فيديو تقرير من تلفزيون الحرّة يتناول الدعوى التي أقامتها عائلة الشهيد عامر فاخوري ضدّ إيران والتي لا تزال تشغل وسائل الإعلام العربيّة والغربيّة، وجرى خلال بث التقرير اتّصال مباشر مع “غيلا” ابنة الشهيد فاخوري التي ألقت مزيدًا من الضوء على ظروف وحيثيّات اختطاف والدها

440

ملخص التقرير والمقابلة
10 تشرين الأول/201

لا تزال الدعوى التي أقامتها عائلة الشهيد عامر فاخوري ضدّ إيران تشغل وسائل الإعلام العربيّة والغربيّة، وآخرها تقرير موسّع على قناة الحرّة يتضح من خلاله أنّ فاخوري نُسِبت إليه تهمٌ لا أساس لها من الصحة، وقد تمّ اختلاقها بأوامر مباشرة من حزب الله الذي كان المقرّر في عمليّة اعتقال فاخوري متجاوزًا القضاء اللبناني وأجهزة الدولة اللبنانيّة. وجرى خلال التقرير اتّصال مباشر مع ابنة الشهيد فاخوري “غيلا”، ألقت خلاله مزيدًا من الضوء على ظروف اختطاف والدها، كما أشارت إلى أن عائلتها تقدّمت بالدعوى القضائية في أميركا ضدّ إيران لأنّ إيران تُهَيمن على لبنان وتحتلّه، وبالتالي تكون هي المسؤولة المباشرة عمّا أصاب والدها. وأفادت بأن دعاوى أخرى ستتقدّم بها العائلة ضدّ مسؤولين لبنانيين لهم يد في الجريمة بحق عامر فاخوري.

في أسفل تقرير ذات صلة وثيقة بالمقابلة  

عائلة لبنانيّة-أميركية من “نيو هامشَيِر” تُقاضي جمهوريّة إيران الإسلامية
اعداد وترجمة الفريق السياسي المشرف على الموقع 

10 تشرين الأول/2021
تُريد عائلة عامر فاخوري، الرهينة الأمريكي السابق الذي تمّ توقيفه بناء على أوامر من حزب الله في لبنان، أن يدفع النظام الإيراني ثمن معاناته أثناء الاحتجاز قبل أشهر قليلة من وفاته العام الماضي. خلال فترة سجنه في بيروت، تعرّض فاخوري، من “نيوهامشير”، للتعذيب، واحتُجز في ظروف سيئة من دون تقديم العلاج الطبي له. تقول عائلته إنه أصيب بسرطان أثناء سجنه ومُنع عنه العلاج حتّى خروجه المثير من السجن وعودته إلى الولايات المتحدة. تُفيد التقارير أنّ عامر فاخوري تُوفّي بسرطان مرتبط بفيروس “إبشتاين بار” في 17 آب 2020، ويقول أقاربه إنهم يريدون العدالة ويريدون أن يبعثوا برسالة واضحة إلى الإيرانيين.  
حزب الله هو واحد من عدة جماعات إرهابية يموّلها ويدعمها ويديرها النظام الديني في طهران. 
في رسالة تلقّتها شبكة “فوكس نيوز” بواسطة بريدها الإلكتروني، تُوضح عائلة فاخوري أنّها تقاضي إيران على خلفيّة الاحتجاز غير القانوني الذي فُرض على الرهينة الأمريكي الراحل عامر فاخوري، والذي تسبّب فيما بعد بوفاته. وتُشير الرسالة إلى أنّ حزب الله، المعرَّف عنه كجماعة إرهابيّة تموّلها إيران، بات يُسيطر على كامل مفاصل الدولة اللبنانيّة. “عندما اختُطِف والدنا، أبلغه المدّعي العام اللبناني أنّ حزب الله يريده خلف القضبان، وأنّهم (كسلطات لبنانيّة) عاجزون عن فعل أيّ شيء حيال ذلك. إنّ موت والدنا هو نتيجة مباشرة للتعذيب ولسوء المعاملة اللذين تعرّض لهما داخل المديريّة العامة للأمن العام اللبناني على أيدي عناصر تابعين لحزب الله”.
وحول الدعوى ضد إيران، تخلُص العائلة إلى القول: “أقمنا أوّل دعوى قضائية ضد إيران لأنّها الآمر الفعلي اليوم في لبنان، لكنّنا سنلاحق بمزيد من الدعاوى القضائية كلّ مسؤول أو ضابط أمن لبناني له يدّ في تعذيب ووفاة المواطن الأمريكي عامر فاخوري. لن يهدأ لنا بال حتى تتمّ محاسبة المسؤولين عن وفاة والدنا”.
احتجاز فاخوري في عام 2019، دفع بجناحَيّ السياسة الرئيسيّين في الولايات المتحدة إلى التهديد بفرض عقوبات على كبار المسؤولين اللبنانيين. أطلقت الدعوة إلى فرض العقوبات السيناتور الديمقراطي عن ولاية “نيو هامشَيِر” “جين شاهين”، ثمّ انضمّ إليها السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس “تيد كروز”. وفي حين لم تتمّ الموافقة على العقوبات، لكن بنات عامر فاخوري تعتقدن أنّ مجرّد التهديد بها سرّع في إطلاق سراح والدهنّ وفي عودته إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، واصلن الضغط من أجل فرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين المتورّطين في احتجاز والدهنّ.
تم احتجاز عامر فاخوري، وهو أب لأربع بنات، لحوالي ستة أشهر على خلفيّة مقال، نُشر في صحيفة موالية لحزب الله، يتّهمه بتعذيب أسرى من هذا الحزب ومن الفدائيين الفلسطينيين في ثمانينيّات وتسعينيّات القرن الماضي. فاخوري، الذي خدم في جيش لبنان الجنوبي أثناء احتلال إسرائيل لأجزاء من جنوب لبنان، لم يُتّهم من قبل بهذه التهمة وسجلّه العدلي نظيف، ما شجّعه على العودة إلى لبنان، للاجتماع بأهله بعد عقدين من الفِرَاق، على أثر تطمينات ودعوات من مسؤولين لبنانيين مختلفين. وكان فاخوري، كغالبيّة عناصر جيش لبنان الجنوبي، قد لجأ إلى إسرائيل غداة انسحاب الجيش الإسرائيلي النهائي من لبنان عام 2000، ومن هناك توجّه إلى أمريكا، حيث حصل على الجنسيّة، وافتتح مطعمًا ناجحًا وأصبح عضوًا نشطًا في الحزب الجمهوري.
الدعوى القضائية التي تقدّمت بها عائلة فاخوري أمام محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة، هي واحدة من عدّة دعاوى رُفعت مؤخّرًا ضد طهران. في العام الماضي، حكم قاضٍ في محكمة محليّة في واشنطن بأنّه يتوجّب على إيران دفع 879 مليون دولارًا اميركيًّا لعائلات الضحايا وللناجين الأميركيين من الهجوم الإرهابي الذي وقع في عام 1996، حين فجّر “حزب الله السعودي”، وهو وكيل إرهابي آخر لطهران، أبراج الخبر التي كانت تؤوي القوات الأمريكية في المملكة العربية السعودية، وقد لقي 19 طيارًا امريكيًّا مصرعهم، وأُصيب عشرات آخرون.
وفي هذا الخصوص، تمّ تجاهل كل الأسئلة المرسلة إلى المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة الإيرانية في نيويورك للتعليق عليها.
الخبير في شؤون الإرهاب ورئيس “مشروع التحقيق في الإرهاب” (IPT)، “ستيفن ايمرسون”، أوضح لشبكة فوكس نيوز أنّ “قانون الحصانات السيادية الاجنبية” (FSIA)، وما استتبعه من تعديلات، يُعرّف بالتجاوزات التي تُسقِط الحصانة الديبلوماسيّة التقليديّة عن دولة ما، وبالتالي تُتيح رفع دعاوى ضدها. في رأس قائمة هذه التجاوزات “ممارسة الإرهاب” وهي تشمل احتضان الإرهاب أو توجيهه أو مساعدته ضدّ المواطنين الأمريكيين أو أيّ أصول أميركيّة.
ويتابع “إيمرسون” قائلًا: “خسرت إيران في المحاكم الأميركيّة أمام ذوي ضحايا الإرهاب مرّات عديدة، بدءًا في قضايا تتّصل بقتل أميركيين على أيدي جماعات حزب الله الإرهابية التي تسيطر عليها إيران، مرورًا بقضايا الأميركيين الذين قتلتهم حماس وجماعات الجهاد الإسلامي الإرهابية التي ترعاها إيران، وصولًا إلى الأميركيين الذين عذّبتهم إيران”.  ويقدّر “إيمرسون” أنّ المبالغ التي غُرّمت بها إيران في قضايا ذات صلة بالإرهاب، فاقت الـ 10 مليارات دولارًا، لكنه أشار إلى عائق كبير ألا وهو “أنّ إيران تتجاهل الأحكام الصادرة بحقّها، وترفض حتّى أن تسدّد مليمًا واحدًا جزاء أفعالها.  أمّا بالنسبة للجهود الرامية إلى مصادرة الأصول الإيرانية في الولايات المتحدة لصالح المدّعين، فقد باءت جميعها بالفشل بسبب عدم تجاوب المحاكم معها. الغريب في الأمر أنّ الإدارات الرئاسيّة الأميركيّة المتعاقبة لم تتجاوب بدورها مع اجراءات حجز الأصول، بالرغم من أنّ الحكومات الأمريكيّة تضع يدها على مليارات الدولارات من الأصول الإيرانيّة”.
ويقول محامي العائلة، “روبرت تولشين”، الذي سبق أن مثّل ضحايا للإرهاب في قضايا مماثلة، إن دعوى عائلة فاخوري ضدّ إيران لديها فرصة جيدة للنجاح، ويُضيف، في حديث إلى شبكة فوكس نيوز، أنّه “لم يعُد خافيًا على أحد أنّ إيران ترعى حزب الله الذي هو في الواقع مجرّد فرع من فروع السياسة الخارجية الايرانية. ولذلك، أنا أعتقد بأنّ احتمالات انتصارنا في القضية قويّة جدًا، وبأنّنا سنصل إلى حكم جوهري ضدّ إيران”.
وباعتقاد خبراء إيرانيين مثل “بهنام بن طالبلو”، وهو من كبار المحلّلين في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD)، أنّ الدعاوى القضائيّة، مثل دعوى آل فاخوري، يمكن أن يكون لها تأثير فاعل. “لا يجب الاكتفاء بذكر أسماء مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وفضحهم، بل ينبغي اللجوء إلى التقاضي الاستراتيجي للمساعدة في معاقبتهم على أفعال سابقة ارتكبوها، وفي إعاقة قدرتهم على المناورة، وفي ردعهم عن الإقدام على تجاوزات في المستقبل”.
ويعتبر “طالبلو” أنّ هذا النوع من التقاضي هو الشيء السليم استراتيجيا والمحقّ أخلاقيا للقيام به، ويجب على إدارة بايدن تشجيعه، إذ هو يبعث برسالة جدّية لطهران، إضافة إلى أنّه يُعزّز التصميم الذي يجب أن تنطبع به إدارة “بايدن” في مفاوضاتها مع طهران إذا كانت فعلًا جادة في دخول هكذا تفاوض. لم يعد جائزًا الاجتهاد لاستعادة اتّفاق نووي سريع الأجل ومُعيب بشكل قاتل، وتجاهل الأحداث التي تقع في قلب الشرق الأوسط”.
أنشأت عائلة فاخوري مؤسّسة تحمل اسم عامر فاخوري، وهي أحيَت مؤخّرًا الذكرى السنويّة الأولى لوفاته. تقدّم مؤسسة عامر فاخوري المشورة والمساعدة المالية لعائلات الأميركيين المحتجزين كرهائن في بلدان أجنبية.
* تقرير محطة فوكس نيوز عو من اعداد الصحافي بن افنسكي
*ساهم في إعداد هذا التقرير “جاكي هاينريش” من فوكس نيوز وأسوشيتد برس.