الإنتخابات طعنة في قلب الثورة

51

الإنتخابات طعنة في قلب الثورة


نقلاً عن صفحة انتفاضة 17 تشرين/17 آذار/2022

منذ تحديد السلطة السياسية موعد الانتخابات النيابية في ١٥ أيار المقبل حتى بدأ الكثير من ناشطي المجموعات الملتحقين بالانتفاضة الشعبية التي اندلعت في تشرين من العام ٢٠١٩ بالتحضير للاستحقاق المذكور من خلال عقد الاجتماعات المكثفة التحضيرية وأصبح شغلهم الشاغل التسابق إلى تقديم ترشيحاتهم إلى وزارة الداخلية.

الانتخابات التي تديرها السلطة، التي انتفض عليها الناس، في ظل قانون وُضع على مقاس احزاب الطوائف، يسعى الناشطين من خلالها إلى وجاهة ما او إلى لقب “مرشح سابق للانتخابات”، وبدأوا محاولة إبراز أنفسهم عبر وسائل الإعلام أو عبر حضورهم الدائم داخل خيم الاعتصام في الساحات أو تصدر بعض التظاهرات.

توجه الناشطين المرشحين نحو خوض الانتخابات كان واضحا منذ البداية وقد استغلوا تضحيات الناس الصادقين الطامحين للتغيير الحقيقي في الشارع لبناء تحالفاتهم السياسية والانتخابية مع بعض احزاب السلطة اضافة الى بعض الشخصيات السياسية والاعلامية التي دارت في فلك النظام لفترات زمنية طويلة وخضعوا لشروطهم الانتخابية والتمويلية، فكل شخص كان يحاول فرض زعامة وهمية في الشارع ترشح الي الانتخابات، دون أن ننسى اللقائات إلى حصلت مع الرئيس الفرنسي ماكرون ومع وزير خارجيته ومع العديد من سفراء الدول الأجنبية وبعض الرحلات إلى الخارج التي قام بها البعض الآخر خاصة إلى فرنسا وألمانيا….

كل ما طُرح من بيانات انتخابية كان مخيبا، وكانت بعيدة عن الناس ولم يرتقي الخطاب الانتخابي إلى مشروع سياسي وتغييري يلاقي الحالة الجماهرية الاستثنائية والتاريخية التي امتدت على كامل تراب الوطن، تم اطلاق بعد البيانات الانشائية المراهقة والتي ترتكز على أسطورة محاربة الفساد واستعادة المال المنهوب.

لقد تعرض المسار الثوري إلى الخيانة العظمى من كثير من المتسلقين والتجار والسماسرة الذين حولوا الثورة إلى معارضة تحت قواعد النظام بمساعدة  بعض من وسائل الإعلام والعديد من منصات شبكة التواصل الاجتماعي ذات التمويل المشبوه، ما انعكس سلبا على نبض الشارع ودفع العديد من الناس إلى الانكفاء، فحولوا السيرورة الثورية في المنطقة العربية من “الشعب يريد اسقاط النظام” إلى “الشعب يريد تطبيق الدستور”

 #الانتخابات
#الانتخابات_تقتل_الثورة
 #الشعب_يريد_اسقاط_النظام
 #لا_للمتسلقين
 #لا_للتجار
 #لا_لخيانة_الثورة
 #ثورة_١٧_تشرين