سايمون هندرسون/معهد واشنطن:التهديد اللبناني الشفهي ضد التنقيب الإسرائيلي عن الغاز/Simon Henderson/The Washington Institute: Lebanon’s Verbal Threat Against Israeli Gas Exploration

44

التهديد اللبناني (الشفهي) ضد التنقيب الإسرائيلي عن الغاز
سايمون هندرسون/معهد واشنطن/07 حزيران/2022

Lebanon’s (Verbal) Threat Against Israeli Gas Exploration
Simon Henderson/The Washington Institute/June 07/2022
Production from Israel’s Karish offshore natural gas field is scheduled to start later this year.
A simmering row between Lebanon and Israel over their mutual maritime border has returned to a boil with the arrival in the East Mediterranean of a specialized vessel to produce gas from Israel’s Karish field, which is located more than fifty miles off the country’s northern coast. The Energean Power is a floating production storage and offloading vessel (FPSO) that has been towed by two tugs all the way from Singapore, where it was built; last week, it passed through the Suez Canal.
Lebanon regards the Karish field as being in its exclusive economic zone (EEZ), the area coastal countries can claim stretching up to two hundred nautical miles beyond the normal twelve nautical miles of territorial waters. As yet, there is no agreed line between either the territorial or the EEZ claims of Israel and Lebanon, despite months of U.S.-mediated talks. Lebanon warned Israel on June 5 against any “aggressive action” and on June 6 invited American special energy envoy Amos Hochstein to restart his involvement although he had previously given up, apparently frustrated with Lebanese intransigence.
The Energean Power would be very vulnerable to hostile military action, and the Israeli media is reporting that the country’s navy is preparing to defend its operations against Hezbollah attacks with naval ships including submarines, as well as a seaborne Iron Dome antimissile battery.
The key to the so far unsuccessful maritime talks is an agreement on where the land border would extend once it reaches the sea. Israel was prepared to compromise on the EEZ claim it had filed more than a decade ago with the United Nations, but in 2020 Lebanon increased the scope of its claim. Instead of calling for a line close to the unexploited Karish field, Beirut argued for one farther south that encompassed the field, a demand Israel could not accept.
Another source of difficulty is Beirut’s desire for an agreement with the United Nations rather than with Israel, with which it is still theoretically at war. Lebanon also argues a legalistic point on the effect of a maritime line dividing small islands, even though it uses the reverse argument on its own northern maritime border with Syria. To compound the problem, the land border between Israel and Lebanon is not formally agreed, preventing a sense of definition on the point where it hits the Mediterranean.
Meanwhile, although Beirut has granted licenses to foreign companies to explore offshore areas, little activity has occurred and no substantial reserves have been discovered. Additionally, Lebanon is in dire need of energy to fuel power generators. Many Lebanese rely on oil-fueled local private generators, which offer only a few hours of electricity per day. A scheme for Egyptian gas to go via Jordan to Syria, and thereby generate electricity for Lebanon, has yet to become operational.
The newly arrived FPSO is due to start producing gas in the third quarter of this year, and the London-based Energean company already has contracts to supply Israel power stations. The Karish field, along with two others for which Energean has licenses, is much smaller than Israel’s current Leviathan and Tamar producing fields, but by using an FPSO all three are commercially viable.
Although this latest row remains for now at the diplomatic level, a significant danger exists of terrorist attack or larger military action. The increased tensions are perhaps a partial consequence of the news of the FPSO reaching the East Mediterranean. Its operations will be well out of sight of the coast, potentially allowing renewed U.S. efforts to calm or even resolve the tensions without the glare of publicity.
*Simon Henderson is the Baker Fellow and director of the Bernstein Program on Gulf and Energy Policy at The Washington Institute.

التهديد اللبناني (الشفهي) ضد التنقيب الإسرائيلي عن الغاز
سايمون هندرسون/معهد واشنطن.؟07 حزيران/2022
من المقرر أن يبدأ الضخ من حقل “كاريش” الإسرائيلي للغاز الطبيعي من المناطق البحرية في وقت لاحق من هذا العام.
عاد الخلاف المحتدم بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحرية المشتركة بينهما إلى درجة الغليان مع وصول سفينة متخصصة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط لإنتاج الغاز من حقل “كاريش” الإسرائيلي، الذي يقع على بعد أكثر من ثمانين كيلومتراً قبالة الساحل الشمالي للبلاد. واستُخدمت قاطرتان لنقل سفينة “إنرجان باور” (Energean Power)، وهي وحدة عائمة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتصنيعه وتخزينه (FPSO)، طوال الطريق من سنغافورة حيث تم بناؤها، وعبرت قناة السويس في الأسبوع الماضي.
ويَعتبر لبنان أن حقل “كاريش” يقع في منطقته الاقتصادية الخالصة، أي المنطقة التي يمكن للبلدان الساحلية في المنطقة المطالبة بها والتي تمتد إلى مائتي ميل بحري فيما يتخطى الاثني عشر ميلاً بحرياً من المياه الإقليمية العادية. وحتى الآن، لا يفصل أي خط متفق عليه بين المياه الإقليمية اللبنانية والإسرائيلية أو بين المنطقتيْن الاقتصاديتيْن الخالصتيْن اللتين يطالب بهما البلدان، على الرغم من المحادثات التي أُجريت على مدى شهور بوساطة أمريكية. وفي 5 حزيران/يونيو حذر لبنان إسرائيل من القيام بأي “عمل عدواني”، وفي 6 حزيران/يونيو دعا لبنان المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون الطاقة عاموس هوخشتاين إلى استئناف انخراطه في [الوساطة بين لبنان وإسرائيل] على الرغم من أنه كان قد فقد الأمل سابقاً، ويبدو أنه يشعر بالإحباط من التعنت اللبناني.
وستكون سفينة “إنرجان باور” في مهب الأعمال العسكرية العدائية، وتفيد وسائل الإعلام الإسرائيلية أن القوات البحرية في البلاد تستعد للدفاع عن عملياتها ضد هجمات «حزب الله» بالسفن البحرية والتي تشمل الغواصات، بالإضافة إلى بطارية القبة الحديدية المضادة للصواريخ المنقولة بحراً.
ويتمثل الحل للمحادثات البحرية التي باءت بالفشل حتى الآن، في الاتفاق على الحدود البرية عند وصولها إلى البحر. وكانت إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات بشأن المطالبة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة التي قدمتها قبل أكثر من عقد إلى الأمم المتحدة، ولكن في عام 2020، زاد لبنان من نطاق مطالبه. وبدلاً من أن تدعو بيروت إلى اعتماد خط قريب من حقل “كاريش” غير المستغل، طالبت بخط أبعد جنوباً يشمل الحقل، وهو مطلب لا يمكن لإسرائيل قبوله.
وتشكل رغبة بيروت في التوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة بدلاً من إسرائيل، التي لا تزال نظرياً في حالة حرب معها، تحدياً آخر. ويطرح لبنان أيضاً مسألة قانونية تتعلق بتأثير الخط البحري الذي يفصل بين الجزر الصغيرة، على الرغم من أنه يَستخدم الحجة العكسية على حدوده البحرية الشمالية مع سوريا. وما يزيد الطين بلة أنّه لم يتم الاتفاق رسمياً على الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، مما يجعل من الصعب تحديد النقطة التي توازي الحدود البرية في البحر الأبيض المتوسط.
وفي الوقت نفسه، لم تسفر التراخيص التي منحتها بيروت لشركات أجنبية لاستكشاف المناطق البحرية عن أنشطة تُذكر ولم يتم اكتشاف احتياطيات كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، لبنان بحاجة ماسة إلى الوقود لتشغيل مولدات الطاقة. ويعتمد الكثير من اللبنانيين على مولدات خاصة محلية تعمل بالوقود النفطي، والتي لا توفر سوى ساعات قليلة من الكهرباء في اليوم. ولم يتم بعد تنفيذ مخطط لنقل الغاز المصري عبر الأردن إلى سوريا، وبالتالي توليد الكهرباء بلبنان.
ومن المقرر أن تبدأ الوحدة العائمة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتصنيعه وتخزينه، التي وصلت حديثاً، بإنتاج الغاز في الربع الثالث من هذا العام، وقد أبرمت بالفعل شركة “إنرجان” التي يقع مقرها في لندن عقوداً لإمداد محطات الطاقة الإسرائيلية بالغاز. إنّ حقل “كاريش”، إلى جانب حقلين آخرين حصلت شركة “إنرجان” على تراخيص لهما، هو أصغر بكثير من حقلي “لفياثان” و”تمار” اللذين يضخان حالياً الغاز الطبيعي في إسرائيل، ولكن باستخدام وحدة عائمة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتصنيعه وتخزينه، تكون الحقول الثلاثة مجدية تجاريّاً.
وعلى الرغم من أن هذا الخلاف الأخير يقتصر حالياً على المستوى الدبلوماسي، إلا أن هناك خطراً كبيراً من وقوع هجوم إرهابي أو عمل عسكري أكبر. وربما تكون التوترات المتزايدة نتيجة جزئية لأخبار وصول الوحدة العائمة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتصنيعه وتخزينه إلى شرق البحر الأبيض المتوسط. وستكون عملياتها بعيدة عن الأنظار من الساحل، مما قد يسمح بتجديد الجهود الأمريكية لتهدئة التوترات أو حتى حلها بعيداً عن مرأى الجماهير ومسمعهم.
*سايمون هندرسون هو “زميل بيكر” ومدير “برنامج برنستاين لشؤون الخليج وسياسة الطاقة” في معهد واشنطن.