سلوى فاضل/المنشد علي بركات خرج من السجن: شكراً أمل وحزب الله

605

المنشد علي بركات خرج من السجن: شكراً أمل وحزب الله
سلوى فاضل/جنوبية/الأربعاء، 7 يناير 2015

بعد 40 يوم من السجن خرج المنشد علي بركات الى الحرية وهو الذي أوقف على خلفية نشيد (ارهابك يا سعودية).. لماذا أدخل الى السجن، الأمر الذي يعد سابقة في لبنان، ولماذا لم يدافع الاعلام اللبناني عنه؟ لا إعلام 8 آذار ولا غيره! خرج المنشد علي بركات إلى الحرية أخيرا وهو الذي نشر عبر حسابه الرسمي على الفايسبوك خبر خروجه من السجن بعد ان امضى فيه أكثر من أربعين يوما داخل سجن النبطية. وكان علي بركات قد اورد على حسابه على الفايسبوك شكر خاص لقيادتي حزب الله وحركة امل كاتباً:

“شكرا لقيادة حزب الله

شكرا لقيادة حركة امل

شكرا لكل الشرفاء من جمهور المقاومة

شكرا لأشرف واطهر الناس

المنشد علي بركات الى الحرية”.

وبحسب ما هو معروف، ان علي بركات قد قصد الامن العام اللبناني في النبطية بهدف اصدار وثيقة سفر الا ان الامن العام كان بانتظاره، بعد رسالة من فرع المعلومات تطلب توقيفه على خلفية اصداره نشيدا مسيئا الى المملكة العربية السعودية بعنوان “ارهابك يا سعودية” الذي اصدره وبثه عبر “يوتيوب” بعيد حوادث اوتيل “دي روي” خلال العام الفائت، وحينها أحدثت ضجة كبيرة في لبنان. ولا يزال الملف برمته بعهدة القضاء، علما ان المنشد بركات خرج بعد اربعين يوما بكفالة قيمتها مليون و200 ألف ليرة. وكان حزب الله قد كلف المحامي حسين محيدلي بالدفاع عن بركات الذي رفض التحدث الى الاعلام الا بعيد الانتهاء من الملف. وفي التفاصيل اوقف الامن العام بركات واقتاده الى بيروت حيث حقق معه النائب العام والقاضي سمير حمود. علما أن المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي وقع عليها لبنان تعطي الحق بإبداء الرأي.

ويُعتبر أي أعلامي لبناني بشكل عام، سواء المتوافق مع علي بركات او المختلف معه، ومهما كان رأيه، معرّضا للاعتقال، اذ لا يمكن نسيان قضية الفنان اللبناني مارسيل خليفة. فقد صدرت بحقه مذكرة توقيف في العام 1999على خلفية غنائه قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش (انا يوسف يا ابي). ولم تنتهِ القضية الا بعد تدخل الرئيس رفيق الحريري شخصيا حينها.

ولأن لبنان بلد التجاذبات الاقليمية، حيث تمون بعض الحكومات العربية والاسلامية على جماعاتها من أجل اسكات فلان او علان، قد يتكرر الأمر باستمرار، علما ان لبنان مفتوح على مختلف الآراء والتصريحات والمواقف، والاعلام فيه يسير على غاربه فلا حسيب ولا رقيب الا بعد نزول وحي الاشقاء و”الاعدقاء” كم يقال.

لكن المستغرب هو غياب التضامن الاعلامي او الفني مع بركات من جانب المؤسسات الاعلامية التي يتابعها جمهوره اولا، والمؤسسات الاعلامية المختلفة معه والمطالبة بحرية الرأي ثانيا. وفي العودة الى مرحلة ما قبل الانسحاب العسكري السوري من لبنان في العام 2005، كان النظام السوري يفرض ما يراه مناسبا لسياسته على كافة الانشطة الثقافية او الفنية.

واللافت انه رغم تصريح المنشد علي بركات لـ”جنوبية” انه مستقل عن حزب الله الا ان حزب الله لم يتخل عنه، بل اوكل المحامي حسين محيدلي للدفاع عنه، وهو (اي الحزب) الذي ساهم سابقا في اخلاء سبيل الشيخ الأصولي عمر بكري فستق في وقت من الاوقات، قبل ان يُعاد القاء القبض عليه مجددا. والى الآن لا تزال المعلومات ضئيلة عن خلفية القاء القبض على بركات لتمنّعه عن التصريح لوسائل الاعلام بسبب عدم اقفال الملف حتى الآن. وهو كما علمت “جنوبية” لا توجد بحقه اي قضية اخرى.

وبحسب اصدقاء بركات فإنّه لم يتعرّض لاي تعذيب جسدي، وكل ما جرى معه انه بعد التحقيق معه في النيابة العامة اعيد الى سجن النبطية الذي كان اوقف داخله. وكان بركات بحسب العارفين بملفه يعلم بوجود مذكرة بحث وتحرّ عنه على خلفية انشودته، الا انه أُخبر بتحويل الملف من الامن العام الى محكمة المطبوعات.

والملفت ان النشيد لم يحظ بالاهتمام المطلوب على “يوتيوب”، ولا يزال متوفرا حتى الان على الموقع، لكنّ رسالة فرع المعلومات الثانية هي التي حركت الدعوى التي كانت قد قدمت اول مرة وتم انهاء مفعولها.

والسؤال: هل ان سجن المنشد علي بركات كان من اجل الايحاء بان لا قدرة لحزب الله على منع سجنه؟ وهو – أي الحزب – الذي يمون على الامن العام؟ وهل ان من ابلغه ان الملف قد تم تحويله الى محكمة المطبوعات اراد الايقاع به واصطياده كونه ذهب ليستحصل على وثيقة سفر، وهو العالم بأنّ ثمة مذكرة موجودة بحقه؟ قد نعرف التفاصيل كلّها بعيد افراج علي بركات عما بحوزته قريبا.