محمد سلام/هل هناك من يؤيد الإرهاب في لبنان

332

هل هناك من يؤيد الإرهاب في لبنان؟

محمد سلام

الخميس 7 آب 2014

نعم. هناك من يؤيد الإرهاب في لبنان، وليس صحيحاً أن كل الشعب اللبناني ضد الإرهاب.

فمن هو الذي يؤيد الإرهاب في لبنان؟

هو الذي يرفض السماح بتمديد مفاعيل قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 إلى حدودنا مع سوريا لمساعدة الجيش اللبناني على إقفال الحدود ومنع تسلل الإرهابيين بالإتجاهين.

هو الذي يريد أن يقبي 1000 كلم مربع من حدودنا الشرقية مفتوحة على النار السورية، كي يبقى رابطاً البلد بالنار المستعرة من العراق إلى سوريا.

هو الذي يعرف أن الجدار الصلب الذي يقينا شر إستجلاب الإرهاب هو وجود قوات الأمم المتحدة مع الجيش اللبناني على حدودنا مع سوريا، يعرف ولكنه يرفض. لماذا يرفض، لأنه يؤيد الإرهاب.

الذي يؤيد الإرهاب هو الذي يقصف مساجد عرسال، والجيش اللبناني لم يقصفها.

والذي يؤيد الإرهاب هو الذي يتمترس في اللبوة ويمنع قواقل الإغائة من الوصول إلى عرسال تحت قاعدة: “يللي بدو ياكل يطلع من عرسال.”

والذي يؤيد الإرهاب هو الذي يرفض التفاوض لإستعادة جنود الجيش وعناصر قوى الأمن مع أنه كان أيد التفاوض مع نفس الفئة الموجودة في عرسال لإستعادة مخطوفي أعزاز.

والذي يؤيد الإرهاب هو الذي يسيء إلى الجيش اللبناني بإيعازه إلى مطلوبي بعلبك-الهرمل من مهربي المخدرات والقتلة وخاطفي الأبرياء إلى تصوير فيلم فيديو يزعمون فيه أنهم جاهزون بالمال والسلاح لدعم الجيش اللبناني. يريدون أن يشوهو صورة وسمعة الجيش الذي لا يضم بين صفوفه إلا المواطنين اللبنانيين الأشراف، لا المجرمين ولا المطلوبين. لماذا يريدون تشويه صورة الجيش؟ لأنهم يؤيدون الإرهاب.

الذي يؤيد الإرهاب هو الذي لفّق صوراً وأفلاماً عن حوادث قتل وعمليات تعذيب جرت خارج لبنان ووزعها في لبنان زاعماً أنها صور لجثث جنود لبنانيين.

الذي يؤيد الإرهاب هو نفسه الذي يرفض مناقشة الحكومة لتمديد القرار 1701إلى الحدود السورية ويرفض إنتخاب رئيس للجمهورية. هو نفسه يرفض الرئيس ويرفض حماية الحدود. يريد البلد مشرعاً على حدوده وفارغاً في رأسه. هو نفسه يؤيد الإرهاب.

الذي يؤيد الإرهاب هو العصابات التي تستبيح شوارع بيروت في ليل دامس وتداهم منازل النازحين السوريين. القوى الأمنية تداهم علناً جهارا نهاراً لا في ظلام الليل كما الخفافيش، وليس وبعد قطع الكهرباء.

الذي يؤيد الإرهاب هو الذي يريد للجيش أن يُستنزف على حدودنا مع سوريا من دون أي دعم دولي.

الذي يؤيد الإرهاب هو الذي لا يريد لجيشنا أن يدخل إلى مدينته عرسال ليعيش بين أهلها، في قلوبهم وبيوتهم، كي يدافع عنها. والذي لا يريد الجيش في عرسال هو الذي يريد أن يستبيح عرسال في غفلة من الجيش كما إستباح قبلها عبرا وكما إستباح قبل عبرا بيروت … وما زال يستبيحها.

الذي يؤيد الإرهاب هو الذي يدعو إلى التعاون مع دولة الأسد لضرب عرسال، مكرراً ما كان قد أعلنه رئيس بلدية اللبوة عن عملية مشتركة مزعومة بين الجيش اللبناني وجيش الأسد وحزب إيران المسلح، في محاولة خسيسة واضحة لتشويه صورة جيشنا الوطني بالإيحاء أنه في سلّة واحدة مع عدوين معلنين للبنان، جيش الأسد وحزب إيران المسلح.

الذي يؤيد الإرهاب هو الذي عطّل شبكة الرادار التصويرية للسيارات المسرعة كي لا تصور آلياته في كل لبنان.

الذي يؤيد الإرهاب هو الذي يعترض على الهبات السعودية الكريمة للجيش.

البقية الباقية من اللبنانيين كلها ضد الإرهاب. كلها مع ضبط وحماية الحدود مع سوريا بقوة دولية تؤازر الجيش، كلها مع دخول الجيش إلى عرسال وإلى أي مدينة لبنانية أخرى كي يحميها من الإرهابيين، من كل الإرهابيين.

(صوت لبنان-مقاله بصوته)