الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/شفافيّة وعلى هامش مؤتمر “لبنان كيان موحّد للتقسيم أم بلد مقسّم للتوحيد؟

376

شفافيّة وعلى هامش مؤتمر “لبنان كيان موحّد للتقسيم أم بلد مقسّم للتوحيد؟

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/30 آذار/2022

خمس مؤسّسات أكاديميّة، رهبانيّة وكنسيّة، رفضت تأجيرنا قاعة لإجراء المؤتمر، والحجّة، “ما بدّن وجعِة راس” بالرغم من تأكيدنا على أنّ المؤتمر طابعه فكري إنقاذي لِـلبنانـنا من أزماته. لكن على ما يبدو أنّ هناك مَن يُحاول العبث بدور الرهبان والكنيسة الوطني. أَهِيَ “الذمّية الكريهة” ام الانغماس في مملكة العالم؟

“لقاء الهويّة والسيادة” الذي يرأسه الوزير السابق يوسف سلامة، دعم قيام المؤتمر بقوّة وجهد معنا لتحقيقه وانجاحه لاسيّما لناحية تأمين قاعة الأخوين رحباني في دير مار الياس انطلياس لعقد المؤتمر. ولولا هذه الخطوة الداعمة من الوزير سلامة شخصيًا، لكنّا سنعقد المؤتمر في خيمة أمام المتحف الوطني.

كلّ الشكر للأباتي أنطوان راجح رئيس دير مار الياس انطلياس الذي وافق على منحنا القاعة بأقلّ من عشر دقائق، وعندما أردت أن أعرض مضمون مشروع “الندوة” ليتأكّد من أنّه لا يتعارض مع خطّه، أجابني بابتسامة جميلة قائلًا: “أنت في دير مار الياس انطلياس، لا أريد أن أطّلع منك على شيء والله يوفقكن”.

وكما أنّ هناك رجال دين “أوادم” ومملكتهم ليست من هذا العالم، وهم كُثُّر، هناك أيضًا علمانيّون “ما إلهُن ربّ”، كإحداهن من الأكاديميّات اللامعات التي كنّا ننتظر إجابتها بخصوص مشاركتها في المؤتمر، وإذا بها تفاجئنا بأنّها تحرّض السيدة رينيه أسمر ابنة الكبير ميشال أسمر، مؤسس وصاحب “الندوة اللبنانيّة” (Le Cénacle Libanais)، لمنعنا من استخدام اسم “الندوة”، وبالفعل كلّمتني السيّدة رينيه بهذا الخصوص عشيّة المؤتمر ووعدتها باسم كلّ أعضاء ندوتنا بأن لا ندخل في سجال معها على الاسم، وهي مشكورة على أنّها لم تعارض إقامة المؤتمر تحت اسم “الندوة اللبنانيّة الجديدة”.

نحمد الله أنّ البلد ممسوك أمنيّا، فأجهزة المخابرات بمختلف أنواعها اللبنانيّة وغير اللبنانيّة، ومن دون دعوة، كانت حاضرة بيننا في القاعة، لا بل زادت عدد الحضور، ممّا زاد من نجاح المؤتمر أمام الرأي العام. ومنذ انتهاء المؤتمر لغاية هذا الصباح هم (أي الأجهزة) يتّصلون بي وببعض المحاضرين للاستفسار عن بعض المواضيع التي طُرحت في المؤتمر، لاسيّما موضوع تركيب الملفّات من جهة، ومشاركة السيّدة كارول صقر (ابنة أبو أرز) والسيّدة غيلا فاخوري عطالله (ابنة عامر فاخوري) في مداخلات الجمهور من جهة أخرى، مع العلم أنّ السيّدتين المذكورتين تظهران على كل التلفزيونات في لبنان أقلّه مرة في الشهر. فما الذي أثار الأجهزة بمشاركتهما في مؤتمر خاص وبحضور محدود؟!!

وعلى هامش المؤتمر أيضًا:

– علّة لبنان العميقة هي أنّ هذا البلد تركيبته تعدّدية ومتنوّعة بينما صيغة الحكم فيه لا تراعي تركيبته.

– لإنقاذ لبنان الوطن والدولة والنهوض به، يجب اعتماد صيغة مناسبة لإدارة التنوّع فيه.

– أكّد المؤتمرون على أنّ لبنان يتعرّض لمخطّط ممنهج ومدروس لتغيير هويته وملاشاة ألَقِهِ الفكري وإرثه الثقافي من خلال تزوير تاريخه، وفَرض لهجات وتقاليد وممارسات غريبة عبر وسائل إعلامه، وصحافته، ووسائل التواصل فيه، فضلا عن تلفيق الملفات ونشر الاشاعات للترهيب والتضليل على حدّ سواء، وبالأخص لإحباط عزيمة اللبنانيين وإخضاعهم. كما أكّد المؤتمرون على أنّ هذه الأساليب هي غزو ثقافي للبنان تمهيدًا للقضاء على هويّته الوطنيّة الحاضنة وبالتالي احتلاله واخضاعه نهائيًّا.

– قدّمت “الندوة اللبنانية الجديدة” مشروعها المتكامل بعنوان “النهوض والإنقاذ”، وهو بمثابة خارطة للرجوع بلبنان إلى برّ الأمان رغم الظروف الإقليمية والدولية الراهنة غير المناسبة.

– باشرت “الندوة” مع لجنة متابعة منبثقة عن المؤتمرين، كلّ من ضمن اختصاصه، بوضع “شرعة عمل” لاستعادة ثقة واهتمام المجتمع الدولي بلبنان، وصولًا إلى تحرير القرار اللبناني وإيجاد السبل الملائمة لإدارة التنوّع في لبنان بعيدًا عن التكاذب والكليشيهات الرنّانة.

وبانتظار أن يُحسم موضوع اسم ندوتنا مع السيّدة رينيه ميشال أسمر، وأن نُطل عليكم قريبًا بالاسم نفسه أو باسم جديد، نعلن انتهاء ورشة مؤتمر “لبنان كيان موحّد للتقسيم أم بلد مقسّم للتوحيد؟”، وننطلق إلى العمل التطبيقي بغض النظر عمّا سيكون اسم تجمّعنا مستقبلًا، فهذا أمر ثانوي.

Press Release/The Le Nouveau Cenalcle Libanaise (NCL), concluded its two day conference that highlighted Lebanon’s deeply rooted crisis under the title: “Lebanon, a united entity to be divided, or a divided country to be united”.

بيان/اختتام أعمال مؤتمر الندوة اللبنانيّة الجديدة: “لبنان كيان موحّد للتقسيم، أم بلد مقسّم للتوحيد؟”
بيان/29 آذار/2022
أنهت “الندوة اللبنانيّة الجديدة” مؤتمرها العام حول الإضاءة على أزمات لبنان العميقة، والذي حمل عنوان: “لبنان كيان موحّد للتقسيم أم بلد مقسّم للتوحيد؟”، وأصدرت بيانًا صحفيًّا جاء فيه ما يلي:
في اليوم الأوّل تناول المؤتمرون في ندوتين منفصلتين الاختلالات البنيويّة في لبنان وتطوّرها بعد اتّفاق الطائف، فتمّت الإضاءة على الاختلال السياسي وسبُل معالجته، كما والاختلال في مفهومَي الهويّة والسيادة، والاختلال في الاقتصاد والنمو، والاختلال في الدستور وفي الفصل بين السلطات.
خلص المؤتمرون في اليوم الأوّل إلى أنّ سبب الاختلالات البنيويّة العميق هو أنّ لبنان بلد تعدّدي وصيغة الحكم فيه لا تتلاءم مع تعدّدية أبنائه، ولا بدّ من إيجاد الصيغة التي تتلاءم مع تركيبته للنهوض به ولكي يتجاوز الواقع الأليم الذي يُكابده شعبًا ودولة ومؤسّسات.
في اليوم الثاني عالج المؤتمرون السعي الممنهج والمنظّم لتغيير هويّة لبنان ولملاشاة ألَقه الفكري وإرثه الثقافي، ففي ندوة تحت عنوان “من القتل على الهويّة إلى القتل بالهويّة”، تمّت الإضاءة على كيفيّة إدارة وعي الشعب اللبناني من خلال عمليّة تزوير كتب التاريخ، ومن خلال إخضاع مجالي الإعلام والتواصل الاجتماعي وفتحهما عنوة لشخصيّات مؤثِّرة، وجيوش إلكترونيّة، تروّج أخبارًا واشاعات تخدم أجندات إقليمية ودوليّة مختلفة، إضافة إلى تغليب البرامج الترفيهيّة، والحواريّة السياسيّة، والمعالجات الدراميّة السطحيّة، على المواضيع الثقافيّة والوطنيّة، ناهيك عن أنّ الشاشات اللبنانيّة امتلأت بأعمال ولهجات غريبة عن تقاليد وعادات وثقافة وتنوّع المجتمع اللبناني، وهي أمور أجمع المؤتمرّون على أنّها غزوٌ ثقافي من شأنه تغيير الهويّة اللبنانيّة تمهيدًا للقضاء نهائيًا على يُعرف لغاية اليوم بلبنان الرسالة. وفي الإطار عينه، تمّ التطرّق إلى موضوع تركيب الملفات وبث الشائعات وتأثيرها على المجتمع.
وفي الندوة الأخيرة قدّمت “الندوة اللبنانيّة الجديدة” مشروعها المتكامل لإنقاذ لبنان تحت عنوان “النهوض والإنقاذ”، وتمّت مناقشته من قبل خبراء دستوريين وقانونيين وماليين أجمعوا على أنّ خارطة الإنقاذ الموضوعة في هذا المشروع هي الأصلح للعودة بلبنان إلى برّ الديمقراطيّة التي تحفظ حريّة وخصوصيّة كل جماعة، وتساوي فيما بين الجماعات تحت سيادة القانون. وبالرغم من قناعة المؤتمرين بأنّ الظروف الإقليميّة والدوليّة غير ملائمة حاليًّا لتنفيذ مشروع “النهوض والإنقاذ”، فهم شجعوا على عدم الاستسلام والمضيّ في آليّات تنفيذه.
وبناءً على كلّ ما تمّ تداوله خلال المؤتمر، باشرت “الندوة اللبنانيّة الجديدة” بوضع شرعة تفتح الطريق لاستعادة ثقة واهتمام المجتمع الدولي بلبنان، وبالتالي حضّ الأمم المتّحدة على المساعدة في تحرير القرار اللبناني كما ومساعدة اللبنانيين على إيجاد الصيغة الملائمة لعيشهم معًا ضمن تعدّديتهم.

The “Le Nouveau Cenalcle Libanaise” (NCL), concluded its two day conference that highlighted Lebanon’s deeply rooted crisis under the title: Lebanon, a united entity to be divided, or a divided country to be united.
Press Release
March 29/2022
The conference was held on March 24 and 25 in the “Rahbani Brothers’ Hall” in the Monastery Of “Mar Elias-Antelias”.
On day one, March 24, 2022, the conferees discussed in two separate sessions the Lebanese structural discrepancies prior to the “Taif Agreement”, as well as the numerous developments that followed it. The discussions shed light on the political imbalances, proposed the necessary means to correct them, and openly highlighted the dire differences related to the identity and sovereignty concepts, the economy and growth tribulations, the constitutional inconsistencies, and the need for the power separation between all governing authorities.
The conferees concluded that the causes of the deep Lebanese structural discrepancies lie in the solid fact that Lebanon is a pluralistic country, while the ruling -governance setup formulas are not compatible with the plurality of its multicultural and diversified communities. Accordingly, there is an urgent need to come with an improvised formula that is compatible with the Lebanese pluralistic structure, in a bid to overcome the on going painful realities that the people, the state, and the institutions are encountering.
On the second day, March 25, 2022, the conferees addressed the systematic and organized vicious quests that aim to change the Lebanese identity, and to obviate Lebanon’s intellectual and cultural heritage.
During the session that carried the title: From Killing Based On The Identity, To Killing With The Identity”, the focus was on the systematized means that direct, control, mislead, poison and distort the public Lebanese awareness, through forging history books, and by giving full freedom and access to media and all social facilities to Trojan influential figures in numerous domains, as well as electronic armies who advocate and promote rumors, and news that serve foreign, regional, and international anti-Lebanese agendas.
In this same distorting and deviating context, media facilities prioritize entertainment programs, political dialogues, talk shows and trivial drama serials, while marginalizing totally cultural and national issues, on the pretext that the Lebanese drama, is below the level required to be marketed.
Accordingly the Lebanese TV Channels are stormed with programs, series, movies, and dialects that are alien to the deeply rooted Lebanese traditions, customs, culture and diversity of the Lebanese society.
In the same context, the conferees shed light on the fabrication of security and judicial cases against patriotic activists in all fields, as well as the spreading of false rumors, and their dire impacts on the society.
In the last session of the conference, The “Le Nouveau Cenacle Lebanese (NCL)” presented its integrated proposal to save Lebanon, under the title “Revival and Salvation.” The proposal was thoroughly discussed and dissected by constitutional, legal, and financial experts who unanimously agreed that the SOS rescuing map laid out in the proposal is suitable, clear, and applicable for bringing back Lebanon to the shores of democracy, that preserves freedom, particularity, and equality for all Lebanese Multicultural and diversified communities, under the rule of law.
Meanwhile, and despite the conviction of the conferees that the regional and international current status quo is not suitable for the implementation of the “Revival and Salvation” proposal, they encouraged NCL not to give up, and to proceed with its implementation mechanisms.
Based on all that was discussed during the conference, NCL began to prepare a charter, that paves the way to restore the confidence and interest of the international community in Lebanon, and thus urging the United Nations to help liberate the Lebanese decision making process, and at the same time helping the Lebanese in improvising an appropriate governance formula for living together, within the frames of their pluralism.