شارل شرتوني/المطلوب إنهاء تيار ميشال عون وصهره، كما أن لا بد من اعلان لبنان دولة فاشلة ووضعه تحت الفصل السابع وملحقاته

163

المطلوب إنهاء تيار ميشال عون وصهره، كما أن لا بد من اعلان لبنان دولة فاشلة ووضعه تحت الفصل السابع وملحقاته

شارل شرتوني/03 أيار/2022

إن مجرد نشر صور لوحدات من الجيش اللبناني ترافق جبران باسيل خلال جولاته الإنتخابية الإستفزازية، وما تظهره هذه الصور من تدمير سافر لمفهوم وواقع دولة القانون، يحيلنا الى اسئلة أساسية حول ما وصلت اليه الأحوال السياسية في هذه البلاد وتردداتها المدمرة على ما تبقى من حيثيات حياتية.

من أجاز لهذا القرد السمج ،جبران باسيل، استعمال الجيش اللبناني من أجل  القيام بجولات انتخابية،  بأي حق  يجيز لنفسه قائد الجيش جوزف عون، إعطاء الاذن باستعمال هذه القوة الامنية الجرارة من أجل خدمة مصالح فريق سياسي، من سمح لميشال عون ابتزاز صلاحياته من أجل تسخير المؤسسة العسكرية لاهدافه السياسية، وماذا بقي من  الكيان المعنوي والقانوني للدولة اللبنانية، عندما تستعمل أداة في خدمة مراكز القوى القابضة على مفاصلها.

هذه الاستباحات البذيئة ما هي الا تظهير لواقع تبدد الكيان الدولتي لحساب المقاطعات الاوليغارشية التي تتقاسم موارد الدولة المالية والمعنوية على قاعدة حساباتها ومشاريع السيطرة التي تعد لها. الفاشيات الشيعية، الحاكم الفعلي للبلد، تستحث وتغطي المخالفات التي ترتكبها الاوليغارشيات، إمعانا في تفكيك المبنى الدولاتي، وتصفية الثقافة الدستورية التي حكمت، على الرغم من كل الأعطاب والتناقضات، الاداء السياسي في البلاد منذ نشأة لبنان الكبير وحتى بداية الحرب الاهلية.

ميشال عون دجال هتر، أتي به الى الرئاسة أداة ليس إلا من أجل إنهاء الجمهورية اللبنانية، وما هذه المظاهر المخزية ألا تعبيرًا عن هذا الواقع المزري. لا بد من اعلان لبنان دولة فاشلة ووضعه تحت الفصل السابع وملحقاته، من أجل إعادة ترسيم معالمه الجيوپوليتيكية والمؤسسية والدستورية، وإيجاد تسوية فعلية لأزماته المالية والاقتصادية والحياتية القاتلة التي تستوجب اعادة نظر جذرية بالبنيات الأساسية للحياة الوطنية وواقع الحوكمة فيه، لم نعد في مجال التعايش مع المفارقات التي دمرت الكيان والدولة على حد سواء.