مساع في الكونغرس لفرض عقوبات على ايران تهدد بنسف المفاوضات

248

مساع في الكونغرس لفرض عقوبات على ايران تهدد بنسف المفاوضات
ظريف وكيري أجريا محادثات جوهرية لخمس ساعات

واشنطن – رويترز, ا ف ب: يسعى مشرعون في مجلس الشيوخ الأميركي لإقرار قانون يقضي بفرض عقوبات جديدة على إيران في حال عدم التوصل لإتفاق نووي نهائي بحلول 30 يونيو المقبل, في خطوة تهدد بنسف المفاوضات النووية المكثفة بين مسؤولي طهران والدول الكبرى في جنيف. وأعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي, أن اثنين من المشرعين أحدهما جمهوري والآخر ديمقراطي سيمضيان قدما في خطة لفرض المزيد من العقوبات على إيران, وذلك على الرغم من تحذير البيت الأبيض من أن هذه الخطوة قد تعرقل المحادثات النووية. وقال رئيس اللجنة السيناتور بوب كوركر, في تصريحات صحافية, إن المشرعين, اللذين يقولان إنهما يخشيان ألا يتخذ المفاوضون بإدارة الرئيس باراك أوباما موقفاً متشدداً بما يكفي تجاه طهران, يعكفان أيضاً على إعداد مشروع قانون منفصل يطالب بموافقة الكونغرس على أي اتفاق نهائي بخصوص برنامج إيران النووي. ويضع السيناتور الجمهوري مارك كيرك والسيناتور الديمقراطي روبرت منينديز اللمسات النهائية لمشروع قانون يطالب بفرض عقوبات أشد صرامة على ايران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي نهائي بحلول 30 يونيو المقبل. وقال كوركر, عضو اللجنة المصرفية التابعة لمجلس الشيوخ, إن اللجنة ستعقد الثلاثاء المقبل, جلسة للنظر في مسألة العقوبات على ايران. وكان كيرك ومنينديز قدما مشروع القانون الخاص بالعقوبات في ديسمبر 2013 ولكن لم يتم التصويت عليه في مجلس الشيوخ الذي كان يهيمن عليه انذاك “الحزب الديمقراطي” الذي ينتمي اليه أوباما.

ويتمتع الجمهوريون حاليا بالغالبية في مجلس الشيوخ بـ54 مقعدا مقابل 46 للديمقراطيين لكن كوركر قال إنه ليس واثقا من امكانية حشد الأصوات المطلوبة وعددها 67 لتفادي أي اعتراض “فيتو” من أوباما على أي قانون بخصوص ايران. ويصر البيت الأبيض على أن اقرار قانون للعقوبات, حتى وان كان لن يفرض سوى قيود جديدة في حالة عدم التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد المحدد, قد يدفع ايران الى الانسحاب من المحادثات النووية مع القوى العالمية. وحذرت مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة سامانثا باور, الإثنين الماضي, الكونغرس الأميركي من أن فرض عقوبات جديدة على ايران سينسف المفاوضات, مؤكدة أن هذه الخطوة ستعزل الولايات المتحدة في ستراتيجيتها في التعامل مع تطلعات طهران النووية وستضعف الضغوط الدولية المشتركة. في غضون ذلك, أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري, أول من أمس, محادثات “جوهرية” في جنيف, قبل خمسة أيام من استئناف مفاوضات طهران والقوى الست الكبرى للتوصل الى اتفاق نهائي بشأن برنامج ايران النووي بحلول 1 يوليو المقبل. وقال مسؤول أميركي كبير في وزارة الخارجية الأميركية في جنيف, إن كيري وظريف أجريا “محادثات جوهرية طيلة نحو خمس ساعات, وبحثا في عدد كبير من القضايا, وساعدهما من كل جانب بعض أعضاء وفديهما”. وفي وقت لاحق, أعلن المسؤول نفسه أن كيري وظريف التقيا مرة أخرى مساء أول من أمس, بل إنهما تحادثا حتى خارج الفندق بجنيف حتى إنهما قاما بجولة في وسط المدينة, رغم معارضة الفرق المكلفة أمنهما. وتوجه كيري مساء أول من أمس, مرة جديدة إلى فندق “ماندران اورينتال” في جنيف حيث تعقد المفاوضات بين الطرفين, للقاء نظيره الإيراني, وهو لقاء لم يكن مقرراً واستمر لنحو ساعة. وتواصلت المفاوضات الأميركية الإيرانية أمس, على مستوى منخفض لتستمر اليوم وغداً.

وفي برلين, أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الالمانية مارتين شيفر, مساء أول من أمس, عن لقاء بين ظريف ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير, أمس, للبحث في ملف ايران النووي والعلاقات الثنائية بين البلدين. إلى ذلك, أعلن مصدر ديبلوماسي فرنسي مساء أول من أمس, أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سيلتقي ظريف اليوم في باريس, كما يزور كيري, اليوم باريس, حيث يجتمع بفابيوس قبل أن يستقبله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. ولم يؤكد المصدر احتمال عقد لقاء ثلاثي بين ظريف وكيري وفابيوس في وقت تستأنف مفاوضات الملف النووي الإيراني, الأحد المقبل في جنيف برعاية الاتحاد الأوروبي.