نشرة أخبار المنسقية المفصلة اللبنانية والعربية ليومي 04/03 حزيران/2015

436

المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية
نشرة الأخبار العربية ليوم 04 حزيران/2015

مقالات وتعليقات مختارة نشرة يومي 03 و 04 حزيران/15
لا رئاسة لا تعيينات والحكومة باقية/علي حماده/04 حزيران/15

مصادر أبلغت «الراي» بمقتل 10 من عناصر حزب الله/04 حزيران/15
معركة عرسال إخراج لهزائم حزب الله ووزير الدفاع: ما في شي بالجرود/فايزة دياب/04 حزيران/15
الميليشيات بديل من الجيوش/داود الشريان/04 حزيران/15
خرافة الإمبراطوريات بين البغدادي وخامنئي وأردوغان/حسان حيدر/04 حزيران/15
المفاجآت الإيرانية لإنقاذ الأسد/زهير قصيباتي/04 حزيران/15
إيران إذ ترى «مصلحتها» في «دويلة» مذهبية لا في سورية موحّدة/عبدالوهاب بدرخان/04 حزيران/15
رحيل الأسد.. ضرورة ضمان مصالح روسيا الحيوية/صالح القلاب/04 حزيران/15
محور المقاومة يتراخى أمام التحالف العربي/هدى الحسيني/04 حزيران/15
الجولاني – نصرالله والعملة الواحدة/نديم قطيش/03 حزيران/15
لقاء عون – جعجع في عيون الصحافة اللبنانية/حسن حمّود/03 حزيران/15 
جعجع قطع قيلولة عون وشرب قهوته… وأحبّها/داني حداد/03 حزيران/15

ما هي حسابات عون وجعجع/تلفزيون المر/03 حزيران/15
الراعي يزور سوريا الاحد.. وأسوأ ما في الزيارة/هيام القصيفي/03 حزيران/15
الراعي إلى دمشق بإيعاز دولي: المسيحيون في خطر/ربيع حداد/03 حزيران/15
نصرالله تغيّر.. من سيّد المقاومة إلى قائد فيلق عسكري/كرم سكافي/03 حزيران/15
معركة جرود عرسال إنطلقت: “حزب الله” يبادر و”الفتح” جاهز/ربيع حداد/03 حزيران/15

روابط من مواقع إعلامية متفرقة لأهم وآخر أخبار يومي 03 و 04حزيران/15
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 3/6/2015

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 3 حزيران 2015
بري أرجأ جلسة انتخاب الرئيس الى 24 الحالي لعدم اكتمالالنصاب
بري: للتنبه الى المآرب العدوانية الاسرائيلية
سلام رعى افتتاح المبنى الجديد للقنصلية اللبنانية في جدة: مستمرون حتى نصل الى شاطىء الامان وسيكون لنا رئيس للجمهورية ولبنان المست
بكركي: زيارة الراعي الى سوريا الاسبوع المقبل راعوية
الملك سلمان استقبل سلام: للخروج من الأزمة السياسيةالراهنة وانتخاب رئيس توافقي
سليمان التقى السنيورة وشهيب وماروني: إعلان النوايا اعتمد مفردات من إعلان بعبدا وحبذالو كان بنده الأول انتخاب رئيس
مامبرتي هنأ جعجع بلقائه عون وعرضا المستجدات السياسية واوضاع المسيحيين في المنطقة
جيرو في بيروت ويلتقي بري وسلام وباسيل وسياسيين
سامي الجميل اعلن ترشحه لرئاسة الحزب: الكتائب انتفاضة علىالذات وسننفتح على الجميع انطلاقا من ثوابتنا ومبادئنا
قهوجي استقبل سفير البرازيل وبحثا في التعاون بين جيشيالبلدين
امانة 14 آذار:الخلاص الوحيد للبنان بوحدة الصف والوقوفخلف الجيش والدولة الواحدة
العربي الجديد: اتفاق عون وجعجع في لبنان لا يحسم القضاياالرئيسية
حرب: لقاء عون جعجع قد يساهم في حل أزمة انتخاب رئيس الجمهورية
أوغاسبيان: اللقاء بين عون وجعجع خطوة مسؤولة
السرياني العالمي: لقاء جعجع عون صدمة إيجابية في الوسط المسيحي
قزي في ذكرى موسى معلوف:المسيحيون مدعوون الى الالتفاف حولالدولة والثقة بالجيش والامتناع عن تسخيف قيادته وتسييس تعييناته
جنبلاط استقبل ستريدا جعجع في كليمنصو
الرابطة المارونية رحبت بلقاء عون جعجع: للافادة منهوالبناء عليه
كيروز اقترح نصاب الغالبية المطلقة في الدورة الثانية لانتخاب رئيس للجمهورية وحل الأزمة
فاعليات عرسال: لدخول الجيش وتحرير جرود البلدة من العصابات التكفيرية
عسيري: السعودية حريصة على امن لبنان واستقراره
ريفي: حزب الله تحول ميليشيا والدخول إلى عرسال سيؤدي إلىخراب البلد
حوري: تعطيل الحكومة خطوة غير حكيمة في حال حصلت
قبلان هنأ اللبنانيين لمناسبة 15 شعبان: لنتعاون في مابيننا لنعيش حالات الاستقامة والعدالة
عون التقى مسؤولا في الشؤون الخارجية السويسرية
العلامة فضل الله من بعلبك: لتغليب العقل على الغرائز
المجلس الارثوذكسي: لمؤتمر مسيحيمسيحي للتفاهم علىالخطوط العريضة
مسيرة صلاة لروح الشهيد ادمون رياض سمعان في مراح شديدالبترون
كتاب جديد عن منشورات بطريركية انطاكية الارثوذكسية بعنوان “الطريق الى المجمع الارثوذكسي الكبير”
شبطيني اعلنت عن اطلاق إعادة بناء كنيستي بريح الشوفية: يعد المشروع الأهم في سياق العودة
نشر آلاف المقاتلين الإيرانيين والعراقيين في سورية لحماية دمشق
“داعش” يتقدم في مدينة الحسكة السورية
هيومن رايتس: مئات الفارين من سوريا عالقون في الصحراءشرقي الاردن
الخارجية السورية: البيان الختامي لدول التحالف الدوليأظهر فشل استراتيجيته في مكافحة الارهاب التكفيري
ألن: لا دور للاسد في أي حل سوري
أوباما صادق على قانون اصلاح برامج وكالة الامن القومي
كندا تؤكد دعمها «الثابت» لإسرائيل
توزيع مشاهد قتل مرعبة بين «داعش» والحشد الشعبي

عناوين النشرة
الزوادة الإيمانية/ إنجيل القدّيس يوحنّا15/من18حتى21/لأَنَّكُم لَسْتُم مِنَ العَالَم، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُم مِنَ العَالَم، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ العَالَم
الزوادة الإيمانية/ سفر أعمال الرسل05/من18حتى21/أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلى ٱلنَّاسِ بَلْ عَلى ٱلله!». فَلَمَّا سَمِعَ حَنَنِيَّا هذَا ٱلكَلام، سَقَطَ ومَات
زيارة الراعي لدمشق ومصداقية 14 آذار وأمانتها وأحزابها ولقاء سيدة الجبل على المحك/الياس بجاني/
الياس بجاني/بعض ما غردنا به اليومSome of our tweets for today
بالصوت من تلفزيون المستقبل/مقابلة مع علي صبري حمادة، رئيس حركة قرار بعلبك/مقدمة للياس بجاني تتناول لقاء عون-جعجع وزيارة الراعي لسوريا
اضغط هنا لدخول صفحة المقابلة والتعليق على موقعنا الألكتروني
بالصوت من تلفزيون المستقبل/فورماتMP3/مقابلة مع علي صبري حمادة، رئيس حركة قرار بعلبك/مقدمة للياس بجاني تتناول لقاء عون-جعجع وزيارة الراعي لسوريا/03 حزيران/15
فيديو من تلفزيون المستقبل/مقابلة مع علي صبري حمادة، رئيس حركة قرار بعلبك/03 حزيران/15
من عناوين المقابلة مع المهندس علي صبري حمادة
حركة قرار بعلبك الهرمل: أهالي المنطقة ليسوا ميليشيا وعرسال ليست بلدة تكفيرية
الراعي يزور سوريا الاحد.. وأسوأ ما في الزيارة/هيام القصيفي/الأخبار
الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون: ألوية «حزب الله» القتالية فضيحة
جعجع قطع قيلولة عون وشرب قهوته… وأحبّها/داني حداد/تلفزيون المر
ما هي حسابات عون وجعجع؟/تلفزيون المر
خواطر لإيلي الجاج في ورقة نوايا عون-جعجع/فايسبوك/
قصة “الإنزال المباغت” لرئيس “القوّات” في الرابية/السفير
الجولاني – نصرالله والعملة الواحدة/نديم قطيش/العربي
لقاء عون – جعجع في عيون الصحافة اللبنانية/حسن حمّود/جنوبية
سلام رعى افتتاح المبنى الجديد للقنصلية اللبنانية في جدة: مستمرون حتى نصل الى شاطىء الامان وسيكون لنا رئيس للجمهورية ولبنان المستقبل
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 3/6/2015
معركة عرسال إخراج لهزائم حزب الله ووزير الدفاع: ما في شي بالجرود/فايزة دياب/جنوبية
النائب انطوان سعد: لقاء عون- جعجع فارغ من اي مضمون عملي وكـأن لا شـغور رئاســـيا فــي البــــلاد
الرئاسة الى 24 حزيران والحكومة الى حلبة المواجهة غـــدا
الملك سلمان لسلام: لرئيس توافق على علاقة جيدة مع الخـارج
لقاء عون جعجع الى المرحلة الثانية ولجنة بكركي باشرت جولتها
حزب الله» استبق قرار الحكومة بإطلاقه معركة جرود عرسال
كيــف تلقّـف “المـردة” و”الكتـائب” لقـاء الرابيــة؟
سليم كرم: خطوة ايجابية تضع لبنان على السكة الصحيحة
الهبـر: “فعل ندامـة” جيّد لكن المصـالح تأكـل النـيات”
رئاسة لا تعيينات والحكومة باقية/علي حماده/النهار
مصادر أبلغت «الراي» بمقتل 10 من عناصره
إيران إذ ترى «مصلحتها» في «دويلة» مذهبية لا في سورية موحّدة/ عبدالوهاب بدرخان/الحياة«
المفاجآت» الإيرانية لإنقاذ الأسد/ زهير قصيباتي/الحياة
خرافة الإمبراطوريات بين البغدادي وخامنئي وأردوغان/ حسان حيدر/الحياة
الميليشيات بديل من الجيوش/ داود الشريان/الحياة
كندا تؤكد دعمها “الثابت”لإسرائيل.
«محور المقاومة» يتراخى أمام «التحالف العربي»/هدى الحسيني/الشرق الأوسط
رحيل الأسد.. ضرورة ضمان مصالح روسيا الحيوية/صالح القلاب/الحياة
سامي الجميل اعلن ترشحه لرئاسة الحزب: الكتائب انتفاضة على الذات وسننفتح على الجميع انطلاقا من ثوابتنا ومبادئنا
نصرالله تغيّر.. من سيّد المقاومة إلى قائد فيلق عسكري/كرم سكافي/جنوبية
معركة جرود عرسال إنطلقت: “حزب الله” يبادر و”الفتح” جاهز/ربيع حداد/المدن
الراعي إلى دمشق بإيعاز دولي: المسيحيون في خطر! هي محاولة لتلقف أي مفاجئات قد تحصل في سوريا وتؤدي إلى انهيار النظام/ربيع حداد/المدن
ستريدا جعجع زارت جنبلاط للتداول في المستجدات السياسية
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 3 حزيران 2015
بري أرجأ جلسة انتخاب الرئيس الى 24 الحالي لعدم اكتمال النصاب
الملك سلمان استقبل سلام: للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وانتخاب رئيس توافقي
مامبرتي هنأ جعجع بلقائه عون وعرضا المستجدات السياسية واوضاع المسيحيين في المنطقة
مسيرة صلاة لروح الشهيد ادمون رياض سمعان في مراح شديد البترون
جنبلاط استقبل ستريدا جعجع في كليمنصو
امانة 14 آذار:الخلاص الوحيد للبنان بوحدة الصف والوقوف خلف الجيش والدولة الواحدة
الرابطة المارونية رحبت بلقاء عون جعجع: للافادة منه والبناء عليه
حرب: لقاء عون جعجع قد يساهم في حل أزمة انتخاب رئيس الجمهورية
كيروز اقترح نصاب الغالبية المطلقة في الدورة الثانية لانتخاب رئيس للجمهورية وحل الأزمة
المجلس الارثوذكسي: لمؤتمر مسيحي مسيحي للتفاهم على الخطوط العريضة
نشر آلاف المقاتلين الإيرانيين والعراقيين في سورية لحماية دمشق

تفاصيل النشرة 

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا15/من18حتى21/لأَنَّكُم لَسْتُم مِنَ العَالَم، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُم مِنَ العَالَم، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ العَالَم
“قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «إِنْ يُبْغِضْكُمُ العَالَم، فَٱعْلَمُوا أَنَّهُ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُم. لَوْ كُنْتُم مِنَ العَالَمِ لَكَانَ العَالَمُ يُحِبُّ مَا هُوَ لَهُ. ولكِنْ، لأَنَّكُم لَسْتُم مِنَ العَالَم، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُم مِنَ العَالَم، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ العَالَم. تَذَكَّرُوا الكَلِمَةَ الَّتِي قُلْتُهَا لَكُم: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانُوا قَدِ ٱضْطَهَدُونِي فَسَوْفَ يَضْطَهِدُونَكُم أَيْضًا. وإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلِمَتِي فَسَوْفَ يَحْفَظُونَ كَلِمَتَكُم أَيْضًا. غَيرَ أَنَّهُم سَيَفْعَلُونَ بِكُم هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي، لأَنَّهُم لا يَعْرِفُونَ الَّذي أَرْسَلَنِي. 

الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل05/من18حتى21/أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلى ٱلنَّاسِ بَلْ عَلى ٱلله!». فَلَمَّا سَمِعَ حَنَنِيَّا هذَا ٱلكَلام، سَقَطَ ومَات
“يا إِخْوَتِي، إِنَّ رَجُلاً ٱسْمُهُ حَنَنِيَّا ٱتَّفَقَ مَعَ زَوْجَتِهِ سَفِيرَةَ وبَاعَ مِلْكًا لَهُ. وَٱخْتَلَسَ قِسْمًا مِنَ ٱلثَّمَنِ بِعِلْمٍ مِنْ زَوْجَتِهِ، وأَتَى بِٱلبَاقِي وأَلْقَاهُ عِنْدَ أَقْدَامِ ٱلرُّسُل. فَقَالَ بُطْرُس: «يَا حَنَنِيَّا، لِمَاذَا مَلأَ الشَّيْطَانُ قَلْبَكَ، لِتَكْذِبَ عَلى ٱلرُّوحِ ٱلقُدُس، وتَخْتَلِسَ قِسْمًا مِنْ ثَمَنِ ٱلحَقْل؟ أَمَا كَانَ ٱلحَقْلُ بَاقِيًا لَكَ، لَوِ ٱسْتَبْقَيْتَهُ؟ وبَعْدَ أَنْ بِعْتَهُ، أَمَا بَقِيَ ثَمَنُهُ رَهْنَ سُلْطَانِكَ؟ فَلِمَاذا نَوَيْتَ في قَلْبِكَ هذَا ٱلأَمْر؟ أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلى ٱلنَّاسِ بَلْ عَلى ٱلله!». فَلَمَّا سَمِعَ حَنَنِيَّا هذَا ٱلكَلام، سَقَطَ ومَات. فَٱسْتَولى خَوْفٌ شَدِيدٌ عَلى جَمِيعِ ٱلَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ. وقَامَ ٱلشُّبَّانُ فَكَفَّنُوه، وحَمَلُوهُ إِلى ٱلخَارِجِ ودَفَنُوه.وبَعْدَ نَحْوِ ثَلاثِ سَاعَاتٍ دَخَلَتْ أَيْضًا زَوْجَتُهُ، وهِيَ لا تَدْرِي بِمَا جَرَى، فَسَأَلَهَا بُطْرُس: «قُولِي لِي، أَبِهذَا ٱلمِقْدَارِ بِعْتُمَا ٱلحَقْل؟». فَقَالَتْ: «نَعَم بِهذَا ٱلمِقْدَار!». فَقَالَ لَهَا بُطْرُس: «لِمَاذَا ٱتَّفَقْتُمَا عَلى أَنْ تُجَرِّبَا رُوحَ ٱلرَّبّ؟ هَا إِنَّ أَقْدَامَ ٱلَّذِينَ دَفَنُوا زَوْجَكِ عَلى ٱلبَاب. وسَيَحْمِلُونَكِ أَنْتِ أَيْضًا!». فَسَقَطَتْ فَجْأَةً عِنْدَ قَدَمَي بُطْرُسَ ومَاتَتْ. ودَخَلَ ٱلشُّبَّانُ فوَجَدُوهَا مَيْتَة، فَحَمَلُوهَا إِلى ٱلخَارِجِ ودَفَنُوهَا بِجَانِبِ زَوْجِهَا. فَٱسْتَولَى خَوْفٌ شَدِيدٌ عَلى ٱلكَنِيسَةِ كُلِّهَا، وعَلى جَمِيعِ ٱلَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ.” 

زيارة الراعي لدمشق ومصداقية 14 آذار وأمانتها وأحزابها ولقاء سيدة الجبل على المحك
الياس بجاني/03 حزيران/15
بكل صراحة وبصوت عال نقول وبراحة ضمير إن كل مسؤول وسياسي وإعلامي في 14 آذار ومن المستقلين السياديين، وتحديداً المسيحيين منهم، لا يأخذ موقفاً من زيارة الراعي الملجمية لدمشق يوم الأحد المقبل أكان سلباً أو إيجاباً يفقد مصداقيته وعليه احتراماً لدماء الشهداء وتضحياتهم ترك السياسة وتعاطي التجارة، وهنا لا نستثني أحداً لا القوات ولا الكتائب ولا الأحرار ولا المستقبل ولا أي عضو في أمانة 14 آذار.
كما أن مصداقية أعضاء لقاء سيدة الجبل وتحديداً الدكتور فارس سعيد والنائب السابق سمير فرنجية هي أيضاً على المحك. يا أبيض يا أسود وبلع الألسنة خيانة للذات قبل أن يكون خيانة للحق والحقيقة وللكنسية المارونية ولثوابتها التاريخية. من هو موافق على الزيارة فليتفضل ويعلن موقفه ومعه الموجبات والأسباب وليس التبريرات الذمية والتقوية، ومن لا يوافق على الزيارة ويعارضها عليه أيضاً أن يرفع الصوت عالياً وبشجاعة وصدق ويعلن عن موقفه إن كان يحترم نفسه ويخاف الله وضنين على لبنان ولا يرى في بشار الأسد قديساً وطيباً وحامياً للمسيحيين والأقليات كما هي أوهام وخطايا بشارة الراعي.
في سياق الحقيقة والحق والوقائع فإن الراعي وكما أصبح معروفاُ للجميع في لبنان وفي بلاد الانتشار، هو رجل لا يجيد بالمرة العمل السياسي ولا يفقه لا ألفه ولا بائه وكل مواقفه اندفاعية وارتجالية وغير مسؤولة وغير محسوبة ولا تأخذ العواقب بعين الاعتبار، وهي عملياً وواقعاً ونتائج ومضاعفات وأذية لا تمت بصلة لثوابت الصرح البطريركي الماروني التاريخية ولا علاقة لها بتاريخ البطاركة الموارنة منذ ما يزيد عن 1500 سنة.
وبالتالي من يسايره أو يماشيه أو يتملقه أو يبلع لسانه لأي سبب كان هو غير جدير بحمل مشعل قضية لبنان وإنسانه. ونقطة على السطر. أما أولئك الذين يبررون ويتلطون حول أوامر فاتيكانية ينفذها الراعي هم إما أغبياء أو جاهلين لتاريخ الموارنة لأن المفروض أن تنفذ الفاتيكان ما يقرره البطريرك الماروني في لبنان وليس العكس وتاريخنا شاهد على هذا الأمر. نذكر التبريريون والذميون من أهلنا الموارنة أن بشير الجميل بإيمانه وقوة رجائه فرض نفسه على العالم ووصل إلى رئاسة الجمهورية وأوصل المقاومة إلى النصر وهو لو مارس أنماط ممارسات القيادات المارونية الحالية الدينية والزمنية لما كان حقق ما حققه. ونلفت هؤلاء الذميون إلى أن الرئيس كميل شمعون والرئيس سليمان فرنجية والزعيم بيار الجميل تحدوا أميركا والدول العربية وأوروبا والفاتيكان ورفضوا الصعود إلى السفن ومغادرة لبنان.
من لا يعرف تاريخنا الماروني في الصمود والإيمان والرجاء والعنفوان والمقاومة من قادتنا ورجال كنيستنا عليه إما أن يتعلمه أو أن “يفك عنا” ويريحنا من ذميته وتقويته أكان رجل دين أو سياسي أو أعلامي لا فرق.
أطال الله بعمره غبطة سيدنا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير رفض مرافقة البابا القديس إلى سوريا لأنه مؤمن وماروني عن جد ويخاف الله وصاحب دعوة  صادقة، فيا ليت الراعي والمطارنة الموارنة والقادة الموارنة الزمنيين يتعلمون منه مواهب ونّعم الإيمان والرجاء وقيمة  الوزنات والحكمة والصبر والتواضع.
ومع الفادي نرفع الصوت ونقول: “لو سكت هؤلاء لتكلمت الحجارة”(لوقا19/40)
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني Phoenicia@hotmail.com 

الياس بجاني/بعض ما غردنا به اليومSome of our tweets for today
Aoun is a chameleon and can not be trusted. Every thing in his sick mind is for sale and bargining. He who trusts him is in a big trouble
What a shame on 14th of March politicians and journalists in regards to Al Raei’s evil pilgrimage to Assad’s Syria. They closed their eyes,
numbed their consciences and swallowed their tongues
حتى الآن عملية بلع الألسنة ال 14 آذارية مستمرة فيما يخص حج الراعي إلى سوريا الأسد والإجرام. كما أن عمى البصر والبصيرة في أحلى حالاته!! تعتير
شو الفرق بين ورقة التفاهم مع حزب الله وورقة النوايا مع القوات؟ لا شيء من حيث المصداقية من جانب عون حيث أن بنود الورقتين عكس بعضهما البعض
من يصدق عون ويثق به أو بأوراقه هو في ورطة. هو انقلب على نفسه وتاريخه وعلى كل ما هو لبناني وسجن نفسه بورقة الذل مع حزب الله وانسلخ عن الواقع


بالصوت من تلفزيون المستقبل/مقابلة مع علي صبري حمادة، رئيس حركة قرار بعلبك/مقدمة للياس بجاني تتناول لقاء عون-جعجع وزيارة الراعي لسوريا
اضغط هنا لدخول صفحة المقابلة والتعليق على موقعنا الألكتروني

بالصوت من تلفزيون المستقبل/فورماتMP3/مقابلة مع علي صبري حمادة، رئيس حركة قرار بعلبك/مقدمة للياس بجاني تتناول لقاء عون-جعجع وزيارة الراعي لسوريا/03 حزيران/15
http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio15/ali%20sabri%20hmade03.06.15.mp3
فيديو من تلفزيون المستقبل/مقابلة مع علي صبري حمادة، رئيس حركة قرار بعلبك/03 حزيران/15
https://www.youtube.com/watch?v=J6ikQqlAW88&feature=youtu.be

من عناوين المقابلة مع المهندس علي صبري حمادة
المهندس علي صبري حمادة تناول بجرأة وشفافية وصدق ووطنية وضعية حزب الله الإيرانية والإرهابية في لبنان وشرح بالتفصيل الحالة الخطيرة في منطقة عرسال وما يخطط لها وللبقاع وللطائفة الشيعية. كما انتقد غياب أي مشروع وطني جامع للبنانيين من قبل كل معارضي حزب الله ومشروعه الإيراني، وأكد تعلقه بثقافة الحياة ورفضه ثقافة الموت وطالب 14 آذار بمشروع وطني حيث حتى هذا التجمع يكتفي بالنظريات والكلام المفرغ من أي جدية وفاعلية في حين هو مستمر بالتعاون مع الثنائي الشيعي. كما أشار إلى احتكار السلطة من تجار الطوائف كافة. كما تناول حمادة عقم النظام الذي لم يتطور وممارسات الجماعات التي تحتكر تمثيل الطوائف والزبائنية، والملف الرئاسي الممسوك من إيران، والوضع الحكومي والخطط الأمنية في البقاع التي تتميز بالانتقائية والفساد والإفساد، وزيارة الرئيس سلام للسعودية، والهبة السعودية للجيش، والمؤتمر التأسيسي، والتعيينات الأمنية، والملفات الأوراق، والاتفاق الإيراني-الأميركي، المجتمع المدني العقيم، ومجلس الوطني ل14 آذار، غياب المحاسبة وذكرى سمير قصير، ومتفرقات أخرى. 

حركة قرار بعلبك الهرمل: أهالي المنطقة ليسوا ميليشيا وعرسال ليست بلدة تكفيرية
الإثنين 01 حزيران 2015/وطنية – استعرضت “حركة قرار بعلبك – الهرمل” اثر اجتماع مكتبها السياسي، برئاسة المهندس علي صبري حماده، الأوضاع المحلية والاقليمية وتوقفت عند الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله الذي “حرض فيه أهالي منطقة بعلبك الهرمل وعشائرها كي يشاركوا في قتال، بدأه هو في سوريا ولم يعد يستطيع انهاءه”. واعربت في بيان عن رفضها “بشدة دعوة أهالي منطقة بعلبك الهرمل الى القتال تحت عناوين تستعدي عرسال والطائفة السنية الكريمة، كما رفضت في السابق قتال حزب الله في سوريا”، معربة عن تمسكها “بمسؤولية الجيش والقوى الأمنية في حماية كافة المناطق والأراضي اللبنانية من أي اعتداء أو احتلال”. واستغربت “كيف لا يتم ذكر منطقة بعلبك الهرمل الا في القتال وتقديم الدم والشهداء، ولكن حين يأتي وقت الانماء أو المشاركة في القرار السياسي ينوبها النسيان”. وقالت: “ان أهالي بعلبك الهرمل ليسوا ميليشيا وعرسال ليست بلدة تكفيرية، بل هي بلدة تحاول أن تبقى آمنة كالهرمل وبعلبك وغيرهم من البلدات اللبنانية، ولها حرمتها وعلاقات جوار ونسب مع محيطها الذي يعطيها ما يكفي من الحصانة. كما أن الجيش والقوى الأمنية هما الوحيدان المولجان حمايتها ودرء أي خطر عنها، تكفيريا كان أم ارهابيا”. وحذرت الحركة مرة أخرى من “الاحتقان المذهبي وتزكيته لأنه سيؤدي حتما الى ما لا يحمد عقباه”، كما رفضت “تصنيف الناس عامة، والشيعة خاصة، بين شرفاء وعملاء. فليس من الأخلاق أن يكون الاختلاف بالرأي دعوة الى تكفير وتخوين اصحابه. فعهدنا بعلماء الدين أن يتمتعوا بما يكفي من التسامح ورحابة الصدر لقبول الرأي الآخر ومقارعته بالحجة، لا بهدر الدم. ولا يجب أن ننسى أن الطائفة الشيعية تميزت على مر العصور بالانفتاح والاجتهاد وقبول الآخر، بل كانت تتباهى بذلك، فلا تعاملوها كجماعة منغلقة لا أفق الى تطلعاتها”. وتمنت أن “يلهم الله الجميع ليتحلوا بالحكمة والتعقل حتى نتمكن من ايقاف هذا المسلسل التدميري لبلدنا ومنطقتنا، قبل فوات الأوان، وحينها لن ينفع الندم”.

في أسفل موقف حر من الزيارة لإعلامية حرة
الراعي يزور سوريا الاحد.. وأسوأ ما في الزيارة
هيام القصيفي/الأخبار/03 حزيران/15
أثارت الزيارة التي يعتزم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي القيام بها إلى سوريا موجة تساؤلات وانتقادات في الوسط المسيحي المناهض للنظام السوري
لا يكاد الصرح البطريركي يفتح أبوابه من أجل أن تلفحه بعض رياح التغيير، حتى يحدث ما يقلب كل توقعات الذين راهنوا أخيراً على احتمال أن يكون البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قد قرر التزام التعقل في تعاطيه الشأن السياسي والوطني. وما كاد الصرح البطريركي يطوي صفحة الانتقادات وموجات التعليقات على مواقفه المتناقضة، حتى ابتدع مجدداً زيارة لسوريا تعيده ومعه القوى السياسية المعارضة والمؤيدة له إلى خضمّ جدل لا طائل منه في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان والمسيحيون فيه. فما إن انقضت ساعات على رعاية الراعي مؤتمر سيدة الجبل وتلقي مقرراته من النائب السابق فارس سعيد ومباركتها، وفيما هو يستعد اليوم للاحتفال بمناسبة 140 سنة على قيام «الحكمة» وعقد لقاء روحي موسع في بكركي، فاجأ الراعي زواره بتأكيده زيارة سوريا بعد ظهر الأحد المقبل لتدشين كنيسة ولقاء بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا اليازجي يوم الاثنين.
تأكيدات الراعي للزيارة التي أعدّ لها مقربون منه خلال الأيام الماضية، أثارت كل ما يمكن أن يخطر بالبال من تعليقات في المجالس السياسية، ولا سيما تلك المناهضة للنظام السوري. ولم تقتصر التعليقات على توقيت الزيارة وهدفها فحسب، بل أيضاً على الأسباب التي تدعو الراعي إلى التمسك بها من دون إعطاء مبررات واضحة عن المغزى منها في الوقت الراهن. إذ إن الراعي لم يستطع الدفاع عن أهداف الزيارة إلا بتكرار القول أمام سائليه إنها زيارة رعوية لتدشين كنيسة، وإنه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، وإن الموارنة في دمشق والمسيحيين فيها مسرورون جداً بها وتفاعلوا معها إيجاباً، وإنه كبطريرك لا يتعاطى الشأن السياسي ولن يلتقي خلال زيارة دمشق أي مسؤول من النظام السوري.
لم تقنع هذه الأجوبة معارضي النظام السوري ومعارضي سياسة الراعي على السواء، إذ طرحت أمس تساؤلات (حتى في الأوساط الكنسية)، وتحذيرات من سلبياتها على أكثر من مستوى:
الأول أن الوضع اللبناني الداخلي لا يحتمل خضّات لا طائل منها من النوع الذي ستثيره زيارة الراعي لسوريا، لأن ثمة أولويات داخلية اليوم تستدعي عدم استدراج مشاكل جديدة على الملف المسيحي الداخلي من نوع إعادة وصل العلاقة مع النظام السوري، في هذا الوقت تحديداً الذي يتعرض فيه لضغط دولي وعربي لإسقاطه. وكذلك فإن ذهاب الراعي في هذه المرحلة الحساسة إلى دمشق، حيث معقل النظام السوري، من شأنه أن يضاعف من المخاطر التي تحدق بالمسيحيين في سوريا ككل، وأن يرتد على صورة بكركي في العالمين العربي والدولي، علماً بأن موضوع لقاء الراعي مع أي مسؤول سوري هو سيف ذو حدين، إذ إن اللقاء سيكون له ارتداده ومفعوله السلبي تماماً، كما عدم اجتماعه بأي مسؤول، ما ينعكس سلباً على صورة البطريرك.
أما المستوى الثاني فأمني، إذ إن الراعي لا يزور سوريا اليوم بصفة شخصية بل بصفته بطريركاً للموارنة. وأي خطر قد يتهدده لا يمكن أن يمر عابراً، وخصوصاً في ظل تطورات سوريا الأخيرة واحتمال دخول أي طرف على الخط واستغلال الزيارة لتوتير الأوضاع. وقد نُصح الراعي أمنياً بعدم القيام بالزيارة، ولا سيما أن وضع سوريا اليوم لا يشبه وضعها الذي كانت عليه عند زيارته الأولى لها، بعد تمدد تنظيم الدولة الإسلامية والنصرة في أجزاء واسعة من سوريا والمعارك التي تجرى على الحدود اللبنانية السورية.
المستوى الثالث سياسي داخلي، إذ إن الراعي عمد في الأسبوع الأخير إلى القيام بجملة خطوات مزدوجة المعايير واللغة، واجتمع بنواب قوى 14 آذار وقال كلاماً أمامهم، حول نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، لكنه سرعان ما اتصل بالعماد ميشال عون لينفيه. وهو اجتمع بالنائبين السابقين سمير فرنجية وفارس سعيد بناءً على اتصال أجراه بهما، ورعى لقاء سيدة الجبل وأرسل راعي لقاء قرنة شهوان المطران يوسف بشارة ليرعى اللقاء موفداً عنه، ووافق على مقررات الخلوة. لكنه أعدّ في المقابل حقائبه لزيارة دمشق بخلاف كل ما أدرج في مقررات سيدة الجبل التي قرأها بتمعن ووافق عليها. وهذا يمكن أن ينعكس على أي متابعات جديدة داخلية يمكن أن يقوم بها الراعي، إن في ما يتعلق بملف رئاسة الجمهورية أو أي حدث داخلي يحتاج إلى تغطية من الكنيسة المارونية.
وأسوأ ما في الزيارة أيضاً، بحسب معارضيها، أن ترتيباتها أنجزت خلال وجود الموفد البابوي الكاردينال دومينيك مامبرتي في بيروت وقيامه بجولات سياسية، ما يعطي زيارة دمشق صبغة فاتيكانية، مهما حاول الفاتيكان التنصل منها كما حصل خلال زيارة الراعي لإسرائيل. وهذا الغطاء أثار جملة أسئلة عن حقيقة الرأي الفاتيكاني والالتباسات التي تعطيها مواقفه المتناقضة، علماً بأن السفير البابوي غابريـال كاتشيا، أجاب أكثر من مسؤول ونائب (خارج قوى 14 آذار) مشهود لهم بالدفاع عن الكنيسة، فاتحه بوضع البطريركية المارونية في الآونة الأخيرة، بالقول مراراً إنه يعدّ ملفاً كاملاً عما يكتب في الصحف والمقالات والأخبار التي تنشر والتعليقات التي تعارض أداء الراعي، وينقله في صورة دورية إلى الفاتيكان.

الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون: ألوية «حزب الله» القتالية فضيحة
 المستقبل/03 حزيران/15/علق الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون، على تحرّك «حزب الله» عبر تشكيل ألوية وحدات قتالية من عشائر بعلبك الهرمل وغيرها من القرى البقاعية للقتال الى جانبه في القلمون، فأكد أن «هذه فضيحة للجيش والقضاء اللبناني، والدليل مدى تحرك الحزب والمجموعات التي تسير معه في هذا الاتجاه، وهو إن دل على شيء فهو يدل على أنهم لا يحترمون القانون ولا الدستور ولا المؤسسات«. وقال بيضون في حديث إلى إذاعة «الشرق« أمس: «هذه الجماعات تظهر يوماً بعد يوم على أنها عدوة للبنان، وتشكيل ما يسمى بلواء القلعة او عملية الاستنهاض التي تحصل في البقاع هذه جميعها تهديد وتحريض على بلدة عرسال. وليس صحيحاً ما يشاع من قبلهم بأنهم يريدون ان يحاربوا التكفيريين وغيرهم، ومخططهم الاساسي هو تقسيم سوريا وانشاء دولة شيعية علوية«.

جعجع قطع قيلولة عون وشرب قهوته… وأحبّها
داني حداد/تلفزيون المر/03 حزيران/15/أنهى العماد ميشال عون الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح أمس بمؤتمر صحافي حضر فيه السقف السياسي المرتفع في خطابه. غادر الوزراء والنوّاب، وبقي النائب ابراهيم كنعان وحده ينتظر نصفه الحواري الآخر ملحم الرياشي. تبلّغ عون من كنعان أن لا حاجة لانتظار الضيف القوّاتي الذي سيصطحب معه هذه المرّة مسؤولين أمنيّين كان يفترض قدومهم لاستكشاف الموقع، تمهيداً لزيارة رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع في غضون أيّام. صعد عون الى غرفته ليرتاح، قبل أن يستقبل العميد شامل روكز الذي كان يفترض أن يزور الرابية مساءً. وصل الرياشي وحيداً في سيّارته. سأله كنعان عن رجال الأمن، فأجابه بأنّهم سيصلون بعد قليل، بينما فضّل هو القدوم وحيداً. تمشّى رفيقا درب الحوار وهما يستعرضان بعض المسائل المتّصلة بالعلاقة بين حزبَيهما، بعد ساعات على زيارتهما، بعيداً عن الإعلام، بكركي للقاء سيّدها ووضعه في أجواء ما توصّلا إليه كنتيجة لحوار أشهر. ما هي إلا دقائق حتى وصلت سيّارات عدّة. قال أحد الضبّاط في الرابية إنّ موكباً وصل. ابتسم الرياشي وهو ينظر الى نائب المتن، قائلاً: وصل الحكيم. لم يستوعب كنعان ما سمعه، الى أنّ أُبلغ من قبل الحرس بأنّ سمير جعجع هو فعلاً من في السيّارة. سار كنعان بخطواتٍ سريعة ولكن مرتبكة نحو الضيف المفاجئ. استقبله وصافحه، سائلاً عن سبب الزيارة الصادمة. أجاب جعجع: “قلنا لشو نجي مرتين”. ركض أحد الضبّاط سريعاً لإبلاغ العماد عون. كان المنزل فارغاً من أفراد العائلة وحتى من الموظفين، في حين غادر الإعلاميّون بعد انتهاء المؤتمر الصحافي. تولّى كنعان مهمّة الاتصال بالإعلاميّين والمصوّرين لإبلاغهم بالحدث المنتظر الذي يستحقّ وصف “التاريخي”.  لم يخفِ عون، حين استقبل جعجع، مفاجأته. وقف الإثنان، ومعهما كنعان والرياشي، على شرفة المنزل. كان حوارٌ عن الماضي وعن “بعض التفاصيل العسكريّة من أيّام سوق الغرب” قبل أن ينتقل مضمون الجلسة التي استمرّت قرابة الثلاث ساعات الى الحاضر و، خصوصاً، الى المستقبل. وفي انتظار وصول المصوّرين، تنبّه النائب كنعان الى ضرورة تسجيل اللحظات التاريخيّة، عبر هاتفه الذي سلّمه الى أحد المرافقين للقيام بالمهمّة.  حضرت ورقة النيّات على طاولة المجتمعين، ثمّ حضرت القهوة التي نبّه الرياشي “الحكيم” الى أنّه قد لا يحبّها. ارتشف جعجع فنجانه، وخيّب ظنّ رئيس دائرة الإعلام والتواصل في “القوات”. أحبّ جعجع قهوة الرابية، إلا أنّه لم يتسنّ له “ممالحة” مضيفه. لم يكن بالإمكان تحضير عشاء سريع للضيف، كما أنّ طلب العشاء من أحد المطاعم غير وارد لأسباب أمنيّة. اقترح كنعان، ممازحاً، أن يعدّ الرياشي التبّولة وأن يتولّى هو “قلي” البطاطا. ضحك الجميع، وضحكوا أكثر من مرّة، خصوصاً حين روى جعجع قصّة الرياشي وصحف الصباح التي يسبقه “الحكيم” الى الاطلاع عليها.  لم يبحث عون وجعجع في مسألة عقد لقاء ثانٍ في معراب، إلا أنّ مصادرهما تؤكّد أنّ هذا اللقاء “تحصيلٌ حاصل”. وأنّ الرجلين قطعا، في خطوة الأمس، شكلاً ومضموناً كما في عمق بنود ورقة النيّات مسافة طويلة، عمرها سنوات وأحقاد وانقسامات ورهانات متضاربة… وقف جعجع بالقرب من عون، وخلفهما شعار “التيّار”. ربما سيقفان قريباً في معراب أمام شعار “القوّات”. ورقة النيّات تأتي لتمحو صفحات سوداء دفع كثيرون ثمناً لها، دماً أو إعاقة أو هجرة أو تفكّك أُسَر. ربما سيسأل كثيرون، وهم يتأملون مشهد الرابية، عن هؤلاء كلّهم. لعلّ صورة الأمس كفيلة بالحؤول دون تكرار الأجيال المقبلة للسؤال نفسه…

ما هي حسابات عون وجعجع؟
تلفزيون المر/03 حزيران/15/من شأن لقاء العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع أن يمهّد لرسم مشهد مسيحي جديد، ستكتمل معالمه مع تولي النائب سامي الجميل رئاسة “حزب الكتائب” الذي قد يكون الضحيّة الأكبر للتلاقي بين معراب والرابية، بل ان جعجع لم يتردد في القول صراحة من على منبر الرابية ان نتيجة الاستفتاء الذي يطالب به عون معروفة سلفاً، وهي أن “التيار” و”القوات” يحظيان بالشعبيّة الأكبر في الساحة المسيحيّة.  ولكن، ماذا عن الحسابات التفصيليّة لكل من عون وجعجع؟ بالنسبة إلى عون، يمكن القول، وفق “السفير”، إن الحد الادنى من التفاهم مع جعجع سيسمح له برفع فرص وصوله الى الرئاسة، على قاعدة “الرئيس القوي” الذي تصدّر إعلان النيات، خصوصاً ان خصوم الجنرال كانوا يطرحون عليه باستمرار ما يفترضون أنه شرط تعجيزي لقبول انتخابه، وهو حصوله على دعم رئيس حزب “القوات”. وإذا كان من المبكر الذهاب بعيداً في التوقعات، والافتراض من الآن أن جعجع يمكن ان يتحول من “لغم سياسي” على طريق عون نحو بعبدا الى “كاسحة ألغام”، إلا أن تقدّم الحوار بينهما يجعل الأمر يتدرّج على الأقل من مرتبة “المستحيل” الى مرتبة “الصعب”.  وما جرى أمس في الرابية سيعزّز بشكل او بآخر صورة “المرشح الوفاقي” التي يسعى عون الى الترويج لها، ولن يكون هناك بحوزته دليل أبلغ من تقاربه مع الخصم اللدود سمير جعجع، حتى يثبت أنه قادر فعلياً على مدّ اليد في كل الاتجاهات واستيعاب الجميع، وفق مفهوم “الوسطية القوية” التي تنطوي على نكهة ولون من دون أن تكون نافرة أو مستفزة. كما أن عون سيستفيد من التقارب مع جعجع لتحسين شروط معركة تحصيل الحقوق المسيحية في الدولة، تحت سقف الشراكة والتوازن المندرجين في إعلان النيات، ما يمكن أن يحشر أو يُحرج “تيار المستقبل” الذي لم يكن مسروراً، على الأرجح، بمشاهدة جعجع وهو يضع يده على كتف عون تحبباً، خلال المؤتمر الصحافي المشترك بينهما. أما جعجع فله اعتباراته أيضاً.  يذهب بعض “الخبثاء” إلى الافتراض ان رئيس “القوات” يضمر من وراء تصالحه مع عون، وبالتالي مع القاعدة الواسعة لـ “التيار الوطني الحر”، تسهيل إمكانية وراثته لجزء من هذه القاعدة، وفرض نفسه الزعيم الأول للمسيحيين. لكن وبمعزل عن محاكمة النيات، فإن جعجع الذي يعرف ويعترف في قرارة نفسه بأن تحالفه مع “تيار المستقبل” لم يساهم في تعزيز حضوره النيابي أو الوزاري داخل الدولة، بات يشعر بأن تفاهمه مع عون سيكون أكثر إنتاجية وفائدة، وسيسمح له بتعزيز موقعه التفاوضي مع الحليف قبل الخصم. وإذا كان جعجع يدرك أن عون يتقدم عليه حالياً في الفرصة الرئاسية، إلا انه يعتقد ان قاعدة “الرئيس القوي” التي جرى تثبيتها في “الإعلان” قد تجعله من المرشحين الجديين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

خواطر لإيلي الجاج في ورقة نوايا عون-جعجع
فايسبوك/03 حزيران/15
ورقة “إعلان النوايا” جيدة إجمالا”
ولكن في السلوك السياسي للجنرال ميشال عون مكانها التواليت وهذا جيد للدكتور سمير جعجع لأنلو طبق عون مضمون هذه الورقة لما بقي مكان لجعجع ولا لغيره من السياسيين على “الساحة المسيحية”، كما يسمونها من الغد ستسمعون كثيرا من جعجع والمسؤولين “القواتيين” عبارة “نحن لم نتفق معه على ذلك” وسيسكتون عنه مهما فعل وقال كما يسكت عنهم هكذا ستكون إيران وحدها تعطل انتخاب رئيس الجمهورية في خطاب “القوات”.أما عون ف”بلا سيرتو”. ولنفرح بالتقاء أكبر قوتين مسيحيتين ولو بعد ثلاثين سنة ومآس لا توصف هل لاحظتم فرحة جعجع وهو يكرر عبارة “أكبر قوتين”? التقاء ساهم فيه الروح القدس على رأي ملحم الرياشي ويحتاج دوام نجاحه إلى التمسك بالرجاء والدأب على الصلاة التقاء روحاني … وبارك يا سيدنا وإذا التقوا “القوات” و”التيار العوني” والكنيسة “إنتو مين?” هذه العبارة أيضا ستسمعونها كثيرا فاستعدوا لها إذا إسلام، “شو دخلكن?” إذا مسيحيين، “إنتو مين?” (اللهم اشهد أني قد بلغت).

قصة “الإنزال المباغت” لرئيس “القوّات” في الرابية
السفير/03 حزيران/15/بعد 30 سنة من الصراعات الدموية، على الخيارات والسلطة والتحالفات والأحجام، قرّر ميشال عون وسمير جعجع إعادة تأهيل علاقتهما المعقدة، وإخراجها من «زنزانة» الماضي المثقل بالعداء والدماء، على أن الأيام والتجارب المقبلة هي التي ستُبين ما إذا كان «الإفراج» مؤقتاً ام دائماً. ولئن كان لقاء الرابية بين القطبين المسيحيين قد تولّى تظهير «إعلان النيات» الذي تضمّن عرضاً للعناوين المتفق عليها، فإن المحكّ يبقى في حقيقة «النيات المضمَرة»، والمسكونة بشياطين التفاصيل.. والحسابات. بدا واضحاً أن نص الإعلان الذي تلاه كل من النائب ابراهيم كنعان وملحم رياشي قد اعتمد على توازنات دقيقة في الشكل والمضمون، بحيث لم يكن صعباً التقاط نَفَس «القوات اللبنانية» في بعض البنود ونَفَس «التيار الوطني الحر» في بنود أخرى، وإن يكن هناك في أوساط حلفاء عون من اعتبر أن الأرجحية في الورقة هي لأدبيات «التيار». ولعل ورقة النيات تشبه في بعض جوانبها «الباب الدوّار» الذي يسمح لكل من الطرفين أن يخرج من النص ويدخل اليه بسلاسة، على ان التحدي الأهم امامهما يتمثل في مدى قدرتهما على الالتزام بتفسير واحد للنيات المعلنة، وإخضاعها لترجمة سياسية مشتركة، متخففة من التأويلات والاجتهادات.ويحمل اللقاء في توقيته إيحاء بأن «الثنائي المسيحي» يسعى في اتجاه استعادة المبادرة والانتقال من ضفة ردّ الفعل الى ضفة الفعل، بالتزامن مع احتدام الاشتباك الداخلي حول التعيينات الأمنية وتشريع الضرورة، وزيارة الرئيس تمام سلام الى السعودية. ويبدو واضحاً في الاسباب الموجبة للقاء ان المخاطر والتحديات التي تواجه الوجود المسيحي في لبنان والشرق باتت داهمة إلى الحد الذي لم يعد بمقدور عون وجعجع تجاهله، أو المضي في مواجهته وفق القواعد القديمة. ثم ان الرجلين اطلعا على نتائج معبرة لاستطلاعات رأي مسيحية حول حوارهما، أظهرت أن قرابة 97 بالمئة من الذين تمّ استطلاعهم يرفضون استمرار الثنائية الصدامية بين «القوات» و «التيار»، وبالتالي فإن عون وجعجع أدركا ان إخفاقهما في تنظيم الخلاف، بالحد الادنى، سيولد نقمة واسعة عليهما في الشارع المسيحي القلق. وقبل كل ذلك، شعر القطبان المسيحيان أن بقاء فجوة التناقض بينهما، على اتساعها السابق، يعني أنهما سيظلان الحلقة الأضعف في المعادلة الداخلية والتوازنات الميثاقية، بينما يؤدي «إقفال» الطوائف في الساحات الأخرى الى منحها «امتيازات» في السلطة. ولا يتوهم الجانبان ان «إعلان النيات» يرقى بأي حال الى مستوى التحالف السياسي، بل إن طموحهما هو ان ينتج هذا الإعلان رؤية مشتركة حيال قضايا وجودية وتأسيسية، من دون ان يكون مطلوباً منه الغاء التمايزات والخصوصيات التي ستظل حاضرة في الخطاب والسلوك.وكان ملاحظاً ان اعلان النيات لم يأت على ذكر «حزب الله» أو «تيار المستقبل» في المباشر، موحياً بانه ليس موجهاً ضد الآخرين، وبأن أياً من طرفيه ليس بصدد إعادة النظر في تحالفاته الاستراتيجية.
ولما كان الاستحقاق الرئاسي يشكل الاولوية الملحة في هذه المرحلة، فان الاختبار الحقيقي للنيات المعلنة والمستترة لدى عون وجعجع، يتمثل في مدى نجاحهما في إنتاج مقاربة مشتركة لهذا الاستحقاق، تتجاوز المواصفات الى الاسم. ومهما يكن، فإن الأكيد هو أن لقاء عون – جعجع من شأنه ان يمهد لرسم مشهد مسيحي جديد، ستكتمل معالمه مع تولي النائب سامي الجميل رئاسة «حزب الكتائب» الذي قد يكون الضحية الأكبر للتلاقي بين معراب والرابية، بل ان جعجع لم يتردد في القول صراحة من على منبر الرابية ان نتيجة الاستفتاء الذي يطالب به عون معروفة سلفاً، وهي أن «التيار» و «القوات» يحظيان بالشعبية الأكبر في الساحة المسيحية.
«الإعلان» في «الميزان»
ولكن، ماذا عن الحسابات التفصيلية لكل من عون وجعجع؟
بالنسبة إلى عون، يمكن القول إن الحد الادنى من التفاهم مع جعجع سيسمح له برفع فرص وصوله الى الرئاسة، على قاعدة «الرئيس القوي» الذي تصدّر إعلان النيات، خصوصاً ان خصوم الجنرال كانوا يطرحون عليه باستمرار ما يفترضون أنه شرط تعجيزي لقبول انتخابه، وهو حصوله على دعم رئيس حزب «القوات». وإذا كان من المبكر الذهاب بعيداً في التوقعات، والافتراض من الآن أن جعجع يمكن ان يتحول من «لغم سياسي» على طريق عون نحو بعبدا الى «كاسحة ألغام»، إلا أن تقدّم الحوار بينهما يجعل الأمر يتدرّج على الأقل من مرتبة «المستحيل» الى مرتبة «الصعب». وما جرى أمس في الرابية سيعزّز بشكل او بآخر صورة «المرشح الوفاقي» التي يسعى عون الى الترويج لها، ولن يكون هناك بحوزته دليل أبلغ من تقاربه مع الخصم اللدود سمير جعجع، حتى يثبت أنه قادر فعلياً على مدّ اليد في كل الاتجاهات واستيعاب الجميع، وفق مفهوم «الوسطية القوية» التي تنطوي على نكهة ولون من دون أن تكون نافرة أو مستفزة. كما أن عون سيستفيد من التقارب مع جعجع لتحسين شروط معركة تحصيل الحقوق المسيحية في الدولة، تحت سقف الشراكة والتوازن المندرجين في إعلان النيات، ما يمكن أن يحشر أو يُحرج «تيار المستقبل» الذي لم يكن مسروراً، على الأرجح، بمشاهدة جعجع وهو يضع يده على كتف عون تحبباً، خلال المؤتمر الصحافي المشترك بينهما.
أما جعجع فله اعتباراته أيضاً.
يذهب بعض «الخبثاء» إلى الافتراض ان رئيس «القوات» يضمر من وراء تصالحه مع عون، وبالتالي مع القاعدة الواسعة لـ «التيار الوطني الحر»، تسهيل إمكانية وراثته لجزء من هذه القاعدة، وفرض نفسه الزعيم الأول للمسيحيين. لكن وبمعزل عن محاكمة النيات، فإن جعجع الذي يعرف ويعترف في قرارة نفسه بأن تحالفه مع «تيار المستقبل» لم يساهم في تعزيز حضوره النيابي أو الوزاري داخل الدولة، بات يشعر بأن تفاهمه مع عون سيكون أكثر إنتاجية وفائدة، وسيسمح له بتعزيز موقعه التفاوضي مع الحليف قبل الخصم. وإذا كان جعجع يدرك أن عون يتقدم عليه حالياً في الفرصة الرئاسية، إلا انه يعتقد ان قاعدة «الرئيس القوي» التي جرى تثبيتها في «الإعلان» قد تجعله من المرشحين الجديين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
قصة الزيارة
بعد اجتماع «تكتل التغيير والاصلاح»، وصل مسؤول الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» ملحم رياشي الى الرابية، للقاء النائب ابراهيم كنعان، بناء على موعد مسبق، تحضيراً لوصول فريق أمني من «القوات»، بهدف الاستطلاع الميداني والتنسيق مع أمن الرابية، تمهيداً للزيارة التي كان يُعتقد أن جعجع سيقوم بها في وقت لاحق. لم يكن أحد في مقرّ الجنرال على علم بأن جعجع في طريقه الى الرابية، وبالتالي فإن عدداً من العاملين المولجين بشؤون الإعلام والضيافة غادروا المقر، فيما صعد عون الى غرفته لأخذ قسط من الراحة. في هذه الأثناء، كان كنعان «يتمشّى» مع رياشي، ويبحث معه في التفاصيل اللوجستية المتعلقة بالزيارة المرتقبة لجعجع في الأيام المقبلة.  بعد مرور بعض الوقت، سأل كنعان الزائر القواتي: «وين صاروا جماعتك..». وما هي إلا دقائق حتى تبلّغ كنعان من حرس الرابية ان السيارة التي تقل فريق أمن «القوات» وصلت. ابتسم رياشي، وقال لشريكه في المفاوضات الصعبة: وصل الحكيم..لم يصدّق كنعان ما سمعه، وهو الذي اعتاد على مزاح رياشي. لكن الأخير أصرّ على ان جعجع «أصبح هنا». وما هي إلا لحظات حتى هتف مسؤول الحماية في الرابية العميد سليم فغالي: وصل جعجع.. وصل جعجع.. وبالفعل، ما لبث رئيس «القوات» أن خرج من السيارة وهو يبتسم، فيما كان كنعان المذهول لا يزال تحت وقع الصدمة. ضحك جعجع، وقال له: مش أحسن هيك؟سارع كنعان إلى استقبال جعجع، ورافقه الى الصالون الكبير، وهو يردّد «ماذا فعلت؟»، فيما صعد بعض مرافقي الجنرال إلى غرفته لإيقاظه.  ارتدى عون ثيابه على عجل، ونزل إلى الصالون، حيث بادره رئيس «القوات» بالقول: شو رأيك بالمفاجأة؟ ابتسم الجنرال، وأجاب: «كنت أتوقّع مفاجآت، بس مش لهالدرجة..».

الجولاني – نصرالله والعملة الواحدة
نديم قطيش/العربي/03 حزيران/15/كان يمكن لإطلالة قائد “جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني التلفزيونية، لو حصلت قبل أشهر أو سنة أو سنتين، أن تصب في مصلحة الدعاية السياسية لإيران والتي يعد حزب الله في لبنان رأس حربتها، من خلال إعلامه وتصريحات مسؤوليه، وإطلالات أمينه العام حسن نصر الله. لم يتخفف الجولاني من منطقه الإقصائي لا سيما حيال المسلمين غير السنة. أجل حسابه مع المسيحيين إلى وقت آخر. ولكنه بقي في عموم حديثه أميناً لنصه، بلا مفاجآت تذكر، تبرر الرهانات السياسية والاستخباراتية المزدهرة على ترويض النصرة، وصب مياها كثيرة في كأس أفكارها المتشددة. كان يمكن لهذه الصورة التي ظهر فيها أن ترسّخ في الأذهان العصب الأساسي الذي تقوم عليه الدعاية الإيرانية من أن التطرف الشيعي لا يقارن بالتطرف السني، لناحية قسوة الثاني، وانفصاله التام عن أي مشتركات مع الآخر. كل آخر. فقد دأب حسن نصر الله مثلاً في خطابته لفترة طويلة على استعمال عبارة “نابشو القبور وشاقّو الصدور” في معرض تدليله على عموم المعارضة السورية. إشارته هذه استلّها من شريط فيديو مرعب لمقاتل سوري يشق صدر جثة جندي في جيش الأسد ويأكل قطعة من قلبه أو كبده. حوّل نصر الله هذه الصورة المرعبة إلى صورة الثورة ككل. صار الثوار كلهم هذا الرجل. لا يحيدون عنه ولا يحيد عنهم، في اختصار مقزز لقضية شعب تحمل كل عناصر الظلم والاضطهاد. ثم جاءت مشاهد جزّ الرقاب والإعدامات الميدانية والمحاكم الدينية القروسطية لتخدم دعاية نصر الله أفضل خدمة. تُوج كل ذلك بالمشهدية الخرافية لحرق الطيار الأردني مُعاذ الكساسبة على يد فرقة من تنظيم داعش. كانت جبهة النصرة وداعش تركبان آلة سفر عبر الزمن، ويسافر الكوكب معهما عبر شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي، 1400 سنة إلى الوراء، في حين كانت إيران تقدم نفسها كدولة راهنة، ابنة الزمن الراهن وابنة آلياته، من مجلس أمن وهيئات حوار ومنصات دولية تحاور عليها وتناور بها، وتعزز من خلالها صورة أدواتها في المنطقة مقابل صور داعش والنصرة. وفي كل هذا كانت الدعاية الإيرانية تتهم النصرة وداعش بخدمة الأهداف الإسرائيلية والعمل لديها لتشويه صورة الإسلام وتفتيت المجتمعات وإضعاف الدول. هذا بعمومه، هو السياق الذي كان يمكن لمقابلة الجولاني أن ترفده وتغذيه. لكن الواقع أن التطورات والتحولات الاخيرة التي تابعناها في الإعلام حول الوقائع الميدانية في العراق وسوريا تلغي هذه الهوة المتوهمة بين تطرفين. تطرف الجهادية السنية، وتطرف الجهادية الشيعية. فمقابل الكساسبة و“شاقّو الصدور وآكلو القلوب” تابع العالم الصور الآتية من العراق لعناصر ميليشيا الحشد الشعبي، المدعومة من إيران والشقيقة لحزب الله، يلهون برؤوس بشرية، لمقاتلين سنة، وقد فصلت عن أجسادها. وتابع العالم إحراق عناصر هذه المليشيا مسلحا سنيا آخر بمثل ما أحرقت داعش الكساسبة، وإن بمشهدية أقل وبدائية أكثر. بموازاة الداعشية الشيعية في العراق، إذا صح التعبير، كان حسن نصر الله يفتتح حقبة التكفير العلني، الذي يدعي محاربته، واصفا الشيعة المخالفين له، بالخونة والعملاء، ما يعني إهدار دمائهم في واحدة من أعلى اللحظات تعبئة بين السنة والشيعة منذ عقود. وبمثل وثبة الجولاني في الزمن إلى الوراء وثب نصر الله قبل أسبوعين، معتبراً في لقاء مع جرحى حزب الله بمناسبة يوم الجريح، أن “الله كتب علينا كما كتب على الذين من قبلنا في بدر مع الرسول وكل المعارك… حتى خيبر، ويجب أن نكمل إلى صفّين ومن يثبت في صفين يكون قد وصل”. باستعادته صفّين يضيف نصر الله بعداً جديداً للتماهي مع نص الجولاني في مقابلته الأخيرة في أنه يقر بمذهبية الصراع، على عكس ما حاول جاهدا في ما مضى، أن يغلف مشروعه المذهبي بغلاف الصراع السياسي. ولئن كان نصر الله يتكئ على أرشيفه المقاوم ضد إسرائيل ليتهم خصومه بخدمة الصهيونية وأجندتها، معتلياً أرضية “أخلاقية” أعلى من أرضيتهم، جاءت بعض التصريحات الإسرائيلية لتعرّيه، وتعرّي إيران من خلاله، من آخر ورقة تمايز يدّعيها عن نظرائه السنة. فقد أشار الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي الموساد، إفرايام هالفي، إلى أن “حزب الله” يسهم في حماية أمن إسرائيل بطريقتين. الأولى من خلال حربه مع داعش التي تشكل تهديداً لإسرائيل، والثانية أن هذه الحرب نفسها تضعف حزب الله الذي يشكّل بدوره تهديداً آخر لإسرائيل. بهذا المعنى تكتمل كل ملامح الصراع المذهبي وتنهار الفروق النصية بين الجولاني (وداعش وغيرهما) وبين نصر الله اللذين يقفان على طرفي نقيض من محور إفنائنا، فيما العالم يتفرج.

لقاء عون – جعجع في عيون الصحافة اللبنانية
حسن حمّود/جنوبية/الأربعاء، 3 يونيو 2015   /يبدو أن النائب ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع شعرا بالخطر المحدق بهم كمسيحيين على الصعيدين الداخلي والخارجي، فعجّلا في الاجتماع والذي كان مقرّراً حصوله بعد فترة. علّهم يحافظوا على المسيحيين على متن قطار الخريطة الاستراتيجية للمنطقة، والاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية، والعمل على قانون انتخابي جديد.  أكد جعجع عقب لقائه عون أمس، أن لا مانع بإجراء أي استطلاع للرأي ضمن الدستور بشأن رئاسة الجمهورية والتركيز سيكون على قانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية”. وأضاف: “اجتماعنا اليوم هو بداية حوارنا والعمل الحقيقي يبدأ الآن مع الجنرال ولن تفشل هذه المحاولة”. بدوره، قال عون ان “اللقاء هدية للمسيحيين وللمتخوفين من عدم حصوله ونؤكد تصميمنا على العمل سوياً مع القوات لتنفيذ إعلان النوايا». حيث من الواضح أن اللقاء هو للمّ شمل المسيحيين، وللاتفاق على “انتخاب رئيس قوي ومقبول في بيئته وقادر على طمأنة البيئات الاخرى”، والدعوة إلى الإيمان بلبنان. و”تعزيز مؤسسات الدولة ودعم الجيش وتعزيز القوى الأمنية الشرعية بهدف بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية”. والتأكيد على الحرص على “ضبط الأوضاع على الحدود بين لبنان وسوريا وعدم استعمال لبنان منطلقاً لتهريب السلاح والمسلحين واحترام قرارات الشرعية الدولية كافة وحل مسألة النزوح السوري المتعاظمة وإقرار قانون جديد للانتخابات”.
عون سيستفيد من التقارب مع جعجع لتحسين شروط معركة تحصيل الحقوق المسيحية في الدولة
ورحّب النائب العام البطريركي المطران سمير مظلوم باللقاء قائلاً: “بكركي تبارك أي تقارب ومصالحة واتفاق بين جميع اللبنانيين، ونعتبر أن ما حصل هو خطوة مهمة جداً ونتمنى أن يتفقوا على جميع الملفات”. ويؤكد المصدر مطّلع: أن “اللقاء كان سيتأخر لو أن الأجواء في المنطقة لم تنحُ إلى ما آلت إليه، ولو أن موقف الراعي كان بهذه الحدّة”. وصل الرياشي وحيداً في سيّارته. سأله كنعان عن رجال الأمن، فأجابه بأنّهم سيصلون بعد قليل، بينما فضّل هو القدوم وحيداً. تمشّى رفيقا درب الحوار وهما يستعرضان بعض المسائل المتّصلة بالعلاقة بين حزبَيهما، بعد ساعات على زيارتهما، بعيداً عن الإعلام، بكركي للقاء سيّدها ووضعه في أجواء ما توصّلا إليه كنتيجة لحوار أشهر. ما هي إلا دقائق حتى وصلت سيّارات عدّة. قال أحد الضبّاط في الرابية إنّ موكباً وصل. ابتسم الرياشي وهو ينظر الى نائب المتن، قائلاً: وصل الحكيم. لم يستوعب كنعان ما سمعه، الى أنّ أُبلغ من قبل الحرس بأنّ سمير جعجع هو فعلاً من في السيّارة. سار كنعان بخطواتٍ سريعة ولكن مرتبكة نحو الضيف المفاجئ. استقبله وصافحه، سائلاً عن سبب الزيارة الصادمة. أجاب جعجع: “قلنا لشو نجي مرتين”. جعجع الذي يعرف ويعترف في قرارة نفسه بأن تحالفه مع «تيار المستقبل» لم يساهم في تعزيز حضوره النيابي أو الوزاري داخل الدولة ركض أحد الضبّاط سريعاً لإبلاغ العماد عون. كان المنزل فارغاً من أفراد العائلة وحتى من الموظفين، في حين غادر الإعلاميّون بعد انتهاء المؤتمر الصحافي. تولّى كنعان مهمّة الاتصال بالإعلاميّين والمصوّرين لإبلاغهم بالحدث المنتظر الذي يستحقّ وصف “التاريخي”. ارتدى عون ثيابه على عجل، ونزل إلى الصالون، حيث بادره رئيس «القوات» بالقول: شو رأيك بالمفاجأة؟ ابتسم الجنرال، وأجاب: «كنت أتوقّع مفاجآت، بس مش لهالدرجة..». ثمّ حضرت القهوة التي نبّه الرياشي “الحكيم” الى أنّه قد لا يحبّها. ارتشف جعجع فنجانه، وخيّب ظنّ رئيس دائرة الإعلام والتواصل في “القوات”. أحبّ جعجع قهوة الرابية، إلا أنّه لم يتسنّ له “ممالحة” مضيفه.
لقاء عون وجعجع
وعن الحسابات التفصيلية لكل من عون وجعجع؟ كتب عماد مرمل في صحيفة السفير: بالنسبة إلى عون، يمكن القول إن الحد الادنى من التفاهم مع جعجع سيسمح له برفع فرص وصوله الى الرئاسة، على قاعدة «الرئيس القوي». وما جرى أمس في الرابية سيعزّز بشكل او بآخر صورة «المرشح الوفاقي» التي يسعى عون الى الترويج لها، ولن يكون هناك بحوزته دليل أبلغ من تقاربه مع الخصم اللدود سمير جعجع، حتى يثبت أنه قادر فعلياً على مدّ اليد في كل الاتجاهات واستيعاب الجميع، وفق مفهوم «الوسطية القوية» التي تنطوي على نكهة ولون من دون أن تكون نافرة أو مستفزة. كما أن عون سيستفيد من التقارب مع جعجع لتحسين شروط معركة تحصيل الحقوق المسيحية في الدولة، تحت سقف الشراكة والتوازن المندرجين في إعلان النيات، ما يمكن أن يحشر أو يُحرج «تيار المستقبل» الذي لم يكن مسروراً، على الأرجح، بمشاهدة جعجع وهو يضع يده على كتف عون تحبباً، خلال المؤتمر الصحافي المشترك بينهما. أما جعجع فله اعتباراته أيضاً. يذهب بعض «الخبثاء» إلى الافتراض ان رئيس «القوات» يضمر من وراء تصالحه مع عون، وبالتالي مع القاعدة الواسعة لـ «التيار الوطني الحر»، تسهيل إمكانية وراثته لجزء من هذه القاعدة، وفرض نفسه الزعيم الأول للمسيحيين. لكن وبمعزل عن محاكمة النيات، فإن جعجع الذي يعرف ويعترف في قرارة نفسه بأن تحالفه مع «تيار المستقبل» لم يساهم في تعزيز حضوره النيابي أو الوزاري داخل الدولة، بات يشعر بأن تفاهمه مع عون سيكون أكثر إنتاجية وفائدة، وسيسمح له بتعزيز موقعه التفاوضي مع الحليف قبل الخصم. وإذا كان جعجع يدرك أن عون يتقدم عليه حالياً في الفرصة الرئاسية، إلا انه يعتقد ان قاعدة «الرئيس القوي» التي جرى تثبيتها في «الإعلان» قد تجعله من المرشحين الجديين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

سلام رعى افتتاح المبنى الجديد للقنصلية اللبنانية في جدة: مستمرون حتى نصل الى شاطىء الامان وسيكون لنا رئيس للجمهورية ولبنان المستقبل
الأربعاء 03 حزيران 2015 /وطنية – جدة – رعى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، مساء اليوم، افتتاح المبنى الجديد للقنصلية اللبنانية في جدة، بحضور الوفد المرافق وحشد من أبناء الجالية اللبنانية. وفي المناسبة، ألقى الرئيس سلام كلمة قال فيها: “أحبائي أبناء بلدي، أيها اللبنانيون الأعزاء تغمرني سعادة كبيرة، ففي كل مرة ألتقيكم بها ألتقي النخبة من اللبنانيين الذين نعتز بهم، ليس وحدنا، وإنما تعتز بهم معنا المملكة العربية السعودية. مكانتكم خاصة وكبيرة في قلب المملكة، فهذا ما سمعته على لسان راعي وملك وقائد هذه الأمة، الأمة السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمعتها أيضا على لسان كل المسؤولين بأنهم يعتزوا باللبنانيين، وليس لديهم أي مأخذ عليهم”. أضاف: “أنا فخور باسمكم أن أجسد هذه الاطلالة والزيارة للمملكة بما نصبو اليه جميعا من وحدة حال ومصير ومستقبل مع المملكة العربية السعودية العزيزة على قلوبنا، وهي قدوة العرب وقدوة المسلمين في عالمنا. هذه المملكة النبع الخير، الذي لا ينضب من العطاء والاحتضان، وللبنان بالذات مكانة خاصة في قلب الملك والمملكة”. وتابع: “سمعنا اليوم من جلالة الملك كلاما عن لبنان، أبرز ما قال فيه نحن لا نتوقف عند ما يقال من هنا وهناك، فعلاقتنا بلبنان عريقة وقديمة، وإن شاء الله ستعزز أكثر فأكثر. نواجه في لبنان ظروفا صعبة، كما في المنطقة، وأنا تحملت الامانة مع إخواني الوزراء في حكومة المصلحة الوطنية في هذه الظروف الصعبة وآليت على نفسي أن أحافظ على هذه الامانة، وسأحافظ عليها رغم كل الصعاب. لقد شهدنا الكثير من الخلافات السياسية، وبقي لبنان واللبنانيون”. وأردف: “لن أتخلى عن الامل لبلدي، وأقل ما يمكن أن أقدمه إليه أن أكون خادما له وللبنانيين. نحن مستمرون حتى نصل الى شاطئ الامان، وهو ببساطة التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية وسيكون لنا رئيس جمهورية. كما سيكون لنا لبنان المستقبل”. وختم الرئيس سلام: “أنتم في المملكة تساهمون في نهضتها وفي كسب عيش رزقكم بالحلال. ثقوا بأننا بخير، طالما أن المملكة بخير، وثقوا بأن الأمن بخير طالما أن أمن المملكة بخير. فهنيئا لكم هذه الدار العامرة ومن وراءها تضامنكم لانجازها الذي برز من خلال جهود القنصل العام في جدة والسفارة بجهدها المميز. نعتز بكم وبلبنان، ومشوارنا طويل والى الأفضل”.
عطالله/كما ألقى القنصل العام في جدة زياد عطاالله كلمة رحب فيها بالرئس سلام والوفد المرافق، وقال: “نتمنى أن تكون زيارة خير بين البلدين، فهذا البلد يضع اللبنانيين في قلبه وعقله ووجدانه”.

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 3/6/2015
الأربعاء 03 حزيران 2015
* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
تبلغ الرئيس تمام سلام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز استمرار الدعم السعودي للبنان ودعوته اللبنانيين الى انتخاب رئيس توافقي. وترافق ذلك مع فشل المجلس النيابي للمرة الرابعة والعشرين في انتخاب رئيس للجمهورية بسبب فقدان النصاب.
وزامن الجلسة التي لم تنعقد تأكيد الموفد البابوي دومنيك مومبرتي من معراب اهمية الاسراع في التوافق على مرشح للرئاسة.
ومن السعودية أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ان الجيش يقوم بواجباته في عرسال. فيما شدد الرئيس سليمان على ان الجيش مسؤول عن أمن البلد واستقراره.
وفي الشأن الانتخابي الرئاسي مداولات بين الرئيس بري ونواب قوى الرابع عشر من آذار حول نصاب جلسة الانتخاب. وقد اعلن الوزير حرب انه تم التوافق مع الرئيس بري على استمرار الحوار.
ومع عودة الرئيس سلام من جدة منتصف الليلة تتجه الانظار غدا الى السرايا الحكومية لمتابعة اجواء جلسة مجلس الوزراء التي تبحث موضوعي جرود عرسال والتعيينات الأمنية.
الرئيس سلام كان قال انه لا يجوز تعريض الحكومة للشلل من أجل موظف.
إذن الرئيس سلام الذي يلتقي الجالية اللبنانية في جده اجرى مباحثات مع الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الحريري اولم للوفد اللبناني.
* مقدمة نشرة أخبار “المستقبل”
“ما في شي بعرسال ولا بجرودها”، هذا ما أكده وزير الدفاع سمير مقبل. وقال بإصرار: أنا وزير الدفاع وأنا الذي أعرف ومن يقول غير هذا لا يعرف شيئا.
كلام الوزير جاء ردا على تسريبات روجها حزب الله في وسائل إعلامه عن بدئه هجوما نفذه في جرود عرسال. وقد أكدت مصادر أمنية متابعة لسير المعارك أن هذه الأخبار يسربها الحزب للتغطية على سقوط عدد من مقاتليه برصاص معارضين سوريين هاجموا تلتين
يسيطر عليهما أمس وأوقعوا خسائر فادحة في صفوفه قبل أن ينسحبوا.
واذ بث حزب الله عبر المنار فيديوات قال انها في جرود عرسال نفى اهل البلدة ذلك فيما نعى الحزب أربعة قتلى من اصل أكثر من عشرة سقطوا في القلمون بحسب مصادر ميدانية.
هذه الفيديوات التي حاول حزب الله التعويض بها عن خسائره بدت ايضا محاولة للالتفاف على مواقف الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي الذين اكدوا ان عرسال في حماية الجيش حصرا.
ومن باب عرسال استبق الرئيس بري جلسة الحكومة غدا برده على تهديدات النائب ميشال عون بتعطيل الحكومة قائلا: “لا أحد أكبر من وطنه”، وجدد موقفه بأنه لن يقبل بتعطيل الحكومة بعدما سكت عن تعطيل مجلس النواب.
لكن السؤال يبقى هل يقدم وزراء حزب الله عون على تعطيل الحكومة غدا، وهي آخر المؤسسات الدستورية التي تسير شؤون المواطنين؟ وهل سيزيل الحزب وعون الكحل عن عيون الدولة تمهيدا للعمى الكامل، بعدما عطلا مجلس النواب في دزينتين من الجلسات المقررة لانتخاب رئيس للجمهورية آخرها هذا النهار؟
هذه الحكومة تلقت دعما جديدا وكبيرا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي اكد حرصه على وحدة لبنان وسيادته واستقراره.
* مقدمة نشرة أخبار “المنار”
لكي لا يبقى للتكفير جرود في لبنان، ولا سهول ولا من يسهلون، كان تحرك مجاهدي المقاومة باسم السيادة والاستقلال لاستعادة اراض لبنانية من الجماعات الظلامية، ولحماية عرسال وكل لبنان.
من مرتفعات الشروق المشرفة على سهل “الرهوة” واودية “الخيل” و”اطنين” وما تحويه من قيادات القاعدة بفرعها جبهة النصرة، الى تلال الزاروب الاستراتيجية، كانت انجازات المجاهدين، ففر مسلحو النصرة امام تقدم المقاومين وعلت اصوات اصحاب الزواريب السياسية، الذين يخشون انْ تكشف استعادة الجرود، ما زرعوه فيها من مخططات وتواطؤ على لبنان وعلى عرسال واهلها..
ولكي لا يصادر قرار عرسال من مدعي القربى للبلدة واهلها باسم التهويل وشحذ الفتن، كان اليوم كلام اهلها وفعالياتها لمن اسموهم بالمتاجرين بمصير هذه البلدة العروبية، والحاشرين اهلها في خانة مذهبية بغيضة..
ومن اهلها سؤال لملتحفي الحصانات وممتهني منابر التحريض: هل سمعتم بوجود سجون داخل البلدة ومحاكم شرعية للبنانيين والسوريين على حد سواء، وهل عرفتم عن فرض للخوات وعمليات التشليح والخطف بغرض دفع الفدية وطعن النساء في وضح النهار..
في وضح النهار، بدأ المجاهدون حملتهم ضد التكفيريين لكي لا يطعن الوطن من خاصرة جرود عرسال.. وهي مستمرة حتى ينتهي التأويل والتهويل في مزاد السياسة ومزايدات اصحاب المشاريع والطموحات.
* مقدمة نشرة أخبار ال “ام تي في”
اخضرت اوراق الشجرة المسيحية وعقدت براعمها . أمس تجاوز الدكتور سمير جعجع نفسه واقتحم الرابية برسالة تصالحية واستقبله العماد عون المتفاجئ ايجابا بفتح الذراعين . وأخرج الرجلان ورقة النيات ووقعاها كمانيفستو سيرعى توافقاتهما واختلافاتهما ويضبطها تحت سقفي الدستور والمصلحة الوطنية والمسيحية .
الا أن اللبنانيين والمسيحيين وبعد ثلاثين سنة من القحط يتوقون الى تذوق ثمرتين من هذا العسل: رئيس للجمهورية بحجم الجمهورية لا أكبر منها ولا اصغر وعودة الابن الشاطر المسيحي الى صيانة الدولة ورعايتها وحمايتها بكل ما أوتي من ايمان بالتنوع وبنهائية لبنان .
دليل آخر على صحة المسيحيين تجلى في تجديد الكتائب شبابها بترشح الشيخ سامي الجميل لرئاسة الحزب والذي ينتظر منه الربط مع الحركة الايجابية التي بدأت تعم الوسط المسيحي بما يعيد الاعتبار والوزن الى دور الطائفة المؤسسة للكيان .
تزامنا الدولة مخطوفة مثل جنودها في الجرود. دزينتان من الجلسات الرئاسية ولا رئيس . حزب الله الذي أقفل على الحكومة يناور بالنار على حدود عرسال مطيرا رسائله المتفجرة في كل الاتجاهات. بعد الجيش وصلت شظاياها الى الرئيس سلام في السعودية والتي ورغم كل اساءات الحزب أكدت أن زعلها لن يطاول قرارها بتسليح الجيش .
* مقدمة نشرة أخبار “الجديد”
حزب الله بدأ معركة الجرد .. تمام سلام التقط تباشير الرئاسة من السعودية .. عون وجعجع على سكرة اللقاء قبل فكرة الرئيس .. الجلسة الرابعة والعشرون للانتخاب يهدر دمها النيابي ولا ترشيحات رئاسية .. ووحده سامي الجميل يترشح لقيادة حزب الكتائب بطروح متقدمة تصلح رؤية للوطن ومن أين ندخل في الوطن ؟؟ من حدوده .. من جرده المشتعل بحرب طرد المسلحين ودفعهم إلى الهرب تحت نيران رجال كتبوا النصر مع تلاوتهم صلاة العصر فاليوم بدأت المعركة قاطفة معها حقولا وتلالا ومنعطفات .. وفيما كان إعلام الحزب يعلن تباعا المواقع المسيطر عليها كانت الأنباء تتوارد عن هروب وحرق خيم لعناصر جبهة النصرة .
على ضفة الهروب النيابي فإن جلسة أخرى اليوم سيطر عليها الفراغ .. وفر عدد من النواب إلى عين التينة ليجدوا أن رئيس المجلس نبيه بري قد أحصى خسارة ” دزينتين ” من الجلسات الرئاسية، وتعويضا ترشح سامي للكتائب .. وباستثاء ثغرة الوراثة السياسية من الجد إلى الأب فالابن فإن الجميل الأخير قدم قراءة متوازنة للبلد من بيت حزب ويحق له أنه ورث الزعامة بلا مرحلة بث تجريبي بالناس .. وعلى الأقل فإنه كان خطيبا منبريا لا تلقنه الشاشة مواقفه وعباراته
فمن مد اليد إلى المسلمين في الحزب إلى الزواج المدني فالفساد المذل .. عناوين فاز بها سامي الجميل بالسياسية قبل أن يفوز برئاسة الحزب بالتزكية على الرغم من بقية الترشيحات
ومن ترتيب بيت الكتائب إلى تسوية البيت اللبناني وانتخاب سيد له حيث كان هذا الموضوع على رأس أولويات لقاء الرئيس تمام سلام الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وفي اللقاء الذي حضره ولي العهد دعا خادم الحرمين الشريفين اللبنانين إلى بذل كل جهد للخروج من الأزْمة السياسية الراهنة بانتخاب رئيس حدد مواصفاته ” بالتوافقية ” وقال إن هذه الخطوة ستكون مفيدة للبنان والمنطقة على حد سواء أي إن الملك السعودي أعاد الكرة الى الملعب اللبناني .. ونحن من سيؤثر في المنطقة لا العكس ومن هنا كان لقاء عون جعجع أمس في الرابية الذي جاء تنفيذا لرغبات سعودية سابقة أبلغها رئيس الاستخبارات العسكرية الأمير خالد البندر زعيم القوات في أثناء زيارته الرياض .. وقد آثر سمير جعجع وضع هذه الرغبات موضع التنفيذ بالتزامن مع زيارة سلام للمملكة معلنا من الرابية أنه وعون قطعا شوطا كبيرا وأصبحا عند نقطة الصفر بعد ثلاثين عاما من الخلافات السياسية والعسكرية … و ” هانت ” فلم يبق أمام اللبنانين سوى ثلاثين سنة أخرى لكي ترتفع علامات عون جعجع إلى المعدل بعد مرحلة الصفر.
* مقدمة نشرة أخبار ال “او تي في”
ثلاث نقاط تضمنها كلام سعد الحريري امس من السعودية يمكن ان تشكل كل الفرق او يمكن ان تنقذ الحكومة من المأزق الذي زجها فيه مسؤولوها من فريق الحريري نفسه، قال رئيس الحكومة السابق اولا الاولوية اليوم هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ، ثانيا تعطيل الحكومة قد يؤدي الى شل البلد وثالثا التفاهم لا يزال ممكنا مع ميشال عون، هي نقاط ثلاث يمكن ان تجنب البلاد المأزق الذي تنتظره غدا نتيجة تعنت مسؤولي الحكومة في التخلي عن مسؤولياتهم الميثاقية والدستورية والقانونية ، نقاط ثلاث يدرك الحريري ترجمتها فأولوية الرئاسة بات لها عنوان مسيحي واحد واضح تكرس امس في الرابية ببركة بطريركية وفاتيكانية واجماع مسيحي كامل ، انه الرئيس القوي مسيحيا ولبنانيا والقادر على طمأنة الجميع وتأمين مصلحة الوطن.
اما عدم تعطيل الحكومة فله عنوان وواحد وواضح ايضا الا وهو العودة الى تفاهم بيت الوسط في الثامن عشر من شباط الماضي والالتزام به وتنفيذه حرفيا من اجل بناء الدولة والمؤسسات وحماية لبنان.
اما التفاهم مع عون فمفتوح على كل العناوين وعلى كل الملفات وعلى كل المستويات ، تفاهم وطني ميثاقي دستوري ينقذ عرسال وكل بلدة لبنانية وينقذ اهل عرسال وكل لبناني، تفاهم يصون الوطن ويسترد السيادة ويكرس كرامة الانسان وحريته ولقمة عيشه، ثلاث كلمات قالها الحريري من السعودية ستكون غدا على المحك من قبل ممثلي الحريري في بيروت فهل يلتزمون ام يظلون يتطلعون الى ما وراء الحدود انطلاقا مما وراء عرسال؟
* مقدمة نشرة أخبار ال “ان بي ان”
لأن ساعة المقاومة لا تضبط على المناكفات السياسية انطلقت معركة جرود عرسال ولأن استنزاف الوقت ليس لصالح المتقدم بالمعركة بالعلم العسكري انطلقت معركة جرود عرسال ولأن اهالي البقاع والهرمل وبعلبك من حقهم ان يعيشوا بسلام بعيدا عن كابوس الارهاب على تخوم بلداتهم اتخذ قرار حسم المعركة وتقدمت المقاومة، صمت آذانها بوجه البازار السياسي والطائفي في مقاربة وضع عرسال وجرودها واحتساب الربح والخسارة في المعادلات الداخلية، تقدمت الى الجرود والمرتفعات والوديان والمعابر مسيطرة على غالبيتها شاهرة النار على مناطق لطالما اتخذها المسلحون قواعد ينطلقون منها وينقضون على عناصر الجش اللبناني وابرزها الرهوة ووادي الخيل ووادي الطنين حيث يتمركز ابرز قياديي النصرة ومن بينهم امير الجبهة ابو مالك التلة.
هذا ميدانيا، اما سياسيا وفيما ينشغل اللبنانيون بانقساماتهم الداخلية التهديدات الاسرائيلية قائمة هذا ما نبه اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، داعيا خلال لقاء الاربعاء النيابي الى الحذر من المآرب الاسرائيلية التي باتت منسية او مهملة رغم تزايد المخاطر.
في الرئاسة تأجيل جديد لجلسات الانتخاب بسبب عدم اكتمال النصاب في وقت كان الموفد الباباوي يحض اللبنانيين على الاتفاق فلا مصلحة لأحد بشل عمل المؤسسات ولا مقاطعة السلطة التنفيذية.
ومن السعودية كان رئيس الحكومة تمام سلام يحذر من تعرض الحكومة لشلل بسبب موظف بينما كان الرئيس سعد الحريري يقول ان هذا الشلل سيصيب كل لبنان. وسيعود الرئيس سلام مساء اليوم الى لبنان مع جرعة دعم قوية من المملكة التي دعت الى بذل كل الجهود من اجل انتخاب رئيس توافقي للجمهورية مؤكدة حرصها على المؤسسات الدستورية.
اما جلسة مجلس الوزراء غدا فتراجع الخوف عليها وما فهم من كلام الوزير الياس بو صعب بعد لقائه الرئيس بري ان لا تعطيل للجلسات مركزا ان التنسيق دائم مع الرئيس بري.

معركة عرسال إخراج لهزائم حزب الله ووزير الدفاع: ما في شي بالجرود
فايزة دياب/جنوبية/الأربعاء، 3 يونيو 2015/استفاق اللبنانيون اليوم على أخبار تشير بأن حزب الله بدأ معركته في جرود عرسال، إلاّ أنّ هذه الأخبار ليست مؤكدة حتّى الساعة. بحسب ما قاله منسق تيار المستقبل في عرسال بكر الحجيري، ورئيس بلدية عرسال السابق غالب ياغي في حديث إلى «جنوبية». خصوصا ان وزير الدفاع سمير مقبل اكد ان “لا يوجد شيء في عرسال”. انتشرت المعلومات صباح اليوم أنّ حزب الله شنّ هجوما محدودا على جرود عرسال وإستهدف مواقع لجبهة النصرة والكتائب المنضوية فيها تحت إسم «جيش فتح القلمون»، وذلك بعدما تقدم حزب الله على تلة الثلاجة المشرفة على جرود عرسال. وكانت قناة «المنار» قد أشارت في خبر عاجل إلى أن مقاتلي حزب الله «يتقدمون في جرود عرسال ويسيطرون على مرتفعات مجر الحمرا وشميس الحمرا لناحية شمالي جرود نحلة».
إذا ما صحت الأخبار التي تناقلتها الوسائل الإعلامية عن أنّ عناصر حزب الله يسيطرون على مرتفعات عدة بين جرود نحلة وعرسال فما هو الوضع الذي يعيشه البقاع بسبب الشحن الطائفي والمذهبي الذي يعيشه اليوم؟
منسق تيار المستقبل في عرسال بكر الحجيري أكدّ في اتصال مع «جنوبية» أنّ «مواقع حزب الله تعرضت أمس إلى هجوم كبير من المعارضة السورية، والتي أودت بحياة الكثير من عناصر حزب الله في هذا الكمين، كما تمّ الإستيلاء على أسلحتهم. لذلك قام حزب الله بالإعلان عن معارك في جرود عرسال ليغطي عن الكمين الذي أود بحياة عدد من مقاتليه».
وأضاف الحجيري: «الجرود التي أعلن حزب الله أنّه يتقدم بها ممتدة من أول جرود يونين نحلة لتصل إلى سوريا، وهو وادي يقع بين جرود عرسال والنحلة، وحزب الله يملك مواقع ثابتة على كتف الوادي وهم بالتالي موجودين فيه من الأساس ويتجولون داخله لأنه خالي من أي مسلح، فهي منطقة زراعية».
وختم الحجيري: «لا يوجد أي جديد في قضية جرود عرسال، ويبدو أنّ ما يعلنه حزب الله هو إخراج للعملية التي أودت بحياة عدد من مقاتليه».
وبدوره نفى رئيس بلدية بعلبك السابق غالب ياغي ما تمّ تداوله عن اشتباكات وتقدم لحزب الله في جرود عرسال، وأكدّ في حديث لـ «جنوبية» أنّ «الأجواء العامة في البقاع ليست مريحة، فهناك حالة من التشنج بين أبناء المنطقة، خصوصا بعد نشر اليافطات التي تدعو إلى تحرير الأرض، والإستعراض الذي قام به مجموعة من الخارجين عن القانون».
وأضاف «ما حصل وما يحصل، يسيئ للبقاع الذي لطالما كان رمزا للعيش المشترك على الرغم من الأحداث الكثيرة التي مرّة بها لبنان. فهناك حوادث فردية كثيرة تحدث في المنطقة ولكن يتم تداركها بسرعة، الوضع الذي يعيشه اليوم البقاع يدعو إلى القلق والحذر».
اما وزير الدفاع سمير مقبل فاكد ان “لا يوجد شيء في عرسال”. وتابع: “تحدثت مع قيادة الجيش والمخابرات واكدوا لي ان لا شيء هناك في الجرود”.
يذكر أنه في شهر أيار سيطر حزب الله والجيش السوري على التلال المواجهة لجرود عرسال التي تبلغ مساحتها نحو 380 كلم مربع، وتقدم اليوم لبضع كيلومترات قليلة كانت تحتوي على مراكز للمسحلين صغيرة كانوا قد أخلوها في الايام الماضية لأنها مواجهة لأماكن تواجد الحزب وتركوا فيها عددا قليلا من المسلحين.

النائب انطوان سعد: لقاء عون- جعجع فارغ من اي مضمون عملي وكـأن لا شـغور رئاســـيا فــي البــــلاد
المركزية- اعلن عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب انطوان سعد ان لقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في الرابية امس أتى بشعارات فارغة من اي مضمون عملي، والدليل عدم حضور نواب “التكتل” الجلسة 24 لانتخاب الرئيس، وكأن الشغور الرئاسي في البلاد غير موجود. وقال في حديث لـ”المركزية” تأتينا البيانات والتفاهمات التي نتمنى ان توفق في معالجة النقطة المركزية والتي هي انتخاب رئيس الجمهورية كمدخل لانقاذ لبنان”، مشيرا الى “ان لقاء جعجع- عون تضمن شعارات فارغة من اي مضمون عملي، طالما ان الوثيقة لم تتضمن اتفاقا واضحا لناحية توجه النواب الى المجلس النيابي في اسرع وقت ممكن لانتخاب رئيس للجمهورية لانقاذ البلاد من حالة الشغور والشلل والفراغ التي تنعكس تداعياتها على جميع المؤسسات العامة لا سيما الجيش وقوى الامن الداخلي والتعيينات”. وقال “لم نلمس من اللقاء اي جديد على الصعيد السياسي، وكأن الشغور الرئاسي في البلاد غير موجود، كما ان الاعلان لم يقدم معالجات لحماية مرافق الدولة ومؤسساتها العامة المهددة بالشلل”، مشيرا الى “ان بعض المسيحيين في لبنان لا يزالون غارقين في الخلافات الشخصية بينما سكين التهجير قد يصل الى لبنان في اي وقت وبعض القادة لا يكترثون لخسارة اهم موقع مسيحي في الشرق اي رئاسة الجمهورية”. واعلن سعد “ان العناوين التي تضمنتها الوثيقة براقة، الا انها لا تتضمن خارطة طريق او أفقا عمليا، ويبقى اللقاء حبرا على ورق، ولكن نأمل ان يثمر تفاهما وطنيا، وان يقارب بمنطق يحمي لبنان ويبعد عنه الخطر الخارجي لا سيما الاسرائيلي والفارسي – الايراني والخطر السوري الذي لا يزال العماد ميشال عون يسهل مهامه في لبنان، ولا ننسى ما اعلنه منذ يومين ليحاول من خلاله توريط الجيش اللبناني لمحاربة المسلحين في جرود عرسال بناء لطلب من حزب الله وتحت غطاء مسيحي”. واشار الى “ان لقاء عون- جعجع لم يغيّر شيئا لناحية عدم حضور نواب “التيار الوطني الحر” الى مجلس النواب في الجلسة 24 لانتخاب الرئيس التي كانت كسابقاتها، ولكن نأمل في المراحل المقبلة التوصل الى انتخاب الرئيس والانتهاء من هذا الموضوع. ولفت الى ان “اللقاء الديموقراطي” لا يزال يرشح النائب هنري حلو لرئاسة الجمهورية. وختم “في موضوع التعيينات، اذا لم يتم التوصل الى تعيين قائد جديد للجيش في ايلول المقبل فان التمديد افضل من الفراغ”.

الرئاسة الى 24 حزيران والحكومة الى حلبة المواجهة غـــدا
الملك سلمان لسلام: لرئيس توافق على علاقة جيدة مع الخـارج
لقاء عون جعجع الى المرحلة الثانية ولجنة بكركي باشرت جولتها

المركزية- الايام الفاصلة عن موعد 24 حزيران الذي اختاره رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة “اللا نصاب” الرئاسي التي اخفقت في جولاتها الاربع والعشرين على مدى عام ونيف في انتخاب رئيس جمهورية، تبدو حافلة بالتصعيد السياسي الذي يبرز جليا في المواقف الحامية على اختلافها لا سيما في جبهة فريق 8 اذار الذي يتوعد بوقف العجلة الحكومية صيفا، كما قال رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون امس ويهدد بمعركة في جرود عرسال سيقودها حزب الله، اذا تمنع الجيش اللبناني عن شنها، لطرد المسلحين التكفيريين منها. وحده اللقاء “المفاجئ ” بين عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أرخى ظلالا انفراجية في الداخل لاسيما في الشارع المسيحي الذي انتظره منذ نحو خمسة أشهر لـ “يقتنع” بعودة المياه الى مجاريها بين الرابية ومعراب بعد ثلاثين عاما من الخصومة السياسية الحادة.
سلام وسلمان: اما زيارة رئيس الحكومة تمام سلام الى الرياض فاتخذت بدورها منحى ايجابيا في ضوء ما رشح من معلومات عن اللقاء الذي جمعه بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز اذ تمنى أن يتوافق الجميع في لبنان على انتخاب رئيس جمهورية يكون على علاقة جيدة مع الخارج مشددا على حرص المملكة على استقرار لبنان. وكان العاهل السعودي استقبل في قصره في جده الرئيس سلام في حضور ولي العهد الأمير محمد بن نايف والوزراء من الجانبين اللبناني والسعودي، ثم تحول اللقاء الموسع الى خلوة شارك فيها ولي العهد.وأوضح الرئيس سلام ان لقاءه مع ولي العهد أمس تطرق الى ملف رئاسة الجمهورية الذي توليه السعودية عناية فائقة وأكد التزام المملكة الواضح بالهبة السعودية الممنوحة للبنان لتسليح الجيش والقوى الأمنية.
وظهرا أولم الرئيس سعد الحريري على شرف الرئيس سلام الذي يلقي مساء كلمة في حفل إستقبال للجالية اللبنانية في جده، قبل ان يعود الى بيروت ليرأس جلسة مجلس الوزراء “المفصلية” غدا .
الحكومة: وفي هذا المجال ، تحبس الساحة الداخلية انفاسها في ضوء المواقف التصعيدية ازاء الاجراءات التي قد يقدم عليها وزراء التيار الوطني الحر ومعهم حزب الله وفق السيناريوهات المطروحة في ملف التعيينات الامنية. وإستنادا الى المعطيات فان الجلسة قد تسير في إتجاه واحد من مسارين، رمي كرة التعيينات عبر التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، حتى أيلول المقبل، لتتزامن مع انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي فيتم البحث في التعيينات العسكرية والأمنية دفعة واحدة او اتخاذ وزير الداخلية خطوة يرفض الكشف عن مضمونها. وفي حين نصح الرئيس سعد العماد عون بعدم السير في إي إتجاه يشل عمل الحكومة ،أشار وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب الى ان غدا لن يكون يوم بدء عطلة حكومية والأمر يتوقف على إدارة الرئيس سلام.
وفي السياق، أَكد الوزير السابق سليم جريصاتي لـ”المركزية” “اننا لن نسمح لاحد بأن يتنكر لحقوقنا تحت اي حجة ، ذلك ان الاستقرار، المرادف لهذه الحكومة بالذات، نحن نصنعه ونضمنه بقوتنا الذاتية”، مضيفا “الامن خط احمر في لبنان بقرار منا ومن حلفائنا، وعلى جيشنا وأمننا ان يسهرا عليه، لكن ذلك لا يعني على الاطلاق ان يهول احدهم علينا، بهذه الذريعة او سواها لاضطهادنا واقتناص مواقعنا وفرض جداوله علينا”، مشيرا الى “أننا لن نشارك في الحكومة واذا شاركنا، فلا جدول اعمال، قبل بت ما نطالب به”. ورد جريصاتي على موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الشأن، معتبرا ان “لا يمكن لاحد، مهما علا شأنه، ان يعيب علينا موقفا في الحكومة او منها، فعندما تقف الحكومة على عتبة حقوقنا الدستورية والميثاقية ولا تدخل الى دارنا، فهذا يعني انها تنأى بنفسها عنا، وتعطل ذاتها بذاتها، من دون ان يكون للميثاقية او غير الميثاقية اي دور في هذا التعطيل”.
عون- جعجع: من جهة ثانية، انشغل الوسط السياسي المسيحي في قراءة ابعاد لقاء عون-جعجع وتلمس ردات الفعل في الشارعين المسيحي والاسلامي وسط تأكيد الطرفين ان اجتماعهما لا يشكل نهاية الحوار بل بداية سيبني الفريقان على اساسها علاقتهما في المرحلة المقبلة، تحت سقف واضح يمنع تحويل الخلاف الى اختلاف.
وقالت مصادر مطلعة على الملف الحواري المسيحي لـ” المركزية” ان منسقي الحوار امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابرهيم كنعان ومسؤول جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي قد يعقدان اجتماعا خلال الساعات المقبلة لبدء البحث في المرحلة الحوارية الثانية ، من دون ان تستبعد زيارة “رد اجر” من جانب العماد عون الى معراب في وقت غير بعيد. وقال النائب فادي كرم لـ”المركزية” عن الخطوات التي ستتبع لقاء الرابية اننا سننصرف الآن الى البحث في تفاصيل كل نقطة في “اعلان النيّات” وسنغوص اكثر في الملفات العالقة لكن بناءً على ثوابت تم الاتّفاق عليها، فالحوار بيننا لم يعد يُبنى على المصلحة الحزبية او الآنية بل على اساس ارضية “اعلان النيّات” التي ستتحكم به وتُحدد مسار التفاهمات بيننا”. من جهته، أوضح الوزير جريصاتي ان “الترجمة العملية للاعلان، من الطبيعي ان تصب في خانة التمثيل السياسي الفعلي والرئاسة القوية في بيئتها والمقبولة من سائر البيئات، على ما اتى في الاعلان المشترك، وخير البر عاجله، ذلك ان التنفيذ صمام الامان لديمومة مثل هذه التفاهمات المبدئية”، مشيرا الى ان “هذا الاتفاق لا يمكن ان يكون موجها ضد أحد، لا سيما الحلفاء في لبنان الذين بدأنا معهم، كما نبدأ اليوم، رحلة الالف ميل في التفاهمات الكبرى”. أما “الكتائب” وتيار “المردة” فتلقفا لقاء الرابية بايجابية، ووصف النائب فادي الهبر عبر “المركزية”، “مشهدية الرابية بالـ “جيّدة”، لافتاً الى انها “تُشكّل حالة ايجابية على المستوى المسيحي بعد الحروب التي مرّت عليه”، الا انه تخوف من ان تأكل المصالح الشخصية النيات. أما النائب سليم كرم فقال لـ”المركزية”، “اللقاء ايجابي وجيد لا بل جيد جدا، ونتمنى ان يعود كل اللبنانيين الى الحوار لاستعادة قواهم واعادة الاعتبارات الى الدستور والقوانين. لجنة بكركي: الى ذلك بدأت اللجنة المنبثقة عن اللقاء النيابي في بكركي والذي ضم مجموعة من النواب المسيحيين جولتها على القيادات السياسية فزارت رئيس مجلس النواب نبيه بري وبحثت معه سبل الخروج من الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس .واكد النائب بطرس حرب اثر اللقاء اننا لا نريد انتخاب رئيس بنسبة ضعيفة وسنستكمل مع الرئيس بري الاتصالات لبلوغ الهدف.
القلمون: على صعيد آخر، تضاربت المعلومات اليوم في شأن المعارك في القلمون بين “حزب الله” و”جيش الفتح”. وفيما تحدثت وسائل اعلامية عن مواجهات دارت في جرود عرسال، أوضح وزير الدفاع سمير مقبل من السعودية ، ان “المخابرات أبلغتني أن لا صحة للأنباء عن اشتباكات في جرود عرسال”، مشيرا الى ان “الدخول إلى عرسال مكلف وقد يسقط مئات القتلى وهناك دوريات للجيش تدخل إلى المدينة التي عزلها الجيش عن جردها”.في المقابل، أفادت قناة “المنار” عن سيطرة مقاتلي “حزب الله” على مرتفعات مجر الحمرا وشميس الحمرا لناحية شمال جرود نحلة، وعن سيطرتهم على مرتفعات مراد غازي وحرف وادي الهوا وتلة الفيقة في جرود عرسال وتقدمهم في اتجاه جبل الزاروب الاستراتيجي جنوب وادي الخيل. وتحدثت عن سيطرة الحزب على اجزاء واسعة من وادي المزراب في جرود عرسال الذي كان يستخدمه المسلحون لقصف البلدات اللبنانية في البقاع. وأفيد ان “الحزب” سيطر على شمال “حرف محسن” و”تلال القمع” المشرفة على عرسال البلدة، كما ان منطقة وادي الرهوة في جرود عرسال أصبحت تحت مرمى نيرانه. وتحدثت المعلومات عن سقوط 6 من عناصر الحزب في معارك جرود عرسال وفقدان سابع من آل شريف.

حزب الله» استبق قرار الحكومة بإطلاقه معركة جرود عرسال
كيــف تلقّـف “المـردة” و”الكتـائب” لقـاء الرابيــة؟
سليم كرم: خطوة ايجابية تضع لبنان على السكة الصحيحة
الهبـر: “فعل ندامـة” جيّد لكن المصـالح تأكـل النـيات”

المركزية- كرّس اللقاء الذي جمع رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في الرابية أمس، نهج الحوار بينهما، ورسم سقفا لحدود الخلاف السياسي مانعا تحوله اختلافا، كما فتح باب التنسيق الدائم بين الحزبين في مسائل أساسية أهمها قانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية، اضافة الى الاتفاق على ضرورة انتخاب رئيس قوي للجمهورية يكون مقبولا في بيئته… وفي وقت اعتبر عون اللقاء هدية للشارع المسيحي، كيف كان وقع اجتماع الرابية الذي وصف بالتاريخي، على المكونات المسيحية الاخرى، وكيف تلقف “المردة” و”الكتائب” صورة ثنائية عون – جعجع؟
سليم كرم: عضو كتلة “لبنان الحر الموحد” النائب سليم كرم قال لـ”المركزية” “يتفرق اللبنانيون وينقسمون منذ العام 1975 بسبب الشرخ السياسي الكبير بينهم، لكن يبدو ان لبنان يعود تدريجيا اليوم الى أجواء الالفة التي كانت سائدة قبل العام 1975 وهذا أمر ايجابي وجيد لا بل جيد جدا، ونتمنى ان يعود كل اللبنانيين الى الحوار لاستعادة قواهم واعادة الاعتبار الى الدستور والقوانين للعودة الى لبنان سويسرا الشرق”، مشيرا الى ان “ان فريقين مختلفين يجلسان سويا يشكل لقاؤهما خطوة الى الامام وتضع لبنان على السكة الصحيحة”.
وعن دعوة عون الى حصر الانتخابات الرئاسية بينه وبين جعجع لانهما الاقوى مسيحيا، قال كرم “لبنان هو الاقوى دائما والرئيس يأخذ قوته من بقاء البلاد. فالقوة ليست في الشعبية بل في سياسة الرئيس وطروحاته وقدرته على حماية البلاد، ونحن عولنا في السابق على رؤساء لكنهم لم يوصلنا الى بر الامان بل على العكس”، داعيا الى “عدم تباهي اي طرف بقوته خاصة شعبيا”. في المقابل، رأى ان “كل طرف لبناني يختار اليوم ممثله، أكان في رئاسة مجلس النواب أورئاسة الحكومة، وهذا الامر يجب ان ينسحب ايضا على المسيحيين”.
الهبر: اما عضو كتلة “الكتائب” النائب فادي الهبر فوصف عبر “المركزية” “مشهدية الرابية بالـ “جيّدة”، لافتاً الى انها “تُشكّل حالة ايجابية على المستوى المسيحي بعد الحروب التي مرّت عليه”، واملاً في ان “تكون نوعاً من المراجعة السياسية لدى المسيحيين، خصوصاً لناحية “التسلّط” الذي مورس في السابق ونعيشه اليوم اضافة الى “التبعية” التي نلمسها اليوم مع العماد عون في شأن الاستراتيجية الايرانية للهيمنة على المنطقة”. وقال “هناك اعلان النيات جيّد لكن المصالح الشخصية تأكل النيات، واعتقد ان ما قام به جعجع امس مشهدية جيّدة ربما تؤسس لحماية المسيحيين، خصوصاً في ظل الصراع السنّي-الشيعي الذي تشهده المنطقة”، ولاحظ ان “ما حصل امس يوحي وكأن الطرفين يقولان “لا تتّكلا علينا لحلّ ملفات “صعبة” الآن كرئاسة الجمهورية ومصير سلاح “حزب الله”، وهذا معناه ان لا مُخارج جيّدة من وراء اللقاء انما اعلان نيات”.
وامل رداً على سؤال ان “يتم تنظيم الخلافات السياسية لاننا بغنى عن اي خلاف جديد”، واعتبر ان “العنوان الكبير في لبنان الان: ما هو مصير المسيحيين في الشرق وفي لبنان؟ وما هي الحوافز لتقوية المسيحيين”؟ ومتمنياً ان “يكون اللقاء “فعل ندامة” جيّدا نستغله لاستنهاض البلد”.
واشار الهبر الى ان “ليس لعون القدرة والارادة لحلّ ملفي الرئاسة ووجود “حزب الله” في سوريا لانهما بيد ايران”.
ورداً على سؤال عن امكانية اعلان نيات بين “الكتائب” و”التيار الوطني الحر”، اكد الهبر ان “الحزب مُنفتح على الجميع، فهو حزب تاريخي مرت عليه تجارب عدة”، معتبراً ان “لبنان يفتقد “لرجال وطن”، و”الكتائب” تعلم جيداً من هو السياسي الذي يُضحّي بالوطن من اجل مصالحه الشخصية ومن هو عكس ذلك”، داعياً الى “تحييد لبنان عن صراعات المنطقة”.
واكد ان “اللقاء لا يؤثّر على الاحزاب المسيحية الاخرى بل يُقوّينا، لان “الكتائب” لا تزال “الصخرة الاساسية” التي يتّكل عليها اللبنانيون والمسيحيون، ولدينا علاقات جيّدة مع كل المكوّنات السياسية والدينية”، ولفت الى اننا “نتمنى كل الخير للقوات “والتيار”.

لا رئاسة لا تعيينات والحكومة باقية
علي حماده/النهار/4 حزيران 2015
الحكومة الحالية برئاسة تمام سلام حاجة لجميع الاطراف، وكل منها يستفيد من بقائها: “حزب الله” تمنحه شيئا من الاستقرار يحتاج اليه بينما يغرق أكثر فأكثر في رمال سوريا المتحركة، تخفف عنه ضغطا امنيا وعبئا ثقيلا على مناطق نفوذه المهددة بعمليات تفجير انتقامية من الفصائل السورية، ويتضح ذلك في مستوى غير مسبوق من التنسيق بين امنه وفرع المعلومات القوة الامنية الاكثر فاعلية في مواجهة هذا النوع من التحديات الامنية. “تيار المستقبل” تبقيه في دائرة الحكم والسلطة والقرار بما يمكنه من الحد من اختراق “حزب الله” للمؤسسات الرسمية ونشر محازبيه في جميع ثناياها، وبما يعينه على تأمين قدر اكبر من الخدمات لجمهوره الذي عانى حصارا خلال مرحلة حكومة نجيب ميقاتي. ولا ننسى ان الحكومة الحالية ساهمت في نظر “تيار المستقبل” في دخوله شريكا في مرحلة الشغور الرئاسي بدل الحكومة السابقة التي كانت سيطرة “حزب الله” عليها شبه تامة، ولا سيما ان رئيسها كان لا يزال مصنفاً جزءاً من معادلة تحالف “حزب الله” – بشار الاسد. اما الجنرال ميشال عون فيستفيد من الحكومة بالاستمرار في الحكم والقرار في حين يدير معركة الوصول الى رئاسة الجمهورية، فضلا عن معركة ايصال مرشحه الى قيادة الجيش.
الكل يستفيد من الحكومة: تمام سلام صاحب مصلحة في البقاء رئيساً توفيقياً يعمل بلا هوادة على تقصير الهوة بين المتناقضين، ويبقى في طليعة الاسماء المرشحة لترؤس اي حكومة ائتلافية مقبلة تحتاج الى رئيس توفيقي معتدل على علاقة جيدة نسبيا بالجميع.
في هذا الاطار ووفقاً لهذه الاعتبارات وغيرها يبقى الخلاف على التعيينات العسكرية دون مستوى الاطاحة بالحكومة في مرحلة الحرائق الكبرى في المنطقة . واذا كان عون يخوض معركة صهره العميد شامل روكز بكل قوته ، فلا بد ان يدرك ان الامور اكثر تعقيدا من ان تعالج بموقف يطيح الحكومة وربما بالتهدئة الهشة التي تؤمنها . فتعيين العميد روكز غير ممكن اليوم في حين يمر الجيش اللبناني بمرحلة شديدة الدقة، وحليف عون الاول “حزب الله” الذي يمارس سياسة مرحلية يفضل تأجيل الخلافات التي تهدد الحكومة ريثما تتضح صورة الصراع في سوريا. كما ان تعيين صهر عون قائداً للجيش دونه في المطلق عقبات كبيرة اولها تصنيف قوى فاعلة لروكز بانه جزء من تركيبة سياسية – عائلية (عون) هي عمليا بدورها جزء من تركيبة ٨ آذار. وهذه عقبة كبرى .
الواقع المشار اليه آنفاً ينطبق على ملف الرئاسة المؤجل. فتمسك الجنرال ميشال عون بترشيحه، وتعطيله مع “حزب الله” جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، يحولان دون فتح كوة في جدار مغلق، خصوصا ان عون الطامح الى الرئاسة لم يفعل شيئا ملموسا للخروج من ٨ آذار، والتموضع في الوسط. فوصول عون الى الرئاسة في هذه المرحلة يراه كثيرون في المقلب الآخر من المعادلة السياسية وصولا لقوى ٨ آذار الى الرئاسة، وضرباً للتوازن الدقيق القائم بين ثلاث رئاسات، اثنتان منبثقتان من “متاريس” متقابلة، في حين ان الرئاسة الاولى تحتاج ان تكون وسطية توفيقية، وبالافعال قبل الاقوال.

مصادر أبلغت «الراي» بمقتل 10 من عناصره
| بيروت – «الراي/قفز «حزب الله» فوق الخلافات داخل مجلس الوزراء حول ملف جرود عرسال، لجهة دعوة الجيش اللبناني الى «تحريرها من التكفيريين الإرهابيين»، فأطلق معركته التي لطالما قرع طبولها، بعدما رسم خطاً فاصلاً بين بلدة عرسال (ذات الغالبية السنّية في محيط شيعي) وجرودها التي بدأ مواجهاته أمس، على تخومها. وبدت الوقائع العسكرية في جرود عرسال أمس، وكأنها تجاوزت اي مناقشات ممكنة لمجلس الوزراء، الذي كان شهد تباينات بين «8 آذار» و«14 آذار» حيال كيفية مقاربة ملف عرسال، الذي جعله الحزب أولوية الاولويات، وسْط رفض «تيار المستقبل» (يقوده الرئيس سعد الحريري) أي جرّ للجيش الى المقلب اللبناني من معركة القلمون، التي وضعها النائب جمال الجراح (من كتلة الحريري) في سياق الرغبة في «تنظيف القلمون من الثورة السورية لوصل منطقة حمص والقصير بمنطقة الزبداني، تمهيدا للالتقاء مع الساحل السوري، لأن نظرية بشار الاسد أنه إذا لم يتمكن من حكم كل سورية يمكنه أن يقيم دولة على الساحل»، مشدداً على انه «لا يمكن أن تقام دولة علوية وعرسال قائمة، إلا إذا تطور هذا المشروع الى دولة شيعية في لبنان من الهرمل الى الجنوب ووصلها عبر القاع، فبالتالي تصبح عرسال عقبة كبيرة أمام مشروع الدولة الشيعية في حال أصبح التقسيم أمراً واقعاً في المنطقة».
ومنذ ساعات الصباح الاولى، وردت تقارير عن معارك، أشار البعض الى انها في جرود عرسال والبعض الآخر إلى انها تدور في التلال المشرفة على تلك الجرود، فيما كان وزير الدفاع سمير مقبل يعلن من الرياض ان الاستخبارات اللبنانية أبلغته أن «لا صحة للأنباء عن اشتباكات في جرود عرسال»، لافتا إلى ان «الجيش وحده يقرر الوقت المناسب لدخول هذه الجرود»، ومعتبراً ان «اي دخول إلى بلدة عرسال مكلف، وقد يسقط مئات القتلى، وهناك دوريات للجيش تدخل البلدة التي عزلها الجيش عن جردها».
من جهتها، أفادت قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» بأن «مجاهدي المقاومة تقدموا في جرود عرسال على السلسلة الشرقية اللبنانية حيث سيطروا على مرتفعات مجر الحمرا وشميس الحمرا لناحية شمال جرود نحلة وسط مواجهات مع (جبهة النصرة) وسقوط قتلى وجرحى في صفوف التكفيريين. كما تمكّن مجاهدو المقاومة من السيطرة على مرتفعات مراد غازي وحرف وادي الهوا في جرود عرسال على السلسلة الشرقية اللبنانية ويتقدمون باتجاه جبل الزاروب الإستراتيجي جنوب وادي الخيل».
وفي الوقت الذي أفاد تلفزيون «إم تي في» عن سقوط 6 عناصر لـ «حزب الله» في مواجهات أمس، علمت «الراي» ان «خسائر الحزب بلغت 10 قتلى في غضون الساعات الـ 24 الماضية خلال المعارك مع الجماعات المسلّحة في الجرود».
وفي اتصال مع «الراي» أعلن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري تعليقاً على الأخبار التي تتوارد عن سيطرة الحزب على عدد من المرتفعات في جرود عرسال أن «الأمور ما تزال على ما هي»، مشيراً إلى أن ما يقال «أمور ما لها طعْمة».
وعما إذا كان الحزب دخل ضمن المجال اللبناني في الجرود، أجاب: «نعم يُقال ان هناك ما يحدث في جرد نحلة». وإذ أشار إلى أن الحزب مُني بخسائر كبيرة في اليوميْن الماضييْن، أكد أن«دخول (حزب الله) جرود عرسال إذا حصل فهو احتلال»، مشدداً على أن«الجيش اللبناني هو المسؤول عن عرسال وجرودها». وعما إذا كانت سيطرة الحزب على الجرود تعني – إذا تمت – أن الخطة«ب»ستكون طرْح مصير مخيمات النازحين السوريين في البلدة، قال الحجيري:«لا أعتقد أن هناك أي شيء في الجرد، ومن الصعب أن يسيطر (حزب الله) عليه». وختم:«نحن بحماية الجيش اللبناني، والوضع في بلدة عرسال هادئ جداً».

إيران إذ ترى «مصلحتها» في «دويلة» مذهبية لا في سورية موحّدة
عبدالوهاب بدرخان/الحياة/04 حزيران/15
ثلاثة لاعبين الآن على الأرض السورية: إيران وتنظيم «داعش» و «جبهة النصرة». إيران تهيمن على نظام بشار الأسد وتخطّط بالنيابة عنه و «حزب الله» ينفّذ. «النصرة» باتت القوة الضاربة لـ «المعارضة» في الشمال والجنوب ومحيط دمشق والقلمون، لكنها لا تشكّل سوى جزء من الواقع السوري ومن الشعب السوري. و «داعش» يحتل نصف مساحة البلد ويضطهد نحو عُشر السكان ويسيطر على المعابر الحدودية مع العراق، وليس معروفاً بالدقة لمن يعمل، لكن الواضح أنه كيفما اتجه يجد مستفيداً واحداً من تحركاته: إيران… بعد سقوط إدلب وجسر الشغور وأريحا في أيدي «جيش الفتح»، الوريث الهجين لـ «الجيش الحر»، أصبح مناوئو الأسد أمام خيارات عدة، منها: 1) الاتجاه شرقاً لاستكمال السيطرة على حلب، وهو يضاعف انهيار معنويات النظام لكنه الأقل خطراً عليه. 2) الاتجاه جنوباً نحو حماة وحمص، أو غرباً نحو اللاذقية على الساحل، كلاهما ممكن ويضيّق الخناق على النظام، بل يمكن أن يؤدي فعلاً إلى انهياره.
يشعر مؤيدو النظام بأنهم في مناخ نهاية العهد. تضاءلت آمالهم بإمكاناته عسكريةً كانت أم سياسية، يعرفون أنه لم يُهزم بعد، ويعرفون أيضاً أنه لم يعد قادراً على الانتصار. أصبح طموحه إنقاذ ما يمكن إنقاذه. كأن يحصل على «دولة» – «دويلة» لطائفته ومن يرغب في العيش معها. كذلك انعدمت ثقتهم بـ «الحليف الإيراني» الذي تغيّرت حساباته، مع اقتراب التوقيع على الاتفاق النووي وافتتاح «البازار» الأميركي – الإيراني للملفات الإقليمية. كان برود طهران في التعامل مع هزائم النظام مؤشراً واضحاً إلى أنها لم تعد معنية باستعادة النظام سيطرته على كامل سورية أو حتى على 60 في المئة كما كان الهدف مطلع 2014، أي أنها تفضّل الآن «دويلة علوية – شيعية» تستطيع أن تحافظ فيها على «مصالحها»، لسبب بسيط هو استحالة إبقاء الأسد كضمان لنفوذها واستحالة إبقاء هذا النظام في أي صيغة دولية لإنهاء الصراع، وبالتالي استحالة إبقاء الهيمنة الإيرانية كما أصبحت منذ منتصف 2012.
تعتبر طهران أن الانتشار الحوثي – «الصالحي» في اليمن شكّل لها ندّية على الأرض في مقابل سيطرة السعودية و «التحالف العربي» جواً وبحراً. أي أن الصراع مفتوح هناك على حرب ستحرص إيران على إطالتها، لتتمكّن من استخدام أوراقها التخريبية الأخرى في الخليج أو في سواه. ومن ذلك ألا تفقد «البوصلة» التي ساهمت في تخليقها: العودة إلى «داعش». فمن جميع الحلفاء الذين صنّعتهم بالشحن المذهبي، بقي هذا «اللاحليف» أفضلهم وأكثرهم خدمة لـ «محور الممانعة» ودرء «المؤامرات» التي تحاك ضدّه. بل إن المفتاح الرئيسي لكل أزمات المشرق أصبح يحمل اليوم اسماً واحداً: «داعش».
على رغم المكابرة والانفعال ظلّت إيران محتفظة بمقدار من البراغماتي يسمح لها بالاعتراف عملياً بأن «عاصفة الحزم» هزّت مشروعها «الإمبراطوري» وحالت دون تتويجه بالسيطرة على اليمن. لكن التطورات السورية وضعتها أمام خطر لم تره مقبلاً، وهو أن احتمال سقوط حليفها في سورية يمكن أن يقزّم مشروعها ويلحق بها هزيمة ستنعكس حتماً على نفوذها في بقية أنحاء «الإمبراطورية». لم تتحسّب لإمكان أن يتساهل «شريكها» الأميركي المقبل مع صعود «جبهة النصرة» ودورها في انتصارات المعارضة السورية. والواقع أن واشنطن أوفدت مبعوثها الخاص دانيال روبنشتاين إلى تركيا لإبلاغ أطراف المعارضة رفضاً أميركياً حازماً لإشراك «النصرة» في معاركها، ويفيد مصدر معارض بأن المبعوث تحدّث بعصبية بادية رافعاً صوته للإعراب عن غضب شديد. هل سينعكس ذلك على الوضع الميداني؟ هذا ما تراهن عليه طهران، خصوصاً مع استئناف المفاوضات النووية في جولة يريدها الجميع حاسمة. عادت إيران، إذاً، إلى تنشيط ورقة «داعش»، فقد أفادت سابقاً في تمييع مواقف الدول الغربية من قضية الشعب السوري وجعلها مسألة إرهاب، كما كانت مفيدة في محاولة حسم هوية العراق ونظامه في شكل لا رجعة فيه، وفي تغليب كلمتها مقابل الشروط الأميركية على بغداد بالنسبة إلى الاعتماد على ميليشيات «الحشد الشعبي». والأهم أن ورقة «داعش» مكّنتها من افتعال أزمة إقليمية عشية تنازلاتها النووية كي تفرض على الولايات المتحدة «شراكة حصرية» بحكم الأمر الواقع لمحاربة هذا التنظيم. وفيما سهّل سقوط الرمادي إقحام ميليشيات «الحشد» في القتال شاء الأميركيون أم أبوا، أرسل المرشد علي خامنئي مستشاره علي أكبر ولايتي إلى بيروت لنقل توجيهاته إلى الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله بأن يريح نفسه موقّتاً من الشأن اليمني ليركّز مجدداً على سورية، إذ ينبغي منع سقوط النظام قبل أن تتمكّن إيران من المساومة به وعليه. ويحاول الإيرانيون الآن حصر خسائر نظام الأسد، بدءاً ببذل أقصى الممكن لإحراز نصرٍ ما في القلمون، ومن ثمَّ العمل على إفساد مكاسب المعارضة باستعجال «صراع وجود» بين «النصرة» و «داعش»، وكذلك بتفعيل الـ «فيتو» الأميركي – الروسي على توجّه المعارضة إلى الساحل.
لم يؤدِّ التدخل الإيراني إلى تدمير كبرى مدن سورية واقتصادها فحسب، بل أدّى خصوصاً إلى تقويض أي فرصة لحل سياسي – داخلي، مهما كانت ضعيفة، سعياً إلى صفقة دولية يُعتقد على نطاق واسع أن البحث فيها اقترب. ومن المؤشرات عودة التحادث الأميركي – الروسي عن روسيا على رغم القطيعة والانقطاع في مسائل أخرى. ومنها أيضاً الحوارات التي يجريها المبعوث الأممي في جنيف وتقريره الذي سيشكّل منطلقاً جديداً لواشنطن وموسكو، كذلك سعي القاهرة إلى امتلاك «ورقة» من خلال جمع معارضين معظمهم من الداخل، فضلاً عن الإعداد لمؤتمر موسّع في الرياض غداة عيد الفطر في تموز (يوليو) المقبل قد يبني على مؤتمر القاهرة ويستفيد منه.
وإذ يقول الجميع أن الدور والقرار هما للسوريين، فإن الأميركيين والروس والإيرانيين تجمعهم مصلحة في بقاء النظام وفي دور محوري يلعبه في إتاحة مرحلة انتقالية وفي إدارتها، لذلك فهم يميلون إلى «صفقة» يُطرح على أساسها «الحل السياسي». سيصعب التوصّل إلى هذه الصفقة ما لم تحصل إيران على كيان من لون مذهبي واحد معترف به وبتولّيها الدفاع عنه. ففي سورية موحّدة تحت حكم جامع لن تتحقق لإيران أي مصلحة. لكن هذا يفترض أن تكون القوى الدولية الأخرى جاهزة بدورها لسحب السكاكين والشروع في تقطيع الجغرافية السورية. وبمقدار ما يُنظر إلى «معركة الساحل»، إذا حصلت، على أنها ستؤدّي إلى مذابح طائفية، بمقدار ما تُعتبر ضربة قاصمة لأي «كيان إيراني»، وحائلاً دون تقسيم سورية. لذلك، كان الظهور الأول للجنرال الإيراني قاسم سليماني في سورية، بعد هزائم النظام، في ريف حماة، بما يوحي بالإعداد لهجمات مضادة والتركيز على إبعاد الضغط من منطقة الساحل.
قد لا يكون الأميركيون والروس في صدد تلبية الرغبة الإيرانية، لكن استمرارهم في الحديث عن الأزمة السورية والحل السياسي وعن ثبات اختلافاتهم، وبالمصطلحات نفسها كما قبيل فشل مؤتمر جنيف، يشير إلى أحد أمرين: إما أنهم يتجاهلون الواقع والمتغيّرات، أو أنهم يبحثون في خيارات لم يكشفوا عنها، إذ لم يعد هناك معنى حقيقي لـ «حل سياسي تفاوضي» منذ أطاح النظام «فرصة جنيف» على رغم التوافق/ التواطؤ الروسي – الأميركي لإنقاذه من جريمة استخدام السلاح الكيماوي. بل لا مجال لمثل هذا الحل ما دامت أميركا نفسها اعتمدت تقويضاً منهجياً للمعارضة بما فيها تلك التي تصنفها «معتدلة»، وواصلت تمسّكها بالنظام متذرّعة بـ «داعش» على رغم علمها بأن دخوله سورية وانتشاره كانا بتنسيق مع النظام والقنوات الإيرانية.

«المفاجآت» الإيرانية لإنقاذ الأسد
زهير قصيباتي/الحياة/04 حزيران/15
أحدث مفارقات الوهم لدى النظام السوري، أن حكومته واثقة ومطمئنة إلى قدرة الجيش السوري على فرض الأمن في أنحاء البلاد… بعد نحو أربع سنوات ونصف سنة من الصراع. وآخر مفارقات البروباغندا الروسية أن موسكو تتمنى تشغيل الأميركيين لحسابها، فيُرسلون طائرات لتكثيف القصف على «داعش»، لئلا يقترب أكثر من آسيا الوسطى. أليس في الأمر تكرار للتضليل الإيراني الذي يتّهم واشنطن بالتواطؤ مع تنظيم «داعش»، ثم يوعز إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بطلب تفعيل دور التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة؟
لواشنطن حصة أيضاً في حفلة التراشق بالاتهامات، فهي تكرّر أنها واثقة من أن نظام الرئيس بشار الأسد يساعد «داعش»، لكنها لا ترمي قوات النظام بحجر! طهران تتّهم أميركا بترك العراق لقمة سائغة لـ «داعش»، وبغداد تتهم التحالف الدولي بالتقصير، وواشنطن وباريس تتهمان حكومة العبادي بالامتناع عن وعدها إطلاق قطار المصالحة بين العراقيين، سنّة وشيعة، ومعالجة أزمة تهميش السنّة التي تسلّل منها «الجهاديون» والتنظيم الذي ما زال لغزاً غامضاً، فيما السؤال هو: مَنْ يشغّل «داعش»، ولماذا تعجز عشرون دولة في التحالف عن تحطيمه في سورية والعراق؟ كان واضحاً في مؤتمر باريس، قلق التحالف من قدرة التنظيم على ابتلاع مزيد من المساحات السورية والعراقية، وقلقه خصوصاً من تشغيل بغداد «حشداً شعبياً»، ما إن يحرر بلدة أو مدينة في المناطق السنّية العراقية حتى تنطلق آلة التنكيل بسكّانها وهدم بيوتهم، وتشريدهم. والحال أن تأييد التحالف مشاركة «الحشد» في القتال لاستعادة مناطق يحتلها «داعش»، كما يوحي بيان مؤتمر باريس، جاء ملتبساً من دون اشتراط واضح، بمنع استهداف المدنيين، أو اضطهادهم ومعاقبتهم كأنهم عملاء لـ «داعش». وهل يثق التحالف فعلاً بحكومة يُمنع مواطنوها المهجّرون والمشرّدون من دخول بغداد، فقط لكونهم من السنّة؟
عودة إلى مسلسل الاتهامات حول الانتكاسة في الحرب على «داعش»، يقول العبادي إن المشكلة دولية، ويردّ التحالف بأن المشكلة عراقية أولاً، فلا مصالحة حقّقها العبادي، ولا دفاعه عن «الحشد الشعبي» يهدّئ مخاوف عشائر الأنبار من تكرار مآسي الانتقام.
بين العراقيين اليوم، كثيرون- ربما بالملايين- محاصرون بين رعب «داعش» وبطشه، وبين جور ميليشيات شيعية، بها وحدها يثق قاسم سليماني قائد «فيلق القدس»، ولها فقط ترسل طهران الصواريخ.
نكبة ونكبات في سورية، وأخرى في العراق. تدعم إيران ميليشيات ذات لون مذهبي، فيما يعد رئيسها «المعتدل» حسن روحاني بالدفاع عن الأسد حتى النهاية. يفاوض «الشيطان الأكبر» في الملف النووي ويتمنى التطبيع معه، لكنه يحارب حتى النهاية مَنْ يقاتل نظام الأسد… ولو سقط مليون سوري في الحرب الوحشية.
يريد الكرملين من البيت الأبيض أن ينسّق مع جهود نظام الأسد ورُعاته الإيرانيين، ليس فقط لضمان بقائه، بل لحماية أمن روسيا من تمدُّد طموحات «أبو بكر البغدادي»… وفيما يشيع الأميركي تفاؤلاً بالحوار مع موسكو، يكرّر أن الأسد لن يكون جزءاً من الحل. بالتالي أي تقارب بين روسيا والولايات المتحدة يلغي الأضداد؟ وحين تروّج طهران لمفاجآت ميدانية في سورية قريباً، هل تتحقق بمجرد قيادة سليماني معركة كبرى لاستعادة إدلب؟
خيار العراقيين بين المرّ والأمرّ، خيار السوريين بين المجازر المتنقلة والقتل الأعمى الذي ما زال الرئيس باراك أوباما عاجزاً عن رؤيته، بعدما نصح العرب باقتلاع شوكهم بأيديهم. وبين البراميل المتفجّرة والصواريخ الإيرانية وغبار «داعش» وبطشه، تتفرّج طهران وتصفّق ويثير دهشتها عدم تورُّط الأميركي بعد، على الأرض. «الشيطان الأكبر» مطلوب للأسواق الإيرانية بعد التطبيع، «الشيطان الأكبر» مطلوب بإلحاح، لتدمير مزيد من العواصم العربية، ولو سقط أبرياء كثيرون. الأميركي يقصف من الجو، إيران تتحرك على الأرض لتشغيل أنظمة عربية لحسابها، ولو أفنت مئات الآلاف، في سورية والعراق… «داعش» فرصة ذهبية، ووحده يوحّد مصالح طهران وموسكو وواشنطن ونظام الأسد، على رقاب الجميع. الحرب الكونيّة في العالم العربي مديدة، والتحالف لم يبدّل تشاؤمه. هو يبرِّر بذلك فصولاً أكثر سواداً، وأشدّ مرارة.

خرافة الإمبراطوريات بين البغدادي وخامنئي وأردوغان
حسان حيدر/الحياة/04 حزيران/15
يستعرض رجب طيب أردوغان جذِلاً حرساً «عثمانيا» في أزياء أخرجها من المتاحف، ويتباهي رجال خامنئي بأنه صار لـ «امبراطوريتهم» منفذ على شرق المتوسط، ويفخر «الخليفة» البغدادي بأن «دولته الاسلامية» العابرة للحدود تتوسع وصار لها ممثلون خارج سورية والعراق.
يلتقي هؤلاء حول خرافة إعادة بناء الامبراطوريات، ويختلفون في كل شيء آخر. وفي وهمهم هذا، ينطلق كل منهم من معطيات ووقائع متباينة ويسعى الى أهداف مختلفة: فالتركي يحاول عبثاً تجميل تاريخ مليء بالسواد، عامل العثمانيون خلاله الشعوب التي اخضعوها بالبطش والعسف والسبي والتجنيد والتهجير، وكان هدفهم الوحيد اثبات تفوق العنصر التركي على سواه من رعايا الخلافة، أياً كانت جنسيتهم أو دينهم، بمن في ذلك المسلمون الذين حكموا باسمهم. وعندما تمكن الاسلاميون من حكم تركيا قبل عقد ونيف، اعتبروا ان خلاصهم من أزمة الهوية التي عاشوها منذ قيام جمهورية اتاتورك يكمن في إحياء حلم العثمانية ودغدغة مشاعر مواطنيهم المستائين من حصار بلدهم بين رفضين اوروبي وعربي، وفي العودة الى المشرق من بوابة الدين و»الإرث المشترك». وظن اردوغان ومنظروه ان حصانهم الرابح سيكون جماعة «الاخوان المسلمين» المرذولة بسبب عنفها وسعيها الدائم للإمساك بالسلطة في أي بلد عربي متاح وبأي وسيلة كانت، وان الدين هو البوابة التي ستتيح لهم الانتقام من «خيانة» القوميين العرب إبان الحرب العالمية الأولى. لكن تبين مع الوقت ان مفعول «العثمانية» سيقتصر على الاتراك وحدهم، بعدما فشل «الاخوان» في مصر والخليج، ولم ينجحوا في ليبيا، واتضح ان بعض النفوذ الذي تتمتع به أنقرة لدى فصائل «إخوانية» في سورية مرتبط باستمرار الحرب الاهلية ويرجح ان لا يدوم بعدها. ولهذا لم يبق امام اردوغان سوى «الفولكلور العثماني» يهدئ خاطره ويشغل انصاره عن الواقع المحبط. اما الايرانيون فلديهم حلم آخر: استخدام بعض الطوائف والمذاهب حواضن للنفوذ ومنصات للتدخل بهدف تفتيت العالم العربي والامساك بقراره، حتى لو كانت النتيجة حروباً أهلية واقتتالاً مذهبياً. فالمهم ان تستطيع طهران مفاوضة العالم على دور يتخطى الحدود ويعيد بعض مجدها المنقضي، وان تنتقم ضمناً من الذين انهوا امبراطوريتها التاريخية. لكن بعد اربعة عقود تقريباً من حكم «آيات الله»، تبدو ايران المحاصرة في تراجع سياسي واقتصادي وعسكري، واتباعها في وضع دفاعي في اليمن ولبنان وسورية وحتى العراق، ويبدو مستقبل «الجمهورية» متوقفاً على رضا «الشيطان» الاميركي الذي بنت سمعتها على محاربته و»موته». اما «داعش» الذي يمعن في تقطيع أوصال الدول والناس، فليس في وضع افضل على رغم التوسع العسكري المشبوه على الارض، ذلك ان «دولة الخلافة» التي يدعو اليها ليست سوى تشويه مغرض للفكرة، وتتناقض مع أبسط حقوق الانسان التي باتت معياراً لقدرة أي حكم على الاستمرار. ويمكن الاستدلال إلى هشاشة «الدولة» المزعومة من عدم تجرؤ «خليفتها» نفسه على الظهور علناً في «دولته» التي يحاربها العالم.
ومثلما عاش نظام «طالبان» في افغانستان عزلة دولية، قبل ان يسقطه الاميركيون، ومثلما يقاطع العالم حالياً نظام كوريا الشمالية المتداعي من داخل، فإن دولة «داعش» لن يكون مصيرها افضل، ولن تستطيع الصمود طويلاً مع عدائها للتاريخ والجغرافيا والايديولوجيا ولسائر الاعراق والاديان والطوائف. لعل من سوء حظ الاجيال الحالية في الشرق الاوسط انها تعيش في ظل أوهام «العثمانية» و»فارس» و»داعش» القاتلة، لكن من حسن حظها انها ستشهد ايضاً تهافت الخرافات الثلاث.

الميليشيات بديل من الجيوش
داود الشريان/الحياة/04 حزيران/15
رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، يعتبر تمدُّد «داعش» نتيجة فشل دولي. وهو قال إن ما وصل إليه التنظيم المتطرّف يعدُّ فشلاً للأسرة الدولية بأكملها، معتبراً أن التحالف «يدّعي كثيراً في شأن دعم العراق لكن الأفعال قليلة». كما انتقد عدم تأمين السلاح الكافي لقواته.
في المقابل لم يعتبر العبادي فقدان أسلحة ثقيلة استولى عليها «داعش» في الموصل العام الماضي تقصيراً، فضلاً عن أن فرار عشرة آلاف جندي في الرمادي أمام 400 من مقاتلي «داعش»، مخلِّفين وراءهم أسلحة هائلة، يحتاج الى رؤية سوريالية لتفسيره.
الغريب ان واشنطن رفضت في السابق تزويد «الجيش الحر» في سورية أسلحة ثقيلة، خشية ان يستولي عليها نظام الأسد، وظلّت تتمسك بهذا الموقف حتى توارى ما يسمى «الجيش الحر» وسط زحمة الجماعات الإرهابية. لكنها في العراق لا تكترث بهذا الاحتمال، وهي ماضية في تعويض الجيش العراقي بالمزيد من الأسلحة، على رغم تكرار لعبة فراره أمام «داعش». معاودة «سطو» تنظيم «الدولة الإسلامية» على أسلحة نوعية من الجيش العراقي، وهزيمة 30 ألف جندي أمام ألف مقاتل من «داعش» حقيقة يصعب قبولها ولو كانت مشهداً في فيلم ساخر. وعلى رغم فشل حكومة العبادي في مواجهة التنظيم الإرهابي، تُصرّ الإدارة الأميركية على أن تصبح كل القوى المناهضة للتنظيم في العراق تحت سلطة الحكومة العراقية. وفي مقابل هذا الاصرار على احتكار الحكومة، وتفردها في التعامل مع «داعش»، تجد ان بعض افراد الإدارة الأميركية يلقي باللوم على تخاذلها امام مواجهة التنظيم الإرهابي. ولكن، يبدو ان تصريحات الكرّ والفرّ بين بغداد وواشنطن ضرورية لاستمرار هذه اللعبة الخطرة. من يصدِّق ان الجيش العراقي، و «الحشد الشعبي»، وقوات الأمن، تتهاوى أمام مقاتلين بالعشرات، بأي منطق يمكن تفسير هذه المسرحية؟ هل ما يجري من مواجهات بين القوات العراقية، وحشدها من جهة، و «داعش» من جهة أخرى أصبح وسيلة لنمو التنظيم الإرهابي وتسليحه؟ لا شك في أن الغموض، وإن شئت التكاذب، هو سيد الموقف اليوم. كلنا نُساق الى نتيجة مفادها أن الميليشيات ستكون بديلاً من الجيوش في منطقتنا. الأكيد أن تجهيز هذه الميليشيات بدأ يستلهم تاريخنا المثقل بالحروب. «داعش» يُرادُ له أن يمثّل طلائع «دولة بني العباس» التي تسعى الى الثأر من قتلة آل البيت، و «جيش الفتح» ينبغي له ان يكون «دولة بني أُمية» التي تدافع عن حقها السليب. تباً لهذا المصير الذي ينتظرنا.

كندا تؤكد دعمها “الثابت”لإسرائيل.
الحياة/04 حزيران/15/أكد وزير الخارجية الكندي روبرت نيكلسون اليوم (الأربعاء) دعم بلاده الثابت لاسرائيل خلال لقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، في أول زيارة له منذ توليه منصبه بداية العام 2015. وصرح نيكلسون بعد اللقاء “أنا هنا لأعبر بشكل قاطع عن دعم كندا الثابت لاسرائيل”. من جهته، علق نتانياهو على مواقف كندا الداعمة لاسرائيل قائلاً “نعتقد بأنه ليس لنا صديق افضل من كندا”. وقال نيكلسون “رفضنا منذ وقت طويل ان نكون محايدين في دعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد المتطرفين والعنف”. واضاف “نحن ندرك مدى خطورة الجوار المحيط باسرائيل مقارنة بالسلام الذي تنعم به كندا، ونعرف انه ليس امام المسؤولين الاسرائيليين سوى اتخاذ كافة الخطوات الضرورية باستمرار لحماية اسرائيل من القوى التي تدعو علناً الى تدميرها “. وتوجه نيكلسون بعدها الى الضفة الغربية المحتلة للقاء نظيره الفلسطيني رياض المالكي. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان ان “المالكي دعا نظيره الكندي الى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بحق شعبنا الفلسطيني، خصوصاً وقف الاستيطان ومصادرة الاراضي ووقف الاجراءات والممارسات الهادفة لاستكمال تهويد مدينة القدس”. وأضاف المالكي أن “حل الدولتين بحاجة ماسة الى ارادة فاعلة من المجتمع الدولي لحمايته وتطبيقه، من خلال اتخاذ خطوات فاعلة للضغط على الحكومة الاسرائيلية الجديدة”. وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما اكد في مقابلة بثتها قناة تلفزيونية اسرائيلية امس، ان “الدولة العبرية تخاطر بفقدان مصدقياتها اذا استمرت في رفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة”. واضاف اوباما ان “هناك خطر أن تخسر اسرائيل صدقيتها. المجتمع الدولي لا يصدق اساساً ان اسرائيل جدية في ما يتعلق بحل الدولتين”. وكان الفلسطينيون تقدموا بمشروع قرار في “مجلس الامن” يحدد نهاية الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية بحلول العام 2017، ولكنه فشل. واشار نتانياهو اليوم في لقاء مع وزير خارجية نيوزيلندا موري ماكولي معارضته للجوء الفلسطينيين الى “مجلس الامن”. وستتولى نيوزيلندا اعتبارا من تموز(يوليو) المقبل رئاسة مجلس الامن التابع للامم المتحدة. وذكر ان “السلام سيتحقق من خلال التفاوض المباشر، كما كان الأمر مع الأردن ومصر، وليس من خلال الإملاءات”.

«محور المقاومة» يتراخى أمام «التحالف العربي»
هدى الحسيني/الشرق الأوسط/04 حزيران/15
لوحظ أن حملة إيران وحلفائها على «التكفيريين» بعد حملة «عاصفة الحزم» على اليمن تصاعدت إلى درجة غير مسبوقة، خصوصا من قبل حزب الله في لبنان، وازدادت حدتها بعد زيارة علي أكبر ولايتي مدير مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجلس تشخيص النظام للبنان وسوريا، والذي قال إن إيران تقف إلى جانب البلدين لأن «البلدان الثلاثة يجمعها قدر مشترك». اليمن وما قد يليه هو السبب، لأن تنظيم داعش لا يمثل قضية سياسية حساسة بالنسبة إلى إيران، وليس للحكومتين في إيران وسوريا من دافع قوي للقضاء على «داعش»، لأن تصرفات «داعش» الوحشية تظهر النظامين الإيراني والسوري، وحزب الله معهما، تقدميين بالمقارنة. ثم إن إيران تريد محاربة «داعش» لكن لا تريد القضاء عليه بالكامل. وكانت «الشرق الأوسط» نشرت يوم السبت الماضي خبرًا، قد يغير مسار اللعبة، عن سحب روسيا لعدد كبير من خبرائها وعائلاتهم من سوريا، ويعني هذا أنها بدأت تحسب حسابات مستقبلية، ومن هنا جاء قول وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، يوم الأحد الماضي، وطلبه من موسكو التخلي عن الرئيس السوري بشار الأسد.
كأن صورة المستقبل بدأت تتضح، لهذا فإن السؤال الأول الذي يطرح: من هو الطرف الذي قد ينتصر في هذه الحرب المدمرة؟ هناك «محور المقاومة»، وقد نشأ مقابله «التحالف العربي»، وبالتالي من لديه القوة للصمود أكثر من الثاني، مع العلم بأن «محور المقاومة» يتضمن حتى الآن روسيا، لكن «جبهة التحالف» لا تتضمن الولايات المتحدة الأميركية، ومع هذا فإن هذه المعادلة لن تغير النهاية، لأنه كما ظهر الآن فإن الروس لا يمكن الاعتماد عليهم حتى النهاية، فقبل حرب 1973 سحبوا كل خبرائهم من مصر قبل ليلة من بدء الحرب، وكان ذلك إشارة إلى أن الوضع جدي، والآن فإن روسيا لا تريد أن تتحمل مسؤولية ما قد يحدث في سوريا. هذا يعني أنه من غير المهم أن الولايات المتحدة لا تقف إلى جانب «التحالف العربي»، رغم كل الادعاءات، لأن الروس أيضا لا يقفون إلى جانب «محور المقاومة»، ثم إن هؤلاء يبيعون السلاح وأولئك أيضًا. ما دام هذا العامل لا يغير في ميزان القوى، فهل هناك شيء آخر؟ لدى التحالف مبالغ طائلة، ويمكنه التحمل لفترة زمنية طويلة، وما دام «محور المقاومة» لا يصل إلى مصادر ثروات التحالف، تبقى للأخير ورقة رابحة على إيران التي لا تملك الأموال المتدفقة للاستمرار في المواجهات، حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي فإنها قد تتسلم مبلغ 50 مليار دولار من عائدات نفطها المجمدة والتي تقدر بما بين 100 و150 مليار دولار.
وكان المندوب الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قال إن إيران توفر سنويًا لسوريا مبلغ 35 مليار دولار، في حين أن دعمها لحزب الله سنويًا يتراوح ما بين 200 و500 مليون دولار، حسب التقارير.
إذا وصلنا إلى القوة البشرية فإن لإيران اليد العليا، لكن التعب أصاب هذه القوات التي تقاتل على جبهات عدة، والمثل الأبرز إصرار حزب الله على دخول الجيش اللبناني في معركة القلمون السورية على أساس «تحرير الأرض اللبنانية من التكفيريين». أيضا من جهة التحالف فإنه قادر ماديًا على الاستعانة بقوات من الدول الأخرى خصوصًا من مصر. مشكلة إيران أنها ارتكبت الخطأ الذي ارتكبه نابليون: خطوط إمدادات طويلة للتمويل والتسليح والدعم، ممتدة من اليمن إلى سوريا ولبنان. ثم إن كل الساحات تحولت إلى حقول ألغام، إذ لا يوجد دعم مطلق لها في أي دولة من الدول التي تقاتل على جبهاتها، لذلك نرى قواتها متعبة في معارك جانبية كبيرة وكثيرة. من دون تخمين قطعي للمستقبل فإن الاحتمال الأكبر أن يسود معسكر التحالف على معسكر «محور المقاومة». لكن كيف سيكون الحال في الشرق الأوسط بعد ذلك؟ يحلل خبير استراتيجي غربي الأوضاع بالقول: «قد ترغب دول الخليج العربي باليمن كدولة موحدة، لكن ماذا ستكسب من مستنقع مناطق الحوثيين؟ الأفضل أن تكتفي بـ70 في المائة معها بدل أن تصر على 100 في المائة وتخسر كل شيء. أما في سوريا فإن النظام السوري صار راضيًا بأن يحكم على جزء من سوريا، حيث يكثر الحديث عن دولة علوية، فيما الأكراد سينضمون إلى إخوتهم، وما تبقى سيكون للسنّة».
يضيف: «صار واضحًا أن العراق تقسّم». وكان علي شمخاني، مسؤول الأمن القومي الإيراني، قال يوم الأحد الماضي لـ«برس تي في»: «هناك ثلاثة خطوط حمراء إيرانية في العراق: تهديد بغداد، المقامات الشيعية المقدسة، واقتراب التكفيريين من الحدود الإيرانية». وهذا يؤكد عدم وجود دافع إيراني قوي للقضاء على «داعش». ليس واضحًا الوضع الذي سيكون عليه لبنان. يقول محدثي: «إذ رغم البروباغندا الإعلامية عن انتصارات محور المقاومة فعلى المدى المتوسط الهزيمة واقعة، وقد بدأت أصوات شيعية تندد بفقدان أبنائها على جبهة القلمون. قد يختار حزب الله لاحقًا أن يكون دوره فقط لمواجهة إسرائيل، لكن حتى هذا الدور سيكون محدودًا لأن لبنان لم يعد يحتمل دمارًا وتدميرًا. ومع الوقت قد تتأثر إيران بسبب تحركات الأقليات لديها، إنما يخطئ عرب الأهواز إذا تحركوا الآن، لأن النظام سيقهرهم بكل قوته. أما مصير المفاوضات النووية فقد أصبح مفهومًا أن الأميركيين غير مستعدين لتقديم تنازلات أكثر، وكذلك الإيرانيون».
يقول محدثي: «كل ما ذكرته كان تحليلاً حذرًا جدًا عن المستقبل، لكن تحدث دائما أشياء لم تكن قد خطرت على بالنا، فتغير كل شيء». ما الذي قد يغير فجأة كل شيء؟ يجيب: «رحيل المرشد الأعلى علي خامنئي، تليه مباشرة ثورة حقيقية في إيران، وغياب السيد حسن نصر الله الشخصية الكاريزماتية جدا عن الساحة، أو نجاح الولايات المتحدة في القضاء بغارة واحدة على قادة «داعش» أو «القاعدة». استبعد محدثي ثورة الشيعة العرب في العراق، ثم إنه لا ينتظر من أوروبا شيئًا دراماتيكيًا، لكن إذا جاء الجمهوريون إلى البيت الأبيض «في المستقبل البعيد»، وأعادوا التدخل الأميركي في المنطقة، فإذا لم تكن الأوضاع قد تغيرت، عندها حتمًا ستتغير. يقول: «من الأمور التي قد تفاجئنا ولم نكن نفكر بها حتى الآن، ما أشارت إليه صحيفة (الغارديان) يوم الاثنين الماضي، بأن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع الحوثيين في عُمان. إذا كان هذا صحيحًا فإنه عامل جديد من عوامل تغيير اللعبة، بمعنى أن روسيا تغادر فتحل محلها أميركا، وكل ذلك من أجل إيران».
وكان علي أكبر ولايتي «أكد» أنه من المستحيل عودة عبد ربه منصور هادي إلى السلطة في اليمن. الاندفاع الإيراني لافت، لأن مثل هذا التصريح يمكن قبوله من عبد الملك الحوثي، لكن ما دخل إيران في اليمن؟ يعود محدثي إلى التذكير بحرب 1973: «طرد الرئيس المصري أنور السادات الخبراء الروس من مصر. وقعت الحرب، فوجدها الأميركيون فرصة للدخول إلى مصر، وكان السادات مستعدًا لذلك». يضيف: «كانت إسرائيل تحاصر الجيش الثالث فأجبرتها أميركا على رفع الحصار عنه. استعمل هنري كيسنجر هذا كبطاقة لكسب السادات فكان باب أميركا إلى مصر. الإدارة الأميركية مستعدة لاتخاذ خطوات غير متوقعة وقد تقدم على إنقاذ الحوثيين من أجل إيران، لذلك على دول الخليج التنبه. إنقاذ الجيش الثالث كان مفتاح أميركا لمصر، وإنقاذ الحوثيين قد يكون – أكرر قد يكون – مفتاح أميركا لإيران. ولن تتوقف الأمور عند اليمن، بل ستغطي العراق وسوريا». وكانت صحيفة «كيهان» كتبت أول من أمس الثلاثاء تحت عنوان «الرياض على مرمى نيران صنعاء»: «من المتوقع أن يطلق الحوثيون صواريخ (زلزال) و(شهاب 3) على الرياض. وفي اليوم نفسه غرد الحشد الشعبي في العراق على موقعه عن وصول راجمة زلزال إلى مشارف الأنبار، وهي تطلق 250 صاروخا في الدقيقة. في هذا تعتمد إيران استراتيجية مزدوجة: التخويف من ناحية، ومن ناحية أخرى التلاعب بالأميركيين ودفعهم إلى المحادثات مع الحوثيين».
في ظل هذه الأجواء السوداء والقاتلة، تبقى هناك مساحة للطرائف. أطرف ما حدث هذا الأسبوع، رغم كل البراكين التي تنفجر في الشرق الأوسط، قول رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام يوم الاثنين الماضي في مؤتمر صحافي في طهران مع نظيره علي لاريجاني: «إن العلاقات بين سوريا وإيران كانت وستبقى عامل استقرار في المنطقة». ربما لاحظ اللحام الاستقرار في طهران، فنسي من أين أتى!

رحيل الأسد.. ضرورة ضمان مصالح روسيا الحيوية
صالح القلاب/الحياة/04 حزيران/15
بينما هناك ليس مجرد افتراضات وأمان فقط، بل معلومات يُشار إليها وللمرة الأولى أنها جدية وفعلية على أنَّ روسيا بدأت تعيد النظر بموقفها اتجاه قضايا الشرق الأوسط الملتهبة وفي مقدمتها الأزمة السورية، فإنَّ السؤال المطروح والمتداول وإنْ على نطاق ضيق لدى بعض أوساط صانعي القرارات الحاسمة العرب هو: ما الذي يريده الرئيس فلاديمير بوتين يا ترى ثمنًا لتخلي روسيا عن دعمها المستمر لنظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ عام 2011 والذي لولاه لما استطاع هذا النظام الصمود كل هذه الفترة الطويلة وذلك رغم أن دولة الولي الفقيه وضعت كل إمكانياتها العسكرية والمالية بتصرفه وإلى جانبه..؟! إن العلاقات بين الدول، كما هو معروف، تحكمها المصالح المتبادلة المشتركة، وهذا بالطبع وبالتأكيد ينطبق على العلاقات الروسية – السورية، ولعل ما تجب الإشارة إليه ونحن بصدد الحديث عن هذه المسألة الهامة جدًّا أنَّ الاتحاد السوفياتي عندما كان في ذروة تألقه بعد الحرب العالمية الثانية قد اعتبر سوريا، بدءًا بعام 1949 بعد انقلاب حسني الزعيم الذي لم يدُمْ سوى شهورٍ قليلة، أهم مجالٍ حيوي عسكري وأهم حليف «استراتيجي» في الشرق الأوسط، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن وهذا مع بعض الاهتزازات الثانوية نتيجة متغيرات الانقلابات العسكرية التي تلاحقت على كل مدى هذه الفترة الطويلة وآخرها انقلاب حافظ الأسد (الحركة التصحيحية) في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1970.
كان الاتحاد السوفياتي بحاجة إلى الوصول إلى المياه الدافئة وبحاجة إلى قاعدة بحرية على الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط وهذا ما وفرته له سوريا بعد تخلصها من الاستعمار الفرنسي بنحو ثلاثة أعوام، وما بقيت توفره له إنْ في عهد حسني الزعيم وإنْ في عهد سامي الحناوي القصير العمر أيضا، وإنْ في عهدي أديب الشيكلي وعهد الوحدة مع مصر، الجمهورية العربية المتحدة، وعهد الانفصال أيضا والعهد «البعثي» الذي بدأ بالثامن من مارس (آذار) عام 1963 واستمر مع حافظ الأسد وابنه بشار الأسد حتى الآن.
صحيح أن الاتحاد السوفياتي قد كسب مواقع جديدة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية في خمسينات وستينات القرن الماضي، من أهمها مصر بعد ثورة «الضباط الأحرار» بقيادة جمال عبد الناصر في عام 1952، وفي العراق بعد انقلاب عبد الكريم قاسم الدموي في عام 1958، وفي الجزائر بعد انتصار ثورتها في عام 1962، وفي اليمن الجنوبي بعد طرد الاستعمار البريطاني في عام 1967، لكن سوريا بالنسبة إليه، أي بالنسبة إلى الاتحاد السوفياتي، بقيت هي الأساس. والمسألة هنا لا تتوقف على قاعدته البحرية في طرطوس، التي كانت ولا تزال في غاية الأهمية، وإنما على الشعب السوري الذي كان يشعر أنه بحاجة إلى هذا الحليف القوي نظرًا لعلاقاته التي بقي يغلب عليها التوتر مع جارته الشمالية تركيا، ونظرًا للصراع المستمر مع إسرائيل الذي اتخذ طابع الصراع العربي مع «العدو الصهيوني» بعد احتلال عام 1948 وبعد احتلال عام 1967 الذي فقدت فيه دمشق هضبة الجولان التي هي في الحقيقة لا تزال محتلة حتى الآن. وهكذا ورغم تقلب أمزجة بعض الذين جاءت بهم الانقلابات العسكرية المتلاحقة إلى الحكم فإنَّ سوريا بصورة عامة بقيت تعتبر الاتحاد السوفياتي، ولاحقًا روسيا، الحليف «الاستراتيجي» الذي لا غنى عنه لا عسكريًا ولا سياسيًا، وبالمقابل فإنَّ موسكو، إنْ في السابق وإنْ في اللاحق وإنْ في المرحلة الشيوعية أو في عهدي بوريس يالتْسِن وبوتين، بقيت تعتبر سوريا أهم ركائزها في الشرق الأوسط وبقيت لا تبخل عليها لا بالدعم السياسي الذي تحتاج إليه ولا بالدعم العسكري غير المحدود ولا بالخبراء العسكريين والاقتصاديين ولا بالقروض المالية المجزية في كثير من الأحيان.
إن هذا هو الأساس، ثم ولأنَّ العلاقات بين الدول تقوم على المصالح والمنافع المتبادلة فإن بوتين، الذي ورث عن بوريس يالتسن دولة تخلصت من الاتحاد السوفياتي ومن الشيوعية والماركسية – اللينينية وبدأت رحلة التحول نحو الرأسمالية والاقتصاد الحر والانفتاح على الغرب الرأسمالي وحتى على الولايات المتحدة، قد بقي يحتفظ بمواقع وعلاقات موسكو السابقة في الشرق الأوسط وفي أوروبا الشرقية وأيضا في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وبالطبع في سوريا، وحيث اعتبر اهتزاز نظام بشار الأسد بدءًا بعام 2011 بمثابة اهتزاز لأهم ركيزة لروسيا في الشرق الأوسط وفي حوض البحر الأبيض المتوسط، وكل هذا والمعروف أنَّ الرئيس الروسي قد بادر وبسرعة إلى الانفتاح على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعلى النظام الجديد في مصر بعد إسقاط حكم الإخوان المسلمين عندما أحس، في ضوء تطورات العامين الأخيرين، أنَّه قد يفقد مرتكزه السوري في أي لحظة.
والآن وقد أيقن فلاديمير بوتين كما يقال ويشاع، وبخاصة بعد سحب نحو «100» خبير روسي من سوريا، أنَّ نظام بشار الأسد، بعد الانتصارات التي حققتها المعارضة على الأرض في الأسابيع الأخيرة، قد اقترب من لحظة الانهيار فإن عليه، أي على الرئيس الروسي، أن يعيد ترتيب أوراقه في الشرق الأوسط كله وإن عليه قبل ذلك أنْ يتعامل مع «جنيف1» ومع المرحلة الانتقالية المقترحة المترتبة عليه بطريقة مختلفة عن التعامل السابق، والهدف بالأساس هو الحفاظ على المصالح الحيوية والاستراتيجية لبلاده في هذه الدولة العربية والشرق أوسطية المحورية، وكما بقيت عليه الأمور بدءًا بانقلاب حسني الزعيم في عام 1949 وانتهاءً بانقلاب حافظ الأسد في عام 1970 وإلى الآن.
إنه من غير الممكن أن يبقى فلاديمير بوتين يراهن على حصان بات من المؤكد أنه أصبح حصانًا خاسرًا إلى الأبد، فمصالح بلده في سوريا وفي هذه المنطقة والشرق الأوسط كله تقتضي ضمانًا مسبقًا قبل أي تغيير في المواقف الحالية، وهذا يجب أن تفهمه الولايات المتحدة قبل غيرها ويجب أن تفهمه تركيا ومعها كل الدول العربية المعنية، فالرئيس الروسي الذي انتهى إليه إرث الاتحاد السوفياتي من غير الممكن أن يتنازل عن هذا الإرث الاستراتيجي بالسهولة التي يتوقعها البعض، وبخاصة أنه لا يزال يملك أوراقا قوية مؤثرة في الأزمة السورية وأهمها الورقة الإيرانية. إنَّ هناك مؤشرات كثيرة على أنَّ بوتين قد فقد الأمل فعلاً بإمكانية الحفاظ على بشار الأسد ولو لسنة أخرى فقط، لكن يجب ألاَّ يفهم الأميركيون وغيرهم هذا على أنه استسلام روسي لمستجدات الأزمة السورية، فروسيا لها مصالح حيوية في سوريا مستمرة منذ نهايات أربعينات القرن الماضي، وهي بالتأكيد ستبذل كل ما تقدر عليه للحفاظ على هذه المصالح، ولذلك فإنه على الولايات المتحدة أن تدرك قبل غيرها أن عليها ألاَّ تلعب هذه اللعبة بالنسبة إلى هذا البلد العربي كجزءٍ من الصراع في أوكرانيا، وأن عليها ألاَّ تفكر حتى مجرد تفكير بأن يخرج الروس من هذا المولد السوري بلا حمّص، فهذه مسألة متعذرة ومستحيلة ولا يمكن أن يقبل بها الرئيس الروسي حتى وإنْ أدت الأمور إلى استخدام القوة العسكرية. وهنا فإن المؤكد أن الولايات المتحدة تعرف أنه بإمكان روسيا أنْ «تُمسكها» من ذراعها التي تؤلمها، فهي لا تزال قادرة على تعطيل الصفقة الإيرانية – الأميركية المتعلقة بالشروع النووي الإيراني، ولهذا فإنه عليها، أي على واشنطن، أن تأخذ المصالح الحيوية الروسية بالنسبة إلى التغيير الذي يجري الحديث عنه الآن في سوريا بعين الاعتبار، وسواءً على أساس «جنيف1» والمرحلة الانتقالية المطروحة أو على أي أساس آخر يجب التفاهم بشأنه مع المعارضة السورية الفاعلة والموجودة على الأرض وفي الميدان. إن هناك بدايات تحول في الموقف الروسي تجاه الأزمة السورية بات واضحًا وملموسًا، وهذا يجب الاستعجال في التقاطه وتشجيعه وتوفير ضمانات فعلية للرئيس بوتين، من المفترض أن تساهم فيها بعض الدول العربية وفي مقدمتها بعض دول مجلس التعاون الخليجي، بأن المصالح الحيوية والاستراتيجية لبلاده في سوريا لا يمكن المس بها على الإطلاق، بل وبالإمكان إضافة ضمانات جديدة إليها وبخاصة في المجالات الاقتصادية في الشرق الأوسط وبعض دول هذه المنطقة.

سامي الجميل اعلن ترشحه لرئاسة الحزب: الكتائب انتفاضة على الذات وسننفتح على الجميع انطلاقا من ثوابتنا ومبادئنا
الأربعاء 03 حزيران 2015 /وطنية – اعلن النائب سامي الجميل ترشحه لمنصب رئيس حزب الكتائب اللبنانية تحت عنوان “مشروع لبناني” من بكفيا، في حضور أعضاء المكتب السياسي الكتائبي ووزراء ونواب حزب الكتائب ومناصري الحزب وعدد كبير من الإعلاميين والسياسيين. واستهل الجميل كلامه بالقول: “منذ سنة وشهرين وانا بعيد عن الاعلام، وخلال هذه الفترة سنحت لي الفرصة للقاء عدد كبير من اللبنانيين من كل الطوائف وان أفكر بالعمق في المرحلة الصعبة التي نمر بها، وقررت أن أبتعد عن الاعلام لانني لست مقتنعا بما يحصل وبأن المحاولات التي حاولنا والشرفاء القيام بها كافية كما لم اكن مؤمنا ان الطريقة التي نعمل بها ونمارس فيها الشأن العام يمكن ان تؤدي الى بناء وطن ودولة تليق بنا وبأبنائنا.”
وتابع: “خلال هذه الفترة رأيت لبنانيين يمرون بأسوأ مرحلة وقرفا وتعبا وفقدانا للامل بالمستقبل وخوفا على المصير مما يحصل على حدودنا، والناس كانت تقول ان ما من دولة، صحيح مجلس نواب ممدد له ومجلس الوزراء معطل ورئاسة الجمهورية غائبة، وكانت تسأل “هل الدولة موجودة وكيف سننقذها؟”، رأيت فقدان الثقة بالاحزاب والسياسيين وشعرت أن اللبنانيين لم يعودوا يتابعون الأخبار وسئموا من التبعبة التي يرونها يوميا، وتبعية بعض الأحزاب والشخصيات لدول اخرى والتي تمر على حساب مصلحة اللبنانيين. رأيت ان اللبناني الآدمي الذي يتكل على نفسه وأن بشطارته وتعبه وعمله يستطيع ان يحصل على حقوقه في هذا الوطن، وعمليا هو الذي يعتبر ضحية الواقع الذي نعيشه، واستوعبت حجم المشكلة الاقتصادية فالشركات تفلس ومزيد من المواطنين أصبحوا عاطلين عن العمل ونسبة الفقر تزداد ولبنان يتحول لأغنياء وفقراء لأن الطبقة الوسطى تذوب وتدفع الثمن وتفكر في الهجرة لأن الحد الدنى غير مؤمن اليوم، وما يحصلون عليه يذهب لمصاريف مستلزمات الحياة من مدرسة وكهرباء وطبابة، وأصبح المواطن يردد 3 جمل: “قدرنا ان يقرروا عنا”، “مش طالع بايدنا شي”، و”البلد مش النا”، وهذا يشعرنا ألا امل في لبنان”.
واشار الجميل الى انه “عندما نرى كل هذا، وحين ننظر في المقابل الى حزب الكتائب، ونرى تجربته وهويته وتاريخه، نرى ان في كل الاوقات كان الحزب يشكل ثورة على الامر الواقع، ففي العام 1943 ثار حزب الكتائب على الانتداب الفرنسي وطالب باستقلال لبنان وحققه، ومنذ 1958 بدأ ثورة على التقليد السياسي عبر ترشيح شباب كفوئين، وفي العام 58 رفض تذويب لبنان بإطار أكبر وبجمهوريات اكبر ووقف وانتفض على محاولة توطين الفلسطييين ودفع بشبابه ليحافظوا على استقلال لبنان وسيادته”.
وتابع: “عندما ارى الثورة لمنع تحويل لبنان الى محافظة سوريا بدءا من 1976 وصولا الى 2005 وعندما اتطلع الى المقاومة السلمية التي بدات بها ودور الكتائب في ثورة الارز، أستوعب ان هذه المؤسسة هي المكان المناسب بناء على هذا التاريخ الذي يجب أن نتعلم منه وان نكون ثورة جديدة على الأمر الواقع، على ما نحن فيه من الاهتراء والضياع والتبعية وان تكون قوة الكتائب التي كانت في الواجهة قوة رفض للغلط وتعود لتكون في هذه المرحلة قوة رفض للتبعية للخارج وان تكون ايضا قوة لبنانية صرف، قوة رفض لكل الممارسة السياسية الخاطئة التي تحصل اليوم ورفض للاصطفاف العمودي الموجود والذي يطيح بمؤسساته وشعبه ولمحاولة البعض جر لبنان الى الحروب والمشاكل والفساد ولإذلال اللبنانيين.” واضاف: “وفي الوقت نفسه الكتائب تحمل مشروعا كاملا لبناء مشروع اقتصادي واجتماعي كامل يعطي أملا للبنانيين لأنني هكذا أرى الكتائب، وهي بالنسبة لي انفتاضة على الذات وعلى الأمر الواقع ولهذا قررت ان أتقدم بترشحي لرئاسة حزب الكتائب اللبنانية”. واكد انه “اذا اعطاه الكتائبيون ثقتهم، سيحاول ان يريهم كما كل اللبنانيين ان الكتائب هي نهج ومشروع. وقال: “نهج الكتائب كما أراه هو اولا: توحيد كل الطاقات الموجودة في الحزب والتي ابتعدت عنه على مدى 20 و30 سنة، وسنفتش عن كل الشباب الذين ابتعدوا في وقت من الاوقات، لاعادة بناء الحزب الكبير من خلال كل الطاقات الموجودة والمبعثرة في كل لبنان لكي تضع يدها بيدنا لنبني الحزب ومعه لبنان”. وشدد على ان “الكتائب ليست حزب الزعيم، بل هي فريق عمل”، مشيرا الى ان “نقاشا سيفتح لكل الطروحات والأفكار للتفكير واتخاذ قرار والالتزام به جميعنا”.
وتابع: “الكتائب كما أراها هي مساحة مفتوحة لكل اللبنانيين من أقصى الشمال الى الجنوب، ومن كل الطبقات والطوائف، حزب الكتائب هو المكان الذي يأتي اليه كل الذين يحبون لبنان للعمل والنضال يوميا لبناء دولة أفضل”.
اضاف: “الكتائب كما أراها هي حزب يعطي دورا أساسيا للمراة اللبنانية وقد عملنا كثيرا سابقا لكي تحصل المرأة على حقوقها ونحميها على صعيد التشريع، كما عملنا داخل الحزب عبر اقرار الكوتا في المكتب السياسي، وهذه الكوتا ستكبر وتعطي مساحة لنساء كتائبيات تتحمل مسوؤليتها”. واردف: “حزب الكتائب هو حزب الاوادم والناس الشرفاء ولا مكانفيه للزعران والفاسدين، فمحاربة الفساد ليست شعارا بل ممارسة يومية للكتائبيين والمسؤولين، من الرئيس الى البقية فكل واحد يجب أن يكون قدوة ليقول الناس ان هذا هو الادمي والكتائبي، كما كنا أيام الشيخ بيار وسنعود كذلك”. واكد الجميل ان “الكتائب ستكون منفتحة على كل الأحزاب والاطراف وستمد يد العون اليها، كما ستتحاور مع كل الاطراف المتخاصمة معها انطلاقا من ثوابتها ومبادئها التي لا تحيد عنها”، وقال: “الانفتاح والتعاطي مع باقي الاحزاب سيكون مختلفا على صعيد الطبقة السياسية، فحواراتنا مبنية على الاحترام المتبادل والمصارحة والحقيقة ولا مكان للكذب، وعلى الكل ان يعتادوا أننا عندما نمسك يد أحد فنحن لا نتركها”.
وشدد على ان “حزب الكتائب على صعيد النهج وطريقة التعاطي هو مشروع لبناني وفقط لبناني و100% لبناني صُنع في لبنان، كما انه ليس مشروعا شخصي”ا، وقال: “لا نضع مصلحة الأشخاص قبل مصلحة لبنان، والكتائب هي مشروع لبناني أي ليست مشروعا طائفيا بل مشروع لكل اللبنانيين وسيكون حزب الكتائب مشروعا مفتوحا وحزبا مفتوحا لكل الطوائف اللبنانية، وسأعمل كل يوم لأبرهن للمسلمين في لبنان ان هذا المشروع مفتوح لهم وعلينا ان نمارس محبتنا ونشاطنا الوطني في كل الوطن وسنعمل لبناء الوطن مع كل اللبنانيين”.
وتابع: “أكثرية الأحزاب من لون طائفي واحد لأنه على مدى 80 سنة والطوائف لم تصارح بعضها وتخاف من أن تتحدث عن هواجسها. لكن هذا لا يبني بلدا، ونحن مع منطق المصارحة، فكما نريده على صعيد الوطن يحب أن نمارسه في حزب الكتائب”.
ودعا الجميل “المسلمين الى عدم الخوف من الانتساب الى هذا الحزب لكي نفكر بهواجسنا ونبني البلد معا”. واوضح ان “مشروع الكتائب بالنسبة له، هو مشروع سياسي كبير، منه قديم ومنه جديد لاننا نقرأ تاريخنا ونتعلم منه، فلدى حزب الكتائب القدرة للاستفادة من تجارب الماضي لبناء المستقبل”. الى ذلك، شدد على ان “ما من وطن يُبنى إذا كان هناك سلاح بيد اشخاص لا علاقة لهم بالشرعية، كما لا يمكن تطبيق القانون والدستور وبناء الاقتصاد اذا كان هناك من لا يطبق القانون، كذلك لا يمكن بناء الوطن ان لم يكن هناك مساواة وسيادة تحت جناح الجيش. وإذ اكد دعمه للجيش، وجه الجميل تحية للجيش ولضباطه ولكل عسكري”، وقال: “ننحني أمام تضحياتهم ونقول للجميع ان حماية لبنان لا تتم بالتعبئة المذهبية بل حين نضع نفسنا جميعا بتصرف الجيش اللبناني لنقاوم وندافع عن حدود لبنان بوجه التكفيريين وغيرهم ومن داخل الاراضي اللبنانية، وان نكون متحدين وغير منقسمين.
واكد الجميل رفض كل اللبنانيين لمشروع التكفير بدءا من السنة، مشددا على ان الوحدة الوطنية حول هذا الموضوع كاملة. الجيش هو الذي يختار توقيت معاركه، ونحن واثقون بان الجيش قادر وكلنا الى جانبه.”
ولفت الى ان “مشروع حزب الكتائب مبني على تجربة الماضي التي علمتنا الا نراهن على الخارج”، وقال: “شبعنا رهانات 80 سنة، وكلنا مررنا بالتجارب ولكن تعلمنا منها ومن يعتقد ان باستطاعته ان يلغي طرفا لبنانيا اخر بقوة الخارج هو مخطئ، او من يراهن على انتصار أو ان يضع يده على لبنان او وضع البلاد في الثلاجة لأنه ينتظر وضع المنطقة كي ينتصر حليفه ليصبح رئيسا فهو مخطئ، لان تحييد لبنان وتحرير الأحزاب من التبعية وحده يحمي لبنان”.
وتابع: “قلت لنديم، انا وخيي على ابن عمي، وانا وابن عمي على الغريب، وقلت له انني خسرت اخي واريدك ان تكون اخي، وبنفس المقدار اقول لكل اللبنانيين نحن مع بضعنا ضد الغريب”. وجدد التأكيد على ان ان لا غنى عن الحياد والتحرر من الوصاية على الاشخاص والأحزاب.
رابعا: سنطرح في عملنا اليومي مشروعا لبناء مجتمع سليم، لأن العلاقة ليست سليمة، إذ إنها مبنية على التكاذب وعلى تخطي الصعوبات وليس مواجهة الصعوبات، وقال: نحن نؤمن اننا إذا أردنا بناء مجتمع سليم، فعلى قاعدتي الاعتراف بالاختلاف وبخصوصية كل واحد منا وبتاريخ كل واحد منا وبتضحيات كل واحد منا، وفي الوقت نفسه بناء مواطنية حقيقية وانتماء حقيقي وهوية لبنانية حقيقية يفتخر بها كل اللبنانيين، وأردف: هذا هو المنطق التعددي والقاعدة التي سنبني عليها المجتمع اللبناني.
خامسا: تحرير المواطن من الزبائنية والواسطة، فالدولة سلمت نفسها للزعامات والمواطن لا يحصل على حقه إلا اذا حنى رأسه، وقد “شبع بهدلة” على مدى 25 سنة، فالحل واحد وهو إحضار الدولة للناس، فقد تعبنا من بيروت، من الدولة المركزية والمحاصصة والفساد والهدر والمحاسبة لأنها دولة طائفية، واضاف: لا يمكن المحاسبة في دولة طائفية لأن المحاسبة تُفهم طائفيا، وتابع: حان الوقت لأن نأتي بالدولة وبالمجالس المحلية المنتخبة في كل منطقة والتي لها التمويل الخاص والقدرة على تأمين مصالح الناس، ولتحاسب الناس وزراءها ونوابها ولا تبقى خائفة”.
أضاف: “أريحوا الناس، اذ إنه يحق لكل مجموعة ولكل انسان أن يحصل على حقوقه ويرتاح ويشعر ان البلد له والدولة دولته وهو قادر على أن يحاسب ويطور”.
وتابع: “علينا ان ننتهي من الشعور بالعجز. نحن عاجزون عن تلبية حاجات الناس فبعض الوزراء “فاتحين دكاكين”.
ولفت إلى ان “الوقت حان لاستكمال بناء الدولة المدنية، متحدثا عن القوانين التي تربط المواطنين بالدين”، وقال: “نحن نؤمن بالحرية، فيجب ان يكون كل مواطن حرا وان يؤمن الدين أو لا، يتزوج دينيا أو مدنيا، مطالبا بقانون مدني للأحوال الشخصية وبتكريس الزواج المدني في لبنان.
سابعا: حزب الكتائب يحمل مشروعا اقتصاديا وخطة اقتصادية متكاملة، فقد انتهينا من الترقيع، ونحن نحتاج الى رؤية اقتصادية”.
وقال الجميل: “سنعمل ككتائب على تأمين رؤية اقتصادية متكاملة، فقد حان الوقت لنرد لبنان على طريق النمو. كفى بطالة وهجرة للشباب، فعلى الدولة وحاكم مصرف لبنان تحرير وتشجيع الاستثمار ولا بد من دعم القطاعات المنتجة”.
وأشار إلى انه “لا يكفي ان يكون عندنا ليرة ثابتة، فاذا لم يؤدِ ذلك الى النمو وفرص العمل فهو مجد باطل”.
واردف: “علينا العمل على وقف الهدر القاتل والمتوحش في الدولة اللبنانية بدءا بالكهرباء، فمنذ 25 سنة “يتبهدل” اللبنانيون بمولدات الكهرباء، ونكاية تكلف الدولة ملياري دولار عجز”.
وقال: “إذا حذفنا هذين المليارين من الموازنة نصبح بألف خير. وأضاف: تعبنا من الحلول الوهمية وحان الوقت لنرفع الصوت وندل على المشكل”. كما لفت الى “اننا لغاية الآن لم نقر قانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام”.
واكد الجميل أن “مشروع الكتائب ليس سياسيا واقتصاديا، فهو واع لهوية لبنان الثقافية، وهويته هي الصنوبرة والأرزة، وسنعمل بيئيا ونحاول مواجهة كوارث البيئة من كسارات وبناء عشوائي والحفاظ على تراثنا الثقافي الموجود في البيوت الجميلة والتي تُدمر يوميا لترتفع مكانها الابنية وتشيد الطرقا”ت.
وقال: “كل هذه الأفكار نعدكم بأننا لن نطبقها بالقوة ولا بالانقلاب على الدستور والنظام، انما من خلال المؤسسات والنظام والتحرك السلمي، مشددا على اننا لن نعطل لبنان ودستوره، لأن الاستحقاقات الديمقراطية لم تعجبنا نتائجها، فننقلب عليها ونعطل البلد واقتصاد اللبنانيين. واردف: نحن حزب المؤسسات”.
أضاف: “في هذه اللحظة المفصلية التاريخية أشعر بالمسؤولية الكبرى بان اطرح نفسي كمرشح لرئاسة حزب الكتائب، وأفكر بكل الكتائبيين والكتائبيات والكتائب المقيمين في لبنان والخارج، وبشهداء الكتائب ال 6000 الذين حملونا امانة ثقيلة على اكتافنا، وهم الدافع لنا والروح. أفكر بالمؤسس الشيخ بيار الجميل مثالي العلى، الرجل الاستثنائي الذي احب لبنان أكثر من أي شيء، وعلمنا ان نحب لبنان أكثر من أي شيء، هو الذي بنى أكبر حزب في الشرق. أفكر ببساطته وبتواضعه، وبروح التضحية لديه وبنظافته وهو الذي قال: أذكى سياسة في الحياة هي الصدق”، فقد كان يؤمن بالصدق وليس بالكذب”.
وتابع: “افكر بكل الرجال الكبار أمثال كميل شمعون وريمون اده وصائب سلام والإمام محمد مهدي شمس الدين وبالقيادات الكبرى التي توالت على قيادة حزب الكتائب وبالذين بنوا لبنان وأقروا قانون العمل والضمان الاجتماعي.
وأفكر بالقائد الرئيس بشير الجميل، الذي علمنا ان نقول الحقيقة مهما كانت صعبة، أفكر به وببطولاته وبعطائه وبعنفوانه وكم نحن بحاجة لبشير اليوم.
أفكر بأجيال المقاومين الكتائبيين والجيل الذي ضحى وواجه، واوجه تحية لبطرس خوند، والى المصابين الذين يأتون الى هذا المكتب على كراسيهم المتحركة لأنهم دافعوا عن لبنان.
افكر بأخي بيار، بابتسامته، بصوته، بمحبته للناس، هو الذي جمع الحزب ولم الشمل وأذكر كل الأيام والرفاق الأوائل وكيف كان يقود المسيرة ، أذكر مكتب سن الفيل والجلسات المسائية وانتخابات التحدي عام 2000 وكنت يومها قد توليت الأمور اللوجستية وأذكر النبض الذي ارساه بيننا جميعا.
أفكر برفاقي، بالمقاومة الطالبية، بالشباب بدءا من العام 1997 وكيف كنا ننزل أيام الوصاية السورية ونستعمل جدران بيروت لنقول لا للاحتلال السوري، وأذكر كل التظاهرات والمواجهات مع النظام الامني اللبناني السوري، وأذكر الجامعة اليسوعية وكل الكليات فيها، وأذكر الاعتقالات وكيف تم توقيفنا مع بعض الشباب، أذكر “الريو” ولم نكن نعرف حينها ان كنا سنبقى في لبنان ام لا”.
واردف: “أذكر 9 آب، وكيف كنا مع الشباب في كل الأحزاب يدا واحدة وكانت وحدة حقيقية وكم كانت جميلة، واذكر عندما نصبنا أول خيمة في ساحة الشهداء و”نمنا على البحص ومن ثم نقلنا على الغازون”.
أذكر كل الأيام النصالية وطرقات لبنان، وأتمنى ان نعود يدا واحدة لأن لبنان بحاجة لكل أبنائنا.
أفكر بالانسان الكبير العنيد أمين الجميل، الصامت الذي لم يتحدث عن انجازاته، ولا احد يعرف انه قاتل في الزعرور وعيون السيمان وأصيب في رقبته، وانتقل من المواجهة العسكرية الى المؤسساتية وحافظ على سيادة لبنان واستقلاله خلال 6 سنوات من توليه رئاسة الجمهورية، هو رجل فكر كبير خطط للمستقبل واليوم أعاد بناء بيت المستقبل”.
وختم: “في النهاية اتوجه لجميع الكتائبيين واللبنانيين واقول نؤمن بقدرة الشعب على التغيير، ولم نخاف ولن نخاف من احد. نحن احرار بأرائنا وسنبقى أحرارا بقراراتنا، ونحن احرار في ماليتنا وسنبقى احرارا بماليتنا، وكل قراراتنا نابعة من مصلحة لبنان وكل اللبنانيين، وسنكون متشددين في الدفاع عن سيادة لبنان ونحن بتصرف الجيش اللبناني ونعمل لتحرير لبنان من الاصطفاف والتبعئة وسنحارب الفساد ونعمل للدفاع عن حقوق المواطن وسنكون مثالا في التعاطي الاخلاقي وصوت الأكثرية الصامتة. هذا مشروعي واطلب دعمكم وثقتكم”.
ابوخليل
وقال عضو المكتب السياسي جوزف أبو خليل الذي قدم النائب الجميل: “أستميحكم عذرا اذا قلت ان أحلى شيء عندي اليوم هو التحدث عن سامي الجميل، عن هذه الظاهرة التي تُدعى سامي الجميل، وكم كان فرحي عظيما عندما طُلب مني أن اقدمه لكم كإعلاميين واصدقاء ومشاهدين فوجدت في الأمر فرصة لأشهد بما أعرفه بشخص سامي من أصالة ووطنية لبنانية وشجاعة والتزام وضمير مهني إن صح القول لأنه يمارس العمل السياسي كعلم ومعرفة واختصاص كروح رسولية لا كهواية”.
اضاف: “السياسة عنده عمل وطني وخصوصا في بلد مثل لبنان، هو دوما في عين العاصفة، وهذا اضافة الى إحاطته الشاملة بالمسألة اللبنانية التي عمرها من عمر الحرية وكرامة السخص البشري في هذه المنطقة من العالم”.
واكد ان “سامي الجميل هو مشروع سياسي وطني كامل يتناول الكتائب في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، ولكن يتناول ايضا المسألة اللبنانية عند اهم منعطف تمر به وهو ما كان يعرف في الماضي باسم المسألة الشرقية في الشرق”.
وشدد على ان “الجميل لا يطرح نفسه منقذا كما جرت العادة كلما أحست الناس بأن ابواب الخلاص مسدودة، فتروح تفتش عن شخص ومنقذ بل تصنع هذا الشخص فتروح تعبده حتى الانتحار الكامل والتاريخ مليء بكل هذه التجارب”.
وأردف: “سامي الجميل ليس من هذه الطينة وهذه فضيلة في شخصه، انما هو متمرد على كل ما هو غلط وفاسد وبالتحديد على الزبائنية التي تفتك بالبلد وبمؤسساته وتجعل من الدولة والجمهورية مزرعة وسوق نخاسة ويرى أن هذا السبب في الام لبنان وأوجاعه وشغور موقع رئاسة الجمهورية ومواقع أخرى في السلطة”.
وختم: “تتساءلون لماذا هذه الاحتفالية؟ انها محاولة لاشراك الجميع في تغيير على مستوى قيادة الكتائب ومحاسبة الكتائب”.

نصرالله تغيّر.. من سيّد المقاومة إلى قائد فيلق عسكري
كرم سكافي/جنوبية/الأربعاء، 3 يونيو 2015
السيّد حسن نصر الله اليوم هو غيره بالأمس، الرجل الماثل أمامنا على الشاشات لم يعد سيد المقاومة الذي نعرفه فحسب بل هو قائد فيلق عسكري معقود الحاجبين ملامحه قاسية جلفة يخوض حرباً شرسة وقتال مستميت يمتد بين البحرين ومن المحيط إلى المحيط
بات الشهيد عند السيّد حسن نصرالله يسقط تلو الشهيد، فلا يلمنه أحد على إنفعالاته فالحديّة البارزة وإن تصنعاً في كلامه تشكل سمة من سمات القادة العسكريين المعرضين للإدانة بعد كل هزيمة، وبعد كل نصر هم دائنين.
متلازمة القلق والإرتياب التي يتمتع بها المقاتل وإضطراب الحالات النفسية غالباً ما تظهر في أفعاله وتنعكس على محيطه. مثال ذلك يتلخص في كم الفوضى القائمة ولغة السلاح السائدة والقتل الوحشي والإنفعال، وحجم التفكك الأسري والخلل الإجتماعي الذي تخلفه حالات فقدان أحد أفراد الأسرة، عدا عن حالات الكأبة التي تصيب المقاتلين بعد القتال فلا يقبل واحدهم مثلاً بأقل من أن يكون له مفاتيح كل شيء ويكون له كل شيء مباح بما في ذلك تلك العائدة لمن هم بالأصل معه على إختلاف. في المقابل ترى الآخر ممن يعتبر نفسه خيار قد إنطوى على ذاته إما لتردي الأوضاع أو لضمور المساعدات و لربما السبب عجز في الهيكلية التنظيمية والبنيان.
صم بكم عمي لا صوت لهم ولا هم يفقهون، في حين أن المطلوب منهم أكثر بكثير مما هو متوجب على الخصوم بحيث يفرض عليهم مهمة تحييد الداخل عن الأضرار نتيجة الصراع وإبقاء التقاتل خارج الأسوار والإستعداد ليوم غير محسوب تسقط فيه أجسام بحجم مخلوقات خرافية كالتي نشاهدها في أفلام هوليوود، هيجانها يدمر نصف الخليقة و توقف حركتها يعني مصرعها وبذلك تقضي على ما تبقى من البرية.
التصادم إن في الداخل إن حصل لن يبقي ولا يذر وسيدخل البلد في حَرّ سقر، و هو ما لا يبقي لحماً و لا عظماً ولا دماً إلا ويحرقه، تلوح جهنم حتى نراها عياناً و مخاطر ذلك لن تبدده الردود الآتية بالأقمار الإصطناعية ولا الإطلالات للمتخفي التجيشية، فكل ما سيسمعه هؤلاء لن يكون أقل من القول و إن سراً أن ليس في الميدان إلا حديدان وأن ليس في الجيش إلا جنودنا وشبابنا و الأتباع والمقلدين والمؤتمرين، لقد أرهقتهم الحرب التاريخية التي قضت على الأباء والأبناء بالعشرات بل بالمئات وهم باتوا لكثرتهم أعداد فقط يحصون.
على الجميع في هذا البلد مسؤولية تاريخية، هذا إن إرتضوا مقدمة الدستور، وصدقوا شعار أن لبنان بلد عظيم، أن يبادروا إلى رفع المتاريس إي إزالتها ونقلها متحدين إلى الحدود، والعمل على تعزيز القوانين ومعاقبة المجرمين وملاحقة المتسللين والمسلحين المحليين والوافدين ووقف إستفزاز بعضهم للبعض لصالح ما تبقى من اللبنانيين في بلد طغى عليه السكان اللاجئين و الوافدين والأجانب العاملين. وعلى الجميع ببساطة أن يقتنعوا بأن الشهيد هو من يسقط على أرض وطنه دفاعاً عن إستقلاله و كرامة أبنائه وحريتهم وأن نقتنع إن الحرب على بعد آلاف الأميال تعيد أبناءنا جثامينهم يقلدونها بنياشين لا يستفيد منها إلا نفر قليل من المستفيدين الفطريين الذين يحيون بموت غيرهم من الذين إرتضوا خدمة المتصارعين ومنهم كثير من غير اللبنانيين ممن إدعوا العفة وتدثروا بعباءة رجل دين.

معركة جرود عرسال إنطلقت: “حزب الله” يبادر و”الفتح” جاهز
ربيع حداد/المدن/الأربعاء 03/06/2015
الحزب يسعى إلى السيطرة على النقاط الإستراتيجية و”الفتح” يتوعد بالكر والفر (المدن)
بدأ “حزب الله” عمليته العسكرية الموعودة في جرود عرسال، بعد أيام على التحريض إعلامياً وعشائرياً ضد البلدة. لم ينتظر قرار الجيش، ولا حتّى جلسة الحكومة الخميس المخصصة لبحث هذا الملف، وشنّ الهجوم بنفسه من دون قفازات “لواء القلعة”.
عملياً بدأ “حزب الله”، صباح اليوم الأربعاء، هجومه من محورين باتجاه جرود بلدة عرسال، التي تبلغ مساحتها 450 كيلومتراً مربعاً، من الجهة الجنوبية وتحديداً من جهة جرود نحلة ويونين، تزامناً مع إنطلاق مجموعات مقاتلة له من الجهة الشرقية وتحديداً من إحدى النقاط في جرود بلدة فليطا السورية. بخلاف إنطلاق معركة القلمون قبل شهر لم يسبق هجوم “حزب الله” قصف صاروخي ومدفعي عنيف، بل فضّل البدء بالتسلل العسكري باتجاه بعض النقاط والمواقع، ليستخدم القصف الصاروخي بعد ساعات على بدء الهجوم، وهذا تكتيك عسكري يعتمد على عنصر المباغتة. وتؤكد المصادر لـ”المدن” أن أي مواجهات عنيفة لم تحصل حتى الساعة بين مقاتلي “حزب الله” ومقاتلي “جيش الفتح”، بمعنى أن أي مواجهة عسكرية فعلية وجدية لم تحصل بعد في جرود عرسال، بل فقط تقدم الحزب باتجاه نقاط معينة ومشرفة على نقاط وتلال أخرى ضمن جرود البلدة، وهو ما حصل أيضاً في هجوم القلمون، عندما أحرز الحزب تقدما في عدد من المواقع من دون إشتباكات أو مواجهات، وهذا ما تدرجه مصادر في “جيش الفتح” عبر “المدن” في سياق التكتيك العسكري الذي يعتمده مقاتلوه ضمن إطار حرب الكر والفر، ومن أجل استنزاف الحزب وقواته في تلك الجرود. في هذه المعارك كما في معركة جرود القلمون، يصرّ “جيش الفتح”، وفق مصادره، أن معركته ليست معركة سيطرة وتوسّع وتمدّد، باعتباره موجوداً ومتمركزاً في نقاط كثيرة في الجرود، إلّا أن هدفه هو إستنزاف “حزب الله” إلى أقصى درجة ممكنة، وإيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى والخسائر في صفوفه. وبناء على هذه الإستراتيجية، يؤكد قائد لواء الغرباء في جيش الفتح “أبو يزن” لـ”المدن” أن “معركتنا ليست للسيطرة، ونحن من يترك الحزب يدخل إلى عدد من المواقع والنقاط ومن ثم نجري عمليات إلتفافية حوله لإيقاع عناصره في الكمائن، وهذا ما حصل في القلمون وتحديداً في تلتي موسى والثلاجة”. ويؤكد أن ما جرى في تلّة موسى وتلّة التلاجة، هو أنه “سُمح للحزب بالدخول إلى عدد من المواقع، ومن ثم أعدت له الكمائن ما أدى إلى خسارته لما حقّقه، والدليل على ذلك أن الحزب نعى العديد من القتلى في هذه المعارك وعلى رأسها قائد الهجوم على التلتين، ومن رفع العلم فوق تلة موسى”. يعتبر مقاتلو المعارضة السورية أن المنطقة وتحصيناتها الطبيعية هي نقطة قوة لهم ولعملياتهم العسكرية، لا سيما أنها تعتبر رئيسية بالنسبة لتواجد قوتهم، ويؤكد “أبو قتادة السوري”، وهو قيادي في جيش الفتح، لـ”المدن”، أن “الحزب يستعجل فتح معركة جرود عرسال، بعد الخسائر التي تكبدها في القلمون، وهو ما زال يبحث عن نصر إعلامي، وقد لجأ إلى الهجوم من جرود نحلة بعد أن تم صد هجومه من جرود فليطا”، ويضيف إن “مقاتلي الفتح لن يشنوا أي هجوم ضد مواقع الحزب، بل سيبقون متمركزين في مواقعهم لنصب الكمائن لعناصر الحزب، لأن المهاجم في معارك كهذه يكون هو الخاسر، ونحن متمركزون وجاهزون”. ويأتي بدء العمليات العسكرية لـ”حزب الله” في جرود عرسال، بعد يوم واحد من شنّ مقاتلي المعارضة السورية هجومين على مواقع للحزب في جرود راس المعرّة، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر الحزب، واغتنام المهاجمين لعدد من الأسلحة والصواريخ مع قواعدها، بالإضافة إلى الإحتفاظ بعدد من الجثث لمقاتلي الحزب.

الراعي إلى دمشق بإيعاز دولي: المسيحيون في خطر! هي محاولة لتلقف أي مفاجئات قد تحصل في سوريا وتؤدي إلى انهيار النظام
ربيع حداد/المدن/03 حزيران/15 /يترقب الجميع مجريات الأمور في سوريا، يستشعرون الخطر نتيجة التوسّع الذي يحرزه تنظيم “داعش” في عدد من المناطق لا سيما في حلب وبالقرب من دمشق. هذا التوسع يدفع بالمسيحيين إلى التحرّك للحفاظ على بقائهم ووجودهم في مناطقهم، ولهذا الهدف ستعقد في دمشق قمّة مسيحية في البطريركية المريمية في الثامن من حزيران سيشارك فيها مختلف البطاركة من كل الطوائف المسيحية،وعلى رأسهم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وذلك للبحث في أوضاع المسيحيين في الشرق، .
يجمع المشاركون على أن توقيت القمّة يأتي في لحظة مفصلية، نتيجة التطورات التي تشهدها الساحة السورية، وسط ترقّب للمخاطر التي تحدق بهم، كما بأبناء الطوائف الأخرى. يبدي الراعي حماسة كبيرة إزاء المشاركة، خصوصاً أنها ستكون رعوية بامتياز وتحظى برعاية دولية، فاتيكانية – روسية – أميركية، من أجل البحث في سبل حماية المسيحيين. في الشكل تخدم القمة النظام السوري الذي سيظهر كحام للأقليات، وعليه تخرج بعض الأصوات المعترضة على الزيارة التي يعتبرونها تطبيعاً مع النظام السوري وفق مفهوم المسيحيين المعارضين للنظام، لكنها بالنسبة إلى البطريرك لا تنفصل عن السياق الذي أتت فيه زيارته إلى الأراضي المقدسة، وعلى الرغم من الأصوات التي خرجت معترضة وقتها، بقي رأس الكنيسة المارونية متمسكاً بخطوته على اعتبار أن الزيارة للوقوف إلى جانب أبناء الرعية في الأراضي المحتلة، وللتعبير عن دعمه لهم ووقوف الكنيسة إلى جانبهم، وكذلك هي زيارته إلى دمشق للوقوف إلى جانب أبناء الرعية السوريين في ظل ما يتعرضون له بمواجهة الجماعات المتطرفة، وللتأكيد على وجوب التمسك بالأرض. تعتبر مصادر الراعي عبر “المدن” أن البطريرك لا يقيم أي اعتبار لأي اعتراضات، هو يقوم بواجباته تجاه أبناء رعيته، رافضة إقحام هذه الزيارة بأي حسابات سياسية أو في إطار المزايدات، لأنها “زيارة رعوية بإمتياز سيشارك فيها بطاركة كل الطوائف”. يثير توقيت القمّة عدداً من التساؤلات. هي تأتي في وقت تدب فيه حالة رعب في صفوف الجميع، إذ أن تنظيم “داعش” يتوسع ويحرز تقدماً في مناطق مختلفة في سوريا، فيما الجميع عاجز عن مواجهته، وتشير مصادر كنسية لـ”المدن” إلى أنه لا بدّ من توجه رؤساء الطوائف المسيحية إلى سوريا في هذه المرحلة الحرجة، في ضوء ما يقوم به النظام السوري، الذي يسلّم التنظيم عدداً من المناطق بشكل علني، وترجّح أنه “كلما ازداد الخطر على النظام، فهو لن يتوانى عن تسليم التنظيم المناطق الأقرب إلى دمشق”. وعليه فإن المصادر تؤكد أن الامور تتخطى حد القمة الروحية، اذ أن من طالب بها هي روسيا بتنسيق مع الفاتيكان، بعد إلتماس تغيير معين في سوريا، وذلك من أجل حماية المسيحيين، وهنا تعتبر المصادر أن زيارة الراعي تأتي بعد طلب فاتيكاني، إذ هناك ترتيب معين من أجل حمايتهم، وسيسبق زيارة الراعي إلى سوريا مؤتمر لمختلف المطارنة الكاثوليك في بكركي بحضور الموفد الفاتيكاني دومينيك مومبارتي، كتحضير لمؤتمر دمشق.تأتي القمة تحسباً لأي خطوة مفاجئة قد تحصل، لا سيما بعد استمرار النظام السوري بالإيحاء للجميع بأنه لن يكون البديل عنّه سوى تنظيم “داعش”، ولذلك لا بد من لفت نظر العالم وإعلاء الصوت بان المساحات الخاضعة لسيطرة النظام السوري تتقلص على حساب داعش أو مجموعات متطرفة أخرى. اللافت أن هذه الزيارة تأتي بعد أيام على نشاط قاده “حزب الله” لرجال دين مسيحيين ووفود شعبية، باتجاه مدينة القصير بريف حمص، وهو يسعى مع النظام إلى إنجاح هذا المؤتمر، بهدف تسليط الأضواء على ما تتعرّض له الأقليات بنتيجة الهجمات “الإرهابية” التي تشنّها الجماعات “التكفيرية” ضدهم وفق تعبير الحزب، وهنا تعتبر المصادر أن القمة تحظى بغطاء دولي خصوصاً أن الأميركيين لديهم قناعة “مصلحية” بأن إيران و”حزب الله” في حلف محاربة الإرهاب.
على الرغم من ذلك، لا تستسيغ مصادر كنسية أخرى لـ”المدن” وضع هذه القمة في سياق إعادة إحياء نظرية حلف الأقليات، أو ما يتعرض له الأقليات، خصوصاً أن خطر “داعش” ليس ضد جهة أو طرف معين، بل هذا الخطر يهدد الجميع ويشمل مختلف المناطق السورية، المسلمة قبل المسيحية، والسنية قبل العلوية.. لذلك هي محاولة لتأمين حماية المسيحيين بحال حصول أي مفاجئات في سوريا.

ستريدا جعجع زارت جنبلاط للتداول في المستجدات السياسية
صحف لبنانية/قامت النائب ستريدا جعجع بزيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في منزله في كليمنصو، في حضور نجله تيمور جنبلاط والنواب مروان حماده وغازي العريضي وهنري الحلو. وتداول المجتمعون في المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية .
وكانت مناسبة دعت خلالها جعجع جنبلاط الى حضور مهرجانات الأرز الدولية، التي سيُعاد اطلاقها بعد مرور خمسة عقود على توقفها، وذلك في الاول من شهر آب المقبل. ووعد جنبلاط بإرسال موفد لتمثيله من الحزب التقدمي الاشتراكي

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 3 حزيران 2015
الأربعاء 03 حزيران 2015
النهار
تبيّن أن الوزير السابق وديع الخازن اضطلع بدور أساسي في إتمام اللقاء الذي عُقد بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع.
في إطار مسلسل التخويف تسري شائعات عن عودة عمليات اغتيال لقوى 14 آذار وعن عمليات قطع طريق الجنوب من مجموعات مسلحة لاعتراض 8 آذار.
السفير
يتعرض مرجع وسطي لضغوط من رجال دين بسبب مواقفه من ملف سياسي ـ ديني في المنطقة.
لاحظ المتابعون أن وزيراً سيادياً باشر بالتدرج في اتخاذ اجراءات عقابية بحق موظفين من لون معين في وزارته.
ينتظر أن يزور مرجع غير مدني دولة خليجية صغيرة في الأيام القليلة المقبلة.
المستقبل
يقال
إن لقاءات وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور في الأردن مؤخراً ركزت على تطبيع العلاقات بين درعا والسويداء وأثمرت نتائج إيجابية.
اللواء
أبلغ مرجع نيابي كبير أن ما حصل أيام الحكومة الأخيرة للرئيس سعد الحريري لن يحدث مع حكومة الرئيس سلام، فلا تضامن وزاري على الإستقالة أو الإعتكاف أو الإنسحاب!
لم يتأخّر وزير سابق من إجراء إتصالات بعدد من أصدقائه، للترحيب بلقاء عون – جعجع، باعتباره كان من أوائل من سعى إليه، قبل بدء الحوار بين الجانبين!
عاد ملف التعيينات في مجلس إدارة تلفزيون لبنان إلى الواجهة مجدداً!
الجمهورية
قالت أوساط ديبلوماسية إنّ التقاطع الأميركي-الروسي مردّه الى المخاوف المشتركة من سقوط النظام السوري والقلق من البديل، ولكن لا اتفاق بعد على النظرة المستقبلية لسوريا.
كشفت مصادر أنّ أمين عام حزب سياسي أكد لرئيس تكتل أنه لن يتخلّى عنه، ولكنه في الوقت نفسه دعاه الى مراجعة خياره في الموضوع الحكومي.
قالت مصادر إنّ سيطرة “داعش” و”النصرة” بدأت تطرح على اسرائيل بصورة ملحة مسألة التهامل مع هذا الواقع المستجد , فيما لم تخفِ أنّ خيارها هو استمرار حال التعادل التي سادت في السنتين الأخيرتين.
البناء
ذكرت أوساط مطلعة أنّ اللقاء الذي عُقد أمس بين شخصيتين سياسيتين بقيتا على تباعد وخصام لفترة طويلة، أتى كثمرة للمساعي التي أطلقها قبل أشهر وزير سابق يتولى حالياً رئاسة أحد المجالس، والتي تبعتها لقاءات ثنائية عديدة ومتواصلة بين ممثلين للطرفين، أمكن من خلالها التوصل إلى النتائج التي جرى الإعلان عنها بعد اللقاء.

بري أرجأ جلسة انتخاب الرئيس الى 24 الحالي لعدم اكتمال النصاب
الأربعاء 03 حزيران 2015/وطنية – ارجأ رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي حملت الرقم 24 من التأجيل المتتالي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني الى ظهر الاربعاء 24 الحالي، وقد حضر نواب 14 اذار ونواب كتلة “التنمية والتحرير” ولم يتخط الحضور الخمسة نواب حتى موعد الجلسة ظهرا، ما لبث ان وصل الى الخمسين نائبا عند الثانية عشر والنصف اي بعد نصف ساعة من موعد الجلسة، علما ان النصاب القانوني هو 86 نائبا، وبعد دخول النواب الى القاعة العامة وبعد التأكد من الحضور وتعداده دخل امين عام المجلس عدنان ضاهر القاعة العامة ليعلن بيان الارجاء الصادر عن رئاسة المجلس النيابي وجاء فيه: “بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي كانت مقررة ظهر اليوم ارجأ رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الجلسة الى ظهر الاربعاء الواقع فيه 24/6/2015”.

بكركي: زيارة الراعي الى سوريا الاسبوع المقبل راعوية
الأربعاء 03 حزيران 2015/وطنية – أكد المسؤول الاعلامي في الصرح البطريركي في بكركي المحامي وليد فياض، ان “زيارة البطريرك الراعي الى سوريا مطلع الاسبوع المقبل هي راعوية ولن تتضمن اي لقاءات مع المسؤولين السوريين”.

الملك سلمان استقبل سلام: للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وانتخاب رئيس توافقي
الأربعاء 03 حزيران 2015 /وطنية – توج رئيس مجلس الوزراء تمام سلام زيارته الرسمية الى المملكة العربية السعودية باجتماع مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد “حرصه على وحدة لبنان وسيادته واستقراره ورفاه ابنائه”، معتبرا أن “لبنان، بتنوعه وحيوية مجتمعه، يشكل مصدر غنى لأشقائه العرب”. وحضر الاجتماع، الذي جرى في القصر الملكي في جدة، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وعدد من كبار المسؤولين السعوديين واعضاء الوفد الوزاري اللبناني المرافق للرئيس سلام. وأعقبت الاجتماع خلوة بين خادم الحرمين الشريفين وبين الرئيس سلام. بداية شكر رئيس مجلس الوزراء خادم الحرمين الشريفين على الحفاوة البالغة التي استقبل بها وأعضاء الوفد اللبناني، والتي اعتبر انها “تعكس المكانة الكبيرة التي يتمتع بها لبنان في قلوب السعوديين قيادة وشعبا”.
وجدد سلام “شكر اللبنانيين للسعودية التي وقفت دائما الى جانب لبنان وساندته في الأوقات الصعبة”. وتوقف بشكل خاص عند هبة الاربعة مليارات دولار المخصصة لتعزيز الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
الملك سلمان
وأكد الملك سلمان من جهته حرصه على “تقوية الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية”، داعيا اللبنانيين الى “بذل كل الجهود للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وانتخاب رئيس توافقي للجمهورية”. وقال: “ان هذه الخطوة ستكون مفيدة للبنان وللمنطقة على حد سواء”.
وأشاد “بحيوية ونشاط اللبنانيين العاملين في المملكة العربية السعودية مساهمين في نهضتها ونموها”، وأكد ان “الكلام الذي صدر عن جهات لبنانية وجرى فيه التعرض للمملكة العربية السعودية لن يؤثر على العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين”.
ولي العهد
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف أعرب للرئيس سلام في اجتماعهما مساء الثلاثاء، عن رفضه “التشكيك الذي صدر في بعض وسائل الاعلام في مسار الهبة السعودية”، مؤكدا ان “السعودية لا تتراجع عن عهود قطعتها، وأن تطبيق هذه الهبة ماض في مساره الطبيعي”.
وزير المال السعودي
واستقبل سلام في مقر اقامته وزير المالية السعودي ابراهيم العساف، وجرى البحث في المشاريع التي تمولها السعودية في لبنان. كما تم التداول في كيفية ازالة العراقيل من امام تنفيذ قرض المليار دولار اميركي الذي كانت المملكة قد تعهدت بتقديمه في مؤتمر باريس-3. ووعد الوزير السعودي بأن بلاده ستقوم بكل ما يلزم للاسراع في اقرار هذا القرض، والتواصل مع مجلس الانماء والاعمار لمتابعة هذا الأمر في شقه اللبناني”.
مأدبة غداء
وفي اليوم الثاني للزيارة، أقام الرئيس سعد الحريري مأدبة غداء في دارته على شرف الرئيس سلام والوفد الوزاري المرافق، أعقبتها خلوة بين سلام والحريري جرى فيها التداول في الأوضاع اللبنانية.

مامبرتي هنأ جعجع بلقائه عون وعرضا المستجدات السياسية واوضاع المسيحيين في المنطقة
الأربعاء 03 حزيران 2015 /وطنية – عرض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب مع الموفد البابوي الكاردينال دومينيك مامبرتي الأوضاع السياسية العامة، ولاسيما أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، في حضور النائب ستريدا جعجع، السفير البابوي غابريال كاتشيا، الشيخ ميشال الخوري ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات” بيار بو عاصي. يشارة الى أنه حين وصل مامبرتي الى المقر العام للحزب حيث استقبله جعجع على الباب الرئيسي، بادر الموفد البابوي الى تهنئة جعجع بلقائه مع العماد ميشال عون وصدور “إعلان النوايا”. بدوره، شكر جعجع مامبرتي، مثنيا على “أهمية هذه الخطوة بالنسبة للمسيحيين في لبنان كونها المدماك الأول في الحوار المسيحي-المسيحي”. كما اصطحب جعجع ضيفه البابوي والوفد المرافق الى المكان الذي حصلت فيه محاولة اغتياله في العام 2012، فجدد مامبرتي التهنئة بالسلامة، شاكراً الله على عدم إصابته بأي مكروه.
وفد من رمحالا
من جهة أخرى، التقى جعجع وفدا من بلدة رمحالا ضم رئيس البلدية ميشال سعد والمجلس البلدي، المختار طوني نصار، كاهن الرعية عبدو نصار، لجنة وقف الرعية، وأعضاء نادي رمحالا برئاسة هنري نصار، في حضور مرشح القوات في عاليه فرنسوا ضاهر، منسق القوات في عاليه كمال خيرالله، والفنان أمير يزبك. وتأتي هذه الزيارة في إطار شكر جعجع على مساهمة حزب القوات اللبنانية في بناء كنيسة البلدة.

مسيرة صلاة لروح الشهيد ادمون رياض سمعان في مراح شديد البترون
الأربعاء 03 حزيران 2015 /وطنية – أقامت رعية مراح شديد في قضاء البترون، في اختتام الشهر المريمي، مسيرة صلاة وتأمل تحية لروح إبنها الشهيد إدمون رياض سمعان المعاون في مكتب مكافحة المخدرات المركزي. وانطلقت المسيرة يتقدمها خادم الرعية المرسل اللبناني الاب طوني درجاني من منزل الشهيد وصولا الى كنيسة السيدة وشارك فيها الى أهل الشهيد وعائلته وأهالي البلدة أبناء الرعايا المجاورة الذين حملوا الورود البيض والحمر. وبعدما أقيم زياح في الكنيسة، توجه الجميع الى ضريح الشهيد وضعوا ورودا ورفعوا الصلاة لراحة نفسه.

جنبلاط استقبل ستريدا جعجع في كليمنصو
الأربعاء 03 حزيران 2015/وطنية – إستقبل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، في دارته في كليمنصو النائبة ستريدا جعجع في حضور نجله تيمور، والنواب مروان حمادة، هنري حلو وغازي العريضي، حيث تمت مناقشة آخر المستجدات السياسية.
بيان جعجع/ولاحقا، وزع المكتب الاعلامي لعضو كتلة “القوات اللبنانية” النائبة ستريدا جعجع البيان الآتي: “قامت النائبة ستريدا جعجع بزيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في منزله بكليمنصو، في حضور نجله تيمور جنبلاط والنواب: مروان حماده وغازي العريضي وهنري الحلو. وتداول المجتمعون في المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية. وكانت مناسبة دعت خلالها جعجع جنبلاط الى حضور مهرجانات الأرز الدولية، التي سيعاد اطلاقها بعد مرور خمسة عقود على توقفها، وذلك في الاول من آب المقبل. ووعد جنبلاط بإرسال موفد لتمثيله من الحزب التقدمي الاشتراكي”.

امانة 14 آذار:الخلاص الوحيد للبنان بوحدة الصف والوقوف خلف الجيش والدولة الواحدة
الأربعاء 03 حزيران 2015 /وطنية – عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعها الأسبوعي الدوري في مقرها الدائم في الأشرفية، برئاسة الأمين العام فارس سعيد وفي حضور : نادي غصن، ربى كبارة، هرار هوفيفيان، الياس الزغبي، ايلي محفوض، آدي ابي اللمع، مصطفى علوش، واجيه نورباتيليان، الياس ابو عاصي، راشد فايد، ساسين ساسين، نوفل ضو، جوزف كرم، نجيب ابو مرعي.
دقيقة صمت وبيان/ووقفت دقيقة صمت على روح المناضل سمير قصير في الذكرى العاشرة على استشهاده، وجرى بحث في الأوضاع العامة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وصدر عن المجتمعين بيان، اكدت الامانة العامة فيه مجددا “أن السبيل الوحيد لحماية لبنان من تداعيات العنف الإقليمي، ولا سيما السوري، إنما يكون بانسحاب ميليشيا حزب الله من سوريا، وبنشر الجيش على طول الحدود الشرقية والشمالية بمؤازرة القوات الدولية كما يتيح القرار 1701. ولفت البيان الى ضرورة “الإنتباه إلى خطورة إنشاء مجموعات أهلية مسلحة، عن يمين الجيش ويساره، تشبها بـ”الحشد الشيعي العراقي”، لما في ذلك من طعن في صدقيته وتهديد لوحدته”، مؤكدا ” ان الجيش اثبت مرارا بسالته وقدرته على المواجهة في أكثر من ساحة، ولا مبرر للاستمرار في هذه اللعبة المكشوفة. إن الأوراق تكشف يوما بعد يوم، ويظهر للعيان أن الخلاص الوحيد للبنان واللبنانيين هو في وحدة الصف والوقوف خلف الجيش والدولة الواحدة”. وأطلع ممثلو القوات اللبنانية المجتمعين على مضمون ورقة “إعلان النوايا” مع التيار الوطني الحر، وتمنت الأمانة العامة “التوفيق لأي حوار يؤدي إلى تمتين الوحدة الداخلية والسيادة الوطنية وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني”. كما توقفت أمام مقررات سيدة الجبل “التي تصب في صلب مبادىء 14 آذار”.

الرابطة المارونية رحبت بلقاء عون جعجع: للافادة منه والبناء عليه
الأربعاء 03 حزيران 2015/وطنية – رحبت الرابطة المارونية، في بيان، ب”اللقاء الذي تم أمس بين رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، لما يجسده من أهمية على المستويين الوطني والمسيحي، وما يحققه من تقارب بين الافرقاء المتباعدين”، متمنية “الإفادة من هذا اللقاء والبناء عليه، فيتحول الى لقاء أشمل يضم سائر القوى المسيحية والقيادات الوطنية كافة من أجل وصل الضفاف وجمع الطاقات وتوحيد الكلمة، لإنتشال لبنان من أزماته المتلاحقة على قاعدة التضامن الوطني وتثبيت دوره الرائد كوطن رسالة وواحة سلام وازدهار”.

حرب: لقاء عون جعجع قد يساهم في حل أزمة انتخاب رئيس الجمهورية
الأربعاء 03 حزيران 2015 /وطنية – رحب وزير الإتصالات بطرس حرب بلقاء رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، معتبرا أن “المشهد السابق الذي ارتدى طابعا دراماتيكيا ودمويا في فترة معينة لا يزال المجتمع اللبناني يعيش ترسباته”. وقال حرب في تصريح: “الإجتماع الذي انعقد بالأمس جيد جدا ونحن نرحب به ونأمل أن يؤدي إلى تفاهم سياسي لا أن يبقى شكليا أو ينحصر في إعلان النيات فحسب، بل أن يتجاوز إعلان النيات لطرح القضايا التي كانت موضع خلاف من أجل التوصل إلى حلول لها”. أضاف: “من غير الطبيعي أن يحصل اللقاء وأن تترك الأمور الوطنية الأساسية جانبا، فتبقى المشكلة بلا حل. إني لا أتصور أن الخلاف بين العونيين والقوات كان خلافا شخصيا بين عون وجعجع، بل كان على قضايا أساسية ونأمل أن يكون هذا اللقاء خطوة أولى نحو إيجاد أرضية مشتركة لمعالجة القضايا الأساسية كما أتمنى أن يتطور نحو إيجاد حلول للمسائل المتنازع عليها وهي قضايا تتعلق بالوطن والسيادة والنظام السياسي وحقوق الناس وحرياتهم”.
وأشار حرب إلى أن “لقاء عون – جعجع قد يساهم في حل أزمة انتخاب رئيس الجمهورية إذا ما تم التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا التي سبق ذكرها”، داعيا إلى “الإرتقاء نحو طرح القضايا الوطنية وليس الشخصية، لأنها تتعلق بمصير الوطن، بالنظام اللبناني وبثقة اللبنانيين بنظامهم وبمستقبل لبنان وليس بمصير الأشخاص”.

كيروز اقترح نصاب الغالبية المطلقة في الدورة الثانية لانتخاب رئيس للجمهورية وحل الأزمة
الأربعاء 03 حزيران 2015
وطنية – عقد النائب ايلي كيروز مؤتمرا صحافيا، في الاولى بعد ظهر اليوم في مجلس النواب، حضرته النائبة ستريدا جعجع عنوانه: “في نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية المسائل الدستورية الست”، قال فيه: “بعد انقضاء أكثر من سنة على الخلو في سدة الرئاسة، وتوخيا لمزيد من الإصغاء السياسي والدستوري، فإني أتوجه الى رئيس المجلس النيابي والى الكتل النيابية والحزبية.
1- حالات النصاب الخاص.
لقد شاء المشرع الدستوري أن يضع نصابا خاصا غير النصاب القانوني العادي لجلسة مجلس النواب في ست حالات يعددها الدستور حصرا : إبطال إنتخاب نائب في المادة 30، وذلك قبل إنشاء المجلس الدستوري، نزع الثقة عن رئيس المجلس النيابي أو نائبه في المادة 44، اتهام رئيس الجمهورية في المادة 60، اتهام الوزراء في المادة 70 وتعديل الدستور في المادتين 77 و 79.
2 – الدساتير التي تشبه الدستور اللبناني.
في الدساتير التي تشبه الدستور اللبناني، والتي ينتخب فيها رئيس الجمهورية من قبل البرلمان، تبدأ هذه الدساتير بالإعتماد على الأغلبيات الموصوفة في الدورات الأولى، وتنتقل الى الأغلبيات المطلقة والنسبية في الدورات التي تلي لتأمين سهولة الإنتخاب وحسن سير النظام الديموقراطي واستمرارية المؤسسات الدستورية.
3 – الممارسة المجلسية.
إن الممارسة المجلسية لا تفيد لوحدها في حسم النقاش الدستوري الدائر حول مسألة النصاب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، لأنها تظهر أن الأكثرية النيابية كانت تفضل أن تنتخب خصما معارضا لسياستها على الوصول الى الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية من جهة، وتظهر من جهة أخرى أن لا الأكثرية ولا الأقلية كانت تمتنع عن تأمين نصاب جلسة الإنتخاب.
4 – قرارات هيئة مكتب المجلس ولجانه.
إن القرارات الصادرة عن هيئة مكتب المجلس ولجانه لا تفيد لوحدها في حسم النقاش الدستوري الدائر حول مسألة النصاب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لأنها تعتمد وجهات نظر متعددة.
في إنتخابات العام 1970، اعتبر الرئيس صبري حمادة أن النصاب مؤمن بمجرد حضور الأكثرية المطلقة من النواب، وأنه لا يعتبر فائزا إلا من ينال الأكثرية المطلقة في دورة الإقتراع الثانية.
في 5 أيار 1976، اتخذت هيئة مكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل قرارا أكدت فيه أن المقصود في جلسة انتخاب الرئيس أن يتألف النصاب من ثلثي أعضاء المجلس في الدورة الأولى.
في 16/8/1982، اجتمعت هيئة مكتب المجلس ولجنتا الإدارة والعدل والنظام الداخلي واتخذت قرارا في موضوع النصاب، بحيث تم التأكيد وجوب حضور الثلثين لاكتمال النصاب في الجلسة الأولى، على أن يكتفى بالأكثرية المطلقة في الإجتماعات ودورات الإقتراع التي تليها.
5 – هيئة القضايا والإستشارات في وزارة العدل.
في دراسة لها قبيل انتخاب اللواء فؤاد شهاب لرئاسة الجمهورية، أيدت هيئة القضايا والإستشارات في وزارة العدل الرأي القائل بالنصاب القانوني العادي لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
6 – آراء أهل العلم والخبرة والإجتهاد.
إن الرأي الغالب، في مسألة نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، من الوجهة الدستورية، وبسبب غياب النص الخاص حول هذه المسألة، هو الرأي القائل بالأكثرية المطلقة الكافية لانتخاب الرئيس في دورات الإقتراع التي تلي”.
وعرض “أهم الآراء من المسألة :
1 – الدكتور إدمون رباط اعتبر أن المادة 49 من الدستور فرضت صراحة نصابا خاصا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية. غير أن الدكتور إدمون رباط لم يذكر أن النصاب في الدورة الثانية يجب أن يكون بغالبية الثلثين من أعضاء المجلس النيابي. ويدعو الدكتور رباط الى إتمام انتخاب الرئيس في الدورات التي تلي بالأكثرية المطلقة.
(د.إدمون رباط – في النصاب المنصوص عليه في المادة 49 من الدستور اللبناني لانتخاب رئيس الجمهورية – النشرة القضائية – قسم المقالات الحقوقية – 1962).
2 – يرى الأستاذ عبدو عويدات أن الرأي الأصوب هو الرأي القائل إن المادة 49 من الدستور هي “مادة نصاب”. ويعتبر أن الغاية من وجوب توافر أكثرية خاصة في انتخاب الرئيس هي تقوية موقف الرئيس ليستطيع القيام بمهماته الخطيرة. ويؤكد أن الدستور اللبناني قد لحظ الأحكام المشددة لتلافي حصول أي فراغ في سدة الرئاسة، وأن المشرع حرص على إعطاء الأولوية لإجراء الإنتخابات الرئاسية قبل انتهاء الولاية. ويعدد الأستاذ عبدو عويدات الأخطار التي يمكن أن تحدق بالجمهورية في حال عدم وجود رئيس للجمهورية، وأهمها توقف عجلة الحكم وتعريضه للضياع. ويعتبر الأستاذ عبدو عوديات أن “هناك أكثرية أقوى يجب توافرها في المسائل الهامة كإبطال انتخاب أحد النواب وتعديل الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية في الدورة الأولى”. (إميل بجاني – انتخاب رئيس الجمهورية في النصوص والممارسة).
3 – يؤكد الدكتور حسن الرفاعي أن لا مواد في الدستور تشير الى أن النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية الثانية يجب أن يكون بغالبية الثلثين.
4 – الدكتور زهير شكر يرى أنه “بالرغم من أن الممارسة استقرت على اعتماد أكثرية الثلثين لتأمين النصاب، إلا أنه من الوجهة الدستورية، وبسبب غياب نص واضح حول النصاب في معرض انتخاب الرئيس، فإن الرأي القائل بالأكثرية المطلقة في دورات الإقتراع التي تلي هو الأقرب الى التفسير القانوني السليم للنص الدستوري بما يضمن انتخاب رئيس للجمهورية. هذا التفسير هو الذي يضمن التطبيق السليم للدستور واستمرار المؤسسة الدستورية، ذلك أنه باعتماد أكثرية الثلثين فإننا نعطي الأقلية النيابية الحق في تعطيل جلسة انتخابات الرئاسة بمجرد عدم حضورها الى المجلس في جلسة الإنتخاب”. (“الوسيط في القانون الدستوري اللبناني – طبعة 2001 – صفحة 608 و 609”).
بالإضافة الى آراء الأساتذة: سميح فياض وانطوان العازار والأستاذ ريمون صايغ والدكتور مصطفى أبو زيد فهمي.
أسئلة واجوبة
وردا على سؤال قال: “نحن نقول انه في دورة الاقتراع التي تلي او في الجلسة الثانية النصاب المطلوب هو الغالبية المطلقة من اعضاء مجلس النواب، والاكثرية المطلوبة للانتخابات هي نفسها الغالبية المطلقة من عدد اعضاء مجلس النواب”.
وقال ردا على سؤال آخر: “اليوم تذكر بهذا الامر انطلاقا من موقف دستوري، خصوصا بعد مرور سنة وشهرين من دون رئيس للجمهورية، وهذا الخلو في سدة الرئاسة يبدو انه مكمل ما من شأنه ان يفاقم الخطر على الجمهورية وعلى كل المؤسسات في لبنان. ولذلك نقول اننا اذا لم نصل الى تفاهم على انتخاب رئيس الجمهورية في اقرب وقت فالمنطلق الدستوري المعتمد حتى الساعة لم ينجح، ولذلك طرحنا المنطق الثاني وهو ايضا دستوري ويجب الركون اليه للخروج من ازمة خلو سدة رئاسة الجمهورية وشلل كل المؤسسات الثانية”.
ورأى ان “المشهد السياسي والحزبي والنيابي في البلد بات واضحا ويؤكد ان لا انقسام على اساس طائفي انما هناك انقسام عمودي على اساس سياسي وعلى اساس التشكيلة السياسية في البلد”.

المجلس الارثوذكسي: لمؤتمر مسيحي مسيحي للتفاهم على الخطوط العريضة
الأربعاء 03 حزيران 2015 /وطنية – رحب رئيس المجلس الارثوذكسي اللبناني روبير الابيض، في بيان، ب”اللقاء التاريخي بين الدكتور سمير جعجع والرئيس العماد ميشال عون”، مشيرا الى ان “شعار المجتمع المسيحي فوق كل اعتبار كان مهم جدا”. وطلب الاستمرار بالتعاون وتبقى اللقاءات مستمرة لوضع وثيقة تفاهم بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” لمصلحة لبنان أولا، وثانيا لمصلحة المسيحيين وحثهم على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية حتى لو لم يكن احد منهما الأهم هو الوطن والوجود المسيحي في العالم وفي الشرق وخصوصا لبنان. ولفت الابيض الى ان “التعيينات الإدارية والعسكرية يجب ان يتم التفاهم عليها وفي أسرع وقت ممكن متغاضين عن كافة الانشقاقات بين الأقطاب المسيحيين”، متمنيا “التحضير لمؤتمر مسيحي – مسيحي حتى يتم التفاهم على الخطوط العريضة والابتعاد عن ضرب المسيحيين في ما بينهم”.
نشر آلاف المقاتلين الإيرانيين والعراقيين في سورية لحماية دمشق
عواصم – وكالات: وصل الآلاف من المقاتلين العراقيين والسوريين في الآونة الاخيرة الى سورية للدفاع عن دمشق وضواحيها بدرجة أولى, بعد اعلان مقاتلين متطرفين أن العاصمة تشكل هدفهم المقبل. وقال مصدر امني سوري, “وصل نحو سبعة آلاف مقاتل ايراني وعراقي الى سورية, وهدفهم الاول هو الدفاع عن العاصمة”, موضحا أن “العدد الاكبر منهم من العراقيين”. وأضاف المصدر إن “الهدف هو الوصول إلى عشرة آلاف مقاتل لمؤازرة الجيش السوري والمسلحين الموالين له في دمشق أولا, وفي مرحلة ثانية استعادة السيطرة على مدينة جسر الشغور التي تفتح الطريق الى المدن الساحلية ومنطقة حماة في وسط البلاد”. وكانت وكالة الانباء الايرانية الرسمية “ارنا” نقلت الإثنين الماضي تصريحا لقائد “فلق القدس” في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سلماني جاء فيه “سيفاجأ العالم بما نعد له نحن والقادة العسكريون السوريون حاليا”. في سياق متصل, أوضح مصدر سياسي قريب من دمشق أن المسؤولين السوريين وبعد سلسلة الخسائر التي مني بها النظام في الأسابيع الاخيرة بمواجهة المتطرفين وفصائل المعارضة المسلحة, دعوا حلفاءهم الى ترجمة دعمهم بأفعال. إلى ذلك, استعاد لواء شهداء اليرموك الموالي لتنظيم “داعش”, السيطرة على قرى القصير, وكويا, وبيت آرا, الحدودية مع الأردن, في منطقة حوض اليرموك غرب درعا جنوب سورية, من “جبهة النصرة” وحركة “أحرار الشام”. وأكد القائد العسكري في “جبهة النصرة” علاء الصياصنة, في تصريح صحافي, أنه “قُتل وجُرح العشرات من مقاتلي النصرة وأحرار الشام, من بينهم القيادي العسكري في النصرة أبو مصعب الجهماني في كمينٍ نفذه مقاتلو اللواء قرب الحدود مع الأردن”. وأضاف إن “مقاتلي اللواء الموالي لداعش, أسروا عددا من مقاتلي النصرة, واحتجزوا جثث عددٍ آخر”. من جهةٍ أخرى, بثت محكمة دار العدل المعارضة في محافظة درعا, عبر مواقع التواصل الاجتماعي, اعترافات أحد مقاتلي “لواء شهداء اليرموك”, أكد فيها “نية قيادي اللواء, تنفيذ اغتيالات بحق عدد من قيادات جبهة النصرة والجيش الحر, إضافة إلى الارتباط بتنظيم داعش, وتلقي الأوامر من أحد أمراء التنظيم وقائد لواء شهداء اليرموك أبو علي البريدي”. وفي ريف حلب الشمالي, تواصلت الاشتباكات بين فصائل من المعارضة السورية, وتنظيم “داعش”, التي بدأت منذ أيام, وأسفرت عن تقدم التنظيم في عدد من القرى والبلدات. إلى ذلك, ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن “16 مدنيا بينهم ثمانية أطفال قتلوا في مجزرة نفذتها طائرات النظام المروحية إثر قصفها بأربعة براميل متفجرة بلدة تل رفعت في ريف حلب الشمالي”. وفي ادلب شمال غرب سورية, قتل ثمانية مدنيين, بينهم خمسة نساء من عائلة واحدة, جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدة كفرسجنة. وفي الحسكة شمال شرق سورية, اشتبكت القوات النظامية مع مقاتلي “داعش”. على صعيد متصل, قال أحد قادة الجيش القاضي العام في إدلب عبد الله المحيسني إن “الهجمة التي يشنها داعش على البلدات التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة بريف حلب الشمالي عمالة للنظام”, مشيراً إلى أن “الفصائل المنضوية ضمن جيش الفتح في إدلب, أرسلت أرتالا لمواجهة هذا الهجوم”. وأكد المحيسني أن “قوات جيش الفتح تتجه لتحرير ما تبقى من المدينة بأيدي قوات النظام”, لافتاً إلى أنهم سيتجهون نحو الساحل السوري”.من جانبه, أكد المتحدث باسم المجلس العسكري لحركة “أحرار الشام” الاسلامية, أحد أهم فصائل “جيش الفتح”, حسام أبو بكر, أن “المعارك التي خاضها الجيش في إدلب وريفها, لم يكن الغاية منها مجرد السيطرة فقط, بل التقدم إلى الساحل السوري (محافظتي اللاذقية وطرطوس)”.