الياس بجاني/بيان المطارنة الموارنة رمادي وفاتر وأقل من اعتيادي

892

بيان المطارنة الموارنة رمادي وفاتر وأقل من اعتيادي
الياس بجاني/21 شباط/15

كانت بعض الصحف ومعها عدد لا بأس به من السياسيين والمنظرين الأشاوس قد بشرونا بقنبلة سوف يفجرها غبطة البطريرك الراعي العائد من حاضرة الفاتيكان من خلال بيان المطارنة الموارنة الذي صدر أمس عقب اجتماع الأحبار الكرام الشهري برئاسته في الصرح البطريركي. إلا أن البيان جاء متواضعاً جدا،ً ورمادياً وفاتراً جداً، وروتينياً جداً، وأقل من اعتيادي في بنوده، ولو أنه لم يتطرق مواربة للمحاور الإقليمية، التي لا تتوافق والميثاق الوطني كما ذكر بند من بنوده لكان فعلاً لا يستحق لا القراءة ولا حتى النشر.
ترى لماذا لم يفجر غبطته القنبلة التي تمت بشارتنا بها وهي تسمية المعطلين لانتخاب رئيس الجمهورية بالأسماء؟
ولماذا تمت كالعادة مساواة الخير مع الشر، ووضع كل النواب في سلة واحدة الصالح منهم مع الطالح ، والسيادي مع المقطور سورياً وإيرانياً؟
ترى هل المواقف الرمادية والفاترة التي حملها البيان هي دليل على عدم نجاح غبطته في تحريك الملف الرئاسي خلال تواجده في حاضرة الفاتيكان؟
أم أن من يتحاورن مسيحياً وبيدهم بعض من القرار لا يريدون لغبطته أي دور في الملف الرئاسي بعد أن تمرمروا سابقاً “وذاقوا مر ولدغة زوم الزيتون” جراء ممارساته ومواقفه والتقلبات؟
كنا سابقاً قلنا بأن الحسنة الوحيدة للحوار المسيحي-المسيحي ربما تكون فقط وفقط أن غبطته ومظلومه ليس لهما فيه أي دور لا من قريب ولا من بعيد، واليوم نجدد نفس القول رغم رزم الانتقادات التي نوجهها لهذا الحوار، حوار التذاكي والتشاطر!!

 

في اسفل بيان المطارنة الموارنة موضوع التعليق
المطارنة الموارنة: ربط لبنان بالمحاور الإقليمية وانخراطه في أحداثها ينمان عن اختزاله بخيارات لا تتوافق والميثاق الوطني
الجمعة 20 شباط 2015

وطنية – عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في بكركي، برئاسة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة الرؤساء العامِّين للرهبانيات المارونية، وقد تدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الإجتماع أصدروا بيانا تلاه امين سر البطريركية الخوري رفيق الورشا، وجاء فيه:

1. هنأ الآباء صاحب الغبطة بسلامة العودة من روما، حيث التقى قداسة البابا فرنسيس ومعاونيه المباشرين في أمانة سر دولة الفاتيكان، وشارك في اجتماعات مجمع الكرادلة حول الإصلاح الإداري والاقتصادي والمالي في الدوائر الفاتيكانية، وفي الاحتفال بترقية الكرادلة العشرين الجدد، وبأعمال الجمعية العمومية لكل من مجمع الكنائس الشرقية، والمجلس الحبري للثقافة.

2. يستنكر الآباء أشد الإستنكار الجريمة الإرهابية التي نفذها ذبحا تنظيم داعش في ليبيا، بحق 21 مواطنا مصريا من المسيحيين الأقباط، وهي جريمة بربرية ضد الإنسانية. وللمناسبة يتقدمون من عائلات الشهداء والكنيسة القبطية الشقيقة، والشعب المصري عامة، بأحر التعازي على أرواح الشهداء الأبرار، سائلين الله أن يقبل شهادتهم، ويشدد إخوتهم المسيحيين الذين يتعرضون لأبشع أنواع الإضطهاد في منطقة المشرق والكثير من مناطق العالم، ويثبتهم في إيمانهم.

3. يأسف الآباء لاستمرار البلاد من دون رئيس للجمهورية، ولتخلف المجلس النيابي عن انتخابه كما يوجب عليه الدستور. وقد بات انتخابه أكثر من ضرورة بسبب ما آلت إليه أحوال الوطن والحكم، ولدخول لبنان مرحلة جديدة على صعيد الأزمة الحكومية، هي أشبه بحال الآبار المشققة التي لا ينفع معها أي علاج. وما البحث عن مخارج، بعيدا عن انتخاب رئيس، سوى أخذ للبلاد إلى مستقبل مجهول على صعيد النظام السياسي، وإلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، فضلا عن تهديدات الأوضاع الأمنية.

4. يجدد الآباء ترحيبهم بجو الحوار القائم بين الأفرقاء السياسيين اللبنانيين، على أن يكون هدفه التوصل إلى انتخاب رئيس للدولة، لا الإحلال بديلا منه، عبر الاتفاق على ملفات هي من مسؤولية الدولة في الدرجة الأولى؟ إن حوارا حقيقيا يجب ألا يتخطى سقف سبل التعاون لإخراج البلاد من الأزمة الراهنة، وإلا أسهم بدوره في تعزيز إضعاف الدولة.

5. فيما يثني الآباء على ما يقوم به الجيش اللبناني، وسائر القوى الأمنية، من تصد للمنظمات الإرهابية، وسهر على توفير الأمن لجميع المواطنين، يحثون الجميع على الوقوف إلى جانبها ودعمها بكل الوسائل التي تتيح لها القيام بالواجب الوطني المقدس، والذود عن الوطن في وجه كل التعديات. وهذا يقتضي العمل على رفع مستوى الوعي الوطني لدى جميع المواطنين، والمسؤولية السياسية لدى الأفرقاء اللبنانيين.

6. يجدد الآباء تأكيدهم على أن ربط لبنان بالمحاور الإقليمية، وانخراطه في ما يجري فيها من أحداث، إنما ينمان عن اختزال للبنان بخيارات لا تتوافق والميثاق الوطني في فهمه الأصيل. وهم يجددون دعوتهم كل اللبنانيين إلى وعي أهمية دور لبنان في هذه المرحلة، بالإسهام في إخراج المنطقة من أزمة العيش معا. ولن يكون له هذا الدور إلا بإجماع اللبنانيين على الخروج من الخيارات الفئوية والمذهبية، والارتقاء إلى مستوى الدولة الجامعة والحاملة رسالة الحرية والديموقراطية والسلام.

7. يدعو الآباء أبناءهم إلى عيش فترة الصوم المبارك بالصلاة والتوبة والتقشف، وبعمل الخير ومساعدة المحتاجين، ونشر الإلفة والمصالحة والسلام بين جميع أبناء هذا الوطن، والمشاركة في آلام السيد المسيح، علنا نستحق المشاركة في قيامته المجيدة”.