نشرة أخبار المنسقية المفصلة اللبنانية والعربية ليومي 05/04 حزيران/2015

434

المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية
نشرة الأخبار العربية ليوم 05 حزيران/2015

مقالات وتعليقات مختارة نشرة يومي 04 و 05 حزيران/15
بعد “إعلان النيات” بين عون وجعجع ماذا عن “النيات” غير المعلنة/اميل خوري/05 حزيران/15
الخرائط المتحركة في سورية/ وليد شقير/05 حزيران/15

عون وجعجع مَن يُقنع الآخر/سمير منصور/05 حزيران/15
إيران تندفع في سوريا بمسار تراجعي وأميركا أمام مزيد من الإحراج والتوريط/روزانا بومنصف/05 حزيران/15
إسرائيل بين “حزب الله” و”جيش الإسلام”/رندة حيدر/05 حزيران/15
حزب الله ومرحلة ما بعد الأسد/عبد الكريم أبو النصر/05 حزيران/15
الحشد الشعبي» وتعميم «الفائدة».. الدموية/مهى حطيط/05 حزيران/15
مفاجآت إيرانية/علي نون/05 حزيران/15
تحرّك فاتيكاني بعد مومبرتي.. دولياً وإقليمياً وداخلياً/ثريا شاهين/05 حزيران/15
إسرائيل تحضّر لـ”حرب خاطفة”؟: ٨٠٠٠ مقاتل لـ”الحزب” في سوريا وقتلاه يُدفنون سرّاً/الشفاف/05 حزيران/15
عن الثلاثية…والحشد الشعبي/أحمد الأسعد/04 حزيران/15
هل سقط الكيان اللبناني/نديم قطيش/04 حزيران/15
لنُصفّق لجعجع وعون/حـازم الأميـن/04 حزيران/15
بالاسماء: ميليشيات ايران في سوريا… المهمة والهدف/موناليزا فريحة/04 حزيران/15 

روابط من مواقع إعلامية متفرقة لأهم وآخر أخبار يومي 04 و 05حزيران/15
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 4/6/2015

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 4 حزيران 2015
مجلس الوزراء قرر تكليف الجيش اتخاذ الإجراءات اللازمةلإعادة سيطرته وانتشاره داخل عرسال وحمايتها
سلام التقى غينو وعرض مع رينو خططا لإعادة إعمار الشرق الأوسط
الطيران السوري يقصف مواقع المسلحين في السلسلة الشرقية
قهوجي استقبل قرعة ورئيس مجموعة الازمات الدولية
الجراح:عرسال هدف دائم لحزب الله وهناك 70 الف نازح سوريفيها
باسيل خلال مؤتمر صحافي في الرابية : نرفض بشكل قاطع ونهائي اي قرار يصدر عن مجلس الوزراء قبل حل مسألة التعيينات
باسيل التقى سفيري الامارات والبوسنة الشامسي: المرحلة المقبلة ستشهد تطويرا للعلاقاتالثنائية
سليمان التقى كتلته الوزارية: معيب ان يكون الخارج ضنيناعلى لبنان ومؤسساته أكثر من اللبنانيين
سليمان عبر تويتر: البعض لا يعترف بمسيحية اي لبناني خارج تياره
السنيورة تلقى اتصالا من مومبرتي أكد فيه حرص البابا علىابعاد لبنان عن مخاطر المنطقة
الراعي في احتفال الحكمة: عدم انتخاب رئيس للجمهورية استباحة للدستور وزعزعة للوحدة
كنعان نقل الى فرنجية موفدا من عون أجواء إعلان النوايا: نأمل في إحداث خرق بجدار الازمة والشلل بشكل ايجابي وديمقراطي ودستوري
السفارة الايرانية احيت الذكرى 26 لرحيل الخميني في الاونيسكووالكلمات أكدت على أولوية التصدي للعدو الاسرائيلي والجماعات الارهابية
الخارجية الفرنسية قلقة ازاء ازدياد حدة الاشتباكات شرقاوكرانيا
ندوة عن مفهوم الامنالقومي أوصت باعتماد منظومة مستقلة بصبوص: لإبعاد قوى الأمن الداخلي عن التجاذبات المذهبية والحزبية
عون استقبل السفير الاميركي والعريضي ووفدا اوروبيا
جعجع استقبل وفدا من آل خضرا شكره على تكريم رئيس مؤسسة “لابورا”
سكاف: لقاء عون وجعجع إيجابي ويمكن التأسيس عليه في حال خلصت النوايا
فتفت لـ”السياسة”: تحريض العشائر الشيعية رسالة مسمومة
الطفيلي: لا يتحرك حجر بلبنان من دون قرار إيراني/ دعا نصر الله وخامنئي الى التنحي
المعارك تزداد شراسة في جرود عرسال “حزب الله” بات يسيطر بالنار على جزء منها
قاطيشا: الانتصار في القلمون هو انتصار وهمي

الرياشي: ثوابت عون وجعجع ستبقى قريبة رغم التباعد في الموقع السياسي
غانم ممثلا بري في مؤتمر “سيادة القانون”: نزاهة العدالةواستقلاليتها وتوازن السلطات تعطي دولة القانون هيبتها
نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية زارت بكركيولبت دعوة الراعي الى الغداء
الشعار زار مدرسة نوبريان الأرمنية في طرابلس: كل ما يحدثعلى ساحتنا صراع سياسي لا علاقة للدين به
ابو فاعور من عين التينة: لا يبدو ان الامور السياسيةناضجة ويبقى لدينا شبكة أمان في الحوار السياسي برعاية بري
الإشتراكي: لرفع الحصانة عن المحامي المعنف لزوجته
حزب الله” مسرور بلقاء عون – جعجع: ثقتنا كاملة بالجنرال… ونحترم خياراته
غرفة المحكمة استكملت إفادة شاهد أمني سرّي وبدأت الاستماع إلى شهادة بائع “الميتسوبيشي”

حمدان زار المفتي قبلان: لعدم إقحام ما يجري على أرض عرسالفي متاهات المذهبية والطائفية
كيروز حول سؤاله للحكومة عن ازمة السير الى استجواب
حوري: الجميع بمن فيهم حزب الله بحاجة إلى استمرار الحكومة
لجنة المحامين للطعنوتعديل قانون الايجارات: لوضع حد لتمادي بعض المالكين في التهجم علينا
علي الحجيري: عرسال واهلها ملتزمون بالجيش والشرعيةاللبنانية
عراجي: موضوع الرئاسة بعيد جدا وفريق 8 آذار ليس من مصلحته راهنا إنتخاب رئيس
جنبلاط عبر تويتر: اقتراحي لمنع الوقوع في الشلل رفض فأنا عبد فقير ولن أقوم بأي مبادرة
مجلس كنيسة المشرق الآشورية: لم يتم بعد اختيار رئيس منالمجلس وأي أخبار أخرى غير صحيحة
العلامة فضل الله ورحال شددا في حلقة حوارية في بعلبك علىالوحدة والحوار والتكاتف
حركة امل أحيت ذكرى مولد الامام المهدي في الجناحشريفة: على المسؤولين الالتفات الى ما يجري لنبذ كل الفتن
قاسم هاشم: بري يقوم بدوره لايجاد المخارج في الوقت المناسب
المقداد من بعلبك: على الدولة تحمل مسؤولية تحرير جرودعرسال من التكفيريين
الاسد: للتحرك الفاعل والضغط على المجتمع الدولي بغية انتهاج سياسة ناجعة ضد الارهابوالفكر الظلامي
هولاند يقترح عقد مؤتمر للتعاون في حوض المتوسط
البابا سيستقبل بوتين في 10 حزيران في الفاتيكان
محكمة قبلت طعنا على حكم بعدم جواز محاكمة مبارك في قضيةقتل المتظاهرين
العربي الجديد : جنيف اليمني “غير مشروط” في 14 يونيو… والهدنة في الأفق
جيب بوش سيعلن رسمياً ترشحه لانتخابات الرئاسة الأميركية
خامنئي يحذر الإيرانيين من «صفعة»
غارات إسرائيلية على غزة رداً على إطلاق صواريخ من القطاع

عناوين النشرة
الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا15/من22حتى27/لَو لَمْ آتِ، وأُكَلِّمْهُم، لَمَا كَانَتْ عَلَيْهِم خَطِيئَة. أَمَّا الآنَ فَلا عُذْرَ لَهُم عَلَى خَطيئَتِهِم.
الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل 05/من12حتى21/ فتح مَلاكَ ٱلرَّبِّ أَبوابَ ٱلسِّجْنِ لَيْلاً، وأخرج الرسل وقَالَ لَهُم: إِذْهَبُوا، وقِفُوا في ٱلهَيْكَل، وكَلِّمُوا ٱلشَّعْبَ بِجَمِيعِ أَقْوَالِ ٱلحَيَاةِ هذِهِ!.
الياس بجاني/زيارة الراعي لدمشق… ومصداقية 14 آذار
نتاق وهرار جبران بين ورقتين: التفاهم مع حزب الله، والنوايا مع القوات!!/الياس بجاني
ضابط اسرائيلي: سنرّحل 1.5 مليون لبناني من الجنوب فـــي الحـــرب المقبلــة مــع “حــزب الله”
مجلس الوزراء أخفق في “التعيين” وعطّل صاعق “عرسـال”: تكليف الجيش اتخاذ الاجراءات اللازمة لاعادة سيطرته عليها
الحكومة تكلف الجيش اتخاذ “المناسب” في عرسال وتخفق في التعيينات
المشـنوق يمدد لبصبـوص سـنتين وجنـبلاط “لن يبـادر” بعد اليوم
جيرو يبدأ اتصالاته الرئاسـية في بيـروت وعشاء في السـفارة مساء
عن الثلاثية…والحشد الشعبي/أحمد الأسعد/المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني
باسيل خلال مؤتمر صحافي في الرابية : نرفض بشكل قاطع ونهائي اي قرار يصدر عن مجلس الوزراء قبل حل مسألة التعيينات
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 4/6/2015
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 4 حزيران 2015
مجلس الوزراء قرر تكليف الجيش اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل عرسال وحمايتها
سلام التقى غينو وعرض مع رينو خططا لإعادة إعمار الشرق الأوسط
جعجع استقبل وفدا من آل خضرا شكره على تكريم رئيس مؤسسة “لابورا”
عون استقبل السفير الاميركي والعريضي ووفدا اوروبيا
سليمان عبر تويتر: البعض لا يعترف بمسيحية اي لبناني خارج تياره
باسيل التقى سفيري الامارات والبوسنة الشامسي: المرحلة المقبلة ستشهد تطويرا للعلاقات الثنائية
السنيورة تلقى اتصالا من مومبرتي أكد فيه حرص البابا على ابعاد لبنان عن مخاطر المنطقة
الطفيلي: لا يتحرك حجر بلبنان من دون قرار إيراني/ دعا نصر الله وخامنئي الى التنحي
فارس سعيد: قتال حزب الله في جرود عرسال خرق لـ”1701″ يوجب بيان ادانة دوليا وضبط الحدود مسؤولية الجيش
الرياشي: ثوابت عون وجعجع ستبقى قريبة رغم التباعد في الموقع السياسي
قاطيشا: الانتصار في القلمون هو انتصار وهمي/أنديرا مطر/القبس الكويتية
هيل يغادر بيروت نهاية حزيران وباولي فـي تموز/الدعم الاميركي مستمر والعين على السفير السعودي
نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية زارت بكركي ولبت دعوة الراعي الى الغداء
عراجي: موضوع الرئاسة بعيد جدا وفريق 8 آذار ليس من مصلحته راهنا إنتخاب رئيس
فتفت لـ”السياسة”: تحريض العشائر الشيعية رسالة مسمومة
“يا ساسة ضحك من عبثكم العالم”/جنبلاط: لن اقوم بـأي مبـادرة
علي الحجيري: عرسال واهلها ملتزمون بالجيش والشرعية اللبنانية
حوري: الجميع بمن فيهم حزب الله بحاجة إلى استمرار الحكومة
كيروز حول سؤاله للحكومة عن ازمة السير الى استجواب
كنعان نقل الى فرنجية موفدا من عون أجواء إعلان النوايا: نأمل في إحداث خرق بجدار الازمة والشلل بشكل ايجابي وديمقراطي ودستوري
الجراح: عرسال هدف دائم لحزب الله وهناك 70 الف نازح سوري فيها
“الراي”: عن لقاء عون- جعجع ايجابيـــات وتســـاؤلات
هل سقط الكيان اللبناني؟/نديم قطيش/الخميس/المدن
لنُصفّق لجعجع وعون/حـازم الأميـن/لبنان الآن
محمد عبد اللطيف بيضون يقرأ في مقابلة الشيخ صبحي الطفيلي
بالاسماء : «ميليشيات» ايران في سوريا… المهمة والهدف/موناليزا فريحة/النهار
السفارة الايرانية احيت الذكرى 26 لرحيل الخميني في الاونيسكو والكلمات أكدت على أولوية التصدي للعدو الاسرائيلي والجماعات الارهابية
بركة رسوليــة من البابا فرنسيس إلى المطران مطر//الراعـي في اليوبيـل 140 علـى تأسـيس الحكمة: لبنان بحاجـة الى رجـال دولة يحتـرمون الدسـتور
العلامة فضل الله ورحال شددا في حلقة حوارية في بعلبك على الوحدة والحوار والتكاتف
الراعي في احتفال الحكمة: عدم انتخاب رئيس للجمهورية استباحة للدستور وزعزعة للوحدة
الخرائط المتحركة في سورية/وليد شقير/الحياة
إسرائيل تحضّر لـ”حرب خاطفة”؟: ٨٠٠٠ مقاتل لـ”الحزب” في سوريا وقتلاه يُدفنون سرّاً
مسؤول عسكري إسرائيلي كبير: الوضع السوري دخل مرحلة التفكّك
بعد “إعلان النيات” بين عون وجعجع ماذا عن “النيات” غير المعلنة/اميل خوري/النهار
عون وجعجع مَن يُقنع الآخر/سمير منصور/النهار
إيران تندفع في سوريا بمسار تراجعي وأميركا أمام مزيد من الإحراج والتوريط/روزانا بومنصف/النهار
إسرائيل بين “حزب الله” و”جيش الإسلام”/رندة حيدر/النهار
من حقيبة النهار الديبلوماسية – “حزب الله” ومرحلة ما بعد الأسد/عبد الكريم أبو النصر/النهار
من حقيبة النهار الديبلوماسية – “حزب الله” ومرحلة ما بعد الأسد/عبد الكريم أبو النصر/النهار
الحشد الشعبي» وتعميم «الفائدة».. الدموية/مهى حطيط/المستقبل
تحرّك فاتيكاني بعد مومبرتي.. دولياً وإقليمياً وداخلياً/ثريا شاهين/المستقبل
مفاجآت إيرانية!/علي نون/المستقبل
تفاصيل النشرة

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا15/من22حتى27/لَو لَمْ آتِ، وأُكَلِّمْهُم، لَمَا كَانَتْ عَلَيْهِم خَطِيئَة. أَمَّا الآنَ فَلا عُذْرَ لَهُم عَلَى خَطيئَتِهِم.
“قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «لَو لَمْ آتِ، وأُكَلِّمْهُم، لَمَا كَانَتْ عَلَيْهِم خَطِيئَة. أَمَّا الآنَ فَلا عُذْرَ لَهُم عَلَى خَطيئَتِهِم. مَنْ يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أَيْضًا. لَو لَمْ أَعْمَلْ بَيْنَهُمُ الأَعْمَالَ الَّتِي لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ سِوَاي، لَمَا كَانَ عَلَيْهِم خَطيئَة. أَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوا أَعْمَالِي، ومَعَ ذلِكَ أَبْغَضُونِي وأَبْغَضُوا أَبِي؛ لِكَي تَتِمَّ الكَلِمَةُ المَكْتُوبَةُ في تَوْرَاتِهِم: أَبْغَضُونِي بِلا سَبَب! ومَتَى جَاءَ البَرَقلِيطُ الَّذي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُم مِنْ لَدُنِ الآب، رُوحُ الحَقِّ المُنْبَثِقُ مِنَ الآب، فَهُوَ يَشْهَدُ لي. وأَنْتُم أَيْضًا تَشْهَدُون، لأَنَّكُم مُنْذُ البَدْءِ مَعِي”.

الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل 05/من12حتى21/ فتح مَلاكَ ٱلرَّبِّ أَبوابَ ٱلسِّجْنِ لَيْلاً، وأخرج الرسل وقَالَ لَهُم: إِذْهَبُوا، وقِفُوا في ٱلهَيْكَل، وكَلِّمُوا ٱلشَّعْبَ بِجَمِيعِ أَقْوَالِ ٱلحَيَاةِ هذِهِ!.
“يا إِخْوَتِي، كَانَتْ تَجْرِي عَلى أَيْدِي ٱلرُّسُلِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ وعَجَائِبُ بَينَ ٱلشَّعْب. وكَانُوا كلُّهُم يَجْتَمِعُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ في رِوَاقِ سُلَيْمَان. ولَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ ٱلآخَرِينَ يَجْرُؤُ أَنْ يُخَالِطَهُم. لكِنَّ ٱلشَّعْبَ كَانَ يُعَظِّمُهُم. وكَانَ كَثِيرُونَ يُؤْمِنُونَ ويَنْضَمُّونَ إِلى ٱلرَّبّ، جُمْهُورٌ مِنْ رِجَالٍ ونِسَاء،
حَتَّى إِنَّهُم كَانُوا يَحْمِلُونَ ٱلمَرْضَى إِلى ٱلسَّاحَات، ويَضَعُونَهُم عَلى فُرْشٍ وأَسِرَّة، عَسَى أَنْ يَقَعَ ولَوْ ظِلُّ بُطْرُس، لَدَى مُرُورِهِ، عَلى أَحَدٍ مِنْهُم. وكَانَ جُمْهُورٌ مِنَ ٱلمُدُنِ ٱلمُجَاوِرَةِ لأُورَشِلِيم، يَتَجَمَّعُونَ حَامِلينَ ٱلمَرْضَى وٱلمُعَذَّبينَ بِٱلأَرْوَاحِ ٱلنَّجِسَة، وكَانَ هؤُلاءِ جَمِيعًا يُبْرَأُون. وقَامَ عَظِيمُ ٱلأَحْبَار، وجَمِيعُ ٱلَّذِينَ مَعَهُ مِنْ مَذْهَبِ ٱلصَّدُّوقِيِّين، وقَدِ ٱمْتَلأُوا حَسَدًا، فَأَلْقَوا أَيْدِيَهُم عَلى ٱلرُّسُل، ووَضَعُوهُم في ٱلسِّجْنِ ٱلعَامّ. لكِنَّ مَلاكَ ٱلرَّبِّ فتَحَ أَبوابَ ٱلسِّجْنِ لَيْلاً، وأَخْرَجَهُم، وقَالَ لَهُم: إِذْهَبُوا، وقِفُوا في ٱلهَيْكَل، وكَلِّمُوا ٱلشَّعْبَ بِجَمِيعِ أَقْوَالِ ٱلحَيَاةِ هذِهِ!. فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ، دَخَلُوا ٱلهَيْكَلَ عِنْدَ ٱلفَجْرِ وأَخَذُوا يُعَلِّمُون. وجَاءَ عَظِيمُ ٱلأَحْبَارِ وٱلَّذِينَ مَعَهُ، ودَعَوا ٱلمَجْلِسَ وشُيُوخَ بَنِي إِسْرَائِيل، وأَرْسَلُوا إِلى ٱلسِّجْنِ لِيُحْضِرُوهُم.”

الياس بجاني/في أسفل رابط مقالتي الجديدة المنشورة اليوم في جريدة السياسة
عنوانها/زيارة الراعي لدمشق… ومصداقية 14 آذار/اضغط هنا
والله عيب وأمر مقزز ومهين حال ال 14 آذاريين فيما يتعلق بزيارة الراعي الإبليسية لدمشق المجرم ، دمشق البراميل والكيماوي، دمشقبشار. إنها حفلة صمت كصمت القبور وعرض مشين لمسرحية بلع ألسنة معيب. صحيح يلي ما استحوا بعدون ما ماتوا

http://al-seyassah.com/%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%88%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-14-%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D8%B1/

نتاق وهرار جبران بين ورقتين: التفاهم مع حزب الله، والنوايا مع القوات!!
الياس بجاني/04 حزيران/15

http://eliasbejjaninews.com/2015/06/04/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%82-%D9%88%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%AA%D9%8A/
أكيد، أكيد، أكيد، في حدا هوش الصهر جبران اليوم، لأنو مش حر، وضميرة ميت، ووجدانو بإجازة، والحبل ع رقبتو، وبيشتغل مرمطون وقداح ومداح عند حزب الله. شغلتو يتهوش ويهوش غب الطلب لمن الحزب بيهوشوا.
ترى هل ورقة نوايا كنعان والرياشي “التجليط” راح تغطي كل ما استفرغه هذا الصهر اليوم من تهديدات ووعيد وفجور وإدعاءات كاذبة عن دفاعه ودفاع عمه عن حقوق المسيحيين؟
يلي سمع الصهر جبران الطروادي والملجمي من الرابية اليوم وهو عم يقد ويهد ويزبد ويتمرجل ويلوح بايديه الموسخة بالمازوت والممانعة والمقاومة الدجل والكذب، لا بد وانه فقع من الضحك وغشي وقال شو هالمخلوق البوقي والصنجي والرخيص وبمين عم يهدد؟ ومين ممكن يصدقه أو يصدق ولو كلمي من كلامه الإسخريوتي؟
عم يهدد الصهر العجيبي بتعطيل الحكومي إذا عديلو شامل روكز ما ركب قائد للجيش بالقوة وبالتهديد وبتهبيط الحيطان، ونزاح القهوجي من درب عمو الرئاسية.
جبران بدو كمان روكز ينزاح من دربو بوراثة تيار عمو يلي صار فوق التمانين.
ما في شي بعقل جبران غير ثقافة تجارة الربح والخسارة الشخصية. تاجر هيكل وعشار بامتياز!!
أما الوطن والمواطن وحقوق المسيحيين والقانون والدولة والمسائلة والعدل فهذه أمور لا وجود لها لا في ثقافة ولا في عقل الصهر جبران المريض و”المقلعط” ع الآخر.
بيزيح روكز من دربو، وبيزيح القهوجي من درب عمو. “حك لي وبحكلك”
طبعاً كل تهديدات الصهر اليوم الوقحة والفجة منها أبداً مرتكزي ع عضلاتو أو ع عضلات عمو الجنرال الواهم والحالم.
بل معتمدة 100% ع سلاح حزب الله الإيراني والإرهابي وبفرمان عاجل من نصرالله سيد حزب الغزوات والإغتيالات.
هالحزب المجرم يلي محتل لبنان وعم يفكك دولته ويهجر أهله.
هالحزب الغزواتي يلي عم يأجرم بالشعب السوري والعراقي واليمني والعراقي والبحريني والفلسطيني والخليجي، ومش مقصر أبداً بعمليات الإرهاب بقبرص وبكل بلدان العالم خدمة لمشروع الملالي بإيران.
ببساطة هالصهر التعتير والمسخرة ومعو عمو الجنرال، تنيون متل الأقرع (الأصلع) يلي شايف حالو بشعر مرتو!!
نسأل هل فجور الصهر اليوم وعنترياته وتهديداته مغطيتها ورقة الكنعان والرياشي “التجليط”؟
باختصار يلي بيوثق بعون وبصهرو وبكنعانون وبجريصاتون وبإميلون الرحمي، وبعباسون الهاشمي المترهب، وبباقي رزم وأكوام العصي والودائع برابيتهما وكر الأفاعي من نواب ومستشارين وذئاب لا بد وأنه فاقد لبصره والبصيرة أو مضروب ع راسو.
إن فاقد الشيء لا يعطيه، وليس عند عون ما يعطيه قبل تمزيق ورق تفاهمه مع حزب الله واعلان توبته وتقديم الكفارات عن كل خطاياه المميتة.
بالخلاصة، يلي عندو عقل ومؤمن لا يلدغ من جحر الأفعى مرتين، وما بيحاول يشرب من كاس الشيطان وكاس الرب، ولا بيقدر يكون معزوم عند ربنا وعند الشيطان بنفس الوقت.
الخيار اليوم على الساحة المسيحية هو بين ورقتين، ورقة التفاهم مع حزب الله، أو ورقة النوايا مع القوات!!
في النهاية نسأل المعنيين، هل الصهر بهمروجة العهر والفجور والعنتريات والنتاق والهرار اليوم كان متلحفاً بورقة النوايا، اضافة إلى تلحفه ورقة التفاهم؟
مجرد سؤال وأكيد مش سؤال بريء !!!
ومع الفادي نرفع الصوت ونقول: “لو سكت هؤلاء لتكلمت الحجارة”(لوقا19/40)
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكترونيPhoenicia@hotmail.com

ضابط اسرائيلي: سنرّحل 1.5 مليون لبناني من الجنوب فـــي الحـــرب المقبلــة مــع “حــزب الله”
المركزية- نقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، اشارته الى أن “الجيش الإسرائيلي سيرحل 1.5 مليون مواطن من جنوب لبنان في حال شن عدوان على لبنان في المستقبل”، موضحا أنه “يوجد في جنوب لبنان ما بين 6000 إلى 10000 هدف في منطقة مأهولة بالمدنيين، ولن يكون مفر سوى إخلاء مليون ونصف المليون مواطن، ثم شن هجوم”. ورأى الضابط، خلال لقاء مع مراسلين عسكريين في ختام مناورة عسكرية كبيرة بمشاركة عدة أذرع في الجيش جرت هذا الأسبوع، أن “ترحيل المدنيين اللبنانيين من جنوب البلاد سيستغرق 24 ساعة”، مشيرا الى أنه “خلال أيام المناورة الأربعة نجحنا في مهاجمة آلاف الأهداف التي هاجمناها في حرب لبنان الثانية في العام 2006”. وبحسب الضابط الإسرائيلي، فإن “حزب الله” بدأ أخيراً في نقل قوات مقاتلة في صفوفه من جنوب لبنان إلى سوريا مع عتادهم الشخصي، وأضاف أنه “في هذه المرحلة لا نرى نقل أسلحة من جنوب لبنان وهم يستخدمون ذخيرة سورية بالأساس وان 700 مقاتل من حزب الله قتلوا في سوريا”.

مجلس الوزراء أخفق في “التعيين” وعطّل صاعق “عرسـال”: تكليف الجيش اتخاذ الاجراءات اللازمة لاعادة سيطرته عليها
المركزية- نجح مجلس الوزراء في جلسته اليوم في تفكيك صاعق من اثنين يتهددان عمل الحكومة، فنزع فتيل قضية عرسال عبر “تكليف الجيش اللبناني اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها من الإعتداءات والمخاطر التي تتهددها من المسلحين الإرهابيين وضبط الأمن فيها، وتكليفه “إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي خلل داخل البلدة ومحيطها”، مؤكدا “ثقته الكاملة بقيادته” ومعلنا “عدم وجود قيود من اي نوع أمام الاجراءات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد المسلحين الإرهابيين عنها”. الا ان لغم “التعيينات” راوح مكانه، حيث أعلن وزير العدل اشرف ريفي ان وزير الداخلية نهاد المشنوق اقترح تعيين العميد عماد عثمان خلفا للواء ابراهيم بصبوص على رأس قيادة الامن الداخلي، الا ان الطرح لم ينل توافقا. بدوره، كشف وزير العمل سجعان قزي ان المشنوق سيمدد للواء بصبوص هذا المساء، في وقت اشارت معلومات غير مؤكدة الى ان المشنوق سيرجئ تسريح بصبوص وسيعين جوزيف حلو قائدا للدرك بموجب مرسوم، وقد وضع المجلس في صورة هذا الاجراء.
المقررات: عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحضور جميع الوزراء. وبعد الجلسة تلا وزير الإعلام رمزي جريج البيان الآتي: بناء على دعوة رئيس مجلس الوزراء عقد المجلس جلسته الأسبوعية عند العاشرة والنصف من يوم الخميس الواقع فيه الرابع من شهر حزيران 2015 في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس وحضور جميع الوزراء.
في مستهل الجلسة كرر دولة الرئيس، كما في كل جلسة، المطالبة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أن استمر الشغور الرئاسي فترة طويلة وانعكس ذلك سلباً على عمل سائر المؤسسات الدستورية، باعتباران رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورمز الوحدة الوطنية وحامي الدستور
بعد ذلك أشار دولة الرئيس الى ان الزيارة التي قام بها مع وفد وزاري الى المملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن نتائج ايجابية سواء لجهة توطيد العلاقة الممتازة القائمة بين البلدين ام لجهة التعبير عن امتنان لبنان للدعم الذي قدمته وتقدمه له المملكة على مختلف الأصعدة.
ثم انتقل المجلس الى متابعة المناقشة في الموضوعين اللذين لم يستكمل بحثهما خلال الجلسة السابقة، فأبدى عدد من الوزراء وجهات نظرهم في كل من الملفين وتمت مناقشة صريحة ومستفيضة بالآراء المعروضة.
وفي نتيجة التداول اتخذ المجلس بصدد ملف عرسال القرار الآتي:
إن مجلس الوزراء بعد مناقشات مستفيضة للأوضاع المأساوية في بلدة عرسال والناجمة عن تواجدالمسلحين في جرودها، وتركز أعداد هائلة من النازحين السوريين داخلها وفي جوارها، وإذ يُعلن المجلس ثقته الكاملة بالجيش وبقيادته وتكليفه إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها، وإذ يؤكد عدم وجود قيود من اي نوع أمام الخطوات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطى المسلحين الإرهابيين عنها.
ان المجلس يُقرر تكليف الجيش اللبناني اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها من الإعتداءات والمخاطر التي تتهددها من المسلحين الإرهابيين وضبط الأمن فيها.
وتقرر استكمال المناقشة خلال الجلسة القادمة المقرر عقدها يوم الخميس المقبل”.
باسيل: وبعد الجلسة، لفت وزير الخارجية جبران باسيل الى “أننا تحفظنا على صيغة البيان ونريد قرارا وليس بيانا والاسبوع المقبل سنرى اذا طبق”.
شهيب: وخلال انعقاد الجلسة خرج وزير الزراعة اكرم شهيب، معلنا للصحافيين “ان موضوع الإلتزام بدفع فروقات النقل البحري عن النقل البري قرار مبدئي اتخذ في مجلس الوزراء في الجلسة ما قبل الأخيرة. وبعد إجراء الدراسات وتكليف المعنيين وزارات الزراعة والصناعة والأشغال والنقل توصلنا الى أرقام هي 21 مليون دولار مليون خلال سبعة أشهر كناية عن نقل الانتاج الزراعي والصناعي والرقابة في هذا الموضوع الذي قلنا انه يلزمه إدارة وتم تكليف شركة “إيدال” للإشراف عليه مع وضع رقابة للتأكد من ان الإنتاج لبناني ويصل الى حيث يجب ان يصل. وفي بداية الجلسة سألت هل سيناقش هذا الموضوع أم لا، لأن برأي مصالح المزارعين والصناعيين اللبنانيين وقطاع النقل والتخزين والتحميل تعمل فيه شريحة أساسية وكبيرة في لبنان، إلا انني لم اتلق أي جواب على سؤالي ولم يؤخذ مطلبي بالإعتبار والذي يتعلق بموضوع تخصيص المبلغ المالي للشروع بتصدير الإنتاج الزراعي والصناعي من لبنان الى العقبة والى الخليج حتى لا نفقد أسواق بنيت بعرق المزارعين وبتعب المصنعين في لبنان عبر سنوات وهذا القطاع ليس في منطقة محددة بل كل الأراضي اللبنانية معنية به ومعظم الشعب اللبناني يعمل فيه . ولكن الموقع في نظر بعض الوزراء في المجلس كان أهم من كل مصالح اللبنانيين، وهنا أقول للشعب اللبناني وخصوصا للذين يقطعون الطرق اليوم ان عليهم ان يعلموا من المسؤول عن وقف مشروع التصدير”.
أضاف: اليوم سيبدأ الموسم الزراعي بإنتاجه الكبير واليوم لدينا 37 شاحنة في النهار ولاحقا سيصبح لدينا 80 شاحنة كما لدينا نحو 1730 شاحنة سيتم تصديرها في مرحلة معينة لذلك أنا متخوف على الأسواق، وعندما أقول لا تصريف معناه لا زراعة في المستقبل وفي الوقت نفسه عندما نفقد الأسواق نكون نفقد مدخولا ماليا كبيرا الى البلد . لذلك انا آسف من ان البعض اختار الموقع على مصلحة اللبنانيين. وردا على سؤال، قال: لا يجوز تعطيل البلد من أجل موقع في ظل ظروف البلد الصعبة وأوضاع المنطقة التي تحترق حولنا.

الحكومة تكلف الجيش اتخاذ “المناسب” في عرسال وتخفق في التعيينات
المشـنوق يمدد لبصبـوص سـنتين وجنـبلاط “لن يبـادر” بعد اليوم
جيرو يبدأ اتصالاته الرئاسـية في بيـروت وعشاء في السـفارة مساء
المركزية- نجحت اطفائيات رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في اخماد نيران الشلل الذي كان يتهدد الحكومة السلامية ما لم تستجب لمطلبي التيار الوطني الحر وحزب الله المتصلين باصدار التعيينات رزمة واحدة واتخاذ قرار بتكليف الجيش تحرير جرود عرسال من المسلحين. وافلحت جهود ووساطات “سعاة الخير” في تراجع الطرفين عن الامتناع عن بت أي قرار حكومي اذا لم يلب مطلبهما وادخال الحكومة في غيبوبة تمتد حتى نهاية الصيف كما توعد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون. وجل ما خرجت به جلسة اليوم هو قرار بتكليف الجيش اتخاذ التدابير اللازمة لاعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها، تحفظ وزراء التيار الوطني الحر على الصورة الضبابية فيه مطالبين بقرار وليس بيانا، و”الاسبوع المقبل سنرى اذا طبق” بحسب الوزير جبران باسيل، وهو موقف استغربته مصادر وزارية في قوى 14 اذار معتبرة ان من يراقب ويحاسب في الشأن الامني هو وزير الدفاع وقيادة الجيش وليس اهل السياسة.
واذا كان شبه اتفاق تم حول الوضع العرسالي وتمكنت الحكومة من اجتياز هذا المطب، فان ملف التعيينات يبدو بدوره شق طريقه نحو مسرب مماثل اقله في جلسة اليوم، اذ ان المصادر الوزارية كشفت لـ”المركزية” ان وزراء التيار وخلافا للمواقف التي اطلقوها ابان دخولهم الى الجلسة، لم يربطوا التعيينات الامنية والعسكرية وتجاهلوا الخوض في هذا الشرط، وان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عندما طرح الملف عارضا بعض الاسماء للتعيين في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، من بينها كما قال الوزير اشرف ريفي العميد عماد عثمان مدير فرع المعلومات، كرر موقفه المتصل بعدم الربط بين قيادتي قوى الامن والجيش، مكتفيا بالقول “لنوصل عليها منصلي عليها”. واوضحت ان الوزير المشنوق سيتولى بنفسه المخرج. وعلمت “المركزية” ان الاتجاه يميل الى التمديد مساء للواء ابراهيم بصبوص بقرار وزاري لمدة سنتين.
مجلس الوزراء: واوجز مصدر وزاري لـ”المركزية” بعض مداولات الجلسة فقال انها اتسمت باجواء من الرصانة والهدوء النسبي الذي خرقته بعض الحدة في مواقف معينة، وفي بداية المناقشات وبعدما طلب الرئيس تمام سلام استكمال البحث في ملف عرسال سأل الوزير سجعان قزي هل ان ما اقدم عليه حزب الله في جرود عرسال والاعلان عن احتلال بعض التلال والمراكز هو صرف نظر عن طلب من الجيش ان يقوم بالاجراءات المنوطة به في منطقة عرسال وجرودها، خصوصا ان الحزب اعلن اليوم عن سيطرته على تلال في تلك المنطقة؟ فطلب الوزير حسين الحاج حسن الكلام للرد، الا ان قزي رفض وطلب الجواب من وزير الدفاع المعني بالملف، “والا فانني بذلك اعترف بشرعية ما تقومون به، اريد جوابا من الوزير المعني على طاولة مجلس الوزراء”. وتحدث مقبل فقال “ان الجيش مسؤول عن تلك المنطقة وليس اي قوة اخرى وكل ما جرى لا يعدو كونه معارك جانبية. وهنا تداخل الحاج حسن وقال نحن لم نبادر بل صدينا هجوما شنته جبهة “النصرة”. وبعد نقاش مستفيض طرح الرئيس سلام البيان الاساسي الذي أعد للنقاش في الجلسة الاخيرة وتداخل جميع
الوزراء وكانت موافقة من الجميع بمن فيهم وزراء الحزب، بعد اجراء تعديلات، واقتصر التحفظ على وزيري التيار.
بصبوص: من جهته، دعا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص في ندوة حوارية حول الامن القومي الى “إبقاء قوى الامن خارج اطار التجاذبات السياسية وعدم اضفاء اي صبغة طائفية او حزبية عليها واختيار الضباط وفق معايير متجردة مبنية على الكفاءة والنزاهة”، مضيفا “نأينا بقوى الامن عن السياسة وحرصنا على التنسيق على كل المستويات وباقي المؤسسات الامنية”.
حراك جنبلاط: وبين الوضعين الامني واللبناني المأزومين في البلاد، برز الى الواجهة موقف تشاؤمي للنائب جنبلاط يعكس طبيعة المرحلة، اذ اعلن “انه لن يقوم بعد اليوم بأي مبادرة، لان البعض من الأقطاب السياسيين قرر الدخول في مرحلة الشلل الجزئي او الكامل نتيجة حسابات ضيقة صغيرة والنار تحيط بنا من كل حدب وصوب، وليس في الأفق أي ملامح لانتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي لن تسمح المزايدات بالوصول الى تشريع الضرورة”. واوفد جنبلاط اليوم كلا من وزير الصحة وائل ابو فاعور الى عين التينة والنائب غازي العريضي الى الرابية حاملين مخاوف جنبلاط من: اولا: ما قد تجره معركة الجرود في عرسال على المدينة والجوار نتيجة امكان لجوء المسلحين الى داخل عرسال والمخيمات وتجمع اماكن النازحين في محيطها.
ثانيا: ما قد يستتبع شل الحكومة وتعطيلها محليا واقليميا ودوليا وامكان اقدام المجتمع الدولي على فرض حلول على لبنان من شأنها ان تمس الوضعية القائمة، وان جنبلاط لا يستبعد ذلك بعيد الاخبار التي وردت من جنيف خلال الساعات الماضية عن طبيعة المحادثات الايرانية الاميركية الجيدة، التي احرزت تقدما مهما اضافة الى الدلالات السياسية والامنية لوصول المقاتلين الايرانيين والعراقيين الى دمشق للقتال الى جانب النظام كما تردد.
جيرو: الى ذلك ، وبالتزامن مع المسعى الفاتيكاني الذي يقوده الكاردينال دومينيك مامبرتي الذي غادر بيروت اليوم لرفع تقرير بما سمعه من القوى السياسية في شأن الملف الرئاسي، واظهر وفق مصادر متابعة تباعدا في وجهات النظر ، وفي اطار الجهود الفرنسية التي وعد الرئيس فرانسوا هولاند البطريركَ الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، ببذلها لاخراج الاستحقاق الرئاسي اللبناني من عنق الزجاجة، حط مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، في بيروت ليل أمس، مستهلا لقاءاته مع المسؤولين صباح اليوم باجتماع ضمه ووزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس وتمحور البحث حول ما وصلت اليه مساعي بلاده في شأن انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية. وسيلتقي الموفد الفرنسي لاحقا رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة تمام سلام، وفاعليات سياسية، ويقيم السفير باتريس باولي مساء مأدبة عشاء على شرف جيرو في قصر الصنوبر دعا اليها عددا من الشخصيات السياسية من مختلف الاتجاهات.
كنعان في بنشعي: على خط آخر، بقي بيان اعلان النيات تحت مجهر المعينات السياسية في قراءات متأنية لبنوده التي استوقف بعضها عددا من المراقبين، لا سيما البند السابع المتصل بالجيش والتعامل مع الحالات الامنية على الاراضي اللبنانية كافة بهدف بسط سلطة الدولة وحدها على كامل الاراضي، اذ اعتبروه يتناقض في جزء منه مع تحالف التيار وحزب الله. وفي اطار اللقاءات التي أطلقها “التيار و”القوات في اتجاه حلفائهما، شارحَين ورقة اعلان النيات اللذين وقعاها خلال لقاء الرابية الثلثاء، توجّه النائب ابراهيم كنعان موفدا من العماد عون الى بنشعي حيث التقى رئيس “تيار المرده” النائب سليمان فرنجيه لوضعه في اجواء اعلان النيات. وتحدث كنعان عن تجاوب فرنجية مع الطروحات الواردة في الورقة ناقلا عنه ترحيبه بكل تلاق بين اللبنانيين، وتمنى ان “نتمكن في الايام القليلة المقبلة من خلال هذا التطور الذي يجري على مستوى العلاقة والاليات التي نطرحها، من احداث خرق في جدار الازمة والشلل في شكل ايجابي وديمقراطي ودستوري”.
جعجع ونصرالله: من جهة اخرى، تترقب الساحة السياسية غدا مضمون كلمتين لكل من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في كلمة مباشرة في السادسة مساءً خلال احتفال تسليم الدفعة الأولى من بطاقات الانتساب الى الحزب لمنطقة المتن الشمالي، يتناول فيها المستجدات المطروحة على بساط البحث، وامين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في احتفال كشافة المهدي في الخامسة الا ربعا يتناول فيها عدداً من الملفات السياسية المحلية والإقليمية.
القلمون: على صعيد آخر، استمرت المواجهات اليوم بين “حزب الله” وجيش “الفتح” في القلمون لجهة جرود عرسال. وأفاد اعلام حزب الله عن سيطرته على وادي ومعبر الدرب جنوب غرب جرود عرسال، وعلى حاجز الرهوة التابع “لجبهة النصرة” في موازاة تقدمه في اتجاه سهل الرهوة. وأشارت المعلومات الى ان معبر الدرب كان يعتبر أساسيا للجماعات المسلحة التي كانت تُهرب عبره السيارات المفخخة في اتجاه بلدة اللبوة المجاورة. في المقابل، نشرت “جبهة النصرة” شريط فيديو يظهر استهداف “جيش الفتح” مدفع 57 ملم تابعا لحزب الله بصاروخ موجه من نوع كورنيت في الرهوة في جرود عرسال. وبعد الظهر، اشتدت حدة الاشتباكات بين حزب الله والمسلحين على السلسلة الشرقية المشرفة. من جهتها، قصفت راجمات الصواريخ التابعة للجيش مواقع المسلحين في جرود رأس بعلبك. أما الطيران الحربي السوري، فقصف مواقع المسلحين في السلسلة الشرقية ضمن الاراضي السورية.

عن الثلاثية…والحشد الشعبي
أحمد الأسعد/المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني/04 حزيران/15
لم يعد حزب الله يكتفي بأن يكون هو نفسه ميليشيا خارجة عن سلطة الدولة، بل بدأ يفرز، عند الحاجة وغبّ الطلب، ميليشيات صغيرة رديفة، يستخدمها لأغراض موضعية، وفي مهام محددة، يريد أن يتجنب تولّيها بنفسه.
مع “لواء القلعة”، آخر ابتكاراته، وقبله مع الجناح العسكري لهذه العشيرة أو تلك، وقبلهما مع ما يسمى “الأهالي”، الذين يعترضون قوات اليونيفيل في البلدات الجنوبية، أصبح حزب الله شركة إنتاج وإخراج لمسرحيات تقويض سيادة الدولة وهيبتها.
يستنسخ حزب الله لمعركته في جرود عرسال نموذج “الحشد الشعبي” في العراق، لتحميل من يسميهم أبناء بعلبك-الهرمل التحدي السافر لوجود الجيش في المنطقة، وتمهيداً ربما لتجاوزات وأعمال فتنة في حق عرسال وأهلها.
إن حزب الله يفرّغ بنفسه ثلاثيته من مضمونها:
فهو، منذ العام 2000 وخصوصاً منذ تورطه في سوريا، ابتعد عن المقاومة التي يدعيها.
وهو، بسلاحه غير الشرعي، وبتجاهله الجيش في عرسال وغيرها، وبمزايدته على المؤسسة العسكرية، يثبت أن الجيش ليس طرفاً في هذه الثلاثية ولا يمكن أن يكون.
أما الشعب، ثالث أركان الثلاثية، فحل مكانه الحشد الشعبي، وحشد اللصوص وتجّار المخدرات والمطلوبين للعدالة، فهل هذا هو الشعب الذي يدّعي حزب الله أنه جزء من الثلاثية؟
الشعب، يا سيد حسن، هو هؤلاء الذين يبكون يومياً أحباء يسقطون في سبيل ما تدّعي أنه واجب جهادي.
الشعب، يا سيد حسن، هو هؤلاء الذين يئنون من ركود أعمالهم وتفاقم مشاكلهم المعيشية بسبب الشلل الإقتصادي الناجم عن حروبك.
الجيش يا سيد حسن، هو ذاك الذي قدّم شهداء وأسرى بسبب تورطك في سوريا، وهو ذاك الذي يحمي جنوده عرسال وقرى المنطقة.
فكن اكيدا” يا سيد حسن أن هناك حشدا” شعبيا” فعليا” بدأ يتكوّن، و يكبر، و يتسّع نتيجة اعمال ما يسمّى “بالمقاومة” في القلمون او في حمص و درعا و القصير و اليمن و العراق,,,

باسيل خلال مؤتمر صحافي في الرابية : نرفض بشكل قاطع ونهائي اي قرار يصدر عن مجلس الوزراء قبل حل مسألة التعيينات
الخميس 04 حزيران 2015
وطنية – لفت وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى “أن بلدة عرسال وجرودها، هي منطقة لبنانية محتلة نتيجة تراكم أخطاء سياسية، ترافقت مع أخطاء عسكرية، وأدت بالتالي إلى تكريس الواقع الإحتلالي القائم اليوم”، مشيرا إلى “أن المطالبة بتحرير تلك المنطقة هي فقط من باب الحرص على عرسال وأهلها وأمنهم وسلامتهم، كما والحرص على أن تكون الكلمة الأولى، بما يتعلق بالأمن، للجيش اللبناني على الأراضي وليس لأي جهة أخرى”.
وفي مؤتمر صحافي عقده في دارة دولة الرئيس العماد ميشال عون في الرابية، تساءل باسيل إن كان “هناك قرار سياسي لتحرير عرسال، على غرار ما حصل في طرابلس وغيرها من المناطق، حيث استطاع الجيش أن يضبط وضعا شاذا استمر لسنوات، في مدة لا تتعدى الثلاثة أو الأربعة أيام على تأمين الغطاء السياسي له”. وإذ أشار باسيل إلى أن “التكتل وافق على نقل النازحين من عرسال تسهيلا لمهمة الجيش وعمله العسكري، شدد على رفض إنشاء مخيمات لهم”، لافتا إلى أنها “ستتحول عائقا أمام فرض الأمن، لأنها ستشكل منطلقا لأعمال إرهابية بعد أن يلجأ إليها الإرهابيون”. وأضاف: “موضوع عرسال هو موضوع خلافي، وربطه بالحرب الدائرة على الأراضي السورية يشير إلى أن هناك حالة من الإنتظار والترقب لما يحصل في سوريا، أي أن هناك من يريد أن تبقى منطقة عرسال على حالها لتكون سندا ومنطلقا لما يحصل في سوريا. إنطلاقا من هنا، نحن نريد ان نعلم إن كانت الحكومة اللبنانية تريد تحرير جرود عرسال أم أنها تريد أن تبقيها على حالها، لأننا حريصون على أن تكون الأمرة للجيش اللبناني الذي يضم سنة وشيعة ودروزا ومسيحيين وكل الطوائف اللبنانية، لا أن تتحول الأمور لتصبح شبيهة بما يحصل في العراق اليوم ما بين الجيش العراقي والحشد الشعبي وغيرها من القوى… نريد أن يدافع الجيش اللبناني بإسمنا جميعا كلبنانيين عن عرسال، كي لا نضطر لأن نكون أمام واقعة لا أحد يتمناها، وهي أن تسند هذه المهمة إلى حزب الله في غياب كل الخيارات الأخرى”. واعتبر أن “منطقة جرود عرسال بحاجة لقرار عسكري، ولكن بلدة عرسال بحاجة إلى قرار سياسي، وقد اتخذ هذا القرار منذ عام ونصف. وتابع: “نحن بانتظار وزير الدفاع والجيش اللبناني لإطلاعنا على الخطوات التي اتخذت لتنفيذ هذا القرار من دون أن نسمع بأن الجيش لا يملك الغطاء السياسي المطلوب”. بعدها انتقل باسيل إلى موضوع التعيينات الأمنية، وفند الحجج التي يسوقها الفريق الآخر لمنع التعيين، وكان على رأسها بأن الوقت لم يحن لتعيين قائد للجيش، فذكر بأن هناك قرار اتخذ منذ عام وتسعة أشهر من خارج القانون، بتمديد تسريح قائد الجيش، بحجة أن لم يكن هناك من حكومة للقيام بالتعيين. ومع تأليف الحكومة الجديدة، وجب تصحيح هذا الخطأ، إلا أن ذلك لم يحصل.
وتابع: “سمعنا أيضا أنه بالتعيين سيكون هناك قائدان للجيش، وكأن الحكومة لا سلطة لها على تعيين قائد للجيش وإعفاء آخر من خدماته.. نذكر هنا ما حصل يوم عين العماد عون قائدا للجيش، اذ اتخذ القرار وعين قائدا للجيش، فاستلم مهامه، وبقي العماد طنوس في رتبة “عماد” في منزله، ولكن من دون أن يمارس المهام”. وشرح باسيل أنه كان هناك اتفاق بأن تحصل التعيينات في هذا الوقت بالذات، أي عند انتهاء مهلة المدير العام لقوى الأمن الداخلي، بحيث تحصل من ضمن سلة متكاملة في اتفاق بين القوى السياسية، إلا أن هذا الاتفاق لم يحترم”. أضاف: “سمعنا البعض يقول إنه يجب أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية قبل القيام بالتعيينات، وانطلاقا من هنا نحن نتساءل ما الذي يمنع القيام بانتخابات رئاسية غير الممارسات الميثاقية الخاطئة التي يتم اعتمادها؟
إلى ذلك، شدد باسيل على أن هناك استهدافا للمواقع المسيحية في الدولة، بحيث يتم رفض أي مرشح على أي منصب حتى ولو كان الأكثر كفاءة، وذلك يظهر جليا في التعيينات الأمنية، وفي رئاسة الجمهورية حيث يرفضون الأكثر تمثيلا عند المسيحيين، وفقا لانتخابات العامين 2005 و2009.. وإذ اعتبر أن هذا الأمر ليس موضوع منصب معين، إنما هو ممارسات شاذة وخاطئة بحق شريحة كبيرة من اللبنانيين، تابع: “نحن نشكل نصف البلد، ولا يمكن التعاطي مع رأينا بهذه الطريقة، ومن يريد المصلحة العامة عليه أن يحترم نصف البلد.. هناك استهداف مبرمج لنا، وهذه الطريقة في التعاطي هي أساس المشكلة… إذا القضية ليست مجرد تعيين، إنما هي قضية وجودنا كمسيحيين..”
وأضاف: “لسنا من يعطل التعيينات الامنية والحكومة ويخالف القانون، بل نحن نطالب بإجراء التعيينات اللازمة.. ونرفض بشكل قاطع ونهائي أي قرار يصدر في مجلس الوزراء ولن نسمح بإقراره قبل حل مسألة التعيينات الأمنية لأن الفراغ لا يمنعنا من تعيين قائد للجيش.. ونحن نستند على الدستور والصلاحيات، ونحن نمثل رئيس الجمهورية في الحكومة”. وأخيرا أشار باسيل الى أن “كل ما نطلبه هو أن نحصر النقاش في مجلس الوزراء”، محذرا من أن اي صدام يحصل داخل المجلس سيحمل تداعياته إلى خارجه، ومشددا على أن “الاصرار على الاستخفاف بالقوانين لن يمر من دون كلفة عالية جدا في البلد”.

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 4/6/2015
الخميس 04 حزيران 2015
* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
عربة الوضع المحلي على عجلتي الحكومة والحوار السياسي بإنتظار العجلتين الاخريين في الرئاسة وتشريع الضرورة. وهذه العربة تواجه خطرين الأول في الجنوب في ظل كلام اسرائيلي على خطة لتهجير مليون ونصف المليون لبناني لضرب عشرة آلاف هدف صاروخي لحزب الله والثاني بقاعي ومخاوف انزلاق الحدود الى القلمون السوري.
وقد أكد مجلس الوزراء في جلسته اليوم على دور الجيش في أمن عرسال وتحرير جرودها فيما ترك استكمال درس موضوع التعيينات الأمنية الى جلسة الخميس المقبل. وتبدو المعالجة قد بدأت منذ الآن إذ صدر عن وزير الداخلية نهاد المشنوق قرار بتأجيل تسريح المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء بصبوص لسنتين.
ومن المعروف أن ولاية قائد الجيش مستمرة حتى ايلول المقبل. وقد عقد الوزير باسيل قبل قليل مؤتمرا صحافيا قال فيه اننا ننتظر أول جلسة لمجلس الوزراء لنسأل وزير الدفاع وقائد الجيش عن الخطوات المنفذه لقرار مجلس الوزراء بشأن عرسال وجرودها. وأضاف: ان جرود عرسال تحتاج الى قرار عسكري في حين تحتاج بلدة عرسال لقرار سياسي. وأكد الوزير باسيل على التعيينات الأمنية حتى في حال عدم وجود رئيس للجمهورية.
والى هذه الأمور الحوار السياسي برعاية الرئيس بري له أهمية وهو ما اشار إليه الوزير ابو فاعور من عين التينة.
وفي المنطقة جاءت تطورات هذا اليوم كالآتي:
– اعلان حوثي عن المشاركة في مؤتمر جنيف لحل ازمة اليمن من دون شروط.
– زيارة وزير الدفاع السوري لريف حمص وسط الكلام على معركة المعارك في حمص.
– اندلاع معارك بين داعش والأكراد في الحسكة السورية.
– استقدام تعزيزات للجيش العراقي في الانبار في ظل معارك مع داعش الذي يصادف بعد ايام مرور سنة على سيطرته على الموصل.
– عسكريون اسرائيليون يرحبون بحذر بالاتفاق النووي المرتقب بين مجموعة الخمسة زائدا واحدا وإيران.
– محكمة مصرية تقضي بسجن 51 من مؤيدي جماعة الاخوان المسلمين في قضية عنف.
– وقوع حوالى ثمانين ضحية في انفجار في محطة وقود في غانا.
– نائب هولندي يريد عرض رسوم كاريكاتورية عن النبي محمد على التلفزيون.
نبدأ من مجلس الوزراء وتكليف الجيش اللبناني أمن عرسال وتحرير جنودها.
* مقدمة نشرة أخبار ال “ام تي في”
تتعطل الحكومة، تصاب بالفالج او بالشلل النصفي او بالشلل الكامل لن يتغير شيء على اللبنانيين فمفاعيل الانقلابات التي تدحرجت على البلد منذ العام 2008 جعلت كل الحكومات المتعاقبة حكومات تصريف أعمال، المهم أن لا تستقيل علما بأن لا رئيس للجمهورية تقدم اليه استقالتها ان هي ارادت. لكن أن تتعطل المؤسسات العسكرية فالأمر ممنوع. من هنا توقيع وزير الداخلية قرار تأخير تسريح المدير العام للامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص سنتين، والأمر سيكون مماثلا بالنسبة الى قائد الجيش أيلول المقبل.
تزامنا سعى مجلس الوزراء الى تفكيك متفجرة عرسال فكلف الجيش اتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة الأمر في البلدة علما بأن الحزب واصل حربه الخاصة على حدودها.
أما بروفا اعتكاف وزراء عون وبعض الثامن من آذار التي أعلنها الوزير جبران باسيل فليس احتجاجا على عدم تعيين قائد للجيش بل تنفيذا لمضمون إجتماع حصل في السفارة الايرانية ضم التيار والحزب والمردة قضى بتعطيل الحكومة حتى أواخر حزيران حسب ما تسرب الى ام تي في.
* مقدمة نشرة أخبار ال “أن بي أن”
عرسال 3 بواحد والثالثة وزاريا كانت ثابتة، ولادة قيصرية بعد 3 جلسات ماراتونية لمجلس الوزراء، قبل ان يبصر النور قرار موحد حول عرسال وجرودها سيكون بمثابة حصانة للوضع الداخلي، القرار الذي تولى صياغته الوزير علي حسن خليل تم تقريشه حكوميا بعدما خضع للتنقيح ولاعادة الصياغة اكثر من مرة فكان اعلان الثقة بالجيش وقيادته رغم تحفظ وزيري التيار الوطني الحر على هذه الفكرة وتكليف المؤسسة العسكرية بتقييم الوضع الميداني في عرسال واتخاذ القرارات والاجراءات المناسبة لمعالجة اي وضع داخل البلدة ومحيطها مع التأكيد ان لا قيود امام الجيش لتحرير الجرود العرسالية وابعاد خط المسلحين الارهابيين عنها.
الغطاء السياسي الحكومي جاء ليكمل المشهد في الميدان حيث استهدف الجيش المسلحين ومواقعهم بالصواريخ في جرود راس بعلبك فيما تقدمت المقاومة في جرود عرسال واستعادت الى السيادة اللبنانية اراض ومواقع كان سيطر عليها الارهابيون.
في كلام التعيينات تمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي ابراهيم بصبوص لمدة سنتين بقرار وقعه وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي كان طرح تعيين العميد عماد عثمان كبديل على طاولة مجلس الوزراء ولم يحظ بتوافق وزاري حول هذا الامر، فماذا بعد قرار التمديد لبصبوص والى اي حد ستصل حدود تداعياته على المستوى الحكومي وماذا عن موقف التيار الوطني الحر، علما ان المشنوق كلف ايضا العمداء هاشم والحلو وكلاس لقيادة الدرك والقوى السيارة والمفتشية العامة.
على خط الرئاسة مساع فرنسية بعد الفاتيكانية للدفع نحو افكار حلول من خلال زيارة مدير دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو الى لبنان للقاء المسؤولين فهل يحمل جيرو حلولا في جعبته هذه المرة وماذا حقق على صعيد زياراته الاقليمية؟؟
* مقدمة نشرة أخبار “الجديد”
تأجل تسريح بصبوص وأنخفضت أسهم تسريح الحكومة احتدم نقاشها بعد فصل التعيينات عن ملف عرسال الذي نجح فيه وزير المال علي حسن خليل لكن ولما كانت الحكومة بصدد إعادة الثقة بالجيش وقيادته وفقا لقرار سابق يكلفه طرد المجموعات الإرهابية اعترض وزير الخارجية جبران باسيل على عبارة قيادة الجيش لأنها سوف تمنح الثقة لقائد مختلف على التمديد له رفض حسن خليل هذا الاعتراض وقرأ فيه تشكيكا في الجيش في الوقت الذي تحتاج فيه المؤسسة العسكرية إلى الثقة الكاملة لتنفيذ مهماتها نقل وزير الخارجية الجدال من طاولة مجلس الوزراء إلى الرابية حيث عقد مؤتمرا صحافيا أعلن فيه أن هناك استهدافا مستمرا للمواقع المسيحية في الدولة ونحن حريصون على سلامة الانتقال في المواقع الأمنية حتى لا نكون في خطأ فنصبح على خطيئة وسوف نرفض أن نعامل بشكل أدنى من غيرنا وسنرفض أيضا أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء قبل حل مسألة التعيينات الأمنية “ولما بنكون رافضين فنحنا مش مين مكان نحنا نص البلد قال باسيل كلامه ولم يمش من الحكومة إنما ربط المشاركة بالتعينات المترافقة مع الدعوة إلى الهدوء حتى لا تذهب الأمور إلى مكان آخر معلنا أن أي تصادم في مجلس الوزراء لن يبقى داخل المجلس بل سيخرج إلى العلن وقد يولد انفجارا، معركة بلا ضحايا وخلاصتها استمرار التيار في الحكومة مع وقف التنفيذ على أن أكثر المعارك تحقيقا للأهداف هي تلك التي يخوضها حزب الله في جرود عرسال بمشاركة إعلامه الحربي الذي ينقل مشاهد عن سير التقدم كنا اعتقدناها من روايات “الحكواتي” لو لم تكن الكاميرا حاضرة ومصدرا موثوقا وحيا وبالعين الجردية كان رجال الحزب ينزعون الراية السوداء ويزرعون العلم الأصفر قبل أن يلاحقوا عناصر النصرة وهم يهرولون بين الرمال، المشهد لم يكن افتراضيا بل واقع يظهر الإرهاب على صورة حشرات هاربة من مبيدات ستقضي على وجودها وهذا ما يطهر الجرد من موبقات لا تعرف خوض المعارك ولا تمتهن سوى الخطف والقتل وإذا ضاق بها المكان تطلب الممرات الآمنة من عدوها ما يقوم به حزب الله من شأنه حماية الحدود ومعها عرسال ولن يعيد المنطقة المحتلة إرهابيا إلى عصر الجاهلية كما يدعي رئيس بلدية عرسال علي أبو عجينة لأن الجاهلية لها مختصوها والنصرة وداعش أبرز طلائعها وإذا تكرما فإنهما سوف يضمان رئيس بلدية عرسال الى صفوفهما وتلك ستكون أولى علامات تحرير البلدة.
* مقدمة نشرة أخبار “المنار”
ستة وعشرون عاما وما زال الوهج متوقدا.. وصدى نداء الامام الخميني دليل للامة يؤرق الاعداء.. ستة وعشرون عاما والجمهورية اسلامية.. لا شرقية ولا غربية.. اضاءت باهلها مشاعل التقدم والتطور والحياة.. فباتت عصية على كل الحيل والمؤامرات..
انموذج اسلامي زمن تزييف الاسلام بسيوف الحقد والنفاق، وعنوان حضاري زمن الجهل المدقع ومنطق الانفعالات والعنتريات..
ومن ذاك الفجر المشرق للامة، لن يكون للامام الخميني غياب، فالنهج باق ما بقي للحق مكان، والصوت صادح ما دام للامام رجال.. وعلى خطاه تصدح المنابر وتعلو الرايات بوجه كل من اراد للامة وهنا او اراد سوقها نحو الهلاك.. وجمهورية الاسلام في ايران لا تخضع لأي املاءات من اي جهة اتت.. لا ترضخ تحت اي عقوبات يفرضها المستكبرون الذين يعملون للإخلال باستقلال ايران، وبث الفرقة بين المسلمين، كما اكد خليفة الامام الخميني الامام الخامنئي..
ومهما علا الصراخ وتداخلت الاحداث ومهما سعى العدو الأميركي والصهيوني تبقى القضية الفلسطينية محور الإهتمام، ومعها دعم المقاومة في اليمن والبحرين ولبنان. وفي لبنان مقاومون زرعوا التلال رجالا عند الحدود الشرقية بوجه العدو التكفيري كما زرعوها جنوبا وما زالوا ضد الاحتلال الصهيوني.. وعليها ستزهر الجرود والتلال انتصارات تعيد لاهل عرسال الحقوق والارزاق، وتعيد للبنان السيادة وهيبة الدولة بوجه الاعداء.. المقاومون عند انجازاتهم غير آبهين بعويل المتضررين من سلبهم ورقة التكفيريين، واللحاق بهم مفتوح لكل من يريد شرف الدفاع عن لبنان، كل لبنان..
وفي الحكومة من يريد للجيش الدور الابرز عبر إطلاق يده في ضرب الارهاب وتحرير عرسال، فيما البعض مصر على إبقاء البلد في زواريب الجدالات والممحاكات.
* مقدمة نشرة أخبار “المستقبل”
مرة جديدة حزب الله بين الاعلان عن الشيء وممارسة نقيضه. فالحزب الذي دعا على لسان امينه العام السيد حسن نصر الله الجيش للقيام بمهمته بحماية الحدود والدفاع عن عرسال ها هو اعلامه الحربي يستبق تكليف مجلس الوزراء الجيش اتخاذ القرارات لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها، بالاعلان عن انطلاق معركة جرود عرسال. الامر الذي دفع عددا من الوزراء داخل الحكومة الى التساؤل عن هذه التناقضات اللافتة في وقت تحدثت المعلومات عن سقوط 10 قتلى للحزب في معركة القلمون وجرود عرسال في الساعات الـ24 الماضية.
في قضية التعيينات وبعدما لاقى اقتراح تعيين العميد عماد عثمان في منصب المدير العام لقوى الامن الداخلي اعتراضا من قبل وزراء التيار العوني وحزب الله مدد وزير الداخلية نهاد المشنوق خدمة اللواء إبراهيم بصبوص كمدير عام لقوى الأمن الداخلي لمدة سنتين.
كما كلف العمداء فادي الهاشم وجوزف الحلو وجوزف كلاس لقيادة الدرك والقوى السيارة ومفتشية قوى الأمن.
* مقدمة نشرة أخبار ال “او تي في”
لمن القرار في تيار المستقبل؟ سؤال يطرح بقوة أكبر يوما بعد يوم في الأوساط الشعبية اللبنانية، ولا سيما مع تكرار التجارب المرة، التي لا يجد كثيرون لها تفسيرا، ليس فقط في الدستور والقانون، بل بالسياسة قبل كل شيء. فأين مصلحة الفريق الأزرق في شل عمل مجلس الوزراء، ولو من دون إعلان، كما قال اليوم وائل ابو فاعور، فيما كان وليد جنبلاط ينعى مبادرته الأخيرة؟ وأين مصلحة الفريق المذكور في الانقلاب على كل اتفاق أو تفاهم أو عهد، وآخر مثال ما حدث في بيت الوسط ليلة عيد الجنرال؟ هل صحيح أن التيار الواحد هو في الحقيقة تياران أو نهجان أو خطان؟ فمن دون العودة إلى الأمثلة السابقة- وما أكثرها- وانطلاقا مما جرى اليوم في مجلس الوزراء، تشير معلومات ال “أو تي في” إلى أن حتى الساعات القليلة الفاصلة عن جلسة مجلس الوزراء اليوم، كانت الرابية تتلقى رسائل مستقبلية، مفادها دعوة إلى التروي، وتديد المهلة للتوافق، بدل التمديد أو تأخير التسريح.
أما اليوم، فارتكب نهاد المشنوق مخالفة قانونية كبرى، أضافها إلى ارتكابه الدستوري المفضوح بعدم إجراء الانتخابات الفرعية في قضاء جزين. غير أن الرد، أتى بالغ الوضوح: القصة ليست في تعيين من هنا أو منصب من هناك. فالأساس هو النية. نية التعاطي معنا في شكل دوني. فنحن مع حلفائنا نمثل رئيس الجمهورية في الحكومة. ونحن معهم نصف البلد وأكثر. وبناء عليه، ولأن السؤال في موضوع عرسال هو حول القرار خارج الحكومة قبل الداخل، ولأن الاستهداف المستمر للمواقع المسيحية أمر لن يستمر، لن نناقش، ولن نمرر أي قرار في مجلس الوزراء قبل البت بالتعيينات العسكرية والأمنية. هذا ما قاله جبران باسيل اليوم، وهذا ما يكرره معظم اللبنانيين، وكل المسيحيين، منذ عشر سنوات على الأقل.

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 4 حزيران 2015
الخميس 04 حزيران 2015
النهار
سأل وزير حالي: لماذا لم يصب الأردن وتركيا ما أصاب لبنان على حدوده مع سوريا؟
لوحظ أن أحد المطارنة الموارنة لا يزال يحمِّل في أحاديثه مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية لكل من 8 و14 آذار.
سُمع مصدر ديبلوماسي يُشيد بموقف مرجع نيابي من التطوّرات الأخيرة ويصفه بأنه صمّام أمان في هذه الظروف المعقّدة.
السفير
رفض مفتٍ سابق محسوب على تيار سياسي بارز الاستماع إلى كلمة ممثل مفتي الجمهورية خلال وجوده في عزاء، مطالباً باعتلاء المنبر أولاً.
يُنتظر وصول سفير أوروبي جديد إلى بيروت لاستلام مهامه قبل نهاية الشهر الحالي.
قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن زيارة وفد قيادي من حركة فلسطينية مقاومة لبيروت لم تكن ناجحة.
المستقبل
يقال
إنّ ثمّة بحثاً جارياً بين “الحزب التقدمي الاشتراكي” و”حزب الله” حول فكرة إقامة مراكز إيواء بديلة للنازحين السوريين الموجودين في عرسال في البقاعَين الغربي والأوسط.
اللواء
حرص وزير سيادي على إظهار صورة غير نمطية لتياره، ودعا لقراءة “ناسخة” “لإعلان النيّات” لأفكار غير مطابقة مع “وثيقة تفاهم”..
أخذت على محمل الجدّ تصريحات نائب بقاعي في معرض تحديد حدود بلدة تشهد سخونة سياسية وأمنية!
ما يزال البحث جارياًٍ عن مخارج لقضية رواتب موظفي الدولةش، بعد عيد الفطر، في ضوء تأخّر إنجاز الموازنة!
الجمهورية
لاحظت أوساط مراقبة أنّ القوى السياسية على اختلافها تعاملت بحذر مع لقاء ثنائي.
تساءلت مصادر سياسية ما اذا كان رئيس تكتل سيبدّل في موقفه من الحكومة بعد الانفتاح عليه من قبل أخصامه.
تخوّفت أوساط مسيحية من تكريس ثنائية تؤدي إلى اختزال المشهد السياسي على حساب التنوّع والتعدد.
وضعت أوساط إطلاق حزب مقاوم المعركة في عرسال في سياق الرسائل الى مرجع حكومي في لحظة لقاءاته الإقليمية.

مجلس الوزراء قرر تكليف الجيش اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل عرسال وحمايتها
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحضور جميع الوزراء.
المقررات
بعد الجلسة، تلا وزير الإعلام رمزي جريج المقررات الآتية:
“بناء على دعوة رئيس مجلس الوزراء عقد المجلس جلسته الأسبوعية عند الساعة العاشرة والنصف من يوم الخميس الواقع فيه الرابع من شهر حزيران 2015 في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس وحضور جميع الوزراء.
في مستهل الجلسة كرر دولة الرئيس، كما في كل جلسة، المطالبة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أن استمر الشغور الرئاسي فترة طويلة وانعكس ذلك سلبا على عمل سائر المؤسسات الدستورية، باعتبار ان رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورمز الوحدة الوطنية وحامي الدستور. بعد ذلك، أشار دولة الرئيس الى ان الزيارة التي قام بها مع وفد وزاري الى المملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن نتائج ايجابية سواء لجهة توطيد العلاقة الممتازة القائمة بين البلدين ام لجهة التعبير عن امتنان لبنان للدعم الذي قدمته وتقدمه له المملكة على مختلف الأصعدة. ثم انتقل المجلس الى متابعة المناقشة في الموضوعين اللذين لم يستكمل بحثهما خلال الجلسة السابقة، فأبدى عدد من الوزراء وجهات نظرهم في كل من الملفين وتمت مناقشة صريحة ومستفيضة بالآراء المعروضة.
وبنتيجة التداول اتخذ المجلس بصدد ملف عرسال القرار الآتي:إن مجلس الوزراء بعد مناقشات مستفيضة للأوضاع المأساوية في بلدة عرسال والناجمة عن تواجدالمسلحين في جرودها، وتركز أعداد هائلة من النازحين السوريين داخلها وفي جوارها، وإذ يعلن المجلس ثقته الكاملة بالجيش وبقيادته وتكليفه إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها، وإذ يؤكد عدم وجود قيود من اي نوع أمام الخطوات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطى المسلحين الإرهابيين عنها.
ان المجلس يقرر تكليف الجيش اللبناني اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها من الإعتداءات والمخاطر التي تتهددها من المسلحين الإرهابيين وضبط الأمن فيها.
وقد تقرر استكمال المناقشة خلال الجلسة القادمة المقرر عقدها يوم الخميس المقبل”.

سلام التقى غينو وعرض مع رينو خططا لإعادة إعمار الشرق الأوسط
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، عصر اليوم، في السراي الحكومي، السفير السابق للاتحاد الاوروبي في لبنان باتريك رينو، على رأس وفد من “ملتقى التأثير المدني”، ضم المدير التنفيذي زياد الصايغ وعددا من أعضاء الملتقى.
وجرى البحث في مجموعة من الخطط والدراسات الاستراتيجية والنموذجية لإعادة إعمار دول منطقة الشرق الأوسط، ومن ضمنها لبنان، وذلك في إطار أهداف الملتقى التي تتلخص بفلسفة الاقتصاد الجامع في إطار تغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتطويرها من خلال التأثير المدني.
غينو
واستقبل سلام رئيس مجموعة الأزمات الدولية في لبنان جان ماري غينو، على رأس وفد مرافق، وتم التطرق الى التطورات العامة في لبنان والمنطقة.

جعجع استقبل وفدا من آل خضرا شكره على تكريم رئيس مؤسسة “لابورا”
الخميس 04 حزيران /وطنية – التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب، وفدا من آل خضرا شكره على التكريم الذي أقامه الحزب لرئيس مؤسسة “لابورا” الأب طوني خضرا في المقر العام للحزب، في حضور الأب خضرا، رئيس مركز الصفرا غسان خضرا،المحامي بيار خضرا والمحامية جومانا خضرا.

عون استقبل السفير الاميركي والعريضي ووفدا اوروبيا
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – إستقبل رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية رؤساء أحزاب وبرلمانيين أوروبيين.
واستقبل عون النائب غازي العريضي. ثم استقبل السفير الأميركي دايفيد هيل، بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في “التيار الوطني الحر” ميشال دي شادارفيان.

سليمان عبر تويتر: البعض لا يعترف بمسيحية اي لبناني خارج تياره
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – ‏غرد الرئيس العماد ميشال سليمان عبر حسابه الشخصي على تويتر وقال: “المشكلة ان البعض لا يعترف بمسيحية اي لبناني غير المسيحي الذي ينتمي الى تياره”.

باسيل التقى سفيري الامارات والبوسنة الشامسي: المرحلة المقبلة ستشهد تطويرا للعلاقات الثنائية
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قصر بسترس، سفير البوسنة والهرسك المقيم في الأردن والمعتمد لدى لبنان داركو زيلينكا، وسفير الإمارات الجديد لدى لبنان حمد بن سعيد الشامسي.
بيان/ووزعت السفارة الاماراتية في بيروت بيانا عن الزيارة، اوضحت فيه ان “وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل استقبل سفير دولة الإمارات العربية المتحدة المعين لدى الجمهورية اللبنانية حمد سعيد الشامسي وذلك لإعتماده سفيرا لبلاده في لبنان”.
واشارت الى ان السفير الشامسي “نقل الى باسيل تحيات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية.
بدوره، وجه باسيل التحية الى وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي، وشدد على اهمية العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، مؤكدا تقديم الدعم الكامل لسفير دولة الإمارات في شتى المجالات والعمل معه من اجل تطوير العلاقات اللبنانية الإماراتية لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين. بدوره، أشاد السفير الشامسي بالعلاقات المتميزة بين البلدين على جميع الأصعدة، ووعد بأن تشهد المرحلة المقبلة، عملا مستمرا من اجل الحفاظ على العلاقة التاريخية بين لبنان والإمارات وتطويرها وفق الاصول الدبلوماسية المتعارف عليها.
واشارت السفارة في بيانها، الى ان “مجلس الوزراء اللبناني كان قد وافق وبالإجماع في جلسته التي انعقدت يوم الخميس الموافق 15/01/2015 على تسمية حمد سعيد الشامسي سفيرا لدولة الإمارات في لبنان، علما أن الحكومة اللبنانية اتخذت هذا القرار بصورة استثنائية وخاصة، رغم استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية”.

السنيورة تلقى اتصالا من مومبرتي أكد فيه حرص البابا على ابعاد لبنان عن مخاطر المنطقة
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – تلقى رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من الموفد البابوي الى لبنان الكاردينال دومينيك مومبرتي نقل اليه خلاله “حرص قداسة البابا فرنسيس على العمل لابعاد لبنان عن المخاطر المحيطة به وعودته الى طريق الاستقرار والنمو وضرورة ان ينجح لبنان بانتخاب رئيس جديد للجمهوربة وتجاوز مرحلة الشغور الرئاسي بأسرع وقت ممكن”. وعرض الموفد البابوي مع السنيورة مضمون مهمته الحالية، متمنيا “استمرار التواصل بما يخدم المصلحة اللبنانية التي يحرص عليها الفاتيكان كل الحرص”. بدوره، شكر السنيورة لقداسة البابا “عاطفته وحرصه الدائم والصادق للعمل على كل ما يساعد لبنان”، متمنيا على مومبارتي ان “ينقل لقداسة البابا بإسمه وإسم اعضاء كتلة المستقبل النيابية أصدق التحيات والاحترام لشخص وتوجهات ومواقف قداسته بالنسبة للبنان، ولما يقوم به قداسته من أعمال تصب في خدمة الانسانية جمعاء وتسهم في ترسيخ الاخوة والسلام العالمي”. وأكد السنيورة لمومبرتي حرصه وتمسكه “الدائم بقضية لبنان الرسالة وبصيغة العيش المشترك الإسلامي المسيحي وبفضيلة الانفتاح والاعتدال”.

الطفيلي: لا يتحرك حجر بلبنان من دون قرار إيراني/ دعا نصر الله وخامنئي الى التنحي
السياسة/دعا الأمين العام “حزب الله” السابق الشيخ صبحي الطفيلي, الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله والمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي إلى التنحي. وطالب الطفيلي في تصريح لقناة “المستقبل”, “حزب الله” بالانسحاب من سورية, داعيا نصرالله وخامنئي إلى التنحي لتأتي قيادة أخرى تنقذ الأمة والشيعة. وأضاف “نحن في سورية نقاتل خدمة لاسرائيل واميركا ولا اصدق أن هناك خطرا ويريدون ان يخيفونا بشيء اسمه داعش”. وطالب “بلملمة كل المشروع الماضي وسحبه والبحث عن طرح جديد فبعد أربع سنوات من ذهاب حزب الله الى سورية رغم كل الحصار للمعارضة ما زالت تقاتل”, سائلا “هل علينا أن نقاتل في سورية والعراق واليمن ومصر في وقتٍ تبقى جبهة إسرائيل مغلقة؟!”. وأضاف “نحن بحاجة لإعادة نظر وأتوجه لأهلنا في البقاع, فبعد أربع سنوات يجب أن نضع حداً لهذه الفتنة الظالمة لنا ولهم, ولا يجوز أن تُفرض علينا العداوة”. وأشار إلى أنه “ليس صحيحاً أن الحروب فُرِضَت علينا فأنا أعرف كيف رمى بعض المسؤولين الوقود على النار كي تزداد اشتعالاً”. وكشف الطفيلي أنه “كان لدى حزب الله توجُّه بعدم زج نفسه إلا أن القرار هو قرار إيراني”, مضيفا “لا يتحرك حجرا في لبنان من دون قرار إيراني وهذا هو سبب حربهم علي”. وشدد الطفيلي على أن “هناك محاولة للضغط على الحكومة كي تقبل بدخول الجيش إلى عرسال”, لافتاً الى أن “لبنان يحتقن وينهار اقتصادياً منذ أربع سنوات, ومؤكداً أن “الخوات مازالت مفروضة في بعلبك”.
وكشف أن “المجهود الحربي لحزب الله يحتاج شهريا إلى مبالغ كثيرة وللإعلام المرافق له دوره وحصته أيضاً, ألا يخجلون من ظلمهم لأهلهم وبيتهم؟”. واعتبر أنها “خِسَّة ودناءة وعار أن يكون الاستقواء بذبح الناس فليستقووا على إسرائيل”, مؤكداً أن “المتنفذين الشيعة في الدولة اللبنانية هم الذين يحمون اللصوص والقتلة والمخدرات وغيرها والخطط الأمنية هي كلام فارغ ليس له اول ولا آخر”.

فارس سعيد: قتال حزب الله في جرود عرسال خرق لـ”1701″ يوجب بيان ادانة دوليا وضبط الحدود مسؤولية الجيش
المركزية- سأل منسق الامانة العامة في قوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد الدولة اللبنانية والامم المتحدة عن موقفهما من قتال حزب الله على الحدود اللبنانية الشرقية الخاضعة عمليا لمقتضيات القرار الدولي 1701 الذي وقع عليه حزب الله وشارك في مختلف الحكومات التي تبنته في بياناتها الوزارية المتعاقبة. وقال لـ”المركزية” ان الفقرة التنفيذية الرقم 14 في متن القرار تنص حرفيا على الاتي: “يدعو(مجلس الامن) الحكومة اللبنانية إلى تأمين حدودها والمداخل الأخرى لمنع دخول لبنان من دون موافقتها الأسلحة أو المعدات المتصلة بها، ويطلب من “اليونيفيل” كما تنص الفقرة 11 تقديم المساعدة إلى الحكومة اللبنانية نزولا عند طلبها”. وتبعا لهذا النص، اضاف سعيد ” يتبين ان المجلس اناط بالحكومة اللبنانية مسؤولية تأمين وحماية الحدود كاملة، فكيف يُسمح لحزب الله بتولي المهمة، واين البيان المفترض صدوره عن الامم المتحدة عند حصول خرق لهذا القرار من اي طرف كما يحصل بالنسبة للخروق الاسرائيلية المتكررة للحدود الجنوبية؟ وذكّر بان شجرة “العديسة” الشهيرة اقامت الدنيا ولم تقعدها، في حين ان استباحة حزب الله للحدود ونشر اكثر من ألفي مقاتل في جرود عرسال في مواجهة مسلحة مع قوى محلية وخارجية وتنصيب نفسه حاميا للوطن والسيادة ، متجاوزا دور الجيش اللبناني لم تدفع الحكومة او الامم المتحدة الى اصدار بيان ادانة للخرق المتعمد للـ1701. ودعا حزب الله كما يحترم منطوق القرار 1701 على الحدود الجنوبية الى احترامه على الحدود الشرقية وترك المهمة للجيش اللبناني و” اليونيفيل” اذا اقتضت الحاجة لمساعدة الحكومة. واكد ان ضبط الحدود اللبنانية مسؤولية وطنية يتولاها الجيش والاجهزة الامنية ومسؤولية دولية تتولاها الامم المتحدة عبر القرار 1701 ، ولئن كانت الحدود غير مرسمة ، الا انها موضوعة في عهدة الجيش والمؤسسة الاممية وليس من حق اي طرف ان يخرق القرار ويتجاوز الشرعية اللبنانية والدولية، مشددا على ضرورة فتح تحقيق لتوضيح حقيقة ما يجري في جرود عرسال وتحديد المسؤوليات واصدار بيان بالخرق.

الرياشي: ثوابت عون وجعجع ستبقى قريبة رغم التباعد في الموقع السياسي
المصدر: LBCI/موقع القوات اللبنانية/05 حزيران/15
أكّد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي أن “نقاشا كبيرا حصل داخل “القوات” وفتح الدكتور سمير جعجع موضوع التواصل مع “التيار الوطني الحرّ”، وأنه يجب الاستفادة من الوقت الضائع لنفتتح الحوار”، مضيفا أن “التواصل مع “التيار الوطني الحر” كان لانهاء مرحلة طويلة من النزاع”. وأضاف الرياشي في حديث عبر قناة الـ”LBCI”: “مررنا بمراحل تشكيك عدة ولكن النية كانت موجودة للوصول الى الاتفاق، وعنوان مرحلة التفاوض بيني وبين كنعان كان Don’t Panic”، مشيرا الى أن “إسقاط الدعاوى المقامة على “القوات” و”التيار” من قبل الاثنين كان المقدمة لما وصلنا اليه اليوم”، مؤكدا أنه “آن الاوان ليسقط هذا الجدار بين ابناء النسيج الواحد بين التيار والقوات”. وروى الرياشي تفاصيل بداية الحوار، قائلا: “طلبت من العماد عون ان أقرأ في كفّه وتوقعت له ان عمره طويلاً.. وجاء ذلك في سياق الحديث واللقاء الاول”، مضيفا أن “ثوابت عون وجعجع ستبقى قريبة رغم التباعد في الموقع السياسي”. وفي ما يخص اللقاء الذي حصل في الرابية، قال الرياشي: “الدكتور جعجع أراد الوصول في توقيت مريح للعماد عون وبعد اجتماع التكتل”، مضيفا أن “كنعان كان يريد زيارة الدكتور جعجع قبل اللقاء الذي حصل مع عون ولكنه تفاجأ بمجيئه الى الرابية”. وأكّد الرياشي أن “الامانة العامة لقوى “14 آذار” رحبت بلقاء عون- جعجع”، لافتا الى أن “وفدا من “القوات” سيزور الجمعة الرئيس أمين الجميل لاطلاعه على بيان اعلان النوايا”. ولفت الى أننا “مع قيام استطلاع بالرأي بشأن رئاسة الجمهورية ولكن تحت اطار الدستور”. وفي ما يخص ملف التعيينات الأمنية، قال الرياشي: “لا فيتو على أحد بشأن التعيينات واذا تم التوافق على أحد فسنرحب به ونبارك له، ويهمنا الاستقرار في البلد ولكن نحن غير ممثلين في الحكومة ومعروف موقفنا منها منذ أخذها الثقة”. وتابع الرياشي: “القصة بشأن قانون الانتخاب هي ليس تأمين القانون المثالي، ولكن الاتيان بقانون انتخاب ونؤمن له الاكثرية النيابية”.

قاطيشا: الانتصار في القلمون هو انتصار وهمي
أنديرا مطر/القبس الكويتية/05 حزيران/15
قلل مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية”، الجنرال المتقاعد وهبي قاطيشا من أهمية الحرب الدائرة في القلمون من الناحية الاستراتيجية، مشيرا الى ان طبيعة الارض تتحكم في هذه المعركة، فهذه المنطقة هي جرود من دون معالم، لا قرى ولا شواهد، وما يجري هناك من الصعب معرفته بدقة والتأكد منه مسجلا غياب المراسلين الصحافيين الاحرار. ورأى في تصريح لـ”القبس الكويتية”، ان الذي خاض معارك كثيرة إبان الحرب اللبنانية ان “حزب الله” والنظام السوري يستجديان هدفين من معركة القلمون: بعد هزيمة النظام في محافظة ادلب التي سقطت بالكامل في أيدي الفصائل المعارضة كان النظام بحاجة الى انتصار ما، للحفاظ على معنويات انصاره، وهذا انتصار”وهمي” وغير ذي قيمة. اما الهدف الثاني فهو محلي وبتعلق بإرباك الداخل اللبناني، من خلال الضغط على بلدة عرسال، “على جاري عادة النظام السوري في التعامل مع لبنان منذ اندلاع الانتفاضة السورية، من تفجيرات الضاحية الجنوبية، الى حوادث عبرا، الى طرابلس، يدفع النظام السوري باتجاه حرب أهلية لبنانية. اليوم، عندما اشتدت الازمة عليه أن يسعى ليعمل من عرسال نهر بارد كبيراً “بالاشارة الى حوادث أيار 2007 بين الجيش اللبناني وتنظيم “فتح الاسلام” في مخيم نهر البارد شمال لبنان”. وشكك قاطيشا في انتهاء او حسم للمعركة في اجل قريب، ويرجح بقاء الوضع على ما هو عليه لفترة طويلة، مستبعداً دخول الجيش المعركة «لأن دخوله يستوجب قراراً سياسياً لا يمكن للحكومة ان تغطيه. ولا ينفي امكانية تغلغل الارهابيين داخل البلدة التي يسكنها اربعون الف مواطن، ولكن ذلك لا يعني ان نهدَّ البلدة على رأس اهلها من اجلهم. وأخذ قاطيشا على فريق لبناني لطالما ادعى “ابوته” للجيش ان يقوم بمهاجمته حاليا لأسباب سياسية معروفة في طليعتها تعيين قائد للجيش. مسجلا ان جرود السلسلة الشرقية للقرى المسيحية من الجهة اللبنانية مثل رأس بعلبك والقاع، فالجيش متمركز فيها بأعداد كبيرة وهو بالمرصاد لأي عملية تسلل. وأشار الى ان لمعركة القلمون قراءة تتجاوز حدوه جغرافيا، وفق قاطيشا، الحرب السورية تستنزف “حزب الله”، وايران تتخذ منه رهينة وتشغله كما تريد، وفي اليمن قطعت “عاصفة الحزم” الذراع الايرانية، ونفوذها يتآكل في العراق بعد سيطرة “داعش” على مدن سنية كبيرة كالموصل والرمادي والانبار. مميزا بين “دواعش” سوريا وهم “بعثيون” صنعهم النظام و”دواعش” العراق الذين هم “بعثيون” ثائرون. يسوق قاطيشا دليلا على صحة ما يقول، بأن النظام لم يتواجه مع “داعش” في اي منطقة سورية، وفي القلمون تحديدا قاتلوا الفصائل المعارضة ولم يواجهوا “حزب الله” والجيش السوري. وتساءل قاطيشا: كيف وصل “داعش” من شمال سوريا الى القلمون؟!

هيل يغادر بيروت نهاية حزيران وباولي فـي تموز/الدعم الاميركي مستمر والعين على السفير السعودي
المركزية- تبدي مصادر دبلوماسية غربية ارتياحها لعودة عجلة المناقلات الدبلوماسية بين لبنان ودول العالم الى الدوران من بوابة مخرج “السفير المعين” الذي اقره مجلس الوزراء كصيغة حل موقت لأزمة قبول تعيين السفراء في غياب رئيس الجمهورية . وتقول لـ”المركزية” ان اول غيث هذا المخرج تمثل بوصول سفير دولة الامارات العربية المتحدة الجديد لدى لبنان حمد بن سعيد الشامسي الى بيروت، لتقديم نسخة عن اوراق اعتماده الى المسؤولين اللبنانيين وتسلم مهامه الدبلوماسية الجديدة خلفا للسفير السابق يوسف العصيمي الذي انتهت مهامه منذ نحو ثلاث سنوات. الا ان الخطوة لن تكون يتيمة بحيث سيعقب سفير الامارات عدد من السفراء العرب والاجانب الذين يصلون الى لبنان تباعا من بينهم سفراء تركيا واليونان وفرنسا. وتكشف ان سفير الولايات المتحدة الاميركية في لبنان ديفيد هيل الذي رشحه الرئيس باراك اوباما ليشغل منصب سفير بلاده في باكستان، سيغادر بيروت في النصف الثاني من الجاري متوجها الى بلاده للمثول في وقت لاحق امام لجنة الشؤون الخارجية للموافقة على تعيينه، ذلك ان السفير المرشح لا بد ان يحصل على موافقة مجلس الشيوخ، قبل ان يتولى منصبه الجديد في أي دولة في العالم. علما ان أكثر من 39 سفيرا ينتظرون دورهم للمثول قبل ان يستدعى ديفيد هيل امام اللجنة. وتتوقع المصادر ان يعود هيل الى بيروت بعد جلسة الـ”هيرينغ” ليبدأ زياراته الوداعية على المسؤولين والقادة السياسيين اللبنانيين قبل ان يغادر نهائيا للالتحاق بمركز عمله الجديد في باكستان، وهو موقع بالغ الاهمية بالنسبة الى الولايات المتحدة التي خصصت له أكبر سفارة في منطقة الشرق الاوسط. ومع ان الادارة الاميركية لم تعين بعد سفيرا في بيروت بعدما اعتذرالسفير المخضرم لاري سيلفر الذي كانت اقترحته وزارة الخارجية خلفا لهيل عن تولي المهمة لاسباب خاصة، فان الدعم الاميركي للبنان، وفق ما تشير المصادر مستمر بوتيرة متسارعة سياسيا وامنيا وعسكريا من خلال مظلة الاستقرار والمساعدات للجيش اللبناني كما ان قرار بناء مجمع جديد للسفارة في عوكر بكلفة مليار دولار تقريبا يعكس التصميم على الالتزام الاميركي المتواصل في لبنان والاستثمار فيه. من جهته، يغادر سفير فرنسا باتريس باولي بيروت، في نهاية تموز المقبل للالتحاق بمركز عمله الجديد في المملكة العربية السعودية في شهر ايلول بعد مشاركته في مؤتمر سفراء فرنسا في العالم الذي يرأسه الرئيس فرنسوا هولاند في آب المقبل في قصر الاليزيه، على ان يخلفه في بيروت السفير ايمانويل بون المطلع على الملف اللبناني عن كثب انطلاقا من منصبه كمستشار للرئيس الفرنسي لشؤون منطقة الشرق الاوسط. ووسط حركة المناقلات الدبلوماسية، تتجه الانظار الى المملكة العربية السعودية لمعرفة من ستعين خلفا للسفير الممددة اقامته في لبنان علي عواض عسيري، بعدما عين سفيرا لبلاده في باكستان منذ اشهر، الا ان الفراغ الرئاسي في لبنان وعدم وجود رئيس لقبول اوراق اعتماد السفير الخلف حال دون نقله الى مركز عمله الجديد، نسبة لحرص المملكة على عدم ادخال موقع السفير في لبنان في الفراغ، كما هي الحال مع دول اخرى، يتسلم القائمون بالاعمال ادارة شؤونها، غير ان مخرج “السفير المعين” سيتيح تعيين السفراء في ظل الفراغ في انتظار انتخاب رئيس جمهورية يقبل اوراق اعتمادهم.

نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية زارت بكركي ولبت دعوة الراعي الى الغداء
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – لبت نائبة رئيس “مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية” الوزيرة السابقة ليلى الصلح حماده دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي لزيارة الصرح البطريركي في بكركي بحضور المحامي جوزيف ابو شرف. وعقد لقاء ثنائي بين الصلح والراعي تم في خلاله التطرق الى اهم المواضيع التي تشهدها الساحة اللبنانية لا سيما تلك التي تطال امور الناس وشؤونهم الحياتية والاجتماعية. واثنت الصلح على “اللقاء المسيحي بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع”، مشددة على ان “بداية هذا اللقاء كان بمباركة صاحب الغبطة”. واعتبرت ان “لقاءها مع سيد بكركي هو شرف كبير”. من جهته، أثنى البطريرك الراعي على “الدور الوطني البارز الذي تلعبه الوزيرة الصلح من خلال مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية لسد جزء كبير من احتياجات اللبنانيين وذلك دون تمييز طائفي او مناطقي”، معتبرا ان “ذلك ليس بالغريب على ابنة بيت وطني وزعيم كبير اعطى لبنان استقلاله وارسى صيغة العيش المشترك بين جميع ابنائه هو والدها الرئيس الشهيد رياض الصلح”.وقدمت الصلح للبطريرك الراعي هدية تذكارية عبارة عن لوحات مراحل درب الصليب ال 14 وكانت زيارة لكنيسة الصرح. ولبت الصلح دعوة البطريرك الراعي الى مأدبة غداء.

عراجي: موضوع الرئاسة بعيد جدا وفريق 8 آذار ليس من مصلحته راهنا إنتخاب رئيس
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – رأى عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي، في حديث الى اذاعة “الشرق” عن المعارك في جرود عرسال “إن الخطأ الكبير الذي قام به حزب الله هو دعوة العشائر والعائلات للزحف إلى عرسال، هذا الموضوع أدى إلى إحتقان كبير في منطقة البقاع، فأضحت حدود عرسال خارج عرسال في منطقة البقاع، من أجل ذلك نتمنى على الجيش اللبناني أن يدافع عن الحدود الشرقية للبنان وتحديدا في عرسال بسبب طابع معين، إن مجرد محاولة حزب الله أو محازبيه الدخول إلى عرسال أو إلى أطرافها ستنتج عنه مشكلة كبيرة”. وتعليقا على ما قاله وزير الدفاع سمير مقبل “أن لا شيء في عرسال”، اعرب عراجي عن وجود إحتمال كبير ألا يكون هناك شيء، مرجحا “أن يكون حزب الله ربما يقوم بعملية تقديم من أجل التعبئة وقد تحدث عن معركة في الأيام المقبلة لكي يعرف كيف ستكون ردة فعل الشعب قبل الدخول إلى جرود عرسال أو حدودها”. وعما اذا كانت الحملة العسكرية على جرود عرسال تخضع لحسابات الحرب الداخلية في سوريا أم هي لحماية بيئة الحزب ؟ اجاب عراجي:”هي لا تدخل في سياق حماية القرى الموالية لحزب الله، كان من المفروض أن يحمي الحدود والطريق من دمشق إلى حمص إلى الساحل السوري، هذا هدف المعركة الأساسي”. أضاف:”إن معركة القلمون هدفها تأمين طريق دمشق – حمص – المناطق المحاذية للقلمون من ناحية سوريا”.
وعن المعالجة الرسمية للموقف في البقاع الشمالي، قال:”نريد الجيش اللبناني ولا نريد أي حزب، لأن الجيش عندما يفتح معركة مع أي طرف ضمن الحدود اللبنانية فإن الناس كلهم يجتمعون حوله، لكن أي حزب أو أي طرف يدخل إلى عرسال أو إلى تخومها أو إلى جرودها يفرق الشعب وينتج عنه إحتقان كبير، وإذ ترحم على الخطة الأمنية في البقاع الشمالي، قال:”لم نلاحظ وجود أي خطة أمنية في البقاع الشمالي كما أن مناشدة الحشود الشعبية خطرة جدا في بلد مثل لبنان، لأنها تثير المشاكل والإنقسام والتحريض، نتمنى على حزب الله حرصا على إستقرار لبنان ووحدته بألا يدخل في هذه الأمور”. وعما اذا كان حزب الله يخاف من تطورات محتملة في سوريا؟ اجاب عراجي:”إنه بسقوط إدلب وبعض المدن السورية المهمة شعروا بوصول المعركة إلى دمشق، أو على الساحل السوري، من أجل ذلك حاولوا الإتصال بين دمشق وبين الساحل السوري، من أجل ذلك دخلوا معركة القلمون ويحاولون التواجد في جرود عرسال، هذا أيضا إضافة على تكبدهم خسائر فهم يسعون إلى تأمين ممر حيوي وإستراتيجي”.
وفي موضوع قيادة الجيش، أشار إلى “أن ولاية قائد الجيش تنتهي في أيلول أي بعد 3 أشهر ومن المبكر جدا فتح معركة التعيين، ولكن إذا لم يتم التوافق على تعيين قائد للجيش وبما أنه لا يمكن ترك هذا الموقع شاغر فأنا أؤيد التمديد”.
كما رأى “أن التيار الوطني الحر لا يريد أن يستقيل من الحكومة وإن ردة فعله على تعيين اللواء بصبوص والجنرال قهوجي ربما تصل فقط إلى الإعتكاف وليس أكثر من ذلك، لأنه يعرف أن الأوضاع في المنطقة حساسة جدا ولا أعتقد أن إتجاهه سيكون نحو الإستقالة”.
وعن تشكيك حزب الله بالهبة السعودية إلى الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، رأى النائب عراجي “أنهم منذ البداية يشككون وأكبر دليل هو ما قاله بالأمس الرئيس سلام في المملكة السعودية، إنهم يشككون بعد الهجوم الذي شنه حزب الله على دول الخليج خاصة المملكة السعودية، سمعنا من الرئيس سلام إلى أي مدى الجالية اللبنانية مكرمة بالسعودية”. وحول ملف العسكريين المخطوفين لفت إلى أنه سمع من اللواء عباس إبراهيم يقول “إن الإتفاق مع جبهة النصرة وصل إلى نهايته وأنا آخذ كلامه على محمل الجد، كذلك فإن ورقة إعلان النوايا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية تعتبر جيدة جدا وهي بين قطبين مسيحيين كبيرين وإنها ستساهم بتخفيف الإحتقان الذي إنخفض منسوبه مؤخرا، وإذا ما إتفقوا فهذا جيد جدا وأما بالنسبة لموضوع الرئاسة، فرأى أنه بعيد جدا بإنتظار معرفة وضع المنطقة”، لافتا إلى “أن فريق 8 آذار ليس من مصلحته في الوقت الراهن إنتخاب رئيس للجمهورية.

فتفت لـ”السياسة”: تحريض العشائر الشيعية رسالة مسمومة
بيروت – “السياسة”: أعربت مصادر نيابية في قوى “14 آذار” عن قلقها إزاء الخطاب المتشنج والعالي النبرة لقادة “حزب الله”, ورأت في التحريض المستمر على عرسال مؤامرة مكشوفة لاستجرار الفتنة المذهبية من سورية إلى لبنان, متوقفة عند إنذار وزير “حزب الله” محمد فنيش للحكومة, بأن حزبه مستعد لحسم الأمور في جرود عرسال بحال تقاعست الدولة والجيش عن القيام بواجبهما, واعتبرته مؤشراً خطيراً لتطورات أمنية يخطط لها الحزب في المنطقة. كذلك توقفت عند استنفار عشائر بعلبك-الهرمل الشيعية ضد إخوانهم السنة في المنطقة, مقدمة لبداية فتنة شيعية-سنية قد تبدأ من عرسال ولا يستطيع أحد أن يتكهن كيف ومتى تنتهي. وفي هذا السياق, وصف عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت في تصريحات لـ”السياسة”, استنفار العشائر الشيعية بـ”رسالة مسمومة” يوجهها حزب الله إلى كل اللبنانيين وليس لأهالي عرسال فقط. وقال فتفت “نحن نعرف عادات العشائر وتقاليدها في تلك المنطقة, وكيف تتميز ببعدها من الغدر والاعتداء على الكرامات, واحترام الآخرين والمحافظة على متانة العلاقات الأخوية معهم”. ورأى في تأسيس “فصيل القلعة” من أبناء العشائر, واجهةً للتعبئة العسكرية التي أعلنها “حزب الله”, وأنه ليس سوى استفزاز إضافي ووسيلة ضغط على الحكومة والجيش, مع العلم أن الجيش والحكومة يقومان بواجبهما على أكمل وجه في تلك المنطقة. وعن توجسه من قيام “فصيل القلعة” بعمل عسكري ضد عرسال, قال إن “الجيش موجود في قلب عرسال, وثقة الحكومة بالجيش واضحة من خلال البيان الذي تلاه رئيس الحكومة تمام سلام في مجلس الوزراء”, معتبراً تلك التهديدات, نوعاً من التهويل الذي يمارسه “حزب الله” لإخافة خصومه. وفي تحليله للأسباب التي دفعت “حزب الله” للاستنجاد بالعشائر, قال نائب “المستقبل” “اعترف الحزب بسقوط نحو 40 قتيلاً من عناصره المدربة أفضل تدريب منذ دخوله القلمون, والمعطيات لدى الغير تؤكد أن العدد أكبر من ذلك بكثير, من جهة أخرى, هناك عامل شيعي داخلي, ليقول الحزب إنه ما زال يمون على الشارع الشيعي, رغم كل حالات رفض الانصياع للأوامر التي حدثت في الآونة الأخيرة”. وفي تعليقه على كلام نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم, قال “من الواضح أن حزب الله يضع رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون واجهة, فهو يفرض على الأخير مواقف سياسية ذات اتجاهات متعددة من أجل تعطيل البلد, وتأخير الاستحقاقات الدستورية, وأولها انتخاب رئيس جديد للجمهورية”. ورأى أن الحل غير مرتبط بعامل داخلي, بل إن الحلول جميعها مرتبطة بالملف النووي الإيراني, وإذا كانوا يريدون حلاً فهو بالاقتراع لرئيس للجمهورية وليس القول: اذهبوا وانتخبوا عون”.

“يا ساسة ضحك من عبثكم العالم”/جنبلاط: لن اقوم بـأي مبـادرة
المركزية- غرّد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط عبر “تويتر” قائلا “أما وقد قرر البعض من الأقطاب السياسيين الدخول في مرحلة الشلل الجزئي او الكامل نتيجة حسابات ضيقة صغيرة والنار تحيط بنا من كل حدب وصوب، وليس في الأفق أي ملامح لانتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي لن تسمح المزايدات بالوصول الى تشريع الضرورة وفي مقدمة المشاريع تصديق معاهدة مع البنك الدولي بقيمة مليار ومئة مليون دولار منهم خمسمائة مليون للسد الحيوي، سد بسري الذي اذا ما شيد، فانه سيؤمن المياه لمليون وثمانمائة الف مواطن في بيروت الكبرى “.أعلن أنني لن أقوم بأي مبادرة. اكتفي بالقول: يا أمة ضحكت من جهلها الامم، ويا ساسةً ضحك من عبثكم العالم”. وختم “سبق وقدمت اقتراحاً متوازناً تفادياً للوقوع في الشلل، فرفضته المرجعيات الكبرى وأمام هؤلاء فلست إلا عبداً فقيراً يعرف حدوده”.

علي الحجيري: عرسال واهلها ملتزمون بالجيش والشرعية اللبنانية
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – عقد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري اجتماعا طارئا في حضور عدد من المخاتير والفاعليات، ردا على المؤتمر الصحافي الذي عقد بإسم فاعليات عرسال في نقابة الصحافة، والذي طالب من خلاله “احد ابواق حزب البعث في لبنان اديب الحجيري الجيش بدخول البلدة وتحرير جرودها من العصابات التكفيرية”. وقال الحجيري:”تمر بلدة عرسال في أزمة حقيقية هذه الايام، جراء التحديات والتجييش الطائفي الذي حضره ويحضره حزب الله لها ولأهلها. وما كان ينقص عرسال في هذه الظروف الصعبة والخطيرة، إلا عدد من أبنائها لا يتجاوز عددهم، عدد أصابع اليد الواحدة، لينصبوا أنفسهم فعاليات ويصدرون البيانات باسم عرسال وأهلها. وكان آخرهم، أديب الحجيري، الذي تلا بيان باسم فعاليات عرسال واهلها اليوم، في زمن سقوط البعث ارتضى الاديب او يكون عضوا في القيادة القطرية في الحزب الساقط، وهو طوال نشاطه السياسي لم يفد الا نفسه لدى مخابراته”. اضاف:”قبل أن يوجه اديب الحجيري الاتهامات والتحريض والتشهير، كان يجب أن يخبرنا أديب من أتى بالنازحين الى عرسال ومن دفع بالمسلحين نحو جرودها. وكان يجب ان يخبرنا عن استهداف عرسال قبل ان تشتعل الحرب في سوريا. وعندما أخبرنا عن تاريخ عرسال الوطني والمقاوم في جنوب لبنان، كان يجب أن يخبرنا عن وطنية لواء القلعة والتجييش الطائفي”. ولفت الى ان “أديب الحجيري الذي نصب نفسه أهم فاعليات ووجهاء عرسال، وخرج يتحدث باسم عرسال واهلها، ليته أعلن بيانه، من منزله في عرسال، الذي غادره منذ سنتين، واختار ان يكون احد ابواق التجييش والتحريض على عرسال. ليت أديب الحجيري كان بين أهله في عرسال، ليسمع حديث أهلها وهمومهم ومشاكلهم ومخاوفهم، من الحشود الطائفية التي تحضر لعرسال”.
وشدد على ان “لعرسال أهلها وفعالياتها ومخاتيرها وبلديتها، هم فقط من يحق لهم الحديث باسم عرسال وأهلها”، مشيرا الى ان “أديب الحجيري، الذي يذر الرماد في العيون خدمة لاسياده، لا يمثل إلا نفسه ونظامه المخابراتي المتآمر على عرسال”. وختم:”تزامن تصريح اديب وبيانه، مع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمجموعة اشخاص ملثمين، يعلنون تشكيل لواء الفاروق عمر”، مؤكدا أن “عرسال واهلها ملتزمون بالجيش اللبناني والشرعية اللبنانية، وغير معنيين بتشكيل ميليشيات وما شابه ذلك، وهذه المصادفة الغريبة في التوقيت تلفت إلى ان من افتعل هذا الفيديو وعمل على نشره، هي نفس الجهة التي تقف خلف أديب الحجيري وامثاله، وهمهم الأول والأخير توريط عرسال، وضربها بالجيش اللبناني”.

حوري: الجميع بمن فيهم حزب الله بحاجة إلى استمرار الحكومة
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – استبعد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري في حديث الى اذاعة “الفجر”، التصعيد داخل مجلس الوزراء، مشددا على أن “الجميع بمن فيهم حزب الله بحاجة إلى استمرار الحكومة”، وقال: “إن حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر يلجآن إلى “غنجة” لا أكثر، ولن يذهبا بعيدا إلى حد الاستقالة من الحكومة”. وأوضح أن “الحكومة كلفت الجيش بمتابعة موضوع جرود عرسال”، معتبرا أن “إثارة الملف من جديد هو مجرد إطلاق قنابل دخانية”، مؤكدا أن “الجيش وحده من يتخذ القرارات المناسبة في التوقيت المناسب، وأنه ليس من مسؤولية الآخرين أن ينصبوا أنفسهم خبراء عسكريين لفرض أجندتهم”. واعتبر أن “الإعلان عن معركة جرود عرسال من قبل حزب الله في حال كان رسالة إلى الرئيس تمام سلام فهو رسالة خاطئة”، مذكرا بأن “الحكومة وأكثرية اللبنانيين يدعمون الجيش ويرفضون أي أمن بديل”، معتبرا أن “الضغط عبر هذه الوسيلة على الحكومة هو هروب الى الأمام من قبل حزب الله ما يعني أنه في مكان لا يحسد عليه في المستنقع السوري”. وأشار الى أن “ملف التعيينات الأمنية سيطرح على مجلس الوزراء وإذا لم يتمكن من الوصول إلى التعيين فالتمديد حتما هو الخيار الوحيد”، مرجحا أن يصدر وزير الداخلية نهاد المشنوق قرارا بالتمديد للواء ابراهيم بصبوص في حال فشل تعيين مديرعام جديد لقوى الأمن الداخلي، لافتا إلى “عدم وجود سبب لإصدار التعيينات دفعة واحدة”. وأشاد بموقف الرئيس نبيه بري معتبرا أنه “موقف رجل دولة وموقف مسؤول يغلب المصلحة الوطنية بعيدا عن النوايا والرسائل المضمرة”، مشيرا إلى أن “النائب وليد جنبلاط أراد ربما توضيح ما حاول إعلام فريق 8 آذار تحميله إياه”. وأكد أن “تيار المستقبل تابع باهتمام لقاء النائب ميشال عون والدكتور سمير جعجع”، مرحبا بورقة “إعلان النوايا ولا سيما أنها تمسكت بالطائف والدستور وسلطة الدولة وضبط الحدود بالاتجاهين والعيش المشترك”.

كيروز حول سؤاله للحكومة عن ازمة السير الى استجواب
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – حول النائب ايلي كيروز سؤاله الى الحكومة عن أزمة السير على أتوستراد جونيه الى استجواب وجهه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجاء فيه:
“عطفا على كتابنا الموجه الى دولتكم والمسجل لدى قلم المجلس النيابي في 27/4/2015 تحت رقم 127 / س والمتضمن سؤالا الى الحكومة وتحديدا الى معالي وزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ غازي زعيتر ومعالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق ومعالي وزير المالية الأستاذ علي حسن خليل، حول استفحال أزمة السير على أوتوستراد جونية باتجاه بيروت وأسباب التباطؤ في إيجاد الحلول الناجحة لهذه الأزمة المستمرة منذ سنوات،
فإننا نتشرف بأن نحيطكم علما بما يلي:
1- لما كنا قد تقدمنا من دولتكم بالسؤال المشار اليه أعلاه، عملا بحق الرقابة البرلمانية المكرس دستورا والمنظم وفقا لأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، طالبين من الحكومة الاجابة عليه خطيا ضمن مهلة خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ تسلمها السؤال، عملا بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
2- ولما كان كتابنا المتضمن السؤال المذكور تم تسجيله لدى قلم مجلس النواب بتاريخ 27/4/2015 ولما كان قد انقضى أكثر من شهر على تقديم سؤالنا المذكور دون الحصول على الجواب.
3- ولما كان يحق لنا، في ضوء ما تقدم، الطلب من دولتكم تحويل سؤالنا السابق الى استجواب للحكومة تحديدا حول ما يأتي الى متى ينتظر المواطنون العالقون يوميا في زحمة السير على أوتوستراد جونية باتجاه بيروت، الذين يتلفون أعصابهم ويهدرون وقتهم، حتى تتحرك الحكومة وتحل هذه المشكلة؟
– لماذا يستمر مشروع توسيع أوتوستراد جونية مؤجلا منذ سنوات، ولماذا لم يجد مجلس الوزراء حتى اليوم حلا لمشكلة تأمين التعويضات اللازمة للإستملاكات الضرورية لشراء العقارات التي تعيق توسيع الأوتوستراد؟
وبناء على ما تقدم، جئنا بموجب كتابنا الحاضر نطلب من دولتكم احالة طلب الاستجواب الحاضر الى الحكومة وتحديدا الى معالي وزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ غازي زعيتر ومعالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق ومعالي وزير المالية الأستاذ علي حسن خليل، للرد عليه خلال مهلة خمسة عشر يوما عملا بأحكام المادة 132 من النظام الداخلي لمجلس النواب، ومن ثم ادراج موضوع الاستجواب في جدول أعمال أول جلسة من جلسات الهيئة العامة للمجلس المخصصة للاستجوابات حسب تاريخ وروده عملا بالمادة 133 من النظام الداخلي وتطبيق الاصول البرلمانية كافة بعد انتهاء المناقشة في الاستجواب عملا بالمادة 138 من النظام الداخلي”.

كنعان نقل الى فرنجية موفدا من عون أجواء إعلان النوايا: نأمل في إحداث خرق بجدار الازمة والشلل بشكل ايجابي وديمقراطي ودستوري
الخميس 04 حزيران /2015 /وطنية – إستقبل رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه في دارته في بنشعي، النائب ابراهيم كنعان موفدا من رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، لوضعه في اجواء اعلان النوايا الذي جرى اعلانه امس الأول من الرابية، حيث عقد اجتماع شارك فيه المسؤول الاعلامي في المرده المحامي سليمان فرنجيه. إثر اللقاء، قال كنعان: “ان اللقاء يأتي ضمن سلسلة اللقاءات والتواصل الدائم مع الوزير فرنجيه. لقد احببنا اليوم ان نضعه في كل الاجواء التي رافقت اعلان النوايا مع القوات اللبنانية وفي اللقاء الذي حصل في الرابية بين العماد عون والدكتور جعجع، وطبعا لقد وجدنا كل تجاوب بالنسبة للطروحات. ومن المعروف ان سليمان فرنجيه يرحب بكل تلاق بين اللبنانيين، فكيف بالاحرى اذا كان الامر داخل البيت المسيحي وحول مسائل وطنية ومبادىء تجمع ولا تفرق”.
اضاف: “لقد لمست لدى فرنجيه كل حرص على خيار ديمقراطي دستوري كما عبر العماد عون وكما عبر بالنسبة للرئاسة غبطة البطريرك الراعي، وهذا الامر سنسعى لبلورته في الايام المقبلة من خلال وضع آليات مقبولة دستورية وديمقراطية نتفاهم حولها كلنا”.
وختم كنعان: “نشعر بارتياح في كل مرة نزور فيها الوزير فرنجيه، فالزيارة كانت مهمة وأعطت دفعا لهذا الجو. ولن نتحدث عن علاقة الجنرال عون والوزير فرنجيه لأن الجميع يعلم مدى هذه العلاقة، وان شاء الله في الايام القليلة المقبلة من خلال هذا التطور الذي يجري على مستوى العلاقة الجارية والآليات التي نطرحها، نتمكن من احداث خرق بجدار الازمة والشلل الذي نعيشه بشكل ايجابي وديمقراطي ودستوري”.

الجراح: عرسال هدف دائم لحزب الله وهناك 70 الف نازح سوري فيها
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – أعلن عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح أن “هناك 70 الف نازح سوريا يعيشون في بلدة عرسال البقاعية إضافة إلى أهلها”، مذكرا بـ”أن عرسال هدف دائم لـ”حزب الله”. ونفى، في حديث إلى محطة “العربية”، أن يكون “ما يسمى لواء القلعة” صادرا عن العشائر والعائلات، لأن من انضوى تحت لواء هذا التشكيل هم الفارين من وجه العدالة ومهربي المخدرات وقطاع الطرق”، لافتا إلى انهم “يريدون استعمال هؤلاء للتحرش والاعتداء على اهالي عرسال وبالتالي تصبح امكانية الفتنة المذهبية واردة وكبيرة لاشعال منطقة البقاع الشمالي التي ستمتد الى بقية المناطق”. وإذ رأى ان هناك هدفين اساسيين لإنشاء هذا اللواء، أوضح “ان الهدف الأول هو استكمال مشروع الدولة العلوية على الجانب السوري”، لافتا إلى “ان الهدف الثاني هو الفتنة المذهبية التي كان يريد ان يبدأها ميشال سماحة والنظام السوري وهي مع الاسف تستكمل الان على يد حزب الله”. وأوضح أن “المسلحين الموجودين في جرود عرسال هم من اهالي القصير وحمص ويبرود ورنكوس وتم تهجيرهم من قراهم على يد حزب الله والنظام السوري من بلداتهم وبيوتهم واراضيهم وتم جرف بيوتهم فلجأوا الى الجرد”، مشيرا إلى “انهم يحاولون حصارهم وبالتالي لا يوجد مكان يذهبون اليه لان قراهم محتلة من قبل حزب الله”. وقال: “اذا فكر هؤلاء بالنزول الى عرسال ربما تصبح مسؤولية الجيش اللبناني ان يتصدى لهذا النزول رغم علامات الاستفهام الكبيرة التي يمكن ان ترافق هكذا حدث”. وتساءل: “لماذا يتبرع “حزب الله” في قتل الشعب السوري وكان قد هجرهم من بلداتهم وبيوتهم الى الجرد والان يستكمل عملية ابادة منظمة للشعب السوري خدمة للنظام الارهابي في سوريا؟ وما هي التداعيات على الواقع اللبناني”، خصوصا انه مشروع فتنة مذهبية كبيرة يدفع باتجاهها “حزب الله”؟.

“الراي”: عن لقاء عون- جعجع ايجابيـــات وتســـاؤلات
المركزية- نقلت صحيفة “الراي” الكويتية عن اوساط سياسية قولها ان “اللقاء بين رئيس حزب “القوات” سمير جعجع ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون وفّر وجهاً إيجابياً لا يمكن إنكار أهميته ولكنه يرسم مجموعة تساؤلات لا يمكن ايضاً تَجاهُلها، وهي برسم فريق “القوات اللبنانية” اولاً لجهة الصعوبة التي سيجدها في التوفيق بين التزام تفاهُمه مع عون، في وقت يمضي هذا الاخير الى ذروة تهديد الواقع الداخلي بشلّ الحكومة كما بتغطيته لـ”حزب الله” في اندفاعه نحو فرض أجندته الاقليمية والميدانية عبر ملف عرسال وجرودها”.
واعتقدت الأوساط ان “الإحراج الذي سيصيب “القوات” يبدو اكبر من إحراج عون لهذه الجهة تحديداً، وخصوصاً متى برزت المواقف المتقدمة لرئيس مجلس النواب نبيه بري مثلاً في مناهضته للتصعيد العوني الى جانب التحفظات التي يعلنها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على مواقف عون، وكلها تلقى هوى واسعاً لدى خصوم عون”. واعربت الاوساط عن “اعتقادها ان من المبكر الآن الحكم على طلائع هذا التطور، اذ ان جعجع ليس لاعباً عادياً، ولا بدّ انه يقيم حسابات دقيقة لخطواته وأبعادها البعيدة المدى ويجب انتظار الوقت الكافي لاستخلاص مجمل ميزان الخلاصات والنتائج وتلقي ردود الفعل على هذه الخطوة”.

هل سقط الكيان اللبناني؟
نديم قطيش/الخميس/المدن/04 حزيران/15
يتقن حزب الله فن التضليل الاعلامي. يجيد لعبة المرايا وقنابل الدخان. ثمة دائماً ما يقوله، وثمة ما يفعله، ولو التقى في احيان كثيرة القول والفعل. في سجله افعال كثيرة لا يمكن تبريرها بقول الحقيقة بشأنها. في مثل هذه الحالات يزين حزب الله للرأي العام افعاله بإنتحال صفات لا حصر وباستعارة قواميس ومعاجم سياسية تتناقض مع كل ما يمثله. آخر تقليعات حزب الله دعوته “الدولة” الى تحمل مسؤولياتها حيال ما يجري في جرود عرسال، والضغط عليها إعلامياً وسياسياً لتفويض الجيش اللبناني، المفوض أصلاً، معالجة ازمة الجرود التي تأوي مسلحين دخلوا اليها في أعقاب معارك القصير ويبرود! قلما بدا حزب الله مهتماً فعلياً بالدولة. ونادراً ما أبدى حيالها مستوىً من الالتزام والمسؤولية. لا واجبات عنده حيال الدولة. هي قوة إسناد غب الطلب، او شماعة يعبر منها الى مشاريعه ومخططاته متذرعا بضعفها وقلة حيلتها. دعا امين عام حزب الله الدولة الى إطلاق عملية عسكرية في جرود عرسال، مهدداً انه لن يتأخر في الحلول مكانها اذا لزم الامر. ظاهر الامر انه أعطاها فرصة التحرك والمبادرة، وحقيقته انه مضى في مشروعه في الجرود حتى قبل جلسة مجلس الوزراء.
ويوم دخل الحرب السورية، دخلها في زمن حكومته، لكن سجلات مجلس الوزراء تكشف ان حزب الله لم يناقش في اي جلسة من جلسات حكومته الهواجس التي تذرع بها يومها للدخول في الحرب. لم يبذل حتى الجهد الدعائي الذي يبذله اليوم للقول بأنه يحل حلولاً اضطرارياً مكان الدولة. اما حين يناقش حزب الله على طاولة مجلس الوزراء ما يتصل بالحرب في سوريا، ودوره ودور الدولة وطبيعة الصراع، فهو يبدو في حالة انفصال تام عن واقع سوريا وواقع المنطقة. انفصال متعمد، هو الآخر احدى أدوات التعمية والتضليل.
يؤطر دوره السوري في إطار مكافحة الارهاب، مستعيراً كل قاموس الإسلاموفوبيا التي قاتلها واستنكرها في السنوات الممتدة من جريمة ١١ أيلول وحتى خروج الرئيس جورج دبليو بوش من البيت الأبيض. هو ببساطة حامي لبنان، من موجة ارهاب سقطت علينا من السماء. ثم لا يلبث ان يدعو الى توحيد ساحات الصراع في المنطقة، اي ساحات الحروب الأهلية العربية التي يخالطها إرهاب سني هنا وشيعي هناك! بسذاجة مقصودة يتنقل الخطاب بين قومية حمائية لبنانية وبين إسلامية، حرب أهلية الطابع، تستعيد عناوين الحرب الأهلية داخل الاسلام بالاسم الواضح، كإستعادة سبي السيدة زينب او معركة صفين!! دخل حزب الله حرباً لا علاقة لأسباب دخوله اليها بأسباب استمراره فيها، كمثل ما هي الحروب الأهلية دوماً. سقط من حسابه حماية النظام السوري، في سوريا التي انتهت. وهو اليوم شريك في مغامرة رسم الخطوط داخل سوريا وربما خارجها. ايران التي دفعت بالاف المسلحين مؤخراً تعلن بخطوتها هذه ما يضمره حزب الله، لا سيما انها اجبرت نظام الاسد،على التسليم بان المهمة الان هي ترسيم خطوط النفوذ والتماس وتحديد ما يمكن حمايته والإمساك به قبل انطلاق البحث في حل “المسألة السورية”. تركيا في الشمال السوري، سيزداد تدخلها علنية بمجرد انتهاء الانتخابات التركية. الأردن يعمل جنوباً. اسرائيل ليست بعيدة، وباتت تقر بأدوارها. وإيران عبر ميليشياتها في الساحل العلوي وامتداده اللبناني. ودوّل لا حصر لها تحتل السماء بقيادة واشنطن.
قريباً لن يحتاج حزب الله لإحراج الدولة قبل الانطلاق في مغامراته. سننظر، وينظر حزب الله ولن تكون هناك لا دولة ولا كيان ولا من يحزنون.

لنُصفّق لجعجع وعون
حـازم الأميـن/لبنان الآن/04 حزيران/15
لم تُثر زيارة سمير جعجع لميشال عون ارتياح ناشطين مسلمين على طرفي الانقسام. مؤيّدو عون الشيعة هم معه في مواجهة جعجع وفي مواجهة تيار “المستقبل”، ومؤيّدو جعجع السنّة هم معه في مواجهة عون وفي مواجهة “حزب الله”. الزيارة تمت خارج هذا المنطق، لا بل على عكس وجهته. وفي موازاة عدم الارتياح هذا لا بد للمرء أن يتوقع عدم ارتياح موازٍ من المستفيدين السياسيين من الانقسام المسيحي. نبيه بري ووليد جنبلاط لا يُخاطبهما لقاء كهذا، لا بل يشعران أنه مندرج في سياق المساعي لاستعادة موقع مسيحي لطالما استفادا من تراجعه. في مقابل العودة إلى الطائفية الأولى، أي الطائفية بنسختها الأولى، حين كانت تشطر اللبنانيين بين مسيحيين ومسلمين، لا بين سنّة وشيعة، على المرء أن يرصد أيضاً انفعالاً إيجابياً مسيحياً بهذا اللقاء. غلاة العونيين وغلاة القواتين غبطهم اللقاء، وإن أخفى بعضهم غبطته. فقد مثل لهم محاولة لاستعادة الدور، لا سيما أنه ترافق مع ذروة فشل المسلمين في قيادة لبنان. “حزب ألله” ألغى لبنان وألحقه بجبهة ممتدة من سوريا إلى اليمن، وسعد الحريري غادر فيما “جبهة النصرة” تستغلّ غيابه. اللقاء بين عون وجعجع ليس تعويضاً عن هذا الفراغ الوطني الهائل الذي نجم عن تسلم مسلمين دفة القيادة وتبديدهم البلد، إنما هو لحظة أمل ضعيفة باحتمال آخر. فالمسيحيون على رغم انشطارهم بين سنّة وشيعة، انما يجب التسليم بأن منسوب “السيادة” في وجدانهم الجماعي أعلى مما هو لدى مواطنيهم المسلمين. نعم “السيادة” بكل ما تحمله هذه العبارة من ابتذال. هي البديهة الساذجة، ولكن التي لا تستقيم البلدان من دونها. وفي لبنان أضاع القادة البديهيات، ولم يعد مذهلاً أن تُستدعى العشائر للمواجهات وأن تحمي كل طائفة المطلوبين للعدالة من أبنائها. هذا كله لم يفعله المسيحيون، وهذا كافٍ للرهان عليهم، خصوصاً في ظل إمعان قادة المسلمين في رجعيتهم وارتهانهم. من السذاجة الإنقياد وراء حماسة بلقاء من المرجح أن لا يُثمر نجاة أو رئيساً، ولكن الزيارة يمكن أن تؤسس لشيء من خارج ما هو متاح اليوم. وليس هذا تعويلاً على حكمة الرجلين، ذاك أن التجربة لم تبق لنا ما نعول عليه في مسيرة علاقتهما، لكن انتاج “حيوية” ثالثة في بلد تشتغل حيويتيه الراهنتين السنية والشيعية على نحو قاتل، هو حاجة من دون شك. القول إن المسيحيين أضعف من أن يقودوا قارب النجاة، في ظل هذا الزلزال المذهبي الذي يضرب المنطقة كلها، صحيح. ولكن إعادة الاعتبار لبعض قيم الجمهورية الأولى (جمهورية المسيحيين) والتي بُددت في زمن الجمهورية الثانية (جمهورية المسلمين)، قد تساعد على صمود ما تبقى من بلد. فلنصفق لجعجع وعون… ماذا لدينا لنخسره.

محمد عبد اللطيف بيضون يقرأ في مقابلة الشيخ صبحي الطفيلي
فايسبوك/04 حزيران/15
الشيخ صبحي الطفيلي في مقابلته التلفزيونية البارحة كان في اعلى درجات الشجاعة والصراحة٠فقد طالب بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة التي تضرب المنطقة من خلال تأجيج الصراع السنّي الشيعي ومن خلال تورط حزب الله في الدم السوري دفاعاً عن التركيبة الهمجية الحاكمة٠لأول مرة يرتفع صوت إسلامي يطالب بتنحي ومحاسبة المسؤولين خصوصاً ان نظام ولاية الفقيه وكذالك نظام العصابات والميليشيات المتحكم في لبنان جعل بعض الأشخاص يعتبرون أنفسهم بمستوى الآلهة او اذا تواضعوا بمستوى أنصاف الآلهة ٠البعض منهم لا يستحي ويدَّعي انه معصوم ولا ينطق عن الهوى ومرتبته تتجاوز الأنبياء. كلام الشيخ صبحي الطفيلي البارحة يقول لنا ان هؤلاء السلاطين المتسلطين مهما تغطوا بالدِّين او بالسلاح او الرئاسات ليسوا أنصاف آلهة وليسوا ارباع آلهة ولا حتّى ذرات آلهة فهم قد غادروا مستوى الإنسانية وحلّوا في الهمجية والبربرية ولن يعودوا٠ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية اي ارتكبوا جرائم ضد الأنبياء والأئمة٠بتنا نخجل من النظر اليهم فهل يخجلون وينسحبوا على ما طالبهم الشيخ الذي لا يزال يصر على ان الدين في خدمة الانسان الضعيف او المصاب وليس في خدمة الاولياء والسلاطين والعائلات الحاكمة اوالميليشيات الفاجرة.

بالاسماء : «ميليشيات» ايران في سوريا… المهمة والهدف
موناليزا فريحة/النهار/ الخميس، 4 يونيو 2015
لم يكن اعلان المصدر الامني السوري لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” أمس وصول الآلاف من المقاتلين العراقيين والسوريين في الاونة الاخيرة الى سوريا، مفاجئاً. تصريحات المسؤولين الايرانيين، وفي مقدمهم الرئيس الايراني حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني بأن ايران مستعدة للدفاع عن سوريا “حكومة وشعبا” حتى النهاية، تؤكد أن طهران لن تتخلى بسهولة عن الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه أزمة.زيارات المسؤولين الايرانيين لدمشق مروراً ببيروت أو انتهاء بها، ليست بعيدة من هذه الغاية.أما “المفاجأة” التي وعد بها قائد “فيلق القدس” الجنرال قاسم سليماني العائد الى الواجهة بعد غياب، فتبقى رهناً بالحشود والحشود المضادة على أرض سوريا الملتهبة. من الواضح أن الكل يحشد في سوريا. فبعد التقارير عن عشرات الالاف من مقاتلي المعارضة من انتماءات مختلفة رصوا صفوفهم أخيرا، بعد توافق السعودية وقطر وتركيا ويشنون سويا هجمات كثيفة ضد مواقع الجيش، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الايام الاخيرة بمعلومات عن استعدادات ايرانية لارسال 50 الف جندي الى سوريا لدعم قوات النظام التي تواجه أزمة. هذه الازمة التي انعكست انهيارا سريعاً لقوات النظام على جبهات عدة، يردها مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبدالرحمن الى عدم قدرة قوات النظام على تعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي يتكبدها” ، والى “تخلف كبير عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، اضافة الى شعور متنام في اوساط القوات المسلحة وقوات الدفاع الوطني الموالية لها برفض الدفاع عن مناطق لا يشارك أهلها في القتال”، في اشارة الى المناطق ذات الغالبية السنية اجمالاً حيث “لا حاضنة شعبية” للنظام العلوي.
الميليشيات الشيعية
هذه الاستعدادات الايرانية فصلها فيليب سميث الباحث في جامعة ميريلاند والمتخصص في شؤون الميليشيات الشيعية في بحث مطول مدى الأشهر القليلة الماضية أبرز فيه الدور المتجدد والموسع للمقاتلين الشيعة العراقيين في الدفاع عن نظام الاسد.
فمع أن هؤلاء المقاتلين شكلوا منذ أواخر 2012، بعض الوحدات الأجنبية الأكثر ديناميكية في هذه الحرب، سحب العديد منهم في ربيع 14 20 من الجبهة السورية للتعامل مع الضغوط المتزايدة التي مثلها تنظيم “الدولة الإسلامية” . ومع ذلك يقول سميث لـ”النهار”: “ثمة عودة منذ أشهر لبعض المقاتلين العراقيين المتمرسين، اضافة الى بعض المقاتلين الذين تمت تعبئتهم حديثاً”، وذلك على رغم استمرار القتال في المناطق الساخنة في العراق على غرار تكريت والرمادي.
وفي ما يعتبره تحولاً في طريقة التعبئة، يقول إن بعض الجماعات الحديثة القريبة من ايران والتي تتخذ من العراق مقراً لها وسعت عمليات التجنيد التي تقوم بها من أجل إرسال المقاتلين إلى سوريا، إذ تُسلّم مسؤولية تجنيد ونشر المقاتلين الشيعة العراقيين إلى طلائع عراقية أنشئت أخيراً ضمن الشبكة المتوسعة لمنظمات “المقاومة الإسلامية” التي تسيطر عليها إيران.
ميليشيات ومهمات
بالاسماء، يفند الباحث الميليشيات العراقية التي تدربها ايران ومواقع انتشارها ومهماتها. ففي الفترة بين شباط وأوائل آذار 2015، نشر “لواء ذو الفقار”، إحدى أكثر ميليشيات شبكة “لواء أبو الفضل العباس” نشاطاً، في منطقة اللاذقية في شمال سوريا، في تحول لمهماتها شمالا، في ما يدل على حاجة النظام الى نشر مقاتلين من ذوي الخبرة لصد الهجمات المتجددة الثوار والجهاديين السنة.
وفي منتصف نيسان، نقل بعض قوات اللواء نفسه جنوباً إلى منطقة جبلية قرب الحدود اللبنانية السورية، على رغم أن “حزب الله” كان قد انتشر بكثافة في تلك المنطقة. ومن خلال تنفيذ عمليات في قرية يابوس وبعد ذلك في الزبداني، ادّعى اللواء نفسه أنه قتل المئات من قوات الثوار. برأي سميث أن “حزب الله” واجه صعوبات عدة عام 2014 عندما سحبت بعض القوات العراقية المتمرسة التي كانت تدعمه .ففي حينه، اضطر “حزب الله” مع ميليشيات شيعية أخرى تدربها طهران، الى سد الفراغات، الامر الذي دفعه الى زيادة التعبئة وخفض سن المجندين منتصف عام 2014. ومع ذوبان الثلج، زادت تحركات “جبهة النصرة” والفصائل المقاتلة الاخرى في القلمون، المنطقة الاستراتيجية بالنسبة الى مصالح الحزب.وحتى الان، يرى أن الحزب كان قادرا على الصمود وتعزيز تقدمه في القمون، الا أنه قد يكون مقبلا على معارك صعبة. خلال المعركة على مستشفى جسر الشغور، ـ ظهر زعيم “لواء ذو الفقار” أبو شهد الجبوري، وهو يأمر بشن هجمات صاروخية وإطلاق عمليات المشاة في تلك المنطقة، الامر الذي يدل على أن الميليشيا كانت متورطة في معركة ادلب التي انتهت بهزيمة النظام.
إلى ذلك، كان “لواء أسد الله الغالب”، المنظمة الشقيقة لـ “لواء ذو الفقار” ناشطا أيضاً في معقل العلويين. ففي كانون الثاني، نُشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تم الإدعاء من خلالها أن أقسام من الجماعة وقائدها، أبو فاطمة الموسوي، متواجدون في منطقة بانياس. ومع انتهاء ذلك الهجوم شمالاً، أفادت التقارير أن “لواء أسد الله الغالب” عاد إلى مناطق أكثر ريفية في ريف دمشق.
وفي الفترة نفسها تقريباً، زعم “لواء الإمام الحسين” التابع ايضاً ل”لواء أبو الفضل العباس” أنه أرسل خمسين مقاتلاً لدعم العمليات في ريف اللاذقية. وتزامن ذلك مع زيارة قام بها زعيم الميليشيا الشيخ أبو كرار أمجد البهادلي، إلى (مدينة) القرداحة مسقط عائلة الأسد.
ويشير سميث الى تطور آخر داخل شبكة “لواء أبو الفضل العباس”، تمثل بحركة تنقل متزايدة داخل سوريا للمقاتلين والقادة الذين ينتمون إلى “قاعدة قوة أبو فضل العباس” التي تتخذ من العراق مقراً لها والتي تتمتع بصلات عميقة مع “كتائب الإمام علي”، وهي ميليشيا أخرى جديدة ومتنامية القوة انشقت عن الكتلة الصدرية التي تسيطر عليها إيران. وبينما ادّعت جماعات “عصائب أهل الحق”، و”منظمة بدر”، و “كتائب حزب الله” أنها أعادت مقاتليها إلى العراق وأنهت العديد من برامج التجنيد التي تركز على سوريا في أيار 2014 ، يتحدث سميث عن جماعتين أخريين من الشيعة العراقيين، هما «كتائب سيد الشهداء» و “حركة حزب الله النجباء”، تتوليان مهمات قيادية في سوريا وتواصلان إرسال المقاتلين إليها.
مناطق الانتشار الواسعة لشبكة “أبو فضل العباس”، لا سيما في معقل الأسد الجغرافي، توضح برأي سميث المشاكل التي تواجه قوات النظام مع المقاتلين ومع توقعات حجم القوة على أرض المعركة . وبالمثل، أبرز انتشار الميليشيات العراقية الشيعية في القلمون الصعوبات التي يواجهها “حزب الله”، كما أظهر الكيفية التي تعمل بموجبها الميليشيات الشيعية في تناسق في كثير من الأحيان.
ومع ذلك، ففي الوقت نفسه، يشير هذا الانتشار إلى حصول تحول هام في النهج الإيراني في تعزيز قوة الأسد، وخصوصاً تفويض مهمات محددة لبعض المنظمات الشيعية العراقية في العثور على مجندين لسوريا، وهو ما يمثل استمرار الالتزام لدعم نظام الأسد (ولو بتغيير طفيف).الى ذلك، يقول إن الادخال الواسع النطاق لمقاتلين شيعة باكستانيين وأفغان يمثل تحولا آخر في القوات التي تستخدمها ايران لدعم الاسد. في الاجمال، يدل تعزيز هذه الانماط من الانتشار على أن طهران تريد أن تظهر أنها على رغم انخراطها الكامل في العراق وعزمها على دعمها حلفائها الحوثيين في اليمن، لا تزال قادرة على التخطيط في سوريا، على رغم الانتكاسات في ادلب وجنوب سوريا ومناطق أخرى. فهل نجحت طهران في اقناع الاسد باستراتيجيتها القائمة على أفضلية السيطرة على مساحة اقل من الاراضي شرط السيطرة عليها جيدا؟.

السفارة الايرانية احيت الذكرى 26 لرحيل الخميني في الاونيسكو والكلمات أكدت على أولوية التصدي للعدو الاسرائيلي والجماعات الارهابية
الخميس 04 حزيران 2015
وطنية – أحيت سفارة الجمهورية الاسلاميةالايرانية في لبنان الذكرى السادسة والعشرين لرحيل الامام الخميني باحتفال في قصر الاونيسكو، حضره ممثل رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء تمام سلام النائب أيوب حميد، ممثل الرئيس أمين الجميل الوزير السابق سليم الصايغ، ممثل الرئيس إميل لحود النائب السابق إميل إميل لحود، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو أبو كسم، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ محمد أنيس أروادي، ممثل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن رئيس اللجنة الثقافية للمجلس المذهبي الدرزي الشيخ سامي أبي المنى، ممثل كاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا آرام الاول كيشيشيان أنطوان كليجيان.
كما حضر ممثل وزير العمل سجعان قزي محمد رمال، السفير الايراني محمد فتحعلي، ممثل سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور المستشار أحمد عبد الغني، النائبان مروان فارس وإميل رحمة، ممثل النائب طلال ارسلان الامين العام للحزب الديموقراطي اللبناني وليد بركات، ممثل رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية الوزير السابق يوسف سعادة، ممثل رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان نائب رئيس الحزب توفيق مهنا، ورئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ.
وحضر أيضا، ممثل نقيب المحامين في بيروت جورج جريج شارل أبي سعد، نقيب المحررين الياس عون، الوزراء السابقون: علي قانصو، طلال الساحلي، ممثل الوزير السابق عبد الرحيم مراد أمين الشؤون الخارجية في حزب “الاتحاد” طلال خانكان، النائبان السابقان وجيه البعريني وأمين شري، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم العميد الركن حسن علي أحمد، ممثل المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة المقدم حسين سلمان، ممثل المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار علي أمهز، ممثل مدير المخابرات العميد الركن إدمون فاضل مساعده الاول العميد عبد الكريم يونس، ممثل رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن مارون رزق الله، محافظ النبطية محمود المولى، مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان.
كذلك حضر نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، ممثل الامين العام “للجماعة الاسلامية” الشيخ ابراهيم المصري عمر المصري، نائب الامين العام لحزب “الحوار الوطني” عمر مخزومي، ممثل أمانة سر “التيار الوطني الحر” رافي ادريس، ممثل راعي أبرشية بيروت للكلدان المطران ميشال قصارجي روي مرعب، ممثل أبرشية كنيسة المشرق الاشورية الاب يوترون كليانا، مدير مكتب السيد السيستاني حامد الخفاف، الامين العام للسينودس الانجيلي الوطني في لبنان وسوريا القس فادي داغر، السيد علي فضل الله، رئيس مجلس الامناء في “تجمع العلماء المسلمين” الشيخ أحمد الزين، رئيس الجمعية الكردية اللبنانية بهاء الدين حسن، إضافة الى شخصيات سياسية وحزبية وديبلوماسية وعسكرية وممثلي فصائل فلسطينية.
بداية، النشيدان اللبناني والايراني، ثم فيلم قصير تلا فيها الامام الخامنئي كلمة رثاء في رحيل الامام الخميني، فكلمة تقديم من عريف الحفل بويعقوب.
فتحعلي
ثم القى السفير فتحعلي كلمة قال فيها: “في الذكرى ال 26 لرحيل الإمام الخميني، نستلهم من معين فكره وينبوع نهجه الدروس والعبر لمواجهة ما يحيط بنا من تحديات ومؤامرات يحيكها الاستكبار العالمي، فكانت الثورة الإسلامية التي إنتصرت بقيادة الإمام الحكيمة تمثل الإشعاع الحضاري القائم على القيم الالهية والتعاليم السماوية الهادفة لسمو الإنسان وحريته وسعادته ونشر العدالة، مطلقا النداء الخالد إلى الإنسانية للتواصل والحوار والوحدة بين المسلمين والمستضعفين لأي دين انتموا لتشكيل جبهة عالمية تقف بوجه السياسات الدولية الظالمة التي تفرض هيمنتها على شعوب ودول عالمنا الإسلامي لنهب ثرواته ومقدراته ولتفريق كلمته ورهن مستقبل أجياله، وعلى المستوى الداخلي فقد جسدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعوة الإمام وأهدافه، فكانت إيران قلعة للأحرار وداعمة لحقوق الشعوب وداعية حوار في المجتمع الدولي”.
واضاف: “إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الإمام السيد علي الخامنئي وحكومة الرئيس الدكتور حسن روحاني، نؤكد وقوفنا الدائم إلى جانب لبنان الشقيق شعبا ودولة والى جانب مقاومته الشريفة الباسلة التي كللت جبين لبنان والأمة العربية والإسلامية بالعز والفخر ورسمت بالدم مقاومة لبنانية هزمت إسرائيل وأعطت للحرية معناها الحقيقي”، مؤكدا على “الدعم الكامل لكل ما يجمع ويوحد بين اللبنانيين على قاعدة وحدة لبنان وشعبه العزيز لأن جوهر وجود لبنان هو بوحدته وغنى هذا الوطن الكبير بإنسانه هو بهذا التنوع الثقافي والحضاري لأبناء شعبه، آملين أن نشهد في القريب العاجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية بما يحقق للبنان المزيد من الاستقرار والأمن والثبات”.
وأكد أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى إلى جانب كل الشعوب المظلومة في هذا العالم وفي طليعتها الشعب الفلسطيني داعمة حقه في الحرية والاستقلال ومؤكدة على وحدة هذا الشعب بكافة قواه الحية لمواجهة المؤامرات التي تعمل على إثارة الفتن الطائفية والمذهبية وحرف وجهة المعركة عن فلسطين، إلى فتن ومؤامرات داخل بلداننا وبين أبناء أمتنا الواحدة”.
تابع: “ستبقى فلسطين قضيتنا الكبرى ومعركتنا الحاسمة مع العدو الصهيوني الذي يدعم ويحرك الجماعات الإرهابية والتكفيرية التي تشكل خطرا على الجميع دون استثناء، ومن واجبنا جميعا مواجهتها بشتى الطرق والوسائل كما يجري في سوريا ولبنان والعراق وليس عبر عواصف تزيد من الأمور تعقيدا وتعزز وضع الإرهابيين كما يحصل في اليمن المظلوم، حيث نؤكد دوما أن أفضل الحلول للخروج من هذه الأزمة هو الحل السياسي القائم على الحوار بين مختلف الأطراف اليمنية”.
حميد
ثم القى النائب الدكتور ايوب حميد ممثلا الرئيس نبيه بري كلمة، نقل في مستهلها تحيات الرئيس بري الى روح قائد ثورة المستضعفين رائد الوحدة الاسلامية الامام روح الله الموسوي الخميني اعلى الله مقامه في الذكرى السادسة والعشرين لرحيله، والى مرشد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي، والى فخامة رئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني.
وقال: “لقد كان سماحته ناضجا بالافكار وبالمواضيع المتعددة وبالتأسيس لبناء كوادر الثورة والدولة وصناعة وانتاج اجيال جديدة وفخر جديد ومستقبل جديد. وقد قام سماحته بصناعة وبناء هذه الجمهورية الاسلامية العصرية التي لا يسعى لان تكون امبراطورية بمعنى السيطرة بل شمسا للوعي مشعة ومشرقة على عالمنا المظلم، وطن ونمد ايدينا للموقف ولقمة العيش”.
واضاف: لقد كان سماحته يريد لنا في هذا الشرق الاسلامي الكبير ان نتحاور وان ننبذ كل فتنة، وقد علمنا في ربيع ثورته ان الحراك الشعبي يجب ان يهدف الى اقامة النظام، نظام العدالبة وردع الطغيان وليس فقط المناداة بإسقاط النظام والوقوع في دويلات ومشاريع الكونفدرليات او الاسرائيليات كما وصفها سماحة الامام الصدر”.
وتابع: انني بمناسبة هذه الذكرى الاليمة اسأل الله لبلدكم العزيز التوفيق بالانتهاء نهاية الشهر الجاري من توقيع التفاهم مع 5+1 على البرنامج النووي السلمي، بما يتيح لبلدكم العزيز ان يركز جهوده على زيادة الرفاهية لشعبكم والمزيد من الاهتمام بقضايا وسائل وملفات المنطقة وفي الطليعة القضية الفلسطينية بصفتها قضية العرب والمسلمين المركزية وصولا الى تحقيق اماني شعبها في التحرير والعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مع التذكير دائما ان صاحب السماحة الامام الخميني حقق اول نصر لفلسطين برفع علمها بدل علم اسرائيل على دار سفارة فلسطين في طهران”.
واردف: “اننا في يوم الامام الخميني نسأل الله العلي القدير ان يتمكن بلدكم بعد توقيع التفاهم النووي من التفرغ لبناء افضل علاقات حسن الجوار مع دول مجلس التعاون الخليجي وقد تحولت اوطاننا بفعل الحروب الجارية الى حقول رماية بالذخيرة الحية، وهو امر لا تستفيد منه سوى احتكارات السلاح الغربية والشرقية، وبالتالي وكما اراد سماحة الامام تترفع ولا تقع في تصنيف شرقية او غربية بل اسلامية .. اسلامية”.
ورأى ان “الجمهورية الاسلامية الايرانية قادرة على ان يكون انموذجا يحتذى في بناء سلام مجتمعاتنا واستقرارنا ومنعتها وقوتها، وفي عدم الانزلاق في محيط الفوضى البناء.
وقال: “اتذكر وفي غياب اي موقف او فكرة وحين كان الغرب يتبارى في طرح وانضاج مشروع الشرق الاوسط الموسع او الجديد او الكبير ان امامنا المقدس السر كان يرتب لنا مشروع الشرق الاوسط الاسلامي الكبير، لا كأمبراطورية بل كنظام ونهج وحياة، وارى ان هذا المشروع لم يؤسس من بعده حتى الان كمشروع مكتوب”.
وتساءل: او ليس هذا الشرق اسلاميا وكبيرا، أليس الشرق في مشاريعه الايدولوجية والسياسية والتنظيمية رغم اختلافنا على شكلها مصلحيا وسياسيا هو اسلامي وكبير؟ اليس الاسلام معتقدنا جميعا؟ أليس الاسلام في هذا الشرق هو حصن وحضن المسيحية. أليس الاسلام هو الدين المنفتح الذي نتعايش ونعيش في قلبه محبة المسيحيين؟
وتابع: “اننا على ابواب شهر رمضان المبارك نسأل الله العلي القدير ان يكون شهر الصوم هذا شهر عبادات، نتعلم فيه من امامنا الثورة والتمرد والاجتماع، وكيف نسلك باوطاننا اقصر الطرق نحو سلامها وتحديث نظامها وكيف نتوحد بمواجهة العدو المشترك اسرائيل، ومن كانت اسرائيل عدوه فهي عدو كاف، وكيف نواجه المؤامرة الهادفة لتدمير حضارتنا ووضع نهاية لتاريخنا وتراثنا الانساني وكنائسنا ومساجدنا ومواقعنا الدينية، واستكمال ما قامن به اسرائيل في فلسطين المحتلة بالاعتداءات والانتهاكات الصارخة للمقامات المقدسة في العراف وسوريا وكنائس مصر مما يثبت ان الارهاب التكفيري هو الوجه الاخر للصهيونية المدمرة”.
وعن لبنان قال: “اننا في هذا اليوم، وعلى ابواب رمضان الكريم نؤكد ان ارادة امامنا كانت تتجلى دائما بالحفاظ على صيغة لبنان وطنا للعيش المشترك وانموذجا للتسامح والمحبة ورفض كل اشكال الارهاب التهجيري الذي طاول المنطقة ويؤدي الى فرز ديموغرافي”.
وختم قائلا: “اننا ولو كنا على مسافة ايام من ذكرى حرب حزيران والانتكاسة نقول، ان ذكرى الامام الخميني تلهب حماسنا وتستدعينا كما لاتخاذ الاهبة حماية لحدودنا الجنوبية الى حماية سيادتنا شرقا وشمالا، خصوص وان الصهيونية والتكفيرية هما وجهان لعملة واحدة، وكلا العصابتين الصهيونية والارهابية تعملان على تدمير بلادنا”.
الزين
والقى الشيخ احمد الزين كلمة “تجمع العلماء المسلمين” فقدم مقارنة سريعة بين اتجاهين واضحين للعيان، وقال: “ان الاتجاه الاول هو اتجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية الملتزم بالاسلام، وتأكيده على الوحدة الاسلامية بين الشعوب الاسلامية. اما الاتجاه الثاني فيعكس ما تفعله الجهات الاخرى التي تفرق وتساندها الصهيونية واميركا كما نشاهد في سائر البلاد العربية”.
أضاف: “نحن في لبنان نلتقي مسلمين ومسيحيين على خط الامام الخميني الحضاري، ونؤكد على خيار المقاومة الوطنية الاسلامية”.
وحيا الامين العام “لحزب الله” السيد حسن نصرالله، وقال: “ليعلم الجميع اننا على خط الجمهورية الاسلامية الايرانية وبقيادة السيد حسن نصرالله سنكون في المسجد الاقصى قريبا”.
ابو كسم
من جهته قال ممثل البطريرك الماروني: “إن الإمام الخميني جسد في شخصيته صورة الثائر المؤمن العنيد والمجاهد الذي طالب بتحقيق العدالة الإجتماعية والإقتصادية في بلده وبين شعبه، وقد بدأ ثورته بالإنتفاضة على الذات إذا صح التعبير على العلماء، علماء السلطان الذين يبيعون دينهم بدنيا الملوك”، معتبرا أن “عالم الدين يجب أن يكون متجردا وقورا مثالا يحتذى في تقواه وسلوكه أمام أمته وشعبه”.
اضاف: “إن ثورة الإمام الخميني لم تكن ثورة نابعة من مصالح شخصية وفردية إنما ثورة هدفها الأول والأخير حماية المستضعفين من الفاسدين والمفسدين، مؤكدا أن المستكبرين فاسدون ومفسدون إنما يكدسون الأموال ويستغلون المستضعفين وينهبون ثرواتهم، فالإمام الخميني كان يمثل مرجعية شيعية فقهية سياسية في مواجهته “الإستكبار العالمي” كما كان يقول”.
واشار الى انه “عندما كان يتكلم على المستضعفين لم يكن يقصد المسلمين دون سواهم ففي العديد من خطاباته كان يتوجه ايضا الى المسيحين”.
وتابع: “ان مفهوم الثورة في المسيحية هو الثورة على الذات للانعتاق من الأميال المنحطة والمصالح الفئوية الضيقة من أجل الإنطلاق إلى الثورة الإجتماعية، فالثورة لها مرتكزاتها وأسبابها، فهي تهدف إلى تغيير واقع بغية الإنتقال إلى واقع أفضل يساهم في تنمية الشعوب والمجتمعات كما يحفظ كرامة الإنسان ويصون حقوقه ويؤمن إستقرارا ومساواة بين أبناء الوطن الواحد من دون التمييز بين العرق واللون والدين”. فالثورة التي لا تضمن التغيير نحو الأفضل هي ثورة عقيمة وتستلزم ثورة على الثورة حتى تحقيق الهدف ألا وهو خير الإنسان والمجتمع والوطن”.
واردف: “ان الثورة المطلوبة اليوم والملحة في بلدنا العزيز لبنان هي الثورة على الفتنة، على كل ما يفرق بيننا كلبنانيين، هذه الفتنة المتنقلة التي من شأنها أن تبعد بين أبناء الوطن الواحد كأن سني الحرب لم تكفينا، فالفتنة الطائفية والمذهبية هي عدو داخلي أخطر وأدهى من العدو الخارجي وعلينا مقاومته بسلاح التضامن والوحدة”.
وقال: “المطلوب اليوم مقاومة الفتنة فالجرح الذي يصيب أي لبناني يصيب الكل والمطلوب اليوم عدم الإنجرار إلى أحداث تعيد إلينا مآسي الماضي، وهذا ما يحتم علينا الإلتفاف حول الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية التي تحمي الأمن الداخلي وتضمنه وتصل بسفينة الوطن إلى ميناء الخلاص. المطلوب اليوم ثورة تجمع الشمل، والثورة تستلزم شجاعة، والشجاعة تستلزم قوة، وقوة لبنان تكمن في تماسك كل أبنائه”.
أضاف: “ما أحوجنا اليوم في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط ويمر بها لبنان إلى إعتماد منطق التوعية، توعية الشعب على حقوقه وواجباته وتغليب لغة المنطق والحوار على منطق الإستقواء والتهديد والتهشيم والإستفزاز. كم أحوجنا اليوم إلى تقديم المصلحة العليا لوطننا على كل المصالح الخارجية والتي تريد أن تفصل لنا ثوبا لا يليق بنا ويشوه صورة بلدنا”.
ونوه ب”القمة الإسلامية التي إنعقدت بالأمس القريب في دار الفتوى”، وقال: “نؤيد ما جاء فيها من دعوة المسلمين إلى التمسك بحبل الله المتين ومن إدانة كل أشكال التطرف والغلو وتكفير المؤمنين بالله الواحد وإلى إعتمادهم الصراط المستقيم في العلاقات الإسلامية – الإسلامية والإسلامية – المسيحية، صراط العدل والإعتدال وإحترام التعدد والإختلاف بين الناس، والدعوة إلى إدانة السلوك الإرهابي الذي يتناقض مع الشريعة الإسلامية ومبادئها وتأكيد كرامة الإنسان وحرمة النفس البشرية”.
وأيد “ما جاء في دعوة المذاهب كافة في لبنان وفي الدول العربية الإسلامية إلى تجنب الوقوع في فخ التؤيلات الضالة والمضللة والتي تقول الإسلام ما لم يقله ولتجنب الإنجرار إلى فخ الفتنة التي ينفخ في نارها العدو الإسرائيلي والمتربصون شرا بهذا البلد”.
ونوه ب”إدانة القمة الإسلامية من منطلقات إيمانية وإنسانية ووطنية، الإعتداءات التي تعرض لها ويتعرض لها مسيحيو الشرق على خلفية دينية والتي إستباحت ظلما وعدوانا بيوتهم وقراهم وممتلكاتهم ومقدساتهم التي أوصى رسول الله بإحترامها وحمايتها والذود عنها، ونشيد بدعوتها إلى إحترام الكرامة الإنسانية والحريات الخاصة والعامة بما فيها حرية الإيمان والعقيدة ورفض الإكراهية في الدين وعلى الدين”.
وختم: “تستوقفنا هذه المناسبة ذكرى الإمام الخميني الذي أحب وطنه وأرضه وشعبه لأن نقف وقفة ضمير أمام مسؤولياتنا الوطنية تجاه وطننا وشعبنا، فلبنان مبتور الرأس منذ سنة ونيف وهذا التعطيل ينسحب على المؤسسات الدستورية كافة، فمن المؤسف في آن أن نبقى ولو دقيقة واحدة على هذا الحال، فأمام المصلحة الوطنية العليا تنتفي كل المصالح الخاصة، فإننا نكرر الدعوة إلى إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية اليوم قبل الغد، وفي المناسبة ندعو كل الدول الصديقة للبنان أن تدفع في هذا الإتجاه فالتمنيات والوعود وحدها لا تكفي، إنما العبرة تبقى في إخراج الرئاسة من دوامة الفراغ”.
احمد قبلان
من جهته القى المفتي قبلان كلمة قال فيها: “من على منبر الامام الخميني، وتأسيسا على ما اوردناه اعلاه، نعتقد ان طهران وانقرة والرياض والقاهرة وبغداد تمتلك من النفوذ وقدرة التمثيل ما يخولها الخوض بطرح حلول لنار الحرائق التي تكاد تأتي على البلاد الاسلامية، خاصة طهران والرياض”.
اضاف: “بتعبير اخر ان مزيدا من الافتراق الايراني – السعودي يعني مزيدا من ازمة الشرق الاوسط، وتوسع هامش واشنطن للعب على التناقضات المذهبية والعرقية. كما ان مزيدا من التقارب الايراني – السعودي يعني نزيدا من اطفاء الحرائق وخسارة واشنطن لهامش لعبها بالنار المذهبية، خاصة اننا نعيش في مربع تتقاتل عليه ارباب قوى العالم ويشهد مرحلة من جنون تفسير الدين الخاطىء وكسر المحرمات، لدرجة ان بعض الدول الاسلامية المرموقة تحولت حليفا وثيقا لتل ابيب رغم ان مشروع تل ابيب يهدف الى نسف كيانات العالم الاسلامي من الوجود”.
وتابع: “هذا يعني ان ربح السعودية لاميركا لن يتيح لها وضعية افضل في الشرق الاوسط، وما نشاهده اليوم خير دليل على ذلك، كماان خسارة ايران للسعودية سيضعها بالمعادلة الصعبة التي تحولت اليوم الى محارق اوسطية، من هنا فإن مصلحة الطرفين ومصلحة بلاد الشرق الاوسط تكمن بالتقارب الايراني – السعودي، والا فان الامور ذاهبة الى لحروب كبيرة وحرائق اكبر من ان يتصورها عقل. وفي هذا الطرح، لا نطلب من السعودية ان تتخلى عن اميركا بل الا تنظر الى قضية الشرق الاوسط بعين اميركية، لان الاميركان يرون الشرق الاوسط بما في ذلك السعودية وتركيا ومصر وايران بعين صهيونية وضمن مربع مصالحها المتناقضة”.
واردف: “كما يمكن لليمن الا تكون تكون سعودية، لكن يمكنها الا تكون عدوا للسعودية، ايضا يمكن لقطر ان تكون ذات علاقة مع واشنطن لكن يمكنها ان لا تكون عدوا لسوريا والعراق، وبتعبير اخر رأس الحلول يبدأ بالتخلي عن المشروع الاميركي بالمنطقة، وهو ما اكده الامام الخميني بشدة، حتى انه في العام 1986 اشار الى ان مشكلة البلاد الاسلامية في المنطقة تكمن بتأثير واشنطن على اغلبها، داعيا الى عزل النفوذ الاميركي عن مركز مشاريع القرار في هذه المنطقة، وهو عين الحلول وأساس الضرورة للتقارب الايراني – السعودي”.
وقال: “لذا ولاننا نعيش لحظة انفجار الشرق الاوسط، ندعو كافة الاطراف الى مرجعية القرآن لكف الفتنة واطفاء الحرائق ومنع العداوة والتكفير وتثبيت العيش الامن بالمنطقة، والا فالكل يعرف ان توظيف التكفير واللعب بالنار المذهبية، واستثمار القتل والذبح والابادة وتجيير مئات الالاف للحروب المستأجرة، ما هي الا تطبيقات حرفية لمطبخ سياسي توظف فيه الاموال والامكانات تحت عباءة النفوذ الاميركي، وبكبسة رز يمكن الشروع بمحادثات سلام وتسويات مختلفة”.
واضاف: “ايران كما عهدناها خصم لامريكا وليس للسعودية، ولكنها لن ترضى ان تكون السعودية عدوا لصنعاء او بغداد او دمشق، كما لا ترضى لمصر ان تكون عدوا لطرابلس او تونس وفلسطين، لان خلاصة عقل طهران يختصر العدو بالولايات المتحدة واسرائيل، وبتعبير اخر الطريق الى طهران تمر بالقرآن وليس بواشنطن، لذا اذا كان الطريق الى الطرف الاخر يمر بالقرآن وليس بالاميركان هذا يعني ان نصف حلول أزمة المنطقة تأمن، ومع اننا نعي ان الامور بلغت حد السيف، الا ان نتائج الارض تثبت ما قلناه من ضرورة التسوية وليس المزيد من النار والدمار”.
وختم: “واحدة من وصايا الامام الخميني تكمن بتأمين ظهر لبنان بعدما تحول مشروع نصر في مواجهة اسرائيل نيابة عن المسلمين والعرب، وهذا بخلاف التكفير الذي بات يفتش عن القدس في زوايا بغداد ودمشق نيابة عن تل ابيب التي باتت داعش والنصرة جيشها السري في بلاد العرب والعجم”.
قاسم
وألقى نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الكلمة الآتية: “نلتقي اليوم في أجواء رحيل الإمام الخميني، وهو القائد الرباني والعالم الملهم الذي ألم بشؤون الناس وبشؤون العصر، وأستطاع أن يرفع المعنويات ويوجه الأمة نحو صلاحها وفلاحها. هو النموذج الذي حقق حلم الأنبياء، هو النموذج الإنساني الذي لامس الكمال، وجعلنا نعيش أجواء الطهر ليكون مسارنا في هذه الحياة مسارا يصل إلى الآفاق فتنمكن من أن نعيش حياة سعيدة موفقة منصورة في طاعة الله تعالى ملتزمين بأحكامه وشريعته”.
اضاف: “قدم نموذجا عن استقلال إيران عن التبعية الأمريكية وعن كل تبعية أخرى ليعرض أمام عالمنا الإسلامي بشكل عام نموذج الدولة التي تحترم حدودها الجغرافية والسياسة والفكرية، وتكون مستقلة لا تابعة لأحد مهما علا شأنه فهي دولة لا شرقية ولا غربية.
كما أعطى الأولوية لتحرير فلسطين، ووصف إسرائيل بالوصف الصحيح: هي غدة سرطانية، والغدة لا بد من اقتلاعها، تحدث عنها من دون قفازات ومن دون حسابات بائدة لا قيمة لها، وأعلن دعما لكل حركات المقاومة التي تريد تحرير الأرض، مشرعا التضحية بالمال والنفس قربة إلى الله تعالى لإخراج إسرائيل من منطقتنا، وإعادة فلسطين، أو فلنقل: لإخراج الاستبداد والاستعمار والاحتكار وإعادة بلداننا جميعا إلينا، لأنه عندما تعود فلسطين تعود بلداننا إلينا ونعود إلى كرامتنا وعزتنا هكذا أراد الإمام الخميني. ومد اليد للوحدة الإسلامية، كي لا يكون هناك موانع بين مذاهب المسلمين لأن القضايا التي يعانون منها واحدة”.
واردف “حزب الله نشأ في لبنان كمشروع إسلامي، والمشروع الإسلامي يحتاج إلى قيادة، والقيادة لا تعرف مكانا ولا زمانا، فكان الإمام الخميني هو الولي الذي بايعناه على قاعدة القيادة التي توصلنا إلى محمد وتنقلنا بعد ذلك إلى قيادة الإمام المهدي، هذه رؤيتنا وقد لا تعجب البعض، وقد يراها محاولة من محاولات العودة إلى التاريخ أو استباق الزمن”.
ورأى “أن التكفيريين هم مشروع أمريكي إسرائيلي لتشويه صورة الإسلام وتمزيق المنطقة وضرب مشروع المقاومة. عندما نواجه الإرهاب التكفيري نواجهه كجزء من مواجهة الإرهاب الإسرائيلي، يعني أننا في مواجهة الإرهاب التكفيري مقاومة كما نحن في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي مقاومة، وكل من لف لف الإرهاب الإسرائيلي سنكون في مواجهته، مقاومة إذا نزل إلى الميدان وأراد أن يواجهنا”.
اضاف “عجيب أمرهم: القلمون فيها مشكلة وجرود عرسال تؤدي إلى فتنة! فهل نقول لمن يطلق علينا النار بأن الحكومة اللبنانية وضعت حدودا جغرافية وباسم الوطن لن نرد عليك فغدا الله تعالى ينتقم لنا!؟ لن نقوم بهذا الأمر؟ نحن سننتقم، وغدا رب العالمين أيضا ينتقم، فالله تعالى كلفنا أن ننتقم قبل أن ينتقم. نحن سهلنا كل الطرق من أجل أن يكون هناك حلول لمواجهة هؤلاء التكفيريين، وساهمنا مع الدولة اللبنانية في كل إجراءاتها وكنا لها خير معين ولا زلنا، ونحن مع كل الوسائل التي يمكن أن يتبعها المعنيون من أجل إنهاء هذا الاعتداء والاحتلال التكفيري، والحقيقة هو إرهاب على الجميع، الإرهاب التكفيري هو إرهاب ضد السنة قبل الشيعة، لأن هؤلاء لا يطيقون بعضهم، ولذلك هذا الإرهاب التكفيري هو ضد الإنسان مسلم أو مسيحي، سني أو شيعي، عربي أو غربي، سعودي أو أمريكي ولا يعترفون بأحد”.
وختم قائلا “هذا المشروع المقاوم هو مشرف حيثما كان، وهو مقابل القتلة والمجرمين، سواء قتلوا بالطائرات أو بالسكاكين ما الفرق، من يبيد البشر ويدمر الحجر وينهي الحياة لا فرق إذا كان بالسلاح الأبيض أو بالسلاح الأسود كلهم واحد، سنقوم بدورنا المقاوم حيث يتطلب ذلك. هل يحق للعالم أن ينشأ تحالفا دوليا يجتمع على الباطل ويتآمر على فلسطين وعلى اليمن وعلى العراق وعلى سوريا ولا يحق لنا نحن أصحاب الحق والأرض وأصحاب المشروع أن نتحالف فيما بيننا؟!”.

بركة رسوليــة من البابا فرنسيس إلى المطران مطر//الراعـي في اليوبيـل 140 علـى تأسـيس الحكمة: لبنان بحاجـة الى رجـال دولة يحتـرمون الدسـتور
المركزية- أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان لبنان بحاجة إلى رجال سياسة ودولة يحترمون الدستور والميثاق الوطني، ويأبَون، من أجل حماية كرامتهم وبحكم مسؤوليّتهم، التماديَ في عدم انتخاب رئيس للجمهوريّة.
احتفلت الحكمة جامعة ومدرسة بيوبيل 140 سنة على تأسيسها وباليوبيل الذهبي لكهنوت رئيس أساقفة بيروت ووليّ الحكمة المطران بولس مطر. وفي المناسبة رأس البطريرك الراعي ذبيحة إلهية في كاتدرائية مار جرجس المارونية في بيروت يحيط به المطران بولس مطر والنائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح ورئيس جامعة الحكمة المونسنيور كميل مبارك ورئيس مدرسة الحكمة الأم الخوري عصام إبراهيم، وشارك فيها الكاردينال دومينيك مامبرتي الذي حمل معه بركة رسوليّة من قداسة البابا فرنسيس إلى المطران مطر في يوبيله الكهنوتي الذهبي. كما شارك في القداس، السفير البابوي في لبنان المونسنيور كابريللي كاتشا وممثلو رؤساء الطوائف المسيحية، لفيف من المطارنة والكهنة والنائب عبداللطيف الزين ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وزير التربيّة الياس بو صعب ممثلاً رئيس الحكومة تمام سلام والرئيسان أمين الجميل وحسين الحسيني ووزراء ونواب حاليون وسابقون والدكتور داود الصايغ ممثلاً الرئيس سعد الحريري وممثلو القيادات السياسية والعسكرية والأمنية وشخصيات قضائيّة وحقوقيّة وحزبية وتربويّة واجتماعيّة وعائلة الحكمة بهيئاتها الآكاديميّة والتربوية والأهلية والرياضية والكشفية وروابط القدامى فيها.
مطر: وألقى المطران مطر كلمة جاء فيها: “ها هي اليومَ عائلةُ الحكمة بتلامذتِها وطلاَّبِها العشرة آلاف، تَلتفُّ حَولَكُم يا صاحبَ الغبطةِ وهي لابسةٌ حُلَّةَ العرسِ، فَرِحةٌ جزلَى بما حقَّقَت إلى الآن، وَمُستعدَّةٌ لِتُكملَ الشَّوطَ في خدمةِ قضيَّةِ لُبنانَ ما دامَ لبنانُ قضيَّةً ورسالةً وَسَيبقَى. ولقد أَدرَكنا اليومَ أكثرَ من كلِّ يومٍ قيمةَ الاستثمارِ بالبَشرِ قَبلَ الحَجرِ، فَلُبنانُ هُو شَعبُهُ الأبيُّ، المُتطلِّعُ إلى المُستقبلِ بأحلامٍ كبيرةٍ، شرطَ أن تكونَ له دولةٌ في مستواهُ وفي مستوَى طُمُوحاتِهِ المَشروعةِ والَّتي لا حُدُودَ لها.
لقد أَعلَنتُم مرارًا يا صاحبَ الغبطةِ أَنَّ لُبنانَ هو أَيقونةُ هذا الشَّرقِ المُقدَّسة. ونحنُ يَكفِينَا فَخرًا أنَّنا بِاسمِ كنيستِنَا، بَطريركًا ومَجمعًا مُقدَّسًا وشعبًا مؤمنًا، حاوَلنا في صُرُوحِ الحكمةِ أَن نكونَ خدَّامًا لِهذا الوطنِ في تَطلُّعاتِهِ وفي قدسيَّة رسالتِهِ. وإنِّي لأَشعرُ بفرحٍ عظيمٍ لأنِّي بعدَ يَومَين من الآنَ، أَيْ في الخامسِ من حزيران الجاري، سيكونُ قد مَرَّ خمسون عامًا على رِسامتِي الكهنوتيَّةِ مع اثنَين من رِفاقِي، وفي هذه الكاتدرائيَّةِ بالذَّات. وإنَّ فَرَحِي يَزدادُ بِخاصَّةٍ لأنِّي صَرفتُ حَوالي الأربعين من هذه السَّنواتِ في خدمةِ الحكمة وفي رِعايتِها. فَللَّهِ الحمدُ في كلِّ حينٍ. وإنَّنا باسمِ الحكمة، جامعةً ومدرسةً، وبِاسمِ كلٍّ مِن رَئيسَيها الحالِيَّين، الأبوَين كميل مبارك وعصام إبراهيم، وباسمِ أَبرشيَّةِ بيروتَ، كهنةً وعلمانيِّين، نَشكرُ غبطتَكُم مجدَّدًا ونَدعُو لكُم بكلِّ نِعَمِ الله لِتَستمرُّوا في قيادةِ سفينةِ الكنيسةِ والوطنِ إلى شاطئ الأمانِ، وأَن يَسكبَ اللهُ على كنيستِنا وَوَطنِنا بصلواتِكُم الطاهرةِ فَيضًا من نِعَمِهِ وَبرَكاتِهِ.
الراعي: وبعد الإنجيل المقدّس ألقى البطريرك الراعي عظة جاء فيها “أنا اخترتُكم وأقمتُكم، لتذهبوا وتعطوا ثمارا، وتدوم ثماركم” (يو 15: 16).
1- هو الربّ يسوع اختار كلّ واحد منّا، بتجسّده وعمل الفداء والتقديس، لكي يصلحنا. اختارنا برحمة منه ونعمة، بدون أي استحقاق مسبَق منّا. بل نعمته أصبحت مصدر استحقاقاتنا. وأقامنا لنذهب ونعطي ثمارًا وتدوم ثمارنا. هو أقامنا لأنّنا بدونه لا نستطيع أن نفعل شيئًا (يو15: 5). ونحن نذهب على طريقه، وهو الطريق، نسير على خطاه ونقتدي به. نذهب لنعطي ثمارًا تدوم، هذه الثمار هي المحبة وكلّ ما تؤتي من أعمال خير ومبادرات، وما ينتج عنها من فضائل وصفات وقيم.
2- ما أجمل سماع كلام الربّ هذا في المناسبتَين اللَّتين تجمعاننا: مناسبة مرور مئة وأربعين سنة على تأسيس صرح الحكمة، مدرسة وجامعة، بدعوة مشكورة من رئيسيهما الخوراسقف كميل مبارك والخوري عصام ابراهيم؛ واليوبيل الذهبي الكهنوتي لوليِّ هذا الصرح، سيادة أخينا المطران بولس مطر، رئيس أساقفة بيروت السامي الاحترام.
هذا الكلام وجّهه الرب يسوع إليك، أيّها الأخ الجليل المطران بولس، يوم رسامتك الكهنوتية منذ خمسين سنة، وجدّده لمسؤوليات أكبر يوم رسامتك الأسقفية منذ أربع وعشرين سنة. كلّها سنوات غنيّة بثمار، من فضل الله ونعمه، يصعب بل يستحيل تعدادها.
ووجّهه إلى كلّ الذين دعاهم ماضيًا ويدعوهم اليوم للعمل التربوي في المدرسة والجامعة، إداريّين ومعلّمين؛ وإلى الطلاب الذين ارتووا ويرتوون اليوم، كما السابقين، بالعلم والأخلاق، بالإيمان والمعرفة، من صرح الحكمة، وراحوا يثمرون وما زالوا في شتّى الحقول، في لبنان والمنطقة ودنيا الانتشار.
3- يسعدنا أن نحتفل معًا بهذا القداس الإلهي اليوبيلي. نقيمه ذبيحة شكر لله على ما أفاض من خير وبركات على مدارس الحكمة والجامعة وعلى أسرتها التربوية المتعاقبة، أهلًا وإدارة وأساتذة وطلابًا. ونقدّمها ذبيحة استلهام للروح القدس وللحكمة الإلهية، من أجل انطلاقة جديدة وفقًا لشعار الاحتفال: “140 سنة من الحكمة في خدمة لبنان والرسالة”.
4- تبتهج اليوم أسرةُ الحكمة بكلّ الوجوه الكريمة الحاضرة من قدامى وأصدقاء. وتزداد فرحًا بمشاركة نيافة الكردينال Dominique Mamberti وسيادة السفير البابوي المطران Gabriele Caccia، وبخاصّة لأنّهما يمثّلان حضور قداسة البابا فرنسيس لبركة هذا الاحتفال.
تعلمون أن نيافة الكردينال مامبرتي هو في زيارة للبنان منذ مساء الجمعة الماضي تلبية لدعوة منّا، بصفته رئيسًا لمحكمة التوقيع الرسولي العليا، ولكونه خدم الديبلوماسية الفاتيكانية كمستشار في السفارة البابوية في لبنان بين 1996 و1999، ورُقّيَ، في شهر شباط الماضي، إلى الرتبة الكردينالية، ولكونه زار لبنان في مناسبات أخرى في إطار مهمّته كأمين سرّ حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول. وهو خبير في شؤون لبنان والشرق الأوسط.
ووجّهت الدعوة يومها كرغبة أعرب عنها اللبنانيون أكثر من مرّة، أن يوفد قداسة البابا فرنسيس كاردينالا كتعبير عن اهتمامه، الذي لم يتأخّر يومًا، وعن متابعته، عن قرب، للأحداث في لبنان والشرق الأوسط، وصلاته من أجل السلام العادل والشامل، وعن مطالبته بالحلول الديبلوماسية والسياسية للأزمات الجارية بدلًا من الحرب وممارسة كلّ أنواع العنف. فكان أن كلّف الأب الأقدس الكردينال Mamberti القيام بهذه المَهمّة. فالشكر لقداسته على هذا الاهتمام المحبّ الأبوي، ولنيافة الكردينال على حضوره وعمله وصلاته واتّصالاته، وهو يعلم أنّ له في قلوب اللبنانيّين محبةً خالصة.
5- مئة وأربعون سنة من عمر صرح الحكمة، وهو اليوم مدارس وجامعة، تخرّجت منها أجيال لبنانية لامعة من كلّ الطوائف المسيحية والإسلامية. إنّها ثمار صرح الحكمة الذي أنشأه المؤسِّس، المثلَّث الرحمة المطران يوسف الدّبس، الذي أقامه الله راعيًا لأبرشية بيروت، فذهب وأعطى الثمار الوفيرة التي تنعم بها الأجيال حتى يومنا. علّم وألّف وكتب وترجم. نذكر من نتاجه الفكري سِفره الكبير “التاريخ الدنيوي والديني لسوريا” الذي صدرت منه تسعة أجزاء ما بين 1893 و1907، ثمّ أصدر مختصرًا في جزئَين بعنوان “الموجز في تاريخ سوريا”. ونذكر كتابه الأخر “الجامع المفصّل في تاريخ الموارنة المؤصّل”، وهو كناية عن فصول مختصّة بتاريخ الموارنة من سِفره المذكور. وإذ كان همّه الأكبر تنشئة الأجيال العلمية والوطنية، أسّس مدرسة الحكمة سنة 1875 وجامعة الحقوق؛ ثمّ مدارس أخرى. فغرس التربية في طلّابه وعمّمها في أبرشيّته وبناها وحدة وطنيّة، اعتبرها الضامن الحقيقي للوجود والبقاء، ومحطّ الرجاء. وأكمل خدمة الكلمة بما بنى من كنائس في المدينة وفي كلّ أرجاء أبرشية بيروت، وكان أوّلها هذه الكاتدرائية الجميلة، التي أعاد ترميمها سيادة أخينا المطران بولس مطر بعد هدمها في الحرب اللبنانية المشؤومة، وكان سقفها خطَّ تماس. فالكلمة التي نعلنها ونعلّمها، نحتفل بها أسراريًّا لتقديسنا، ونعيشها طريقَ هداية إلى الله، وتصبح، في خدمة التربية، ثقافةً وحضارةَ حياة.
6- أمّا ثمارُ صرح الحكمة، بفضل كلّ أوليائها رؤساءِ أساقفة بيروت إلى يومنا، ورؤسائها وهيئاتها الإدارية وكوكبةِ المعلّمين المنتقين ومن بينهم الاختصاصيّون المعروفون في الفنون الجميلة والتصوير والموسيقى وعلم الرياضيات والخطوط.
لقد ضمّت الحكمة تحت سقفها طلابًا من لبنان وسوريا ومصر، والعديد من أبناء الأسر الشريفة والبيوتات الكبيرة من أمراء شهابيّين ولمعيّين وإرسلانيّين، ومن مشايخ آل الخازن ودحداح وحبيش وتلحوق وحماده، فضلا عن أعيان لبنان كملحمه وضاهر وكرم، وسواهم. كما ضمّت طلاباً من مختلف الطوائف المسيحية والإسلامية. فوجدوا فيها خير تربية وطنية على التعدّديّة والترابط والتكامل والإغناء المتبادل واحترام الآخر المختلف.
7- أما الذين تخرّجوا من الحكمة وتلألأوا في سماء لبنان والمنطقة، فلا بدّ من أن نذكر من بينهم رجال كنيسة كالبطريرك الكاردينال بولس بطرس المعوشي، والخوري نعمة الله مبارك والخوري مارون غصن؛ ورجال سياسة محنّكين، ورؤساء مجلس نيابيّ، ورؤساء محاكم، ووزراءَ ونوبًا، ومحامين متضلّعين، وأطباء ماهرين، وصحافيين ذائعي الشهرة، وأصحاب صحف ومحرّرين، ورجال أدب وشعراء ملهمين، وكتّابًا ذوي بلاغة. هذا فضلاً عن الذين لمعوا في الفنون والتجارة وسواها من حقول الإبداع والعطاء.
8- كم نودّ لو أن المدرسة السياسيّة تخرّج مثل هؤلاء الذين خرّجهم صرح الحكمة: رجال سياسة ودولة يدركون أن العمل السياسيّ فنٌّ شريف يُمارَس عبرَ المؤسّسات الدستوريّة والعامّة في خدمة الانسان والخير العام. لبنان بحاجة إلى رجال سياسة ودولة يضعون الوطن فوق كلّ اعتبار، فيُضحّون بمصالحهم الخاصّة وحساباتهم في سبيل إعلاء شأنه، وبناء دولةٍ مدنيّة قادرة ومنتجة يُعزّز فيها الجيش ويحترم ويكرم ويشكر ويشجع مع سائر الأجهزة الأمنية التي تتفانى في حماية الأمن والسلام. رجال سياسة ودولة يكون شغلهم الشاغل تنظيم الحياة العامة بكل مقتضياتها اليومية، وإدارة شؤون الدولة ومؤسساتها بعيدًا عن الفساد والرشوة وهدر المال العام، ووضع المخطّطات في ميادين الاقتصاد والاجتماع والتشريع والثقافة، وإقامة أفضل علاقات تعاون وتبادل مع الدول، وتعزيز محبة الوطن وكرامته وتراثه وعاداته وتقاليده، التي تشكّل هوّيّته وثقافته.
لبنان بحاجة إلى رجال سياسة ودولة يحترمون الدستور والميثاق الوطني، ويأبَون، من أجل حماية كرامتهم وبحكم مسؤوليّتهم، التماديَ في عدم انتخاب رئيس للجمهوريّة، بعد أربعة عشر شهرا، وسنة كاملة من فراغ سدّة الرئاسة. واحد فقط يقسم اليمين على حماية الدستور وضمانة وحدة الشعب، هو رئيس الجمهوريّة. إنّ عدم انتخابه يعني استباحة الدستور وزعزة الوحدة الداخلية، والإمعان في الانقسامات والخلافات.
9- لكنَّ رجاءنا بالله يبقى صامدًا، وإيماننا بالوطن كبيرًا، مع صمود شعبنا على المحنة. هذه الثلاثة هي، من دون أي شك، بابُ الفرج والخروج من أزمة الرئاسة وما يتفرّع عنها من أزمات. وإنّنا في كلّ حال نرفع، بنعمة هذا اليوبيل المزدوج، نشيد المجد والتسبيح لله الواحد والثالوث، الآب والابن والروح القدس، لآن إلى الأبد، آمين.
بركة رسوليّة: وتلا الكاردينال مامبرتي رسالة شخصيّة وجهّها البابا فرنسيس الى المطران بولس مطر عبّر فيها عن عاطفة “الأخ تجاه أخيه” في مناسبة يوبيله الكهنوتي الذهبي..
وأشارت الرسالة الى المسار الكهنوتي والسيرة العلميّة اللامعة والصفات الكنسيّة والإنسانيّة التي يتحلّى بها المطران مطر، وهي صفات تألقت أكثر مع مهامه الأسقفيّة، كنائب بطريركي في بكركي ثم كراعٍ لأبرشيّة بيروت المارونيّة.
وأثنى قداسته على النشاط المسكوني للمطران مطر وعلى دوره في علاقات الحوار بين الأديان، وأنهى البابا فرنسيس رسالته “بقبلة محبة وسلام” وبتمنيات وأدعية للمطران وللكنيسة المارونيّة في بيروت مستمطراً أنوار المسيح وسلامه على صاحب اليوبيل وعلى كل اللبنانيين.

العلامة فضل الله ورحال شددا في حلقة حوارية في بعلبك على الوحدة والحوار والتكاتف
الخميس 04 حزيران 2015 /وطنية – زار العلامة السيد علي فضل الله ثانوية البشائر في مدينة بعلبك، وكان في استقباله مديرة الثانوية اعتدال الجمال وعدد من أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية.بعد جولة في أقسام المؤسسة ومعرضي الكتاب والفنون والاطلاع على الأنشطة الطلابية ولقاء المعلمين في الثانوية، رعى فضل الله حلقة حوارية بعنوان “لقاء الأحبة”، أقيمت في قاعة الثانوية، بمشاركة محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، رئيس أساقفة بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران إلياس رحال، الشيخ بكر الرفاعي، مديرة الثانوية، مدير “مدارس المبرات” في البقاع الأوسط إبراهيم سعيد، الى عدد من فاعليات المنطقة وطلاب القسم الثانوي وذويهم. وبعد كلمة المحافظ خضر، الذي رأى ان “المشكلة في لبنان أننا بتنا شعوبا متعددة”، معتبرا أن “لا حل إلا بالمواطنة”.
رحال
وشكر المطران رحال إدارة الثانوية على الدعوة ل”اللقاء الذي يمثل لقاء المحبة في ظل البشائر التي هي بشارة خير وسلام للجميع. إذا أردنا أن نتحاور، فعلينا أن نفتح قلوبنا، فلا يمكن أن نتحاور بقلوب مظلمة، بل بقلوب بيضاء صافية النية. نتحاور بكل محبة وانفتاح، لا سيما في هذه الظروف التي تمر بها الأوطان العربية”. ورأى ان “هناك مساحة كبرى للحوار بين الإسلام والمسيحية، ولا يستطيع أحد أن يلغي الآخر، ولا بد من أن نعمل على التعاون والانفتاح والتكامل بين الأديان، لأن ما يجمع بينها أمور كثيرة، وما يبعدنا عن بعضنا البعض أمور قليلة وبالرغم من هذه الظروف الصعبة، فإن الحوار سينتصر”.
الرفاعي
واعتبر الشيخ الرفاعي أن “مشكلتنا في هذا الشرق، أننا لم نترب على آداب الاختلاف ولا على الإيمان بوجود مساحة رمادية بين الأبيض والأسود يمكن من خلالها أن ننطلق نحو قواسم مشتركة”. وقال: “عندما نحسن إدارة اختلافنا، نستطيع أن نتطور. وعندما يغيب التناصح عن مسيرة الأمم، تبدأ مسيرة التخلف والانهيار والاستبداد. فالحوار يستلزم أن نعترف ببعضنا البعض، وهذا لا يعني أن نلغي ذاتنا أو يغيرنا الآخر”، مؤكدا “أهمية التعاون بين الأديان للقضاء على الشر في العالم”، معتبرا انه “يمكن التعامل مع الخلاف الفقهي بين المذاهب كما يتم التعامل بين حزبي العمل والمحافظين في إنكلترا”، مشددا على “ضرورة أن نفصل بين الأشخاص وآرائهم وأفكارهم وأن نكون كالأطباء؛ نعالج المرض المتفشي في مجتمعنا ولا نقضي على المريض”، مشيدا ب”شخصيات كبيرة مثل المرجع فضل الله، الذي لا بد من أن نعمل على استنساخه، لكي يتقدم مجتمعنا ويصل إلى بر السلامة”.
فضل الله
بدوره، ثمن العلامة فضل الله “جهد إدارة الثانوية في تنظيم هذا اللقاء المهم، لأنه يفتح بابا للحوار والتواصل في هذه المرحلة الصعبة، خصوصا في هذه المدينة التي تمثل عنوانا إسلاميا مسيحيا وطنيا”. وقال: “نريد لهذه المدينة أن تبقى عنوانا للتلاقي وأن تظل عصية على كل دعوات الفتنة التي يراد لها أن تكون طابع هذه المرحلة، سواء في لبنان أو في المنطقة”، داعيا الى “الانفتاح على الآخرين وتعزيز الوحدة بين أبناء الوطن على أساس القواسم المشتركة في كل ساحاتنا، لا سيما في الساحة الإسلامية الإسلامية ومع المسيحيين، وأن نستحضر كل هذا التاريخ المشرق من العلاقات الجميلة التي كانت تسود بين مكونات المجتمعات المتنوعة في هذا الشرق”. واذ دعا الى “بناء مشروع وطني واحد ينطلق من قيم الإسلام والمسيحية”، وقال: “بافتقادنا إلى هذه القيم تفاقمت مشكلتنا في هذا البلد وأصبحت علاقاتنا مبنية على الصراع على هذا الموقع أو ذاك لصالح هذه الطائفة أو تلك، مما أفقدنا كل هذه الرحابة الإسلامية المسيحية والرحابة الإسلامية الإسلامية التي تتطلب العمل على مشروع وطني موحد وليس مشاريع متعددة”. واعتبر أن “المواطنة تمثل بديلا عن الطائفية وبها نحمي بلدنا من كل ألوان الانقسام والتمييز، ومسؤولية الإنسان أن يحافظ على وطنه وناسه جميعا بعيدا عن انتماءاتهم وخصوصياتهم”، مشيرا إلى أن “المشكلة ليست في الأديان، لا سيما في هذا الشرق، حيث عاشت الأديان الوئام والتعايش بينها وبنت أفضل العلاقات، فلم تحصل أي مذابح أو قتل أو هدم للمعابد والكنائس، فهذه الظاهرة طارئة وليست من عمق الدين وهي خطر يتهدد الجميع دون استثناء، وليست ضد فريق معين أو مذهب أو طائفة، بل تتهددنا جميعا وتهدد مستقبلنا وحاضرنا ووحدتنا وتحول أوطاننا إلى مزق متناثرة لحساب الكيان الصهيوني، وتستنزف ثرواتنا لحساب الدول الاستكبارية، حتى لا يبقى لنا أي موقع من مواقع القوة”. اضاف: “ان ما نشهده ليس صراعا إسلاميا إسلاميا أو إسلاميا مسيحيا، بل هو صراع سياسي، سواء في لبنان أو المنطقة. لذلك، مسؤوليتنا كرجال دين، عدم استنفار الجانب المذهبي ولا استخدام المفردات الدينية والمذهبية لتغذية هذه الصراعات التي تتعمق بفعل تناحر المحاور الإقليمية والدولية”، محذرا “ممن يعملون على تخويف المسلمين من بعضهم البعض، من خلال الحديث عن هلال سني هنا وهلال شيعي هناك، أو من خلال اتهام المسيحيين بعلاقاتهم مع الغرب”، داعيا إلى “التوحد والتكاتف بين جميع اللبنانيين في مواجهة أي مشكلة تواجه الوطن، كي نتصدى للساعين لإشعال الفتنة ونمنعهم من استغلال ذلك في تعميق الخلافات والانقسامات”.
وشدد على انه “علينا أن نصبر على هذا الواقع وأن لا نصاب بالإحباط – لأن هذه المرحلة طارئة من تاريخ أمتنا – وأن نقف صفا واحدا في وجه دعاة الفتنة والقتل ونعلم أن المستقبل ليس للاقصائيين ولا للالغائيين، بل للوحدويين”.
وتحدث في الندوة أيضا، مدير “مدارس المبرات” في البقاع إبراهيم سعيد ومديرة الثانوية اعتدال الجمال.

الراعي في احتفال الحكمة: عدم انتخاب رئيس للجمهورية استباحة للدستور وزعزعة للوحدة
الخميس 04 حزيران 2015/وطنية – احتفلت الحكمة، جامعة ومدرسة، بيوبيل 140 عاما على تأسيسها وباليوبيل الذهبي لكهنوت رئيس أساقفة بيروت وولي الحكمة المطران بولس مطر. وللمناسبة، ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ذبيحة إلهية في كاتدرائية مار جرجس المارونية في بيروت يحيط به المطران بولس مطر والنائب البطريركي العام المطران بولس صياح ورئيس جامعة الحكمة المونسنيور كميل مبارك ورئيس مدرسة الحكمة الأم الخوري عصام إبراهيم، وشارك فيها الكاردينال دومينيك ممبرتي رئيس محكمة التوقيع الرسولي العليا الذي حمل معه بركة رسولية من قداسة البابا فرنسيس إلى المطران مطر في يوبيله الكهنوتي الذهبي. وشارك في القداس، النائب عبداللطيف الزين ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ممثلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرئيسان أمين الجميل وحسين الحسيني، الدكتور داود الصايغ ممثلا الرئيس سعد الحريري، ممثلو رؤساء الطوائف المسيحية، السفير البابوي المونسنيور غبريالي كاتشا، وزراء ونواب حاليون وسابقون، لفيف من المطارنة والكهنة، وممثلو القيادات السياسية والعسكرية والأمنية وشخصيات وقضائية وحقوقية وحزبية وتربوية واجتماعية وعائلة الحكمة بهيئاتها الأكاديمية والتربوية والأهلية والرياضية والكشفية وروابط القدامى فيها.
مطر
بعد وصول البطريرك الراعي والمطارنة والآباء رؤساء الجامعات الكاثوليكية ورؤساء مدارس الحكمة وكهنة أبرشية بيروت إلى المذبح، ألقى المطران مطر كلمة قال:
“يسعدنا يا صاحب الغبطة والنيافة ويشرفنا شرفا أثيلا أن تكرموا بحضوركم الأبوي المبارك يوبيل السنة الأربعين بعد المئة لتأسيس الحكمة، جامعة ومدرسة، على يد سلفنا الصالح المطران يوسف الدبس رئيس أساقفة هذه الأبرشية البيروتية في زمانه الميمون، وأن تقيموا الذبيحة الإلهية في هذه الكاتدرائية شكرا لله على عطاياه وعلى ما قدمته أبرشيتنا من خدمة للوطن وللمنطقة في مجال العلم والثقافة بعمل هذه المؤسسات التي نعيد لها اليوم.
Nous sommes aussi extrêmement reconnaissants envers Son Eminence Révérendissime le Cardinal Dominique MAMBERTI, Préfet du Tribunal Supérieur de la Signature Apostolique, pour avoir accepté de nous consacrer ce temps si précieux de sa présence parmi nous, de nous encourager dans notre oeuvre Diocésaine au service de la culture et de nous accorder de tout son cœur la Bénédiction Apostolique.
وإننا نتوجه بالشكر الخالص من سعادة النائب عبد اللطيف الزين، ابن الحكمة البار، ممثلا ابن الحكمة البار دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ونتوجه بالشكر عينه من معالي وزير التربية الأستاذ إيلي أبو صعب، ممثلا دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام.
ونرحب بسعادة السفير البابوي المطران غبريالي كاتشا، وبإخواننا أصحاب السيادة المطارنة، وبقدس الآباء العامين وممثليهم، الذين شرفونا بحضورهم المبارك والذين نطلب صلاتهم من أجل أبرشيتنا على الدوام. كما نرحب بأصحاب الفخامة والدولة والمعالي والسعادة، وبسفراء الدول والهيئات القنصلية والسلطات القضائية والقيادات العسكرية والمراجع المدنية كافة، شاكرين حضورهم معنا في هذا الاحتفال المقدس. ونرحب من صميم القلب بعائلة الحكمة العزيزة، رؤساء وآباء أفاضل وقدامى ميامين ومعلمين وإداريين، وأصدقاء يشاركون معنا اليوم في هذا اليوبيل السعيد”. واضاف: “إننا لنشعر في حضرتكم، يا صاحب الغبطة، بأن أبرشيتنا تؤدي اليوم حسابها أمامكم وأمام التاريخ، بعدما ترسمت في المجمع اللبناني ضمن عداد أبرشياتنا المارونية المجددة. وقد تم هذا التدبير المبارك بعدما تحضر الإكليروس الماروني للقيام بهذه المسؤوليات الجسام بفضل المدرسة المارونية التي أنشأها الأحبار الأعظمون في روما ورعوها منذ العام 1584. فكانت هذه المدرسة الأولى التي دخلت في تاريخ لبنان الحديث أو التي قادت لبنان والكنيسة على طرق الحداثة والحضور العالمي. وقد انتظرت الكنيسة بعدها قرنين من الزمن لتنشئ مدرسة ثانية لتعليم الإكليروس على أرض الوطن بالذات. فكانت المدرسة التاريخية الجديدة، وهي مدرسة عين ورقة الشهيرة التي فتحت أبوابها للعلم في العام 1789. ثم انتظرت كنيستنا ما يقارب القرن من الزمن أي إلى العام 1875 لتبصر فيها النور مدرسة الحكمة، وهي المدرسة التاريخية الثالثة التي أرادها المؤسس لتعليم العلمانيين، والتي حملت بوحي منه قضية الوطن اللبناني الكبرى بتثبيت عيشه المشترك بين مسيحيين ومسلمين. فدعا المطران أولاد اللبنانيين من كل أرض الوطن والجوار ليعيشوا ويدرسوا معا ويخططوا سوية لوطن الرسالة الذي بقي إلى اليوم حرزا حريزا في قلوبهم أينما حلوا، وأيا كان مكان ارتحالهم”.
ومثلما أراد الحكمة مدرسة كبرى مفتوحة لكل أبناء لبنان، هكذا أيضا أنشأ المطران المؤسس معهدا عاليا لتدريس الحقوق. فكان أول معهد من نوعه في لبنان بعد المدرسة الرومانية الشهيرة في بيروت نفسها. وأدخل إليه تدريس الشرع الإسلامي على يد المعلم الشيخ يوسف الأثير، ليضاهي به مدرسة الآستانة، وقد اعتمد فيها اللغة العربية للتدريس وليس التركية كما كان الأمر في عاصمة بني عثمان. أما دافع المطران لهذا العمل الرؤيوي غير المسبوق فكان مستقى من رغبة في تحفيز الناس على المطالبة بحقوقهم المشروعة، وفي إعداد الشعب للتفكير مسبقا بدستور لبلاده وبصون كرامات أهله على قاعدة من المساواة في الحقوق وفي الواجبات بين الجميع”.
وتابع: “هذا كان المنطلق يا صاحب الغبطة. وعلى هذا الأساس علا الصرح وكبر، وقام برسالته في جمع اللبنانيين وفي تعزيز الوحدة بين صفوفهم. ومرت السنون وشاب البنون وبقيت الحكمة فتية وستبقى. أقفلت مدرسة الحقوق أبوابها في العام 1913 بعد فتح كلية مماثلة لها في جامعة القديس يوسف، برغبة من المطران بطرس شبلي، راعي الأبرشية، الذي توفي شهيدا في المنفى لأجل لبنان. وفي خلال الحرب الكبرى، حرب المجاعة والموت، تحولت المدرسة أيضا إلى ثكنة عسكرية بعدما توقفت فيها الدروس قسرا لثلاث سنوات.
لكن أبواب الصرح فتحت من جديد مع نهاية السلطنة وراحت المدرسة تسعى مع أهل البلاد إلى استقلال لبنان الناجز على يد بنيه متحدين متضامنين. فكان للمطران اغناطيوس مبارك دور في إيصال البلاد إلى وضعها الجديد في العام 1943. وبعدها تفرعت الحكمة التي صارت دوحة من حكمات ست تملأ زوايا الأبرشية وتكمل رسالة التربية بالروح عينها، روح لبنان الواحد والمتنوع، لبنان الكرامة والحرية لكل إنسان دون تفرقة ولا تمييز. أما الجامعة، فقد استعاد فتحها سلفنا الصالح المطران اغناطيوس زياده في العام 1961، كمدرسة للحقوق. وقد أولانا الله نعمة بعد ذلك فقررنا، عندما تسلمنا زمام الأبرشية عام 1996 أن نستكمل إنشاء الجامعة فأنجزنا الأمر وبنينا الصرح الجديد في منطقة فرن الشباك. وبفضل الله وسهر رئيسين متتاليين على مصير جامعتنا، القديمة والحديثة، هما حضرة المونسنيور جوزف مرهج نائبنا العام وحضرة المونسنيور كميل مبارك رئيسها الحالي، انطلقت الجامعة إلى أن صارت اليوم شريكة لجامعات لبنان الكبرى في خدمة الثقافة والوطنية والإنسانية الفضلى، على غرار شجرة الإنجيل التي جاءت طيور السماء تعشش في أغصانها.
وها هي اليوم عائلة الحكمة بتلامذتها وطلابها العشرة آلاف، تلتف حولكم، يا صاحب الغبطة، وهي لابسة حلة العرس، فرحة جزلى بما حققت إلى الآن، ومستعدة لتكمل الشوط في خدمة قضية لبنان ما دام لبنان قضية ورسالة وسيبقى. ولقد أدركنا اليوم أكثر من كل يوم قيمة الاستثمار بالبشر قبل الحجر، فلبنان هو شعبه الأبي، المتطلع إلى المستقبل بأحلام كبيرة، شرط أن تكون له دولة في مستواه وفي مستوى طموحاته المشروعة والتي لا حدود لها”.
وقال: “لقد أعلنتم مرارا، يا صاحب الغبطة، أن لبنان هو أيقونة هذا الشرق المقدسة. ونحن يكفينا فخرا أننا باسم كنيستنا، بطريركا ومجمعا مقدسا وشعبا مؤمنا، حاولنا في صروح الحكمة أن نكون خداما لهذا الوطن في تطلعاته وفي قدسية رسالته. وإني لأشعر بفرح عظيم لأني بعد يومين من الآن، أي في الخامس من حزيران الحالي، سيكون قد مر خمسون عاما على رسامتي الكهنوتية مع اثنين من رفاقي، وفي هذه الكاتدرائية بالذات. وإن فرحي يزداد بخاصة لأني صرفت زهاء الأربعين من هذه السنوات في خدمة الحكمة وفي رعايتها. فلله الحمد في كل حين. وإننا باسم الحكمة، جامعة ومدرسة، وباسم كل من رئيسيها الحاليين، الأبوين كميل مبارك وعصام إبراهيم، وباسم أبرشية بيروت، كهنة وعلمانيين، نشكر غبطتكم مجددا وندعو لكم بكل نعم الله لتستمروا في قيادة سفينة الكنيسة والوطن إلى شاطئ الأمان، وأن يسكب الله على كنيستنا ووطننا بصلواتكم الطاهرة فيضا من نعمه وبركاته”.
عظة الراعي
وبعد الإنجيل، ألقى البطريرك الراعي عظة عنوانها “أنا اخترتكم وأقمتكم، لتذهبوا وتعطوا ثمارا، وتدوم ثماركم” (يو 15: 16)”، جاء فيها:
“1 – هو الرب يسوع اختار كل واحد منا، بتجسده وعمل الفداء والتقديس، لكي يصلحنا. اختارنا برحمة منه ونعمة، من دون أي استحقاق مسبق منا. بل نعمته أصبحت مصدر استحقاقاتنا. وأقامنا لنذهب ونعطي ثمارا وتدوم ثمارنا. هو أقامنا لأننا من دونه لا نستطيع أن نفعل شيئا (يو15: 5). ونحن نذهب على طريقه، وهو الطريق، نسير على خطاه ونقتدي به. نذهب لنعطي ثمارا تدوم، هذه الثمار هي المحبة وكل ما تؤتي من أعمال خير ومبادرات، وما ينتج عنها من فضائل وصفات وقيم.
2 – ما أجمل سماع كلام الرب هذا في المناسبتين اللتين تجمعاننا: مناسبة مرور مئة وأربعين عاما على تأسيس صرح الحكمة، مدرسة وجامعة، بدعوة مشكورة من رئيسيهما الخوراسقف كميل مبارك والخوري عصام ابراهيم، واليوبيل الذهبي الكهنوتي لولي هذا الصرح، سيادة أخينا المطران بولس مطر، رئيس أساقفة بيروت السامي الاحترام.
هذا الكلام وجهه الرب يسوع إليك، أيها الأخ الجليل المطران بولس، يوم رسامتك الكهنوتية منذ خمسين عاما، وجدده لمسؤوليات أكبر يوم رسامتك الأسقفية منذ أربعة وعشرين عاما. كلها سنوات غنية بثمار، من فضل الله ونعمه، يصعب بل يستحيل تعدادها.
ووجهه إلى كل الذين دعاهم ماضيا ويدعوهم اليوم للعمل التربوي في المدرسة والجامعة، إداريين ومعلمين؛ وإلى الطلاب الذين ارتووا ويرتوون اليوم، كما السابقين، بالعلم والأخلاق، بالإيمان والمعرفة، من صرح الحكمة، وراحوا يثمرون وما زالوا في شتى الحقول، في لبنان والمنطقة ودنيا الانتشار.
3 – يسعدنا أن نحتفل معا بهذا القداس الإلهي اليوبيلي. نقيمه ذبيحة شكر لله على ما أفاض من خير وبركات على مدارس الحكمة والجامعة وعلى أسرتها التربوية المتعاقبة، أهلا وإدارة وأساتذة وطلابا. ونقدمها ذبيحة استلهام للروح القدس وللحكمة الإلهية، من أجل انطلاقة جديدة وفقا لشعار الاحتفال: “140 سنة من الحكمة في خدمة لبنان والرسالة”.
4 – تبتهج اليوم أسرة الحكمة بكل الوجوه الكريمة الحاضرة من قدامى وأصدقاء. وتزداد فرحا بمشاركة نيافة الكاردينال دومينيك ممبرتي Dominique Mamberti وسيادة السفير البابوي المطران غبريالي كاتشا، وبخاصة لأنهما يمثلان حضور قداسة البابا فرنسيس لبركة هذا الاحتفال.
تعلمون أن نيافة الكاردينال ممبرتي هو في زيارة للبنان منذ مساء الجمعة الماضي تلبية لدعوة منا، بصفته رئيسا لمحكمة التوقيع الرسولي العليا، ولكونه خدم الديبلوماسية الفاتيكانية مستشارا في السفارة البابوية في لبنان بين 1996 و1999، ورقي، في شهر شباط الماضي، إلى الرتبة الكاردينالية، ولكونه زار لبنان في مناسبات أخرى في إطار مهمته أمين سر حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول. وهو خبير في شؤون لبنان والشرق الأوسط.
ووجهت الدعوة يومها كرغبة أعرب عنها اللبنانيون أكثر من مرة، أن يوفد قداسة البابا فرنسيس كاردينالا تعبيرا عن اهتمامه، الذي لم يتأخر يوما، وعن متابعته، عن قرب، للأحداث في لبنان والشرق الأوسط، وصلاته من أجل السلام العادل والشامل، وعن مطالبته بالحلول الديبلوماسية والسياسية للأزمات الجارية بدلا من الحرب وممارسة كل أنواع العنف. فكان أن كلف الأب الأقدس الكاردينال ممبرتي القيام بهذه المهمة. فالشكر لقداسته على هذا الاهتمام المحب الأبوي، ولنيافة الكاردينال على حضوره وعمله وصلاته واتصالاته، وهو يعلم أن له في قلوب اللبنانيين محبة خالصة.
5 – 140 عاما من عمر صرح الحكمة، وهو اليوم مدارس وجامعة، تخرجت منها أجيال لبنانية لامعة من كل الطوائف المسيحية والإسلامية. إنها ثمار صرح الحكمة الذي أنشأه المؤسس، المثلث الرحمة المطران يوسف الدبس، الذي أقامه الله راعيا لأبرشية بيروت، فذهب وأعطى الثمار الوفيرة التي تنعم بها الأجيال حتى يومنا. علم وألف وكتب وترجم. نذكر من نتاجه الفكري سفره الكبير “التاريخ الدنيوي والديني لسوريا” الذي صدرت منه تسعة أجزاء ما بين 1893 و1907، ثم أصدر مختصرا في جزءين بعنوان “الموجز في تاريخ سوريا”. ونذكر كتابه الأخر “الجامع المفصل في تاريخ الموارنة المؤصل”، وهو كناية عن فصول مختصة بتاريخ الموارنة من سفره المذكور. وإذ كان همه الأكبر تنشئة الأجيال العلمية والوطنية، أسس مدرسة الحكمة عام 1875 وجامعة الحقوق؛ ثم مدارس أخرى. فغرس التربية في طلابه وعممها في أبرشيته وبناها وحدة وطنية، اعتبرها الضامن الحقيقي للوجود والبقاء، ومحط الرجاء. وأكمل خدمة الكلمة بما بنى من كنائس في المدينة وفي كل أرجاء أبرشية بيروت، وكان أولاها هذه الكاتدرائية الجميلة، التي أعاد ترميمها سيادة أخينا المطران بولس مطر بعد هدمها في الحرب اللبنانية المشؤومة، وكان سقفها خط تماس. فالكلمة التي نعلنها ونعلمها، نحتفل بها أسراريا لتقديسنا، ونعيشها طريق هداية إلى الله، وتصبح، في خدمة التربية، ثقافة وحضارة حياة.
6 – أما ثمار صرح الحكمة، بفضل كل أوليائها رؤساء أساقفة بيروت إلى يومنا، ورؤسائها وهيئاتها الإدارية وكوكبة المعلمين المنتقين ومن بينهم الاختصاصيون المعروفون في الفنون الجميلة والتصوير والموسيقى وعلم الرياضيات والخطوط.
لقد ضمت الحكمة تحت سقفها طلابا من لبنان وسوريا ومصر، والعديد من أبناء الأسر الشريفة والبيوتات الكبيرة من أمراء شهابيين ولمعيين وإرسلانيين، ومن مشايخ آل الخازن ودحداح وحبيش وتلحوق وحماده، فضلا عن أعيان لبنان كملحمه وضاهر وكرم، وسواهم. كما ضمت طلابا من مختلف الطوائف المسيحية والإسلامية. فوجدوا فيها خير تربية وطنية على التعددية والترابط والتكامل والإغناء المتبادل واحترام الآخر المختلف.
7 – أما الذين تخرجوا من الحكمة وتلألأوا في سماء لبنان والمنطقة، فلا بد من أن نذكر من بينهم رجال كنيسة كالبطريرك الكاردينال بولس بطرس المعوشي، والخوري نعمة الله مبارك والخوري مارون غصن، ورجال سياسة محنكين، ورؤساء مجلس نيابي، ورؤساء محاكم، ووزراء ونوبا، ومحامين متضلعين، وأطباء ماهرين، وصحافيين ذائعي الشهرة، وأصحاب صحف ومحررين، ورجال أدب وشعراء ملهمين، وكتابا ذوي بلاغة. هذا فضلا عن الذين لمعوا في الفنون والتجارة وسواها من حقول الإبداع والعطاء.
8 – كم نود لو أن المدرسة السياسية تخرج مثل هؤلاء الذين خرجهم صرح الحكمة: رجال سياسة ودولة يدركون أن العمل السياسي فن شريف يمارس عبر المؤسسات الدستورية والعامة في خدمة الانسان والخير العام. لبنان في حاجة إلى رجال سياسة ودولة يضعون الوطن فوق كل اعتبار، فيضحون بمصالحهم الخاصة وحساباتهم في سبيل إعلاء شأنه، وبناء دولة مدنية قادرة ومنتجة يعزز فيها الجيش ويحترم ويكرم ويشكر ويشجع مع سائر الأجهزة الأمنية التي تتفانى في حماية الأمن والسلام. رجال سياسة ودولة يكون شغلهم الشاغل تنظيم الحياة العامة بكل مقتضياتها اليومية، وإدارة شؤون الدولة ومؤسساتها بعيدا عن الفساد والرشوة وهدر المال العام، ووضع المخططات في ميادين الاقتصاد والاجتماع والتشريع والثقافة، وإقامة أفضل علاقات تعاون وتبادل مع الدول، وتعزيز محبة الوطن وكرامته وتراثه وعاداته وتقاليده، التي تشكل هويته وثقافته.
لبنان في حاجة إلى رجال سياسة ودولة يحترمون الدستور والميثاق الوطني، ويأبون، من أجل حماية كرامتهم وبحكم مسؤوليتهم، التمادي في عدم انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أربعة عشر شهرا، وسنة كاملة من فراغ سدة الرئاسة. واحد فقط يقسم اليمين على حماية الدستور وضمان وحدة الشعب، هو رئيس الجمهورية. إن عدم انتخابه يعني استباحة الدستور وزعزعة الوحدة الداخلية، والإمعان في الانقسامات والخلافات.
9 – لكن رجاءنا بالله يبقى صامدا، وإيماننا بالوطن كبيرا، مع صمود شعبنا على المحنة. هذه الثلاثة هي، من دون أي شك، باب الفرج والخروج من أزمة الرئاسة وما يتفرع عنها من أزمات.
وإننا في كل حال نرفع، بنعمة هذا اليوبيل المزدوج، نشيد المجد والتسبيح لله الواحد والثالوث، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.
بركة رسولية
وتلا الكاردينال ممبرتي رسالة شخصية وجهها البابا فرنسيس الى المطران بولس مطر عبر فيها عن عاطفة “الأخ تجاه أخيه” في مناسبة يوبيله الكهنوتي الذهبي. وأشارت الرسالة الى “المسار الكهنوتي والسيرة العلمية اللامعة والصفات الكنسية والإنسانية التي يتحلى بها المطران مطر، وهي صفات تألقت أكثر مع مهماته الأسقفية، نائبا بطريركيا في بكركي ثم راعيا لأبرشية بيروت المارونية”. وأثنى الحبر العظم على “النشاط المسكوني للمطران مطر وعلى دوره في علاقات الحوار بين الأديان، وأنهى البابا فرنسيس رسالته: “بقبلة محبة وسلام” وبتمنيات وأدعية للمطران وللكنيسة المارونية في بيروت”، مستمطرا “أنوار المسيح وسلامه على صاحب اليوبيل وعلى كل اللبنانيين”.

الخرائط المتحركة في سورية
وليد شقير/الحياة/05 حزيران/15
يتصرف بعض المتابعين لمجريات المعارك في سورية على أنها متجهة نحو التقسيم، تارة إلى خمسة أقاليم، أو «دويلات»، تشمل الأكراد في الشمال الشرقي، ومناطق «داعش»، والساحل السوري موصولاً بمدينة حمص ودمشق تحت سيطرة النظام وحلفائه، ومناطق أخرى تحت سيطرة جيش «الفتح» في الشمال والوسط، وخامسة في الجنوب، وتارة أخرى إلى 3 مناطق نفوذ بين النظام و «داعش» و «الجيش السوري الحر» بالاشتراك مع «جبهة النصرة»…
يحتار قارئو الخرائط في تحديد مناطق ما يجزمون بأنه «تقسيم» لسورية لا مناص من أن تصل إليه في المرحلة المقبلة. بعضهم يرى أنه «الحل» للأزمة السورية بحجة أن «سورية القديمة التي نعرفها لن تعود كما كانت قبل 15 آذار (مارس) 2011»، وبعضهم الآخر يعتبر أن ثمة مناطق نفوذ موقتة، نشأت أو آخذة في التبلور تمهيداً للتفاوض على سورية فيديرالية، شبيهة بالعراق الذي تتوزع أراضيه بين كردستان، والجنوب ذي الأكثرية الشيعية، وبين مناطق الشمال والغرب ذات الأكثرية السنّية.
إلا أن نظريات توزيع المناطق في سورية بين هذا وذاك سرعان ما تضعف حججها أمام الأسئلة عن العوائق الكثيرة التي لا أجوبة منطقية أو حاسمة عند قارئي الخرائط عنها: هل تقبل تركيا ومعها إيران المتعارضتي المصالح في سورية بنشوء إقليم كردي فيها؟ ماذا عن مصير دمشق وضواحيها كعاصمة شبيهة بالمناطق المختلطة طائفياً وسياسياً في الأرياف والمدن الأخرى وضواحيها؟ هل يتطلب تثبيت الخرائط المزيد من التطهير الطائفي والعرقي فيها، في وقت تبدلت ديموغرافيا مناطق عدة بفعل نزوح فئات كثيرة إما طوعاً أو قسراً طلباً للأمان؟ (بات السنّة أكثر من العلويين في بعض تجمعات الساحل السوري السكنية نتيجة التهجير…).
وإذا كانت واشنطن جاهرت بمشروع نائب الرئيس جوزف بايدن لتقسيم العراق، لماذا يصر الأميركيون على وحدة سورية في بحثهم عن الحلول، وترفض الدول المتحاربة في الميدان السوري، أي الدول العربية الرئيسية، وخصمها في الإقليم أي إيران، تقسيم سورية؟
كل الأجوبة لا تأتي لمصلحة تكريس الخرائط المتداولة، في شكل يدل على أن التعاطي مع توزع مناطق النفوذ في سورية يختار الأجوبة السهلة عن الغموض الذي يكتنف مصير الحرب التي يزيد من تعقيدها أنها داخلية وإقليمية ودولية، تدور على أرضها.
وعندما تبدو الخرائط التي يجري الحديث عنها متحركة – متغيّرة، فلأنه يصعب التسليم بثباتها لأسباب كثيرة، أبرزها أن أياً من «الدويلات» السورية التي يبشر بها البعض غير قابلة للحياة والصمود لأن كلاً منها تنقصه مقومات البقاء الاقتصادي والأمني. لذلك، فإنها خرائط قد يصلح عليها وصف مناطق النفوذ بين قوى متحاربة. إنها وصفة لإدامة الحرب داخل سورية أكثر مما هي وصفة للحل. وفي أفضل الحالات هي وسيلة لضمان استمرار الرئيس بشار الأسد في السلطة، تحت عنوان تفادي انتصار فئة على أخرى، أو تجنب انهيار الدولة السورية. وإذا كانت مقولة «سورية لن تعود كما كانت» صحيحة، فإن اعتبار هذا قاعدة لتكريس توزع مناطق النفوذ الواقعي الحالي على حمايات إقليمية ودولية، وليس في سياق السعي إلى حل الأزمة، لا يستقيم. وبالنسبة إلى إيران يعني التغيير في سورية أنها ممسكة بالقرار في دمشق في أفضل الحالات، وبـ «الشرعية» المفترضة للأسد في أسوأ الأحوال إذا اضطر للانكفاء إلى الساحل السوري…
استمرار الحرب الدائرة والتعديلات الحاصلة في ميزان القوى الميداني قد يسمح بإطلاق إعادة رسم خطوط مناطق النفوذ الداخلي والإقليمي والدولي، تمهيداً للتفاوض على الحل في سورية، وفق ما يتوقعه كثر عن أن القتال الشرس الدائر حالياً في الشمال والشمال الشرقي وفي ريف دمشق يستبق البحث في الأزمة السورية بعد الانتهاء من الاتفاق مع طهران على ملفها النووي. المعضلة تبقى، طالما أن مناطق النفوذ هذه تشمل «إقليماً» لـ «داعش»، في أن ذريعة محاربة الأخيرة من جانب إيران (و»حزب الله») في كل من العراق وسورية، تقابلها حقيقة أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يحارب «الجيش الحر» و «النصرة» وليس النظام. فهل رسم خطوط مناطق النفوذ يعني تعايشاً من جانب إيران مع «داعش» في سورية والحرب ضده في العراق، لأن هدفها بقاء الأسد في السلطة مهما كان الثمن؟ في القلمون تقتصر معارك «حزب الله» على مهاجمة مواقع «النصرة» و «الجيش الحر» من دون «داعش» الذي يقاتل أيضاً هذين التشكيلين أثناء حربهما مع النظام.

إسرائيل تحضّر لـ”حرب خاطفة”؟: ٨٠٠٠ مقاتل لـ”الحزب” في سوريا وقتلاه يُدفنون سرّاً
كثرة خطابات نصرالله في الآونة الأخيرة مؤشّر على الضغوط الكبيرة التي يتعرّض لها الحزب، وعلى الإحراج الذي يعاني منه في لبنان بسبب الخسائر التي يتكبّدها لإداء وظيفة “المُدافِع عن سوريا”
الشفاف/الجمعة 5 حزيران (يونيو) 2015
رغم التطمينات التي تنقلها جريدة “يديعوت أحرونوت” بأن إسرائيل لا تملك مصلحة في المبادرة لشن حرب “في الشمال”، أي في لبنان وسوريا، فالمؤشرات الواردة من إسرائيل في الأيام الأخيرة تدعو.. للقلق!‫‎ فقد أجرى جيش الدفاع الإٍسرائيلي مناورات واسعة النطاق في الأسبوع الماضي شملت كل القطعات والوحدات المعنية بحرب في لبنان. وترافقت المناورات الضخمة مع “تسريبات” بأن “ثلث منازل ٢٠٠ قرية بجنوب لبنان منها “شقرا” و”محيبيب” أهداف للتدمير”! وأعقبتها تسريبات مفادها أن إسرائيل ستعمل، في حال نشوب حرب، على ترحيل 1.5 مليون لبناني من الجنوب. هل تشنّ إسرائيل “حرباً خاطفة” تشمل تهجير سكان جنوب لبنان، وسياسة “أرض محروقة كما فعلت في حرب غزة الأخيرة (الصورة أعلاه من غزة) في ٢٠٠ قرية” بغية “الخلاص” من سيف ١٠٠ ألف صاروخ إيراني مسلّط عليها، خصوصاً أن “الأيدي” المكلفة بإطلاق هذه الصواريخ وحمايتها باتت داخل سوريا؟ وخصوصاً أن الرأي العام الغربي لن يتحرّك ضدها إذا تذرّعت بحالة “الهمجية” التي دخلتها سوريا! وأن أي تدخّل إيراني في حرب إسرائيلية ضد حزب الله قد يؤذن بنهاية مشروع الإتفاق النووي الإيراني-الأميركي؟ علماً بأن إيرانيين أقحمت “الحوثيين” في حربٍ باليمن ولم تجرؤ على التدخّل لحمايتهم ضد القصف السعودي! أم تنتظر مزيداً من استنزاف “الحزب” وإيران في سوريا وتتحرّك في لحظة سقوط دمشق، الذي قد يكون وشيكاً رغم أنباء إرسال ١٠ آلاف “ميليشياوي” عراقي للدفاع عن العاصمة السورية؟ ذلك هو السؤال!
الشفاف
مسؤول عسكري إسرائيلي كبير: الوضع السوري دخل مرحلة التفكّك
قالت مصادر عسكرية إسرائيلية لجريدة “‬يديعوت أحرونوت‫”‬ أن الأسد بات الآن يعتمد على حزب الله الذي يستمر في إرسال مزيد من قواته إلى سوريا رغم الثمن السياسي الذي يتكبّده‫.‬
‎ويضيف المراسل ‫”‬يوسي يهوشوا‫”‬ نقلاً عن مسؤول كبير في هيئة الأركان الإسرائيلية أن ‫”‬الوضع في سوريا بدأ يتفكك‫”‬ بعد هزائم الأسد الأخيرة أمام ‫”‬الدولة الإسلامية‫”‬ والجماعات الجهادية الأخرى‫.‬
‎وأضاف المسؤول العسكري أن ‫”‬سوريا حالياً في أسوأ وضع منذ اندلاع الحرب الأهلية، وجيشها بات في مستوى متدنٍّ من حيث القدرة القتالية‫. إن الوضع كله آخذ بالإنهيار ويعتمد الأسد على حزب الله إلى حد كبير جداً”.‬
‎‫وأضاف أن حزب الله رفع عدد قواته المقاتلة في سوريا من حوالي ٥٠٠٠ إلى ما بين ٦٠٠٠ إلى ٨٠٠٠ مقاتل. ‬
‎‫ووفقاً لتقارير تتمتّع بمصداقية، فإن ما يزيد على ١٠٠ مقاتل من الحزب سقطوا خلال الأسبوعين الماضيين، وتم دفنهم سرّاً في لبنان. وتتراوح التقارير حول العدد الإجمالي لقتلى الحزب في سوريا ما بين ٧٠٠ و٢٠٠٠ قتيل.‬
‎‫وقال المسؤول العسكري الإسرائيلي أن كثرة خطابات نصرالله في الآونة الأخيرة مؤشّر على الضغوط الكبيرة التي يتعرّض لها الحزب، وعلى الإحراج الذي يعاني منه في لبنان بسبب الخسائر التي يتكبّدها لإداء وظيفة “المُدافِع عن سوريا”.‬
‎‫وقد تلقّت إسرائيل تقارير أفادت أن حزب الله يشعر بالقلق بسبب المناورات الواسعة النطاق التي قام بها جيش الدفاع الإسرائيلي في كل مناطق إسرائيل في الأسبوع الماضي. ومع أن إسرائيل لم تبذل جُهداً لطمأنة حزب الله، فقد أبلغت المجتمع الدولي أنه لا يهمها، حالياً، أن تشن هجوماً ضد جيرانها في الشمال، وهذا مع أن الوضع في الشمال بات الآن في صالح إسرائيل بعد انهيار جيش الأسد وبعد الضربات التي تلقّاها حزب الله في سوريا.‬
إيران لن تقاتل في سوريا
جدير بالذكر أن زعيم جبهة النصرة كان قد أعلن في الأسبوع الماضي أن الهدف التالي لجماعته سيكون دمشق‫.‬ وهذا ما دفع إيران، حسب مصدر أمني سوري، لإرسال ألوف المقاتلين الإيرانيين والعراقيين إلى سوريا بهدف الدفاع عن العاصمة وضواحيها‫.‬
‎وأضاف المصدر الأمني السوري أن نظام الأسد يسعى لتجنيد ١٠ آلاف مقاتل لدعم الجيش والميليشيات الموالية للنظام، بدءاً بدمشق ثم في ‫”‬جسر الشاغور‫”.‬
‎ويدرك نظام طهران حجم المشكلة في سوريا، ولكن لا ينوي الحلول محل حزب الله في هذه المرحلة‫.‬ بالمقابل، فقد أرسل ضباطاً كباراً، وأسلحة، وأموالا لمؤازرة الأسد وحزب الله‫.‬
‎ويضيف مراسل ‫”‬يديعوت أحرونوت‫”‬ نقلاً عن مصدر في هيئة الآركان الإسرائيلية أن حزب الله، في هذه الأثناء، لم يغير وضع صواريخه على الحدود اللبنانية‫-‬الإسرائيلية، وما زال يملك ١٠٠ ألف صاروخ موجهة نحو إسرائيل‫.‬
‎وذلك ما دفع جيش الدفاع الإسرائيلي للقيام بمناورات لم تشمل قيادة الجبهة الداخلية فحسب، بل وشارك فيه سلاح الطيران، والبحرية، وقيادة الجبهة الشمالية‫.‬ ‎وفي حال نشوب حرب مع حزب الله، فلن يسعى الجيش الإسرائيلي لصد كل صاروخ، بل سيعمل على تدمير قدرات الصواريخ طويلة المدى التي يملكها حزب الله، عبر القيام بهجمات منذ الأيام الأولى ضد مخازن الصواريخ، وعبر ضرب ألوف الأهداف خلال مدة تقل عن أسبوع واحد‫.‬ ‎وأضاف‫:‬ ‫”‬ينبغي لنا أن نردعهم عن استخدام قوتهم النارية، وأن نفعل ذلك بأسرع وقت ممكن‫”.‬
‎وقال‫:‬ ‫”‬إن قدرتهم على إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل انطلاقاً من قرى جنوب لبنان لم تعد موجودة‫.‬ وسنجعلهم يفهمون أن عليهم أن يغادروا منطقة جنوب لبنان، وعلى وجه السرعة، إذا لم يكونوا راغبين في وقوع ألوف الإصابات بين المدنيين‫”.‬ ‎مع ذلك، فقد انتهى المسؤول العسكري الإسرائيلي إلى أن جيش إسرائيل وحزب الله لا يملكان مصلحة في فتح جبهة جديدة في شمال إسرائيل‫.‬

بعد “إعلان النيات” بين عون وجعجع ماذا عن “النيات” غير المعلنة؟!
اميل خوري/النهار/5 حزيران 2015
إذا كان لقاء عون – جعجع مهماً، حتى وإن كان يبدأ من الصفر، فان الأهم هو ألا يعود الى الصفر… واذا كان “اعلان النيات” مهماً فالأهم هو معرفة ماذا عن “النيات” غير المعلنة كي لا ينتهي كما انتهت “ورقة التفاهم” مع “حزب الله”، أو تكون النيات المعلنة أشبه بـ”النوايا” التي تتلى في الكنيسة وتنتهي بعبارة: “استجب يا رب”.
الواقع أن لا خلاف بين معظم القيادات في لبنان لا على “ورقة التفاهم” مع “حزب الله” ولا على ورقة “اعلان النيات” بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، إنما الخلاف هو على الأولويات، وأولويات الناس هي في الوقت الحاضر انتخاب رئيس للجمهورية لأن من دون انتخابه تصاب كل المؤسسات بالشلل وتبقى كل المشاريع المهمّة والحيويّة بما فيها “اعلان النيات” حبراً على ورق. فلبنان اليوم أشبه بالجائع الذي يأتون اليه باللباس وهو في حاجة الى الطعام، وعندما يكون عريان يأتون اليه بالطعام.
لذلك فلا وقت الآن للبحث في أي أمر سوى انتخاب رئيس للجمهورية، وبعد انتخابه تصبح أبواب البحث مفتوحة لكل موضوع بما في ذلك موضوع اتفاق الطائف، ودعم الجيش واعتماد سياسة خارجية مستقلة تضمن مصلحة لبنان، والتمسّك بحق الفلسطينيين بالعودة الى أرضهم ورفض التوطين واعتماد حلّ الدولتين ومبادرة قمّة بيروت عام 2002، وضبط الأوضاع على طول الحدود اللبنانية – السورية، وتنفيذ القرارات السابقة التي تمّ الاتفاق عليها في طاولة الحوار الوطني، وإيجاد حلّ لمشكة النزوح السوري، وإقرار قانون جديد للانتخابات يراعي المناصفة الفعلية، واعتماد اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، هذه المواضيع المهمة وغيرها يحتاج تنفيذها الى عهد جديد يباشر درسها لاقرارها لا بل جعلها جزءاً من خطاب قسم الرئيس العتيد وجزءاً أيضاً من البيان الوزاري، وهو ما جعل اللبنانيين يتمنون لو أن لقاء عون – جعجع كان لاعلان الاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية إن لم يكن بتسمية مرشح أو أكثر فبتأمين نصاب الجلسة وهو الأهم كي يتمّ تنصيب رئيس الجمهورية بقرار لبناني، ولا يظل تنصيبه بقرار خارجي، فالاكتفاء بـ”اعلان النيات” من دون اعلان مثل هذا الاتفاق تتويجاً لأهمية هذا اللقاء يجعل اللبنانيين يعيشون في قلق دائم على حاضرهم وعلى مستقبلهم لأن اللبنانيين بلا رئيس هم كالرعية بلا راع، أو كبيت صار اتفاق على لون أثاثه وظل الخلاف قائماً على شكل سقفه فيبقى غير صالح للسكن.
وفي معلومات مصادر ديبلوماسية أن إيران لا تريد انتخاب رئيس للجمهورية في الوقت الحاضر لأن انتخابه يسقط من يدها ورقة إحداث فراغ شامل، وهي تحتفظ بها لتكون ورقة ضغط ومساومة وابتزاز في مفاوضاتها الدولية والاقليمية. فانتخاب الرئيس لا يبقي الحكومة الحالية ورقة للتهديد باسقاطها ساعة تشاء إيران، لأن رئيس الجمهورية يستطيع عند وجوده اجراء استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة. واذا أصاب الشلل مجلس النواب لخلاف على ما هو ضروري من المشاريع وما هو غير ضروري، فان رئيس الجمهورية يستطيع أن يدعو الى اجراء انتخابات نيابية على أساس قانون جديد يحقق التمثيل الصحيح لشتى فئات الشعب وأجياله، وحتى اجراؤها عند الضرورة على أساس القانون المعمول به حالياً. هذا ما يعطي الأهمية والأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية قبل أي أمر آخر، وإلا ظلّت أبواب لبنان مشرعة على خطر الفراغ الشامل، وهو ما تريده إيران التي تعدّ المسرح في لبنان لكل السيناريوات. فاذا صار اتفاق بينها وبين أميركا على حجم دورها في المنطقة وعلى مساحة نفوذها فيها جرت الانتخابات الرئاسية في لبنان وسار كل شيء بعد ذلك على ما يرام. أما اذا لم يتم التوصل الى هذا الاتفاق فان إيران تهيئ المسرح لسيناريو قد يكون شبيهاً بذاك الذي اعتمدته في اليمن على يد الحوثيين، فتوعز إلى الوزراء المحسوبين عليها بالاستقالة فتفتح باستقالتهم أبواب الفراغ الشامل التي تدخل منها الفوضى الى البلاد، وتجعل الحدود مع سوريا ومع اسرائيل مفتوحة لشتى الأخطار، ويجد تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” في ذلك أرضاً خصبة لقتال طويل الأمد. كما تجد اسرائيل الفرصة سانحة لتضرب ضربتها وتحقق أهدافها، ليس في لبنان فحسب، بل في سوريا أيضاً، وعندها يكون لبنان قد دخل في رسم خريطة جديدة له وللمنطقة.
لذلك فان أهمية لقاء عون – جعجع ليست بـ”اعلان نيات” فقط، وقد يكون للجمل نيّة وللجمّال نيّة… بل باعلان الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية لأن بانتخابه تقطع الطريق على محاولي شلّ عمل المؤسسات بإحداث فراغ شامل.

عون وجعجع مَن يُقنع الآخر؟
سمير منصور/النهار/5 حزيران 2015
حسناً، تم اللقاء أخيراً. ولكن صدمة الصورة بما حملته من إيجابيات يجب ألا تطغى على “ورقة النيات”، والسؤال الطبيعي بعد “لقاء القمة” بين “الطرفين الأقوى على الساحة المسيحية” سياسياً وحزبياً هو: ماذا بعد؟ وما هي الخطوة التالية؟
السؤال أكثر من ضروري وملح، والإجابة عنه تعني اللبنانيين جميعاً، وإن يكن المسيحيون معنيين بها أكثر من غيرهم، وقد عانوا الأمرّين من صراعات طرفي اللقاء ميشال عون وسمير جعجع ولا سيما في ما عرف بـ”حرب التحرير” ولاحقاً “حرب الإلغاء”. المهم أن اللقاء حصل، ويشكّل خطوة متقدمة جداً على طريق التفاهم على الخطوات التي تلي عادة إعلان النيات… الحوار، أياً يكن، يبقى خطوة محمودة ومشكورة وحضارية، وعدواها يجب أن تنتقل الى الجميع. لا أحد يستطيع أن يلغي الآخر في لبنان، هكذا علمتنا التجارب على مرّ السنين، وكل محاولات الإلغاء باءت بالفشل، وكل محاولات جديدة لن تكون نتائجها سوى خسائر بشرية ومادية والمزيد من الشيء نفسه… تضييق الخناق على الوطن والمواطن، ومنع قيام دولة بكل ما تعنيه من مؤسسات. والأهمّ هو الوصول الى نتائج عملية وايجابية، وهذا لن يكون متيسّراً إلا من خلال سلسلة خطوات، أولاها إعلان فهم مشترك للعناوين العامة التي تضمنتها “ورقة النيات”، بدءاً بالتفاهم على الخطوة الأولى وهي وضع حد للفراغ في رئاسة الجمهورية وانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت، وهنا من يقنع الآخر؟ هل يتمكن “الحكيم” من إقناع الجنرال بوقف مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس وتعطيل نصابها القانوني؟ هل يتمكن الجنرال من إقناع “الحكيم” بأن “الفراغ أفضل من رئيس غير قوي” وبأن “التأجيل أفضل للمسيحيين” في انتظار تأمين الظروف الملائمة لوصول “رئيس قوي ومقبول في بيئته وقادر على طمأنة المكونات الأخرى والإيفاء بقسمه وبالتزامات الرئاسة بما يؤمن الشراكة الفعلية الميثاقية والمصلحة الوطنية” كما ورد في “الورقة”؟
في الشكل، يبدو جعجع الرابح الأكبر من اللقاء الذي كرّسه نداً لـ”الأقوى” أقله قياساً بحجم كتلته النيابية، وهو عون الذي لن يكون الرابح الأكبر إلا إذا تمكن من إقناع جعجع بتأييده لرئاسة الجمهورية!
لا يختلف إثنان في لبنان على كل عناوين “الورقة”، “التزام نهج الحوار، الإيمان بلبنان وطناً نهائياً سيداً حراً مستقلاً… التزام مرتكزات وثيقة الوفاق الوطني واحترام الدستور، إيجاد حل لمشكلة النزوح السوري، ضرورة إقرار قانون جديد للانتخاب يراعي المناصفة وصحة التمثيل”…
وأما عند التطبيق فسيكون على موقّعي “الورقة” التفاهم على تفاصيل أهم بكثير من العناوين، وليس أقلها طبيعة قانون الانتخاب، تطبيق ما اتفق عليه حول طاولة الحوار، بل على فهم مشترك لـ”مصلحة لبنان” التي يقرأها كل على طريقته ووفق حساباته وتحالفاته…
وأخيراً، بمجرد “ظهور” سمير جعجع في الرابية، مقرّ إقامة عون، سجل ممثلا الطرفين النائب ابرهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والاعلام في حزب “القوات” الزميل ملحم رياشي، انجازاً، وكذلك من سعوا الى مجرّد اللقاء، في مراحل سابقة وأبرزهم رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن. الطرفان كانا في حاجة الى اللقاء، فقد ضجر من خلافاتهم المسيحيون والموارنة خصوصاً…
لا فائدة من “إعلان نيات” إذا لم يتوافر حسن النيات… وفي النهاية “إنما الأعمال بالنيات”!

إيران تندفع في سوريا بمسار تراجعي وأميركا أمام مزيد من الإحراج والتوريط
روزانا بومنصف/النهار/5 حزيران 2015
ليس واضحا اذا كانت التغريدة على الحساب الرسمي للسفارة الاميركية في دمشق على موقع تويتر من “ان التقارير الميدانية من سوريا تفيد ان بشار الاسد لا يتجنب التعرض لارهابيي داعش فحسب بل انه يسعى بصورة نشطة لتعزيز نفوذهم ومواقعهم” في اشارة الى “انه يقصف من الجو للمساعدة في تقدم داعش ونحن نرى منذ زمن ان نظام الاسد يبتعد عن الجبهات التي يحارب فيها داعش ما ينفي ادعاء انه يحارب التنظيم” ستعفي التحالف الذي تقوده واشنطن من توجيه ضربات عسكرية في سوريا بعد الان. وهذا التعليق ورد على اثر مواجهة داعش قوات المعارضة ومنعها في التقدم في حلب ما يساهم في حماية مواقع النظام حتى الان في انتظار ان يجد حلفاء الاسد طريقهم الى مساعدته. لكن واشنطن ستجد نفسها محرجة في حال عمدت الى توجيه الضربات مجددا لمواقع التنظيم في سوريا في الوقت الذي تمتنع عن توجيه الضربات للنظام متى كان الاثنان يتكاملان ويتعاونان أو تمنعه من رمي البراميل المتفجرة على المدنيين علما ان احراجا وجدت نفسها فيه لدى استخدام النظام غاز الكلور مجددا ما اضطر وزير الخارجية الاميركية جون كيري الى اثارة الموضوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف قبل اسابيع في سوتشي والهروب الى لجنة تحقيق في الموضوع للمزيد من التأكيد.
السؤال الذي تثيره مصادر سياسية متابعة يتصل بما اذا كان مضمون الموقف الاميركي ينحو الى ايجاد مخرج في ظل تطورات ستغدو اكثر توريطا لواشنطن لجهة ان تجد نفسها في السرير نفسه مع ايران في سوريا كما هي الحال في العراق علما ان ثمة تمايزات كبيرة. فالمعلومات التي تسارعت في الايام القليلة الماضية التي تحدثت عن وصول الاف المقاتلين الايرانيين والعراقيين وسواهم الى سوريا من اجل وقف انهيار النظام بعد تراجعه الكبير ميدانيا وحماية المناطق التي لا يزال يسيطر عليها بالاضافة الى محاولة استرجاع جسر الشغور وتدمر وتلك التي نقلت عن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني “ان العالم سيفاجأ بما نعد له نحن والقادة العسكريين السوريين حاليا” تكرر مشهد سليماني في العراق وقوات الحشد الشعبي الشيعية. كما انها تسلط الضوء على اضطرار ايران الى الانخراط مباشرة وليس فقط عبر الميليشيات التي تدعم في المنطقة ما يعبر عما بات فعلا على المحك بالنسبة اليها. فثمة غطاء اعتمدته واشنطن في العراق استند الى ان الحكومة العراقية هي التي طلبت المساعدة الاميركية فيما اخذ لافروف على التحالف ولمناسبة اجتماع بعض الدول في باريس اخيرا لبحث سبل مواجهة التنظيم عدم تنسيق التحالف تعاونه مع الرئيس بشار الاسد في الوقت الذي امتنعت فرنسا ودول اخرى المساهمة في الضربات في سوريا لئلا يصب في مصلحة الاسد. الا ان الوضع في سوريا هو غيره في العراق باعتبار ان لا وجود اميركيا استشاريا أو حتى ديبلوماسيا وليس هناك سوى الضربات الجوية ضد داعش وهي ليست كثيرة في حين ان ايران تخوض تجربة في سوريا مختلفة عن تجربة العراق انطلاقا من ان البيئة المذهبية التي تسيطر عليها ايران في العراق لها ارتدادات مختلفة في سوريا مع وصول مقاتلين ايرانيين وعراقيين لرفد الاسد بدعم كبير.
الاندفاع الايراني في سوريا من اجل منع انهيار الاسد يحصل مرة جديدة بعدما ساهم تدخل “حزب الله” في حزيران 2013 في ذلك. وهو يعزز الاعتقاد الذي انطلق مباشرة بعد بدء “عاصفة الحزم” السعودية في اليمن من ان ايران بدأت مسارا تراجعيا في المنطقة على غير ما كان سائدا من تقدمها المطرد في السيطرة على عواصم المنطقة ولا تود ان يحصل في سوريا ما يحصل في اليمن خصوصا مع تقدم المعارضة المدعومة اقليميا التي اكتسبت معنويات من حرب اليمن. ليس مصير النظام وحده ما بات على المحك ويخشى انهياره قبل ان تنتهي المفاوضات بين ايران والدول الخمس الكبرى زائد المانيا فيساهم في اضعاف موقع ايران واوراقها التفاوضية بل ان المصالح الاستراتيجية المباشرة لايران هي التي باتت اكثر على المحك بعد التطورات الميدانية الاخيرة في سوريا التي لا تود ان تراها تنهار في سوريا بعد اليمن فتخسر المزيد من موقعها في سوريا.
المعطيات نفسها تتحدث عن الكثير أيضاً:
بعض هذا الكثير يتصل بماهية الجيش الذي بقي من النظام السوري المتهالك من اجل الحفاظ على هيكلية النظام لما بعد ايجاد حل سياسي بعد اعتماده كليا على مقاتلين باعداد كبيرة من حلفائه. فالمضي في استمرار الحرب يستدرج مزيدا من اعتماد النظام على ايران وقواها المباشرة وليس فقط على الميليشيات العراقية.
بعضه الآخر يتصل أيضاً بالحد الاقصى الذي تم الاعتماد من خلاله على “حزب الله” وعدم القدرة على استنزافه ابعد من المناطق المباشرة القريبة من الحدود اللبنانية علما ان هذه وحدها باتت تشكل ثقلا على كاهل الحزب ليس في الداخل اللبناني فحسب بل من ضمن طائفته على نحو غير معهود بما يمكن ان يرتب تأثيرات بالغة عليه.
وثمة ما يتصل أيضاً برصد رد فعل اسرائيل من التورط الايراني المباشر ميدانيا في سوريا في ضوء الغارة التي وجهتها قبل اشهر قليلة ضد وجود “حزب الله” وقادة ايرانيين على حدودها.

إسرائيل بين “حزب الله” و”جيش الإسلام”
رندة حيدر/النهار/5 حزيران 2015
من بين جبهات القتال الأربع المفتوحة اليوم في سوريا تعد الجبهة الاهم بالنسبة الى إسرائيل الجبهة الجنوبية التي تشمل المنطقة الواقعة بين دمشق ومدينة درعا في الجنوب، ومدينة السويداء في الشرق والقنيطرة في الغرب، حيث يسيطر “جيش الإسلام” على الجزء الاكبر منها وهو المؤلف من “جبهة النصرة” و”الجيش السوري الحر” و”الجبهة الإسلامية” وتنظيمات اخرى. وقد تمكن هذا الجيش حتى الآن من رد الهجوم المضاد الذي شنته قوات من الجيش السوري النظامي والحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” متمركزة في الجزء الشمالي من الهضبة، اما القوات التابعة لتنظيم “داعش” فموجودة في الهضبة ولا تزال محصورة بين السويداء ودرعا بعيداً من الحدود مع إسرائيل. صحيح ان إسرائيل التزمت علناً عدم التدخل في الحرب الشرسة الدائرة في سوريا، لكنها وضعت ثلاثة خطوط حمر للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية منها الدفاع عن سيادة اراضيها في هضبة الجولان، وهي تدرك اليوم بصورة واضحة وجلية أن الوضع على الحدود الإسرائيلية – السورية في الهضبة لن يعود الى ما كان قبل اندلاع الحرب الاهلية السورية، وان نظام بشار الأسد بات اليوم اكثر تبعية لإيران و”حزب الله”، واذا انتصر محور الأسد على خصومه فان هذا سيعني عملياً ارتباط جبهة الجولان بجبهة جنوب لبنان وتغير المشهد بصورة كاملة. إسرائيل اليوم امام واقعين: ايجاد سبيل للتعايش مع واقع انتشار التنظيمات الإسلامية وقوى المعارضة السورية الإسلامية في المنطقة المحاذية للحدود اذا نجحت هذه القوى في فرض سيطرتها على كامل الهضبة، أو مواجهة انتشار مقاتلي “حزب الله” والحرس الثوري الإيراني على جبهة الجولان السورية اذا نجح محور إيران – الأسد – “حزب الله” في حسم المعركة هناك لمصلحته. ثمة وجهة نظر إسرائيلية تعتبر خطر تمدد الوجود العسكري لـ”حزب الله” والحرس الثوري الإيراني على جبهة الجولان اكبر من خطر التنظيمات الاصولية، وان الاستراتيجية الإسرائيلية السابقة القائلة بامكان التعامل مع نظام بشار الأسد بصفة كونه “الشيطان الذي نعرفه” لم تعد قائمة بعد اليوم، لأن اي انتصار لمحور الأسد على جبهة الجولان معناه نشوء واقع عسكري جديد، وتمركز “حزب الله” بترسانته الصاروخية على جبهة الجولان، مما سيفرض على إسرائيل تحدياً غير مسبوق وسيغير توازن الردع الذي تعتبر انها فرضته على الحزب بعد حرب تموز 2006. في السنة الخامسة للحرب السورية لم تعد إسرائيل قادرة على مواصلة ادعاء التمسك بعدم تدخلها في ما يجري، لان أي طرف يحسم المعركة سيشكل تهديداً جدياً لها.

من حقيبة النهار الديبلوماسية – “حزب الله” ومرحلة ما بعد الأسد
عبد الكريم أبو النصر/النهار/5 حزيران 2015
يرى مسؤول أوروبي بارز معني بشؤون المنطقة ان “المعركة التي يخوضها “حزب الله” في سوريا ويهدد بإعلان التعبئة العامة في صفوفه من أجل توسيع نطاقها ليست مجدية ولن تحقق هدفها الأساسي وهو إنقاذ نظام الرئيس بشار الأسد وحمايته من السقوط، وقد تترك إنعكاسات سلبية خطيرة على الأوضاع في لبنان ويمكنها أن تضعف دور القوى العسكرية والأمنية الشرعية التي تجسد الوحدة الوطنية والقادرة وحدها فعلاً على حماية البلد من أخطار تنظيم “داعش” وسائر القوى الإرهابية”. وقال لنا المسؤول أن العوامل الأساسية الآتية توضح أبعاد معركة “حزب الله” وحقائقها وطبيعة إنعكاساتها على مصير الأسد:
أولاً – الأزمة في سوريا أكبر وأعمق وأكثر خطورة من إمكانات “حزب الله” ومن قدرته على تغيير مسارها وموازين القوى فيها لمصلحة الأسد. فالنظام خسر مناطق ومواقع أساسية في القتال مع خصومه، فبات يسيطر على أقل من ربع مساحة البلد في ظل وجود الآلاف من مقاتلي الحزب الى جانبه واعتراف أمينه العام بأن الحزب يقاتل في كل المحافظات السورية، وعلى رغم الدعم الروسي – الإيراني المكثف لهذا النظام. ومعركة القلمون جزئية ومحدودة التأثير لأنها أساساً معركة إستنزاف وكرّ وفرّ ولن تسمح طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة بانتصار حاسم للنظام وحلفائه فيها.
ثانياً – لن يستطيع “حزب الله” مهما فعل أن ينقذ الأسد لأن الخطر الحقيقي على النظام خطر ذاتي، لذلك تبدو روسيا وإيران قادرتين على دعمه عسكرياً ومالياً وعاجزتين عن إنقاذه وإيجاد حل سياسي للأزمة مقبول داخلياً وإقليمياً ودولياً يضمن بقاءه. فنظام الأسد دمّر ذاته بذاته وفشل في معالجة الأزمة وفي تحقيق أي من أهدافه الأساسية، بل ان حربه ضد شعبه المحتج ألحقت الكوارث والدمار والخراب الهائلين بسوريا وأفقدته سيطرته على معظم المناطق والحدود وجعلت نظامه يتفكك ويتفتت ويعجز عن حل المشاكل الضخمة التي يواجهها السوريون.
ثالثاً – الرهان الخاطئ الكبير الذي تمسك به الأسد منذ البداية هو انه يستطيع البقاء في السلطة من طريق تبني الخيار العسكري المدمر ورفض الحل السياسي الحقيقي الشامل للأزمة. واعتقد الأسد ان توسيع نطاق المعركة سيدفع الدول المؤثرة الى مساندته وعدم تكرار تجربة العراق في مرحلة ما بعد الغزو عام 2003. لكن ما حدث هو ان التفكك الواقعي لسوريا وانهيار الدولة ومؤسساتها حدثا في ظل حكم الأسد وبسبب أعماله. والدول الغربية والإقليمية المؤثرة، التي شكلت قبل اندلاع الثورة مظلة حماية للأسد ولنظامه، رفضت التدخل لمصلحته وهي على اقتناع بأن بقاء هذا النظام لن ينقذ سوريا بل انه يشكل خطراً عليها وعلى شعبها ويطيل الحرب.
رابعاً – يرتكب “حزب الله” الخطأ الأساسي ذاته الذي يرتكبه النظام عمداً في التعامل مع جوهر الصراع في سوريا، إذ ان الطرفين يصفان المعارضين بالإرهابيين والتكفيريين ويحاولان تصنيفهم على أساس انهم في صف واحد مع “داعش” والمتطرفين والإرهابيين. لكن هذا الإتهام يتناقض مع الحقائق إذ ان ما تشهده سوريا في الأساس وفي الدرجة الأولى هو صراع حقيقي عميق بين نظام متسلط وثوار ومعارضين سوريين يمثلون شعباً محتجاً يطالب بحقوقه المشروعة وأبرزها حقه في العيش في كرامة وأمان وحقه في تقرير مصيره من طريق إنتخابات تعددية حقيقية حرة وشفافة لم يشهدها البلد منذ 1963. والنظام هو المسؤول الأول عن نمو وانتشار القوى الجهادية والإرهابية في سوريا. واللافت في هذا المجال ان العدد الأكبر من المعارك التي ينفذها “حزب الله” في سوريا يستهدف الثوار والمعارضين وليس “داعش” والإرهابيين.
خامساً – لن يستطيع “حزب الله” تغيير المعادلة الأساسية في سوريا إذ ان مصير البلد ليس في أيديه أو في يدي الأسد بل انه في أيدي زعماء الدول المؤثرة. فالمعلومات التي يملكها مسؤولون أميركيون وفرنسيون تفيد ان مرحلة ما بعد الأسد بدأت فعلاً وان المشاورات بين واشنطن وموسكو تتناول تحديداً الطريقة العملية المناسبة للإنتقال من الحكم القائم الى نظام جديد تعددي يضمن المصالح والحقوق المشروعة لكل مكونات الشعب ويرتكز أساساً على تطبيق بيان جنيف المؤرخ 30 حزيران 2012 والذي يحظى بشرعية إقليمية ودولية واسعة ويحدد سبل إنهاء حكم الأسد وانتقال السلطة الى النظام الجديد. ولن يستطيع “حزب الله” أن يمنع فعلاً الإنتقال الى مرحلة ما بعد الأسد.
وخلص المسؤول الأوروبي الى القول: “إن محاولة إنقاذ نظام الأسد ليست معركة اللبنانيين، خصوصاً انهم في غالبيتهم يؤيدون قيام نظام جديد في سوريا متصالح مع شعبه ومع لبنان. وهذا الواقع ينتزع ويسحب من “حزب الله” أية شرعية لبنانية شعبية وسياسية لخوض حرب باهظة الأثمان في سوريا دفاعاً عن الأسد ونظامه. لكننا نعرف أن قرار الحزب إيراني وليس نابعاً من المصلحة اللبنانية”.

الحشد الشعبي» وتعميم «الفائدة».. الدموية
مهى حطيط/المستقبل/05 حزيران/15
«هذه معادلة الانتصار، هذه معادلة الردع، فلنخرجها من دائرتها اللبنانية، بدلاً من الغائها، ونقدمها معادلة لسوريا وقد بدأتها سوريا من سنوات، ونقدمها معادلة للعراق وقد بدأها العراق من سنة، نقدمها معادلة لليمن وقد بدأها اليمن منذ 60 يوماً، ونقدمها مبادرة ومعادلة لكل الدول والشعوب والجيوش المهددة بالأخطار. اليوم في العراق لا يكفي الجيش، نحتاج إلى الشعب ونحتاج إلى المقاومة الشعبية، إلى الحشد الشعبي الذي يجب أن يتوسع ليشمل الجميع«. دعوة واضحة وصريحة وجهها الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله للجميع وتحديدا اللبنانيين والسوريين واليمنيين للاقتداء بنموذج الحشد الشعبي العراقي. نصر الله وفي خطابه بمناسبة «عيد التحرير» في 24 ايار في النبطية اعتبر ان هذا النموذج صالح لدرجة تخوله ان يُعمم على بلدان المنطقة.
وبعد هذا الكلام والدعوة رد «الحشد الشعبي» على نصر الله بالصوت والصورة. فعناصر هذا التنظيم قاموا بحرق مواطن عراقي وهو حيّ بعدما قيدوه وعلقوه… في مشهد لا يختلف بتاتا عن مشهد قيام «داعش« بإعدام الطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقاً وتصوير العملية وعرضها على العالم بأكمله.. تماما كما فعل «الحشد الشعبي«. ورغم ان الصورتين لا تختلفان عن بعضهما بعضاً، الا من حيث الاخراج الهزيل لـ»الحشد الشعبي»، فإن المعضلة هنا هي ان هذا «الحشد» يطرح نفسه بديلاً من «داعش» وهو تأسس في 13 حزيران 2014، بناء على فتوى من السيّد علي السيستاني، دعا فيها العراقيين إلى ما سماه «الجهاد الكفائي« بعد انهيار الجيش العراقي امام «داعش». ويتألف «الحشد الشعبي» من مئات آلاف الشباب الشيعي العراقي الذين ينضوون في أكثر من 42 فصيلاً ويحظى بدعم مباشر من ايران والحكومة العراقية.
وهذا التنظيم الذي وجد لمحاربة «داعش» والذي يطالب نصرالله بتعميم نموذجه، متهم بالكثير من الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين العراقيين. «هيومن رايتس ووتش» وثقت في تقرير من 31 صفحة صدر بتاريخ 18 آذار 2015 «قيام ميليشيات الحشد الشعبي بنهب ممتلكات المدنيين السنة الذين فروا بسبب القتال، واحراق منازلهم ومحالهم، وتدمير على الأقل قريتين اثنتين عن بكرة أبيهما«. ويوضح التقرير بعنوان «بعد التحرير حلّ الدمار: الميليشيات العراقية وما بعد أمرلي« قيام «الحشد الشعبي باستخدام المتفجرات والمعدات الثقيلة لتدمير المباني وقرى بكاملها». ويلفت التقرير الى نقطة اساسية «يبدو أن الميليشيات قد خططت على الأقل لبعض الهجمات مقدما، مما يثير الشكوك بشأن ما إذا كانت الهيئات الحكومية السياسية والعسكرية التي تشرف على الميليشيات هي المسؤولة عن التخطيط للهجمات«.
البعد المذهبي للعمليات التي يشنها الحشد الشعبي ونَفس الانتقام وليس الدفاع عن المناطق العراقية ظهر بشكل فاقع بعد اعلان المتحدث باسم قيادة قوات «الحشد الشعبي» احمد الاسدي انطلاق عملية اطلق عليها اسم «لبيك يا حسين« لمحاصرة محافظة الانبار غرب البلاد بهدف تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية. الامر الذي اثار استياء عراقيا وعربيا وحتى اميركياً من هذا الشعار في مرحلة حساسة ودقيقة تعيشها المنطقة وليس فقط العراق.
ولم يعد كافيا بعد كل هذه الممارسات والتقارير الدولية نفي «الحشد الشعبي» وقياداته لما يحصل كما جاء على لسان كريم النوري، الناطق العسكري بإسم «الحشد الشعبي» العراقي، والذي اتهم مندسّين داخل فصائل الحشد بالقيام بأعمال نهب وسرقة في مدينة تكريت بعد تحريرها من «داعش«. وحتى موقف رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، الذي أصدر تعليماته بإحالة المتهمين بالاعتداء على ممتلكات المواطنين في تكريت إلى القضاء لم يعد كافيا لابعاد التهم عن قيام عناصر الحشد بممارسات شبيهة بممارسات «داعش» وهي تحصل تحت اعين الحكومة العراقية ورضى ايران والولايات المتحدة. اما الكلام الاخير للعبادي عن تشكيل «الحرس الوطني« العراقي كآلية لضبط عمل «الحشد الشعبي«، ووصفه الاخير بأنه قوة عراقية يجب أن تخضع للسلطات الرسمية، كغيرها من القوات الأمنية، فإنه يرسم علامة استفهام اكبر عن دور الحكومة العراقية في لجم الصراع المذهبي المتأجج في البلاد. واذا كان النموذج العراقي بعيدا عن لبنان واللبنانيين بسبب تعقيداته وتاريخه، فلماذا يريد نصرالله ان يعمم تجربة قتالية لتنظيم اثبت ان الميليشيات لا يمكن ان تعوض عن وجود جيش قوي موحد يحمي الجميع دون استثناء، وانه في حال غابت الرقابة والمؤسسات فإن النتيجة هي ما يحصل في العراق: «ميليشيات الحشد الشعبي تقاتل داعش بالاسلوب نفسه».. فهل المطلوب في لبنان ميليشيات مذهبية تقتل وتسرق وتنهب وتحرق؟ هل المطلوب ميليشيا جديدة؟ واين هو الجيش اللبناني والدولة من كل هذا؟ مرة جديدة يقرر الامين العام لـ»حزب الله» ادخال لبنان في صراعات مذهبية يمكن له بقوته العسكرية ان يقرر بدايتها لكن لا يمكن لاحد بعد ذلك ان يعرف الى ان يمكن ان تصل..

تحرّك فاتيكاني بعد مومبرتي.. دولياً وإقليمياً وداخلياً
ثريا شاهين/المستقبل/05 حزيران/15
كانت التفاتة مهمة من الفاتيكان في اتجاه لبنان، عبر إيفاده محافظ المحكمة العليا للتوقيع الرسولي الكاردينال دومينيك مومبرتي الى بيروت، حيث أمضى أياماً عدة عقد خلالها لقاءات مع المسؤولين، تناولت تطورات الوضع اللبناني، وما آل إليه ملف انتخابات رئاسة الجمهورية.
وأكدت مصادر ديبلوماسية بارزة، ان التحرك الفاتيكاني في اتجاه لبنان، يعتبر أكثر من زيارة وأقل من مبادرة متكاملة العناصر. لذا تندرج المباحثات التي أجراها الموفد الفاتيكاني في إطار ثلاثة أهداف هي:
– إظهار اهتمام الكرسي الرسولي بوضع لبنان، وبموضوع الرئاسة تحديداً، ان لا يمكن للفاتيكان إلا أن يبرز استعداده ومسعاه واستمراره في الوقوف الى جانب لبنان ومؤسساته الدستورية. وبالتالي، الزيارة مهمة في توقيتها حيث عبرت عن التفاتة خاصة للبنان في مرحلة من جمود الاتصالات الدولية والاقليمية وتلك اللبنانية في هذا الشأن.
– استمع الكاردينال مومبرتي، الى آخر تفاصيل المواقف السياسية اللبنانية بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي، ومدى استعدادات الأطراف في هذا الإطار. الفاتيكان يدرك كل الظروف وتطورات هذا الملف، لكنه أراد الاستماع الى آخر المستجدات حولها ومعرفة انطباعات الأفرقاء.
– تقديم تقرير الى البابا حول ما سمعه في لبنان تمهيداً لأن يقوم الفاتيكان بتحركات دولية وإقليمية وداخلية لإعادة تفعيل البحث بالملف الرئاسي. وسيقوم الفاتيكان في أقرب فرصة باتصالات مع كل الأطراف الدوليين والاقليميين لتحريك الموضوع. ما يعني أن سيتحرك على المستويات الثلاثة: الدولي والاقليمي والداخلي.
الفاتيكان يمكنه أن يوصي، ويأمل من الدول المساعدة، كونه قوة معنوية لكن ليست لديه قوة عسكرية لفرض ما يريده. كما أنه لا يمكن لأي جهة دولية أو إقليمية مهما كانت قدراتها أن تتجاوز موقف الفاتيكان في ما خص الملفات اللبنانية لا سيما انتخابات الرئاسة. لذا موقفه مهم، وهو يأتي في إطار الحلقة الدولية الاقليمية التي يجب أن توافق على الرئيس وتنسق حول هذا الملف.
مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، أوضحت أن مهمة الكاردينال مومبرتي، استطلاعية، وهي تأتي في إطار الجهود التي يبذلها الفاتيكان حول لبنان نظراً للأهمية التي يوليها لأوضاعه، لكن لم يحمل الكاردينال أية مبادرة، إنما هناك متابعة خاصة للشغور الذي يطال رئاسة الجمهورية، لا سيما وان رئيس الجمهورية هو الرئيس المسيحي الوحيد في المنطقة، وهو جاء مستطلعاً ومستمعاً وسط تحرك له طال مختلف القيادات. وبعد عودته الى الفاتيكان اطلع البابا على نتائج زيارته للبنان، ومن ثم قد يكون للفاتيكان موقف ما، بناء على تقويم هذه النتائج.
يرغب الفاتيكان بالاهتمام بالموضوع الرئاسي في اطار اهتمامه بالشأن اللبناني، وهذا يتم بالتشاور والاتفاق مع الرئاسة الفرنسية. فكرة مجيء موفد فاتيكاني للمعاونة في الشأن الرئاسي مطروحة منذ أكثر من سنة. إنّما الذي ساهم في تأخيرها هو عدم تفضيل الكرسي الرسولي الدخول بمبادرات ذات افق مقفل، وسط الوضع الاقليمي المعقّد المحيط بلبنان. لكن عاد الفاتيكان ليقرر الاستطلاع، وعبر الكاردينال القريب من البابا، ولينقل إليه تفاصيل الجو الرئاسي اللبناني.
كما أن إيفاده يأتي بعد العديد من الموفدين الدوليين المباشرين وغير المباشرين بالنسبة إلى الاهتمام بالملف الرئاسي. منهم الموفد الفرنسي الديبلوماسي جان فرانسوا جيرو. مع الاشارة الى ان الفاتيكان مرجعية معنوية لا مصلحة له اطلاقاً إلا مصلحة القيم في لبنان، في حين ان لدى الدول مصالح تنعكس على سياساتها الخارجية، عندما تقرر دولياً ضرب العراق برئاسة صدام حسين، لم يوافق الفاتيكان على الأمر، فأبلغ موقفه الى الأميركيين، وقدم الصلوات لكي يلهم الله الأميركيين العودة عن قرارهم، لكن ذلك لم يحصل.
هناك حرص فاتيكاني كما أبلغ مومبرتي، على ان لا تتعرض المؤسسات اللبنانية للاهتزاز، وعلى الاستقرار وتجنيب تعرضه للأخطار، وهي سياسة ثابتة لا تتغير بتغير البابوات.
ويُذكر ان الكاردينال مومبرتي كان حضر حفل قسم اليمين لرئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في موقف واضح حول دعم الرئاسة. ولدى الفاتيكان دور مؤيد ومتفهم لكن مقومات البنية السياسية من خلال صيغة لبنان المميزة، وهذا يتجلى في مواقف البابوات واوصافهم للبنان لا سيما على انه «رسالة» و»نموذج». وبالتالي، يهم الفاتيكان الحفاظ على ذلك لا سيما في ظل القلق حول الاوضاع المسيحية شرق وغرباً، خصوصاً أوروبياً.

مفاجآت إيرانية!
علي نون/المستقبل/05 حزيران/15
يشبه المناخ المحيط بالحديث عن المدَدَ البشري الإيراني العراقي لاستلحاق بقايا سلطة بشار الاسد في دمشق، ذلك الذي انتشر وخيّم بعد سيطرة «داعش» على الموصل في حزيران الماضي، مع فارق شكلي هو غياب «صورة» الجنرال قاسم سليماني عن الحالة السورية وحضورها في الحالة العراقية.. اضافة إلى ان دمشق ليست مهددة من قبل «داعش» إنما من قبل المعارضة الآتية من جهة الجنوب والتي لم يستطع تنظيم الدولة ذاك اختراقها أو مشاغلتها مثلما فعل مع المعارضة في الشمال. غير ان غياب صورة الجنرال سليماني لم يغيّب طيفه. حيث إن أحداً لم ينفِ او يُصحّح ما نُقل عن لسانه من وعود «بمفاجأة» العالم بالذي ستفعله الميليشيات التي يُقال إنها أُحضرت على عجل «للذود» عن دمشق واستعادة جسر الشغور الاستراتيجية. والملاحظ في الشكل هو ان الآلة الاعلانية الممانعة لم تُشر ولو بكلمة واحدة إلى تدمر، ولا إلى «مفاجأة» أحد فيها، ولا إلى تسريب روايات التحضير لاستعادتها من «داعش»، ما يعني في المضمون ان «داعش» في سوريا هو في نظر المحور الممانع، غيره في العراق! والتعبئة حياله تختلف باختلاف جغرافية انتشاره ووظيفته الموضعية. أما حديث التكفير والارهاب، فذلك أمر يمكن اعتباره «مبدئياً» في بلاد الرافدين وعارضاً في حرب إنقاذ الاسد من مصيره الأخير. لكن بغضّ النظر عن ذلك، فإن أمر الحشد الإيراني هو الأساس في الحالتين، حيث يفترض كثيرون وصوله الى نتيجة واحدة: أي مثلما عجزت إيران وميليشياتها العراقية و«صورة» الجنرال سليماني في الميدان، عن إعادة السيطرة على المناطق التي سقطت في أيدي «داعش» بعد ان طاشت وظيفة هذا التنظيم في العراق باتجاهات استثمارية اميركية.. فان حسابات المعارضة السورية في الشمال، في إدلب وجسر الشغور، وفي الجنوب من محيط درعا إلى دمشق، تلحظ شيئاً مماثلاً بدورها.. أي اصابة الاهداف الإيرانية بمفاجآت مضادة! ما يعرفه الجميع، هو ان إيران فعلت تقريباً كل شيء على مدى السنوات الأربع الماضية لمحاولة كسر الثورة السورية، لكن العكس هو الذي حصل، وتراكمت الكسور على الجسد السلطوي الأسدي حتى أنهكته وأوصلته إلى مشارف الكرسحة الأخيرة.. وبالتالي، فإن الوعود الزلزالية الإيرانية الجديدة، لا جديد فيها سوى صخبها. وهذا لا يُعتدّ به كثيراً أو قليلاً في الميدان، ولن يعدّل في الخلاصة التي يراها الجميع والقائلة إن الإيرانيين يستثمرون عبثاً في قربة الأسد المفخوتة.