على مسرح مهزلة الإنتخابات، وعلى قاعدة إرهاب ودموية وشوارعية حزب الله الإيراني “ما قبل وبعد السحسوح”، اعلن رامز أمهز انسحابه من الإنتخابات في بعلبك وأيد الإحتلال الإيراني وسلاحه وثنائيته المذهبية وكذبة المقاومة والتحرير التجليطة، وذلك بعد أن كان مرشحاً مع القوات اللبنانية بمواجهة أمل وحزب الله

118

الياس بجاني: على مسرح مهزلة الإنتخابات النيابية، وعلى قاعدة إرهاب ودموية وشوارعية حزب الله الإيراني “ما قبل وبعد السحسوح”، اعلن المرشح الشيعي رامز أمهز انسحابه من الإنتخابات في بعلبك وأيد الإحتلال الإيراني وسلاحه وثنائيته المذهبية وكذبة المقاومة والتحرير التجليطة، وذلك بعد أن كان مرشحاً مع القوات اللبنانية بمواجهة حزب الله وحركة أمل. هذه الحادثة المكررة دائماً وبنفس السيناريو المدان والمهين تؤكد أن كل المشاركين  فيها وخصوصاً أصحاب شركات الأحزاب كافة هم راضخون لمشيئة المحتل الفارسي وقابلون بالعمل الذمي تحت مظلته، وآخر همومهم لبنان واللبنانيين والسيادة والإستقلال والكرامات.. ونقطة ع السطر.

بالفيديو: «حزب الله» يضع المسدس في رأس المرشح رامز أمهز!
موقع جنوبية/23 نيسان/2022
“لم يهضم “حزب الله” مشهد اللوائح ال ٦ في بعلبك الهرمل. فالحزب الشمولي لا يقبل حتى “الشكل الديموقراطي”، وبالتالي تعدد الآراء في منطقة، لا يرى فيها سوى قلعة “صفراء” وخزان المقاتلين و”محدلة” تحصد ١٠ مقاعد.
المرشح عن المقعد الشيعي على لائحة بناء الدولة رامز أمهز أعلن انسحابه لصالح لائحة الأمل والوفاء
مارس الحزب سياسته الاحترافية في “الترهيب والترغيب” ،بحق المرشحين من اللوائح الاخرى وخصوصا الشيعة منهم، مستخدما كل أدوات هذه السياسة، من السلاح والحصار الى المال، رغم قناعته أن الخرق الشيعي ليس في الحسبان.
الحزب الشمولي لا يقبل حتى “الشكل الديموقراطي”
المرشح عن المقعد الشيعي على لائحة بناء الدولة رامز أمهز، والتي يتراسها الشيخ عباس الجوهري، وتضم نائب القوات انطوان حبشي، أعلن انسحابه لصالح لائحة الأمل والوفاء “بناء على طلب عائلته، كما أعلن. بدا أمهز “مرتبكا” في تصريحه أمام الاعلام الحربي لقناة المنار وإذاعة النور، وكأن في رأس الرجل مسدسا أو خارج من حصار، الى أن قالها صراحة في كلمته، “تعرضت لضغط كبير كي أنسحب، سيخرج غدا الذباب الالكتروني ليمارس ثقافته بعد السحسوح”.
بدا أمهز “مرتبكا” في تصريحه أمام الاعلام الحربي لقناة المنار وإذاعة النور وكأن في رأس الرجل مسدسا أو خارج من حصار
من يسمع المرشّح المنسحب، يظن للوهلة الاولى أن من يتحدث هو السيد ابراهيم أمين السيد، ولسان حال أمهز يقول: الانتخابات النيابية في بعلبك الهرمل بمثابة حرب جرود سياسية”، ردد نشيد “المقاومة” واستعان “بدماء الشهداء”، ولم تغب عنه “هزلية ” السلاح. “كان رامز أمهز رجلا شجاعا”، بحسب ما وصفه أحدى فاعليات المنطقة، “قبل أن يجعل حزب الله أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه يفرون منه”، ليبدأ العمل على مرشح آخر، قد يكون من زرعه، وربما يردد قريبا، أن الانتخابات النيابية في بعلبك الهرمل بمثابة “٧ أيار عسكري”.

هل أجبر “حزب الله” رامز أمهز على الانسحاب؟
المدن/23 نيسان/2022
وقف رامز أمهز أمام الكاميرا، أمامه ميكروفون لقناتي “المنار” و”الميادين”. المشهد مُعدّ سابقاً، متفق عليه، وكان أمهز، حتى الأمس، مرشحاً للانتخابات النيابية في بعلبك الهرمل ضمن لائحة “بناء الدولة” المدعومة من “القوات اللبنانية”، ولم يحلم يوماً بأن تغطي قناة “المنار” أياً من تصريحاته الإعلامية.
اكتشف أمهز أمس أن “القوات اللبنانية” تخاصم “حزب الله” وضد سلاحه، أو على الأرجح أجبر على الاكتشاف وعلى فتح عينيه واسعاً والرؤية من منظور بصيرة حزب الله وبيئته، لم يكتف بالانسحاب من لائحة القوات، إنما ذهب أبعد من ذلك، أعلن دعمه للائحة التي ترشح ضدها، لائحة حزب الله وحركة أمل.
المشهد شبيه بما حصل منذ سنوات حين أقدمت مجموعة من سكان حي السلم على شتم ومهاجمة أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، بعدما هدمت الدولة مخالفاتهم، ليخرجوا بعد يوم للإعتذار من “كعب صباط السيد” ويعلنوا ولاءهم للقضية والنهج. مشهد مكرر إلى حد الملل، مكشوف إلى حد الفضيحة، مع ذلك لا يستحي منتجوه من تكراره مراراً، غير آبهين بانتقادات الجمهور وضجره ويأسه.
تنتشر تحليلات الناس العاديين في مواقع التواصل. يحللون حركات أمهز، يرسمون سيناريوهات إجباره على الاعتذار، الجميع يعرف بأن خروجه من السباق الانتخابي لم يكن بسبب صحوة ضمير فجائية.
صفق جمهور “حزب الله” لبراعة التمثيل والاخراج، ضربة جديدة “للقوات اللبنانية” قبيل الانتخابات النيابية، ولا يهم إن كان ذلك عبر الوسائل المشروعة أم لا. فأمهز بالنسبة إليهم مجرد ضحية جانبية للمعركة الكبرى. لا يهم عدد “السحاسيح” التي انهالت على رقبته لتجبره على الانسحاب، لا تهم التهديدات بالمقاطعة، بالقتل، بإيذاء أفراد عائلته في منطقة يعتمد فيها السكان على أمنهم الذاتي مع غياب شبه تام للدولة. كل ذلك يصبح ثانوياً أمام توجيه ضربة أخرى للقوات واستمرار النهج الإلهي.
النتيجة هي أن اللعبة غير متكافئة، فكيف تواجه عبر الديموقراطية وصناديق الاقتراع مَن يوجّه السلاح إلى صدرك؟
لا تنتهي القصة مع أمهز وإجباره على الانسحاب إلى حضن “الثنائي”، بل هي قصة كل مواطن يعيش في مناطق سيطرة حزب الله، جميعهم يسيرون نحو صناديق الاقتراع وينظرون بطرف عيونهم، إلى اليد الخضراء حاملة البندقية فوق كلمة الله، المعلقة على كل الأعمدة المؤدية إلى المراكز الانتخابية في الجنوب والبقاع. مَن يمتلك منهم شجاعة الاقتراع ضدها، سيفعل ذلك في السرّ، كمن يرتكب جريمة أو إثماً، سيؤرقه لليال عديدة خوفه من انكشاف أمره، خوف من سحسوح أو رصاصة.