بالصوت/الياس بجاني: تأملات إيمانية ووجدانية في مفاهم يوم الجمعة العظيمة

751

بالصوت/الياس بجاني: تأملات إيمانية ووجدانية في مفاهم يوم الجمعة العظيمة/من أرشيف العام 2015

بالصوت/فورمات/الياس بجاني: تأملات إيمانية ووجدانية في مفاهم يوم الجمعة العظيمة/03 نيسان/15/اضغط هنا للإستماع للتأملات

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: تأملات إيمانية ووجدانية في مفاهم يوم الجمعة العظيمة/03 نيسان/15/اضغط على العلامة في أسفل إلى يمين الصفحة للإستماع للتأملات
بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: تأملات إيمانية ووجدانية في مفاهم يوم الجمعة العظيمة/03 نيسان/15

القراءات الإنجيلية في يوم الجمعة العظيمة
الزوادة الإيمانية لليوم/إنجيل القدّيس يوحنّا19/من31حتى37/يوم الجمعة العظيمة
“إِذْ كَانَ يَوْمُ التَّهْيِئَة، سَأَلَ اليَهُودُ بِيلاطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ المَصْلُوبِينَ وتُنْزَلَ أَجْسَادُهُم، لِئَلاَّ تَبْقَى عَلى الصَّليبِ يَوْمَ السَّبْت، لأَنَّ يَوْمَ ذلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا. فَأَتَى الجُنُودُ وكَسَرُوا سَاقَي الأَوَّلِ والآخَرِ المَصْلُوبَينِ مَعَ يَسُوع. أَمَّا يَسُوع، فَلَمَّا جَاؤُوا إِلَيْهِ ورَأَوا أَنَّهُ قَدْ مَات، لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْه. لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الجُنُودِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَة. فَخَرَجَ في الحَالِ دَمٌ ومَاء. والَّذي رَأَى شَهِدَ، وشَهَادَتُهُ حَقّ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الحَقَّ لِكَي تُؤْمِنُوا أَنْتُم أَيْضًا. وحَدَثَ هذَا لِتَتِمَّ آيَةُ الكِتَاب: «لَنْ يُكْسَرَ لَهُ عَظْم». وجَاءَ في آيَةٍ أُخْرَى: «سَيَنْظُرُونَ إِلى الَّذي طَعَنُوه».

الزوادة الإيمانية لليوم/الرسالة إلى العبرانيّين12/من12حتى21/يا إخوَتِي، قَوُّوا الأَيْدِيَ المُسْتَرْخِيَة، والرُّكَبَ الوَاهِنَة، وٱجْعَلُوا لأَقْدَامِكُم سُبُلاً قَوِيْمَة
يا إخوَتِي، قَوُّوا الأَيْدِيَ المُسْتَرْخِيَة، والرُّكَبَ الوَاهِنَة، وٱجْعَلُوا لأَقْدَامِكُم سُبُلاً قَوِيْمَة، لِئَلاَّ يَزِيغَ العُضْوُ الأَعْرَجُ عنِ السَّبِيل، بَلْ بِالحَرِيِّ أَنْ يُشْفَى. أُطْلُبُوا السَّلامَ مَعَ جَمِيعِ النَّاس، والقَدَاسَةَ الَّتي لَنْ يُعَايِنَ الرَّبَّ أَحَدٌ بِدُونِهَا. تيَقَّظُوا لِئَلاَّ يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ عَنْ نِعْمَةِ الله، ولِئَلاَّ يَنْبُتَ عِرْقُ مَرارَةٍ يُزْعِج، فيُفْسَدُ بِهِ الكَثِيرُون، ولِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ فَاجِرًا أَو مُدَنَّسًا مِثْلَ عِيسُو، الَّذي بَاعَ بِكْرِيَّتَهُ بأَكْلَةٍ وَاحِدَة، فأَنْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ ذلِكَ، أَرادَ أَنْ يَرِثَ البَرَكَةَ فَرُذِل، لأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ سَبيلاً إِلى تَغْيِيرِ رأْيِ أَبِيه، معَ أَنَّهُ ٱلْتَمَسَ ذلِكَ بِالدُّمُوع. فَإِنَّكُم لَمْ تَقْتَرِبُوا إِلى جَبَلٍ مَلْمُوس، ونارٍ مُتَّقِدَة، وضَبَابٍ وظَلامٍ وزَوبَعَة، وهُتَافِ بُوق، وصَوتِ كَلِمَاتٍ طَلَبَ الَّذِينَ سَمِعُوهَا أَلاَّ يُزَادُوا مِنهَا كَلِمَة؛ لأَنَّهُم لَمْ يُطِيقُوا تَحَمُّلَ هذَا الأَمْر: «ولَو أَنَّ بَهِيمَةً مَسَّتِ الجَبَلَ تُرْجَم!». وكانَ المَنْظَرُ رَهِيبًا حَتَّى إِنَّ مُوسَى قال: «إِنِّي خَائِفٌ ومُرْتَعِد!».

العظة السادسة عن خلق العالم
ساويرِيانُس الجَبْليّ (؟ – نحو 408)، أسقف في سوريا
الصّليب، شجرة الحياة
كان في وسط الجنّة شجرة، استخدَمتها الحيّة لخداع أبوينا الأوّلَين. لاحِظوا الأمر المدهش التالي: من أجل خداع الإنسان، لجأت الحيّة إلى شعور ملازم لطبيعته: فحينما صنع الربُّ الإنسانَ، وضعَ فيه إلى جانب معرفة الكون، الرغبة في الألوهيّة. ومنذ أن اكتشف الشيطان وجود هذه الرغبة لدى الإنسان، توجّه إليه قائلاً: “تَصيرانِ كآلِهَةٍ” (تك3: 5). لستما الآن سوى بشر ولن تستطيعا البقاء دائمًا مع الله؛ لكن إذا أصبحتما كآلهة، ستكونان دائمًا معه… وهكذا استطاعت الرغبة في مساواة الله إغواء المرأة… فأخطأت ودفعَت بالرجل إلى التصرّف بالمثل… غير أنّه بعد الخطيئة، “فسَمِعا وَقْعَ خُطى الرَّبِّ الإِلهِ وهو يَتَمَشَّى في الجَنَّةِ عِندَ نَسيم النّهار” (تك3: 8). ليكن مباركًا إله القدّيسين لأنّه زار آدم عند نسيم النهار! ولأنّه يزوره الآن أيضًا عند نسيم النهار، وهو معلّق على الصليب.
لأنّه في اللحظة التي أكل فيها آدم من الثمرة المحرّمة، بدأت آلام الربّ؛ بدأت آلامه في هذه الساعات المصبوغة بالخطيئة وبالعقاب، أي بين الساعة السادسة والساعة التاسعة. عند الساعة السادسة، أكل آدم من الثمرة المحرّمة بحسب قوانين الطبيعة، ثمّ اختبأ؛ وعند نسيم النهار، جاء

الله لزيارته.
لقد رغب آدم في أن يُصبح إلهًا؛ لقد رغب في أمر يستحيل حصوله. واستجاب الرّب يسوع المسيح لهذه الرغبة، فقال: “لقد أردتَ أن تكون ما لا يمكنكَ أن تكون عليه. أمّا أنا، فأرغبُ في أن أصبح إنسانًا ويمكنني ذلك. لقد قامَ الله بعكس ما قمتَ به تمامًا عندما خضعتَ للتجربة. لقد رغبتَ فيما يفوق طبيعتكَ؛ أمّا أنا، فأرغب فيما هو دوني. لقد رغبتَ في أن تكون مساويًا لله، وأنا أرغبُ في أن أكونَ مساويًا للإنسان… “لقد رغبتَ في أن تصبحَ إلهًا ولم تستطع ذلك؛ وها أنا أصير إنسانًا لأحقّق ما كان يستحيل تحقيقه”. أجل، لقد أتى الله من أجل ذلك فعلاً، وقد شهدَ أمام تلاميذه قائلاً: “اِشتَهَيتُ شَهْوَةً شديدةً أَن آكُلَ هذا الفِصْحَ مَعَكم قَبلَ أَن أَتأَلَّم” (لو22: 15)… ونزل عند نسيم النهار ونادى الإنسان قائلاً: “أين أنت؟” (تك3: 9)… إنّ ذاك الذي أتى ليتألّم هو نفسه الذي نزلَ إلى الجنّة.