الياس بجاني/البيك وليد ملك ساعات التخلي والتجلي

547

البيك وليد ملك ساعات التخلي والتجلي
الياس بجاني/08 أيار/15

إن المتابع لمسلسل ساعات تخلي وساعات تجلي البيك وليد جنبلاط لم يستغرب ما عرضه خلال شهاداته للأيام الأربعة الفائتة أمام المحكمة العسكرية من فقرات تجلي في تحييد حزب الله وإبعاد تهمة الإجرام عن أفراده المطلوبين في قضية اغتيال الرئيس الحريري كون الحزب لا زال في أوج قوته وليس من الحكمة معاداته في الوقت الراهن، كما أن جثث قادته لم يحن بعد وقت مرورها في مياه الأنهر .

وفي نفس السياق ولكن المعاكس منه، أفاض واستفاض البيك في فقرات التخلي وصب جام اتهاماته على نظام الأسد وعلى قادة ورموز منه غيبهم الموت إما قتلاً أو انتحاراً طوعياًوذلك لأن النظام ضعف جداً وأصبح من المفيد انتظار جثث حكامه الكبار على ضفاف الأنهر.

وفي ما يخص القرار 1559 وتنصل جنبلاط منه كلياً فهذا أمر أيضاً له علاقة بساعات التجلي والتخلي وقد تأتي الساعة وهي آتية لا محالة حيث تنقلب ساعة تخلي البيك عن هذا القرار إلى ساعة تجلي.

خلاصة العبر والدروس من ثقافة وطريقة تعاطي البيك مع الأمور مفادها أن الرجل لا يمكن لأحد أن يأتمنه ويفضل إبقائه في خانة الأعداء وليس في خانة الأصدقاء.

أما الحكي عن هوئيات التقاط مبكر لدى البيك فهي حقيقة لا وجود لها وأصلا لم تكن موجودة في أي يوم من الأيام.