الياس بجاني/جنبلاط عرى كل من تعامل ولا يزال مع الإحتلالين السوري والإيراني

461

جنبلاط عرى كل من تعامل ولا يزال مع الإحتلالين السوري والإيراني
الياس بجاني

05 أيار/15

حقيقة لم يدلي النائب وليد جنبلاط في اليوم الأول له كشاهد أساس ومهم أمام المحكمة الدولية من أجل لبنان، بأي معلومة أو واقعة أو حادثة لم تكن معروفة من ألفاها ليائها من قبل كل من يريد أن يعرف من اللبنانيين ولديه الجرأة على قول ما يعرف. ولكن المفيد في كل ما قاله جنبلاط وهو من قيادات الصف الأول اللبناني ومن أركان ما كان يسمى الحركة الوطنية ومن الذين تعاونوا مع الاحتلال السوري واستفادوا منه على كافة الصعد وتحديداً الانتخابية، المهم أن الرجل كشف كل الحقائق التي لا زال كثر من القادة في لبنان من 14 و8 آذار على حد سواء وغيرهم أيضاً كثر من رجال الدين والسياسيين وجماعات الطرابيش والجاكيتات يتعامون عنها ويزورونها ويجملونها بنفاق فاقع عن سابق تصور وتصميم ذمي وتقوي، وذلك على خلفية ثقافة الأنا، وتغليب المصالح الذاتية على تلك الوطنية، والدعس على القيم والكرامات حفاظاً على المواقع والسلطة.

إن ما قاله جنبلاط أمام المحكمة قاله وكتبه ونادى به من على السطوح كل الأحرار والسياديين من أهلنا في الوطن الأم وبلاد الانتشار منذ سنين وسنين ولم يتوقفوا يوماً عن المناداة به علناً وبصوت عال وبوضوح وشفافية وصدق. اليوم اعترف جنبلاط أمام العالم وهو الركن الأساس في الحركة الوطنية ومن بعدها في ثورة الأرز، ومن بعدها خارج هذه الثورة ومع الأسد والقمصان السوداء، اعترف تحت القسم أن النظام السوري الذي حالفه وتحالف معه كان يحتل لبنان بكل ما في المصطلح من معاني، وبالتالي الاحتلال هذا لم يكن وجوداً ولا تجربة شابتها الأخطاء كما جاء في ورقة ذل وخساسة تعاون ميشال عون مع جيش إيران في لبنان الذي هو حزب الله.

أكد جنبلاط وهو العارف أن نظام الأسد هو من اغتال والده الزعيم كمال جنبلاط وأنه هو من اغتال كل القادة اللبنانيين منذ احتلاله لبنان بمن فيهم الرئيس رفيق الحريري. ومن جديد أكد أنه أي جنبلاط كان ضد القرار 1559، وهذه خطيئة لن تغفر له خصوصاً وأنه في مقدمة الذميين الذين ساهموا في أن لا يأتِ القرار 1701 تحت البند السابع. جنبلاط دان في شهادته نفسه وكل من عادى لبنان وكيانه وتاريخه ورسالته وسلمه وتحالف مع الحركة الوطنية وعرفات والقذافي والإحتلالين السوري والإيراني. قال جنبلاط وبالفم الملآن أن نظام الأسد وكل أدواته المحليين وفي مقدمهم سيء الذكر أميل لحود كانوا مجرد أدوات ينفذون فرمانات المحتل.

هذه حقيقة لن يغفلها التاريخ ومذابله الواسعة في انتظار قدوم هؤلاء الأدوات القذرين والدمويين والجبناء. هذا وأشاد جنبلاط بالدور الوطني المميز لغبطة أبينا البطريرك الدائم مار نصرالله بطرس صفير، أطال الله بعمره، وحمانا وحمى لبنان من “نتعات” ورمادية البطريرك الراعي واستكباره، وابعد عنا فكر وخطاب وظلم مظلومه، المطران المسيس سمير مظلوم. كما ركز جنبلاط على أهمية دور قرنة شهوان ولقاء البريستول وغيرهما من المحطات الوطنية المهمة وخصوصاً مصالحة الجبل.

باختصار ودون الغوص أكثر في التفاصيل لقد عرى جنبلاط حتى من ورقة التوت نفسه ومعه كل من تعامل ولا يزال مع الإحتلاليين السوري والإيراني، وهنا تكمن أهمية شهادته التي جاءت واضحة وشفافة وموثقة وتوجت كل ما سبقها من شهادات تدين الاحتلال السوري وأدواته المحليين.

لعون الشارد والإسخريوتي، وللراعي ولمظلومه المغربين عن بكركي وثوابتها، ولكل أيتام النظامين السوري والإيراني، ولكل مرتزقتهما، نقول بصوت عال كما كان ولا يزال خطابنا منذ السبعينات، نقول:
نعم النظام السوري كان يحتل لبنان ويعيث به فساداً وإفساداً،
ونعم هو نظام مجرم وقاتل وهمجي وبربري،
ونعم هو من أشعل الحروب والفتن بين اللبنانيين،
ونعم هو كان ولا يزال مع النظام الإيراني وأدواتهما المحلية وراء كل عمليات الاغتيال.
ونعم هذا الاحتلال سرق اللبنانيين وأفقرهم وسجن أحرارهم وهجرهم وضرب ديموغرافيتهم.
ونعم وألف نعم إن كل لبناني كائن من كان ارتضى وضعية التابع والملجمي والطروادي هو شريك الاحتلالين الإيراني والسوري ونقطة على السطر.

 *الكاتب ناشط لبناني اغترابي
Phoenicia@hotmail.com

في أسفل ملخص شهادة النائب جنبلاط ليوم الإثنين 04 أيار/15 وبعض التعليقات التي تناولتها

جنبلاط: نظام الأسد صفّى كل من له علاقة باغتيال الحريري
بيروت – “السياسة” و”المركزية04 أيار/15”: إذا كان الجزء الاول من افادة رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط, ظهر أمس, أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان, خلا من أي مفاجآت في المضمون, إلا أنه أتى ليظهر مرة جديدة مدى تحكم النظام السوري بمفاصل الحياة اللبنانية, في الحقبة السابقة. ففي حين أكد أن “الوصاية كانت في الحقيقة احتلالا”, أشار جنبلاط الى ان “الجيش اللبناني كان تحت امرة الرئيس السوري بإشراف الرئيس اللبناني الأسبق اميل لحود”, مشيراً إلى أنه عمل مع رئيس الجمهورية الأسبق الراحل الياس الهراوي والرئيس الشهيد رفيق الحريري “لمنع وصول لحود الى الرئاسة وأخرنا انتخابه 3 سنوات”. وأوضح أنه زار سورية بعد 40 يوماً على اغتيال والده في العام ,1977 اقتناعاً منه “بالمخاطر المحدقة بلبنان, حيث كان لا بد من عقد تسوية سياسية واتفاق في دمشق مع من قتلوا والدي, لأنني أولاً عربي وأؤمن بالعروبة”.

وإذ أشار الى انه لمس لدى بشار الأسد قبل انتخابه رئيساً نزعة عدائية تجاه الحريري, أكد جنبلاط ان “علاقة الرئيس رفيق الحريري بحافظ الأسد كانت وطيدة جداً لكنها تغيرت جذرياً بعد وصول بشار الأسد”, مشيرا الى ان “بداية توتر العلاقة بين الحريري والنظام السوري كانت مع تعيين اميل لحود رئيساً للجمهورية”. وكشف ان بشار الأسد قال للحريري “أنا من يحكم هنا وليس غيري” وطلب منه بيع اسهم كان يمتلكها في جريدة “النهار” اللبنانية, مضيفاً إن “الحريري اعتبر ما سمعه من الأسد في ديسمبر 2003 بمثابة تهديد له”. ولفت إلى أن “شخصية سنية كبيرة مثل الحريري في لبنان كانت تخيف النظام السوري”, مؤكداً أنه “تمت تصفية كل من عمل أو شارك في عملية اغتيال رفيق الحريري”.

واعتبر أنه “لو وصل رستم غزالة إلى المحكمة لكان قدم أدلة بشأن جريمة اغتيال الحريري”. وفي تفاصيل الجزء الأول من شهادته التي استهلها بالحديث عن بداية علاقاته مع النظام السوري في العام ,1977 أكد جنبلاط امتلاكه نسخة من التحقيق باغتيال والده “يبين تفاصيل السيارة التي لاحقت والدي وكيف نزلوا وقتلوه على مشارف بعقلين وكيف أكملت السيارة الى مركز المخابرات السورية في سن الفيل الذي كان يرأسة العقيد او العميد كميل حوبي, ويبدو ان فرعه كان مكلفا تنفيذ اغتيالات عدة تطال كمال جنبلاط وريمون اده, الذي سمع حينها نصيحة (الرئيس المصري الأسبق الراحل أنور) السادات وغادر لبنان”.

وأوضح جنبلاط أن الواقع اللبناني والانقسام الداخلي والاحتلال الاسرائيلي أملوا عليه التسوية والصفقة مع من اغتالوا كمال جنبلاط, وقتلوا لاحقا خيرة مثقفي وساسة لبنان, في إشارة إلى النظام السوري.

وفي تفاصيل مرحلة التسعينات, أشار جنبلاط إلى أنه حاول مع الحريري والهراوي إيجاد فرصة لبنانية للحكم, لكن نظام المخابرات المشترك والنظام الامني اللبناني – السوري, لم يسمح لأي فرصة أو مناورة تقول ان لبنان بلد مستقل, و”كانت القبضة الامنية محكمة على كل المفاصل السياسية العسكرية والامنية. وأوتي بالرئيس اميل لحود قائدا للجيش, ولم يكن للهراوي او الحريري أي تأثير على الجيش اللبناني فيما هما رئيسا جمهورية وحكومة لبنان”.

واضاف ان الجيش كان آنذاك “تحت امرة واشراف النظام السوري بشكل كامل, بقيادة اميل لحود والأجهزة. لذلك, بدأنا مع الحريري بالحذر, لأننا سمعنا أن لحود قد يؤتى به رئيسا للجمهورية. وعندها حاولنا في العام ,1995 مع الهراوي والحريري وأصدقائي في دمشق, إقناع السوريين بابعاد لحود عن الرئاسة وكان ذلك قبل نهاية ولاية الهراوي”.

وإذ جزم بأن “لحود كان الممثل الأقوى للنظام السوري” في لبنان, أوضح جنبلاط أنه لا يحبذ وصول عسكري إلى الرئاسة لأن العسكر لا يتمتعون بأي حيثية ديمقراطية ولا يحترمون الانسان, لكنه لفت إلى أن الرئيس الأسبق للجمهورية فؤاد شهاب كان استثنائياً فهو عسكري لكنه قام بإصلاحات في العام ,1958 كما ان الرئيس السابق ميشال سليمان الذي كان قائداً للجيش حكم بشكل مهذب ومدني وحافظ على الثوابت بعيداً عن المخابرات والحكم الأمني.

وأضاف جنبلاط ممازحاً “نحن اليوم في انتظار أن تأتي التسوية لنرى لمن سنصوت”, في اشارة الى الفراغ الرئاسي القائم حالياً.

وإذ أشار إلى أن سورية كانت تتعامل مع لبنان كمحافظة لأن عقيدة “حزب البعث” الحاكم فيها شمولية, قال جنبلاط, رداً عن سؤال عن لقائه بشار الأسد قبل وصوله للحكم, “لقد قابلته مرتين الأولى عندما دعاني مسؤول المخابرات في الجيش السوري اللواء غازي كنعان الى مأدبة غداء في عنجر حيث كان الأخير يريدني ان أتعرف على بشار الأسد وجرى بيننا حديث عام. وعندما انتهى الغداء وذهب بشار, قال لي غازي كنعان:” كنت اريد منك ان تعلم من هم بيت الأسد”, وفي ذلك الحين لم أعلق أهمية على هذه الجملة لكن تذكرتها في آخر العام 2005 عندما اجبر كنعان على الانتحار. ورأيت بشار الأسد مرة ثانية في مكتبه في جبل قاسيون وكان برفقتي غازي العريضي واللقاء لم يكن مريحا وكانت أسئلته محكمة حول الحريري ودوره وكان عداؤه للرئيس الحريري واضحا”.

وأكد أن اللواء محمد ناصيف الذي بقي 25 عاماً رئيسا للأركان في سورية كان أشد المعادين للحريري, مضيفاً ان “جميع الذين عملوا او شاركوا بشكل او بآخر في عملية اغتيال الرئيس الحريري تمت تصفيتهم, غازي كنعان أجبر على الانتحار لا أعتقد انه شارك لكن لست اكيدا, الشخص الثاني الذي قتل آصف شوكت الصهر الذي وهنا للتاريخ عندما قتل رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 بنفس النهار وتقريبا في نفس الساعة تمت ترقية آصف شوكت الى رتبة عماد واستلم المخابرات العسكرية, لكن كان لابد من تصفيته لأنه الحلقة بين المتهمين والآمر لا بد ان يزول. ثم اتى دور جامع جامع الذي كان في بيروت في الحمرا وبالامس القريب صفي رستم غزالي … هؤلاء بتحليلي كان يمكن ان يكونوا شهودا اساسيين في عملية الكشف عن حقيقة اغتيال الرئيس رفيق الحريري”.

وعن اللقاء الذي جمع الحريري والأسد في ديسمبر ,2003 قال جنبلاط “أخبرنا الرئيس الحريري عن هذا الاجتماع وكيف اُستدعي الى دمشق في 2003 وكان بشار الاسد موجودا والى جانبه غازي كنعان, رستم غزالة الذي تولى مهام جهاز الامن والاستطلاع اي المخابرات في لبنان, ومحمد خلوف الذي كان احد ضباط الامن الذين خدموا في لبنان في مرحلة معينة في شمال لبنان في طرابلس وبمرحلة قصيرة في بيروت. وكانت بمثابة انذار لرفيق الحريري قال له بشار انا من يحكم هنا وليس غيري, …. غريب لماذا يهدد رئيس دولة امام مساعديه رئيس وزراء لبنان ويقول له انا من احكم وليس غيري وطلب منه طبعا بيع الاسهم التي كان يمتلكها الحريري في جريدة “النهار”, وهي من الجرائد المعروفة في الشرق العربي وفي لبنان ومعروفة بمواقفها الصريحة والواضحة, انها تراث للديمقراطية في لبنان كسائر الجرائد, لكن جريدة النهار لها مكانة كبيرة. اعتبر بشار ان مساهمة رفيق الحريري في النهار تسهم في وسيلة دعائية معادية له ولسورية. أعتقد كانت رسالة تهديد لرفيق الحريري, وثانيا, تنبيه لغازي كنعان ان لا يتعاطى حيث كان بالشأن اللبناني, وبأن المسؤول عن لبنان بالمطلق هو رستم غزالة, هذا هو استنتاجي السياسي”.

جنبلاط إن حكى
مشاري الذايدي/الشرق الأوسط»/05 أيار/15
أغلب الأحداث التي نعيشها الآن، أو عشناها قبل، من حروب واتفاقيات، وسجن واغتيالات، ووئام وشقاق، لا نعرف من حقيقة وقائعها إلا القليل. سبب ذلك أن أبطال القصص لا يروون حقيقة دورهم فيها، إما حماية لمصالحهم، أو خوفا على مصيرهم ومصير من يهتمون لأمره، وإما إمعانا في التمويه على العموم، لإخفاء السر المكتوم، فظهور السر يعني فساد الأمر. أيا كان السبب، فإن ثمة تاريخا موازيا، لكل الأحداث في تاريخ البشر، فكل رواية، هي سرد جديد، وزاوية مختلفة لرؤية ما جرى وتصويره. لا يختص هذا بالعرب والمسلمين، بل في التاريخ البشري كله، وإن كانت الشفافية لدى الغربيين أوضح كثيرا من غيرهم، لذلك تكون مرويات التاريخ والواقع عندهم أغنى وأثرى. لكن في لحظات معينة، ربما بعد مرور عقود أو نصف قرن، تصبح الرواية المكتومة جاهزة للظهور والتبدي. وهذه الأيام يدلي القيادي السياسي اللبناني، وليد جنبلاط، بشهادة تاريخية أمام المحكمة الدولية، عن اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الفقيد رفيق الحريري 2005. البيك الاشتراكي، والزعيم الدرزي العروبي، يتميز برؤية مختلفة دائما، ولديه حس عال بالتاريخ والمصائر الكبرى، ومما قاله في مستهل شهادته، بأنه بدأ عمله الصحافي في صحيفة «النهار» وبعد مقتل والده كمال جنبلاط عام 1977 انتخب بعد 6 أسابيع رئيسا للحزب التقدمي الاشتراكي. وأشار إلى أنه عندما أسس والده الحزب عام 1949 «كان يطمح لأن يغير النظام السياسي الطائفي اللبناني لكن ظروف الطائفية في لبنان كانت أقوى»، معترفا بحزن: «لم أستطع تحقيق حلم كمال جنبلاط وحزبنا تقلص إلى مساحة ضيقة درزية بسبب الظروف». وقال: «علاقتي مع النظام السوري بدأت عام 1977 بعد الأربعين من اغتيال كمال جنبلاط على يد النظام السوري، وأمام الخطر المحدق بلبنان الذي كان يتعرض إلى مؤامرة كان لا بد لي أن أوقع اتفاقا سياسيا مع من اغتالوا والدي». وتابع: «في لقائي الأول مع بشار الأسد قال لي غازي كنعان أريدك أن تعلم من هم بيت الأسد. لم أعلق أهمية على هذه الكلمة وتذكرت هذه الكلمة أواخر 2005 عندما أجبر غازي كنعان على الانتحار». كانت خبرته بالنظام السوري الأسدي حاضرة وهو يؤكد أنه قد: «تمت تصفية كل من عمل أو شارك في عملية اغتيال رفيق الحريري». وقال: «لو استدعي رستم غزالة إلى المحكمة لكان قدم أدلة حول اغتيال الحريري». وكشف أن: «حكمت الشهابي حذرني مرات عدة من خطر النظام السوري». الجنرال الأمني غزالة، قتل من قبل نظام الأسد نفسه قبل أيام، وهو متهم بالضلوع في اغتيال الحريري، وهذه الأيام تضاربت الأنباء إزاء صحة رئيس «مكتب الأمن الوطني» السوري اللواء علي مملوك ونقله إلى مستشفى في دمشق. هناك كثر في لبنان وسوريا والعراق والأردن والخليج، لديهم شهادات تاريخية، فكم من جنبلاط نحتاج لكشف خزائن المؤامرات خلال نصف قرن مضى في منطقتنا؟

شهادة جنبلاط مسمار آخر في نعش بشار
 علي حماده/النهار/5 أيار 2015
يقول مناوئو المحكمة الخاصة بلبنان الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ان اليوم الأول من شهادة النائب وليد جنبلاط لم يتضمن عنصراً دراماتيكياً جديداً مختلفاً عما جاء على مر السنوات العشر الماضية في أدبيات القوى الاستقلالية في لبنان. لكن ما فات هؤلاء ان جنبلاط لم يذهب الى لاهاي لكي “يخترع” وقائع جديدة على ما سبق ان قاله في مناسبات عدة علنية وغير علنية حول ملابسات اغتيال رفيق الحريري، وحول اقتناعاته الشخصية بالنسبة الى الجهة المسؤولة عن هذه الجريمة. أهمّ ما في اليوم الاول لشهادة وليد جنبلاط انها تأتي لكي تشكل ذروة الشهادات المتعلقة بـ”دوافع” جريمة الاغتيال التي كانت بدأت مع شهادات قادة سياسيين آخرين واكبوا المرحلة. ولعل الكلمة المفتاح لمسار شهادة جنبلاط في اليومين المقبلين انها تضيء بوضوح على “الدافع” من وراء ارتكاب الجريمة. فالمتّهمون الخمسة الذين وجّهت اليهم اتهامات في القرار الاتهامي الصادر عن الادعاء العام، لم يفيقوا ذات يوم ويقرروا ان يوجّهوا طنّين من المتفجرات الى قلب بيروت لاستهداف موكب رفيق الحريري. فالجانب التقني الذي جرى التعامل معه في مضبطة الاتهام الاولى ما كان ليكفي لوضع الجريمة في اطارها الصحيح. فالثابت ان النظام في سوريا، وعلى رأسه بشار الاسد، كان على عداء مستحكم مع رفيق الحريري. ورفيق الحريري بـ”التواطؤ” مع كل من البطريرك مار نصرالله بطرس صفير ووليد جنبلاط (اضاف جنبلاط اليهم اسم الرئيس الراحل الياس الهراوي) كانوا دخلوا في شكل او آخر في معركة غير معلنة مع بشار الاسد شخصياً، من خلال مواجهتهم الرئيس اميل لحود الذي قال عنه جنبلاط بالأمس انه كان “دمية” السوريين. فمن خلال الصدام مع لحود كان الصدام الفعلي مع بشار الاسد الذي اعتمد في تلك الفترة على اركان النظام الامني المشترك السوري – اللبناني. في شهادة وليد جنبلاط في يومها الاول، حديث عن ان النظام في سوريا (أيام حافظ الاسد) اغتال والده الزعيم كمال جنبلاط، وتأكيد ان ملف التحقيق شبه مكتمل. وقد رسم للمشهد السياسي اللبناني في مرحلة الوصاية الاحتلالية السورية. والأهمّ الاضاءة على حقيقة يكرهها بعض الموتورين، هي ان المعارضة للوصاية السورية انطلقت سنة ١٩٩٨ مع اختيار اميل لحود رئيساً. وهناك من يرجع تاريخ انطلاق المعارضة من الداخل الى ١٩٩٥ عندما حال تحالف الرئيسين الهراوي والحريري مع جنبلاط، دون مجيء لحود منذ ذلك الوقت.بالأمس أعاد جنبلاط ترسيخ حقيقة حول حقيقة ما كان يعمل له الثلاثي الحريري – صفير – جنبلاط مع مختلف اطياف المعارضة الحزبية والمستقلين لإخراج الوصاية. اما بالنسبة الى قضية اغتيال الحريري، فيضيف جنبلاط مسماراً آخر في نعش قاتل الاطفال.

Jumblatt delivers poignant testimony at STL
Elise Knutsen/The Daily Star/May. 05, 2015
BEIRUT: Angry and disheartened, Rafik Hariri appeared at Walid Jumblatt’s house in Clemenceau on Aug. 26, 2004, following a brief and decidedly acrimonious meeting with Syrian President Bashar Assad in Damascus.
Assad had insisted that Hariri support a constitutional amendment to extend the presidency of Emile Lahoud, a close ally of Damascus.
“He [Hariri] was very sad and angry,” the Progressive Socialist Party leader told the Special Tribunal for Lebanon. Both Jumblatt and Hariri were vehemently opposed to the constitutional amendment.
“I asked him [Hariri] despite his will, to approve the extension … I could sense the imminent danger.”
“I remembered my father when I was talking to Rafik Hariri. I wanted to save Rafik Hariri in order to spare him such a physical confrontation.”
In his first day of testimony at the STL, Jumblatt shared the fears he had for his close friend and ally Hariri, his feelings about the regime that allegedly assassinated his father Kamal Jumblatt, and the “liquidation” of the Syrian agents he believes were connected to the blast that killed Hariri and 21 others in February 2005.
The Druze leader spent a significant amount of time detailing the meeting he had with Hariri following the prime minister’s fateful trip to Damascus in August.
“We sat in the garden, it was a summer day and it was very warm. He [Hariri] looked upset, angry, sad. His demeanor was strange.”
“He said that Bashar Assad told him ‘Lahoud is me, and I am Lahoud. I want you to extend [the term of Lahoud] and if [French President Jacques] Chirac wants to get me out of Lebanon I will break Lebanon, I will destroy Lebanon. As for Walid Jumblatt, the same as he has a Druze community, I also have a Druze community.’”
Pundits, partisans and the STL prosecution have sought to show that this meeting between Hariri turn to page 10from page 1and Assad indicated a significant breakdown in relations between the two leaders. While five Hezbollah members have been charged with plotting Hariri’s assassination and the ensuing cover-up, the prosecution has moved toward suggesting Syrian involvement in the criminal conspiracy.
At the time of Hariri’s assassination, the regime in Damascus considered Lebanon “as one of the Syrian provinces or governorates.”
Jumblatt said he knew all too well how the Assad family dealt with perceived threats. “It is the Syrian regime that assassinated Kamal Jumblatt,” the Progressive Socialist Party chief told the The Hague-based court, referring to his father who was gunned down in 1977. Jumblatt said that he has judicial evidence that supports this conclusion.
Prior to his death, an investigative judge released a report detailing “the car that followed Kamal Jumblatt, how they stepped out of the car, how they killed him, how that car later left to the headquarters of the Syrian intelligence in Sin al-Fil,” Jumblatt told the court.
Still, between 1977 and 2000, Jumblatt described himself as “one of the central allies of the Syrian regime,” a relationship that was underpinned by a shared faith in Arab nationalism.
But Jumblatt said that after Bashar Assad assumed the presidency following the death of his father, Hafez Assad, Lebanon was submitted to a “stranglehold that controlled every aspect of administrative and political life.”
Assad has made no secret of his animosity toward Bashar Assad. In court Thursday he suggested that Assad himself had commanded Hariri’s assassination and has used murder to cover his tracks.
Commenting on unnatural deaths of former Syrian security officials who once held sway in Lebanon, Jumblatt posited that the agents had been “liquidated” by the Syrian regime.
“All those who … were involved in the assassination of Prime Minister Hariri were eliminated,” he said, reciting a litany of names from Ghazi Kannan to Rustom Ghazaleh.
“The link between the accused and the commander must be eliminated,” he said. “In my opinion … those [former intelligence agents] could have been key witnesses in the process of uncovering the assassination of Prime Minister Rafik Hariri.”

 

 

في أسفل فهرس صفحات الياس بجاني على موقع المنسقية القديم

فهرس مقالات وبيانات ومقابلات وتحاليل/نص/صوت/ بقلم الياس بجاني بالعربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالمقالات والتعليقات
مقالات الياس بجاني العربية لسنة 20142015

مقالات الياس بجاني العربية من سنة 2006 حتى2013
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 1989 حتى2005
الياس بجاني/ملاحظات وخواطرسياسية وإيمانية باللغة العربية لسنة2014
الياس بجاني/ملاحظات وخواطر قصير ةسياسية وإيمانية باللغة العربية بدءاً من سنة 2011 وحتى 2013

صفحة تعليقات الياس بجاني الإيمانية/بالصوت وبالنص/عربي وانكليزي
مقالات الياس بجاني باللغة الفرنسية
مقالات الياس بجاني باللغة الإسبانية
مقالات الياس بجاني حول تناقضات العماد عون بعد دخوله قفص حزب الله مع عدد مهم من مقلات عون
مقالات للعماد ميشال عون من ترجمة الياس بجاني للإنكليزية
مقابلات أجراها الياس بجاني مع قيادات وسياسيين باللغتين العربية والإنكليزية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية 
بالصوت/صفحة وجدانيات ايمانية وانجيلية/من اعداد وإلقاء الياس بجاني/باللغةاللبنانية المحكية والفصحى
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2014
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لثاني ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2012
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2011
صفحةالياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية من 2003 حتى 2010

بالصوت حلقات “سامحونا” التي قدمها الياس بجاني سنة 2003 عبر اذاعة التيارالوطني الحر من فرنسا