش».. باق ويتمدد/نديم قطيش/الشرق الأوسط
تجنيد المتدينين في الحروب/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط
المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق/طارق الحميد/الشرق الأوسط
عون أسقط المقايضة وقلّل حظوظ روكز شلّ الحكومة يثير شكوكاً في انعقادها/سابين عويس/النهار
الملك سلمان: حزب إيران ضلّ طريقه/احمد عياش/النهار
دلالات لافتة لموقف برّي وكلام عسيري “تسوية” عرسال تثبيت لاستقرار الحدّ الأدنى/روزانا بومنصف/النهار
الخطة «ب» الأسدية إنشاء «دولة علوية»/أسعد حيدر/المستقبل
هل يتنحّى؟/بول شاوول/المستقبل
انتصارات .. خاسرة/علي نون/المستقبل
نصرالله والثوابت «المتحركة».. من خطاب الى خطاب/علي الحسيني/المستقبل

تفاصيل النشرة

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا16/من01حتى04/بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة.
“قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «كَلَّمْتُكُم بِهذَا لِئَلاَّ تَعْثُرُوا. سَيَفْصِلُونَكُم مِنَ المَجَامِع. بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة. وسَيَفْعَلُونَ هذَا بِكُم، لأَنَّهُم مَا عَرَفُوا الآب، ولا عَرَفُونِي. لكِنِّي كَلَّمْتُكُم بِهذَا، حَتَّى إِذَا حَانَتِ السَّاعَةُ تَتَذَكَّرُونَ أَنِّي قُلْتُهُ لَكُم. ولَمْ أَقُلْ لَكُم هذَا مُنْذُ البَدْءِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُم.”

الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل05/من21حتى33/هَا إِنَّ ٱلرِّجَالَ ٱلَّذِينَ وَضَعْتُمُوهُم في ٱلسِّجْنِ وَاقِفُونَ في ٱلهَيْكَلِ يُعَلِّمُونَ ٱلشَّعْب
“يا إِخْوَتِي، جَاءَ عَظِيمُ ٱلأَحْبَارِ وٱلَّذِينَ مَعَهُ، ودَعَوا ٱلمَجْلِسَ وشُيُوخَ بَنِي إِسْرَائِيل، وأَرْسَلُوا إِلى ٱلسِّجْنِ لِيُحْضِرُوا الرُسُل. وذَهَبَ ٱلحَرَسُ فَلَمْ يَجِدُوهُم في ٱلسِّجْن، فَعَادُوا وأَخْبَرُوا قَائِلين: «وَجَدْنا ٱلسِّجْنَ مُغْلَقًا بِكُلِّ إِحْكَام، وٱلحُرَّاسَ واقِفِينَ عَلى ٱلأَبْوَاب، ولكِنْ لَمَّا فَتَحْنَا، لَمْ نَجِدْ في ٱلدَّاخِلِ أَحَدًا». فَلَمَّا سَمِعَ قائِدُ حَرَسِ ٱلهَيْكَلِ وٱلأَحْبَارُ هذَا ٱلكَلام، تَحَيَّرُوا في أَمْرِ ٱلرُّسُل، وتَساءَلُوا: «مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟». وجَاءَ رَجُلٌ فأَخْبَرَهُم: «هَا إِنَّ ٱلرِّجَالَ ٱلَّذِينَ وَضَعْتُمُوهُم في ٱلسِّجْنِ وَاقِفُونَ في ٱلهَيْكَلِ يُعَلِّمُونَ ٱلشَّعْب!». حِينَئِذٍ مَضَى ٱلقَائِدُ مَعَ حَرَسِهِ، وأَحْضَرُوهُم بِغَيرِ عُنْفٍ لأَنَّهُم كَانُوا يَخَافُونَ مِنَ ٱلشَّعْب، لِئَلاَّ يُرْجَمُوا. وَلَمَّا أَحْضَرُوهُم، أَقَامُوهُم في ٱلمَجْلِس، وسَأَلَهُم عَظِيمُ ٱلأَحْبَارِ قَائِلاً: «لَقَدْ أَمَرْناكُم أَمْرًا أَلاَّ تُعَلِّمُوا بِهذَا ٱلٱسْم. وهَا إِنَّكُم مَلأَتُمْ أُورَشَلِيمَ بِتَعْلِيمِكُم، وتُرِيدُونَ أَنْ تَجْلُبُوا علَيْنَا دَمَ هذَا ٱلرَّجُل!». فَأَجَابَ بُطْرُسُ وٱلرُّسُلُ وقَالُوا: «أَللهُ أَحَقُّ بِٱلطَّاعَةِ مِنَ ٱلبَشَر! إِنَّ إِلهَ آبَائِنَا قَدْ أَقَامَ يَسُوعَ ٱلَّذِي قَتَلْتُمُوهُ أَنْتُم، إِذْ علَّقتُمُوهُ عَلى خَشَبَة. هذَا رَفَعَهُ ٱللهُ بِيَمِينِهِ رَئِيسًا وَمُخَلِّصًا لِيَمْنَحَ إِسْرائِيلَ ٱلتَّوْبَةَ وغُفْرَانَ ٱلخَطَايَا. ونَحْنُ شُهُودٌ عَلى هذِهِ ٱلأُمُور، نَحْنُ وٱلرُّوحُ ٱلقُدُسُ ٱلَّذِي وَهَبَهُ ٱللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ». فَلَمَّا سَمِعَ أَعْضَاءُ ٱلمَجْلِسِ هذَا ٱلكَلام، حَنِقُوا، وعَزَمُوا عَلى قَتْلِ ٱلرُّسُل.”

بموضوعية من تلفزيون المر/فيديو حلقة يوم الأربعاء 03 حزيران/15
شارك في الحلقة من الإستديو الصحافي محمد سلام والصحافي علي حجازي وتخلل الحلقة اتصالات هاتفية من النائب أحمد فتفت، والسادة: أديب حجيري وعباس صباغ، و منير بركات، وحمدان شرّيف، ورودريغ فخري.
http://eliasbejjaninews.com/2015/06/05/%D8%A8%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%A1-03-%D8%AD%D8%B2%D9%8A%D8%B1/

بموضوعية/فيديو حلقة يوم الأربعاء 03 حزيران/15/اضغط هنا لمشاهدة الحلقة  https://youtu.be/If6RuQ9P9Qg

الياس بجاني/05 حزيران/15/محمد سلام يعري نفاق ودجل ومقاومة وممانعة قوى الاحتلال الإيرانية في لبنان ويفضح مشروع الملالي المذهبي والتوسعي والإرهابي.

من عناوين المواضيع التي تمت مناقشتها خلال حلقة بموضوعية
الوضع في عرسال كما تراه الأطراف اللبنانية المتناحرة
مشروع حزب الله الإيراني ومخططات إيران الإرهابية والتوسعية، وهل حزب الله إراهبي أم محرر وممانع
العشائر في البقاع واستغلالها من حزب الله ومشروع توريطها والفتنة الطائفية التي تعمل عليها إيران من خلال حزب الله
النصرة وداعش ودورهما في عرسال والمواقف منهما لبنانياً وكيف تراهما السنية والشيعية السياسية في لبنان
مفهوم ولاية الفقيه وانتماء حزب الله لها وخطورتها على لبنان والدول العربية
دور الجيش اللبناني والتعينات وشروط تسليحه من السعودية ومن البلدان المصنعة
الوضع الحكومي الحالي وصراع الشرائح اللبنانية حول الحصص والمغانم
فجع ميشال عون السلطون
ورقة النوايا بين القوات وعون
الرئيس بري وموقع العشائري ودوره
الحرب في سوريا ومصير النظام فيها والتصريحات الإسرائيلية الأخيرة
نهاية جيش نظام الأسد والحقبة الجديدة في سوريا

نصرالله بين عرسال وعبرا والعقل الشيطاني
محمد سلام، 5 حزيران 2015
لم يستطع حسن نصر الله في كلمته المتلفزة أن يحدد بالإسم أي “إنتصار” حققه مقاتلوه في جرد عرسال، معترفاً بأن المسألة بحاجة إلى وقت، كما زعم بأن حزبه لم يقل إنه يريد إحتلال بلدة عرسال، معتبراً أن الحديث عن الهجوم على البلدة اللبنانية السنية هو من عمل “عقل شيطاني.” التجربة تقول إن حزب نصر الله لم يقل إنه يريد إحتلال ضاحية عبرا شرقي صيدا في العام 2013، لكنه إحتلها بفعل شيطاني في مواجهة عقل “هبلاني.” فالعقل الشيطاني ليس هو من إخترع تهديد حزب نصر الله لبلدة عرسال، بل الفعل الشيطاني الذي أدخل عناصر السرايا إلى مسجد بلال بن رباح وبيوت المدنيين الآمنين في عبرا هو الذي يقول في كل لحظة إن مقاتلي إيران سيهاجمون بلدة عرسال، كما هاجموا ضاحية عبرا. وقال نصر الله إن “معركة جرود عرسال ستسهل بشكل كبير وتخفف الاعباء عن الجيش اللبناني والخطوات المطلوبة منه”، وأضاف: “حزب الله لن يدخل الى بلدة عرسال لان ذلك من مسؤولية الدولة والجيش. ومعركة عرسال بدأت ولسنا ملزمين بسقف زمني فهذا أمر يحدده القادة العسكريون. ونسعى الى تحقيق الهدف بأقل التضحيات ولسنا في عجلة من أمرنا”.(الوطنية)
وإعتبر نصر الله أن “اعتداء جبهة النصرة هو الذي عجل بهذه الحرب، ومدى المعركة وسقفها تحددهما المعركة نفسها”، معلنا “تحرير مساحات واسعة من الجرود بأيدي رجال المقاومة”. وقال: “هذا تقدم كبير ومهم في جرود فليطا وهو ما يكمل انجاز تلة موسى، ويجعل يد الاخوة في المقاومة والجيش العربي السوري هي العليا”.(الوطنية)
بذلك يعترف نصر الله أن النصرة هي التي بدأت معركة القلمون، هي صاحبة المبادرة لا حزبه ولا قوات الأسد.
أما عن زعمه تحرير “مساحات واسعة من الجرود” فقد فسرها في نفس الفقرة بأنها “تقدم كبير ومهم في جرود فليطا وهو ما يكمل انجاز تلة موسى.”
س- جرد عرسال اللبناني أم جرد فليطا السوري الذي يغطيه قصف طيران الأسد يا نصر الله؟؟
س- لماذا لا توضح للناس يا نصر الله أنك لا تتحرك إلا في الجرد السوري بغطاء من طائرات الأسد؟
بالنهاية بلدة عرسال عهد بها إلى الجيش، ما لا يلغي السؤال المبني على السابقة والتجربة: هل ستدخل قوات نصر الله بلدة عرسال كما سبق ودخلت بلدة عبرا؟

بين “التفاهم” و”النيّات”
الـيـاس الزغـبـي/لبنان الآن/06 حزيران/15
في أقلّ من عشر سنوات، وقّع ميشال عون ورقتين متناقضتين: “التفاهم” مع “حزب الله”، و”إعلان النيّات” مع “القوّات اللبنانيّة”.
وإذا كان ارتباطه بالأُولى مُحكَماً والتحاقيّاً خضع لامتحانات قاسية لم تؤثّر أو تبدّل فيه شيئاً، بل زادته تبعيّة والتصاقاً، فإنّ ارتباطه بالثانية خاضعٌ للتجربة والاختبار لتظهير كيف يمكن له أن يوفّق بين التناقضين، وأيّ الورقتين تتقدّم على الأُخرى، أو تُلغيها. لأنّ ازدواجهيتهما لا يمكن أن تستمر.
ليس خافياً أنّ التناقض العميق يكمن في المقارنة بين البند العاشر من “التفاهم” بما فيه من تسليم كامل لسلاح “حزب الله” في حروبه ومشاريعه الفوق لبنانيّة، وبين معظم بنود ورقة “النيّات” التي تتحدّث عن حصريّة سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنيّة الشرعيّة في حماية لبنان على كلّ أراضيه، وعن الانتساب إلى الشرعيّة العربيّة والدوليّة واحترام كلّ قرارات الأمم المتحدة ( لم نلاحظ مثلا استثناء القرارات 1559 و1680، و1757 الناظم للمحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان).
وليس خافياً أيضاً في “الاعلان” اعتماد “اتفاق الطائف”، كمرجعيّة ميثاقيّة دستوريّة والتزام تطبيق كل بنوده من المناصفة إلى اللامركزيّة الإدارية.
بينما تعمّد “التفاهم” إغفال أيّ ذكر أو إشارة إلى “الطائف” والقرارات الدوليّة، وحرص على وصف مرحلة الاحتلال السوري بأنّها كانت مجرّد “تجربة شابتها ثغرات”، وأطلق الحريّة لسلاح “حزب الله” (سمّاه هكذا بالإسم) بحجّة الدفاع عن لبنان إلى أن “تتوافر الظروف الموضوعيّة”!
ومنذ عشر سنوات حتّى الآن، تعقّدت هذه “الظروف الموضوعيّة” كثيراً، وباتت “ورقة التفاهم” غطاء لدفاع “حزب الله” عن لبنان ليس فقط من الجنوب، بل من العمق السوري وأعماق العراق واليمن، وما بعد بعد.
لا شكّ أنّ ميشال عون قبض ثمناً متعدّداً لقاء هذا الغطاء، وهو ثمن شخصي تحت شعار مسيحي، بدءاً بعدد نوّاب تكتّله، وصولاً إلى تأخير تشكيل الحكومات بهدف توزير البطانة العائليّة، وشلّ الحكومة الراهنة على خلفيّة المصلحة الذاتيّة نفسها. ولم يتردّد عون في تغطية خروج السلاح على الشرعيّة، سواء في حرق الدواليب وإقفال قلب بيروت وتطويق السراي، أو 7 أيّار، أو الانقلاب على حكومة سعد الحريري.
لقد سلّم عون بالقرار الاستراتيجي لـ”حزب الله”، وبالطبع للمحور الإيراني، بحجّة التحالف عبر “ورقة التفاهم”، لقاء مكاسب مصلحيّة في السياسة والسلطة والمال.
والآن، يحاول تحقيق المكاسب نفسها تحت غطاء “إعلان النيّات”، من أجل بلوغ الموقعين الأساسيّين، رئاسة الجمهوريّة وقيادة الجيش.
والواضح أنّه بدأ المزايدة على “حزب الله” وقيادة الجيش في مسألة عرسال وجرودها، من جهة، وعلى سمير جعجع وبكركي والقوى المسيحيّة الأُخرى في مسألة “حقوق المسيحيّين”، من جهة ثانية.
وكما كانت “ورقة التفاهم” سترة نجاة لمصالحه، هكذا يريد اليوم “ورقة النيّات”.
لقد سلّم للقوّات اللبنانيّة بورقة ممهورة بطابع أدبيّاتها وأهدافها السياسيّة والوطنيّة المعلنة، ومن ورائها 14 آذار، بما يشبه ذاك اليوم المشهود في قصر بعبدا سنة 1990، حين رفع بيده كتيّب مبادىء “القوات” وأعلن التزامه بها.
.. وبعد ذاك الإعلان، يعرف الجميع كلّ ما جرى تحت اسم ” حرب الإلغاء”.
بالتأكيد، لا يغيب عن وعي “القوّات” ولا 14 آذار، ما حقّقه “إعلان النيّات” من كسب معنوي وسياسي وإعلامي لهما، عبر استدراج عون إلى ملعبهما. ولو كان التزامه ما وقّع عليه محفوفاً بالشكوك.
ويجب ألاّ يغيب عن ذهنهما أيضاً، ما يقوم به عون راهناً، في محاولته التدرّؤ بغطاء “النيّات” لشلّ الحكومة، وتفريغ الدولة بدءاً برأسها، وتوريط الجيش لئلاّ “يصدأ كسكّين المطبخ”، ودائماً تحت عقيرة “الحقوق المسيحيّة”.
لم يكن “حزب الله” منزعجاً من احتماء ميشال عون بـ”التفاهم” لتحقيق مكاسبه السياسيّة، طالما أنّ المفتاح الاستراتيجي في جيبه. لكنّ على 14 آذار مجتمعة أن تحاذر استغلاله ورقة “النيّات” لبلوغ غاياته الشخصيّة مع إبقائه قراره الاستراتيجي في يد “حزب الله”.
المعادلة بسيطة: ما أعطاه عون في ورقة “النيّات” وقبلها ورقة “التفاهم” كان من أجل طموح ذاتي.
والفارق هو أنّه مكبّل اليدين مع “حزب الله”، بينما يريد أن يكون طليقهما مع “القوّات” و14 آذار.
وفي النهاية، لا يكون حرّاً إلاّ من يعشق الحريّة، في كلّ آنٍ ومكان، وليس بشكل انتقائي.
ولا أفق أمام من يشتري هنا، ويبيع هناك!

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 5 حزيران 2015
الجمعة 05 حزيران 2015
النهار
تردّد أنه اتفق ضمنياً على كيفية إدارة الأزمة في حال التعطيل الحكومي.
عندما همَس الوزير بو صعب للرئيس سلام بأن غداً موعد الامتحانات الرسمية، في معرض تلويحه بالمقاطعة، أجابه: “الوزير زعيتر يمكن أن يقوم بالمهمة وكالة”.
لا تزال جهات داخلية وإقليمية في رأي وزير سابق تشوّش على تسليح الجيش كي يظلّ في حاجة إلى سلاح “حزب الله”.
وسيلة إعلامية حزبية لم تأت على ذكر لقاء عون – جعجع في اليوم التالي من انعقاده ولا علّقت على نتائجه.
علّق سياسي بارز على نتائج جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بقوله إنها تُثبت تكراراً أن الإنهيار في لبنان ممنوع كما الانفجار.
السفير
أبدى مسؤولون في تنظيم إسلامي وسطي انزعاجهم من عدم تجاوب سفارة دولة إسلامية مع طلب عقد لقاءات حوارية في مقر التنظيم.
لم تنفع تمنيات مرجع سابق على حزب بارز بإسقاط دعوى قضائية كان الحزب المذكور قد رفعها ضده.
جرت مداخلات سياسية لدى مراجع أمنية لوقف إجراءات قانونية بحق رجل دين بارز مرتبط اسمه بجهات تكفيرية.
المستقبل
يقال
إنّ ملفات السجناء الإسلاميين المنوي إطلاقهم مقابل الأسرى العسكريين لدى “جبهة النصرة” أنجزت بصورة كاملة.
اللواء
حصل مرجع روحي مسيحي على مباركة فاتيكانية، لجهة زيارته إلى عاصمة قريبة، بصرف النظر عن طبيعة هذه الزيارة..
تلقّى مرجع حكومي إتصالات من قيادات مارونية، مؤيّدة وداعمة له لضمان الإنتظام العام في البلاد.
استذكر العماد عون والدكتور جعجع، ما وصفاه بذكريات جميلة جمعت كُلاً منهما مع رئيس جمهورية راحل..
الجمهورية
لمست أوساط تبدُّلاً في مواقف وزير كانت قد بَدت ليّنة في جولة خارجية مقارنة مع تشدُّدها في مجلس الوزراء.
عُلم أنّ القوى الأمنية اللبنانية الشرعية ستتولّى أمن وحماية مرجعيّة روحيّة في دولة عربية كانت هذه المرجعية قد قرّرت زيارتها قريباً.
تساءلت أوساط سياسية عمّا قَصده أحد الوزراء بنَقل الصراع من داخل الحكومة إلى خارجها؟
البناء
تعليقاً على قيام الطيران السعودي بقصف سدّ مأرب التاريخي في اليمن، سأل وزير وديبلوماسي سابق: بماذا يختلف هذا العمل العدواني الخطير، والذي تكرّر أكثر من مرة، وألحق أضراراً بالغة في السدّ، عما يقوم به تنظيم “داعش” وغيره من المجموعات الظلامية الآتية من مجاهل التاريخ، حين يدمر الآثار في نينوى ويهدّد بارتكاب جريمة مماثلة في تدمر؟

سلام عرض الاوضاع مع جيرو والتقى حمود وتابع أوضاع البقاع الشمالي
الجمعة 05 حزيران 2015 /وطنية – استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ظهر اليوم في السرايا الكبير مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية جان فرنسوا جيرو يرافقه سفير فرنسا باتريس باولي، وتناول البحث الأوضاع والتطورات اللبنانية وانتخابات رئاسة الجمهورية.
وفد البقاع الشمالي
والتقى سلام وفدا من فاعليات البقاع الشمالي عرض له أوضاع المنطقة ومطالبها.
بعد اللقاء صرح كاهن رعية بلدة القاع الأب اليان نصرالله: “شكرنا دولة الرئيس سلام على القرار الذي كانت الحكومة اتخذته يوم أمس بتحرير منطقة البقاع الشمالي من المسلحين والإرهابيين، وأطلعناه على أجواء الهواجس والصعوبات والتهديدات التي يعيشها أبناء المنطقة من مسيحيين ومسلمين من قبل المسلحين في جرود جبال القاع وعرسال ورأس بعلبك، خصوصا أننا نعتبر ان احتمالات الخطر قوية وقد تكون بعض ملامح المرحلة القادمة سوداء”.
وأضاف: “تمنينا على دولته العمل لتعزيز وجود الجيش في أسرع وقت لأنه الضمان الوحيد والأساسي لحماية المناطق والمحافظة على وحدتها التاريخية، وما يميز البقاع الشمالي هو العلاقات بين أهله والمودة واحترام الأديان، وهو ما نعتبره ثروة نرغب في الحفاظ عليها، من خلال دور الجيش في حماية أهلها خوفا من زوال هذه الحضارات والمجتمعات، الامر الذي يهدد مصير كل لبنان”.
الهيئة الإقتصادية في طرابلس
واستقبل سلام مجلس ادارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس برئاسة الوزيرة السابقة ريا الحسن التي قالت بعد اللقاء: “شكرنا الرئيس سلام على تعيين مجلس إدارة الهيئة بجهد منه ومن الوزير رشيد درباس، مما يعكس مدى اهتمام الرئيس سلام في انماء طرابلس وتنمية المدينة التي طالما عانت تهميشا وانعداما في كل المؤشرات التنموية الموجودة فيها، ونحن نأمل من خلال إنشاء الهيئة ان نستطيع العمل بالتعاون ودعم كل الإطراف السياسية للنجاح في مهمتنا من أجل استقطاب الاستثمارات وتشغيل اليد العاملة في المدينة، ويكون هناك إنماء متوازن كانت تعمل له كل الحكومات السابقة”.
أضافت: “سينطلق المشروع رسميا في مدينة طرابلس عند الخامسة والنصف من بعد ظهر الثلثاء المقبل في غرفة التجارة والصناعة في المدينة حيث سنعرض مفهوم المنطقة الاقتصادية وانعكاسها على منطقة الشمال”.
الصندوق الكويتي للتنمية
والتقى سلام الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية قيس عبدالله الجوعان وعرض معه المشاريع التي ينفذها الصندوق في لبنان.
ومن زوار السراي اليوم المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود.

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 5/6/2015
الجمعة 05 حزيران 2015
* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
غاب موضوع التعيينات الأمنية عن مواقف الأمين العام لحزب الله اليوم إلا من خلال مطالبته الحكومة بالجدية وتنفيذ الاستحقاقات. وبرز في مواقف السيد نصرالله الفصل في قرار مجلس الوزراء بشأن عرسال بين تأييد الجيش في البلدة وإعلان إنطلاق معركة الحزب والجيش السوري في جرودها امتدادا لمعركة القلمون.
وفيما واصل الموفد الفرنسي تحركه في بيروت بخصوص الانتخاب الرئاسي أكد اللقاء التشاوري على هذا الانتخاب وعلى عدم إجراء التعيينات الأمنية إلا بعد إتمامه.
وبينما أطلع وفد من حزب القوات اللبنانية حزب الكتائب على أجواء التفاهم مع التيار الوطني الحر لفت سياسيون كثر ومن بينهم زياد بارود الى ضرورة العناية بالوضع الحكومي وتجنيبه الشلل.
وفي الخارج إحتدمت في سوريا المعارك في الحسكة والرقة وفي العراق في الرمادي.
وفي اليمن في عدن ومأرب وسط حوار بين الحكومة والحوثيين في جنيف.
وفي مجال آخر اعلن عن وفاة “طارق حنا عزيز” الذي شغل لفترة طويلة منصب وزير الخارجية العراقي إبان حكم صدام حسين.
بالعودة الى عرسال الجيش رد بالمدفعية على المجموعات المسلحة في جرودها وجرود رأس بعلبك وأبناء البلدة والمنطقة متمسكون بدور الجيش.
* مقدمة نشرة أخبار ال “ام تي في”
الحكومة تتحول حكومتين. فبعد اقل من 24 ساعة على المواقف التصعيدية للوزير جبران باسيل برزت مواقف مضادة للقاء الوزاري التشاوري الذي يضم وزراء الكتائب والرئيس ميشال سليمان والمستقلين. فوزراء اللقاء اعلنوا رفضهم التام أن تفرض فئة معينة رأيها على الحكومة وأن تعطلها، في اشارة طبعا الى التيار الوطني الحر، ما يعني أن المواجهة ستكون حادة وحامية داخل الحكومة في ظل الشلل الحكومي الذي لن يتحول الى استقالة.
في هذا الاطار أعلن وزير الدفاع سيمر مقبل لل “ام تي في” أنه لا يمكن حل مسألة قيادة الجيش قبل ثلاثة اشهر من حصول الاستحقاق. كما أكد أن هذا الأمر من صلاحيته وأن التيار الوطني الحر ليس الطرف الوحيد في الحكومة.
توازيا لوحظ أن السيد حسن نصرالله لم يتطرق كثيرا الى الشأن الحكومي في الكلمة التي ألقاها بعد الظهر وكانت لهجته في هذا السياق هادئة وبعيدة عن السقف العالي الذي عبر عنه الوزير جبران باسيل أمس.
أمنيا معركة جرود عرسال تتواصل وقد تابع حزب الله تقدمه فيها في حين سجل تراجع مسلحي جبهة النصرة باتجاه وادي أطنين.
* مقدمة نشرة أخبار ال “ان بي ان”
48 عاما مضت على حرب 5 حزيران التي احتل فيها جيش العدو سيناء والضفة وغزة والجولان واستولد اكذوبة الجيش الذي لا يقهر. وفي حزيران قبل 33 عاما كانت الدولة العبرية تندفع لتصل الى بيروت وتحتل ثاني عاصمة عربية بعد القدس لكن ثمة نهج اخر كان يحضر ويتراكم، فكانت المواجهات البطولية في خلدة على ابواب بيروت مع قوات العدو التي خاضها مجاهدو امل وحققوا ضربات نوعية في القوة الصهيونية المندفعة، ويتراكم العمل المقاوم على مساحة المنطقة متوجا بالانتصار اللبناني في ايار 2000 وبهزيمة العدو في تموز اب 2006 وتتوسع دائرة المقاومة على ساحة المنطقة وخصوصا ما نشهده اليوم في مواجهات الارهاب التكفيري الذي هو الوجه الاخر للارهاب الصهيوني، فيحرز رجال المقاومة والجيش العربي السوري انجازات نوعية في القلمون فيسجل الجيش السوري ضربات نوعية للارهابيين في الغوطتين وفي ريف حلب وفي جرود فليطة بالسيطرة على جبل الثلاجة الاستراتيجي.
معادلة جديدة تتجسد في الانجازات النوعية للمقاومة، فما بعد جرود عرسال ليس كما قبلها وهي ستتواصل حتى تحقيق الاهداف كما اكد السيد نصر الله بعد ان بسطت سيطرتها على معبر وسهل الرهوة لتتجاوز حصيلة ما تم استرجاعه اكثر من 50 كلم من مساحة الجرود.
الجيش اللبناني في الميدان في اعلى جهوزيته، وعيونه تراقب كل حركة للارهابيين فتقصف مدفعيته وراجماته تجمعات وتحركات المسلحين في جرود راس بعلبك والقاع.
وفي لبنان ايضا بعد نجاح مجلس الوزراء في امتحان القراءة بكتاب موحد حول عرسال، انطلقت الامتحانات الرسمية بنسختها المتوسطة اليوم بعد افادات العام الماضي وسط اجواء اتسمت بالهدوء.
اما في الشان السوري، فاعلنت موسكو عن طلب دمشق عقد اجتماع ثالث بين الحكومة السورية والمعارضة، وفي فيينا انطلقت المباحثات الايرانية الاميركية لكتابة نص الاتفاق الشامل حول الملف النووي.
* مقدمة نشرة أخبار ال “او تي في”
تزامنت معارك جرود عرسال التي حققت فيها المقاومة تقدما ميدانيا ملحوظا وفقا لخارطة طريق وضعتها لتحرير الارض من التكفيريين مع اعتداءات على مواقع الجيش في جرود رأس بعلبك وجديدة الفاكهة في محاولة لتخفيف الضغط العسكري على المسلحين الذين رد الجيش بقصف مواقعهم وتدمير تحصينات لهم محققا اصابات في صفوفهم . معركة استعادة الارض في جرود عرسال تترافق مع معركة استعادة حقوق اكثر من نصف اللبنانيين من الاوصياء الجدد الذين يساوون بين المقاومين والارهابيين لا بل يعطون المبررات ويقدمون الاعذار ويؤمنون الغطاء لتواجدهم على ارض لبنانية ويزايدون على اهل البيت وام الصبي عندما يقدمون انتخاب الرئيس على اقرار التعيينات العسكرية والامنية فيظهرون بمظهر الحريص على حقوق المسيحيين التي حولوها هم اثرا بعد عين منذ اكثر من عقدين.
وعشية استكمال السيطرة على جرود عرسال اكد السيد حسن نصرالله ان لا نية للمقاومة بدخول عرسال في رسالة سحب الذرائع الى تيار المستقبل الذي يعبئ شارعه حاملا قميص اقتحام عرسال وتصويرها القصير -2 او نهر بارد جديد رسالة التطمين الى عرسال ارفقها السيد نصرالله برسالة الى الحكومة كي تتحمل مسؤولياتها في ملفات حساسة وعدم مراهنة البعض فيها على متغيرات ميدانية ستكون كمن يراهن على السراب. لكن مأساة ايلا طنوس ليست وهما ولا سرابا بل حقيقة مبكية في وطن يدعي حب الحياة ويترك اطفاله فريسة الجشع والاستهتار والاهمال.
* مقدمة نشرة أخبار “المستقبل”
وبعد أسابيع من التحريض على عرسال واهلها، في إعلامه وعلى ألسنة قيادييه، تراجع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أمام سيل المواقف السياسية التي رفضت استفراد حزبه بعرسال وأهلها، وعلى رأسهم الرئيسان سعد الحريري ونبيه بري وقائد الجيش العماد جان قهوجي. تراجع نصر الله وسلم بأن تكون عرسال بحماية الدولة والجيش، في حين أنه كان دعا إلى تحريرها هي وجرودها ممن اعتبرهم تكفيريين.
تراجع نصر الله وراح يحدثنا عن داعش وخطورتها، ويتهم المملكة العربية السعودية بتأسيسها ورعايتها لكنه لم يقل لنا لماذا لم يخض أي معركة ضد داعش في حين يبحث حزبه ومقاتلوه عن جبهة النصرة وعن الجيش الحر لمقاتلتهم فقط.
تراجع نصر الله وراح يحدثنا عن ذكريات حزبه في محاربة إسرائيل، وحاول أن يلعب دورا ما عاد يجيده، وهو تهديد إسرائيل، التي تعرف أنه غارق في الدماء السورية، ووصلها منه تطمينات بأنه ليس في وارد فتح جبهة معها.
تراجع في إطلالته السابعة، خلال ثلاثين يوما، وكان حزبه يشيع القتيل رقم 52 منذ بدأ التحريض على عرسال أول أيار الفائت وكان إعلامه يعلن عن احتلال تلال جديدة سبق وأعلن مرارا احتلالها.
تراجع نصر الله فوحده عداد قتلاه يتقدم وهو الذي ما عاد يخيف إسرائيل، و ما عاد يخيف السوريين أيضا، الذين أكد أنهم هم من بدأو معركة القلمون ضد مواقعه.
تراجع نصر الله وقد؛ بدأ زمن التراجع.
* مقدمة نشرة أخبار “الجديد”
لكم البلدة ولنا جردها تأكيد ثان من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يطمئن عرسال يمد يدا لأهلها ويصفع باليد الأخرى إرهاب الجرود. نصرالله أنهاها مع إسرائيل بداية ردا على تهديداتها بتهجير الجنوبيين. وما دامت المعادلة مليونية فأنتم تهددون بالمليون ونحن نقول لكم إننا سنهجر ملايين الإسرائيليين في الحرب المقبلة إذا فرضت على لبنان لكنه رأى أن إسرائيل تشن حربا نفسية فقط نقطة وانتهى أمر العدو الأول ليتفرغ نصرالله إلى أعداء الله والدين ويؤكد أن تحرير عرسال من الاحتلال مسؤولية الدولة وجيشها وهناك من اخترع دخولنا البلدة بأوهامه وعقله الشيطاني وهذا نفاق وأكاذيب ومن أطلقها يستخدم هذه الورقة ليعيد إنتاج نفسه قائدا أو زعيما حاميا وأمام أفواج الكشافة استعرض نصرالله تفاصيل معركة الجرود التي لو أرسل إليها حزب الله الشباب الكشفي الماثل أمامه لأدى المهمة بعدما ظهرت في مشاهد الإعلام الحربي هزائم تسبق المعركة تتملك إرهابيي النصرة وتدفعهم الى اتخاذ قرار لا يلوي إلا على الفرار. قال نصرالله إن ما سرع في معركة القملون هو اعتداء المسلحين على مواقع المقاومة والجيش السوري ونحن لسنا غزاة بل محررون مقاومون وهذه بلدنا. أما الذي عجل في معركة جرد عرسال فهو الاعتداء الذي نفذته النصرة على إخوانكم في يونين والجرد ونحلة.
والى أين وكيف ستستمر المعركة وما مداها وسقفها فالمعركة تتحدث عن نفسها ولن نلتزم وقتا وعلى مهلنا فالميدان عند حزب الله لن يكون في عوز إلى حشد شعبي ولا إلى استنفار وتعبئة ونصرالله لن يطلب سوى التضامن في الجرد وفي المعارك المقبلة التي ستكون ضد إرهاب داعش الكامن داخل أراض لبنانية فوق رأس بعلبك ومشاريع القاع. وعن الفيلم الهوليودي بأن الدولة الإسلامية أسستها إيران والنظام في سوريا ونصرالله شخصيا فإن الأمين العام لحزب الله لم تخطر له الفكرة ولا في المنام وليس هناك من عاقل لا يدرك أن داعش هي فرع من القاعدة وأن القاعدة صنيعة استخبارات أميركية سعودية باكستانية وقبل خطاب نصرالله كان رجاله قد وضعوا قدميه في “الثلاجة” وأهدوه مناطق وسهولا وتلالا في الجرد ولما حاول مسلحو النصرة الهرب فإنهم اصطدموا بداعش الذي منعهم الاقتراب من مناطق نفوذه فالنصرة وهم جيش من كرتون جنود بعقيدة الهرولة ولو اتخذ القرار في آب الماضي بتحرير العسكريين بالقوة من يد هذه المجموعات المكسورة لقضي الأمر في حينه وانتهى الملف وربما بأقل خسارة ممكنة.
* مقدمة نشرة أخبار “المنار”
كلمات من سنخ الانتصارات ومعطيات من وحي الانجازات اطل بها سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، من انجازات القلمون بوجه العدوان التكفيري الى ثوابت النصر وعناوين الردع بوجه العدو الصهيوني تحدث الامين العام لحزب الله في الذكرى الثلاثين لتأسيس جمعية كشافة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف التي لها شرف المشاركة بالانجازات مع تربية ناشئة مقاومين ومجاهدين على طريق النصر او الاستشهاد.
من تلال القلمون المحررة التي اثلجت صدور اللبنانيين والسوريين وتلال جرود عرسال التي كشفت بقايا التكفير تحدث الامين العام ببشرى الانجازات التي جعلت يد المقاومين والجيش السوري هي العليا وسهلت على الجيش اللبناني المهمة.
وللمراهنين على سراب المتغيرات فلينجزوا الاستحقاقات، والمعركة مستمرة بوجه التكفير رغم كل التحريف والتهويل، ومع الشكر لاهل البقاع ومن تضامن وهب للدفاع عن الارض والعرض فالمجاهدون قادرون، وحماية عرسال البلدة من مهمة الجيش اللبناني. اما مهمة المجاهدين لتحرير الجرود فماضية على اكمل وجه، وسيل انجازاتها امتد اليوم من تلال الثلاجة في القلمون الى سهل الرهوة احد ابرز ملاجئ التكفير في جرد عرسال.
اما العدو الصهيوني فلن تنفعه ملاجئه اذا ما قرر ارتكاب اي حماقة ضد لبنان، فقد انتهى الزمان الذي تدمر فيه بيوتنا وتبقى بيوت الصهاينة ويهجر اهلنا ويبقى المستوطنون في المستوطنات والمدن المغتصبة كما اكد الامين العام لحزب الله، فاذا اعتديتم فسيرد عليكم بالمثل وفي عمق دياركم وانتم تعرفون ذلك.

عرسال تفضح أصابع البعث الهاربة منها
ردا على المؤتمر الصحافي الذي عقد بإسم فاعليات عرسال في نقابة الصحافة والذي دعا من خلاله “احد ابواق حزب “البعث” في لبنان اديب الحجيري، ”الجيش الى دخول البلدة وتحرير جرودها من العصابات التكفيرية”، عقد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري اجتماعا طارئا في منزله في حضور المخاتير والفاعليات والوجهاء. الحجيري اصدر بيانا ذكر فيه “تمر بلدة عرسال في أزمة حقيقية هذه الايام، من جراء التحديات والتجييش الطائفي الذي حضره ويحضره “حزب الله” لها ولأهلها، وما كان ينقص عرسال في هذه الظروف الصعبة والخطيرة، إلا عدد من أبنائها لا يتجاوز عددهم، عدد أصابع اليد الواحدة، لينصبوا أنفسهم فعاليات، ويصدرون البيانات باسم عرسال وأهلها. وكان آخرهم، أديب الحجيري، الذي تلا بيان باسم فعاليات عرسال واهلها اليوم. في زمن سقوط البعث ارتضى الاديب او يكون عضوا في القيادة القطرية في الحزب الساقط، وهو طوال نشاطه السياسي لم يفد الا نفسه لدى مخابراته”. واضاف: “قبل أن يوجه اديب الحجيري الاتهامات والتحريض والتشهير، كان يجب أن يخبرنا أديب من أتى بالنازحين الى عرسال ومن دفع بالمسلحين نحو جرودها. وكان يجب ان يخبرنا عن استهداف عرسال قبل ان تشتعل الحرب في سوريا. وعندما أخبرنا عن تاريخ عرسال الوطني والمقاوم في جنوب لبنان، كان يجب أن يخبرنا عن “وطنية” لواء القلعة والتجييش الطائفي”. ولفت الى ان “أديب الحجيري الذي نصّب نفسه أهم فاعليات ووجهاء عرسال، وخرج يتحدث باسم عرسال واهلها، ليته أعلن بيانه، من منزله في عرسال، الذي غادره منذ سنتين، واختار ان يكون احد ابواق التجييش والتحريض على عرسال. ليت أديب الحجيري كان بين أهله في عرسال، ليسمع حديث أهلها وهمومهم ومشاكلهم ومخاوفهم، من الحشود الطائفية التي تحضر لعرسال”. وشدد على ان “لعرسال أهلها وفعالياتها ووجهاؤها ومخاتيرها وبلديتها، هم فقط من يحق لهم الحديث باسم عرسال وأهلها”، مشيرا الى ان “أديب الحجيري، الذي يذر الرماد في العيون خدمة لاسياده، لا يمثل إلا نفسه ونظامه المخابراتي المتآمر على عرسال”. وقال: “تزامن تصريح اديب وبيانه، مع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمجموعة اشخاص ملثمين، يعلنون تشكيل “لواء الفاروق عمر”. واكد أن “عرسال واهلها ملتزمون بالجيش اللبناني والشرعية اللبنانية، وغير معنيين بتشكيل ميليشيات وما شابه ذلك، وهذه “المصادفة” الغريبة في التوقيت تلفت إلى ان من افتعل هذا الفيديو وعمل على نشره، هي نفس الجهة التي تقف خلف أديب الحجيري وامثاله، وهمهم الأول والأخير توريط عرسال، وضربها بالجيش اللبناني”.

قبرص تمدد اعتقال لبناني يشتبه بصلته بحزب الله
وكالات/قررت محكمة قبرصية، اليوم الجمعة، تمديد حبس لبناني – كندي على ذمة التحقيق في اكتشاف خمسة أطنان من السماد الكيماوي وهي قضية ترى إسرائيل إنها تحمل سمات مميزة لأنشطة جماعة حزب الله اللبنانية. واعتقلت السلطات القبرصية الشاب اللبناني (26 عاما) الذي يحمل جواز سفر كنديا في أواخر ايار (مايو) الماضي بعد العثور على مادة نترات الأمونيا القابلة للانفجار في قبو منزل كان يقيم فيه في مدينة لارنكا الساحلية. وقالت مصادر أمنية إن السلطات تنظر في احتمالات ارتباطه بجماعة حزب الله اللبنانية التي تدعمها إيران وهي فرضية تؤيدها إسرائيل على الرغم من نفي المشتبه به أي صلة له بالحزب أو بشحنة المواد الكيماوية. وقال أندرياس ماثيكولونيس محامي المشتبه به “إنه ينفي أي صلة له مع حزب الله”. وقال ماثيكولونيس إن الرجل كان موجودا بالصدفة في الملكية العقارية لدى مداهمتها لأن عائلته كانت تفكر في استئجارها أو شرائها. وأمر قاض في لارنكا باستمرار حبس الرجل – الذي لم تعلن هويته – لثمانية أيام إضافية. وقال المصدر الامني إنه تم العثور على خمسة أطنان من مادة نترات الأمونيا في قبو عقار في لارنكا مخلوط بأكياس ثلج وبلغ وزن الحمولة بأكملها مع أكياس الثلج نحو 15 طنا. وقال المصدر “نحن ننظر في الفترة التي بقيت فيها هناك”، مضيفا أنها ربما خزنت هناك منذ أشهر طويلة أو ربما منذ نحو عامين. وأشار المصدر إلى أن السلطات باتت على علم بالطريقة التي وصلت بها الشحنة إلى قبرص رافضا الكشف عن المزيد من التفاصيل. وفي حال خلط مادة نترات الأمونيا مع مواد أخرى يمكن أن تتحول إلى مادة شديدة الانفجار. وينص قانون مكافحة الإرهاب القبرصي على تجريم حيازة أي مادة يمكن أن تستخدم كمادة متفجرة لسبب محتمل.وتبقى المتفجرات المصنوعة من الأسمدة الكيماوية الخيار الأفضل للكثير من الجماعات المسلحة في أنحاء العالم. واستخدمت مثل هذه المواد في تفجيرات بالي عام 2002 التي قتلت 202 شخص وفي الهجمات على بنك (إتش.إس.بي.سي) والقنصلية البريطانية في اسطنبول عام 2003، ما أسفر عن مقتل 32 شخصا. ولم تفصح قبرص عن الكثير من تفاصيل القضية لكن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون نقل عن معلومات تلقاها من هناك أن شحنة السماد الكيماوي كانت ستستخدم في صنع المتفجرات. وقال يعلون للصحافيين “على ما يبدو كانت هذه المواد ستستخدم لشن هجمات علينا” في إشارة إلى إسرائيليين أو يهود في قبرص أو في أي مكان آخر في أوروبا. وصرح بأن المتفجرات قد تستخدم أيضا في هجمات على أهداف غربية.

غامبيا تطرد رجل اعمال لبنانيا متهما بتمويل حزب الله
وكالات/اعلنت مصادر حكومية في غامبيا ان احد رجال الاعمال الاكثر نفوذا هناك والمتهم من قبل الولايات المتحدة بتمويل حزب الله، طرد من البلاد. وتم طرد المليونير اللبناني الغامبي حسين تاج الدين، وهو صديق سابق مقرب للرئيس يحيى جامع، بسبب “الممارسات التجارية غير المقبولة التي تضر بالاقتصاد الغامبي”، وفقا لرئاسة الجمهورية. وتاج الدين هو مؤسس سلسلة مخازن تجارية كبرى، ومقيم في غامبيا منذ 16 عاما، كما انه مستورد اساسي للارز والطحين بصفته مالكا للشركة الام تاجكو. وتتهم الولايات المتحدة هذه الشركة بانها جزء من شبكة عالمية تقدم ملايين الدولارات لحزب الله الذي يعتبره البيت الابيض “من اخطر المجموعات الارهابية في العالم”.

صحوة فاتيكانية – أرثوذكسية: نظرية حلف الأقليات سقطت
ربيع حداد /المدن/05 حزيسران/15
مع بداية الربيع العربي ووصوله إلى سوريا بالتحديد، شعر الفاتيكان بالخطر، فنمت نظرية الأقليات باعتبار أن ما جرى هو إنتفاضة سنية، وكانت ترتكز هذه النظرية على قوّة النظام السوري وجيشه، لتأمين حماية الأقليات، لكن اليوم وأمام التغييرات في المواقف الدولية من النظام السوري ، وتآكل قوته على المساحة السورية، سقطت هذه النظرية، فلم يعد الفاتيكان وحده يقوم بالتحرّك بل أيضاً الكنيسة الأرثوذكسية، وبغطاء دولي واسع من أجل حماية الوجود المسيحي كمكون أساسي من مكونات هذه المنطقة وليس كطائفة معزولة.
الإدارة الفاتيكانية السابقة تمكنت من تعميم نظرية الأقليات، لكنها اليوم في طور التغيّر لسببين، الأول سقوط النظرية مع السقوط العسكري للنظام السوري، والثاني إستقالة البابا بينيدكتوس السادس عشر، ومجيء البابا فرنسيس، وإنتهاج الفاتيكان نهجاً ثورياً بدأت إرهاصاته تصل إلى المنطقة. شكلت إستقالة بينيدكتوس منعطفاً مهماً وإن تأخر وصول إنعكاساتها، فهو استقال لأسباب عديدة، ولم يستطع أثناء توليه لكرسي القديس بطرس مواجهة المافيا داخل الفاتيكان، وما سجلّ بعد إيقاف مصرف الفاتيكان لألف ومئة حساب لمبيضي أموال ومتهربين من دفع الضرائب، ليتبين في ما بعد أن هناك قسماً كبيراً من هذه الحسابات تستخدم لتبييض حسابات لصالح إيران، التي تربطها علاقات وثيقة برئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري المنظرّ الأساسي لنظرية الأقليات المتماهية مع وجهة النظر الإيرانية.
يعتبر ساندري المشرف على الكنيسة المارونية في لبنان، وهو الذي أشرف على إنتخاب بشارة الراعي بطريركاً، وهو صاحب نظرية تحالف الأقليات في الشرق. تصفه مصادر أسقفية عبر “المدن” بأنه رجل إيران الأول في الفاتيكان، وكل علاقاته متينة بالأفرقاء المرتبطين تحالفياً وعضوياً بإيران في لبنان، لكن لا تلتقي نظرية البابا فرنسيس مع وجهة نظر ساندري، فكان انتظار لفرصة معيّنة للتعبير عن ذلك.
قبل أيام وصل الكاردينال دومينيك مومبيرتي إلى لبنان وهو يحمل صفة قاصد رسولي، أي مبعوث البابا الشخصي، ما يعني أن صفته تتجاوز الكاردينال ساندري والسفير البابوي في لبنان غابريال كاتشيا.
وتؤكد مصادر “المدن” أن إرسال مومبرتي يهدف إلى تقديم وجهة نظر البابا على النظريات الأخرى حول المسيحيين في الشرق ومستقبلهم وعلاقاتهم مع مواطنيهم وشركائهم في هذه الدول، ووفق ما تفيد المصادر فإن نشاط مومبرتي واسع إذ لا تنحصر لقاءاته بالسياسة، بل تشمل مختلف الأساقفة ورؤساء الأديرة، ناقلاً إليهم توجيهات صارمة من البابا، تتعلق بمختلف الأمور إن كانت سياسية، أو على صعيد إصلاح الكنيسة بشكل مباشر وبمتابعة من الحبر الأعظم بعد الحديث عن فساد في المؤسسة الدينية.
هي سياسة إصلاحية تنتهجها روما، تجاه المسيحيين في الشرق، ستبدأ من تنظيم القمة الروحية في دمشق، والتي تأتي بتنسيق بين الفاتيكان وروسيا، من أجل إطلاق رسالة مسيحية من مسيحيي الشرق إلى المسلمين تناقض وجهة نظر حلف الأقليات، وستؤكد هذه الرسالة أن المسيحيين في الشرق موجودون في هذه المنطقة قبل باقي الأديان، وعليهم إستعادة دورهم الريادي في هذه المجتمعات لا أن يعزلوا أنفسهم عنها، بالإضافة إلى إدانة صريحة للعنف من أي جهة أتى، وفق ما ينسجم مع الرسالة المسيحية ومضمونها المتلخص بإعلاء كرامة الإنسان على أي شأن آخر. وتعتبر مصادر “المدن” أن هذه التحركات هي بمثابة تحسب لأي تغيير دراماتيكي قد يحصل في سوريا، وبذلك يتم فتح جسر حوار مع المسلمين لحقن الدماء، والتأكيد على مبدأ الشراكة. وتؤكد المصادر أن الهجوم على زيارة البطريرك إلى سوريا سيتغير بعد الزيارة، لا سيما أنها تعتبر أن توجه بكركي قد يتغير، وهو مرتبط بالبيان الذي ستخرج به القمة وفق السيناريو المرسوم لها. وعلى جانب السياسة الفاتيكانية حول السلام والعيش المشترك في هذه المنطقة، يأتي تغيير أيضاً في السياسة الأرثوذكسية للتخلي عن نظرية حلف الأقليات، لأن هذه النظرية أثبتت فشلها، لا سيما مع انهيار المجتمع السوري، على الرغم من التمسك الدولي بالحفاظ على مؤسسات الدولة في سوريا لتجنب الوقوع في التجربتين العراقية والليبية، وهنا تؤكد المصادر أن الروس بهذه السياسة يعودون إلى منطلق “جنيف 1” الذي يقول بمرحلة إنتقالية في سوريا من دون الأسد وهذا ما أبلغوه إلى شخصيات عديدة، ومن هذا المنطلق أيضاً جاء التقارب مع الفاتيكان.

جرود عرسال فرصة المستقبل الضائعة
لبنان الجديد/كانت المشاركة في الحرب السورية موضع خلاف حادّ بين حزب الله والمستقبل وبين 8 و14آذار ، ممّ أسهم في توسيع الشقّ الخلافي بين الطبقة السياسية وزاد من حدّة التوترات الأمنية وضاعف من فجوة الإنقسام السياسي . وكانت سيول التبريرات لكلا الفريقين غير كافية لجعل لبنان غير معنيّ بما يجري في سوريا . يبدو أن دخول النصرة السورية من بوابة عرسال اللبنانية وبطريقة “عدائية” على الجيش اللبناني قد أوجد تقاطعات بين الأطراف المُقاطعة لبعضها البعض وسهّل أموراً وتفاهمات كانت ملغاة من روزنامة أرباب الطوائف وزاد من إمكانية التلاقي بين حزب الله والمستقبل . الإرهاب المُمارس من قبل المعارضة السورية كان يُفترض أن يكون بعيداً كل البعد عن ممارسات النظام السوري الذي تُحارب قسوته وقهره واستبداده . لقد تبنت حكومة حزب الله – المستقبل موقفاً حاسماُ من المقاتلين المتواجدين في جرود عرسال الذين يمارسون ضغوطاً سلبية على أمن المواطنين إلاّ أنّ بقاء الموقف الحكومي في إطاره السياسي وعدم التقدّم خطوة ميدانية لتحرير الأمن اللبناني من عبء المقاتلين السوريين في الجرود وترك حزب الله وحده في معركة ، كان من الضروري أن تتبناها الحكومة لإستغلال فرصة نادرة وتاريخية يمكن معها ومن خلالها تسهيل الكثير من الإستحقاقات وتمتين عُرى التحالف الجدّي والمُجدي بين تيارات ما يفرقها أكثر بكثير مما يجمعها . وحده حزب الله يخوض معركة فيها مضمون وطنيّ وبحسابات لبنانية حبذا لو أدرك اللبنانيّون جميعاً أهمية تنظيف الحدود وتحريرها من مقاتلين لم يتصرفوا كثوّار بل كبلطجية من بلطجية النظام الذي يحاربوه .

اوغاسابيان: التعطيل وصل الى الحكومة
الجمعة 05 حزيران 2015 /وطنية – رأى النائب جان أوغاسابيان في حديث لاذاعة “صوت لبنان 100,3 – 100,5 “ان التعطيل وصل الى الحكومة بعد شل المجلس النيابي والشغور في موقع رئاسة الجمهورية”، واشار الى “ان وزراء التيار الوطني الحر اصروا في جلسة مجلس الوزراء امس على تعيين قائد فوج المغاوير شامل روكز في قيادة الجيش”، معتبرا “ان الخوف يكمن في ان نصبح على مستوى الفراغ والشغور في كل المؤسسات الدستورية، مما سيؤثر سلبا على مصداقية لبنان في الخارج واستقراره وعلى عدم قدرته على توفير المظلة والتغطية للجيش والقوى الامنية لحماية البلد”.وشدد “على المسؤولية الكبيرة التي تقع على من يعطل المؤسسات”، وامل “في فتح حوارات واتصالات لمنع الشلل”، مؤكدا “ان لا تهديد لحوار تيار المستقبل – حزب الله”، داعيا الى “اعطاء الجيش المساحة الكافية لتقدير الموقف في عرسال وعدم ادخاله في الصراعات السياسية وتأمين التغطية السياسية والدعم له”.

القوات سلمت الجميل نسخة عن اعلان النوايا وزهرا يؤكد ان منصب رئاسة الجمهورية يخص جميع اللبنانيين وليس فقط الحزبين
الجمعة 05 حزيران 2015 /وطنية – زار وفد من قيادة القوات اللبنانية برئاسة النائب انطوان زهرا، الرئيس أمين الجميل في دارته في بكفيا وسلمه نسخة عن “اعلان النوايا” الذي جرى التفاهم عليه بين العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع . وضم الوفد الوزيرين السابقين جو سركيس وطوني كرم ، والسادة : ادي ابي اللمع وملحم رياشي ووهبه قاطيشا، كما حضر اللقاء رئيس مجلس الاعلام في حزب الكتائب جورج يزبك .
زهرا/وقال زهرا:”تشرفنا بزيارة الرئيس الجميل بتكليف من رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع وقدمنا له نسخة عن اعلان النوايا بين القوات اللبنانية و التيار الوطني الحرّ . كما ناقشنا الهواجس المشتركة ونحن على تواصل دائم مع حزب الكتائب ونضالنا مشترك في القضايا الوطنية وفي مشروع إعادة تكوين السلطة بدءا بإنتخاب رئيس الجمهورية”. اضاف: “ان الرئيس الجميل يشجع ويحس على كل خطوة تصالحية وتفاهمية بين المسيحيين واللبنانيين ، ولاحظنا معا ان ما ينقصنا هو إنتاج رئيس للجمهورية يكون ناظما للمؤسسات الدستورية خاصة في ضوء المخاطر الكبرى التي تحيط بلبنان”. وردا على سؤال حول عدم تفاهم الفريقين على رئاسة الجمهورية قال زهرا: “ان الورقة قاربت مواصفات رئيس الجمهورية المقبل ، لكن منصب رئاسة الجمهورية يخص جميع اللبنانيين وليس فقط الحزبين”، موضحا ان “القوات اللبنانية لم تقصر في حضور جلسات الانتخاب والتقدم بالمبادرات التي من شأنها تسهيل إنتخاب رئيس للجمهورية” . وختم: “ان اعلان النوايا طرح المسائل السيادية ومرجعية الدولة ومسألة التمثيل الصحيح في قانون الانتخاب”.

نحن مع الطفل وأنتَ مع البرميل يا سيّد
محمد بركات/جنوبية/الخميس، 4 يونيو 2015/ وتقول لنا إنّك تحارب الإرهابيين. هل رأيت صورة هذا الطفل؟ نحن عملاء وخونة وأغبياء؟ أنتَ المشغول بإخبارنا قصصاً عن أطفال اليمن، هذا الطفل قتله برميل صديقك بشار الأسد. وحلب أقرب من صنعاء. صديقكَ الذي ترسل الآلاف من شبّان شيعة لبنان للدفاع عنه. هل تعرف أنّه يقتل الأطفال؟ إذا كنتَ تعرف فتلك مصيبة، وإن كنتَ لا تعرف فالمصيبة أعظمُ. هل رأيتَ هذه الصورة؟ نحن ننحاز إلى هذا الطفل، وأنت تنحاز إلى هذا البرميل. بكلّ بساطة. بيننا وبينكَ هذه الصورة، وملايين الصور التي تشبهها. فأرجوكَ، لا تحدّثنا بعد اليوم عن العدالة والقضايا الكبيرة.فقط أنظر إلى الصورة، وتذكّر إلى أيّ طرف فيها تنحاز.

جهاد الزين في لقاء حواري: شديد التشاؤم حول مستقبل المنطقة
خاصّ جنوبية/الجمعة، 5 يونيو 2015 /إستضاف منتدى الأربعاء في مؤسسة الإمام الحكيم الصحافي جهاد الزين في لقاء حواري تحت عنوان “التحديات الإيرانية لإيران والعرب” إثر الإتفاق الايراني-الأمريكي. تحت عنوان “التحديات الإيرانية لإيران وللعرب”، استضاف منتدى الأربعاء في مؤسسة الإمام الحكيم الصحافي جهاد الزين في لقاء حواري بحضور جمع من الشخصيات الدينية والدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية.. وقد قدّم اللقاء وأداره المحامي بلال الحسيني. ثم تحدث الزين وعرّف بداية عن أهمية هذا اللقاء، قائلاً: “ينطلق هذا العنوان: “التحديات الإيرانية لإيران والعرب” من كون أن الاتفاق الإيراني – الأمريكي اتفاقاً متجهاً نحو التحقق.. فمنذ انتهاء محادثات عُمان وإلى اليوم، تكون إيران قد حصلت على 11.9 مليار دولار من أموالها المجمدة سواء النقدية منها أو الأسهم.. وهذا الرقم قياساً على ما سيأتي ـ بعد إبرام الاتفاق النهائي ـ هو رقم متواضع، وطبقاً لاتفاق “لوزان”، سوف تحصل إيران على 450 مليون دولار نقداً، وما يعادلها ـ أكثر أو أقل من الأسهم والملكيات غير المنقولة والتي كانت مجمدة”.
يتّجه الاتفاق الإيراني – الأمريكي نحو التحقّق
وأشار إلى أن التحديات الإيرانية لإيران “ستؤدي أولاً إلى دينامية تغيير داخلي، فهذا الاتفاق سيفتتح دينامية تغيير للنظام السياسي الإيراني على المدى البعيد، وثانياً انسحاب إيران من الصراع العربي – الإسرائيلي وهذا الأمر لن يكون ملاحظاً من الناحية التقنية، أي أننا لن نشاهد مقاتلي حزب الله ـ الذين لا نشاهدهم من الأساس بجنوب لبنان فالأمور لن تحصل بهذه الطريقة وهذا ما يعرفه الدهاء الإيراني بعمق وبتعقيد” كما أشار الزين. الاتفاق نفسه سيعني إطلاق عملية إعادة إدخال إيران في النظام العالمي والسوق العالمية كما أضاف “التحدي الاقتصادي الذي لم يأخذ بعد حقه الكامل في النقاش والطروحات الغربية نتيجة هيمنة الموضوع النووي على المحادثات الأمريكية ـ الإيرانية”، قائلاً: “لدى الغرب رهاناً كبيراً على الطاقات الثقافية والاقتصادية والعلمية التي يختزنها المجتمع الإيراني، لأن الاتفاق نفسه سيعني إطلاق عملية إعادة إدخال إيران في النظام العالمي والسوق العالمية.. وعلى هذا المستوى هناك تحدٍ لإيران، فهي ليست دولة عظمى وليست دولة كبيرة إقليمياً حسب المعايير الاقتصادية، فالأتراك يتفوقون عليهم”. منذ انتهاء محادثات عُمان حتّى اليوم، تكون إيران قد حصلت على 11.9 مليار دولار من أموالها المجمدة ورأى أن “الإيرانيون تفوقوا في الشرق الأوسط بالجغرافيا السياسية، حيث استخدموا جميع البيئات الشيعية في العالم العربي من أجل تمدد النفوذ الإقليمي وبأشكال مختلفة.. لكن على المستوى الاقتصادي، فلا شك أن تركيا هي النموذج الأقوى اقتصادياً في المنطقة.”
مؤسسة الإمام الحكيم
أما بالنسبة للتحديات التي تواجه العرب تساءل الزين “أولاً عن مدى قدرة العالم العربي على رصد حجم تغير استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية وإلى أين ستتجه.. هل ستنسحب أمريكا من المنطقة أو أنها ستعيد تنظيم وجودها في المنطقة بطريقة تعتمد على قوى جديدة، دون أن يعني أنها متجهةً للتركيز على شرق آسيا ـ وهو أمر مؤكد أنها تركز على شرق آسيا ـ لكن السجال الدائر هل هو انسحاب من الشرق الأوسط؟””. كما تساءل عن كيفية تمكن العرب من كل الطوائف، من مواجهة تحدي حصر المثلث الإيراني – التركي – الإسرائيلي من التفتت داخل المساحة العربية. والمعضلة التي تواجهنا بصورة خاصة بالنسبة للإيرانيين هي كيف نبني علاقة بناءة مع إيران تتخطى الاستراتيجية الإيرانية وهي الاعتماد على الجماعات الشيعية.. ومن سوء الحظ سواء كنا شيعة أو غير شيعة، هذا الاعتماد يعني نمطاً تفتيتاً داخل الدولة الواحدة.. وأضاف كيف سيتمكن القطب الحالي الأقوى عربياً، وهو المملكة العربية السعودية من مواجهة التحديات الداخلية المطروحة عليه، أو وفقاً للمصطلح الذي استخدمه الرئيس أوباما بعد الإعلان عن اتفاق “لوزان”؛ حيث قال له: إنني أرى أن الخطر الحقيقي الذي يهدد دول الخليج يأتي من داخلها.. بغض النظر عمّا إذا كان هذا التوصيف صحيحاً، فهو قد قال: “علينا نحن أن نتمكن من حمايتها من النفوذ الإيراني.. هذه الرسالة الأولى”. وتساءل” هل تستطيع أن تتكيف السعودية مع متطلبات الأوضاع الداخلية أم لا؟” أما الرسالة الثانية، بنظر الزين “بعد أحداث 11 أيلول 2001، قال المحافظون الجدد للسعودية: إن هناك شيء ما بعد 11 أيلول لا يسير على ما يرام في ما يتعلق بمناهجكم التعليمية”. والرسالة الثالثة، جاءت مع انطلاق ثورات الربيع العربي، حيث أن القيادة السياسية للثورات الديمقراطية العربية كانت عبر القيادة السعودية والخليجية، بغض النظر عما تحولت إليه ف بعثت النخبة الأمريكية المعنية بالشرق الأوسط برسالتها الثانية وهي: أنه لا بد من تعديلات ما في التركيبة الداخلية للسعودية، خصوصاً مع هذا الدور القيادي الذي تأخذه في قيادة التغيير في الجمهوريات العربية المحيطة.. ورأى أن “هناك جيل جديد في المملكة العربية السعودية، أعتقد انه سيحاول أن يحدث تغييرات غير مسبوقة في التركيبة الداخلية للمملكة خلافاً للجيل الذي سبقه ونجاحها يتوقف بحسب ما سنراه من أفق لديناميكية التغيير التي ستنطلق في الوضع الداخلي الإيراني”. وختم الزين: “أمام هذا المشهد دولنا منها ما هي منهارة ومنها ما هي مهددة بالانهيار.. ومن سوء الحظ نحن من تهدر دماؤنا في ساحة الصراعات الدولية والإقليمية.. ولذلك يحق لنا أن نكون متشائمين، ومن جهتي إنني شديد التشاؤم حول مستقبل المنطقة”.

ملف التعيينات .. حلف ثلاثي يجهض أحلام عون
ربيع حداد /المدن/الجمعة 05/06/2015
وضع النائب ميشال عون في الزاوية. ما كان يخشاه حصل، وما شحذ همم مناصريه لمواجهته، ومحاولة تفاديه تم، فيما هو يقف عاجزاً عن القيام بأي خطوة كردة فعل أو تعيد اليه تحسين شروطه، وتحقق له ما يتمناه.
أصيب عون بخسارة كبرى في السياسة. كل التصعيد السابق والحالي لم ينفع. وإصراره على تعيين قادة أمنيين وعسكريين جوبه بحلف ثلاثي أفقده أي قدرة على التعطيل وإن كان مدعوماً بحلفائه.
بسلاسة، ومن دون فتح اشتباك مباشر، كان الثلاثي الرئيس سعد الحريري، والنائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري يهندسون كيفية اخراج التمديد من دون استدراج مشكلة مع عون.
لم يتلق عون الصفعة بصمت، جميع نوابه ووزرائه والمحيطين به أطلقوا سهامهم على الحكومة والأفرقاء، وعلى الأرجح فإن خياره اللجوء الى الجمهور قائم ويكاد يكون الوحيد من أجل التعبير عن رفض ما جرى، ويكون بمثابة محاولة لتجنّب الأسوأ عند استحقاق انتهاء ولاية قائد الجيش، لكن التمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي يعني تلقائياً التمديد لقائد الجيش وهنا مربط الفرس بالنسبة لرئيس “التيار الوطني الحر”.
سهام العونيين لم تصب الحكومة سوى في الإطار الكلامي، ذلك ان مفاعيل تفجير الوضع الحكومي سحبت من يدي عون سياسياً، فلم يعد قادراً على الإستقالة ولا على الاعتكاف، وبالتالي فإن الجلسات ستبقى قائمة، بفعل تشكل هذا الحلف الثلاثي الذي بدأ بتنسيق خطواته باكراً وفق ما تشير مصادر “المدن”، والأفرقاء الثلاثة أي تيار “المستقبل” وحركة “أمل” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” بالتعاون والتنسيق مع رئيس الحكومة تمام سلام كان همهم الأساس حماية الحكومة من أي خطوات أو تداعيات قد تؤدي الى الاطاحة بها أو تعطيلها.
وتشير مصادر “المدن” إلى بداية الاتصالات التي افتتحها عون بجولة على مختلف القيادات قبل حوالى الشهرين للمطالبة بتعيين قائد جيش جديد عند انتهاء ولاية القائد الحالي وضرورة تفادي التمديد، في حينها طرح عون فكرته، فلم يعارضه أحد عليها، لأنها سليمة ومنطقية، في مرحلة ثانية حاول عون طرح اسم قائد فوج المغاوير شامل روكز لتولي القيادة فكان جواب الحريري أولاً أنه لا مانع من ذلك، لكن على عون استمزاج رأي جنبلاط الذي أيضاً لم يعارض وأبدى موافقته مع النصيحة بالوقوف عند رأي الرئيس برّي وهو بدوره أبدى ترحيباً مرفقاً بضرورة حصول الإجماع على ذلك.
تغيّر مسار الأحداث في ما بعد، أصبح الوقت داهماً، ولم يوقف عون اتصالاته التي أرفقت بتهديدات عديدة حول الحكومة واستمراريتها، فكانت تصله الردود بأن التعيين أساس أما في حال عدم القدرة على إنجازه فلا بد من التمديد لتجنب الفراغ. هنا بدأ عون استشراف المكيدة، فرفع سقفه التصعيدي. لم تتوقف محاولات احتواء عون ، بل زاره وزير الداخلية نهاد المشنوق في الرابية حاملاً معه سلة حلّ لمسألة التعيينات، وهذا ما تعتبره المصادر الفخ الأكبر، اذ اقترح المشنوق بعد اشادته بمواقف عون الوطنية وحرصه على البلاد، مبدأ التجزئة، اي التعيين في كل موقع في موعده المحدد ما رفضه عون من دون فقدان الأمل. أكثر من ذلك طرح جنبلاط مبادرة شاملة للخروج من الأزمة على رأسها تعيين روكز قائد للجيش وتسهيل انتخاب رئيس توافقي لكنها رفضت.
وبالقرار الذي اتخذه المشنوق بالتمديد سنتين للواء إبراهيم بصبوص وتعيين قادة وحدات، يكون بذلك قد أجهض حلم عون كلياً بتعيين روكز قائداً للجيش، اذ تشير المصادر أن التمديد يحصل فقط لرأس هرم المؤسسة أو المسؤولين بالمراكز الحساسة، كمدير المخابرات ورئيس الأركان، وهذه الاستثناءات لا يخضع لها وضع روكز، اذ أنه بانتهاء ولايته من المفترض أن يعين قائد الجيش مكانه كقائد لفوج المغاوير وهذا لا يحتاج لا لرئيس ولا لمجلس وزراء ولا حتى لقرار وزير لأنه قرار اداري عادي. وتقول المصادر إنه طالما عين وزير الداخلية قادة وحدات فهذا يقطع الطريق أمام محاولة التمديد لروكز في موقعه. هكذا يكون الحلف الثلاثي أجهض حلم عون، بسلاسة وسحب من يده شلّ الحكومة، إذ أنه في حال استقال وزراؤه، ووزراء “حزب الله” و”الطاشناق” فإن الحكومة لا تفقد الثلثين ولا تفقد الميثاقية وبالتالي تبقى قائمة، وكذلك فإنه لن يستطيع الاعتكاف لأن الحكومة تبقى متمتعة بكامل صلاحياتها لاتخاذ القرارات، ما يستطيع فعله فقط وفق ما تشير مصادر “المدن” هو عرقلة لبعض الوقت بسبب طرح موضوع التعيينات، أما في النهاية فلن يستطيع التعطيل أبداً لأن هناك قرارات ومراسيم سيكون وزراؤه أول من هم في حاجة الى إقرارها.

القوات سلمت الجميل نسخة عن اعلان النوايا وزهرا يؤكد ان منصب رئاسة الجمهورية يخص جميع اللبنانيين وليس فقط الحزبين
الجمعة 05 حزيران 2015 /وطنية – زار وفد من قيادة القوات اللبنانية برئاسة النائب انطوان زهرا، الرئيس أمين الجميل في دارته في بكفيا وسلمه نسخة عن “اعلان النوايا” الذي جرى التفاهم عليه بين العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع . وضم الوفد الوزيرين السابقين جو سركيس وطوني كرم ، والسادة : ادي ابي اللمع وملحم رياشي ووهبه قاطيشا، كما حضر اللقاء رئيس مجلس الاعلام في حزب الكتائب جورج يزبك .
زهرا
وقال زهرا:”تشرفنا بزيارة الرئيس الجميل بتكليف من رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع وقدمنا له نسخة عن اعلان النوايا بين القوات اللبنانية و التيار الوطني الحرّ . كما ناقشنا الهواجس المشتركة ونحن على تواصل دائم مع حزب الكتائب ونضالنا مشترك في القضايا الوطنية وفي مشروع إعادة تكوين السلطة بدءا بإنتخاب رئيس الجمهورية”. اضاف: “ان الرئيس الجميل يشجع ويحس على كل خطوة تصالحية وتفاهمية بين المسيحيين واللبنانيين ، ولاحظنا معا ان ما ينقصنا هو إنتاج رئيس للجمهورية يكون ناظما للمؤسسات الدستورية خاصة في ضوء المخاطر الكبرى التي تحيط بلبنان”. وردا على سؤال حول عدم تفاهم الفريقين على رئاسة الجمهورية قال زهرا: “ان الورقة قاربت مواصفات رئيس الجمهورية المقبل ، لكن منصب رئاسة الجمهورية يخص جميع اللبنانيين وليس فقط الحزبين”، موضحا ان “القوات اللبنانية لم تقصر في حضور جلسات الانتخاب والتقدم بالمبادرات التي من شأنها تسهيل إنتخاب رئيس للجمهورية” . وختم: “ان اعلان النوايا طرح المسائل السيادية ومرجعية الدولة ومسألة التمثيل الصحيح في قانون الانتخاب”.

حركيو “البقاع” لـ”حزب الله”: حذار توريط العشائر
صبحي أمهز/المدن/الجمعة 05/06/2015
الشرخ ضمن الطائفة الشيعية، بات ملموساً. يمسك “حزب الله” بأغلبية الطائفة، إلا أن من هم خارج عباءته ينظرون بعين الريبة الى تحركاته في لبنان وسوريا، والى المصير المحتم الذي يجر الطائفة الشيعية إليه. من الواضح أن الشارع الشيعي المعارض لـ”حزب الله”، بات يعبر أكثر عن نفسه وعن توجهاته، في مواجهة سياسة التعبئة التي ينتهجها “حزب الله” ضمن الطائفة الشيعية، والتي لا تستثني الحلفاء في حركة “أمل”. عندما حذر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ما يسمى بـ”شيعة السفارة”، قيل أنه لا يقصد الخصوم فقط، بل أيضاً حركة “أمل” التي أظهرت بوضوح تمايزها عن الحزب سورياً، وعربياً، وإن كانت تحتفظ بالكثير من خطوط الوصل، التي تسمح لها بالبقاء في الجهة الرمادية. ليست مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الأخيرة وحدها ما يبرز التباين بين “حزب الله” وحركة “أمل”. الشارع الذي تماهى إلى حد كبير تحديداً منذ العام 2006، بعد عدوان تموز، بدأ يعيد حساباته. وفي البقاع بات الشارع التابع إلى “أمل” منقسماً على نفسه بين من هو متماهٍ كلياً مع “حزب الله” وخياراته، وبين من بدأ يرفع الصوت. لا تخفي أوساط حركة “أمل” في البقاع خوفها من الفتنة التي قد تمتد إلى قرى بعلبك، في حال حصول أي تحرك عسكري تحت ستار العشائر في وجه عرسال، بعد أن أعلن تشكيل “لواء القلعة”، كستار ولو إعلامي لتحرك “حزب الله”. في حديث قادة “الحركة” في البقاع، كثير من التروي، مقارنة مع خطاب قادة “حزب الله”. بسهولة يمكن تلمس أولويتهم التي تبدأ بلبنان، على عكس أولوية قادة “الحزب” التي تبدأ بمحور الممانعة وتنتهي بالدفاع عن الطائفة. مؤخراً، إرتفعت في أوساط “الحركة” في البقاع المخاوف من جر قرى بعلبك إلى فتنة مذهبية، بين عشائر البقاع وعرسال، يمكن أن تنسحب حرباً مذهبية إلى مناطق أخرى كطرابلس وبيروت، وقد تكون شرارة حرب تذكر ببوسطة عين الرمانة، ولكن بنسخة بقاعية منقحة. خوفاً من الفتنة أيضاً، يسارع قادة الحركة الى نفي أي صلة لهم بـ”لواء القلعة”، تماماً كما النفي الحازم الذي أصدره بري رداً على بعض الصور التي إنتشرت قبيل معركة القلمون لعناصر وآليات ترفع علم “أمل”، وتستعد للمشاركة في المعركة. مصدر رفيع في الحركة، يؤكد عبر “المدن”، أن ما يسمى بـ”لواء القلعة” الذي تبناه بعض من أبناء العشائر، لا علاقة له بـ”أمل”، ولا يوجد أي دور عسكري أو تنظيمي للحركة في هذا الإطار، كما أنه لا دور للحركة في أي عملية تجييش ضد عرسال. في أوساط “أمل” بقاعاً، خوف من أن يلجأ “حزب الله” إلى نسب أي عمل ضد العراسلة إلى العشاير، لكنهم في المقابل، يراهنون على دور الجيش اللبناني، الذي يحكم السيطرة على المنافذ المؤدية إلى عرسال، آملين أن يؤدي ذلك إلى إبعاد شبح الفتنة عن قرى بعلبك، خصوصاً أن الوضع عموماً مسؤولية القوى الشرعية ممثلة بالجيش وقوى الأمن الداخلي. ينطلق قادة “أمل” في البقاع في رفض الفتنة وتوريط العشائر من مواقف الإمام موسى الصدر. أحدهم يذكر بأنه عندما قرر البقاعيون عام 1975 الهجوم على بلدتي دير الأحمر والقاع، المسيحيتين، قال الصدر عبارته الشهيرة: “مَن يطلق رصاصة على دير الأحمر كأنه يطلقها على صدري ومحرابي وعمامتي”.
نصرالله يفصل عرسال عن جرودها
في سياق متصل بتطورات البقاع وعرسال، خرج الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، في خطاب جديد خلال إحتفال لكشافة “المهدي”، أكد فيه أن “الحزب ليس بصدد الدخول إلى بلدة عرسال وهي مسؤولية الجيش والدولة”، مشيراً إلى “الخصوصيات الموجودة في البلدة”، وإلى أن الحزب يدركها. وفي خطاب نصرالله، الذي خصص جزءاً منه لتطورات القلمون وعرسال، أيد التسوية التي خرج بها مجلس الوزراء في جلسته بالأمس التي صدر عنها بيان يؤكد الثقة بالجيش، اذ لفت إلى أن “مسألة بلدة عرسال خرجت من النقاش السياسي وأصبحت في عهدة قيادة الجيش اللبناني، كما حيد العشائر البقاعية عن معركته، واضعاً “خطوات التضامن” التي تجلت بالإعلان عن “لواء القلعة” في إطار “التضامن والدعم”، لأنه “لسنا بحاجة إلى مقاتلين، ونملك ما يكفي لانجاز الهدف”.

إيران تتعجل يوم القيامة
ساطع نور الدين/جنوبية/الجمعة 05/06/2015
القتال الذي يخوضه حزب الله اليوم في جرود عرسال يبدو في الظاهر وكأنه تفصيل بسيط في لوحة الصراع على سوريا، الذي يزداد ضراوة، ويقترب يوماً بعد يوم من سيناريوهات يوم القيامة الموعود.
مقاتلو الحزب الذين يقدر عددهم ببضعة آلاف يقومون في الظاهر بمهمة محددة هي تأمين منطقة متاخمة للحدود اللبنانية الشرقية، ومساعدة الجيش السوري في حماية خطوطه الاكثر حيوية الممتدة من دمشق الى الساحل السوري. وهم بلا شك جزء من خريطة الحرب التي تغطي الجغرافيا السورية كلها، والتي طرأ عليها في الايام الماضية متغير استراتيجي بالغ الاهمية والخطورة هو الاعلان من دمشق وطهران عن وصول آلاف المقاتلين الايرانيين (والعراقيين) الى العاصمة السورية لحمايتها من الجهاديين السوريين.
كادت الخطوة الايرانية الطارئة تمر مرور الكرام، باعتبار ان الوجود العسكري الايراني معروف ومعلن منذ بداية الثورة السورية، وهو كان يتخذ شكل خبراء ومستشارين عسكريين، ثم تطور الى ارسال مقاتلين “متطوعين”، حسبما تردد اكثر من مرة، مع ان تلك الصفة لا تصح على مواطني دولة باتت هي نفسها ترفض ان يتم تصنيف الحرس الثوري كميليشيا او حتى كوحدات تدخل خارجي. لان “الحرس” هي الجيش الفعلي والوحيد لايران، وكل ما عداه، من جيش نظامي وباسيدج، ليس سوى تلوينات على مشهد داخلي شديد الانضباط العسكري والامني.
التزامن بين الاعلان عن هجوم حزب الله على جرود عرسال وبين الاعلان دخول القوات العسكرية الايرانية الى دمشق، لم يكن مجرد دليل ظرفي على وجود غرفة عمليات واحدة ، إيرانية-سورية، تدير المعركة على مختلف الجبهات في سوريا، وتركز الان على وسط سوريا وعلى العاصمة دمشق التي أعلنها المقاتلون السوريون هدفهم المقبل. ثمة توغل عسكري إيراني في الداخل السوري هو الاوسع نطاقاً حتى الان، وهو يعد على الارجح أكبر إنتشار عسكري إيراني بعيد عن الحدود الايرانية، منذ حرب الخليج الاولى في ثمانينات القرن الماضي.. اذا ما استثني الانتشار الايراني المتكرر داخل الاراضي العراقية والذي لم يعد يتخذ شكل خرق للحدود المشتركة بين البلدين، اللذين أزالا العلامات الحدودية في اكثر من منطقة.
هي حتما أبعد عملية تدخل إيراني خارج الحدود، اتخذ القرار بتنفيذها على عجل، وتعمدت دمشق وطهران الاعلان عنها لرسم خط أحمر حول العاصمة دمشق، وحول النظام السوري الذي يتهاوى تحت ضربات معارضيه. وإذا ما أضيفت هذه الخطوة الى ما ذكر عن وصول وحدات عسكرية ايرانية الى منطقة الساحل السوري، يمكن الحديث عن أن إيران التي سبق أن المحت اكثر من مرة الى استعدادها لارسال مئات الالاف من مقاتليها الى سوريا، قررت ان الوقت قد حان لكي ترمي بثقلها العسكري الكامل في الحرب، وتتولى بنفسها مهمة القيادة والادارة، العسكرية وتاليا السياسية، للصراع على سوريا.
من وجهة نظر طهران يمكن ان يوضع هذا التدخل العسكري الايراني الواسع في سوريا في سياق الرد المسبق على الهزيمة الايرانية المرتقبة في اليمن عندما ينعقد الحوار الداخلي على خلفية انكفاء الحوثيين وانتهاء مشروعهم التوسعي وينفك حلفهم مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وعندما ينفتح الحوار مع اميركا على الملفات غير النووية، واهمها سوريا ولبنان بما هما ركيزة اساسية للنفوذ الايراني في الاقليم وعلى خطوط المواجهة مع اسرائيل.
تحاول ايران الان ان ترسم خطوطها الاقليمية الحمراء، التي لا تحد فقط بعلويي سوريا وشيعة لبنان. لكنها تخاطر بالاثنين معاً. سيناريو التدخل العسكري لن يكون من طرف واحد. هو لم يكن كذلك يوماً. قدرة الاقليتين على الصمود، وربما البقاء في مرحلة لاحقة، محدودة جدا في ظل هذا المستوى من التعبئة التي لا تغفل صفحة من كتب التاريخ المشين. معركة دمشق تقترب. يوم القيامة يدنو.

إيران تقرِب بين السعودية واسرائيل
المدن/الجمعة 05/06/2015
نشرت شبكة “بلومبرغ” الأميركية، الخميس، مقالاً للكاتب إيلي لايك، قال فيه إن لقاءاً علنياً عقد بين الجنرال الإسرائيلي السابق، المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد، مع اللواء السعودي المتقاعد، المستشار السابق للسفير السعودي الأسبق في الولايات المتحدة، أنور مجيد العشقي. وحل المسؤولان ضيوفاً في “مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن”، مع الخبير في الشأن الإيراني في الإدارة الأميركية راي تاكيا، والمستشار في إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، إليوت أبرامز.
وأشارت الشبكة إلى أن هذا هو اللقاء العلني الأول، بعد خمسة لقاءات سرية جمعت الطرفين، خلال الشهور الـ17 الماضية في الهند وتشيكيا وايطاليا. الشبكة قالت: “بينما يمثل هذان الرجلان بلدين لطالما كانا عدوين تاريخيين، فإن رسالتهما كانت متطابقة: إيران تحاول الهيمنة على الشرق الأوسط ويجب ايقافها”. وتابعت: “عشقي على وجه الخصوص كان محذراً. قدم موجزاً لتاريخ إيران منذ ثورة العام 1979، مضيئاً على الأفعال الإرهابية لنظامها، من خطف الرهائن والعدوان. وأنهى ملاحظاته بخطة من سبع نقاط للشرق الأوسط”.
وتورد الشبكة بعض تلك النقاط: “على رأس اللائحة كان تحقيق السلام بين العرب واسرائيل. والنقطة الثانية، تمحورت حول تغيير النظام الإيراني. واشتملت القائمة أيضاً، على تعزيز الوحدة العربية، واطلاق قوة عسكرية إقليمية عربية، والمناداة بكردستان مستقلة على أراض تنتمي الآن للعراق وتركيا، وإيران”. وتلفت الشبكة إلى أن “خطاب غولد كان أقل تكلفاً بقليل. هو أيضاً حذر من طموحات إيران الإقليمية. لكنه لم يدعو لقلب حكومة طهران”. وقال غولد: “وقوفنا على هذه المنصة اليوم لا يعني أننا حللنا جميع الخلافات بين بلداننا عبر السنين، لكن أملنا أننا سنتمكن من حلها في السنين القادمة”. وجاء اللقاء في إطار التنسيق والعمل المشترك بين “مركز القدس لشؤون المواطنين والدولة”، الذي يرأسه غولد، وبين “معهد الدراسات الاستراتيجية والقانونية في الشرق الأوسط” الذي أسسه العشقي عام 1988، بحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”. وأوضحت الصحيفة أن الطرفين عملا “على إجراء نقاشات وتحضير مواد عن التعاون المحتمل بين الطرفين وعن دور السعودية في إيجاد حل للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني”. وقال العشقي إنه لا يمثل السعودية بشكل رسمي، لكنّه أكد أن لا تعاون رسمياً ممكناً بين السعودية واسرائيل، إلا إذا اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمبادرة السلام العربية. ونقلت الشبكة عن أحد المشاركين الإسرائيليين في هذه الاجتماعات، وهو الجنرال المتقاعد في الجيش والخبير في شؤون “حزب الله”، سيمون شابيرا، قوله “اكتشفنا أننا نعاني من المشاكل والتحديات ذاتها، ولدينا بعض الإجابات المتماثلة”. شابيرا وصّف المشكلة بنشاطات إيران في المنطقة، وقال إن كلا الطرفين ناقش الطرق السياسية والاقتصادية لتخفيف حدتها.

قوات النظام السوري تنسحب من الحسكة..وتسلمها للمليشيات
05 حزيران/15/سميان محمد/المدن/الجمعة
تشهد مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، أحداثاً متسارعة تنبئ بتطورات عسكرية وأمنية نوعية. وشهدت المدينة اشتباكات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات النظام، وكان من أهم نتائجها تقهقر قوات النظام وفرار عدد من كبار مسؤوليه الأمنيين.سيناريو تقهقهر النظام، بدأ عندما شنّ تنظيم “الدولة”، هجوماً عنيفاً على المواقع المشتركة بين قوات النظام و”الوحدات” الكردية، على طول خط الجبهة: من الجنوب الغربي إلى الشرق. واستطاع التنظيم، للمرة الأولى، السيطرة على سجن الأحداث القديم شرقي المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، بعد عمليتين انتحاريتين بسياراتين مفخختين؛ الأولى ضربت السجن والثانية حدثت بجوار قرية الداودية. وتلا العمليتين هجوم عنيف من قبل التنظيم، استطاع خلاله بسط سيطرته على السجن.ردّ قوات النظام المتأخر، بدأ بالقصف على سجن الأحداث القديم، بالمدفعية والدبابات والطائرات الحربية والمروحية، بالإضافة إلى قصف قريتي الداوودية والمجبل جنوب شرقي الحسكة. قوات النظام حاولت استعادة السيطرة على المواقع التي خسرتها، بواسطة الكثافة النارية من خلف السواتر الترابية التي تتحصن فيها. وكانت قريتا الداودية ورد شقرا، قد وقعتا تحت سيطرة التنظيم في وقت سابق.وعلى الرغم من أن قوات النظام عززت وجودها في المدخل الجنوبي للحسكة سابقاً، إلا أن تنظيم “الدولة” تمكن الخميس، من السيطرة على حاجز الجسر، وتقدم ليدخل حيي الزهور “حوش الباعر” والغويران، المهمين للتنظيم بسبب وجود حواضن شعبية له فيها. تقدّم “داعش” لم يقتصر على ذلك، حيث أكد نشطاء أنه تجاوز المدخل الجنوبي للمدينة، ليصل إلى حاجز البانوراما، وقام بمحاصرته، قبل انسحاب رتل من قوات النظام منه باتجاه طريق قامشلي. ومن بين المنسحبين رئيس فرع “الأمن السياسي” في المدينة، برفقة عدد من كبار ضباط الأمن، وسط أنباء عن أسر التنظيم لعدد من كبار المسؤولين.الأحداث الأخيرة، دفعت بحالة الاستنفار إلى أقصى درجاتها، مع شيوع أنباء في المدينة عن دخول سيارات مفخخة، ما كثّف من حالة النزوح الجماعي للسكان من الأحياء الجنوبية والشرقية باتجاه الأحياء الشمالية لمدينة الحسكة. فيما أكد الناشط حازم المهند، بأن حركة نزوح مكثفة عن المدينة، سلكت طريقي الحسكة–قامشلي والحسكة–عامودا، واستمرت حتى وقت متأخر من مساء الخميس. المهند أكد عدم وجود آثار لتفجيرات قيل أن التنظيم قام بها، على حاجز البانوراما بالقرب من المدخل الجنوبي للمدينة.حالة الهلع لدى الأهالي، ازدادت مع تبرير محافظ الحسكة محمد الزعال، بأن التنظيم استطاع السيطرة على المدخل الجنوبي للمدينة عن طريق قيامه بـ13 تفجيراً انتحارياً، في المناطق الممتدة بين حاجزي البانوراما وسجن الأحداث، فيما أكد نشطاء بأن التنظيم قام بتفجيرين انتحاريين فقط.من جهتها، استقدمت “وحدات حماية الشعب” الكردية، تعزيزات عسكرية من بينها آليات ثقيلة من مصفحات ومدافع، إلى حيي المفتي والعزيزية الكرديين، قبل أن تتقدم للدفاع عن الجبهة الجنوبية؛ حيث تمركزت قناصات الوحدات على سطوح الأبنية القريبة من حاجز البانوراما، وانتشرت قواتها في مناطق قريبة، وخاصة في المدرسة المجاورة للحاجز.وتواردت أنباء غير مؤكدة، عن سجال دار بين مسؤولين في “وحدات حماية الشعب” و”الدفاع الوطني” (المغاوير)، بعد اتهام وجهته المغاوير للوحدات، بالتخاذل عن التصدي لـ”داعش”، وذلك قبل أن تتقدم الوحدات إلى الجبهة الجنوبية، مشترطة على قوات النظام احتفاظها بالمناطق التي ستنتشر فيها.التواجد العسكري لقوات النظام في محافظة الحسكة، كان قد أخذ منحى مختلفاً منذ تعيين القائد الجديد للمنطقة الشرقية، اللواء محمد خضور، قبل حوالي ثلاثة أشهر؛ حيث قام خضور، المُتهم سابقاً بتسليم الرقة لتنظيم “داعش”، بالاعتماد على الميليشيات بصورة أساسية، وتهميش دور قوات النظام وفروعه الأمنية. خضور عزّز من سلطة مليشيا “الدفاع الوطني” في الحسكة، وأسس عدداً من الكتائب أهمها “كتائب البعث” وميليشيا “حزب الله السوري”.النظام كان قد قام بتسليم إحدى أهم نقاطه العسكرية في جبل كوكب المشرف على الحسكة، إلى “وحدات حماية الشعب” و”المجلس العسكري السرياني” بعيد مشاركتهما في استعادة السيطرة على جبل عبد العزيز. وأكد المتحدث الإعلامي باسم “وحدات حماية الشعب” بولات جان، لـ”المدن”، صحة تلك الأنباء، وأضاف أن الوحدات لن تسمح لتنظيم “الدولة” بدخول مدينة الحسكة، كما أنهم تنسق مع جميع القوى في المحافظة، ومن أهمها القوى التابعة لعشيرة البكارة. وقال جان إن اجتماعاً عقد بين وفد من “الإدارة الذاتية” التابعة للوحدات وعشيرة البكارة العربية لهذا الهدف.المتحدث لم يؤكد صحة الأنباء التي تواردت عن انسحاب قادة النظام الأمنيين من المدينة، معرباً عن جاهزية قواته القصوى لمنع دخول التنظيم للحسكة. وأضاف بأن قوات “الصناديد” و”المجلس العسكري السرياني” يشاركون معهم في الدفاع عن المدينة.ويشير بعض المراقبين، إلى أن هذه الاشتباكات، تشكل تمهيداً لانسحاب قوات النظام بشكل نهائي من المنطقة، وتسليمها إلى الميليشيات المقربة منه، بعد استغلال هجوم تنظيم “الدولة”. الا أن الخوف الأكبرهو سعي النظام لترك تلك القوى وحيدة أمام حرب مجهولة المصير، ضد التنظيم.

سامي رئيساً: انتهى زمن «المدرسة»!
http://www.al-akhbar.com/node/234807
غسان سعود/الأخبار/05 حزيران/15
شعار المرحلة: «أنا وخيي على إبن عمي وأنا وإبن عمي على الغريب»! (هيثم الموسوي)
أقفلت «مدرسة الكتائب». الحزب الذي أقامه بيار الجميّل من بين الأموات على وشك الدخول في «الكوما» مجدداً في عهد صاحب شعار «أنا وخيي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب»!
غداً يوم آخر لكل من فقدوا ثقتهم بالأحزاب والسياسيين المتاجرين بمصالح اللبنانيين. غداً سيجد هؤلاء حزباً واسعاً يحتضن طموحاتهم، وستكتشف الحركة الاقتصادية أخيراً دورتها الجدية، وستتوافر فرص العمل وتتجاوز الطبقة الوسطى أزمتها. غداً، وهو لناظره قريب، ستتواصل «الثورة المستمرة منذ 1958 على التقليد السياسي عبر ترشيح شباب كفوئين» مثل النائب سامر جورج سعادة ونديم بشير الجميّل وسامي أمين الجميّل.
غداً «سنثبت أننا عندما نمسك يد أحد فنحن لا نتركها»: ما كنا لنترك يد الرئيس السوري حافظ الأسد ولا آرييل شارون لو لم يتركونا هم. غداً سيحرر المواطن من الزبائنية والواسطة، وسيستكمل بناء الدولة المدنية، وسيجد اللبناني رؤية اقتصادية متكاملة لرد لبنان على طريق النمو. غداً ستحل أزمة الكهرباء والدين العام. غداً سينتخب سامي أمين بيار الجميّل رئيساً لحزب الكتائب، في دليل واضح على تقدمية هذا الحزب وحرصه على «الشباب الكفوئين».
الاستغراق في تأمل خطاب النائب المتني، أول من أمس، يبين عدة نقاط إضافية. فالشيخ بيار، لا الشيخ أمين مع الأسف، هو مثال الشيخ سامي الأعلى بحسب قوله.
والشيخ بيار بنى، بحسب معلومات الشيخ سامي، أكبر حزب في الشرق: حزب الكتائب أكبر من الإخوان المسلمين وحزب البعث والحزب القومي بحسب «ساميبيديا». أما الرئيس أمين الجميّل، وهو «رجل فكر كبير خطّط للمستقبل»، فقد «حافظ على سيادة لبنان واستقلاله خلال 6 سنوات من توليه رئاسة الجمهورية»، بدليل بسط الجيش اللبناني نفوذه على أجزاء صغيرة من أقضية بعبدا والمتن الشمالي وكسروان، فيما خسرت الدولة سيادتها على كامل المساحات الباقية لمصلحة الميليشيات والاحتلال الإسرائيلي والتنظيمات الفلسطينية والجيش السوري. ولا ينسى الجميل الإشارة، أخيراً، إلى بطولات عمه وعطاءاته (لإسرائيل)، هو «الذي علمنا (أنا ووالدي الشيخ أمين) أن نقول الحقيقة مهما كانت صعبة».
عهد سامي
الجميّل في الكتائب كعهد كارلوس إده في الكتلة الوطنية
كيف أمكن الجمهور البقاء جالساً؟ هناك ما هو أكثر بكثير من استغباء الرأي العام أو استهباله: يقول سامي إن «الكتائب ليس حزب الزعيم، بل فريق عمل». وفي دليل آخر على تقدمية الحزب وعظمة مبادئه ومواكبته للعصر، يكشف عن شعاره في الحياة: «أنا وخيي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب». سامي الجميّل، مواليد كانون الأول 1980، لكنه يتذكر باشتياق واضح، ككل أبناء جيله، الرئيس كميل شمعون والعميد ريمون إده و – حرصاً على التوازن المذهبي – الرئيس صائب سلام والشيخ محمد مهدي شمس الدين. وهو يتذكّر، عندما كان في السادسة عشرة من عمره عام 1997، «النزول أيام الوصاية السورية» والجامعة اليسوعية و»الريو»؛ مع العلم أن من كانوا معه في «الريو»، عام 2004، يتذكرون اتصاله بوالده دامعاً ليطلب من الضابط المسؤول إنزاله من «الريو» لأنه ابن رئيس جمهورية سابق. لكنه الآن ليس ابن الرئيس، بل مناضل تولى عام 2000 الأمور اللوجستية في معركة شقيقه النيابية، وقد نصب «غيفارا بكفيا» أول خيمة في ساحة الشهداء عام 2005 لينام هو شخصياً على البحص.
الأبشع من هذا كله، هو سماع القاعة تضج بالتصفيق، وزراء ونواباً حاليين وسابقين وأعضاء ما يسمى المكتب السياسي الكتائبي. والأبشع هو سماع كتائبي عريق كجوزف أبو خليل يتحدث عن «ظاهرة سامي الجميّل». أبو خليل يقول إن سامي بـ»نادوره» هو «مشروع سياسي وطني كامل». ترشح سامي الجميّل لرئاسة حزب الكتائب وفوزه بكرسي جده يفترض أن يكون أمراً مفرحاً لكل خصوم الكتائب. فالحزب الذي قام من بين الأموات قبل بضع سنوات بفضل جهود رئيسه كريم بقرادوني والوزير بيار الجميّل، دخل بإدارته الحزبية وطلبات الانتساب وحركة الحزب في المناطق والجامعات وبيوته في حالة كوما كاملة إثر اغتيال بيار، إلا أن إعلان وفاته كان صعباً في ظل مراعاة كثيرين لمشاعر رئيسه أمين الجميّل. وقد حرص تيار المستقبل على نفخ الكتائب (والقوات) ظناً منه أن تجيير بعض النواب إليهم يفيدهم في مواجهة التيار الوطني الحر. أما الآن، فإعلان فوز سامي ومجموعة أصدقائه التي تضيق بدل أن تتسع برئاسة الكتائب هو إعلان رسمي لنهاية هذا الحزب. انتهى زمن «مدرسة الكتائب» التي لم تخرج أحداً أفضل من أبناء آل الجميّل لقيادة الحزب، وانتهى زمن «الصيفي» في ظل نقل سامي بيت الكتائب المركزي إلى بيته الشخصي، وانتهى زمن المكتب السياسي بعد تحوله إلى مجموعة مصفقين يقترعون برفع الأيادي. زمن سامي الجميّل في الكتائب مطابق لزمن كارلوس إده في الكتلة الوطنية.

بيار عطا الله ترشح ضد التوريث في الكتائب: لسنا قطيع غنم
سهى جفّال /جنوبية/الخميس، 4 يونيو 2015
الموعد القريب ينتظر توريث سياسي – ديموقراطي (!!) في حزب الكتائب اللبنانية، من المسلم فيه فوز سامي الجميل في انتخابات الحزب الذي كاد أن يكون بالتزكية لولا ترشح رئيس إقليم مرجعيون – حاصبيا الكتائبي الصحافي بيار عطا لله الذي قال لموقع “جنوبية”: “لسنا قطيع غنم”. وعلى الرغم من أن الفوز الساحق مؤكد بالنسبة للمرشح الجميل، إلّا أن أحد الكتائبيين لم يتوانَ عن تهديد المرشح الجديد. فما حقيقة هذه التهديات وما هو رأي حزب الكتائب؟
كما اعتدنا في لبنان على قاعدة التوريت السياسي، تشهد الأحزاب اللبنانية اليوم مرحلة انتقال الزعامات بالدم، فبعدما شهدنا التوريث الحزبي من سليمان طوني فرنجية الأب إلى طوني سليمان فرنجية الإبن، وبعدها التحضير لتوريث تيمور وليد جنبلاط مقعد والده وليد النيابي، شهدنا أمس في خطوة متوقعة إذ ترشح النائب سامي امين بيار الجميل، لخلافة والده رسمياً في مؤتمر صحافي تحت عنوان “مشروع لبناني”.
في الخامس عشر من حزيران، يكاد الفوز أن يكون بالتذكية لولا ترشح الصحافي بيار عطالله
وفي الخامس عشر من حزيران، نحن بانتظار موعد فوز الجميل بانتخابات الحزب الذي يكاد أن يكون بالتزكية لولا ترشح رئيس إقليم مرجعيون – حاصبيا الكتائبي الصحافي بيار عطا لله، الوحيدالذي تجرأ.
المرشح عطا لله ابن بلدة راشيّا الفخار في جنوب لبنان تولى مسؤوليات عسكرية وسياسية عدة في حزب الكتائب. ويركز عطا الله في برنامجه على إنماء الريف وفرص العمل واللامركزية في القرار السياسي، ويقول: “نحن مسيحيو الأطراف مهمشون، والبروليتاريا المسيحية في الدولة من الأطراف. لكننا لسنا كمالة عدد”.
عطا الله قال لموقع “جنوبية”: “لسنا قطيع غنم وما فعلته لتصويب العمل المؤسساتي. لا مانع اذا كانت القواعد تريد آل الجميل وعون وجعجع في القيادة، لكن على الأقل بالديمقراطية والعمل الحزبي”.
خطوة عطا لله كانت مستغربة من داخل الحزب وخارجه فمنهم من قال: “شو جاب لجاب؟”. إذ أعلن أنه تلقى تهديداً من “كتائب الجامعة اليسوعية”، وفق ما ذكر على حسابه الرسمي على “فايسبوك”، مُشيراً إلى أنّ “الحساب أصبح لدى النيابة العامة”.
كما أن البعض لم يصدق عملية الترشح اذ اعتبرها تمثيلية منسقة مع سامي الجميل لإثبات الديموقراطية في الانتخابات وبأنها خارج عملية التوريث السياسي”
زمع الجزم بانتقال الرئاسة إلى الجميل الإبن ينتقد البعض الوراثة العائلية وتتجه مجموعة من المعترضين لعقد لقاء «الحركة الإصلاحية الكتائبية» للطعن في قانونية ترشح الجميّل الابن إلى الرئاسة، من ناحية ان النظام الداخلي في الحزب يشترط أن يكون المرشح كتائبياً منذ أكثر من 15 عاماً. وسامي كتائبي منذ عام 2007، عندما أقسم اليمين بعد اغتيال شقيقه بيار.
تتجه مجموعة من المعترضين لعقد لقاء «الحركة الإصلاحية الكتائبية» للطعن في قانونية ترشح الجميّل الابن
وفي هذا السياق، أكّد عضو كتلة الكتائب النائب إيلي ماروني في حديث لموقع “جنوبية” أن “سامي كتائبي وعضو كامل منذ أكثر من 15 سنة”، مضيفًا: “حدّد سامي أمس أنه قبل أن يكون ابن أمين الجميل، هو مناضل ودفع ثمن نضاله في حزب الكتائب وأشار إلى “أنه يجب التمييز بين من يرث ليرث ومن يرث لأنه يستحق”.
وفيما يتعلق بترشح عطالله قال ماروني: “من حقه المطلق ما دامت تتطابق عليه كل الشروط والإنتقادات ليست من قبل القيادات الكتائبية وهي لا تتخطى كونها آراء معارضة من قبل الشباب الكتائبيين على مواقع التواصل”. وأضاف أن “عطالله أكّد ان ترشحه ليس من باب الكيدية وبالتالي ترشحه طبيعي وهذا من حق الرفيق”.
أمّا بالنسبة، للتهديدات فقال: “عليه مراجعة القضاء المختص، غير أن من يتلقى تهديد يجب الا يعلن عنه بل يجب التأكد منه في القضاء كما أن الحزب بريء منه”.
وختم ماروني: “من حق كل إنسان أن يحلم ويطمح وأن يحاول وأن يسعى للوصول ومن حق كل الكتائبيين أن يترشحوا. ونحن نريدها معركة ديموقراطية”.

جيروزاليم بوست”: تلميح الى فوائد أمنية في الاتفاق النووي
المركزية- نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن ضابط في الجيش الاسرائيلي، اشارته الى أن “الجيش الإسرائيلي يرى فوائد أمنية محتملة في اتفاق دولي متوقع يحدّ من قدرات البرنامج النووى الإيراني”، موضحا أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قدم الاتفاق المقرر على أنه تهديد لإسرائيل، لكن الجيش يرى أنه يمكن للاتفاق، إذا تم في الثلاثين من حزيران الجاري أن يوفر الوضوح في شأن ما إذا كانت إيران في طريقها لصنع قنبلة أو لا”. وأشارت الصحيفة إلى أن “القوى الغربية تشارك إسرائيل الخوف من أن يكون لدى الإيرانيين مطامع في الحصول على أسلحة نووية، وهو ما تنكره طهران”، لافتا الى أن “الإجراءات التي يسعى إليها المفاوضون الدوليون مثل تصعيد عمليات فحص المنشآت النووية الإيرانية وخفض حجم نشاط تخصيب اليورانيوم، تقود إلى افتراض بأن هذا التهديد سيأخذ في الانحسار خلال الأعوام المقبلة”.

وزراء التيار يحضرون الجلسات لتصريف الاعمال ويمنعون القرارات الكبرى
اتجاه للمواجهة بتغير الالية منعا للشلل والتعطيل وتشاور “مستقبلي” في جدة
وضع الجيش في عرسال ممتاز والبلدة مضبوطة ومفصولة عن جرودهــا
المركزية- مجمل المعطيات المتصلة بالوضع الحكومي في ضوء ما افرزته جلسة الامس، مضافة اليها الاجواء السياسية العامة، اوحى بوضوح باستمرار التأزم والدوران في دوامة التعطيل الممنهج والشلل الوزاري الذي لن يسلم اي طرف في الدولة من سهامه الموجهة في مختلف الاتجاهات. الا ان التعطيل الذي سيمارسه وزراء التيار الوطني الحر لن يشل الحكومة بالكامل في ضوء قرار بعدم الاستقالة ومقاطعة الجلسات، كما علمت “المركزية”، بحيث يحضر الوزراء لتصريف الاعمال العادية من دون اتخاذ قرارات كبرى وكما قال احد وزراء اللقاء الديموقراطي. وفي الموازاة، فان فريق وزراء قوى 14 اذار والمستقلين سيواجهون بسلاح الموقف باشارتهم الى الفريق المعطل عند كل استحقاق او ملف داهم.
“التشاوري”: واولى ملامح هذه المواجهة، برزت في اتجاه للدفع نحو تغيير الالية المعتمدة بالنسبة الى اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، اذ اعلن الوزير بطرس حرب بعد اجتماع اللقاء “التشاوري الوزاري” اننا كلقاء سنبحث مع رئيس الوزراء تمام سلام في رفضنا المطلق للآلية المتبعة في مجلس الوزراء، ولن نقبل إطلاقا ان يفرض وزير مُعيّن او فئة معينة رأيه او رأيها على اللبنانيين وعلى الحكومة وان يُعطّلها على اساس ان نعمل ما يريده هذا الوزير او يشل الحكومة والبلد. ودعا البيان الصادر عقب اللقاء إلى “محاسبة كل من يعطّل الدستور ويضرب المبادئ الديموقراطية التي يقوم عليها نظامنا السياسي”، وشدد على “وجوب تحاشي اي تعيينات في المراكز الكبرى في غياب رئيس الجمهورية”.
حبر النيات: واللافت وفق ما قالت مصادر سياسية في فريق 14 اذار، ان حبر بيان “اعلان النيات” لم يكد يجف وقبل ان تزول اصداء مواقف لقاء عون – جعجع في الرابية لجهة توحيد الموقف المسيحي بهدف تعزيز وجود المسيحيين، أطل وزير الخارجية جبران باسيل مطلقا مواقف تصعيدية لم تأخذ في الاعتبار رأي الطرف المسيحي الاخر ولا وجهة نظره، مما قد يتسبب به قرار التيار الوطني الحر بشل عمل الحكومة، واشارت الى ان باسيل عكس بموقفه هذا عمق التباين داخل فريق 8 اذار وتحديدا بين العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري. وسألت ماذا قدم العماد عون للمسيحيين منذ العام 1988 وحتى اليوم سوى الحروب وعرقلة مسار العمل في الدولة، وها انه يتوجها اليوم بتعطيل رئاسة الجمهورية، لا لسبب الا لغايات وصولية، تماما كما الحال بالنسبة الى موقع قيادة الجيش، وذكرت بان تكتل التغيير والاصلاح حاز في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على عشرة وزراء، فماذا قدم من خلالهم للدولة والمواطن ،واين كهرباء الـ24 على 24 التي وعد بها الوزير جبران باسيل واقام العماد عون الدنيا من اجل اقرار الاعتمادات المالية اللازمة لبواخر انتاج الطاقة؟
جيرو: الى ذلك، استكمل مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو اليوم جولته على المسؤولين والقادة السياسيين اللبنانيين للاطلاع على ارائهم في ما يتصل بالازمة الرئاسية، فزار رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة تمام سلام، وبحث معهما في الإستحقاق الرئاسي، والتطورات المحلية والإقليمية. وكان رأس امس اجتماعا لسفراء فرنسا في المنطقة زودهم خلاله بالتوجيهات قبل ان يشارك في عشاء على شرفه في قصر الصنوبر في حضور سفراء فرنسا وشخصيات سياسية لبنانية من مختلف التوجهات السياسية.
تشاور مستقبلي: وسط هذه الاجواء، يجري الرئيس سعد الحريري جولة مشاورات في دارته في جدة مع عدد من الوزراء والنواب والمستشارين السياسيين في تيار المستقبل الذين توجهوا الى المملكة في اطار اللقاءات التشاورية الدورية حول المستجدات الاقليمية عموما والملفات اللبنانية المأزومة خصوصا، في ضوء ما افرزته المعطيات السياسية من تطورات في الساعات الاخيرة.
القمة المسيحية: في الاثناء، يتنامى الاهتمام الدولي بوضع المسيحيين في الشرق في ضوء ما يتعرضون له من تهجير واضطهاد من التنظيمات الاصولية والتكفيرية، ويخض الوضع لمعاينة ميدانية في الاجتماع الذي يجمع قداسة البابا فرنسيس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 الجاري، بالتزامن مع حراك روسي في اتجاه المنطقة عبر وفود تزورها قريبا كما ان الفاتيكان سيرسل وفدا من الكرادلة الى بيروت وعواصم اخرى في المنطقة للغاية عينها. وفي السياق، تتطلع اوساط سياسية مسيحية الى ما قد يصدر من مواقف عن القمة المسيحية الاولى من نوعها التي تعقد في مقر البطريركية في دمشق الاثنين المقبل بدعوة من بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر والمخصصة للبحث في اوضاع المسيحيين في الشرق، بمشاركة البطاركة من الطوائف كافة، بمن فيهم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يرافقه وفق معلومات “المركزية” المطرانان سمير مظلوم وبولس صياح ، علما انها الزيارة الثانية للراعي الى سوريا، بعدما زارها قبل عامين وشارك في احتفال تنصيب البطريرك يوحنا العاشر.
الحزب” يتقدم: في الجانب الامني، وبعد تكليف مجلس الوزراء امس الجيش “إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني في عرسال ومحيطها واتخاذ المناسب “، واصل “حزب الله” معركته في جرود البلدة ضد جيش “الفتح”. وأشارت قناة “المنار” الى ان مقاتلي الحزب سيطروا في شكل كامل على سهل الرهوة بعد فرار عشرات المسلحين من جبهة النصرة في اتجاه وادي الخيل، وعلى جبل الثلاجة الاستراتيجي في جرود فليطة في منطقة القلمون السورية وجبل شعبة القلعة في جرود عرسال المرتفع 2339 مترا والمشرف على منطقة وادي الخيل شرقاً وجزء من معبر الزمراني. من جهته، استهدف الجيش اللبناني ظهراً جرود عرسال وجديدة الفاكهة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ بعد رصد تحركات للمسلحين على مسافة 8 كلم من جديدة الفاكهة.
الحدود الشرقية متماسكة: وليس بعيدا، طمأنت مصادر أمنية عليمة عبر “المركزية” الى ان الوضع الامني في لبنان جيد جدا، لا بل ممتاز مقارنة بدول الجوار وببعض الدول الاوروبية حتى، لافتة الى ان “الوضع في عرسال مضبوط منذ عام بعد اندلاع حوادث آب 2014، مؤكدة ان البلدة مفصولة تماما عن جرودها ولا صحة لدخول او خروج مسلحين اليها ومنها. وأشارت المصادر الى ان شيئا لم يتغير عسكريا على جبهة عرسال اخيرا، كما ان وضع الجيش في المنطقة ممتاز. واذ أكدت ان الحدود الشرقية متماسكة اليوم، أقرت بأن هذا الواقع سيتأثر حكما بالتطورات الميدانية السورية بخاصة في دمشق وحمص، فحتى اليوم وضعنا ثابت، لكن اذا تسارعت الحوادث في دمشق، فعلينا ان نتوقع حركة نزوح سوري كثيفة الى الداخل اللبناني. وفي وقت أكدت المصادر ان تكليف مجلس الوزراء الجيش أمس الامساك بوضع عرسال، ليس جديدا بل ان هذه المهمة مناطة به منذ سنوات، لفتت الى ان الجيش لن يرضخ “للضغوطات” التي تمارس عليه للذهاب نحو خطوات متسرّعة في البلدة، وهو يدرس اجراءاته بتروّ ودقة من دون استعجال. وأوضحت ان دوريات الجيش تدخل وتخرج من والى قلب عرسال بحريّة اليوم، الا ان قواته لا تمكث في البلدة، لان الوضع ما زال يحتاج الى معالجة، لكن هذا الاجراء لا بد ان يأتي مع الوقت.

تحفظ وزيري التيار على تكليف الجيـش أمـن عرسـال عكس تمايزاً على الحلفاء استكمله كلام باسيل عن الحقوق نصـرالله يرفع السـقف ويـؤكد تضـامنـه وعــون
المركزية- عكس تفرد وزيري التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بو صعب في التحفظ على تكليف الجيش في حفظ امن عرسال وجرودها تمايزاً يكاد يكون هو الأول عن ثنائية الموقف والتنسيق المعتمد أولاً بين قوى تكتل التغيير والإصلاح وثانياً بين التيار وحزب الله تحديداً. خصوصاً وان للموضوع اهمية عملانية ملحوظة للحزب على ساحة ما يجري في عرسال وجرودها وحسب انما على مستوى ما يواجهه من حملات محلية وعربية واقليمية. وما زاد في التباين الملحوظ بين الجانبين على ما تقول مصادر لـ”المركزية” الكلام الذي أطلقه الوزير جبران باسيل من الرابية عقب جلسة مجلس الوزراء والذي شدد فيه وللمرة الأولى ايضاً على عدم السماح “باستهدافنا واستبعادنا” ومصادرة حقوقنا كمسيحيين بمعنى انه انطلق في خطابه المتلفز من خطاب ديني مذهبي عنوانه شراكة المسيحيين في القرار والتقرير وحقوقهم في تولي المراكز الرئيسية كسواهم من الفرقاء الآخرين. الا ان مصادر قريبة من حزب الله أكدت عدم وجود اي تباين بين الحزب والتيار وان توجيهات الأمين العام السيد حسن نصرالله هي دعم التيار في كل المواقف والمطالب التي يرفعها وان الكلمة التي يلقيها عصر اليوم ويرفع فيها اللهجة والسقف خلال تطرقه الى ما يجري في جرود القلمون وعرسال وقضايا الداخل وما يتصل فيها بالحكومة والتعيينات ستعكس استمرار التحالف بين الحزب والتيار وقوى الثامن من آذار وذلك على رغم التباين الحاصل بين حركة “امل” ممثلة برئيسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والتيار الوطني الحر الذي يتهم بعرقلة مشاريع ومصالح التيار والمناطق التي يتواجد فيها خصوصاً في وزارة المال التي يعمل الوزير علي حسن خليل على تلبية كل المشاريع العائدة لمنطقة الجبل استرضاءً لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في حين يستبعد تلبية اي مطلب خدماتي ومالي لمناطق كسروان وجبيل خصوصاً تلك التي يتقدم بها وزراء ونواب التيار.

حذّر من ان “هدف التعطيل الوصول الى مؤتمر تأسيسـي”/دوفريج: اتصالات لتذليل العقبات امــام جلسة الخميس”
المركزية- اجتازت الحكومة مطب عرسال بتجديد ثقتها بالجيش وقيادته بتكليفه اتّخاذ الاجراءات اللازمة لإعادة سيطرته على عرسال وحمايتها، فيما اخفقت في حسم ملف التعيينات مع ترحيله الى جلسة الخميس المقبل. وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج اعتبر عبر “المركزية” ان “”وزير الخارجية جبران باسيل يتصرّف كأنه الحكومة”، وذكّر بحديث لرئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون منذ شهر تقريباً لمّح فيه الى انه هو الحكومة وصاحب القرار”، واشار الى ان “الحكومة تتمثّل برئيسها الذي لديه صلاحية وضع جدول اعمالها، والدستور يُنظّم عملها”. وقال “اتفهّم ان الوزير باسيل ومن معه يمرّون بمرحلة “توتر” لانهم يراقبون ما يحصل في المنطقة، لكن ما لا استطيع فهمه كيف ان فريقاً يرفض البحث في اي موضوع يخصّ مصلحة البلد واللبنانيين قبل بتّ موضوع التعيينات”، ولفت الى ان “باسيل “ضحك” عندما طلبت في الجلسة امس “شطب” ما ورد في مداخلته حيث قال “ان موقفنا واضح، مهما حصل في البلد. لن نتحدّث في مجلس الوزراء الا بموضوع التعيينات”. الزراعية والصناعية عبر الشحن البحري كانت تحتاج لأقل من عشر ثوانٍ لاقرارها، لكن رغم ذلك رفض وزراء “التيار” ومعهم وزراء “حزب الله” ووزير الثقافة التحدّث في أي موضوع الا التعيينات، علماً ان وزير الصناعة هو من اعدّ الخطة مع وزير الزراعة ومؤسسة “ايدال”، كما انه نائب عن منطقة زراعية ووزير زراعة سابق”. اضاف “كلنا يعلم بان مسألة قيادة الجيش تُبحث خارج مجلس الوزراء من خلال الاتصالات السياسية، ومنذ اليوم الاول على الفراغ الرئاسي اتّفقنا على ان المواضيع الكبرى والخلافية نضعها جانباً ونحلّها خارج الحكومة”، مشدداً على ضرورة “عدم تعطيل مصالح الناس واقتصاد البلد بسبب موضوع التعيينات”، وسأل “هل الاشخاص الموعودون بالتعيينات يقبلون بما يحصل في البلد بسبب ملف التعيينات؟ هل يُعقل ان الفريق نفسه الذي يُعطّل انتخابات رئاسة الجمهورية يُعطّل اليوم مجلس الوزراء”؟ وحذّر دو فريج من ان “الهدف من سياسة التعطيل الوصول الى مؤتمر تأسيسي سيأخذ البلد الى الفتنة”، واشار الى “اتصالات بدأت لتذليل العقبات امام جلسة الخميس المقبل”، وذكّر “بموقفي الرئيس نبيه بري ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط المُطابق تماماً لموقنا انه لا يجوز تعطيل مصالح الناس”. ولم يستبعد ان “يكون “المخرج” بان يدعو الرئيس تمام سلام الى عقد جلسات “طبيعية” للحكومة لاقرار امور حياتية للمواطنين، ومن يرد الحضور فليأت ومن يُرد المعارضة فليفعل لكن شؤون الناس يجب ان تسير طبيعياً”.

قطار الهبـة السـعودية يشـق طريقــه متجاوزا الشـائعات وحملات الايحاء بوقفهـا تصوب على سـلام وقهوجـي ومقبـل
انخفاض اليورو مقابل الدولار يسمح للبنان بمزيد من المساعدات
المركزية- نفت أوساط فرنسية مسؤولة ما اثاره بعض وسائل الاعلام اخيرا في شكل مركز وممنهج حول الهبة السعودية الملكية بقيمة ثلاثة مليار دولار الذي تمنح بموجبها فرنسا السلاح للجيش اللبناني استنادا الى لائحة اعدتها قيادته، مشككا باستمرارها ومرتكزا الى عوامل عدة للايحاء بانتهاء مفعولها ووقف تنفيذها.واكدت لـ”المركزية” ان الهبة قائمة وفرنسا والسعودية تنفذان الاتفاق الذي يتم بموجبه تسليح الجيش اللبناني من دون اي تغيير او تعديل او تبديل او تجميد للمراحل المتفق عليها في العقد الموقع ثلاثيا.
ورفضت الاوساط المعنية في وزارتي الخارجية والدفاع الرد رسميا على ما اشيع باعتبار ان السلطات الفرنسية لا تعلق او تصدر بيانات ردا على معلومات صحافية منسوبة الى مصادر مكتفية بالتأكيد ان تسليح الجيش يتم تباعا وفق الهبة السعودية الملكية المعلوم ان لا قرار يجمدها ما دامت صادرة بأمر ملكي. اضف الى انها سلكت طريقها الشرعي والرسمي المعتمد بحيث اقرت على شكل اتفاق من دولة الى دولة ووقع عليها وزير المال السعودي إبراهيم بن عبد العزيز بن عبدالله العساف، بتكليف من مجلس الوزراء.
واذ شددت الاوساط على ان لا شيء يوقف “المكرمة” السعودية ما دامت وثقت واتخذت اطارا شرعيا معترفا به بين الدول، اوضحت ان كل ما ينشر اعلاميا خلاف ذلك يندرج في سياق حملة مبرمجة ترفض فرنسا الخوض في تفاصيلها واهدافها وتضعها برسم السياسيين اللبنانيين.
في المقابل، ابدت مصادر سياسية في فرنسا اطمئنانها الى مسار الهبة- الاتفاق، واكدت لـ”المركزية” انها ماضية وفق البرنامج المحدد والالية الموضوعة لتزويد الجيش بالعتاد المطلوب، واذا كان من تأخير في تسليمه فان الامر مرتبط حكما بأمور تقنية تتصل بنوعية السلاح ذلك ان بعضه بحاجة الى تصنيع خصوصا بالنسبة الى المروحيات والزوارق الحربية وغيرها، في حين ان السلاح من النوع الخفيف الموجود في المخازن الفرنسية يتم تسليمه تباعا وقد بدأ الجيش اللبناني باستخدامه، مذكرة بان مصادر فرنسية رفيعة كانت اشارت منذ مدة الى ان فرنسا ستكون مستعدة لتزويد الجيش اللبناني بما يطلب من خارج اطار الهبة في ما لو تعرض لاي خطر او اضطر لخوض معارك حدودية. وقالت ما التأخير في الماضي، في توقيع العقود بين السعودية وفرنسا الا من باب الحرص على شرعيتها وقوننتها وكل ما أثير من شكوك ابان تلك المرحلة تبين انه عار من الصحة ولا اساس له، ومن يقف خلف حملات التشكيك سيستمر فيها ما دام لم يحقق هدفه في هذا الاطار.
بدورها، اعتبرت مصادر نيابية في قوى 14 اذار مطلعة على حيثيات الهبة وقريبة من فرنسا ان الجهات التي تتناول الهبة سلبا للايحاء بعدم جديتها، تبث كل مدة اخبارا ملفقة تنسجها في خيالها لاقناع اللبنانيين بعدم جدوى “المكرمة”، هي معروفة من الجميع وقريبة من الخط الايراني المناهض للمملكة، تعمد كل مدة الى ضخ معلومات مغلوطة تضمن آخرها ان السعودية جمدت الهبة وتوقفت عن تنفيذ التزاماتها المالية لفرنسا احتجاجا على مواقف أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والانتقادات التي وجهها اليها كما على الحملات الاعلامية التي شنتها الصحف القريبة من الحزب على السعودية على خلفية الحرب في اليمن.واوضحت ان توقيت الحملة يحمل في طياته الخبر اليقين حول اهدافها اذ جاءت عشية سفر الرئيس تمام سلام الى السعودية في زيارة رسمية بهدف التشويش عليها وفي خضم الكباش السياسي حول التعيينات الامنية من أجل التصويب على قائد الجيش العماد جان قهوجي ووزير الدفاع سمير مقبل الساعيين الى تعزيز قدرات الجيش والمؤسّسات العسكرية والأمنية لتولّي مهمة حفظ الامن وحماية الحدود. وكشفت المصادر ان التبدل في اسعار صرف العملات وانخفاض سعر اليورو مقابل الدولار قد يشكل عاملا ايجابيا قد يستفيد منه لبنان للحصول على مزيد من المعدات العسكرية.

عشاء دبلوماسي سياسي في قصر الصنوبر
المركزية- أقام سفير فرنسا في لبنان باتريس باولي مساء امس حفل عشاء في قصر الصنوبر على شرف مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية جان فرانسوا جيرو وسفراء فرنسا في المنطقة بعد اجتماع تشاوري ضمهم وجيرو للاطلاع على شؤون البلدان التي يتواجدون فيها واعطاء التوجيهات المناسبة. شارك في العشاء وفق معلومات “المركزية” ممثلون عن مختلف القوى السياسية اللبنانية، وحضر كل من الوزيرين سجعان قزي ممثلا حزب الكتائب، وائل ابو فاعور عن الحزب التقدمي الاشتراكي، الان عون عن التيار الوطني الحر، مروان حمادة عن اللقاء الديموقراطي، نادر الحريري عن تيار المستقبل، بيار ابي صعب عن القوات اللبنانية ومحمود بري عن حركة امل. واكدت اوساط المجتمعين ان النقاش خلال العشاء تناول شؤونا عامة تتصل باوضاع المنطقة ولبنان ،مشيرة الى ان جيرو لم يحمل اي اقتراح او مبادرة لحل الازمة الرئاسية.

الاب خضرا: توافق على رفع نسبة المسيحيين في الجمارك نعمل وفق آلية مجلس الوزراء لتثبيت التوازن في التعيينات
المركزية- أعلن عضو لجنة المتابعة النيابية المنبثقة من لقاء بكركي رئيس مؤسسة “لابورا” الاب طوني خضرا، ان الزيارة التي قامت بها اللجنة التي تضم النواب: ايلي عون، ايلي كيروز وهادي حبيش الى رئيس مجلس النواب نبيه بري كانت ايجابية جدا، اذ حصل توافق تام في ما يتعلق بدورة الجمارك المنتظرة نتائجها لتكون ثلثين بثلث لصالح المسيحيين، وابلاغ المعنيين الامر لاحالته الى التنفيذ. وشكر الاب خضرا الرئيس بري على تفهمه، قائلا لـ”المركزية”: “الهدف الاساس من الزيارة بحث موضوع التوازن في ادارات الدولة خصوصا الادارات الامنية، وكان الاقتراح ان تتضمن دورة الجمارك الحالية عددا اكبر من المسيحيين، باعتبار ان هذا الجهاز الامني الوحيد الذي تتدنى نسبة الوجود المسيحي فيه الى ما دون 22 بالمئة، في الوقت الذي تبلغ نسبة المسيحيين في بقية الاجهزة الامنية اعلى من 38 في المئة”.
اضاف “كانت لنا زيارة كذلك الى رئيس الحكومة تمام سلام وتحدثنا في هذا الموضوع، وأمس طلبنا رعاية الرئيس بري هذا الامر، وكان تجاوب لان تكون دورة الجمارك المنتظرة نتائجها ثلثين بثلث لصالح المسيحيين، فجرت اتصالات بالمجلس الاعلى للجمارك ووزير المال، وتم التوافق على هذا الموضوع وتم ابلاغ المعنيين به لاحالته الى التنفيذ”. وقال ” تمنينا على الرئيس بري عدم تغيير بعض المراكز في الوزارات لناحية الفئة الثانية والحفاظ على المراكز المسيحية فيها، وكان تجاوب من الرئيس بري، الذي قال “نحن في وقت نحتاج الى تنوع وتوازن كي يشعر الافراد ان الدولة دولتهم، واصر على تنفيذ هذا الموضوع الحيوي بالنسبة الى لبنان، وننتظر آلية التنفيذ لان في القريب العاجل ستصدر النتائج. وأعلن الاب خضرا “حيث توجد مراكز شاغرة للمسيحيين ويتواجد الاشخاص، فاننا حريصون على الاستمرار، وابلغنا كل المسؤولين ضرورة الحفاظ على المراكز من اجل استمرار التوازن، كما اننا سنعالج في التعيينات المقبلة اي خلل مزمن”. وطالب الوزراء المسيحيين بعدم الموافقة على اي مراسيم فيها خلل في التعيينات”. وختم “اللجنة مستمرة في عملها، وهي تحث الحكومة على اصدار مراسيم كي يستلم الناجحون مهامهم، اضافة الى ان العمل يتم وفق آلية مجلس الوزراء لتثبيت التوازن في التعيينات، خصوصا في ظل غياب رئيس الجمهورية”.

التشاوري الـوزاري”: تحاشي اي تعيينات “كبرى” فــي غياب الرئيس/حرب: لتواصل الحكومة اجتماعاتها وتصدر قرارات اذا لم تفقد ميثاقيتها
المركزية- اكد وزير الاتصالات بطرس حرب انه “إذا لم تذهب الأكثرية التي تسقط الحكومة اي الثلث زائداً واحداً، وإذا لم تفقد ميثاقيتها، فعلى الحكومة ان تواصل اجتماعاتها وعملها وتصدر القرارات والمراسيم التي تريدها”، ولفت الى انه “لا يمكننا تجميد البلاد هكذا، البلد “بدها تمشي”، ونحن جدّيون في معالجة هذه الأمور، وممنوع على احد تعطيل مسيرة البلد ومن سيعطل تقع عليه مسؤولية ذلك”. كلام حرب جاء بعد اجتماع “اللقاء الوزاري التشاوري” في دارته في الحازميه ضمّ كلا من الرئيسين امين الجميل وميشال سليمان والوزراء: نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، وزير السياحة ميشال فرعون، وزير الاعلام رمزي جريج، وزير العمل سجعان القزّي، وزيرة شؤون المهجّرين اليس شبطيني ووزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم والوزير السابق خليل الهراوي، وغاب وزير الشباب والرياضة عبد المطلّب حناوي بداعي السفر. وبعد التداول في المستجدات السياسية في ضوء استمرار الفراغ الرئاسي منذ ما يزيد على السنة وحالة الشلل التي طالت، بنتيجته، كل مؤسسات الدولة، لا سيما مجلس النواب والوزراء وتعطيل قدرتهما على مواجهة الأخطار والاستحقاقات التي تتعاظم في ضوء التطورات الدراماتيكية الحاصلة في المنطقة وانعكاساتها الخطيرة على وحدة لبنان وسيادته وامنه، اصدر المجتمعون بياناً تلاه حرب استغربوا فيه “تجاهل بعض القوى السياسية للمخاطر التي يتعرّض لها لبنان، وطناً ودولة وشعباً، واستمرارهم في تعطيل نصاب جلسات مجلس النواب للمرة الرابعة والعشرين، غير عابئين بالنتائج السلبية لموقفهم”، كما استغربوا لجوء هذا البعض إلى “التهويل بتعطيل عمل الحكومة، ومنعها من تصريف امور البلاد، رغم كل الأضرار التي تلحق الدولة والمواطنين، وذلك بغية فرض إرادتهم على كل اللبنانيين، ما يُشكّل ابتزازاً سياسياً بشعاً لم تشهده الحياة السياسية في لبنان سابقاً”.
واذ اعلنوا رفضهم الخضوع لهذا الأسلوب”، حمّلوا القوى السياسية المعطّلة “مسؤولية تردي الأوضاع ودفع البلاد نحو حافة الإنهيار”، ودعوا القوى الحيّة في مجتمعنا إلى “الوقوف في وجه هذه المحاولات، ومحاسبة كل من يعطّل الدستور ويضرب المبادئ الديموقراطية التي يقوم عليها نظامنا السياسي، كما يدعونها إلى عدم السكوت عمّا يجري والاكتفاء بالشكوى، والانتقال إلى مرحلة التعبير عن هذا الرفض بكل الوسائل الديموقراطية لأن التغاضي عن مرتكبيها يُشكّل بنظر المجتمعين مشاركة في نحر الوطن وإسقاط النظام”.
ورحّب المجتمعون “بقرار مجلس الوزراء الذي عاد وأكد تكليف الجيش اللبناني بضبط الأمن في منطقة عرسال وضواحيها وفي كل لبنان ومواجهة الإرهابيين”، مؤكدين انه “يعود للحكومة وللجيش والقوى الشرعية، التي تخضع لسلطة الدولة، حصرية الدفاع عن لبنان واللبنانيين في الداخل وعلى امتداد الحدود في وجه كل الأخطار التي تهددهم، وحصرية اتّخاذ القرار في كيفية القيام بذلك وتوقيته”، رافضين “تجاوز اي حزب او فئة لهذه الثابتة الوطنية، بالنظر لتعارضها مع مبدأ مسؤولية السلطات المنبثقة عن الإرادة الشعبية، عن شعبها وترابها الوطني من جهة، ولأن إنفراد اي فئة او حزب بالقرار الوطني سيؤدي إلى تعميق الشرخ الوطني وإلى إثارة الهواجس والمخاوف، ما يُعرّض الوحدة الوطنية للسقوط”، ودعوا كل من يريد مؤازرة الدولة في اداء دورها “ان يضع نفسه في تصرف القوى الشرعية لتقوى به، بدل إضعاف هذه القوى وتشتيت الصفوف”.وتوقف اللقاء عند حملة التشكيك بالجيش الوطني وبأدائه، بالنظر لمخاطرها الكبيرة على معنويات هذا الجيش ومعنويات الشعب اللبناني بكامله، ما يساهم في خدمة كل المتربصين بلبنان وامنه وشعبه، فدعا المشككين بجيشنا الباسل إلى “الكفّ فوراً عن متابعة حملتهم، المعروفة الأسباب والخلفيات، تفادياً لضرب الدرع الحصينة الوحيدة التي تحمي لبنان، فكفانا تلاعباً بمصير البلاد”.
وفي ختام البيان، طالب “اللقاء التشاوري” “بوجوب ملء المراكز القيادية العسكرية والأمنية”، واكد “على موقفهم الداعي إلى تحاشي اي تعيينات في هذه المراكز الكبرى في غياب رئيس الجمهورية، قائد القوات المسلّحة حسب الدستور، لعدم جواز إسقاط دور رئيس الجمهورية الأساسي في تعيين القادة الأمنيين، وإسقاط رأيه في هذه التعيينات”، ودعا معطّلي انتخاب رئيس الجمهورية، وهم من يطالبون بتعيين القادة العسكريين والأمنيين الآن، إلى “احترام احكام الدستور وعدم تعطيل جلسات انتخابات الرئيس، والتوجه فوراً إلى مجلس النواب للمشاركة في انتخاب رئيس للبلاد”. اسئلة: ورداً على سؤال، قال حرب “لا اذيع سراً إذا قلت ان لنا موقف سنبحثه مع رئيس الوزراء لإبداء رفضنا المطلق للآلية المتبعة ولا نقبل إطلاقا ان يفرض وزير مُعيّن او فئة معينة رأيه او رأيها على اللبنانيين وعلى الحكومة وان يُعطّل الحكومة على اساس ان نعمل ما يريده هذا الوزير او يشل الحكومة والبلد”. اضاف “سنبحث الموضوع مع رئيس الحكومة ونبلغه رفضنا المطلق لتعطيل مجلس الوزراء بانتظار ان فريقا ما يريد طرح قضية ما إن لم تتم فلا مجلس وزراء. البلاد لا تُدار هكذا، هناك المصلحة الوطنية ومصلحة المواطنين، وسأورد مثلا بسيطا على ما اقول، البارحة كان المزارعون والمنتجون اللبنانيون الذين كانوا ينتظرون قراراً حكوميا في شأن تسهيل تصدير منتجاتهم، وجاء وزير الزراعة المكلف من مجلس الوزراء بإيجاد وسائل لمساعدة هؤلاء على تصريف منتجاتهم ليطرح القضية، رفض فريق في مجلس الوزراء وتشبث بموقفه عدم طرح اي شيء قبل البحث بالتعيينات الأمنية، وانا اؤكد انه لا يمكننا تجميد البلاد هكذا، البلد “بدها تمشي” ونحن جدّيون في معالجة هذه الأمور، وممنوع على احد تعطيل مسيرة البلد ومن سيعطل تقع عليه مسؤولية ذلك”.
ورداً على سؤال آخر عن ميثاقية الحكومة، اجاب حرب “الميثاقية متوفرة، خصوصا ان الوزراء الشيعة الذين يمثلون كتلة الرئيس نبيه بري لن يعتكفوا ولن يستقيلوا، وإذا غاب وزراء “التيار الوطني الحر” فهناك وزراء مسيحيون غيرهم يمثلون حزب “الكتائب” والمستقلين ولا شيء يمسّ بالميثاقية، ولا تطير الميثاقية. وهناك ضرورات تفرض لأنه لا يمكننا ترك شؤون الناس وحياتهم معلقة حتى نعرف كيف نواجه ابتزازاً يمارسه علينا طرف في مجلس الوزراء: إما ان تعملوا مثل ما نريد وإما نعطّل البلد”.
وعن تأخير تسريح اللواء ابراهيم بصبوص، اجاب حرب “اولاً هذا قرار وزير الداخلية وليس قرار مجلس الوزراء لأن الوزير يتحمّل مسؤولية إدارته، وبالتالي لتفادي الفراغ قرر هذا الوزير ذلك. وفي مجلس الوزراء، لا يمكننا، خصوصا في موضوع قيادة الجيش، الأمر بات معروفا وهو ان رئيس الجمهورية فور انتخابه يُعيّن قائد الجيش ومدير عام الأمن العام ومدير المخابرات في الجيش، وهؤلاء يتم تعيينهم في بداية العهد ولرئيس الجمهورية رأي اساسي في تعيينهم باعتبارهم فريق العمل الأمني للبلد الذي يكون رئيس البلاد هو المسؤول عنه، ولا يجوز في اي صورة من الصور ان نعتبر ان لا رئيس للجمهورية وان بالإمكان تعيينهم في ظل خلو المقام الرئاسة. ولنقل الأمور كما هي: رئيس الجمهورية يُمثل الإرادة المسيحية وهو رمز الحضور المسيحي والماروني في السلطة، فكيف يمكننا امام موضوع بهذه الأهمية ويتعلق بأهم وظيفة قيادية وعسكرية كقيادة الجيش تمرّ وكأن رئيس الجمهورية لا رأي له؟ لا، فليسمحوا لنا، والميثاق الوطني تحدث عن توزيع الأدوار في المشاركة في السلطة وتغييب رئيس الجمهورية ولرأيه هو ضرب لدور المسيحيين وللميثاق”.
وختم وزير الاتصالات بالرد على سؤال عن سقوط الحكومة “إذا لم تذهب الأكثرية التي تسقط الحكومة اي بالثلث زائداً واحداً، وإذا لم تفقد ميثاقيتها، فعلى الحكومة ان تواصل اجتماعاتها وعملها وتصدر القرارات والمراسيم التي تريدها”.

جريصاتي رد على اللقاء التشاوري: يعطل عمل الحكومة من يمتنع عن ممارسة ما يدخل في صلب اختصاصها من صلاحيات
الجمعة 05 حزيران 2015/وطنية – اصدر عضو “تكتل التغيير والاصلاح”الوزير السابق سليم جريصاتي البيان الآتي:”اتحفنا مجددا ما يسمى “اللقاء التشاوري” (في ما بينه) ببيان اقل ما يقال فيه انه من باب “خالف تعرف” او “حور تنوجد”، يكيل فيه الاتهامات المعهودة الى اكبر تكتل سياسي مسيحي في لبنان، وهي اتهامات سئم اللبنانيون من زيفها واجترارها.الى اعضاء هذا اللقاء من ماض بائس او حاضر مشتت، نقول بالفم الملآن ان تعطيل التعطيل ليس تعطيلا وان من يعطل عمل الحكومة هو من يمتنع عن ممارسة ما يدخل في صلب اختصاصها من صلاحيات، وهي حكومة ائتلافية ومكتملة الاوصاف الدستورية ومتولية صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة حال خلو سدة الرئاسة، ما يشكل بحد ذاته انتقائية خطيرة في تطبيق احكام الدستور وقوانين الامة اللبنانية، كل ذلك بهدف استمرار اكثرية زائفة ومصادرة بفعل تمديدين غير شرعيين لمجلس النواب من الاستئثار بالحكم ومقدرات البلد واستتباع التوابع من فاقدي الحيثيات الشعبية الفعلية والوازنة.
ان “ما يشكل استفزازا سياسيا بشعا لم تشهده الحياة السياسية في لبنان سابقا”، على ما جاء في البيان، هو هذا اللهث وراء السلطة والتسلط والمكاسب الناتجة عنهما وانكار الحقوق الميثاقية والدستورية على المكون المسيحي. كم جريمة ترتكب باسمك ايتها الديموقراطية الزائفة والمصادرة من قوم لا يفقه من الديموقراطية شيئا ان المطلوب، ايها السادة، ان يخرج الشعب الى ربيع حقيقي ليصرخ في وجهكم “نريد التحرر منكم” وقد ذقنا منكم اسوأ انواع التبعية والارتهان وهتك التقاليد والاعراف والمواثيق والنصوص السامية والقوانين”.
اضاف البيان:”نعدكم بأن ربيعنا قادم لا محال بعد ان حل خريفكم فيكم، بدليل ما قدمتم في عهودكم من مآثر الى شعبكم. خبرناكم وعرفناكم وضجنا منكم، وها نحن ذاهبون الى استرداد ما تم التفريط به من حقوق لنا تحت سقف ميثاق عيشنا الواحد، بالرغم منكم، حتى اذا اقتضى بنا الامر ان نمسك بيدكم لنردكم عن الظلم والغدر والتهويل والزيف وهدر الحقوق والمقدرات والكرامة الوطنية، فعلنا ذلك دون هوادة.ان من يحرص على الجيش الوطني اللبناني لا يمتنع عن وضع حد لمخالفات خطيرة في تأجيل تسريح قيادته، ولا يتذرع بغياب الرئيس الذي يرغب هؤلاء القوم ان يكون من اشباههم، الذين يقضون مضاجع الشعب اللبناني في ليله وصحوه، ولا يرهن القيادة العسكرية بقرار من وزير، ولا يأسرها. كلنا جيش، وعمادنا عماده، ونبض وجداننا المسيحي والوطن هو نبضه، ومن هنا حرصنا على ان يحرر الجيش ارضنا المحتلة من الارهاب التكفيري وانتم لا ترغبون في ذلك لاعتبارات معروفة منا ومنكم ولا تفصحون عنها، ما يجعلكم مرتكبين مرتين، مرة بحق الوطن بتكبير حجمكم والاشتراك في الاستيلاء على السلطة، ومرة بحق الشعب في توسله لصغائر اموركم التي تجهدون باخفائها عنه، الا انه عليم بها وبخلفياتها ومآربكم. “ان الشمس طالعة والناس قاشعة” ولن يحجبها ستاركم المصنوع من وخز الضمير، و”ليس كل ذوات المخلب السبع”.

نصر الله: اعتداء المسلحين عجل بمعركة القلمون والجرود بلدة عرسال من مسؤولية الجيش وندعو للمسارعة بالحل السياسي في اليمن
الجمعة 05 حزيران 2015
وطنية – تحدث الامين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله عصر اليوم، في اطلالة متلفزة خلال احتفال لجمعية “كشافة المهدي”، توزع بين بيروت وبعلبك وصور والنبطية، وقال في الشق السياسي من الكلمة:أبارك لإخواني وأخواتي في جمعية كشافة المهدي هذا اللقاء، هذا المؤتمر، وأيضا الذكرى العزيزة والغالية الثلاثين على تأسيس هذه الجمعية وانطلاقتها، جمعية كشافة المهدي اليوم هي في ذروة شبابها، في أيام وسنوات العطاء، قمة العطاء والفعل والنشاط والحيوية والانتاج، وهكذا كانت وهكذا ستبقى إن شاء الله.
عادة كنا لا ننقل هذا اللقاء عبر وسائل الإعلام ولكن بعد احتفال الجرحى،
تعلمنا أنه عادة عندما يكون شيء لا ينقل مباشرة في وسائل الإعلام نتحدث به بالسياسة يحدث أحيانا بعض التقطيع أو بعض الكلام الذي يخرج من سياقه ويفهم بطريقة غير مناسبة، لذلك نظرا للظروف الحساسة في هذه المرحلة أنا لن أتحدث بالسياسة باللقاءات الداخلية. كلما أتحدث بالسياسة بلقاء أو باحتفال سنبثه مباشرة على الشاشات، حتى تكون الأمور واضحة، لأنه ليس لدينا كلام نقوله في داخل القاعات وكلام آخر نقوله للناس. في النهاية نحن حركة جماهيرية شعبية، نعيش في وسط الناس ونقوى بالناس وقناعات الناس والرأي العام وإرادة الناس هي من أهم عناصر قوتنا واستمرارنا. لذلك أنا قسمت الحديث ثلاثة أقسام: القسم الأول سياسي، سأبدأ بالسياسي عادة كنا بلقاءاتنا ننتهي بالسياسي. من أجل من يريد أن ينقل فلينقل من القنوات.
القسم الثاني هو القسم الثقافي الديني له علاقة بالمناسبة، بموضوع الإمام المهدي عليه السلام، القنوات التي تهتم بالسياسة تكتفي بالقسم الأول، المنار بالحد الأدنى سيكمل نقل القسم الثاني لأنني أيضا أعتقد أنه يهم الناس المتابعين لهذا الجنب.
القسم الثالث هو تنظيمي إداري، داخلي، يتصل بالجمعية ويهم الجمعية، بالنسبة للناس قد لا يكون موضع نأخذ وقتهم لذلك سيقف البث عند انتهاء القسم الثقافي.
في الشق السياسي هناك عدد من العناوين أود أن أتحدث عنها في هذه المناسبة.
العنوان الأول يرتبط بالعدو الإسرائيلي. قبل أيام شهدنا في فلسطين المحتلة أن حكومة العدو كانت تنفذ مناورة في الجبهة الداخلية اسمها نقطة تحول 8، عام 2015.
هم بعد حرب تموز بعدما أجروا تقييما، أجمعت إسرائيل ـ ولا يوجد أحد بإسرائيل قال إنهم انتصروا بالحرب، طبعا في لبنان لدينا ناس يقولون إن إسرائيل انتصرت بالحرب ـ في إسرائيل لا أحد يقول إنهم انتصروا بالحرب، ويقولون إنهم فشلوا وهزموا وانكسروا إلخ…
تذكرون، شكلوا لجنة، وقيموا، ومن وقتها اكتشفوا أنه بحرب تموز هناك شيئ جديد دخل على المعادلة وهو استهداف الجبهة الداخلية لكيان العدو. غالبا، كانت الجبهة الداخلية بمنأى عن الحروب، كانت حروب إسرائيل في أراضينا. لكن في حرب تموز، وبعدها طبعا حروب غزة، باتت الحرب في داخل أرض العدو، الأرض الفلسطينية التي يحتلها العدو، فبات هو مضطرا لأن يجري ما يسمى مناورة الجبهة الداخلية، عندما تسقط صواريخ على حيفا وعلى تل أبيب وعلى الوسط والشمال وعلى الجنوب هو ماذا سيفعل بالناس، مستشفياته، طرقاته، مدارسه، أسواقه، مطاراته، موائنه، أجرى ما يسمى مناورة الجبهة الداخلية.
في مناسبة المناورة هذه، طبعا هو كل عام يجريها، السنة الماضية لم يجريها لأنهم كانوا مختلفين على الميزانية، هذا العام أجراها. بمناسبة المناورة خرج عدد من المسؤولين الإسرائيليين، عسكريين وسياسيين، ووجهوا تهديدات باتجاه لبنان، بالتدمير بالتفجير، بالتهجير، هناك واحد تحدث عن تهجير مليون ونصف لبناني خارج مناطقهم.
أنا في العنوان الأول أريد أن أعلق على هذه التصريحات.
أولا: هذا جزء من الحرب النفسية، هذا جزء من “الوهولة” (التهويل) والحرب النفسية التي تعودنا عليها منذ قيام هذا العدو من قبل ال48 وعام 48، دائما كان جزءا من أسلحة العدو لإلحاق الهزيمة بالشعوب العربية والجيوش العربية وشعوب المنطقة، كانت الحرب النفسية والدعاية والصوت العالي.
أولا: هذا ليس جديدا.
ثانيا: أنه يأتي ويقول ندمر ونفجر ونعيد و”نعمل ونسوي” بالأرض ونهجر مئات الألآلف أو مليون ونصف. “شو الجديد؟” يعني هذا الكيان منذ اللحظة التي أسس فيها هو قائم على القتل والتدمير والتهجير والتفجير والمجازر، هذا هو الإسرائيلي يعيد حاله، طبعا جيد أنه يذكر اللبنانيين وشعوب المنطقة، يا ناس لا، هناك عدو إسمه إسرائيل، والطبيعة هي الطبيعة، لا يحاول أن يغير، حتى لا يسعى أن يغير ويطبع بشيء ثانٍ، هذه طبيعته العدوانية الإرهابية، وهو يعبر عنها من خلال هذه التصريحات.
ثالثا: أنا أقول للإسرائيليين، أنتم تعرفون أن الدنيا قد تغيرت. اختلفت الأمور عن العقود السابقة، والدليل هي هذه المناورة التي تجرونها. لمَ تجرون مناورة في الجبهة الداخلية من بعد حرب تموز؟ لأنكم اكتشفتم أنكم جيش هزم وأنكم جيش يهزم وأنكم كيان عندما يعتدي سيُرد عليه وفي عقر داره وفي عمق العمق، ولذلك أنتم تجرون هذه المناورة. أنت تأتي لتهددنا وأنت تجري مناورة الجبهة الداخلية التي هي اعتراف كامل وتفصيلي بأن للمقاومة قدرات تطال كل هذه الأماكن التي تناور فيها الآن أنت في الجبهة الداخلية.
رابعا: انتهى الزمن، ليس الآن انتهى، انتهى قبل ال2000 وانتهى بالتحديد بال2006 وأيضا في حروب غزة، انتهى الزمان التي تدمر إسرائيل فيه بيوتنا وتبقى بيوتها، وتدمر بنيتنا التحتية وتبقى بنيتها التحتية، وتهجر أهلنا ويبقى مستوطنوها في المستعمرات وفي المستوطنات وفي المدن المغتصبة.
هذا انتهى في ال2006 انتهى، لكن ما هو آت، أعظم من ال2006 على هذا الصعيد وعلى غير هذا الصعيد أيضا.
وبوضوح أنا أقول لهؤلاء الإسرائيليين: إذا أنت تهدد بتهجير مليون ونصف مليون لبناني، المقاومة الإسلامية في لبنان تهدد بتهجير ملايين الإسرائيليين، ملايين الإسرائيليين سيتم تهجيرهم في الحرب المقبلة إذا فرضت على لبنان.
هذا أمر واضح ومحسوم، وقادة العدو يعرفونه وشعب العدو يعرفه، لذلك هذا الكلام الفارغ وهذه التهديدات العنترية هي لن تقدم ولن تؤخر شيئا على الإطلاق. أنتم تعرفون: لا نخشى حربكم فضلا عن تهديداتكم، والآن إذا أنتم تفترضون أننا نحن مشغولون في سوريا وفي القلمون وفي جرود عرسال وفي أماكن أخرى، أن هذا يمكن أن يغير شيئا من معادلة الصراع مع العدو الإسرائيلي، نحن قلنا في أكثر من مناسبة أن هذا لن يغير شيئا، بل عليه أن يخيفكم وعليه أن يقلقكم.
بكل الأحوال، أنا أقول للبنانيين وللشعب اللبناني: لا تصغوا إلى هذه التهويلات وأنا أعرف أنها لن تؤثر في إرادتكم وفي عزمكم لا من قريب ولا من بعيد، إنما هي جزء من هذا الصوت العالي الذي يعبر عن قلق العدو وعن خوف العدو وهي جزء من سلاح الردع الذي يستخدمه العدو في مواجهة المقاومة لأنه يخشاها ولأنه يخافها ولأنه يؤمن بقدرتها أكثر مما يؤمن بها البعض.
هذا العنوان الأول. طبعا أنا سأمشي بالعناوين بسرعة قليلا من أجل أن نستفيد من كل الوقت.
العنوان الثاني له علاقة بعرسال وأيضا القلمون.
في الأسابيع القليلة الماضية هناك ملف في لبنان طرح بقوة سواء في وسائل الإعلام أو في الميدان أو في اللقاءات السياسية أو على طاولة مجلس الوزراء، اسمه عرسال، بلدة عرسال وجرود عرسال واحتلال هذه المنطقة من قبل الجماعات الارهابية والاستحقاق الذي يواجه اللبنانيين عموما وأهل البقاع وخصوصا أهل بعلبك الهرمل. وأُطلقت مواقف. نحن تكلمنا، غيرنا تكلم، كان هناك ردود أفعال وتعليقات وتطورات الآن على المستوى الميداني. أنا أريد أن أقف قليلا عند هذا الموضوع لأهميته وحساسيته خصوصا هذه الأيام.
أولا، في موضوع البلدة، نحن كنا واضحين، خصوصا في خطاب النبطية، في عيد المقاومة والتحرير. أنا فصلت بين البلدة وبين جرود عرسال، وتحدثت عن البلدة وعن أهل البلدة وإخواننا وأهلنا وإلى آخره.
واليوم أنا أود أن أؤكد أيضا، رغم أن الكلام يوم الأحد كان واضحا جدا، مع ذلك أنا اليوم أريد أن أؤكد أنه لم نكن نفكر ولم نكن نخطط ولم يقل أحد منا من حزب الله بالتحديد إننا نريد أن ندخل إلى بلدة عرسال. ليثبت أحد أنه هناك قرار، هناك تصريح، هناك موقف، هناك خطاب، هناك بيان.. بل كنا دائما نقول إن هذه البلدة محتلة من قبل الجماعات التكفيرية وإن مسؤولية تحرير البلدة واستعادة البلدة وانقاذ البلدة وأهلها هي مسؤولية الدولة وهي مسؤولية الجيش اللبناني. ونحن أولاد البلد وأهل البلد ونعرف كل الخصوصيات في البلد، يعني لبنان أقصد، والمنطقة، خصوصا في البقاع. نحن لم نقل شيئا من هذا. نعم بموضوع جرود عرسال نحن كنا واضحين، جدا واضحين.
حسنا، ما الذي حصل من وقتها، وهنا نقف أمام نموذج من نماذج النفاق السياسي والتضليل السياسي والتوظيف السياسي الخبيث والذي مستواه هابط. أنه يوجد أناس اخترعوا معركة اسمها بلدة عرسال، اخترعوها هم بأوهامهم، هم افترضوها وهم اخترعوها وهم تكلموا عنها وخرجوا يريدون أن يدافعوا عن أهل عرسال وعن بلدة عرسال، وأن بلدة عرسال خط أحمر وأن بلدة عرسال يعني هذه حرب مذهبية وأنه ماذا سيحصل بلبنان وماذا يحصل بالمنطقة، يا أخي أنت تفترض، أنت بأوهامك، بعقلك الشيطاني تفترض أنه هناك أناس اسمهم حزب الله أو اسمهم أهل بعلبك – الهرمل، أو اسمهم الناس في الجوار يريدون أن يقاتلوا أو يدخلوا إلى بلدة عرسال، هو ليس كذلك. هذا النفاق، اسمحوا لي في البداية أن أتكلم بهذا الوضوح من أجل أن يعرف اللبنانيين من هو الحريص على الناس وعلى أن لا تكون حرب مذهبية ولا حرب أهلية في لبنان ومن يراعي كل الخصوصيات والحساسيات وفي المقابل من يخترع أكاذيب وأوهام ليعيد انتاج نفسه في ساحة معينة ليقدم نفسه قائدا أو زعيما أو حاميا ولو على حساب التجييش الطائفي والمذهبي.
حسنا، إذا أول نقطة، فلنحسمها، نحن لسنا في صدد الدخول إلى هذه البلدة، وهذه البلدة هي مسؤولية الدولة ومسؤولية الجيش اللبناني، وأنا أدعو كل من يستخدم هذه الورقة للتجييش المذهبي أو الطائفي وللنفاق السياسي وللخداع السياسي أن يكف عن ذلك.
ثانيا، الحمد لله أمس مجلس الوزراء، بالحد الأدنى في موضوع البلدة أنا أعتقد القرار واضح. إلا إذا كان أحد بعد ذلك يريد أن يفسر الأمور الواضحة بطريقة مختلفة.
موضوع الجرود أنه تركت، الآن ممكن أن يقول أحد واضحة أو ممكن أن يقول كلا هذا القرار حاسم وممكن أن يقول أحد كلا قابل للتفسيرات والتأويلات. لكن فيما يعني البلدة، بلدة عرسال، قرار مجلس الوزراء بالأمس واضح أن على الجيش اللبناني ولذلك بالبيان يوجد قرر مجلس الوزراء، أن على الجيش اللبناني أن يستعيد هذه البلدة ويحميها ويدافع عنها ويدخل إليها ووو إلى آخره.
إذا المسألة الآن فيما يعني بلدة عرسال خرجت من النقاش السياسي ومن دائرة القرار السياسي وأصبحت في عهدة قيادة الجيش اللبناني والجيش اللبناني. وبالتالي اللبنانيون يتطلعون ـ وخصوصا أهل المنطقة ـ يتطلعون إلى قيادة الجيش وإلى الجيش لتحمل هذه المسؤولية الوطنية والكبيرة والمهمة جدا. الموضوع ليس موضوعا صغيرا على الإطلاق.
حسنا، هذه النقطة الثانية أيضا أعتقد أنها أصبحت واضحة، والكل ينتظر متى ينفذ هذا القرار وطبعا الحكومة معنية بأن تطالب وأن تتابع الجيش لتنفيذ هذا القرار وتوفر له كل سبل التوفيق والنجاح.
في موضوع جرود عرسال، مجددا تتذكرون أول ما بدأنا بموضوع القلمون وتكلمنا أنه يمكن أن يوجد قلمون وبعد الثلج وما بعد الثلج والجبال، طلع أناس يقولون كلا لا يحصل شيء بالقلمون وهذا كلام وهذه حرب نفسية، وحزب الله لن يستطيع أن يمشي خطوة واحدة والقلمون سيكون مقبرة لحزب الله وكل هذا الكلام الذي سمعتموه، وتهديد وتهويل ووعيد.
حسنا، مشينا بالقلمون، وبالمناسبة الذي عجل بالقلمون هو اعتداء المسلحين على مواقع الجيش العربي السوري ومواقع رجال المقاومة، وإلا في التوقيت نحن كان ما زال لدينا القليل من الوقت، وكنا ما زلنا نتجهز ونحضر ولذلك كثيرون فوجئوا أن معركة القلمون بدأت.
الحقيقة الإعتداء المباشر الميداني هو الذي عجل معركة القلمون. حصل نفس الشيئ بموضوع عرسال، جرود عرسال، أيضا قبل جرود عرسال، جرود عرسال خط أحمر وخط لا أعرف ماذا، وحزب الله لن يجرؤ، وحزب الله ستكون الجرود بالنسبة له هي مقبرة غزاة، وهذا الكلام..
أولا: نحن لسنا غزاة، نحن محررون ومقاومون وهذه بلدنا وهذه أرضنا.
ثانيا: رأيتم كل الكلام الذي قيل ليس له قيمة، مثل ما قبل معركة القلمون، والآن الأخوة المجاهدون الأبطال والأبرار والذين نتوجه إليهم بكل التحايا والتقدير والاحترام والمحبة والاعتراف بإيمانهم وبشجاعتهم وبمسؤولياتهم وبإحساسهم الكبير بالمسؤولية وبتضحياتهم وهم قدموا شهداء وجرحى ويقاتلون في عمق هذه الجرود، الآن في الوديان وفي الجبال العالية، والذي عجل بمعركة جرود عرسال هو الإعتداء الأخير الذي قامت به جبهة النصرة، يعني فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، على إخوانكم في جرود يونين وفي جرود نحلة وبعض جرود عرسال، هذه عجلت بالمعركة.
إذا هذه المعركة الآن موجودة، قائمة، أيضا على طريقتنا بهذا الموضوع من البدايات، إلى أين وكيف تستمر ومداها الزمني ومداها المكاني وسقفها؟ هذا نحن على كل حال من القلمون إلى جرود عرسال نحن اتفقنا أن المعركة تتحدث عن نفسها، أنا لن أحكي تفاصيل ولن أقدم تقارير تفصيلية، المعركة تتحدث عن نفسها. وخلال هذه الأيام القليلة الماضية، عشرات الكيلومترات من الأراضي اللبنانية المحتلة في جرود عرسال تم تحريرها بسواعد إخوانكم ومجاهديكم في المقاومة الإسلامية في لبنان.
وكذلك حصل ذلك التقدم الكبير والمهم في جرود فليطة وتم استعادة ما يكمل انجاز طلعة موسى في جبال الثلاجة وفي مواقع أخرى، مما سيجعل إنجازات الأيام الأخيرة ـ أستطيع أن أؤكد لكم نتيجة عسكرية وميدانية تقول إن إنجازات هذه الأيام الأخيرة ـ تكون قد جعلت بالفعل وبدون أي نقاش وبدون أي تردد أو ثغرة يد إخوانكم في المقاومة وإخوانكم في الجيش العربي السوري هي العليا الآن أصبحت سواء في جرود القلمون أو جرود عرسال، من خلال كل التطورات الميدانية الحاصلة.
جيد، على هامش هذه المعركة، بعض الأمور التي يجب أن أشير إليها، نحن تكلمنا أنه إذا تخلت الدولة عن المسؤولية، فأهل البقاع لن يتخلوا، أهل بعلبك الهرمل لن يتخلوا عن هذه المسؤولية، بالفعل خلال الأيام الماضية، اللقاءات التي عقدت في البقاع وخصوصا في بلدات ومدن عديدة من بعلبك الهرمل، للعائلات، للوجهاء، للفعاليات، للعشائر، عبرت بصدق عن قناعات أهل المنطقة، ونحن واكبناها وتابعناها، وطبعا هذا الذي نعرفه، وأنا أشكر لهم أيضا تحملهم المسؤولية ووعيهم الكبير وفهمهم الدقيق والصحيح للمخاطر، وأيضا استعدادهم للوقوف وللتضحية.
نحن في المرحلة الحالية ما نحتاجه هو هذا التضامن، هذه المساندة الشعبية والمعنوية، طبعا نحن لسنا بحاجة الآن إلى مقاتلين، إخوانكم في تشكيلات المقاومة، تشكيلاتها المختلفة، هم إن شاء الله يملكون العديد والعدة والعتاد والقدرة البشرية والمادية لإنجاز هذا الهدف الذي تطلعتم إليه وناديتم به وآمنتم به. ما نحتاجه فعلا في هذه المرحلة هو هذا التضامن وهذا التأييد.
ما قيل أيضا، مثل فرضيات الدخول إلى بلدة عرسال، هناك أناس، مجرد أن قلنا إن أهل بعلبك الهرمل لن يسكتوا، بدأوا يتحدثون فورا عن الحشد الشعبي، أين تحدثنا نحن عن الحشد الشعبي؟ إلى هذه الدرجة قلبكم ضعيف؟ المسألة حتى الآن لا تحتاج إلى حشد شعبي ولا تحتاج إلى استنفار شعبي ولا إلى تعبئة شعبية عامة، بل كما قلت قبل قليل، الإخوة هم قادرون إن شاء الله على إنجاز هذا الاستحقاق فلسنا في صدد تشكيل ألوية أو تشكيل حشد شعبي، وكل من عبر عن تأييده وعن مساندته وعن موقفه الطيب، نحن طبعا نشكره، ونقول في نهاية المطاف: رجال المقاومة وأبطال المقاومة، الذين يقاتلون في الجرود وفي الجبال وفي المواقع، والذين يرابطون في جنوب لبنان، أصلا من هم هؤلاء؟ إنهم أبناء هذه العشائر وأولاد هذه العائلات وأبناء هذه القرى وهذه البلدات. في الحقيقة هذا أيضا للتأكيد والتوضيح، وبالتأكيد إن معركة جرود عرسال ستسهل بشكل كبير وتخفف الأعباء عن الجيش اللبناني، وستكون هذه مقدمة تسهل بشكل كبير الخطوات التي طُلب رسميا وشعبيا ووطنيا من الجيش اللبناني أن ينجزها
هذا في موضوع عرسال. اذا موضوع عرسال أصبح واضحا ولا يحتاج إلى مزيد من النقاش. نحن لا نريد أن ندخل إلى البلدة، ولا نريد أن نقترب منها. هذه مسؤولية الجيش اللبناني ومسؤولية الدولة، و نأمل أنهم إن شاء الله سيتحملون هذه المسؤولية.
معركة جرود عرسال انطلقت وستتواصل حتى تحقيق الأهداف، ولسنا ملزمين بسقف زمني، لا أحد يقول لنا ساعات وأيام وأسابيع وشهور. “على مهلنا”، هذا الأمر يحدده القادة العسكريون الميدانيون، لأننا معنيون بإنجاز الهدف بأقل تضحيات ممكنة، ولذلك نحن لسنا على عجلة من أمرنا، والوقت المتاح أمامنا مفتوح ونتحرك على ضوء هذه المسؤولية.
العنوان الثالث: في القسم السياسي، الموضوع الحكومي، جملتان مختصرتان.
بالموضوع الحكومي أنا أتمنى على المسؤولين وعلى الوزراء وعلى القوى السياسية الموجودة في الحكومة أن تأخذ الأمور بالجدية المطلوبة، يعني “ما حدا” يتعاطى أن هذه الأمور تقطع من خلال الوقت، واننا نستطيع أن “نطنش عنها”. لا، الأمور ليست كذلك، وأعتقد أن عليهم أن يدركوا جدية الأوضاع وأهميتها وحساسيتها، ومن ينتظر متغيرات ما، إذا كان جالسا ويحلل أنه لا مشكلة وأننا الآن ندفع بالاستحقاقات المطلوبة من الحكومة الحالية، على أمل أن يكون هناك متغيرات ما في اليمن أو العراق أو سوريا أو في المنطقة هو مشتبه وواهم ويراهن على سراب، وهذا على ضوء تقييم أقول ذلك، وهؤلاء يضيعون الوقت من حساب البلد، هناك استحقاقات مطلوبة من الحكومة اللبنانية عليها أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والدستورية في معالجة ومتابعة هذه الاستحقاقات وأن تؤخذ الأمور بالجدية اللازمة والاهتمام العالي وعدم المراهنة على أي سراب أو أوهام.
العنوان الرابع: داعش. مضطرون للحديث قليلا عن داعش. الغريب أنه منذ أكثر من سنة، يعني منذ ظهور داعش في العراق وفي الموصل طبعا، لم تكن بعد مسيطرة على الموصل بشكل كامل لكن عندها تواجد في العراق لأن منشأ داعش هو في العراق، يعني هي دولة العراق الاسلامية كان اسمها، وبعد ذلك تطورت عندما دخلت إلى سوريا وأخذت الرقة وأجزاء من محافظة ديرالزور وأجزاء من الحسكة وما شاكل وأصبح اسمها الدولة الإسلامية في العراق والشام، فاختصرها بعض الإعلاميين وبعض أخصامها بداعش، ولكن داعش بدأت من العراق. من يومها حصل هناك نقاش أن داعش صنيعة من.
لما تطور الموقف في سوريا، ارتفع منسوب هذا الكلام بشكل أعلى. مثلا لأننا في زمن تضليل إعلامي وسياسي ضخم جدا أنا مضطر أن أقف قليلا عند هذا الموضوع لأننا رأيناه حتى في الأيام القليلة الماضية والأسابيع القليلة الماضية.
يعني عندما قام انتحاري في بلدة القديح في منطقة القطيف في السعودية بتفجير نفسه في مسجد من مساجد المسلمين الشيعة هناك، وبعد ذلك لما صار نفس التفجير على بوابة المسجد الذي حال دون خطره الشباب الأبطال الشجعان الذين استشهد بعضهم رضوان الله عليهم، خرج كثيرون في وسائل الاعلام داخل السعودية الاعلام الخليجي بلبنان وبالمنطقة، من يتهم أن داعش تقف خلفها إيران، تصوروا مثلا، الآن أنت عاقل ويأتي أحد يتحدث معك، “شوفوا نحن في أي زمن”، إيران، الجمهورية الاسلامية المتهمة بنشر التشيع ظلما، والمتهمة أنه لا يعنيها في العالم الاسلامي إلا الشيعة ظلما، والمتهمة بكل ما هو شيء اسمه شيعة وتشيع، “شوي بيطلع انه مين داعش هذه”، هذه داعش تقف وراءها إيران، وإيران هي التي تحرك داعش وهي أرسلت الداعشيين إلى مساجد الشيعة في القطيف أو في الدمام لتفجيرهم، وبالتالي ليقوم الشيعة في القطيف وفي الاحساء وفي الدمام ويغضبوا على السلطة والنظام السعودي وتحصل مظاهرات وتحصل فتنة ويحصل كذا.
ما شاء الله من هذا التحليل، حكي طبعا، لا يستند إلى أي دليل ولا إلى أي معطى، بل هو خلاف العقل وخلاف المنطق وخلاف كل الأمور.
نفس الشيء عندما حصلت الأمور في العراق وسوريا، من أسس داعش؟ تصوروا أن الذي أسس داعش مثلا عند بعض هؤلاء، بين هلالين العظماء، أسسها الرئيس بشارالأسد، أسس داعش، هو أتى بداعش وأعطاها الرقة وجزءا من دير الزور وجزءا من الحسكة وأدخلها إلى ريف حلب الشمالي، لان الرئيس بشار الاسد يريد من داعش أن تضرب المعارضة الوطنية السورية التي تهدد النظام. يعني الواحد “لو بدو يعمل فيلم في هوليود ما بيطلع معو هيك”، تصوروا يعني، وفي العراق نفس الشيء حتى لا نكثرالأمثلة. بل أنا قرأت في بعض المقالات إنه كيف تأسسست داعش؟ “معليش بدي ضحكن شوي”، هي على كل حال هذه الأيام أيام فرح وحزن، مخلوطة الأمور. يقولون: حصل لقاء ثلاثي إيراني، سوري، حزب الله، وأنا كنت حاضرا في اللقاء، وفكرة تأسيس داعش لضرب جبهة النصرة وضرب المعارضة السورية هي فكرتي أنا. ولا في المنام، لا تخطر ببالي هذه الفكرة، هذا كلام سخيف، ثم يُنظر ويُكتب حوله مقالات وكتب، وتسخر له وسائل إعلام، ويؤتى باستدلالات من قبيل “الشمس مشرقة اذا أنت نائم في البيت”، “شو خص الشمس المشرقة وأنت نائم في البيت، شو ربط هذه بتلك؟”. يعني استدلالات من هذا النوع، مقدمات لا صلة لها بالنتائج.
لكن للتوضيح، يعني للتذكير مع أن هذه من الأمور الواضحة البسيطة المعروفة أن داعش التي هي يعني “الدولة الاسلامية في العراق والشام” هي بالأصل هي تنظيم القاعدة في العراق الذي تناوب على زعامته أبو فلان المهاجر وأبو عمرالبغدادي وأبو مصعب الزرقاوي وأبو ما بعرف مين الفلاني، تعاقبوا على زعامة تنظيم القاعدة في العراق، هي فرع تنظيم القاعدة في العراق، إلى سنة ونيف. هي تنظيم قاعدة، ولها بيعة مع أسامة بن لادن وبعد أسامة بن لادن لها بيعة مع أيمن الظواهري، وكل الدنيا تعرف هذه الجماعة، قادتها ومنهجها وتأسيسها وأصولها وفروعها وتمويلها وعلاقاتها، كل شي معروف.
لاحقا، عندما اختلفوا على موضوع سورية، أن تكون سورية تابعة لإمارة أبي بكر البغدادي، أو تكون إمارة منفصلة تابعة لايمن الظواهري، الرجل تمرد وتخلى عن بيعته وأعلن نفسه أميرا وثم خليفة.
إذا، بكل وضوح، داعش هي تنظيم القاعدة بالأساس، انشقت عن تنظيم القاعدة بمسألة ترتبط بالخلاف حول قيادة الساحة في سورية وحول البيعة.
حسنا، إذا كانت داعش قاعدة، من في الدنيا لا يعرف من الذي أسس القاعدة؟ هل أسستها إيران أو الرئيس بشار الأسد أو حزب الله أو من ؟ كل الدنيا تعرف أن الذي أسس القاعدة هي المخابرات المركزية الاميركية، يعني أميركا، والمخابرات السعودية، يعني السعودية، والمخابرات الباكستانية. وهذا موجود في كتب ومؤلفات ووثائق ومستندات الدنيا، وأسست في افغانستان لقتال السوفيات وبعد ذلك انقلبت على من أسسها، لأن هذه الأفاعي هكذا.
حسنا هذه داعش، هذا منشأ داعش، تريدون أن تعرفوا اين صنع؟ ولو !! يعني اذا كنا اليوم نحن بحاجة أنا او غيري بجزء من الخطاب أن نجلس ونناقش ونذكر العالم بالبديهيات والواضحات وأن داعش هي قاعدة وأصلها قاعدة ومنشأها قاعدة، قبل سنة ونيف قاعدة وبيعتها قاعدة واختلفوا على الإمارة والزعامة، ولم يتغير شيء، فقط تغير أنه بدل ما يكون أميرها أيمن الظواهري أصبح أميرها أبو بكر البغدادي، هذا هو الموضوع. أين إيران بالموضوع؟ أين الرئيس بشار الاسد؟ أين حزب الله؟ وأين الآخرون؟
نعم أنه أحيانا الاستدلال أنه كيف أخذوا الرقة؟ كيف أخذوا الموصل؟ يا أخي هذه معركة مفتوحة، وفي أي نظام يمكن أن تجد قائدا عسكريا في منطقة يكون خائنا، أو هناك مسؤول أمني بمنطة خائن، جبان، خاف، أخطأ في تقديراته. يوجد في العراق مناطق سقطت من بداية الأحداث، ويوجد مناطق سقطت في سورية، لكن هذا يعني أن النظام أو إيران أو الحكومة العراقية هي من أسست داعش وسلمتها مناطق وقالت لها اذهبي وهددي العالم كله؟
طبعا أنا أعتقد أنه حتى الأطفال اذا شرح لهم أحد بعض الواضحات لا يقبلون بهذا التقييم، داعش هي هذه، هي ذات منشأ اميركي ويوجد اعتراف اميركي بهذا الموضوع، هي منشأ أمريكي سعودي بكستاني. طبعا يوجد بعض دول الخليج أعطتها إمكانات هائلة، منذ البدايات، ولاحقا أصبحت داعش ـ بعد أن تمردت على أبيها وأمها ـ أصبح لها مشروع ويتم استغلالها ويتم أيضا حمايتها ويتم تمويلها ويتم شراء وبيع نفطها وتسهيل إمدادها البشري وتوظيفها في المعركة الإقليمية القائمة في المنطقة.
الشيء الأخير الذي أريد أن أقوله في موضوع داعش، إن العالم كله ـ صادقا كان أم كاذبا ـ يتصرف على أن داعش هي تهديد وهي خطر عالمي دولي، لم يقولوا إن داعش تهدد سورية أو تهدد العراق أو تهدد لبنان، أو تهدد المسيحيين والأقليات… لا، عقدت مؤتمرات سابقة، من أـيام كان هناك مؤتمر في باريس أيضا، والعالم يتعاطى على أن داعش تشكل خطرا على العالم، لكن نحن لا زلنا في لبنان مضطرين أن نتناقش وتجادل أنه داعش تشكل خطرا على لبنان أو لا؟ نعم إذا لم يكن لبنان جزءا من هذا العالم! صحيح لا تشكل خطرا، لكن اذا لبنان هو جزء من هذا العالم، فالمسالة مختلفة وداعش هنا على حدودكم، هذه جرود عرسال. الآن صادفت أن المنطقة التي تقدمنا فيها من القلمون، تعرفون أن جرود عرسال والقلمون قطعتين، الجزء الجنوبي اذا صح التعبير يعني جهة الشرق أو جهة الجنوب، هو ضمن سيطرة جبهة النصرة الذين “علقوا معنا الآن” لكن المعركة المقبلة هي من من؟ هي مع الجزء الثاني الذي هو الجزء الغربي أو الشمالي، حسب ما نقف على الخريطة، حسنا هذه المنطقة تسيطر عليها داعش، داعش ليست موجودة في الرقة أو في الموصل أو حتى في تدمر، هي موجودة هنا في جرود عرسال، فوق رأس بعلبك وفوق مشاريع القاع وقريب من المنطقة داخل الأراضي اللبنانية. هذه داعش التي ينظر إليها العالم على أنها تهديد دولي، فلذلك أنا أتمنى أيضا كلنا نتساعد جميعنا، لا يضيعنا أحد ولا يشتتنا أحد في تشخيص العدو وفي معرفة العدو. الذي يقاتل داعش بحق في هذه المنطقة وبصلابة وبجدية هو من يُتهم أنه هو الذي أسس داعش وهو الذي يدير داعش، يعني الجمهورية الاسلامية في إيران، الإخوة في العراق، الإخوة في سورية نحن ومن معنا في لبنان، هؤلاء هم من يقاتلون داعش.
أما الآخرون فيسهلون لها في وسائل الإعلام، ويبيعون نفطها وغازها ويقدمون لها المال ويفتحون حدودهم كي يأتيها المقاتلون من كل أنحاء العالم. دائما هناك قلب للحقائق.
العنوان الأخير، وأريد أن أكتفي بهذا المقدار في الشق السياسي، موضوع العداون على اليمن: اليوم يكون قد مضى على هذا العدوان السعودي الأميركي 72 يوما، طبعا الآن يمكنننا أن نقول عجيب ويمكننا أن نقول أمر عادي، هو هذا الوضع العالمي والدولي والعربي والإسلامي، كما هو الحال منذ اليوم الاول، العالم هو بين مؤيد للعدوان وبين من هو ساكت، سواء كان دولا أو مؤسسات دولية أو منظمات دولية أو حكومات أو شعوب، أو جهات علمائية أو مراكز دينية، أو أو أو أو، لا موقف أو إدانة ولا تعبير ولا أي شيء، مع العلم أن هذا العدوان هو واضح جدا وجلي جدا، بل أكثرمن هذا، انه اذا كان يوجد تلفزيون أو فضائية أو يوجد جهة سياسية أو شخصية أو يوجد مجلة أو جريدة تنتقد هذا العدوان أو تعترض عليه، انظروا كم أن السعودية أو النظام السعودي نظام ديمقراطي ويتحمل النقاش ويتحمل النقد ويتحمل الرأي الآخر، إذا كان يوجد أحد يدين أو يعترض أو ينتقد ولو بموضوعية، دون أن يستعمل عبارات قاسية، فالنظام السعودي يعمل بكل الوسائل المخابراتية والأمنية والسياسية والضغط على وسائل الاعلام والإغراءات المالية والتهديد لإسكات كل الاصوات. يعني هو لا يريد لأحد في هذا العالم أن يفتح فمه بكلمة واحدة تذكر بالعدوان او تدين العدوان، لأنه لا يتحمل حتى الكلمة، وهذا طبعا جانب من جوانب طبيعة النظام في السعودية، ولذا نعم، رأينا أن هناك فضائيات حذفوها عن الأقمار الصناعية ويجد فضائيات أخرى يتم ملاحقتها ويوجد فضائيات يتم تهديدها ويوجد من كان يعطونهم المال وقطعوه عنهم، ويوجد من أغروه بأنهم سيعطونه المال إذا أيد الحرب، هذا هو.
حسنا، اذا كنت أنت صاحب حق وإذا كنت قويا، لماذا تخاف؟ لديك مئات الفضائيات، تخاف من فضائية أو اثنتين؟ لديك آلاف الأقلام، تخاف من قلم أو قلمين؟ لديك العالم كله معك، تخاف من دولة أو دولتين؟ أو جهة أو جهتين، لانهم يعترضون على عدوانك وعلى حربك وعلى مجازرك، فهذا دليل ضعف وليس دليل قوة.
إذا هذه الحرب، طبعا في هذا السياق، بالنسبة لنا نحن تكلمنا في اليوم الأول موقفنا واضح ولم يتبدل ولم يتغير، بل في كل يوم نزداد قناعة بصوابية هذا الموقف. نحن ندين في كل لحظة، في كل يوم، في كل ساعة، في كل مناسبة هذا العدوان السعودي الاميركي الهمجي الوحشي على اليمن وعلى شعب اليمن وعلى حضارة اليمن وعلى ماضي وحاضر ومستقبل اليمن. هذا الموقف لن يتغير ولن يتبدل ولن ينزل لا لحنه ولا لهجته ولا صوته طالما هذا العدوان قائم ومستمر.
إضف إلى أن ما أفق هذا العدوان؟ تكلمنا من أول يوم ونحن الآن في اليوم الـ 72، أعيد وأقول في اليوم الـ 72، نعم قتل، دمر، يستطيع أي أحد فعل هذا الأمر، تستطيع العصابات الإرهابية فعل ذلك، هذا ليس بحاجة إلى دولة وجيش قوي، هذا ليس دليل قوة أبدا، التدمير والتهجير والقتل وسفك دماء الناس والأطفال والنساء، هذا ليس دليل قوة.
ضعوا القتل والتدمير على جنب، من كل الأهداف التي أعلنت وبدلت وأعلن غيرها وخففت وتم التواضع فيها وحتى الأهداف المتواضعة التي أعلنت لاحقا في “إعادة الأمل” ما الذي تحقق منها؟ لا شيء.
وكل الأسقف العالية لدميتهم، عبد ربه منصور، أنه لن يشارك في حوار وانه لن يذهب إلى جنيف إلا إذا خرج الثائرون اليمنيون من المدن ومن المراكز الحكومية وسلموا أسلحتهم الخ.. ها هو الآن، هو ومن خلفه، مضطر إلى أن يذهب إلى جنيف بلا قيد وبلا شرط، لأنه لا أفق لهذه الحرب، ولأن الشعب اليمني ولأن الجيش اليمني ولأن الثوار في اليمن كانوا في مستوى المسؤولية التاريخية وفي مستوى المواجهة التاريخية، ويملكون العزم والإرادة والصلابة والشجاعة والاستعداد العالي للتضحية. صمدوا 72 يوما في ظل هذا الحجم الهائل من الغارات والتدمير والقتل البشع والمجازر التي ترتكب تحت نظر العالم وسمعه. ولكن ما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا، وقبل قليل ربما أنتم كنتم مشغولين، ولكن المشاهدين كانوا يرون عبر التلفاز المظاهرة في صنعاء، المنطق، اللغة، الموقف، الحزم، الشعارات، الحضور.. إذا هذه حرب كما قلنا من البداية ليس لها أفق، وعلى السعودية ومن يقف مع السعودية أن يسارعوا إلى فتح الأبواب أمام الحل السياسي، إلى رفع الحصار، إلى وقف العدوان، وإلى إتاحة الفرصة لأن المزيد من العدوان لن يؤدي إلا إلى المزيد من الخسارة والتراجع والسقوط في صورة وفي موقعية النظام السعودي”.

جعجع خلال تسليم بطاقات انتساب حزبية: تداعيات تعطيل انتخابات الرئاسة باتت تؤثر على المواقع الدستورية والأمنية
الجمعة 05 حزيران 2015/وطنية – أقيم في معراب مساء اليوم، حفل تسليم الدفعة الأولى من بطاقات الانتساب الى حزب “القوات اللبنانية” لمنطقة المتن الشمالي التي قبلت طلباتها وتمت مكننتها، والبالغ عددها 2500 بطاقة، تحت شعار: “أنا ملتزم…”، في حضور النواب: جوزف المعلوف، إيلي كيروز، وشانت جنجنيان، الوزيرين السابقين: طوني كرم وجو سركيس، الأمين العام للحزب الدكتور فادي سعد وأعضاء الهيئة العامة، وحشد من القيادات القواتية.
وألقى جعجع كلمة قال فيها: “أن يكون لنا أبطال أيام الحرب، فهذا طبيعي، ولكن أن يكون لنا أبطال أيام السلم أيضا فهو ما فوق الطبيعي. تصوروا معي رجلا في الواحدة والأربعين من عمره، متزوج وله ابنة وحيدة في الرابعة من عمرها. تصوروا معي أن هذا الرجل يصاب بمرض عضال يعاني منه لفترة طويلة الى أن أبلغ الطبيب عائلته بأنه وصل الى النهاية، وقد تبقى له أيام قليلة جدا على هذه الأرض، فأحس الرجل بما يجري من حوله، ففكر مليا وانتهى بطلب واحد فقط لا غير: أن يتسلم بطاقته الحزبية قبل أن يسلم الروح. لقد تم الاتصال بالأمين العام للحزب الذي طلبني على وجه السرعة ليضعني في جو هذا الطلب الاستثنائي، فأشرت عليه بتلبية الطلب فورا حيث استنفرت الأمانة العامة وأنجزت البطاقة، وأرسلت على وجه السرعة الى الرفيق إدي أبي اللمع، الذي حملها مع زر الحزب وأسرع الى المستشفى حيث سلم الرجل بطاقته الحزبية، وزره حوالى الساعة 8 مساء. وكان السبب الفعلي لهذا الطلب، كما عبر عنه الرجل بنفسه للذين كانوا من حوله، أن تعرف ابنته، ابنة الأربع سنوات، عندما تكبر، من كان والدها وإلى أي مدرسة انتمى”.
أضاف: “في لحظة الموت تجول في خاطر الإنسان ألف فكرة وفكرة: ماذا سيكون مصير ابنتي الصغيرة، زوجتي، أهلي… كيف سيتدبرون أمرهم بعد الآن؟ ماذا بانتظاري، والى أين أنا ذاهب؟ الى ما هنالك من أسئلة وأفكار تنتاب الإنسان في لحظات حياته الأخيرة، ولكن هذا الرجل لم يكن عاديا: تخطى كل الأسئلة، وكل الأفكار، وكل المجهول وكل ذاته حتى، وتذكر الأمر الوحيد الذي له معنى عنده: أن يبقى بعد مماته كما كان كل حياته، وأن تكمل ابنته الصغيرة الدرب نفسه بعده: هذا هو مالك بحدي، هذا هو نحن، هذه هي “القوات”، من لديه أبطال كمالك بحدي لن يقوى عليه لا شر ولا غدر ولا طغيان”.
وتابع: “يسألني كثيرون كل يوم، كيف أني غير قلق في خضم كل ما يجري، وكيف أحتفظ دائما بمسحة تفاؤل وأمل ورجاء رغم كل شيء؟ فهل أستطيع أن أكون غير ذلك وأنا موجود بين قوم لا تقتلهم شدة مهما كبرت، ولا تحبط عزيمتهم أزمة مهما اشتدت، ولا تأخذ منهم مأخذا غدرات الزمان؟ كيف لي أن أنسى قصة كقصة مالك بحدي، وكيف لي ألا أتصرف بوحيها طالما حييت؟ فتحية منا جميعا الى روحك الطاهرة يا رفيقنا مالك،أعطيت القوات بطلا من جديد، ولا حياة للمجتمعات من دون أبطال”.
وأردف: “طالما مالك موجود، وهو موجود كل يوم في القوات اللبنانية، لا خوف على القوات، ولا خوف عليك يا لبنان. لو كنا ما زلنا في العهد القديم، لكنا سألنا اليوم طليع الدورة ليقول لنا ماذا يريد المتخرجون أن نسمي دورتهم، لكننا في العهد الجديد. لذلك، أسألكم جميعا: ماذا تريدون، صبايا وشباب المتن الشمالي، أن يسمى احتفالكم هذا بتسلم بطاقاتكم الحزبية؟ فليسمى احتفالنا هذا اليوم: احتفال مالك بحدي”.
وقال: “إن حكاية المتن مع المقاومة اللبنانية ليست قصة عابرة ولدت في الأمس القريب، وإنما هي حكاية جذورها ضاربة في البعيد، يتجلى فيها تاريخ مجيد من البطولة والتضحية والعنفوان بأبهى الصور. من بسكنتا، عرين المقاومة اللبنانية في تاريخنا القديم، الى بكفيا، مسقط رأس مؤسس المقاومة اللبنانية في تاريخنا الحديث. ومن الأمير الياس، الى وليم حاوي، الى بشير الجميل الى الالآف والآلاف من الأبطال في المتن الشمالي، مقاومة لبنانية مستمرة، ساعة بالسيف، وساعات ساعات بالقلم. في هذا السياق، لا يسعني سوى التوقف مليا عند أحد المقاومين المتنيين العناد الذي فارقنا في الآونة الأخيرة، عنيت به الصديق المقاوم بامتياز، على طريقته، المخرج والمسرحي الكبير ريمون جبارة”.
أضاف: “لم يكن حزب القوات اللبنانية ليبلغ ما بلغه اليوم من قوة وصلابة وتنظيم لولا مروره بسلسلة محطات نضالية طبعت تاريخه وحاضره، كان للمتن حصة كبيرة فيها، ففي احياء الدورة، والسد، وسن الفيل، والجديدة، والسبتية، وانطلياس، والدكوانة، وجسر الباشا، والمونتي فردي، والدوار، والعيرون، وعينطورة البطلة، والمتين، وبولونيا، والمروج وعشرات المناطق المتنية الأخرى، شهدت المقاومة اللبنانية بداية تكونها على يد مجموعات شبابية محلية تجمعت عفويا دفاعا عن عائلاتها واحيائها وكرامتها، قبل ان تأخذ شكل المؤسسة النضالية المنوط بها أمن وحرية المناطق المحررة في مرحلة لاحقة. وفوق روابي صنين والزعرور، أنشىء أول معسكرات التدريب المتواضعة، حفاظا على الكرامة والوجود والمصير، قبل ان يصبح للقوات ثكناتها ومؤسساتها على امتداد الوطن. ومن قرى وبلدات ساحل ووسط المتن واعاليه، لبى مقاومون ابطال، بشكل عفوي، نداء استغاثة مناطق لبنانية أخرى صونا للكرامة والحرية والإنسان في لبنان”.
وتابع: “من المتن خرج الرجال والشيوخ والنساء والأطفال الى ساحة الحرية، طلبا للسيادة والحرية والاستقلال في 14 آذار 2005، هذا هو تاريخ المقاومة اللبنانية ماثل كله امامكم فوق تراب المتن. وهذه هي بطاقة انتسابكم الى هذا التاريخ المجيد، وهذه المقاومة الأبية، وهذا الحزب العظيم، فهنيئا لكم بها، وهنيئا للمتنيين بكم”.
ولفت الى أنه “إذا كانت القوات اللبنانية قد قامت على تضحيات وعرق واكتاف الأبطال من كل لبنان، فإن شوارع واحياء وجبال المتن كانت التربة الخصبة التي مكنت الجنين القواتي، من التكون والنمو والتحول الى ما هو عليه اليوم. إن هذه القوات من ذاك المتن. إن هؤلاء الرجال الأشداء من تلك الأرض الصلبة”.
واشار الى أنه “صحيح ان البطاقة الحزبية التي تتسلمونها اليوم، هي مجرد تدبيرٍ إداري لا بد منه، لكنها في الوقت ذاته صك امانة وطنية تسلمناه من الأجداد ونسلمه للأحفاد، دون في متنه تاريخ حافل بالبطولة والمقاومة والإنجازات، ونحن لهذا التاريخ امناء، وللبشير أوفياء، بشير حي فينا”.
وتابع: “إن البطاقات الحزبية التي تتسلمون اليوم تعلن عن بداية أفول زمن الميوعة واللامبالاة والانتهازية والهروب من الالتزام، وتبشر بسطوع فجر العطاء والحرية والشفافية والديموقراطية والحياة الحزبية الحقيقية الذي نتوق اليه للمستقبل. فلتكن بطاقتكم جواز عبور من عهد التقاليد البالية الى لبنان الجديد، وليكن التزامكم الحزبي قدوة على هذا الأساس، وليكن كما التزام مالك بحدي والآلاف من رفاقنا الجرحى والمعوقين والشهداء والمعتقلين، التزام النعم نعم واللا لا، شلالا هادرا من القيم والمبادىء والتضحيات. تتسلمون بطاقاتكم الحزبية والمسؤوليات الملقاة على عاتقكم جسام، وهي لا تنحصر هذه الأيام بالشق الكياني الاستراتيجي فحسب، وإنما تتعداه لتشمل كل الجوانب الحياتية التي تؤثر بشكلٍ او بآخر على صفاء وهناء حياة المواطن في لبنان.”
واعتبر “ان القوات التي تعول عليكم لإيصال صوتها ومواقفها الى قلوب وعقول اكبر شريحة شعبية ممكنة، تسعى من خلالكم ايضا الى تبني القضايا الإجتماعية والمعيشية والبيئية المحقة، والتصدي للآفات التي تتسرب الى صفوف بعض الشباب وتحوله عبدا لها، عوض ان يكون سيدا لمسيرة حياته، واعيا لواجباته تجاه ارضه وشعبه ومستقبله. لقد تحولت بعض احياء الزعيترية والرويسات والنبعة وغيرها، مرتعا لتجار المخدرات ومصدرا لزعزعة الإستقرار ضمن محيطها الجغرافي، وهو ما بات يشكل خطرا داهما على عائلات هذه المنطقة وابنائها بدرجة كبيرة، وعلى سائر عائلات وابناء المتن الشمالي والجوار”.
وأردف:”صحيح ان مسؤوليتنا كأحزاب سياسية هي في رفع الصوت، ونشر الوعي، وبث روح الإلتزام والإيمان والمسؤولية الوطنية بين صفوف الشباب لإبعاده عن خطر المخدرات وسواها من الآفات التي تعصف بالمجتمع، إلا ان المسؤولية في مكافحة تجار المخدرات والتخلص من البؤر الأمنية التي تنمو كالطحالب بين ربوع المتن، هي من اختصاص الإدارات الرسمية اللبنانية وحدها. تعالوا ننقد شبابنا ومجتمعنا واجيالنا القادمة من المخدرات كما أنقذناها من محتلين كثر قبلها”.
وتوجه جعجع الى اللبنانيين بالقول:”لم تلتزموا بلبنان الـ 10452 كلم مربع، حتى تشهدوا على انتهاك حدود لبنان بقوافل السلاح والمسلحين، 10452 مرة في اليوم، ولم تؤمنوا بدولة المؤسسات، حتى يأتي من يفرض على الجيش، من خارج المؤسسات، معركة في أقصى أقصى جرود عرسال، لغاية في نفس يعقوب غير لبناني، ولم تؤمنوا بلبنان دولة القانون والمؤسسات، حتى تورثوا ابناءكم شريعة غابٍ لا تقتص من مرتكبين متورطين، وتضع حجرا ثقيلا على قبور الشهداء والضحايا الأبرياء الآمنين، لم يسقط وسام الحسن بكل دم بارد حتى يبرأ بشار الأسد وعلي المملوك، وحتى يطلق سراح ميشال سماحة بكل وقاحة، ودماء الشعب اللبناني تغلي على نيران حامية. إذا كان الصوت والصورة والتحقيقات والإعترافات والبراهين لا تكفي لإثبات جريمة موصوفة، فعلى دولة القانون والعدالة السلام”.
وشدد على ان “محكمة التمييز العسكرية مدعوة اليوم الى محو وصمة العار التي ألحقها الحكم على ميشال سماحة في قضية الأسد – مملوك – سماحة، والى إعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم وإيمانهم بالقانون والعدالة والحق في لبنان. إن الرجوع عن الخطيئة فضيلة كبرى”.
وأشار الى أنه “بينما تسعى القوات جاهدة لأن تكون الجمهورية القوية مثالا أعلى نسعى جميعا لتحقيقه، يسعى البعض الى تنصيب نفسه وليا أعلى يعطي للدولة ومؤسساتها والمواطنين جميعا دروسا يومية في الوطنية وفي كيفية التعاطي مع الأزمات، كما يفرض على الجميع أن يحتذي به تحت طائلة التعطيل، والتكفير، والتجريم، والتخوين، إذا لم يكن أكثر”.
وأكد جعجع “ان الإمعان في تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية لم تعد تداعياته محصورة بموقع الرئاسة فحسب، وإنما بات يرمي بظلاله فراغا وشللا على المواقع الدستورية والأمنية الواحدة تلو الأخرى، وهو ما ينسف إدعاءات البعض بأن الفراغ الرئاسي سببه خلاف مسيحي – مسيحي، ويثير شكوكا حول الغاية النهائية التي يسعى اليها القائمون بالتعطيل، بمعزل عن بعض اوراق التوت التي يحاولون التلطي خلفها”، متسائلا:”كيف نصدق بأن بعضهم يدافع عن لبنان في القلمون، وباقي سوريا، وفي العراق واليمن، وهو يعطل لبنان في قصر بعبدا، قلب لبنان بالذات؟ كيف نصدق انهم يريدون رئيسا قويا، وهم لم يتحملوا رئيسا توافقيا بامتياز؟ لكم تعطيلكم وفراغكم، ولنا إيماننا بجمهوريتنا القوية وحلمنا بلبنان السيد الحر والمستقل، والذي من أجل تحقيقه سنبذل الغالي والرخيص”.
وقال: “نحن حزب لا نحيد عن قناعاتنا قيد انملة، لا الضغوط ترهبنا، ولا المنافع تغرينا. لا نشترى ولا نباع، لا نساوم على القضية ولا نفرط بدماء الشهداء، لكننا في الوقت نفسه منفتحو الآفاق، مواكبون لكل ما هو جديد حديث متطور”.
وختم جعجع:” إذا كان المواطن يكتسب بطاقة هويته بالولادة، فإن المحازب في القوات، هو كما المحارب، لا يستحق بطاقة التزامه الوطني إلا بعد اجتيازه معمودية الالتزام والنضال والاستقامة والأخلاق والعطاء، بانتسابكم الى القوات تغنون الحزب حضورا وقيمة وطاقات. فمبروك عليكم بطاقاتكم، وهنيئا للقوات اللبنانية بكم، وهنيئا للبنان بالقوات”.

اللقاء التشاوري انعقد في منزل حرب: لمحاسبة كل من يعطل الدستور ويضرب المبادىء الديموقراطية
الجمعة 05 حزيران 2015 /وطنية – عقد اللقاء الوزاري التشاوري في منزل وزير الاتصالات بطرس حرب في الحازمية، إجتماعا ضم الرئيسين أمين الجميل وميشال سليمان والوزراء: نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، ميشال فرعون، رمزي جريج، سجعان القزي، أليس شبطيني وآلان حكيم والوزير السابق خليل الهراوي، وتغيب عن الاجتماع الوزير عبد المطلب حناوي بداعي السفر.
وتناول المجتمعون المستجدات السياسية “في ضوء استمرار الفراغ الرئاسي منذ ما يزيد على السنة وحالة الشلل التي طالت، بنتيجته، كل مؤسسات الدولة، ولا سيما مجلس النواب والوزراء وتعطيل قدرتهما على مواجهة الأخطار والاستحقاقات التي تتعاظم في ضوء التطورات الدراماتيكية الحاصلة في المنطقة وإنعكاساتها الخطيرة على وحدة لبنان وسيادته وأمنه”، وبعد التداول أصدروا بيانا تلاه الوزير حرب، وجاء فيه:
“يعلن المجتمعون استغرابهم الكبير لتجاهل بعض القوى السياسية للمخاطر التي يتعرض لها لبنان، وطنا ودولة وشعبا، واستمرارهم في تعطيل نصاب جلسات مجلس النواب للمرة الرابعة والعشرين، غير عابئين بالنتائج السلبية لموقفهم، ويزيد استغراب المجتمعين لجوء هذا البعض إلى التهويل بتعطيل عمل الحكومة، ومنعها من تصريف أمور البلاد، رغم كل الأضرار التي تلحق الدولة والمواطنين، وذلك بغية فرض إرادتهم على كل اللبنانيين، وهو ما يشكل ابتزازا سياسيا بشعا لم تشهده الحياة السياسية في لبنان سابقا.
إن المجتمعين، إذ يرفضون الخضوع لهذا الأسلوب، يحملون القوى السياسية المعطلة مسؤولية تردي الأوضاع ودفع البلاد نحو حافة الإنهيار، ويدعون القوى الحية في مجتمعنا إلى الوقوف في وجه هذه المحاولات، ومحاسبة كل من يعطل الدستور ويضرب المبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها نظامنا السياسي، كما يدعونها إلى عدم السكوت عما يجري والاكتفاء بالشكوى، والانتقال إلى مرحلة التعبير عن هذا الرفض بكل الوسائل الديموقراطية لأن التغاضي عن مرتكبيها يشكل بنظر المجتمعين مشاركة في نحر الوطن وإسقاط النظام.
كما رحب المجتمعون بقرار مجلس الوزراء الذي عاد وأكد تكليف الجيش اللبناني ضبط الأمن في منطقة عرسال وضواحيها وفي كل لبنان ومواجهة الإرهابيين، مؤكدين أنه يعود للحكومة وللجيش والقوى الشرعية، التي تخضع لسلطة الدولة، حصرية الدفاع عن لبنان واللبنانيين في الداخل وعلى امتداد الحدود في وجه كل الأخطار التي تهددهم، وحصرية اتخاذ القرار في كيفية القيام بذلك وتوقيته، وهم يرفضون تجاوز أي حزب أو فئة لهذه الثابتة الوطنية، بالنظر الى تعارضها مع مبدأ مسؤولية السلطات المنبثقة عن الإرادة الشعبية، عن شعبها وترابها الوطني من جهة، ولأن إنفراد أي فئة أو حزب بالقرار الوطني سيؤدي إلى تعميق الشرخ الوطني وإلى إثارة الهواجس والمخاوف، ما يعرض الوحدة الوطنية للسقوط. ويدعو المجتمعون كل من يريد مؤازرة الدولة في أداء دورها أن يضع نفسه في تصرف القوى الشرعية لتقوى به، بدل إضعاف هذه القوى وتشتيت الصفوف.
كذلك توقف المجتمعون عند حملة التشكيك في الجيش الوطني وأدائه، بالنظر الى مخاطرها الكبيرة على معنويات هذا الجيش ومعنويات الشعب اللبناني بكامله، وهو ما يساهم في خدمة كل المتربصين بلبنان وأمنه وشعبه، ويدعو المجتمعون المشككين في جيشنا الباسل إلى الكف فورا عن متابعة حملتهم، المعروفة الأسباب والخلفيات، تفاديا لضرب الدرع الحصينة الوحيدة التي تحمي لبنان، فكفانا تلاعبا بمصير البلاد. وأخيرا يطالب المجتمعون بوجوب ملء المراكز القيادية العسكرية والأمنية، ويؤكدون موقفهم الداعي إلى تحاشي أي تعيينات في هذه المراكز الكبرى في غياب رئيس الجمهورية، قائد القوات المسلحة بحسب الدستور، لعدم جواز إسقاط دور رئيس الجمهورية الأساسي في تعيين القادة الأمنيين، وإسقاط رأيه في هذه التعيينات. ويدعو المجتمعون معطلي إنتخاب رئيس الجمهورية، وهم من يطالبون بتعيين القادة العسكريين والأمنيين الآن، إلى إحترام أحكام الدستور وعدم تعطيل جلسات إنتخابات الرئيس، والتوجه فورا إلى مجلس النواب للمشاركة في إنتخاب رئيس للبلاد”. حوار
وردا على سؤال، قال حرب: “لا أذيع سرا إذا قلت إن لنا موقفا سنبحث فيه مع رئيس الوزراء لإبداء رفضنا المطلق للآلية المتبعة، ولا نقبل إطلاقا أن يفرض وزير معين أو فئة معينة رأيه أو رأيها على اللبنانيين وعلى الحكومة وأن يعطل الحكومة على أساس أن نعمل ما يريده هذا الوزير أو يشل الحكومة والبلد”. وأضاف: “سنبحث في الموضوع مع رئيس الحكومة ونبلغه رفضنا المطلق لتعطيل مجلس الوزراء، في انتظار أن فريقا ما يريد طرح قضية ما إن لم تتم فلا مجلس وزراء. البلاد لا تدار هكذا، هناك المصلحة الوطنية ومصلحة المواطنين، وسأورد مثلا بسيطا على ما أقول، البارحة كان المزارعون والمنتجون اللبنانيون الذين كانوا ينتظرون قرارا حكوميا لتسهيل تصدير منتجاتهم، وجاء وزير الزراعة المكلف من مجلس الوزراء إيجاد وسائل لمساعدة هؤلاء على تصريف منتجاتهم ليطرح القضية، فرفض فريق في مجلس الوزراء وتشبث بعدم طرح أي شيء قبل البحث في التعيينات الأمنية، وأنا أؤكد أنه لا يمكننا تجميد البلاد هكذا، “البلد بدها تمشي” ونحن جديون في معالجة هذه الأمور وممنوع على أحد تعطيل مسيرة البلد ومن سيعطل تقع عليه مسؤولية ذلك”.
وردا على سؤال عن ميثاقية الحكومة، قال حرب:”الميثاقية متوافرة خصوصا أن وزراء الشيعة الذين يمثلون كتلة الرئيس نبيه بري لن يعتكفوا ولن يستقيلوا، وإذا غاب وزراء التيار الوطني الحر فهناك وزراء مسيحيون غيرهم يمثلون حزب الكتائب والمستقلين ولا شيء يمس بالميثاقية، ولا تطير الميثاقية. وهناك ضرورات تفرض لأنه لا يمكننا ترك شؤون الناس وحياتهم معلقة حتى نعرف كيف نواجه ابتزازا يمارسه علينا طرف في مجلس الوزراء: إما أن تعملوا مثل ما نريد وإما نعطل البلد”.
وعن تأخير تسريح اللواء بصبوص، قال حرب: “أولا هذا قرار وزير الداخلية وليس قرار مجلس الوزراء، لأن الوزير يتحمل مسؤولية إدارته، وبالتالي، لتفادي الفراغ قرر الوزير ذلك. وفي مجلس الوزراء، وخصوصا في موضوع قيادة الجيش، الأمر صار معروفا، وهو أن رئيس الجمهورية فور انتخابه يعين قائد الجيش والمدير العام للامن العام ومدير المخابرات في الجيش، وهؤلاء يتم تعيينهم في بداية العهد، ولرئيس الجمهورية رأي أساسي في تعيينهم باعتبارهم فريق العمل الأمني للبلد الذي يكون رئيس البلاد هو المسؤول عنه، ولا يجوز في أي صورة أن نعتبر أن لا رئيس للجمهورية وأنه يمكن تعيينهم في ظل خلو المقام من رئيس الجمهورية، ولنقل الأمور كما هي: رئيس الجمهورية يمثل الإرادة المسيحية وهو رمز الحضور المسيحي والماروني في السلطة، فأمام موضوع بهذه الأهمية يتعلق بأهم وظيفة قيادية وعسكرية كقيادة الجيش، كيف نتصرف وكأن رئيس الجمهورية لا رأي له؟ لا، فليسمحوا لنا، والميثاق الوطني تحدث عن توزيع الأدوار في المشاركة في السلطة وتغييب رئيس الجمهورية ولرأيه هو ضرب لدور المسيحيين وللميثاق”.
وختم بالرد على سؤال عن سقوط الحكومة: “إذا لم تذهب الأكثرية التي تسقط الحكومة، أي بالثلث زائد واحد، وإذا لم تفقد ميثاقيتها، فعلى الحكومة أن تواصل اجتماعاتها وعملها وتصدر القرارات والمراسيم التي تريدها”.

الراعي من جونيه:البلاد من دون رأس منذ عام وتتخبط بأزمات
الجمعة 05 حزيران 2015 /وطنية – ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداس عيد القربان في مدرسة الرسل – جونيه، في مناسبة اليوبيل ال150 لتأسيس جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة واليوبيل الماسي لمدرسة الرسل، عاونه فيه النائب البطريركي على نيابة جونيه المطران أنطوان نبيل العنداري والمطارنة من أبناء الجمعية: شربل مرعي، حنا علوان، بول مروان تابت والياس عبد الله زيدان، الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الأب مالك أبو طانوس، الخورأسقف يوحنا مارون عواد عن كهنة رعايا مدينة جونيه، الأب سامي بطيش، في حضور الوزير السابق الدكتور سليم صايغ ممثلا الرئيس أمين الجميل، روجيه عازار ممثلا رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، النائب عاطف مجدلاني ممثلا الرئيس سعد الحريري، غابي جبرايل المسؤول عن العلاقات مع السلطات الروحية في “التيار الوطني الحر” ممثلا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، كمال الشرتوني ممثلا وزير العمل سجعان قزي، السفير البابوي المونسنيور غبريالي كاتشا، والنواب: ميشال موسى، روبير غانم، نعمة الله أبي نصر، فريد الخازن، غسان مخيبر وإميل رحمه، ايلي مخلوف ممثلا النائبة ستريدا جعجع، الدكتور شاكر سلامة ممثلا النائب سامي الجميل، شوقي الدكاش ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع، النائب السابق فريد هيكل الخازن، العميد جوزف غنطوس ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير المخابرات العميد الركن إدمون فاضل، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، رؤساء بعثات ديبلوماسية وقنصلية، العميد جورج وهبه ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، العميد فادي الخواجه ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المقدم ريمون بو معشر ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، ابراهيم الخوري ممثلا المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، العميد فادي نجيم ممثلا رئيس الشرطة القضائية العميد ناجي المصري، النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح، رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، المطران أنطوان بيلوني، قائمقام كسروان بالإنابة جوزف منصور، رئيس بلدية جونيه المهندس أنطوان افرام، عميد السلك القنصلي الفخري جوزف حبيس، عضو نقابة الصحافة جورج بشير، الرؤساء العامين والرئيسات العامات والكهنة والراهبات وآباء جمعية المرسلين اللبنانيين المورانة، مختار بلدة غادير سمير البستاني، المقدم جوني داغر آمر سرية درك جونيه، النقيب رامي رومانوس رئيس مركز الأمن العام في جونيه، قادة وضباط قوى عسكرية وأمنية، رؤساء بلديات ومخاتير، اعلاميين وصحافيين، ممثلي هيئات المجتمع المدني، رؤساء وأعضاء مؤسسات العائلات الكريمية، وحشد من المصلين من رعايا مدينة جونيه وسائر المناطق.
وخدمت القداس جوقة “أرزة لبنان” بقيادة ابراهيم ابراهيم.
عظة الراعي
وبعد الانجيل، ألقى البطريرك الراعي عظة جاء عنوانها “وأقاما معه ذلك اليوم” (يو1: 39)، جاء فيها:
“1 – ذهب التلميذان مع يسوع ونظرا أين يقيم، وأقاما معه ذلك اليوم، وعادا فرحين ويخبران أنهما وجدا المسيح. فلكي نعيش نصيب التلميذين: نرى يسوع ونقيم معه ونفرح ونشهد، أسس الرب سر القربان حيث يقيم وسط كل جماعة. واليوم، في عيد القربان، أتينا معا لنعيش هذا الاختبار الجميل.
2 – هكذا منذ 150 عاما، وأبناء جمعية المرسلين اللبنانيين يقيمون جيلا بعد جيل مع يسوع الحاضر في سر القربان. يجلسون إلى مائدة كلمته، ومائدة جسده ودمه، يرتوون منها، وينتشرون في مختلف المناطق اللبنانية وبلدان الانتشار، شاهدين للمسيح وموزعين كلمته ونعمة أسراره ومحبة قلبه. ومنذ خمس وسبعين عاما ومدرسة الرسل هذه تعلم الكلمة بكل أبعادها الإيمانية والروحية، الثقافية والأخلاقية. وتخرج للكنيسة مسيحيين مؤمنين ملتزمين، وللمجتمع والدولة مواطنين مسؤولين ومخلصين. ويتحذ اليوبيلان بعدا مميزا ودفعا جديدا لوقوعهما في سنة الحياة المكرسة التي افتتحها قداسة البابا فرنسيس في 30 تشرين الثاني الماضي.
مبروك يوبيل تأسيس الجمعية، ويوبيل مدرسة الرسل. وكلاهما متزامنان مع عيد القربان الأقدس. ومبارك هذا العيد الذي هو منبع حياتنا المسيحية وغايتها، ومبعث رسالتنا وقوتها.
فالتهنئة القلبية للمرسلين اللبنانيين، ولأسرة مدرسة الرسل من قدامى وحاليين، ولكم جميعا أيها الحاضرون، وإلى المسيحيين الذين يحتفلون بسر الحب الإلهي الأعظم، القربان الأقدس.
3 – من مدرسة سر القربان استمد مؤسس الجمعية الخوري يوحنا الحبيب، الذي أصبح مطرانا في سنواته الخمس الأخيرة، روحه وروحانيته الغنيتين بمحبة الله والكنيسة، والمميزتين بالتفاني والغيرة في نشر كلمة الله بالكرازة والوعظ والتعليم، وبالعطاء السخي من القلب وذات اليد. من سر القربان، وحالة المجتمع استوحى ميزة الجمعية التي أسسها منذ مئة وخمسين عاما، وهي: تكوين الكاهن الرسولي حقا، المخلص لرسالة نشر الكلمة الإلهية، وخدمة تدبير الله الخلاصي، ومحبة الكنيسة، كسر خلاص، وشركة برباط الروح والمحبة، ورسالة لبناء ملكوت الله في أرضنا.
4 – تبلورت موهبة المؤسس وروحه وروحانيته، عبر السنين والاختبارات وحاجات الكنيسة وتطور الجمعية. فحددتها قوانينها بأنها” جمعية تقوم بنشاطها الروحي والرسولي بانسجام مع الرئيس الكنسي المحلي لنشر الإيمان وصيانته في كنيستنا المارونية والكنيسة الجامعة… ويلتزم أبناؤها السعي إلى تحقيق دعوتهم الرسولية، سالكين على وجه أخص طريق الغيرة والطاعة وبساطة العيش والمحبة الأخوية. وبفعل الروح القدس تتسم جماعتهم المكرسة بسمة روحانية فريدة، قوامها إلفة مع الرب وعيش حميم وإياه في إنجيله وقربانه وشركة صليبه، وفي أبعاد رسالته الخلاصية… ويجد المرسلون في قدوة العذراء مريم، أم النعمة الإلهية، الطريق الآمنة والمثلى إلى التعمق في معرفة الرب والاتحاد به وخدمة ملكوته” (راجع قوانين الجمعية، م1-5).
5 – إننا في يوبيل المئة وخمسين عاما على تأسيس الجمعية، والخمس وسبعين عاما لإنشاء مدرسة الرسل في جونيه، وفي سنة المكرسين هذه، نصلي من أجل الجمعية العزيزة، آباء وناذرين ومؤسسات، لكي يفيض الله عليهم وعليها نعم اليوبيل المزدوج. ونسأل الله، بصلوات المؤسس وشفاعة أمنا مريم العذراء، شفيعة المكرسين والمكرسات، وسلطانة الرسل، أن يبارك ويخصب جميع حقول الرسالة التي يعمل فيها المرسلون اللبنانيون الموارنة بغيرة ونشاط في لبنان وبلدان الانتشار: الرسالات والرعايا، الوعظ والإرشاد، تربية النشء وتثقيفه في المدارس والمراكز العلمية والتقنية، خدمة المحبة في المؤسسات الاجتماعية، الكتابة والطباعة، نشر الكلمة التعليمية بالوسائل الإعلامية. بالإضافة إلى مركز جورج افرام الثقافي الاجتماعي الذي سنبارك حجر الأساس له في نهاية هذا القداس الإلهي. إنها كلها تتركز على إعلان سر المسيح وإمداد شعب الله بنعم الخلاص.
6 – “وأقاما معه ذلك اليوم” (يو1: 39). الإقامة مع يسوع مستمرة، ونحن مدعوون إليها، مذ أقام هو معنا بشكل دائم في سر القربان الأقدس، كذبيحة فداء ووليمة سماوية.
إعتادت مدينة جونيه، انطلاقا من مدرسة الرسل، أن تحتفل بعيد القربان الأقدس، إحتفاء بالحضور الإلهي القرباني الذي يزور شوارعها ويبارك شعبها وبيوتها وكل المشاركين. لقد أقام المسيح الإله بين البشر، منذ ولد على أرضنا المشرقية، متخذا جسدا بشريا من مريم البتول بقوة الروح القدس. فبتجسده، أصبح عمانوئيل – الله معنا، واتحد نوعا ما بكل إنسان، وتضامن مع كل إنسان. لقد “أقام حقا معنا”.
وبتأسيس سر القربان والكهنوت، في ليلة آلامه وموته، أراد الرب بفيض من حبه أن “يقيم معنا إلى الأبد”، و”يقيم فينا”، لكي بسر موته وقيامته يحول كل إنسان إلى “خليقة جديدة” (غلا6: 15؛ 2كور5: 17)، وبتناول جسده ودمه وفيض روحه القدوس يجعلنا جسده السري الواحد، الذي هو “المسيح الكلي” (القديس أغسطينوس).
7 – إن المسيحيين، في العائلة والمجتمع والدولة، مدعوون للذهاب إلى يسوع الذي يقيم في سر القربان، لكي يستمدوا منه ثقافة الحب والبذل والعطاء. وندعو بنوع خاص المسيحيين، الذين يتعاطون الشأن السياسي والعام، اللجوء إلى الرب في سر القربان، ولا سيما في قداس الأحد، لكي يستنيروا بكلمة الإنجيل، ويقدموا مع ذبيحة المسيح قربان أعمالهم الصالحة، ويتخذوا من مناولة جسد الرب ودمه القوة للعمل على إحلال العدالة والسلام ولمكافحة الظلم والنزاعات.
إن اللقاء مع الرب يسوع والإقامة معه في الإصغاء والصلاة يفتح أمام عيونهم آفاق جديدة، ويعطيهم قراءة جديدة للأحداث الراهنة، وبخاصة في هذا الظرف الذي نعيشه في لبنان، والبلاد من دون رأس منذ عام، وتتخبط في أزمات سياسية واقتصادية ومعيشية وأمنية.
8 لقد أتينا وتجمعنا، لكي نعلن إيماننا، في هذا الاحتفال والتطواف الذي يليه، بأن القداس الإلهي، الذي يجمعنا في يوم الرب، يوم الأحد، وفي أي يوم، هو في آن واحد وبغير انفصال، تذكار موت المسيح وقيامته الذي تستمر به ذبيحة الصليب، والوليمة المقدسة التي فيها نأكل جسده ونشرب دمه، مأكلا ومشربا حقيقيين روحيين (راجع يو6: 32). إنها ذبيحة واحدة ووليمة واحدة، جرت الأولى على الجلجلة والثانية في علية أورشليم. وهي إياها تستمر الآن وهنا بفعل الروح القدس.
جئنا نسجد للمسيح الرب الحاضر في القربان المقدس، ونسبحه ونمجده، ونعترف بأنه: سر التقوى الذي يبقينا في اتحاد دائم مع الله، وعلامة الوحدة التي تجعل منا جسد المسيح الواحد، ورباط المحبة الذي يشدد الشركة مع الله والناس، ووليمة فصحية تملأ النفس من النعم السماوية.
بهذا الإقرار المؤمن نسجد لك أيها المسيح، الإله والفادي، ونعبدك في سر القربان الأقدس، سر الحضور الإلهي في حياتنا ورسالتنا، آمين”.
ابو طانوس
وقبل القداس، ألقى الأب العام أبو طانوس كلمة قال فيها: “هذا الصوت “صوت المجد” جاء من السماء إلى يسوع حين كان يتألم ويتمنى أن يعبر عنه كأس الألم. ولأنه تألم أقسى الألم، جاءه أرقى المجد.
لجمعيتنا اليوم ولتاريخ لها قارب المئة والخمسين سنة، حضرتني هذه الآية من إنجيل يوحنا؛ ليس لتنزل المجد الكبير على مسيرة الجمعية، وقد عانى أباؤها الكثير في مسيرتها، إنما لندرك نحن أبناءها، أن سعينا كله ومدى عمر جمعيتنا – إنما هو “لمجد الله الأعظم” كما كتب مؤسسنا في قوانين الجمعية، وكما يقول المزمور: “لا لنا يا رب لا لنا، لكن لاسمك أعط المجد لأجل رحمتك وحقك!”.
واضاف: “أما “مجد” الحدث الاستثنائي اليوم، هذا القداس الاحتفالي – فيشرقه مجدا حضوركم صاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى.
أنتم من أعطيتم مجد لبنان، أعطيتموه لأنكم تحملون صليبه وصليب الشرق كله الحزين – شكرا لكم لترؤسكم ذبيحة تمجيدنا هذه.
Aussi votre présence an nom du St. Siège, Excellence Mgr Gabriele CACCIA, Nonce Apostolique au Liban, nous est un grand honneur; Veuillez transmettre à Sa Sainteté le Pape François tout le respect et l’amour des Missionnaires Libanais”.
وتابع: – “مجد” جمعية المرسلين اللبنانيين يتجلى في علامات كثيرة، لا أسميها للتبجح، إنما لأرفعها عطية للرب، مما له نقدمها له.
– “مجد الجمعية” كبير فيكم الأساقفة الكريميين الأربعة: المطران شربل مرعي، المطران حنا علوان، المطران بول مروان تابت والمطران الياس عبد الله زيدان،
وقد سبقكم في هذه الرسالة أيضا أربعة أساقفة من الجمعية.
– “مجد الجمعية” في مؤسس بار المطران يوحنا حبيب اليوم في ذكرى وفاته، وفي 65 مرسل طووا العمر مسلمين الوديعة وقد تركوا رائحة المسيح الطيبة حيث خدموا.
-“مجد الجمعية” كبير في رسالة يحملها اليوم 121 مرسلا في 15 بلدا في العالم حيث انتشر شعبنا، ويكتبونها باللحم والدم.
– “مجد الجمعية” في مؤسسات كثيرة إعلامية وتربوية ورعائية وثقافية، تجسد موهبة المؤسس وتحقق أهداف الجمعية.
– “مجد الجمعية” في لقاء المؤسس الحبيب بالمؤسس البطريرك الكبير الحويك وبتعاون الجمعيتين: جمعية راهبات العائلة المقدسة والكريميين.
– “مجد الجمعية” في وجوه وأسماء كثيرين منكم الحاضرين اليوم هنا – كما أيضا غائبين من طلاب مدارسنا نبغوا وتفوقوا وأصبحوا رجال دولة وعلم ومجتمع كبار – وهذا المعهد
– معهد الرسل – المجتمعون فيه – وهذه سنته الخامسة والسبعون – شاهد على أمجاد كثيرة وصفحات مشرقة لآبائنا ومعلمينا وطلابنا.
– شرف كبير لنا اليوم في ذكرى الخمسة والسبعين لهذا المعهد العريق أن تباركوا – صاحب الغبطة والنيافة – حجر الأساس لمركز جورج افرام الثقافي الاجتماعي. هذه كانت رغبته وحلمه، حمله لجمعية المرسلين اللبنانيين التي أحب كثيرا وأوصى إخوته وأبناءه وأحفاده بهذا الحب!”.
وقال: “في ذلك الزمان كان الصوت من السماء يقول: “مجدت وسأمجد”.
اليوم هو الصوت من الأرض – صوت المرسلين اللبنانيين – مشيرين عامين، آباء، إخوة إكليريكيين ومبتدئين يسكنهم “فرح الإنجيل” الذي ينادي به قداسة البابا فرنسيس، – حولهم ومعهم: أنتم صاحب الغبطة والنيافة، سعادة السفير البابوي، السادة الأساقفة، الرؤساء والرئيسات، الوزراء والنواب، الرهبان والراهبات، أبناء رعايا جونيه، كل الفاعليات والأحباء، كل الأهالي والمعلمين والطلاب والخريجين، الأصدقاء والعائلات، أصدقاء القربان وشكرا لتيلي لوميار – نورسات وصوت المحبة وتلفزيون المحبة وكل المحطات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، كلنا نرفع تمجيدنا للسماء – خصوصافي هذا الخميس المقدس – ونقول: “إياك نسبح، إياك نمجد، إياك نبارك!”.
فالمجد، كل المجد لملك المجد. هللويا!
والعزم كل العزم والاندفاع والحماسة للمرسلين اللبنانيين في كل العالم. سنكون مرسلين بروحية البابا فرنسيس، ستبقى جمعية المرسلين اللبنانيين “جمعية على أهبة الإقلاع”، جمعية رسولية بامتياز، سنعيش ما يوصينا به: سنوقظ العالم! سننير المستقبل! سندعو إلى الفرح! آمين”.
وفي الختام، بارك البطريرك الراعي حجر الأساس لبناء مجمع جورج افرام الثقافي الاجتماعي المزمع إقامته في صرح مدرسة الرسل – جونيه.
وبعد القداس، ترأس البطريرك الماروني تطواف القربان المقدس مع كهنة رعايا جونيه والمؤمنين في شوارع المدينة، مختتما الزياح مع المشاركين في كنيسة مار يوسف – الميناء الجديدة – جونيه.

اللواء خير:الدفعة الاخيرة من الشاحنات العالقة في الاردن غادرت ميناء العقبة وتصل الى بيروت الاثنين
الجمعة 05 حزيران 2015 /وطنية – أعلن رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير ان “الدفعة الاخيرة من شاحنات النقل اللبنانية التي كانت عالقة في الاردن، وعددها 24 شاحنة، قد غادرت ميناء العقبة الاردني على متن سفينة شحن متوجهة الى لبنان”.
اضاف: “وسوف تصل الشاحنات الى العاصمة اللبنانية يوم الاثنين المقبل، لينجز بذلك ملف هذه الازمة التي عالجتها الهيئة العليا للاغاثة بتوجيهات من رئيس مجلس الوزراء، واشراف وزير الزراعة اكرم شهيب”.

شو وقفِت على الشيخ سامي
عمـاد مـوسـى/لبنان الآن/05 حزيران/15
الشيخ سامي الجميل رئيساً للكتائب خلفاً للشيخ أمين. ما العجب أن يرث الإبن أباه في حياته؟ وهل سيأتي إبن الجميل إلى رئاسة الحزب، كما جاء إلى النيابة، على الرغم من إرادة الناخبين؟ قد تكون الكتائب اللبنانية من الأحزاب “المسيحية” القليلة التي رأسها من هم ليسوا من ذرية المؤسس، إذ تعاقب أربعة غير “جميّليين” على رأس الحزب وهم الدكتور إيلي كرامة، النائب جورج سعادة، المحامي منير الحاج… حتى كريم بقرادوني رأس حزب الكتائب وتسبّب بأخذ الصيفي ـ لا القاعدة ـ إلى موقع “شكراً سوريا” في 8 آذار 2005.
حزب “الوطنيون الأحرار” تعاقب عليه ثلاثة من عيلة شمعون، كميل وداني وميشال ـ دوري. وأرجّح أن كميل إبن دوري مهيّأٌ لوراثة مقعد الشوف والحزب “الشمعوني” في الوقت المناسب.
وتوالى على رئاسة حزب “الكتلة الوطنية” في 72 عاماً ثلاثة “إدّيين”: الرئيس إميل والعميدان ريمون وكارلوس. إذاً يأتي انتخاب الشيخ سامي رئيساً للكتائب خلفاً لأبيه في سياق طبيعي. شخصياً، لا أنظر إلى الوراثة السياسية بسلبية مطلقة خصوصاً إذا كان خيار الناس أن يقترعوا لأبناء “البيوتات” السياسية وبعضها لم يخرج من مجلس النواب منذ أيام المجالس التمثيلية في عشرينيات القرن الماضي. فيوسف اسماعيل الزين النائب في مجلس 1922 قدم للندوة النيابية ثلاثة نواب من أبنائه العشرة: عبد المجيد وعبد الكريم وعبد اللطيف (رئيس السن الحالي) وإن أمد الله بعمر سعادته فقد يبقى نائباً حتى العام 2022. ينام أصحاب السعادة الراحلون ملء أجفانهم: الشيخ محمد الجسر وهنري بك فرعون ونجيب عسيران وحكمت بك جنبلاط ونقولا بك غصن وجبرائيل المر وناظم القادري وكميل شمعون وعبد الحميد كرامي ونسيم مجدلاني وجوزف سكاف وحميد فرنجيه وموسى دو فريج… يرقدون في جنان الخلد مطمئنين إلى استمرارية الذرية في تحمّل المسؤوليات الوطنية. إذاً فالشيخ سامي وتيمور بك وطوني بك ليسوا شواذ التركيبة اللبنانية الفذة إن ورثوا أباءهم وهم أحياء يرزقون مقاعد ورئاسة أحزاب. جو حبيقة أيضاً ورث حزباً. ريّس جو. ومجيد بن طلال بن مجيد في انتظار دوره في الحزب الديمقراطي اللبناني. يفضّل اللبنانيون أبناء العائلات المعروفة على الوجوه الجديدة. حتى لو كان بعض “الأبناء” غارق ومستغرق في سذاجة سياسية مروعة. بس سبحان الله يولد الصبي في بعض العيل زعيماً أو يخطط له أبوه مستقبله عند المختار كما فعل القاضي الراحل نصري لحود مع ولادة ابنه نصري فسجّله باسم نصري بك. وما حدا أفضل من حدا في المتن الشمالي! وراثة الشيخ سامي السياسة لأبيه، وهو جدير بالزعامة، أقل ضرراً من الوراثة الفنية حيث يتنطح الأبناء في لبنان لمتابعة مسيرة الأباء في “العبقرية الموسيقية” أو بالفن التشكيلي أو بالغناء أو بالكتابة الإبداعية أو بالصحافة. الأغلبية “تستثمر” تركة المراحيم وتعيد صياغتها بروح عصرية. لا يذكر التاريخ أن ولدي موزار وأحفاده تابعوا المسيرة، ولا طلع من بيت بيكاسو عبقريّ كعّب الدوائر، ولا أعتقد أن أولاد بلاسيدو دومينغو “جايين هالصيفية” على بيت الدين لإمتاعنا بإرث “الوالد”. الأرث والوراثة والتوريث من تقاليدنا اللبنانية والعربية، وشو وقفت على الشيخ سامي؟

«داعش» يهدّد عرسال بمصير تدمر
سليم نصار/الحياة/06 حزيران/15
ما هو المستقبل الغامض الذي ينتظر الرئيس بشّار الأسد، في حال سقوط النظام الذي بناه والده الرئيس حافظ الأسد منذ 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 1970، يوم اعتقل خصومه وعلى رأسهم صلاح جديد؟ هل يمكن أن يلجأ الى إيران، مثلما فعل الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، الذي لجأ الى السعودية هرباً من الجماهير الغاضبة؟ أم أنه سيرفض التنازل عن النظام الحزبي الذي دفع ثمنه حتى اليوم أكثر من 250 ألف قتيل، بينهم 85 ألف عسكري ومدني ينتمون الى الطائفة العلوية. الصحف الفرنسية ادّعت أن الإسرائيليين نصحوا بشار الأسد، عبر وسطاء فرنسيين، بضرورة الانسحاب من دمشق الى اللاذقية، ما دام الجيش النظامي قادراً على تأمين انتقاله بحماية الطيران، خصوصاً أن الميليشيات العلوية المولجة بحراسته تنتشر في وسط دمشق وريفها، إضافة الى قوات أخرى موجودة حول حمص وطرطوس. وذكرت تلك الصحف أن النصيحة الإسرائيلية جاءت عقب احتلال تنظيم «الدولة الإسلامية» الرمادي في العراق… ومدينة تدمر في سورية، واستعداده لمواجهة قوات الأسد المسيطرة على المحافظات الواقعة غربي البلاد.
وترى الأمم المتحدة أن احتلال مدينة تدمر حقّق لـ «داعش» هدفاً استراتيجياً بالغ الأهمية. ذلك أنه استولى على مدينة يزيد عدد سكانها عن خمسين ألف نسمة… وعلى قلعة تاريخية عُرِفَت بـ «عروس الصحراء». وبسبب عزلتها الجغرافية وصعوبة الوصول إليها، فقد اختارتها حكومة الانتداب الفرنسي في ثلاثينات القرن الماضي لتبني فيها سجناً خصّصته للعسكريين. ثم استخدمه حافظ الأسد في السبعينات، ليكون المعتقل الذي يزجّ فيه خصومه من جماعة «الإخوان المسلمين». وقد وصفته منظمة العفو الدولية بأنه «صُمِّم لإنزال أكبر قدر من الإذلال والقهر والتعذيب بالمساجين». وفي حزيران (يونيو) 1980، قام «الإخوان» بحركة تمرد وعصيان استمرت أياماً عدة، سقط خلالها نحو ألف قتيل. ومن أشهر الوقائع التي رُويت عن عذابات المعتقل ظهرت في كتاب «القوقعة» لسجين أمضى في ظلمته اثنتي عشرة سنة.
واللافت أن حراس النظام هربوا مع مئات المعتقلين، عندما بلغهم أن رتلاً طويلاً من الدبابات والمصفحات وناقلات المحاربين، يتّجه نحو المدينة تحت الأعلام الداعشية السوداء اللون. وكان من الطبيعي أن تثير السهولة التي تمت فيها عملية الاستيلاء على المدينة وقلعتها التاريخية، دهشة المستغربين والمتسائلين حول أسباب اختفاء الطيران الحربي الأميركي والإيراني من سماء تلك المنطقة! وذكرت وكالات الأنباء أن جنود الجيش السوري النظامي هربوا من المدينة تجنباً للصدام مع الغزاة على رغم أعدادهم المتفوّقة، ومعداتهم العسكرية الكثيرة والمتنوّعة، وخلال يومين فقط نجح تنظيم «الدولة الإسلامية» في السيطرة على المدينة، مثلما سيطر على مدينة الرمادي في العراق. والمؤكد أنه في الموقعَيْن، استولى على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة.
ومع أن مئات الأسرى دُفنوا في الصحراء واختفت آثارهم، إلا أن حزبَي «الكتائب» و «القوات اللبنانية» يعدّان قائمة طويلة بأسماء 600 معتقل لبناني كانوا في سجن تدمر. وتشير المعلومات الى أن الجيش السوري أخلى سبيل سبعة آلاف سجين قبل وصول قوات «داعش» بيومين فقط. ويُستدَل من طبيعة الأخبار التي نشرتها الصحف الأميركية، أن إدارة أوباما كانت مقتنعة بانهيار «داعش»، بدليل أن النجاح المدوّي على الجبهتين العراقية والسورية قد فاجأها. ويرى العسكريون في إخفاق الإدارة، شهادة على فشل الغارات الجوية الاستعراضية، وانقطاع واشنطن عن الواقع في ميادين القتال. وترى الحكومة الفرنسية أن الموقف الأميركي الرسمي لا يوحي بالثقة والاطمئنان، كونه ينظر الى أزمات المنطقة بعيون إيران لا بعيون الدول العربية. والدليل على ذلك، أن الجيش الأميركي باشر قبل مدة برنامج تدريب مقاتلين من المعارضة السورية في تركيا. وقد فسّرت الإدارة هذا البرنامج بأنه يستهدف القضاء على «داعش» وليس على النظام السوري. ولكن الأحداث أثبتت عكس ذلك. ثم تبيّن أن واشنطن بدأت بتدريب نواة جيش وطني في الأردن، على أمل أن يلعب دوراً مهماً خلال المرحلة الانتقالية.
وربما توقعت الإدارة الأميركية انهيار النظام السوري مطلع هذه السنة، بسبب الخسائر العسكرية التي مُنيَت بها قوات الأسد، أو بسبب الدعم الذي حصلت عليه المعارضة من دول إقليمية مثل تركيا وقطر. علماً أن هاتين الدولتين تتهمان النظام السوري بالتحالف الضمني مع «داعش»، لأن زحفه المتواصل يصعب تحقيقه من دون تغاضي قوات الأسد وتساهلها.
يقول المراسلون إن الأمثلة على تناغم النظام والتنظيم كثيرة، خصوصاً بعد اجتياح تدمر والاستيلاء على مناطق الريف الشرقي لمحافظة دير الزور ومدينة البو كمال المتاخمة للعراق. وهناك مَنْ يزعم بأن محاربي «الدولة الإسلامية» قد أحكموا سيطرتهم على أكبر حقول النفط في تلك المنطقة. يُجمع المراقبون على القول إن تنظيم «الدولة الإسلامية» لا يمكنه التوجّه نحو بغداد والمناطق الشيعية في جنوب البلاد، قبل إنهاء مهمته في سورية، الدولة المنهَكة والمعتمدة على مقاتلي «حزب الله». وهذا ما يفسر عودة الحرارة الى بلدة عرسال وجرودها الممتدة على مساحة أربعمئة كيلومتر مربع. وهي بلدة سنّية مستنفرة دائماً إثر خطف عشرين عسكرياً لبنانياً في الصيف الماضي. وقد حذّر رئيس الحكومة تمّام سلام، من أخطار العبث بهذه الجبهة الحساسة، حيث يجتمع ثمانون ألف نازح سوري وخمسة وثلاثون ألف مواطن لبناني، وسط منطقة جبلية وعرة يستغلّها الإرهابيون وسواهم.
الأهمية التي يوليها «حزب الله» لبلدة عرسال، تكمن في موقعها الاستراتيجي المميز. وفي حسابات قادته، أن سقوط هذا الممر الحيوي الوحيد سيمنع وصول الصواريخ والأسلحة الإيرانية الى البقاع وبعلبك، في حال استولى عليه «داعش» أو «جبهة النصرة». أي الأسلحة التي تنقل من ميناء اللاذقية، والتي تواجه عملية تمريرها صعوبات جمّة بسبب استيلاء «داعش» على المعابر الواقعة بين العراق وسورية.
ويرى العسكريون أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يطمح الى تفكيك قواعد «الهلال الشيعي»، من طريق فصل الجبهة العراقية عن الجبهة السورية. وتظهر الخريطة الاستراتيجية التي استكملت بعد احتلال الرمادي وتدمر، أن معابر الحدود أصبحت خارج السيطرة السورية أو العراقية. ومعنى هذا، أنه لم يعد لجيش بشار الأسد أي وجود مؤثر سوى داخل منظومة المحاور الغربية التي تربط بين دمشق وجبال القلمون. ومن هناك، يمتد نفوذه الى محافظة اللاذقية التي تعتبر المعقل المركزي للنظام.
الصحف الفرنسية تتحدث عن تجمعات «داعشية» استعداداً لشنّ هجوم واسع، يبدأ بعزل اللاذقية من الجنوب، ومهاجمة حماة بهدف الوصول الى منطقة مصياف في الساحل. وتشير هذه الصحف الى وضع قاتم بالنسبة الى العلويين القاطنين في العاصمة، خصوصاً في حال عُزِلت دمشق، ووجد هؤلاء أنفسهم غير قادرين على الانسحاب الى جيب الأقليات في اللاذقية. ويبدو أن غالبيتهم قد انسحبت الى قرى علوية منتشرة حول حمص، وصولاً الى مدينة طرطوس.
أما بالنسبة الى توقيت الهجوم الواسع، فإن الإعلام الفرنسي يشدّد على فترة أشهر الصيف، أي عندما ينشغل «حزب الله» في عرسال وجوارها.
وتزعم هذه المصادر، المستقاة من الاستخبارات الغربية، أن «حزب الله» خسر أكثر من ألف قتيل، وحوالى سبعة آلاف جريح في سورية. وهذا، وفق تقديرها، يشكّل قوة عسكرية مهمة، من أصل ثلاثين ألف مقاتل يؤلفون نواة التنظيمات المسلّحة للحزب.
وكما تفتح المؤسسات التجارية العالمية فروعاً لها في كل مكان، هكذا يفعل زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي. وهذا ما يفسّر الهجمات الإرهابية التي نفّذتها جماعته في ليبيا بواسطة مقاتلين تونسيين.
ويبدو أن نشاط التونسيين في المنظمات الإرهابية قد استفحل، بحيث انتقل الى داخل حدود الجزائر. لذلك أعلن وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، حال الاستنفار بهدف تطويق المخططات المعادية كافة. واعتُبِر هذا الإجراء بمثابة تطمين للمواطنين الذين تخوّفوا من تنامي هذه التيارات المتشدّدة التي تشهدها الجزائر من مقاتلي «القاعدة» في الجبال والمناطق الجنوبية.
وكان رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، يعوِّل كثيراً على مؤتمر باريس، وما يحمله التحالف الدولي من مقترحات عملية لمواجهة تمدّد «داعش» في العراق وسورية. ثم جاء البيان الختامي ليثبت أن هناك دولاً كبرى تستفيد من القلق الدائم الذي يحدثه تنظيم «داعش» في العالمَيْن العربي والإسلامي… وأن إيران تبرر تدخّلها، في لبنان وسورية وفلسطين واليمن والعراق، بحجة الدفاع عن حلفائها وأنصارها.
وهكذا تصبح «الدولة الإسلامية» السنيّة حاجة ضرورية لتبرير الحروب في المنطقة!

هل ستقع حرب بين السعودية وإيران؟
جمال خاشقجي/الحياة/06 حزيران/15
من الخطأ النظر إلى «عاصفة الحزم» كمجرد عملية عسكرية سعودية عابرة ضد الحوثيين. إنها سياسة سعودية تجمع بين الديبلوماسية والحرب لوقف ثم دفع النفوذ الإيراني خارج شام السعودية ويمنها. قيل ذلك غير مرة. ولكن أين ستتوقف هذه السياسة الخطرة وهل لها حدود حمراء، ثم إلى أي مدى ستقبل إيران هذه الصفعات السعودية المتتالية عليها في الشام واليمن، وما هو موقف الدول العظمى منها؟
الإجابة عن هذه الأسئلة ستساعد في الإجابة عن سؤال «هل ستقع حرب بين السعودية وإيران؟» ولكن هل يستحق التغول الإيراني في المنطقة هذه المخاطرة والتي تكلف المملكة الكثير مادياً، مع خطر حرب مفتوحة مع إيران؟ أعتقد أن معظم السعوديين سيجيبون بنعم، ولكن لنستمع إلى محلل كفوء مثل هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي الأسبق والسياسي العتيد وكيف يرى الصراع بين البلدين. يقول في كتابه «نظام العالم»، الذي صدر العام الماضي قبيل «عاصفة الحزم» والتحول الهائل في السياسة السعودية، «الصراع مع إيران بالنسبة إلى السعودية وجودي، إنه يشمل استمرار المملكة، وشرعية الدولة، وبالتأكيد مستقبل الإسلام».
وعلى رغم أن المملكة لا تمارس سياسة عدوانية أو اقتحامية تجاه إيران ودائرة مصالحها الاستراتيجية، فإن الإيرانيين يتصرفون كما لو أن التوصيف الذي استخدمه كيسنجر يسري عليهم أيضاً، فالرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني الذي كان عراب الانفتاح السعودي – الإيراني في التسعينات وبدا «صديقاً» للمملكة، أدلى بتصريحات ضدها الأسبوع الماضي لا تقل حدة عن أي متطرف إيراني في «الحرس الثوري»، بينما هدد قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني بطل المغامرات الإيراني في العالم العربي بمفاجآت يعدها جيشه «والقادة العسكريون السوريون (كان عليه أن يقول من تبقى منهم) خلال الأيام القليلة المقبلة»، فما الذي في جعبتهم؟ هل سيقومون بإنزال بحري في الساحل السوري لحمايته من تقدم الثوار أم إرسال فرقة كبيرة من الجيش الإيراني هناك لحماية الدويلة العلوية التي يريدونها موطئ رجل لهم في «شامنا»؟ لا أعرف ما هو الرد العسكري السعودي على حماقة كهذه، ولكنني متأكد أن المملكة ومعها تركيا ترفضان وفي شكل قاطع أي وجود إيراني مباشر هناك أو تقسيم لسورية، وبالتالي يمكن اعتبار «مفاجآت سليماني» إحدى نقاط التماس التي قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة سعودية – إيرانية، تضاف إلى نقطة تماس اليمن، وثالثة تلوح في الأفق البعيد في الموصل.
وكذلك لن تقبل المملكة أي موطئ قدم لإيران في اليمن ولو كان على مساحة صعدة وحدها، وهذا يفسر الموقف السعودي حيال المفاوضات الجارية. موقفها بكل بساطة، ليعش الحوثيون كيفما أرادوا في بلادهم، ولكن يستحيل أن تقبل بهم قوة مهيمنة على الحكومة المركزية هناك والتي لا بد أن تكون تعددية وتشاركية.
السعودية لا تريد بالتأكيد مواجهة مفتوحة مع إيران لإدراكها كلفتها الباهظة، وكذلك إيران لنفس السبب، ولمعرفتها وعن تجربة، أن الميزان العسكري خصوصاً في سلاح الجو ليس في مصلحتها، كما أن المملكة تتميز عن إيران بتحالفها مع عدد من الدول العربية والإسلامية مستعدة للدفاع عن بلاد الحرمين، ولكن لدى البلدين أيضاً من الأسلحة ما يكفي لتدمير قدراتهما معاً، وبقدر ما في هذا من تهديد مشترك فإنه أيضاً عامل ردع مهم.
إيران تفضل «الحرب بالوكالة»، ولكن هذه الحروب لم تعد تماماً «بالوكالة»، بعد «عاصفة الحزم» واقتراب البلدين من نقاط تماس خطرة، فحلفاء إيران في اليمن يتعرضون ليل نهار لحرب تقودها المملكة ضدهم حتى يجنحوا للسلم، والشفرة اقتربت من رقبة حليفي إيران في سورية ولبنان، وحان الوقت أن تتخلى عنهما بصفقة ما أو تنفذ ما وعد به قاسم سليماني من «مفاجآت».
كما يجب أن تعلم إيران أن السعودية لن تتراجع عما بدأت به، وهي ماضية حتى النهاية أي نصر كامل، وإن كانت مستعدة لحلول ديبلوماسية في اليمن فتنتظر باهتمام ما ستسفر عنه مفاوضات مسقط مع الحوثيين والتي تجري برعاية أميركية، وفي نفس الوقت لم تخفف سخونة عملياتها العسكرية ضدهم في اليمن، وكانت حريصة أن تبلغ الإيرانيين أن مبدأ «خط فهد» لا يزال قائماً، وهذا المبدأ لمن لا يعرفه هو خط وهمي رسمته المملكة في منتصف الخليج العربي من الشمال إلى الجنوب خلال الحرب العراقية – الإيرانية. فهد هو العاهل السعودي الراحل، وأبلغت طهران أنها ستسقط أي طائرة عسكرية إيرانية تتجاوزه من دون أي إنذار، وهو ما حصل تماماً في 5 حزيران (يونيو) 1984 عندما تجاوزته طائرتا «أف – 4» إيرانيتان فتصدت لهما مقاتلات سعودية من طراز «أف – 16» وأسقطتهما في مياه الخليج. بعد تلك الحادثة احترمت إيران «خط فهد» بشكل كامل ولم تحاول أن تتجاوزه طوال العقدين الأخيرين، حتى قبل أسبوعين عندما حاولت طائرة مدنية إيرانية الهبوط عنوة في مطار صنعاء ثم أعقبت ذلك بمحاولة إدخال سفينة قالت إنها تحمل مواد إغاثية في ميناء الحديدة، وفي المرتين تصدت المقاتلات السعودية للطائرة والبحرية للسفينة وردتهما بعدما لوحت لهما بالقوة، وقامت بإبلاغ إيران أن «خط فهد» لا يزال قائماً بل امتد حتى اليمن، وأن المملكة لن تتردد في التصدي لها إن حاولت تجاوزه.
في كلتا الحالتين مارست إيران سياستها الشهيرة «حافة الهاوية»، وكان يمكن لخطأ غير مقصود كأن تتلامس أجنحة الطائرة الإيرانية بالمقاتلة السعودية فيحصل ما لا يحمد عقباه، فتسقط الطائرتان، ومعهما ضحايا، فيشتعل غضب شعبي مكبوت في البلدين فيدفع إحدى الحكومتين أو كلتيهما نحو حرب ومواجهة لا يريدها عاقل، ولكن لمنع ذلك من الحصول لا بد أن يمنع العاقل مجنونه الذي يريد أن يسجل انتصاراً تلفزيونياً سخيفاً.
بعيداً عن السعودية وإيران، فإن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة لا يريد كابوساً أسود كهذا أن يقع لتداعياته الهائلة على الاقتصاد العالمي، وهنا ستتفق حتى الصين مع الغرب في كراهية أمر كهذا، ولعل هذا يفسر الضغط الأميركي للتوصل إلى اتفاق سلام في اليمن، فكانت هي الداعية والراعية للمفاوضات الجارية الآن في مسقط مع الحوثيين، ولاحظ أنها وعمان هما من يتولى المفاوضات بينما المملكة والحكومة اليمنية تنتظران وتراقبان.
التورط الأميركي في الأزمة جيد، ولنتركها تتعرف إلى الحوثيين «بالطريقة الصعبة»، وهم تعلموا من الإيرانيين قدراً طيباً من فنون الكذب والتسويف والمراوغة، وحينها ستظهر حقيقتهم مرة أخرى للمجتمع الدولي ما يجعلهم يتفهمون الموقف السعودي. ولتجرِ مفاوضات في جنيف بين الحكومة اليمنية والتي يجب أن تتمثل فيها كل الأحزاب اليمنية خصوصاً الفعالة منها والحوثيين، سيطلب اليمنيون قبل السعوديين من الأمم المتحدة إلزام الحوثيين وصالح بوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح آلاف المعتقلين وحرية العمل السياسي، وهذا لا يعني سوى انتصار المقاومة الشعبية اليمنية، وهو أمر لم يتحقق إلا بالحرب أو التلويح بحرب أكبر من قبل المملكة.
الحروب دوماً قبيحة، ولكن الحرب العادلة ضرورية أحياناً من أجل السلام.

روسيا ومخاطر نظرية المؤامرة
أمير طاهري/الشرق الأوسط/06 حزيران/15
المؤامرة كما يعرضها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: روسيا ضحية مؤامرة كبرى مصممة بعناية للحيلولة دون توليها لمكانها الطبيعي ضمن شبكات القيادة العالمية. حيث يحاول الأوروبيون حرمان روسيا من حق استضافة وتنظيم كأس العالم لكرة القدم في عام 2018. ويحاول الأميركيون تقييد روسيا عسكريا من خلال تعزيز القوات العسكرية لدول الجوار القريبة من روسيا. كما تتآمر فرنسا كذلك على تخريب خطط تحديث القوات البحرية الروسية، من خلال رفض تسليم حاملات المروحيات التي تعاقدت عليها موسكو مع فرنسا بل وسددت ثمنها. وأخيرا وليس آخرا، حتى الدول العربية، تحاول هي الأخرى إلحاق الضرر بالاقتصاد الروسي عن طريق تخفيض أسعار النفط عالميا.
حتى في الداخل الروسي، يرى بوتين الأمور من منظور «المؤامرات الشريرة». فالمنظمات غير الحكومية التي تنظم حملات لأجل التخلص الأكثر فعالية وكفاءة من النفايات النووية يُعتبرون «عملاء للقوى الأجنبية»، المجندين لتقويض الصناعة النووية الروسية. وصار الفرع الروسي لجماعة «السلام الأخضر» مرتعا خصبا للمؤامرات العالمية.
اللجان الشعبية الداعية إلى إصلاحات في نظام السجون أو إفساح المجال للمزيد من الفرص الممنوحة للنساء يُعتبرون «عملاء أجانب مدربين بعناية» ويعملون على تقويض أركان الدولة وإسقاط نظام الحكم من خلال «الثورات المخملية». والمئات من فرق الشباب والفتيات التي انتشرت من جبال الأورال حتى كامتشاتكا ليست إلا طلائع الهجمة المباشرة ضد الموسيقى الروسية والترفيه الروسي.
من زاوية السيد بوتين، فإن روسيا محاطة بكوكبة من الأعداء المتربصين. تحمل الصين قدرا عميقا من الاستياء للمساحات الضخمة التي احتلتها روسيا من أراضيها إبان الحقبة السوفياتية. وتحاول دول آسيا الوسطى بقدر إمكانها إيجاد الكثير من المياه الزرقاء التي تفصلها عن روسيا. وتأوي شعوب البلطيق إلى أفرشتها يوميا داعية ربها أن ينهار ما تبقى من الإمبراطورية الروسية على غرار ما شهده الاتحاد السوفياتي القديم.
وماذا عن أهل أوكرانيا؟ حسنا، أنحن بحاجة إلى ذكر المزيد؟
حتى روسيا البيضاء، آخر المفارقات التاريخية الأوروبية المتبقية من آثار الحقبة السوفياتية، يُنظر إليها باعتبارها أحد الأعداء المحتملين للدولة الروسية.
ليس من شك في أن الكثير من الدول، القريبة والبعيدة والكبرى والصغرى، لا تحمل شعورا بالارتياح حيال روسيا وتجلياتها الحالية على المشهد العالمي. إن روسيا بكل بساطة دولة كبيرة للغاية، وبكل المقاييس المعروفة، فهي دولة قوية للغاية ولا يمكن تجاهلها. ومع ذلك، فما من دليل واضح على وجود مؤامرة دولية تحول بين روسيا واحتلال مكانها المناسب في الأنماط الناشئة من العلاقات الدولية. ليس من المستغرب أن بوتين، الذي قضى معظم شبابه في مهنة الاستخبارات السرية، يعتقد أن السياسات الدولية تبدو مثل دمية الـ(ماتريوشكا) الروسية الشهيرة التي تضم كل دمية بداخلها دمية أصغر منها. يمكن لتحليل بوتين التآمري أن يميل ناحية الهامش القومي الضئيل الذي يوفر العمود الفقري اللازم لشعبيته المستمرة داخليا. كما أن كافة المجتمعات التي لم ترقَ لمرحلة النضج السياسي تفضل إلحاق اللوم فيما يخص مواطن القصور الداخلية على المؤامرات الخارجية.
في مثل تلك المجتمعات، يمكن لقلة من الناس تصور الفوارق السياسية الحقيقية والمنافسات المشروعة بينها. فأي شخص لا يتفق معك على أي قضية ليس إلا أنه «عميل للخارج»، بل و«خائن». وأن أي دولة تدافع عن سيادتها وكرامتها لا يمكن إلا أن تكون عاقدة العزم على تدميرك أنت. إن ذلك النوع من التفكير والتصور لا يصب إطلاقا في الصالح الروسي، بل ويعد خطيرا على الآخرين. وإن بعضا من آثاره السلبية بدت جلية للعيان مؤخرا.
في أوروبا، خلف الصراع على أوكرانيا جرحا متقيحا ما بين روسيا وأوروبا سوف يترك آثاره السيئة على الجسد السياسي في كل أرجاء القارة مع الاستنزاف المستمر للموارد الروسية. ولقد خلق بوتين تلك الأزمة بذاته من واقع النزعة الإمبراطورية للاستيلاء على الأراضي بضمه لشبه جزيرة القرم في حين يساند، إن لم يكن في واقع الأمر يدير، الحركة الانفصالية من الطراز العتيق ضد الحكومة في كييف.
وأدى الضم الفعلي لجمهورية أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا القوقازيتين إلى خلق مناخ من انعدام الأمن الذي يؤثر بالتأكيد على كامل المنطقة ولما وراء جورجيا نفسها.
وعبر إقليم القوقاز المترامي الأطراف، وبدلا من تطويع القوة والهيبة لإحلال وتعزيز السلام، فإن الدعم الروسي وحيد الجانب لأرمينيا حال دون الوصول إلى تسوية تفاوضية للنزاع هناك مع أذربيجان حول إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه منذ عقود. وتنافيا مع الحس السياسي السليم، صنعت روسيا كل ما في وسعها لتقليل الضغط الدولي المفروض على كوريا الشمالية ونظامها البغيض، مما أفسح الطريق أمام بيونغ يانغ للاستمرار كقنبلة موقوتة في انتظار الانفجار في ذلك الركن البعيد من آسيا.
أما في الشرق الأوسط، فألقت روسيا في عهد بوتين بثقلها خلف نظام بشار الأسد المحكوم عليه بالفناء في دمشق بمعاونة من الملالي في طهران. والناتج الصافي لذلك كان واحدة من أكبر المآسي البشرية التي شهدها العالم خلال الخمسين عاما الماضية. ومن واقع تلك العملية، تكون روسيا قد وضعت عبئا كبيرا على علاقاتها مع كافة الدول العربية والإسلامية تقريبا.
إن حالة المودة الغريبة التي تجمع بوتين بملالي طهران قد أثارت مشاعر العداء القديمة ضد روسيا والمتجذرة في الضمير والتاريخ الإيراني لما يزيد على قرنين من الزمان. وكانت حالة الغزل الروسي مع الحوثيين، بفضل الله، وجيزة ولكنها برغم ذلك سببت قدرا من الضرر لقضية السلام في اليمن غير السعيد من خلال تشجيع الصقور على التمسك بأحلام السيطرة على السلطة الحصرية في البلاد.
ويأسف بوتين نفسه لحقيقة مفادها أنه حتى الجمهوريات السوفياتية السابقة باتت تنأى بنفسها عن «روسيا الأم» عن طريق تبني الأبجديات اللاتينية أو العربية أو الفارسية في مناهجها التعليمية وتستعيض عن اللغة الروسية باللغة الإنجليزية كأكثر اللغات شعبية لأجيالها الناشئة. حتى دولة منغوليا القارية المغلقة تدير علاقاتها التجارية الآن مع الولايات المتحدة البعيدة أكثر مما تديرها مع روسيا المجاورة التي تتشارك معها في حدود تجاوز 3500 كيلومتر طولا.
وفي سياق أوسع، العلاقات الروسية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تشهد توترا أكثر من أي وقت مضى منذ الخمسينات وبداية الحرب الباردة. وقد بدأ بوتين في صورة كاريكاتيرية كبطل لأفلام جيمس بوند، حينما دفع بإحدى قاذفاته الثقيلة للتحليق بالقرب من المجال الجوي الوطني للكثير من دول حلف شمال الأطلسي. وفي الأول من مايو (أيار) الماضي استدعى شبح الرئيس بريجنيف الرهيب لما ترأس احتفالية عسكرية ضخمة في الساحة الحمراء بقلب موسكو.
وفي حين أنه ما من شك في إلقاء جانب من اللوم على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فما من مفر أيضا من حقيقة مفادها أن نزوع بوتين للصلف والتبجح ومذاق نظريات المؤامرة قد ساهم كذلك في تعزيز ذلك الوضع المؤسف. إن روسيا دولة عظيمة مقدر لها مساهمات عظيمة في إرساء السلام والتفاهم العالمي. ومع ذلك، لا يمكن تحقيق ذلك باستعراض العضلات والضرب بالقبضة الحديدية على رؤوس الجيران الضعفاء.
في هذه الأيام، يرى الناس القنابل الروسية التي تتساقط من السماء على رؤوس السوريين العزل والصواريخ الروسية التي تستهدف المدنيين في شرقي أوكرانيا.
إن استيعاب روسيا في النمط الناشئ من العلاقات الدولية لهو من أقسى التحديات التي تواجه كافة الدول المعنية. وبرغم ذلك، لا يمكن إنجاز الكثير في هذا المضمار حتى يلقي بوتين نظرة ناقدة جادة وحاسمة على معتقداته الراسخة من أن السياسة تتساوى مع المؤامرة.

داعش».. باق ويتمدد
نديم قطيش/الشرق الأوسط/06 حزيران/15
رابحان سعيدان بعد الاطلاع على نتائج المؤتمر الوزاري الذي عقده في باريس التحالف الدولي – العربي ضد تنظيم داعش الثلاثاء الماضي: إيران وتنظيم داعش.اللقاء الذي انعقد بعد سنة على سقوط الموصل، وتسعة أشهر على إطلاق استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما «لتحلل وتدمير» تنظيم داعش، وجد نفسه أمام مخاطر إضافية ونجاحات مذهلة للتنظيم تمثلت بالسقوط المتوالي لمدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار في العراق، وسقوط تدمر في قلب الوسط السوري، مع ما يعنيه ذلك من سقوط المزيد من موارد الطاقة ومصادر الدخل بيد التنظيم. كما وجدوا أنفسهم أمام المزيد من التحفز الإيراني للتدخل أكثر في العراق إما مباشرة، كما كشف قائد القوة البرية للجيش الإيراني العميد رضا بوردستان، وإما عبر الميليشيات الشيعية الموالية لطهران والعاملة في نطاق استراتيجيتها. المجتمعون في فرنسا ناقشوا خطواتهم حيال تنظيم أقوى، وأغنى، ويسيطر على جغرافية نامية تعادل الآن نحو 300 ألف كلم مربع. وهو ما اعترف به رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي صراحةً. رغم ذلك خرجوا بالتأكيد على السياسات نفسها التي ساهمت في نجاحات «داعش» وطهران معًا، بل ذهبوا بعيدًا في التطبيع مع أهم عناصر نجاح «داعش»، وأهم عناصر تمدد النفوذ الإيراني في العراق، حين أعلنوا عن دعمهم «الخطة العسكرية – السياسية للحكومة العراقية بمشاركة الحشد الشعبي، لاستعادة المناطق التي يحتلها التنظيم».
المهم في هذه العبارة هو الجزئية الواقعية منها، وهي تغطية دور ميليشيات مذهبية شيعية في محاربة تنظيم سني يفوقها مذهبية. أما ما يتعلق بالتأكيد الفارغ على الخطة السياسية للحكومة العراقية فهو من لزوم المجاملات ورفع العتب السياسي، ولا مكان له في واقع سلوك حكومة حيدر العبادي حتى الآن. فهذه العبارة من الخطر بمكان، لأنها تقدم خدمة مزدوجة لعدوين لدودين يتغذى كل منهما من قوة الآخر، وتعزز تلاقي مصالحهما في إضعاف الدول التي يتخذون منها مسارح لصراعاتهم ومد نفوذهم.
فإيران التي كانت مساهما أساسيا في إسقاط نظام صدام حسين والدولة الإقليمية الأكثر تأثيرا في صياغة عراق ما بعد صدام، لم تقم إلا بكل ما من شأنه إضعاف الدولة العراقية ومؤسساتها ومنع قيامها، بموازاة حرصها على تقوية الشيعة كمكون مذهبي تصادمي مع بقية العراقيين، بما يسهل استتباعهم وتشغيلهم ضمن استراتيجية مد النفوذ الإيراني، أي تحويل الشيعة في العراق إلى قوة ديموغرافية وسياسية واقتصادية قوية، إنما بلا دولة، ما يجعلها قوة تستمد أسباب ازدهارها ودوام نفوذها من قدرتها على إرضاء إيران.
وبتغطية مؤتمر باريس لدور الحشد الشعبي في الحرب على «داعش»، بدا المؤتمرون وكأنهم رجع صدى لما أعلنته إيران قبل أيام على لسان ممثلها في لبنان أمين عام حزب الله حسن نصر الله، حين دعا صراحة إلى تصدير ثلاثية الخراب: الجيش والشعب والمقاومة، قائلاً: «هذه معادلة الانتصار، هذه معادلة الردع، فلنخرجها من دائرتها اللبنانية، بدلاً من إلغائها، ونقدمها معادلة لسوريا، وقد بدأتها سوريا من سنوات، ونقدمها معادلة للعراق وقد بدأها العراق من سنة، نقدمها معادلة لليمن وقد بدأها اليمن منذ 60 يومًا». لا حاجة للتذكير بأن هذه المعادلة وصفة سحرية لدوام ضعف الدولة، والهيمنة عليها واستتباع جيشها جزئيا أو كليًا في سياسة المحور الذي تمثله «المقاومة»، أما مفردة الشعب فلا تحتاج إلى أدلة على أن المقصود بها المكون المذهبي من هذا الشعب المتفق مع المقاومة ومحورها، وهو أغلبية الشيعة في لبنان والعراق والحوثيون في اليمن.
الحقيقة أن «داعش» لا تقل سعادة عن إيران؛ فكلما أوغلت الأخيرة في إضعاف الدولة، لا سيما في العراق، واستنفار الحساسيات المذهبية، وجد التنظيم أرضا خصبة لعقيدته ومشروعه، ونجح في استقطاب السنة إلى كنفه وفصلهم عن أي عملية سياسية. وإيران، عبر الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في سوريا، تقوم بما كان يحلم الأب الروحي لـ«داعش»، أبو مصعب الزرقاوي، في دفع إيران للقيام به. استراتيجية الزرقاوي قامت ببساطة على ممارسة أبشع أنواع العنف بحق الشيعة، بغية استدراجهم إلى ردود فعل تجعل من السنة أهدافا خائفة ومذعورة، وبالتالي تحيلهم إلى بيئة حاضنة تستظل حماية تنظيم داعش في العراق. استراتيجية الزرقاوي تضعها إيران اليوم موضع التنفيذ، بعد عقد على مقتل صاحبها، وترفد «داعش» بكل الأسباب الآيلة إلى تعزيز نموه.
«داعش» يربح حين يربح. هذا مفهوم. لكن الأخطر أن «داعش» يربح حتى حين يخسر. فخسارة «داعش» لا تقابلها المصالحات الوطنية الضرورية لرأب الصدوع بين السنة والشيعة. حدث ذلك بعد أن هزمت الصحوات تنظيم القاعدة في الدساكر والمدن نفسها التي تحتلها «داعش» اليوم في الأنبار، وما لاقت من حكومة المالكي وضعف الرؤية الاستراتيجية الأميركية إلا كل ازدراء لمصالحها وحاجاتها. لن يكرر السنة اليوم تاريخ تجربة الصحوات، ما يضع قطاعات متنامية منهم أمام خيار التعايش الاضطراري مع «داعش» أو الانكسار على يد الميليشيات الشيعية والعيش بدونية سياسية في كنفها.
وفيما يتبادل «داعش» وإيران تقاسم نتائج مؤتمر باريس، تغرق أميركا في فضيحة غياب أي استراتيجية جادة لتصحيح مسار الاندفاع نحو حرب سنية شيعية شاملة في المنطقة، مكتفية بسياسات اللوم ومداراة الخيبة.
في لعبة اللوم اتهمت واشنطن في تغريدات على الحساب الرسمي لسفارتها في دمشق، على موقع «تويتر»، النظام السوري بتنفيذ غارات جوية لمساعدة تنظيم داعش على التقدم حول مدينة حلب بشمال البلاد. وفي مداراة الخيبة كانت صحيفة «نيويورك تايمز» تنشر تقريرًا فاضحًا عن الغارات الجوية الأميركية على «داعش» في العراق. يفيد التقرير بأن طلعة جوية واحدة من كل أربع طلعات تنتهي باستهداف أهداف لـ«داعش» فيما تعود الطائرات في الطلعات الثلاث المتبقية من دون إلقاء أي ذخائر.
في هذه الأثناء تنظيم «داعش» باق ويتمدد.

تجنيد المتدينين في الحروب
عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/06 حزيران/15
نحن في خضم حرب فوضوية كبيرة في الشرق الأوسط، أسوأ مما مرّ بالمنطقة في الحربين العالميتين الماضيتين، تستخدم فيها كل الأسلحة من بدائية كالسكاكين، إلى آخر ما وصلت إليه التقنية، مثل طائرات الدرون التي تدار من وراء المحيط!
إنما أخطر الأسلحة هو الديني. وخطورته ليست فقط أنه قادر على تجييش المجتمع، وتحريك جيوش من الشباب راغبين في الموت، بل أيضًا لأنه سلاح مثل القنبلة النووية، يبقى غباره السام لعقود طويلة، حتى بعد نهاية الحرب. كثيرون قتلتهم إشعاعاته، سنوات بعد تدمير المدينتين اليابانيتين، وهذا حال السلاح الديني، الذي لا يختفي حتى بَعد انتهاء الحرب وتظل آثاره لعقود طويلة.
أما لماذا ينجرف المواطنون وراء مثل هذه الحروب الأهلية بَعد قرون من التعايش، السبب انجرافهم وراء الدعاية. وحتى تفهم الخصم ضع نفسك مكانه، فكر بعقله. إيران وحزب الله والنظام السوري حرصوا منذ فشلهم في سوريا، وتعقد الوضع في العراق، على نقل الجرثومة الطائفية، إلى الخليج والسعودية، التي هي دول حديثة مركبة من مكونات اجتماعية متنوعة. وكذلك فعل تنظيم داعش الذي ركز جهده على الخطاب الطائفي المعادي للشيعة. انساق غوغاء الشارع الديني إلى المواجهات الطائفية، ووقع فيها رجال دين ومثقفون وجمهور كبير، يتراشقون بالتكفير ويعيدون تدوير روايات التاريخ وثأراته. هذا ما تريده إيران ونظام الأسد، وهذا ما يريده تنظيم داعش. وهؤلاء المنخرطون في الحرب بالنيابة لا يفهمون أنهم جنود مجانيون يقاتلون بلا وعي ضد مصالحهم. لا يستطيعون التفكير إلى ما هو أبعد من أنوفهم. فشق المجتمع، ودفعه للاحتراب من على المنابر والمواقع الإلكترونية يؤدي إلى الاقتتال في الشوارع، يدمر البلدان، ويسقط الدول والحكومات. فلماذا يخرب الناس بيوتهم بأيديهم؟ إنه الجهل مع الاستقصاد!
من السهل إشعال معركة بين قرية وقرية، ومنطقة ومنطقة، وجماعة وجماعة، عند استحضار الخلافات التاريخية أو الدينية. وقد رأينا كما هائلا من التنازع السني الشيعي العلوي بسبب حروب المنطقة، ونتيجة لاستخدام الدين في الاحتراب السياسي. «حزب الله» و«داعش» و«القاعدة» تنظيمات سياسية ذات فكر جهادي، تعكس حال المنطقة اليوم، التي انتقلت من زمن آيديولوجيا اليسار والقومية إلى الصراع الديني. والعنف ليس اختراعا خاصا بالجماعات الدينية، بل سبقتها إليه أحزاب بعثية وقومية وشيوعية، وهي من بدأت خطف الطائرات والعمليات الانتحارية بالسيارات ومارست الاغتيالات المنظمة. وكانت معظم معاركها موجهة ضد أهلها، مثل جماعة أبو نضال، «مجلس فتح الثوري»، استهدفت غالبا فلسطينيين وعربا، رغم شعارها المعادي لإسرائيل. وهذا ينطبق على «القاعدة» و«داعش» اليوم.
ورغم تشابه التنظيمات اليسارية والفوضوية بالدينية، وإفراطها في استخدام العنف، بدعوى الغاية تبرر الوسيلة، فإن الدينية أخطر على نسيج مجتمع الدولة. فالخلاف السياسي بين الدول يمكن إطفاء النور عليه في ليلة واحدة، وينقلب السياسيون على مواقفهم سريعا. وللشعوب ذاكرة قصيرة، ويمكن تغيير موقفها بحملة دعائية تصالحية تتحدث عن الروابط الأخوية والإنسانية. أما استخدام الدين في الصراعات السياسية فإنه يوغر الصدور، ويحدث جروحا عميقة لا يمكن بسهولة معالجتها. لهذا فإن المجتمعات المصابة بالحروب الدينية، العراق نموذج لها، ستعاني طويلا، وستدفع أثمانا مخيفة على حساب وحدة البلاد والسلم الأهلي، وها هي قد نكأت ثأرات لن تنطفئ نيرانها إلا بعد جيل كامل، أو أبعد. مقاتلة النظام السوري ليست طائفية إلا بعد أن قرر النظام تصنيفها كذلك، والحرب ضد البعث العراقي، كانت ضد ممارساته وجرائمه، لولا أن الصراع على تركته بين القوى العراقية، وتدخل إيران، جعلها حربا طائفية، و«داعش» التي ورثت تنظيم القاعدة المهزوم استخدمت الطائفية سلاحا لجلب أكبر عدد من المغرر بهم، وكذلك فعل وصيفه «حزب الله». إن تدمير الخليج بنفس الفيروس الطائفي ليس صعبا، يكفي استحضار ثأرات الحسين وتكفير المخالفين التاريخية لإحياء الحرب، ومواجهة الحرب الدينية تتطلب توعية العاملين في الحقل الديني أنهم يستخدمون من قبل قوى خارجية، وأن انجرارهم وراء طروحات البغضاء والكراهية يدمر بلدانهم، وأن هذه من الأعمال العدائية للدولة والسلم الاجتماعي التي لا يفترض السكوت عليها.

المرتزقة العراقيون والإيرانيون في دمشق
طارق الحميد/الشرق الأوسط/06 حزيران/15
تشهد الأراضي السورية عمليات جلب للآلاف من المقاتلين المرتزقة من العراق وأفغانستان وإيران للدفاع عن المجرم بشار الأسد، وهو الأمر الذي لم ينفه النظام. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر بالنظام الأسدي إقراره بوصول الآلاف من المقاتلين المرتزقة من العراقيين والإيرانيين إلى سوريا بهدف الدفاع عن دمشق وضواحيها بدرجة أولى. كما كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أن مجرم دمشق يعتمد الآن على مرتزقة شيعة من أفغانستان، وذلك استنادا إلى تصريحات زعماء قبائل شيعية يقولون إن السفارة الإيرانية في كابل تمنح مئات التأشيرات شهريا لرجال شيعة يرغبون في القتال بسوريا. حسنا، ما هي مدلولات ذلك؟ الأكيد أن الأسد، ومن يقف خلفه من إيران وأتباعها، قد أدركوا أن المعركة الآن ليست معركة الدفاع عن حكم الأسد لكل سوريا، بل هي معركة الحفاظ على دمشق، ورأس الأسد نفسه، خصوصا وأن هناك معلومات استخباراتية لدولة مجاورة لسوريا تقول، وبحسب مصدري، إن ذلك مبني على رصد اتصالات وتحركات على الأرض، إن معركة دمشق وحمص ليست بالبعيدة، ورغم تشكيك بعض من استمزجتهم بهذه المعلومة فإنه، وبحسب ما نشر مسبقا، فقد أعلنت كتائب بالمعارضة أن دمشق هي هدفهم المقبل، كما أن محسوبين على الأسد يقولون، وكما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، إن دور المقاتلين المرتزقة من العراقيين والإيرانيين هو الدفاع عن دمشق وضواحيها، مما يعني اعترافا بالهزيمة والقلق من الأسد والإيرانيين، خصوصا وأن الأسد يواصل خسارة مواقع جغرافية مؤثرة. والاستعانة بهؤلاء المرتزقة تعني بالطبع أيضا فشل حزب الله الذي بات يفاخر باسترجاع أراض لبنانية من المقاتلين السوريين بدلا من تحقيق انتصارات بالأراضي السورية! وفشل حزب الله هذا، ومن قبله الأسد، في كسر شوكة المعارضة السورية المسلحة، هو فشل للإيرانيين تحديدا، ولكل الدعاية الفجة التي يقوم بها الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وهو الفشل الذي وضع وليد المعلم في حرج الأسبوع الماضي أمام صحافيي النظام الذين باتوا يتساءلون إن كانت سوريا قد انقسمت بالفعل، وعن فشل الدعم الروسي والإيراني للأسد! والاستعانة بالمرتزقة العراقيين والأفغان والإيرانيين هي دليل تورط إيراني واضح بسوريا، وتأجيج للصراع المذهبي بالمنطقة، حيث لا فرق بين «داعش» وإيران الآن بتأجيج الطائفية، ورغم كل ذلك تسعى الإدارة الأميركية للتفاوض مع إيران، مما يؤكد تراخي إدارة أوباما حيال طهران التي لا تدعم مقاتلين سوريين، بل تجلب مرتزقة طائفيين إلى سوريا. وجلب المرتزقة هذا يظهر بالطبع حجم القلق الإيراني على وضع الأسد الآن، خصوصا وأن إيران تعي أن سقوط الأسد هو سقوط لمشروعها ككل بالمنطقة. وعليه فمن المفروض أن لا يتوقف دعم المقاتلين السوريين المعتدلين، مع ضرورة الاستعداد الآن لمرحلة ما بعد الأسد، لأن المؤكد هو أن هناك معركة قادمة لا محالة بعد سقوطه. والأهم الآن هو الإجهاز على الأسد، والمشروع الإيراني برمته، وتحديدا في سوريا، وليس أي مكان آخر.

الملك سلمان: حزب إيران ضلّ طريقه
احمد عياش/النهار/6 حزيران 2015
لم يشأ الملك سلمان بن عبد العزيز أن يسمي إيران بالاسم عندما كان يتحدث قبل أيام خلال استقباله الرئيس تمام سلام والوفد المرافق في معرض شرحه لأحوال المنطقة. لكن وزيراً بارزاً في الوفد اللبناني رأى أن إيران حضرت بطريقة غير مباشرة على لسان العاهل السعودي عندما قال إن سلاح “حزب الله” يجب أن يكون موجّهاً ضد إسرائيل. وعلى المرء أن يستنتج من هذا الكلام الصريح للملك السعودي أنه يحمّل إيران ضمنا المسؤولية عما يجري في سوريا طالما أن ذراعها اللبنانية متورطة في أتون الدم والدمار هناك.
يقول الوزير البارز: “تحدث الملك عن سوريا طويلاً من خلال العلاقات السعودية – السورية القديمة (قبل أن يقع نظام بشار الاسد تحت سيطرة طهران الكاملة). وبما يؤكد حزن الملك على المصير التي آلت اليه سوريا استخدم عبارة “ما يضيمك شيء” للدلالة أن مصاب سوريا هو أمر يعني المملكة بكل ما في هذه الكلمة من معنى”. من باب سوريا يعود الملك الى الواقع اللبناني، فيطمئن الرئيس سلام الى أن السعودية لن تأبه لكل الكلام الذي يقال في بيروت عن السعودية (حملة “حزب الله” الاخيرة)، فهذا الكلام لن يؤثر في علاقات المملكة مع لبنان، وهي علاقات يراها سلمان في الرؤساء كميل شمعون وفؤاد شهاب وصائب سلام وعبد الله اليافي وفي لبنان الجميل حيث يختلف الناس سياسياً في مجلس النواب ومجلس الوزراء ثم يلتقون في العشية ويسهرون معاً في وضع طبيعي ويتكلمون في صورة طبيعية ومتنوعة. ويشدد الوزير البارز على القول أن النقطة المهمة التي بدأ بها الملك حديثه أمام الوفد اللبناني هي “أن لبنان هو دائماً أولوية بالنسبة الى الينا” ردا على الكلام الذي يقول “إننا لسنا على الخط” على حد تعبير العاهل السعودي.
في اللقاء الموسع الذي استغرق نصف ساعة والخلوة التي تلته واستغرقت عشر دقائق كان الملك واضحاً في دعوته الى وصول رئيس الى قصر بعبدا يتوافق عليه اللبنانيون ويفيد لبنان والخارج بعدما شرح الرئيس سلام عن المصاعب التي يواجهها لبنان متطلعا الى دعم أكثر من المملكة. ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف كان حاضراً بقوة في يوميّ الزيارة الرسمية لكنه كان في الوقت نفسه مشدوداً الى قيادة العمل الامني الذي صارت قدراته على هذا المستوى محط الأنظار. وهو قال أمام سلام والوزراء: “من مزايا الأمن عندنا إن الاجراءات الامنية لا تتعرّض للمسار الطبيعي لحياة المواطن”. في مركز المؤتمرات بقصر الضيافة حيث أقام الوفد اللبناني حضر الرئيس سعد الحريري الذي أطلق وصوله حيوية لافتة فسارع كثيرون الى مصافحته والتقاط الصور التذكارية معه. وكان الكلام الواضح على لسانه أن 300 الف لبناني في السعودية بخير . ودعا في الوقت نفسه الى سؤال “حزب الله” عما يفعله بلبنان واللبنانيين؟ ساعتان فقط من الطيران بين جدّة وبيروت، المملكة قريبة جداً.

عون أسقط المقايضة وقلّل حظوظ روكز شلّ الحكومة يثير شكوكاً في انعقادها
سابين عويس/النهار/06 حزيران/15
لم يكن فشل مجلس الوزراء في بت ملف التصدير الزراعي بسبب رفض وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل البحث في أي أمر، أياً تكن أهميته، قبل بت مسألة تعيين قائد جديد للجيش، ووقوف وزيري “حزب الله” إلى جانبه، إلا الدليل القاطع على نيّة “التيار الوطني الحر” الجدية التصعيد حتى النهاية، حتى لو كان ثمن ذلك تعطيل السلطة التنفيذية. لم يجد وزراء في رفض باسيل درس مسألة دعم التصدير الزراعي التي طرحها وزير الزراعة أكرم شهيب من خارج جدول الاعمال ما يبرره. حتى إن بعضهم ذهب أبعد في إستغرابه لموقف وزير الصناعة حسين الحاج حسن الوقوف الى جانب باسيل، وهو كان وزيرا سابقا للزراعة، ويعي، كما الحزب الذي يمثله، أهمية هذا الموضوع لدى جمهوره. أحد الوزراء يرى أن الحاج حسن كان محرجاً في موقفه، لافتاً إلى أنه “مع الزراعة في القلب ولكن في السياسة، مع عون”، في إشارة الى زعيم “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون. ولكن كيف يبرّر هؤلاء الوزراء السقف العالي لـ”التيار” في الجلسة والتصعيد الذي يهدد الحكومة بالتعطيل؟ لا يأتي الموقف التصعيدي لعون من موقع قوة، كما يعتقد هؤلاء، بل من خلفية توتر عالية جداً ترتبط برهانات خاضها “التيار”، وثبت عقمها. ولا يستبعد هؤلاء أن تكون مرتبطة بنتائج زيارة رئيس الحكومة تمام سلام للمملكة العربية السعودية حيث تلقى جرعة دعم قوية لحكومته، فيما، بإستثناء الصورة الموزعة لباسيل على دراجة الرئيس سعد الحريري البرتقالية اللون، لم يرشح أي شيء عن لقاءات مثمرة لباسيل مع زعيم “المستقبل”، (علماً انه على الضفة السعودية، كان لباسيل لقاءات جيدة عكست مناخا متعاوناً). وكان يُعتقد أن باسيل قد يحمل من الحريري ما يبلور موقف “التيار” من مسألة التعيينات العسكرية وإمكان تعيين قائد جديد للجيش هو مرشح عون لهذا المنصب العميد شامل روكز، مقابل تعيين رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان مديرا عاما لقوى الامن الداخلي. لكن مسار جلسة مجلس الوزراء لم يش بمثل هذا المناخ، وهو كان معروفا من الوزراء قبل دخولهم الجلسة. وبدلاً من تأجيل تسريح اللواء بصبوص لمدة 3 أشهر تمهيدا لإنجاز سلة التعيينات العسكرية المتكاملة في أيلول كما يطالب عون، جاءت ردة فعل “المستقبل” بإصدار وزير الداخلية نهاد المشنوق قراراً بتمديد التسريح لسنتين، وهي ردة فعل أعقبت دفاع المشنوق عن صلاحيات رئيس الحكومة في وضع جدول الاعمال بعد تهديد باسيل برفض وضع اي جدول ودرسه قبل إنجاز التعيينات.
وهذا يعني في قراءة الوزراء أنفسهم، الآتي:
– أن مقايضة روكز بعثمان قد سقطت ولم يعد ممكنا لـ”التيار الوطني الحر” التسلح بها لإيصال مرشحه إلى قيادة الجيش.
– أن حظوظ روكز في الوصول إلى رأس المؤسسة العسكرية قد تضاءلت بعدما وضع ترشيحه في وجه تعطيل الحكومة وتعطيل صلاحيات رئيسها.
– التمسك ببند تعيين قائد للجيش قبل 4 أشهر من إنتهاء ولايته، سيشل الحكومة التي ستتحول حكماً إلى تصريف الاعمال، وإجتماعاتها – إذا حصلت – ستقتصر على نقاشات غير مجدية، لكنها لن تصل إلى حد الاستقالة.
– ستكون الحكومة أمام إختبار جديد وتحدٍ لتماسكها في كل جلسة يعقدها مجلس الوزراء. وفي هذا المجال، ثمة بين الوزراء من يعتقد أن رئيس الحكومة قد يتجه، في ضوء الجلسة المقبلة التي قررها مجلس الوزراء، إلى الامتناع عن الدعوة إلى جلسات جديدة قبل التفاهم على مسألة التعيينات. وهو كان سبق أن خاض تجربة مماثلة وخرج منها بنجاح. – لكن في المقابل، ثمة من يعتقد أن سلام، كما بدا من أدائه في الجلسة الأخيرة، ليس في وارد التصعيد راهناً، وهو سيلاقي رئيس المجلس نبيه بري في موقفه بإعتبار أن الاثنين اصبحا أمام المأزق عينه، مع فارق أن تعطيل التشريع لا يشبه تعطيل السلطة التنفيذية في ظل استحقاقات داهمة مالية واقتصادية وسياسية.

دلالات لافتة لموقف برّي وكلام عسيري “تسوية” عرسال تثبيت لاستقرار الحدّ الأدنى
روزانا بومنصف/النهار/06 حزيران/15
استبقت “التسوية” التي اعتمدت في مجلس الوزراء حول موضوع “تكليف الجيش اتخاذ الاجراءات اللازمة لإعادة سيطرته على عرسال وحمايتها” والتي اعقبت زيارة رئيس الحكومة تمام سلام الى المملكة العربية السعودية برفقة وفد وزاري مؤشرات مطمئنة ومهدئة على رغم الصخب الداخلي الذي يثير المخاوف الكبيرة على البلد ويساهم في تعطيلها. فالمواقف التي ادلى بها مرارا وتكرارا رئيس مجلس النواب نبيه بري بدت بمثابة صمّام أمان من شأنه منع انزلاق الامور الى الهاوية وفق ما يلعب على حافتها بعض الافرقاء من الفريق السياسي نفسه الذي يحسب عليه الرئيس بري، وبدا ذلك خصوصا في تصديه لمحاولات فرض تعطيل الحكومة بقطع النظر عن احتمالات نجاحه في ذلك ام لا. وعشية جلسة مجلس الوزراء التي اعتبرت مفصلية لجهة الذهاب في اتجاه التعطيل أو تجنبه برز كلام السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري من الرياض بالذات الذي اكد في حديث ادلى به الى “النهار”: “ان لبنان ليس في دائرة الخطر”. وهو كلام يكتسب اهميته في ظل طبول التعطيل والضغوط الداخلية كما في ظل الوضع الاقليمي في جواره كما خصوصا في ظل الصراع المحتدم بين الدول الاقليمية من العراق امتدادا الى اليمن وسوريا في شكل خاص. ولذلك بدت “التسوية” الملتبسة أو حمالة الاوجه في مجلس الوزراء حول موضوع مسؤولية الجيش ودوره في عرسال ترجمة مبدئية لعدم الرغبة في جر لبنان لان يكون ساحة اضافية من ساحات التعبير عن احتدام الصراع الاقليمي اقله في الوقت الراهن. اذ ان هناك الكثير على المحك في ما يجري اقليميا في دول الجوار بحيث لا تزال الحاجة الى لبنان مستقر بالحد الادنى. واذا كانت هذه التسوية ترضي “حزب الله” بالحد الادنى كما ترضي تيار المستقبل بالنسبة نفسها، فان ذلك يشكل ضمانا الى عدم انفلات الامور في ظل استقطاب التطورات الميدانية السورية كل الانتباه.
فاذا كان واضحا ما يعبر عنه السفير السعودي كموقف لبلاده لا يرى تصعيدا يتهدد لبنان في هذه المرحلة ما يضمر تاليا عدم تحريك ما يستفز الافرقاء الآخرين على رغم ان المملكة تعرضت لحملات سياسية مباشرة لا تتصل بلبنان مباشرة بل تتصل بالحرب التي قادتها ضد انقلاب الحوثيين في اليمن، فان رئيس مجلس النواب لا يتحرك ضد مصالح حليفه الشيعي أو بعيدا منه. وسياسيون كثر قرأوا في موقف بري ما قد يرغب به الحزب لكن من دون اظهار القدر المطلوب من المرونة التي يحتاج اليها الوضع الداخلي خصوصا مع محافظة نواب الحزب ومسؤوليه على وتيرة عالية من المواقف والتصريحات الحادة في غالب الاحيان، في الوقت الذي يكتسب اداء بري اهمية كونه بمثابة شعرة معاوية التي لا تقطع بين الطائفة الشيعية وبقية الطوائف.
وليس خافيا ان متطلبات حماية لبنان من انتقال الحرب المذهبية السنية – الشيعية هي كل المطلوب راهنا مهما تعددت الخلافات. ومع ان هناك سقفا دوليا اقليميا يحكم الوضع اللبناني فان ذلك لا يمنع الضغط الذي يدفع الى اجراء مساومات تحت سقف التهديد بايصال الوضع الى حافة الهاوية مرة بعد مرة وكأنما حماية الاستقرار باتت على القطعة وليس كصفقة متكاملة. ما يجعل من تصعيد افرقاء آخرين الحملة على الحكومة تحت وطأة الإلحاح على استباق انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي في ايلول المقبل بتعيين صهر العميد شامل روكز مكانه مثار تساؤل اذا كان الحزب سيخوض حملة تعطيلية داعمة من اجل دعم حليفه المسيحي في الوقت الذي يقف الرئيس بري في المقلب الآخر وفي الوقت الذي كلف الجيش مهمات جديدة في عرسال بحيث تضيف استحالة جديدة الى جملة الاعتبارات التي تمنع تعيين قائد جديد للجيش قبل انتهاء الولاية الممددة لقهوجي.
ثمة وفود اجنبية عدة تنتمي الى مراكز دراسات وابحاث تضع دراسات متخصصة وتضم سفراء سابقين ومنهم من يستمر في علاقة مع الادارة الاميركية تزور لبنان حاليا وتلتقي بعض مسؤوليه من باب الاهتمام الشديد بتطورات الوضع السوري التي يوفر لبنان باباً مهماً للوصول الى معرفتها باعتباره من الاقرب اليها من جهة ومُعانياً من تداعياتها من جهة اخرى بالاضافة الى واقع مشاركة “حزب الله” في معاركها من اجل منع انهيار النظام السوري. بعض هؤلاء لا يرى مصلحة لكل من المملكة السعودية أو لإيران في تدهور الوضع اللبناني ولو انه يشارف الهاوية مرة بعد مرة بحيث تبرز ضرورة ابراز عناية فائقة للاهتمام بالوضع خشية انزلاقه في لحظة تهور أو حسابات خاطئة على غرار ما ظهر في تصعيد الحزب حملته مطالبا بتدخل الجيش اللبناني في جرود عرسال. لكن ثمة اهتماما بالوضع في لبنان لجهة مدى امكان المحافظة عليه وما هي النقطة التي يمكن ان تطفح بها كأس الاستمرار في التهدئة أو أيضاً ما هي مترتبات أو تداعيات ما بعد الحرب في سوريا على لبنان وصيغته السياسية وكيفية عودة حزب الله الى الداخل اذا كان لا يزال متاحا أو الاثمان التي ستترتب على لبنان في المقابل. وبدا مستغربا الى حد بعيد عدم ورود هذه المسائل في متابعات المسؤولين أو مناقشاتهم ما يخشى معه ان يترك لبنان سنوات عدة قبل استتباب اموره ربطا بما يجري في المنطقة.

الخطة «ب» الأسدية إنشاء «دولة علوية»
أسعد حيدر/المستقبل/06 حزيران/15
القلق من تقسيم سوريا حقيقي. قيام «دولة علوية« تمتد من كسب إلى دمشق فالقصير، بدأت ترسم حدودها بالدماء، وفي مواجهتها دولة تضم السُنَّة بقيادة «النصرة» و»داعش»، وثانية من الأكراد. المعارك الأخيرة تؤشّر إلى ذلك. رغم تصاعد القلق، فإنّ أوساط المعارضة السورية في باريس ترى أنّ تقسيم سوريا لن يتم ليس لأنّه ممنوع ولكن لأنّ السُنَّة لن يسمحوا بذلك ولو وقع مليون قتيل.
عسكرياً، كل فريق يُحضِّر نفسه لمعارك غير مسبوقة في شهر رمضان القادم. تؤكد مختلف الأوساط أنّ النظام يريد استعادة جسر الشغور، في حين أنّ المعارضة تريد خرق جبهة حمص وحماه معاً، من الريفَين الحمصي والحموي، حيث الاستعدادات والدعم الشعبي قائمان. أيضاً ستُصعِّد المعارضة المسلحة في دمشق. كل فريق أي النظام الأسدي والمعارضة يؤكد تحقيقه لانتصارات غير مسبوقة. المعارضة بمختلف فصائلها ترى أنّ الهدف الاساسي من هذا التصعيد هو كسر مشروع النظام الأسدي في قيام «الدولة العلوية» المتّصلة بالبقاع. من هنا تبدو معركة عرسال قائمة. دور «حزب الله» وصل القصير بالجنوب اللبناني عبر تنظيف «الشريط العرسالي» وصولاً إلى البقاع الغربي من الوجود العسكري لـ»داعش» و»النصرة» والجيش الحر. بهذا يصبح «ظهر» «الدولة العلوية» محمياً، وفي الوقت نفسه يضمن «حزب الله» استمرار تواصله مع ما تبقى من النظام الأسدي وأراضي الدولة العلوية. لذلك يُقال إنّ عرض إيران إنشاء خط بحري بين طرطوس وإيران هو لضمان الإمدادات العسكرية للنظام الأسدي والحزب معاً.
انخراط «الدولة الخامنئية» أصبح رسمياً في الحرب في سوريا. انتهى زمن المستشارين الذين قُتل منهم ستة جنرالات رسمياً. الآن انتشر آلاف من «الباسدار» من «الحرس الثوري» في القتال. لا يهم عددهم سواء كانوا سبعة آلاف أو عشرين ألفاً. المهم أنّ المرشد آية الله علي خامنئي، تأكد أنّ الجيش السوري ومقاتلي «حزب الله» والميليشيات العراقية والأفغانية والباكستانية لم يعد بإمكانهم الدفاع عن النظام الأسدي، لذلك تقرَّر الانخراط العسكري المباشر. البداية عدّة آلاف من الجنود، أمّا في النهاية فلا أحد يمكنه ضبط الانزلاق إلى الهاوية. من الواضح أنّ النظام الخامنئي قرّر أن «يحرق كل مراكبه لإنقاذ النظام الأسدي»، خصوصاً انّ المفاوضات ستبدأ رسمياً حول الوضع الاقليمي مع الولايات المتحدة الأميركية بعد أقل من شهر. لقد قدّمت إيران تنازلات ضخمة للحصول على الاتفاق النووي، لعل أبرزها «السماح بتفتيش المواقع العسكرية». وهي تريد التعويض بالنفوذ الاقليمي.
في باريس، لم يعد السؤال بين دول التحالف هل يسقط الأسد، وإنّما كيف ومتى يجب إسقاطه؟ من الواضح أنّ فرنسا وتركيا والسعودية متحالفون متضامنون بتسريع سقوط الأسد، لأنّ استمراره يقوّي «داعش» ويضع سوريا تحت «سكين» التقسيم كما يخطط الأسد الذي أصبح مشروع الدويلة هو الخطة «ب« لمواجهة الهزيمة. الرئيس التركي الطيب رجب اردوغان أبلغ الجميع أن «لا حل سياسيا وأنّ الوضع سيُحسم قبل نهاية العام الجاري». تقسيم سوريا وقيام دولة علوية ومن ثم كيان كردي هو خطر قومي على الدولة التركية. واشنطن تريد مواجهة «داعش» أولاً ثم الأسد. هذا الفصل بين الهدفين «يزعج» الحلفاء. أحد أهداف التصعيد العسكري للمعارضة المدعومة من «الترويكا» السعودية التركية الفرنسية وضع واشنطن أمام الأمر الواقع. واشنطن معتادة التعامل مع المستجدات بواقعية.
روسيا ما زالت «العقدة». سحب عائلات خبرائها يؤكد شعور موسكو بأنّ الخطر أصبح كبيراً ويلامس مصالحها، خصوصاً بعد أن وضع الأسد نفسه تحت إمرة طهران والجنرال قاسم سليماني.
مرّت ذكرى الخامس من حزيران دون أن يرمي أحد «النكسة» ولو بكلمة. في زمن الأسد و»داعش» أغرقت كل الأيام الجميلة والمحزنة. الخسارة الكبرى في كل ذلك فلسطين التي يبدو أنّها «الضحية» الكبرى لكل الحرب في سوريا.
السؤال الكبير في قلب هذا التصعيد: هل يمكن حماية لبنان من «كرات النار» المتدحرجة بسرعة كبيرة؟

هل يتنحّى؟
بول شاوول/المستقبل/06 حزيران/15
لطالما كتبنا، وفي هذه الزاوية بالذات، وقبل شهور عدة ان «داعش» منذ ظهوره «المدوي» هو من «صنائع» وابتكارات إيران ونظام الأسد كما كانت حال «حزب الله» عند فبركته المشتركة بين نظامَي الملالي و«البعث». الأول صنيعة «سُنيّة» (تباركها اسرائيل طبعاً)، والثاني مثيلتها «الشيعية» أعطاه العدو الصهيوني الأضواء الخضراء ليمضي «مرتاحاً» إلى سوريا «لإنقاذ النظام».
وطبعاً، كما هي العادة، فقد غطت جماعة «الممانعة» هذا الحلف «المقدس» بين داعش وإيران بغبار مموّه كثيف من حملات إدانة واتهام بالإرهاب والتكفير. صدّق كثير هذه الأكذوبة، إلى درجة راحوا يتهمون السعودية (و14 آذار) بأنهما وراء هذا التنظيم البربري. لكن ومع تطور الأحداث بدأت العلاقة تتضح أكثر فأكثر: داعش يتجنب مواجهة «حزب الله« وهذا الأخير ركز تركيزاً أساسياً على محاربة «الجيش الحر«؛ وعندما اندلعت معارك القلمون ومنذ أن اطلق حزب سليماني صفارة «الجهاد» ضد «التكفيريين» في هذه المنطقة، ظهر «داعش« وراءه، داعماً، ومهاجماً الفئات «العدوة» أي «الجيش الحر« والثورة، مع هذا بقي «العُهر» سلطاناً عند هذا الحزب، واستمرت «شعاراته» تقول لنا إنه يخوض معركة ضد أهل التكفير (وكذلك التفكير: أي خميرة الثورة السورية: «الجيش الحر«) لكن الوقائع بدأت تتبدى أكثر فأكثر بين تآلف إيران + البعث+ «حزب الله« و«داعش«، عندما وبشكل واضح وسافر عمد النظام مؤخراً إلى دعم «داعش« في حلب بالطيران ضد الثوار. هكذا بلا لبس ولا ثورية. «حزب الله« هو الصنيعة «القروية» يتكئ على دعم «داعش« له. رائع! و»كل تكفيري وارهابي للتكفيري والارهابي «نسيب». انكشفت أوراق هذا الحزب على العيان وأمام وسائل الإعلام.
انكشفت ورقة ورقة. وموقعاً موقعاً. ورصاصة رصاصة. الحلف الإيراني الأسدي (وراءهما اسرائيل)، يستجلبان «داعش« إلى الحدود اللبنانية ويرفعانه «بعبعاً» وأداة لتنفيذ مؤامرة ضد «عرسال». أكثر: الحلف الثنائي ووراءهما «حزبهما» الأثيري»، يريدان أن يورطا الجيش لمواجهة «الجيش الحر« والمسلحين في جرود عرسال والقلمون. يعني ذلك، انهما يستجران الجيش اللبناني للانضمام إلى صفوف «داعش«. إذاً، يكون جيشنا عندها «داعشياً» من جهة وإيرانياً أسدياً من جهة أخرى. وعهدا هذه المهمة إلى حزبهما العميل الذي نظم حملة مذهبية شعواء ضد الجيش اللبناني ذهبت إلى حد اختراع «لواء القلعة» من عشائر بعلبك. وتصبح المعادلة عندها مُثلثة: حرباً مذهبية بين أهل عرسال وبعلبك، تهديد الجيش بالانقسام، وغزو هذه البلدة العروبية اللبنانية الشماء، وتهجير أهلها، ونهب بيوتهم وتدميرها لتأمين ممرات إلى «الكانتون العلوي» ونظن أن هذا «اللواء المذهبي المبتكر» الذي يختزل انتماء العشائر إلى لبنانيتها، هو فزاعة، مطلوب، استخدامها، لترهيب أهل عرسال، والضغط على الجيش في ظل مؤامرة تقسيمية نرى انها من صلب أهداف انشاء «داعش» و«حزب الله«.
[نبرات فاجرة
ونسمع ونقرأ ونشاهد «مرتزقة» الحزب في وسائل الإعلام، وبهذه النبرات الفاجرة، تستحضر خطاب السيد حسن نصرالله الأخير. ووراء عنف اللهجة وإصرارها نتكهن مدى إلحاح إيران نفسها على تنفيذ مخططها التقسيمي ومؤامراتها المزدوجة على لبنان وسوريا. فاليوم بات عندها أكثر من «حزب الله«. عندها «داعش» و»الحشد الشعبي» و»حراس الثورة» و»أنصار الله» و»القاعدة» جبلّة اختلطت فيها «كيميائيات» مختلفة: من أقصى الشيعية التكفيرية (الملالية)، إلى أقصى السنية الإرهابية (داعش) تدعمها أقصى الصهيونية تطرفاً (ليكود).
وهنا نتساءل: ماذا يهيئ حزب خامنئي للبنان؟ هل يسعى إلى غزو عرسال لتأمين الخط المفتوح للكانتون الأسدي؟ هل يريد أن يربط «شيعة» البقاع الغربي بعلويي الأسد (وماذا تبقى منها)؟ أو ان هذه ليست سوى مجرد مقدمات، لاستنساخ التجربة الحوثية في اليمن، ونقلها إلى لبنان؟ أي اسقاط لبنان كله في أتون حرب، لا تُبقي ولا تذر! نحن نعرف ان الحزب هم حوثيو لبنان، وان حوثيي اليمن هم «حزب الله« وان دور عبدالله الحوثي هو دور السيد حسن نصرالله: اغتصاب السلطة، تفكيك الجيش، تدمير الدولة ومؤسساتها، إحداث فوضى سياسية وأمنية، واستكمال رسم الهلال الصهيوني (يسمونه خطأً الهلال الشيعي) بغطاء «سني» تكفيري هو «داعش«. فما اروع جمع التناقضات؛ وما أفظع عقد العملاء والقتلة! وإذا كان الرئيس الخليع المخلوع علي صالح استخدم نفوذه في الجيش اليمني ليقسمه ويحوله ميليشيا رديفة للجيش (كما حصل مع الجيش اللبناني في 1975 فوزع على الميليشيات المذهبية سلاحه الثقيل ومدافعه وذخائره) فإن «حزب الله« متماهياً بالميليشيات اللبنانية السابقة وبخيانة علي صالح، يسعى إلى تحويل الجيش اللبناني من عقبة في وجه مخططاته التكفيرية والإرهابية، إلى أداة. (نجح في ذلك في عدوانه المجيد في 7 أيار وفي استخدامه الجيش ضد العشائر البعلبكية في الضاحية، بديلاً من الحزب). وعندها لا يبقى جيش ولا من يجيّشون. ولا عسكر ولا من يعسكرون: تصبح كل الطرقات سالكة لإعلان الحزب حربه «الحوثية» على لبنان. ومن أجل هذه الأهداف (الصهيونية الفارسية) ها هو الحزب «يجيّش» كل ما عنده في الإعلام، وصولاً إلى الحكومة. فعندما يٌضرب الجيش لا بد أن تلحقه الحكومة (بعدما سبقهما «الشغور» الرئاسي) والبرلمان (معطلاً منذ سنوات)، وهكذا تكتمل دائرة الفراغ. حُلم السيد حسن نصرالله يتحقق. ويا لفرحة نتنياهو (سبق أن عبرّت اسرائيل عن فرحتها بدور «حزب الله« و«داعش« التدميري للعالم العربي)، ويا لفرحة سليماني هذا النازي اللامع بنازيته!
[أكبر من الحرب
لكن يبدو أن هذه المسألة، باتت أكبر من «حزب الله«، وبني فارس لسبب بسيط ان هذا الحزب عاد إلى لبنان (القلمون وعرسال) مهزوماً في سوريا، تماماً كالنظام الذي ذهب لتعويمه فازداد غرقاً، وذهب لإنقاذه فخسر كل شيء! الخاسر أي الحزب يعود ليسجل انتصاراً على لبنان. لم تعد المسألة لا حماية «مقام السيدة زينب» (هذا الغش المضحك)، ولا ربح معركة هنا، أو موقعة هناك. خسر الحزب الحرب وعاد يعوّض خسارته بربح «رمزي» في معركة. وماذا ينفع النصر في المعركة (إذا تمّ) عندما يخسر الحرب.
يذكرنا «حزب الله« اليوم بحال هتلر في أيامه الأخيرة: بعد خسارته الحرب، ووجود الروس على بعد أمتار من مخبئه الأرضي، ازداد «جنوناً»: معركة واحدة مقابل الحرب! مقابل ألمانيا. (نتذكر صرخة مكبث عندما اندحر وسقط عن حصانه وصرخ «المملكة مقابل حصان». من هتلر، إلى «مكبث» (الطاغية في مسرحية شكسبير) كأن «عرسال» هي حصان الحزب الأخير. كل «أمجاده» تهاوت وراءه. ودماء الشباب الشيعي اللبناني المهدرة ما زالت تصرخ الانتقام منه بعدما ورّطه في هذه الحرب. لكن كلما خسر الحزب حرباً في الميدان «يربحها» في إعلامه. يربحها بينه وبين نفسه، ثم يستثمرها انتصاراً سياسياً، تحت إرهاب سلاحه، ويهلل له من وُجد ليهلل له، ويكبّر «تفوقه»، على كل قوة في الأرض. من أميركا إلى أوروبا إلى إسرائيل… وطبعاً إلى السعودية. كأن الحزب ينتصر حتى من دون حرب. ولأنه مكتظ «بالأنبياء» و»العرّافين».. ها هو يعلن أن حربه «الوهمية» استباقية. وليزيد «خرافيته» خرافية، وهلوسته هلوسة، يزعم في كل مغامرة غير مضمونة أنه يدافع عن لبنان، يحارب مع حليفه «داعش» دفاعاً عن لبنان. يحارب مع النظام السوري دفاعاً عن لبنان. يحارب في اليمن والعراق دفاعاً عن لبنان. حارب إسرائيل «تحت إمرة ولاية الفقيه» دفاعاً عن لبنان. اعتبر أنه جنود في حزب الملالي دفاعاً عن لبنان. وها هو اليوم، وبكل «جهوزية» (نتذكر مسرحية «جحا في القرى الأمامية»)، والجهوزية بالنسبة إليه، استجلاب كل ما هبّ ودبّ إلى لبنان: كل خطر، وكل جنون مذهبي، وكل تحريض. فبـ «داعش« نبني لبنان، وبتأليب عشائر بعلبك نصنع وحدة وطنية، وبالتهديد والترهيب نصنع حواراً. وكل ذلك بات اليوم مظاهر ضعف وخسارة ووَهن. استغل الشباب الشيعي حتى الأولاد (أعمارهم 14 و15 سنة)، واستنفد استغلاله. نضب دم المقاتلين وتكبد خسائر فادحة، فها هو يستنجد بـ «داعش» ثم يستنجد بالعشائر، ليحول بعضهم «حشداً» شعبياً على غرار «الحشد الشعبي» في العراق الذي ظهر أنهم قاموا بنهب المنازل، وقتل الأبرياء، وتحطيم المقامات، وإشاعة الفوضى، والخراب، والرعب، ليؤدي ذلك إلى موجة نزوح سكاني كثيف. «الحشد البعلبكي» و»الحشد الداعشي» يتوسلهما الحزب لتحقيق آخر «أمنياته» الجليلة، بفرض واقع تقسيمي يصيب الأرض والجيش والناس. إنه الحشد الطالع من اليأس. «حشد اليأس»: فقد ذهب إلى سوريا بمقاتلين وأسلحة بمهمة «جهادية» مذهبية، وعاد بخُفَي «داعش»، و»لواء القلعة»، وكأنك تسأل أين صار مقاتلو «حزب الله« اليوم؟ في أي بقعة من سوريا؟ في أي معركة؟ في أي موقع؟ ذاب الحزب في سوريا، تهالك، تَنْهًنه، تقطّعت أوصاله، وها هو يعود إلى لبنان وكأنه ذهب ولم يعد إلاّ بسواه. حلّ سواه محله، لأن محله قد احتل. عودة المحبط القانط الذي جعل منه قنوطه مجنوناً، ضائعاً، يبحث عن دور ولا يجده إلا عند سواه («داعش« اليوم)، يخسر في المواقع ويخليها لسواه. انهزم في درعا، وفي حلب، وفي حمص، وفي تدمر، وإدلب، وها هو يعود وكأنه لم يعد. أم لم يعد وكأنه عاد. بلا ظلاله. يجد نفسه مستجيراً، مستجيراً، هو ونظام الأسد ووراءهما إيران. لم يعد من تبقى من شراذمه كافياً، ولم يعد ما تبقى من «هالاته» لامعاً، عاد بألوان رمادية، سوداء باهتة، وبأعلام ليست أعلامه. تماماً كالنظام الذي فقد كل شيء، ولم يتبق له سوى إسرائيل و«داعش«.. وأوباما. تقنّع بسواه، أي بـ «داعش«، فغذاه، لاستخدامه (كما فعل مع الإرهابي شاكر العبسي في نهر البارد)، والتلطي وراءه. وهذا ما قاله وزير الدفاع في الحكومة السورية الموقتة «أن لدى نظام الأسد 180 شخصية قيادية في «داعش». فَقَدَ جيشه، فاعتمد على صنائع الإرهاب. خسر سوريا فسمح لداعش بالوصول إلى السويداء لتسهيل نشوب فتنة مذهبية. وسلّمه تدمر، كل تدمر، ومناطق واسعة، وها هو يدعمه بطيرانه في حلب ضد الثوار. فليأخذ «داعش» ما يشاء من الأراضي الواسعة (تماماً كما سلّم في السابق الجولان لإسرائيل)، وليأخذ هو رقعة ساحلية متواضعة لبناء دوليته المذهبية. وهكذا يحقق أمنية إسرائيل القديمة، ومساعي إيران: تقسيم المنطقة: «بعدي الطوفان». تدمير كل شيء: بعدي الخراب. فقدان الحكم: فلتذهب سوريا واستبقي من فُتاتها ما يكفي لإعلان جمهوريتي. صغُر الطموح البعثي. من دور «كبير» في لبنان، العراق وفلسطين، إلى رقعة في سوريا لا تعادل أكثر من 20 في المئة من مساحتها. ومن الهيمنة على كل الشعب، إلى «الهيمنة» على فئة مذهبية. صغُر الحلم حتى صار أصغر من أصحابه. وما يفعله «حزب الله« اليوم في القلمون، يصب في هذا الاتجاه. فالخاسر الأكبر في سوريا يستنجد بما تبقى من الشباب العلوي لحماية كانتونه الجديد، في مؤامرة تقسيم فظيعة، و«حزب الله« يستنجد بالعشائر البعلبكية، ليرسم حدود دويلته القائمة. من مشروع إيران الكبرى إلى الدويلة السورية الصغرى، والكانتون الحزبي الأصغر. من موجة التطوع والتطويع من شيعة العالم، إلى التطوع والتطويع بـ «داعش«. من التجنيد الطوعي عند المضللين، إلى اللجوء إلى القاعدة. لتكون المعادلة الإرهابية هذه المرة أوسع لكن مفلتة.
متضاربة المشاريع. تبلبلت الأمور، عند «ذوي الألباب»، واختلطت الأهداف، وتداخلت المؤامرات. وصار المزيج الكيميائي والفيزيائي من المواد المتنافرة، ينفصل وهو يتصل، ويتصل وهو ينفصل. إنها مرحلة الاستجارة عند الحزب والنظام، «كالمستجير من الرمضاء بالنار»! لكن أين المفر؟ الأوضاع التي قلبتها إيران انقلبت عليها وعلى رؤوس «حزب الله« والنظام السوري، حتى بتنا نبحث عن رؤوس ولا نجدها: أفي القلمون رأس «داعش«، أم رأس الحزب؟ من يفكر عن من؟ من يتقدم من؟ من يقطف من؟ لكن، وبرغم كل ذلك فالاتصال «القسري» ما زال مطلوباً، خصوصاً عندما انفضح كل شيء. لكن الغريب، أن «حزب الله« ما زال يدوي بصريخه أنه لا يقبل أن يبقى تكفيري واحد في القلمون وعرسال. غريب. يتحالف مع من سماهم تكفيريين، ثم يزعم أنه يحارب التكفيريين. أصمّ آذاننا بضرورة التصدي لـ «داعش«، وإذا به «رفيقه» في الجهاد وفي همجية «داعش«، لتدمير الآثار، وقطع الرؤوس، وضرب الحضارة، ليتبين أنه جزء من «داعش«.
[الشيخ صبحي الطفيلي
ماذا يعني كل ذلك، أن الحزب الذي ورّطته إيران في سوريا بات جزءاً أساسياً من عدّة إرهابات: «داعش« + القاعدة + النظام البعثي + ولاية الفقيه، وصار، علناً، فرعاً من فروع التكفيريين. بل كأن قوة اندماجه في هذه «الإرهابات» لم تترك له مكاناً خاصاً. بات جزيئية من بانوراما تكفيرية واسعة حتى فقد ما تبقى من دوره في لبنان. بل أكثر، فإن المسؤوليات التي تتحملها هذه الإرهابات بجرائمها، والبراميل المتفجرة، والكلور، والكيميائي، والمجازر، لا توفر هذا الحزب الذي بات عنصراً من هذه العناصر الإجرامية. وهذا يعني أيضاً، أن المحاسبة التي سيتعرض لها هؤلاء… لن ينجو منها «حزب الله«. وها هو الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي، وانطلاقاً من هذه الاعتبارات يطالب بتنحي كل من تورّط في «المحنة السورية»… مطالباً السيد حسن وخامنئي بالاستقالة. وهي المرة الأولى التي يطالب فيها من هو بمقام الشيخ صبحي الطفيلي ومكانته بمحاسبة نصرالله… مطالباً إياه بأن ينزاح عن قيادة «حزب الله«، مفسحاً للمجال لجيل آخر، لعله يصلح ما تخرّب.
إنها بداية الغيث. أي نهاية بداية السقوط!

انتصارات .. خاسرة
علي نون/المستقبل/06 حزيران/15
طالما أن مبدأ الفسطاطين هو الذي صار حاكماً لمجمل حراك محور الممانعة الإيرانية بكل ملحقاته، وخصوصاً منها العراقية واللبنانية. وطالما انه أعلن ويُعلن يومياً وبالتفصيل المذهبي الممل اكتمال الاصطفافات وتبلور حدّتها وضمور كل ما له علاقة بالجدل والنقاش والمحاججة.. وطالما أن ذلك في جملته انزوى بعيداً لصالح خطاب التعبئة والتحشيد والضخ والتوتير والنفير وشحذ الهمم وسنّ الحراب وتمليح الجراح وتلميع سِير النزال والقتال ودربكة الخيل وإحضارها من التاريخ كأنها حصلت بالأمس.. طالما أن ذلك كله صار واكتمل ولم يعد هناك أي متسع لغير تلك اللغة، فإنه يمكن تحت عنوانها الواسع والشاسع والأسود الفحمي افتراض محصلة عامة هي أن ذلك المحور يربح في معارك متفرقة لكنه يخسر الحرب!
ومن يستمع في لبنان الى تلك السرديات الخاصة بمعارك «حزب الله» في سوريا، يتأكد من ذلك الحكم بالمليان! ويتأكد أكثر وأكثر أن الرابحين في هذه المعارك هم آخر من يصدق روايات الحسم التي يذيعونها، وأول من يعتقد أن سلطة بشار الأسد صارت من الماضي، حتى لو بقي المستقبل في بعض جوانبه، طي الغيب والتخمين. منذ معركة القصير حتى معركة القلمون مروراً بواقعة يبرود (التي لم تقع!) كان البيان الممانع يراوح في مكانه عند ملزمة كلامية تضليلية تدّعي تأثيراً تقريرياً لكل واحدة من تلك المعارك، على مجمل جغرافية الحرب السورية.. ونفخاً ممنهجاً بخبريات صغيرة ومتفرقة للخروج منها بحصيلة كبيرة وجامعة تدّعي بدء الاندحار الأخير لقوى المعارضة السورية المسلحة. لكن، ومثلما قيل بالأمس تحديداً على لسان الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، من أن الوقائع الميدانية تحكي عن حالها، فإن وقائع المواجهات على مساحة سوريا كلها تحكي عن حالها. من الشمال الى الجنوب الى دمشق ومحيطها «ويرموكها» قبل يومين (مثلاً) حيث رُدّت محاولة جادة وخطيرة من بقايا السلطة الأسدية وملحقاتها للسيطرة على المخيم الفلسطيني، وأُلحقت بالمهاجمين خسائر فادحة، بكل معنى الكلمة. لن يطول الأمر في هذه السجالات الحربية قبل أن ترد المعارضة السورية على «انتصارات» «حزب الله» في القلمون.. وقد يحصل ذلك في دمشق نفسها، أو في درعا أو على تخوم منطقة الساحل الشمالية، أو غيرها.. وذلك أ مر محتوم لتأكيد بقاء مسار هذه الحرب على سكّته ووضعيته العامة: المعارضة تتقدم والسلطة وملحقاتها تتقلّص.. ولن تغطي بعض التلال البعيدة والمتفرقة، على جبل الحقيقة القريب هذا!

نصرالله والثوابت «المتحركة».. من خطاب الى خطاب
علي الحسيني/المستقبل/06 حزيران/15
يُصرّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله على اخذ عقول اللبنانيين عموماً وجمهوره وبيئته على وجه الخصوص إلى أمكنة مُنافية للحقائق والوقائع التي يؤكدها سير المعارك التي يخوضها حزبه في سوريا وخصوصاً في القلمون، وآخر هذه الإنحرافات عن الوقائع حديثه عن «النصر» المُختلق الذي يُحقّقه الحزب وهو الذي يسقط له عشرات القتلى يوميّاً. في جزء من خطابه أمس، تطرّق نصرالله إلى الشق المعني بالداخل الإسرائيلي وهي المرّة الاولى خلال إطلالاته الاخيرة التي يستعيد فيها الحديث عن إسرائيل حتّى ظن جزء كبير من المستمعين ان هناك «ميثاقاً» بين الحزب وإسرائيل يقتضي عدم التعرّض لبعضهما بعضا وإبقاء الهدوء سيد الموقف على الحدود التي تفصلها عن لبنان والإبتعاد عن كل ما يُثير الحساسيّات بين الجهتين.
كان نصرالله اول من دعا منذ اسبوع تقريباً إلى تعميم تجربة «الحشد الشعبي» في العراق واعتمادها في لبنان كجزء اساسي لمحاربة الفصائل السوريّة التي يواجهها «حزب الله» داخل اراضيها وقد ترجم دعوته هذه بتجييش مذهبي وطائفي واسع داخل أبناء العشائر البقاعيّة تحت عناوين مُتعدّدة مبنيّة على قاعدة التهويل والتعظيم، لكن من دون ان تلقى دعواته هذه الصدى الذي كان ينتظره لأسباب تتعلّق بطبيعة هذه العشائر وتكوينها المناطقي والجغرافي، وهذا ما جعل نصرالله بالأمس يتبرّأ من دعوته السابقة من خلال قوله إن العشائر هي التي تداعت إلى تأييد حزبه من دون ان يُطلب هذا الامر منها.
تبدّلات وخيارات مُتكرّرة في قاموس نصرالله تبرز بين محطّة كلامية واخرى، فهو مرّة يعد بحرب طويلة مع «الإرهاب» يُمكن ان تصل إلى حد التضحية بنصف أبناء طائفته وربما أكثر، وأخرى يقول إنه عائد من المعركة التي شارفت على حد قوله نهايتها بحيث هو الآن في طريق العودة، ليعود في الوقت نفسه ويقول «لا نتحدّث عن فترة زمنيّة للإنتهاء من المعركة، لأن المعركة هي التي ستتحدّث عن نفسها. وسبق لنصرالله أن هدّد ولوّح بالدخول إلى عرسال في حال لم يقم الجيش اللبناني بالواجبات التي يريدها هو، لكن بالامس تراجع عن موقفه هذا بالقول «إنّنا في حزب الله لم نُخطّط ولم نّفكّر ولم نقل إنّنا سندخل عرسال، بل قلنا ان هذه البلدة محتلة وتحريرها يجب ان يقوم به الجيش واهلها». نوع من الشطارة والمهارة في اللعب على التناقضات، ولكن ليس لوقت طويل.
لا رجعة عن قرار الحرب الذي اتخذه نصرالله بالنيابة عن اللبنانيين وعن أبناء طائفته، تماما كما لا رجعة عن إزهاق أرواح الشباب الذين يُرسلهم تباعاً ليلقوا حتفهم هناك. أصرّ نصرالله على صوابية خياره في هذه الحرب وجاهر بقطعه كل هذه المسافات لمناصرة النظام السوري في وجه «التكفيريين»، لكنّ أحدا لم يُخبره أن من ذهب لقتالهم هم أبناء الأرض التي يقف عليها، أبناء «يبرود» و»رنكوس» و»قارة»، أبناء «المعرّة» و»فليطا» و»الجبّة» وأبناء «القصير» التي هجّر أهلها واحتل ارضها وحوّلها إلى مُستعمرات خاصّة شبيهة بتلك التي فرضها الإسرائيلي في شمال فلسطين. أمس حاول نصرالله في مكان ما ممارسة لعبة شد الحبال، هادن الجيش في بضع كلمات في موضوع عرسال وهو الذي كان هّدد وحدته سابقاً، تماما كمهادنة وزرائه داخل جلسات مجلس الوزراء. فتح دفاتر حروبه باحثاً عن إنتصار يُقدّمه لجمهوره لكنّه لم يجد غير تموز 2006 ليُحدّثه عنه وهذا أمر بات تقليديّاً يتكرر بين خطاب وآخر. كما تبيّن بشكل واضح وذلك من خلال بعض المرُاقبين لكلامه، أن مُشكلة عميقة واقعة بينه وبين العشائر وهذا ما تؤكده اعداد القتلى من شباب الجنوب الذين يسقطون في سوريا والذين يفوق عددهم اضعاف قتلى شُبّان قرى بعلبك الهرمل. هو عجز واضح تجلّى برفع تهمة حلفه والنظام السوري مع تنظيم «داعش» أمام جماعاته ومن خلال عتبه على من يدّعي أنه المهدي «المنتظر» في الوقت الذي عجز هو عن مصارحة بيئته حول أي موت ينتظرهم.