ديانا مقلد/موقع درج/وثائق باندورا: نافذة على رجال أعمال محسوبين على حزب الله/Diana Moukalled/Daraj: The Pandora Papers Open a Window On Hezbollah-Affiliated Businessmen

160

The Pandora Papers Open a Window On Hezbollah-Affiliated Businessmen
Diana Moukalled/Daraj/October 5, 2021

وثائق باندورا”: نافذة على رجال أعمال محسوبين على “حزب الله”
ديانا مقلد/موقع درج/06 تشرين الأول/2021

https://daraj.com/80585/

وجود اسماء رجال أعمال لبنانيين في “وثائق باندورا” ممن جرى ربطهم بحزب الله يقود للبحث عن واحدة من أكثر الملفات تعقيداً، أي تلك المتعلقة بتمويل “حزب الله” ونفوذه السياسي والمالي داخل الطائفة الشيعية.

“الهالة اللي حولي كذبة”، يتمتم ويهزّ رأسه بضيق.

يحاول صالح عاصي دحض الصورة المتداولة عنه كرجل أعمال لبناني ثري له امتدادات مالية وسياسية مشبوهة بين لبنان والكونغو وفرنسا ودول أخرى، معتبراً المتداول عنه وعن تبييضه أموالاً طائلة لصالح “حزب الله” “استهدافاً سياسياً”.

في شقته الفخمة المطلّة على الواجهة البحرية لبيروت في مبنى “بلاتينوم”، وهو المبنى الأغلى ثمناً في لبنان ويقيم فيه أيضاً رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، يقضي عاصي معظم وقته مع عائلته بعدما عرقلت العقوبات الأميركية الكثير من أعماله العابرة للحدود.

 الخزانة الأميركية فرضت عام 2019 سلة عقوبات على رجال أعمال لبنانيين بتهم تهريب أموال بمبالغ ضخمة لصالح حزب الله الذي تصنّفه الولايات المتحدة تنظيماً ارهابياً، ومن بين هؤلاء ورد اسم عاصي، لينضم الى لائحة تقارب 90 اسماً لهيئات وكيانات فُرضت عليها عقوبات خلال السنوات الأخيرة.

في “وثائق باندورا”، التي تكشف معلومات غير مسبوقة عن أسرار الجنان الضريبية وشركات الـ”أوف شور” لعدد كبير من زعماء العالم وشخصيات عامة، ظهر اسم عاصي بوصفه المستفيد الوحيد من شركة Veriolia Holdings Limited والتي أسستها شركة “Trident Trust” وهي واحدة من 14 شركة من مقدمي الخدمات الخارجيين الذين يمثلون مصدر المستندات المسرب. التسريبات كشفت عن تبادل رسائل الكترونية مع الشركة المشغلة “Trident Trust” وهذه الرسائل أرسلها شخص من Barclays، وهو بنك استثماري بريطاني متعدد الجنسيات، يطلب فيها من Trident Trust إغلاق الشركة التي يملكها عاصي في 2013 وفعلا تم حلّ الشركة عام 2014.

سبب تأسيس الشركة واقفالها ليس واضحاً، لكن ليس غريباً على الجنات الضريبية إنشاء شركات واقفالها فهذا إجراء قانوني، لكنه يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لإنشاء تلك الشركات لمدة محدودة وما إذا كان يهدف إلى تمويه نشاطات أو أسماء ما.

عاصي ينفي تماماً في مقابلته مع “درج” أن تكون هذه الشركة عائدة له وينكر صلته بالوثائق التي وردت في التسريبات، لكنه لم ينف انشاءه العديد من شركات الـ”أوف شور”، بل يجيب بوضوح أنه يفعل ذلك “للتهرب من الضرائب”.

واسم عاصي كان واحداً من بين عشرات الأسماء اللبنانية التي وردت في تلك الوثائق ضمن مجموعة لبنانية وازنة اختارت ملاذات ضريبية لتحمي بها ثرواتها وأموالها إما من الضرائب والرسوم أو لاخفاء الأسماء التي ترتبط بها. واسم عاصي ورد ضمن تسريبات شركة Trident Trust التي كان زبائنها اللبنانيون يتقدمون في العدد على زبائن دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا.

كما ورد في “وثائق باندورا” اسم رجل الأعمال اللبناني قاسم حجيج الموضوع أيضا على لائحة العقوبات الأميركية.

ما يلفت هو أن الشخصيات اللبنانية التي لاذت بجنان ضريبية لاستثمار ثرواتها بعيداً من الأعين تفعل ذلك فيما آلاف اللبنانيين يكابدون لتحصيل مدخراتهم المحتجزة في المصارف بفعل الانهيار المصرفي الكبير عام 2019. هذا الانهيار تسبب به فساد النخبة الحاكمة، وهو وضع أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، بل إن فساد السلطة سبّب انفجاراً هائلاً دمر الواجهة البحرية للمدينة في آب 2020 فقتل وجرح المئات، لكن التركيبة السياسية الطائفية أعاقت تماما آليات المحاسبة. من هنا تبرز حقيقة الاستفادة الكبرى التي تنالها طبقة واسعة من السياسيين النافذين ورجال الأعمال في الجنان الضريبية في بلد مفلس ومنكوب يكافح ابناؤه للحصول على أساسيات العيش من كهرباء ووقود ودواء.

من هو صالح عاصي؟

في سيرة صالح عاصي، وهو في العقد الخامس من عمره، الكثير من المفارقات، فهو نشأ في بيئة شيعية فقيرة في جنوب لبنان لعائلة يسارية المزاج وانتسب بعض أفرادها للحزب الشيوعي، ووالده كان شرطياً محدود الدخل.

كان هذا الفقر شائعاً في أوساط شيعة لبنان الذين كانوا على هامش الإزدهار الذي شهده لبنان في ستينات وسبعينات القرن الفائت والذي كان يتمحور حول المسيحيين بدرجة أولى والسنة بدرجة أقل في سياق التركيبة الطائفية القائمة.

في مرحلة ما بعد الحرب ومع صعود حزب الله بدعم إيراني ونمو قوته وتمدده في أوساط شيعة لبنان والخارج، تبدّل هذا الأمر، فباتت نخب مالية شيعية حاضرة بقوة.

يستذكر عاصي فقره السابق وفقر بيئته: “كانوا الشيعة يشتغلوا بالفعالة هلق ليكي وين صاروا”، مشيرا الى مفارقة كونه يسكن المبنى الاغلى ثمنا في لبنان وان هذا المبنى فيه كثير من الأثرياء الشيعة.

سافر صالح عاصي في منتصف الثمانينات الى إيطاليا لاستكمال دراسته في الهندسة وهناك بدأ، كما يقول، عمله كمترجم بين التجار لينطلق بعدها في مجال التجارة ولتوصله أعماله الى انغولا والكونغو في افريقيا.

مطّلعون على مسيرة عاصي يربطون بينه وبين نشاطات مشبوهة متنقلة بين إيطاليا وأفريقيا وعلاقات استفاد منها من خلال نسجه روابط وثيقة مع نخب حاكمة في الكونغو ساهمت في تقوية تجارته مستفيدا، كما كثير من الشخصيات المالية اللبنانية في افريقيا، من صلات مع حكام البلاد لتمتين أعمالهم.

يسخر عاصي من هذه الرواية، ويكرر أن عمله “قانوني” وشفاف وأن استهدافه هو إما سياسي أو من منافسين، ويقدم نفسه كقصة نجاح لشاب من خلفية فقيرة تمكّن من الصعود. وعاصي اسم بارز في تجارة المواد الغذائية في الكونغو حيث تشير تقارير صحفية إلى مشاركته وشركاته في تحديد الأسعار في سوق الخبز حتى انه لقب بـ “ملك الخبز”، فهو يملك مخبزاً صناعياً ضخماً في العاصمة كينشاسا.

يقول عاصي لـ”درج”، “كنت فقيراً وكنت اعتقد ان من معهم مال قذرون. أنا لم آكل اللحم في لبنان لكن أكلته في إيطاليا التي احبها واعتبرها بلدي. انا الان اعمل في قطاع الخبز الذي يأكله الفقير وأربح “على ضهره”. اعمل بالطحين والسمك. الكيلو مثلا يكلف دولاراً أبيعه بـ 2 دولار. بحسب الماركسية هذا غير مقبول لكن هذا في النهاية عمل”.

يحاول عاصي عبر مسار قانوني صعب رفع العقوبات عنه وهو ينكر تماما تهم مساهمته في تبييض أموال لصالح “حزب الله”، ويشكو من أن العقوبات سببت عراقيل له ولعائلته: “هذه افتراءات. اريد ان أبرهن براءتي من تهمة تمويل حزب الله. اذا ابني بدو يفتح حساب بنك ما بيقدر”.

على مدى السنوات الماضية ربطت تقارير عدة بين عاصي وشخصيات أساسية وضعت ايضاً على لوائح العقوبات مثل أدهم طباجة الذي أعلنت الولايات المتحدة مكافأة باهظة لمن يدلي بمعلومات عنه. وتم فرض العقوبات على صالح عاصي لاتهامه بالعمل لصالح طباجة وبالتالي “حزب الله”.

عاصي الذي يعتبر ان عملياته المصرفية شفافة وعبر المصارف اللبنانية. ربطت تقارير صحفية تركية في بدايات عام 2020 بينه وبين رجل الأعمال التركي سيزجين باران كوركماز الذي عقد عاصي شراكة معه لتفادي العقوبات من خلال استخدام تركيا كساحة بديلة. كوركماز تم اعتقاله في النمسا الصيف الماضي بتهم غسيل اموال واحتيال على الخزانة الاميركية بما يزيد عن مليار دولار.

عاصي يقرّ في حديثه لـ”درج” بصداقته ومعرفته بكركماز لكنه نفى انه حاول ان يستخدم تركيا كساحة بديلة علما ان الصحافة التركية نشرت وثائق تثبت شراكات رسمية لعاصي في تركيا.

يكتفي عاصي بالتعليق بأن مشاكل كركماز هي بسبب تضييق اميركي.

قاسم حجيج

تنتشر له على يوتيوب ومنصات اجتماعية فيديوهات فيها الكثير من صوره الشخصية مع العائلة وفي مناسبات اجتماعية مع شخصيات سياسية  واغاني تمتدح “كرمه” و”وطنيته”.

قاسم حجيج رجل أعمال لبناني ثري معروف، وهو ممن طالتهم العقوبات الأميركية وتحديداً عام 2015 اذ اتهم بدعم أنشطة “حزب الله” المالية في لبنان والعراق.

يعتبر قاسم حجيج أحد اركان الاغتراب اللبناني وكان رئيس الجالية اللبنانية في الغابون وقنصل الغابون في لبنان، فضلاً عن كونه رئيس بلدية دير انطار في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان ورجل اعمال معروف. ويملك آل حجيج مؤسسات استثمارية عدة في لبنان أبرزها فندق «كورال بيتش» وبنك الشرق الاوسط وافريقيا MEAB.

بحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية، فإن حجيج “ساعد في فتح حسابات مصرفية لـ”حزب الله” في لبنان واستثمر في البنية التحتية التي يستخدمها حزب الله في كل من لبنان والعراق “.

تظهر “وثائق باندورا” أن حجيج هو مدير وحيد لشركة طيران خاص هي Comet Jet S.A ، وقد تم تأسيس الشركة بموجب قانون BVI Business Companies لجزر فيرجن البريطانية في 2009، وقد استخدم حجيج في المراسلات كشوف حسابات من مصرفه في لبنان MEAB.

اللافت أن Comet Jet هي أيضًا عضو في Phoenix XXVI Aviation إلى جانب شركة Imperial Jet اللبنانية التي خسرت مؤخرًا تحكيمًا دوليًا ضد الدولة اللبنانية. فقد زعمت الحكومة اللبنانية أن شركة إمبريال جت كانت تعمل بشكل غير آمن، في حين رأت الشركة أنه تم سحب ترخيصها بشكل تعسفي لأسباب سياسية.

هذه التفاصيل تطرح تساؤلات حول وجود علاقة بين Comet Jet التي يملكها حجيج وImperial Jet التي خاضت منازلة قضائية شرسة مع الحكومة اللبنانية، بحيث واجه لبنان احتمال دفع تعويضات محتملة تزيد على مليار دولار.

السؤال يبدو منطقياً خصوصاً أن لا أثر لشركة Comet Jet، اذ لم نجد لها موقعا إلكترونيا، وليس واضحاً، في السجلّات، ما حلّ بها.

“درج” حاول التواصل مع حجيج لكن لم يصلنا أي جواب منه.

“حزب الله” ورجال الاعمال الشيعة: طوق من ماس
وجود اسماء رجال اعمال لبنانيين جرى ربطهم بحزب الله في “وثائق باندورا” يقود للبحث مجدداً عن واحدة من أكثر النقاط تعقيداً وغموضاً، أي تلك المتعلقة بتمويل “حزب الله” ونفوذه السياسي والمالي داخل الطائفة الشيعية والذي تنامى منذ انتهاء الحرب عام 1991 برعاية ايرانية.

شبكة هذا التمويل ترتدي أهمية تحت وطأة الانهيار الذي يشهده لبنان في ظل سلطة مرعية بشكل شبه كامل من “حزب الله” الذي وقف سداً منيعاً لحماية عهد الرئيس ميشال عون ورموزه في وجه التظاهرات الاحتجاجية عام 2019، ومنع محاسبة الكثير من الطبقة السياسية بتهم فساد خصوصاً في جريمة تفجير مرفأ بيروت.

مع الأزمة الاقتصادية المستمرة والمتفاقمة أطلق حزب الله أو دعم العديد من المبادرات الخيرية التي تستهدف الأسر ذات الدخل المنخفض طوال عامي 2020 و 2021، فأصبحت مؤسسة مثل “القرض الحسن” أكبر منظمة تمويل صغرى في البلاد. في سبتمبر 2021 ، استورد “حزب الله” الوقود من إيران عابرًا من سوريا للتعامل مع أزمة الوقود المتصاعدة في لبنان فتم وضع الوقود في مخازن تابعة لشركة الأمانة الخاضعة للعقوبات الاميركية.

يشير الباحث اللبناني والأستاذ في جامعة لوزان في سويسرا ومؤلف كتاب “الاقتصاد السياسي لحزب الله اللبناني” جوزف ضاهر في حديث لـ”درج” الى أن الحزب قدم هذا الشكل من الخدمات بوصفه، “نصرا سياسيا وجهادا ضد الحصار المفروض من أميركا، وعمّق الحزب من شبكات الرعاية الخاصة به للاستجابة للحاجات الاجتماعية الاقتصادية لبيئته. كل تلك الإجراءات ساهمت في تكريس سياسته في تعميق دور الدويلة ضمن الدولة في لبنان”.

وتقوية النفوذ داخل البيئة الشيعية الحاضنة لا يكتمل من دون شيعة المهجر، فالصعود القوي للحزب في العقدين الأخيرين وتمدده عبر الحدود سهّل له الاحاطة الكاملة بالنظام الاجتماعي والمالي لشيعة افريقيا واميركا اللاتينية.

لا أرقام رسمية واضحة لمالية “حزب الله” لكن التقديرات تتحدث عن ميزانية تصل الى نحو مليار دولار سنوياً تذهب في جزئها الأكبر لتغطية رواتب حوالي مئة ألف موظف، فـ”حزب الله” هو ثاني أكبر مشغل بعد الدولة اللبنانية.

التعاملات المالية لـ”حزب الله” نقدية في الغالب كون النظام المصرفي مراقب او تطاله العقوبات، لذلك يصعب معرفة حجم تلك التداولات بدقة، لكن من التقيناهم في سياق هذا التحقيق، يؤكدون أن طرق حقائب المال النقدي لـ”حزب الله” سالكة إلى لبنان.

صحيح أن الدعم الأكبر لـ”حزب الله” يأتي من إيران لكن مع استمرار العقوبات والقيود يواصل الحزب البحث عن مصادر تمويل مختلفة. من هنا يبدو اهتمام “حزب الله” بتعزيز نفوذه وروابطه مع شيعة المهجر خصوصاً في غرب ووسط إفريقيا حيث أنشأ شبكة هامة بين رجال الأعمال.

يشير الباحث جوزف ضاهر الى العلاقة المتشابكة بين “حزب الله” ورجال أعمال شيعة لبنانيين: “مع نمو هيمنة حزب الله في البلاد في العقد الماضي، كان يُنظر إليه على أنه الخيار الأفضل للجزء الشيعي من البرجوازية في لبنان وفي الشتات لخدمة مصالح البلاد على أفضل وجه. والعقوبات التي فُرضت على الحزب وبعض رجال الأعمال دفعت الكثير من رجال الأعمال لإخفاء هذه الصلات لأسباب واضحة. في الوقت نفسه، وبسبب هيمنة حزب الله في لبنان، اندفع بعض رجال الأعمال للتعامل معه للاستفادة من بعض العقود والمزايا”.

هناك أسماء معروفة تم فرض عقوبات عليها من قبل الولايات المتحدة مثل – عائلة تاج الدين، التي أدارت العقارات، وصدّرت الماس، وأسست متاجر كبرى وشركات تصنيع الأغذية في جميع أنحاء أنغولا وغامبيا وسيراليون والكونغو لسنوات عدة. تلعب الشركات الموجودة في غرب إفريقيا والمملوكة لرجال أعمال مقربين أو منتسبين إلى حزب الله دورًا في الدعم المالي من خلال مخطط مالي رسمي أو غير رسمي. بعض الانشطة شملت تجارة السيارات المستعملة والعقارات والاستيراد والتصدير.

وكان لافتاً إفراج الولايات المتحدة عن الشخصية الشيعية الأبرز من بين رجال الأعمال الشيعة المعاقبين أميركياً وهو قاسم تاج الدين الذي كان مداناً ومسجوناً في الولايات المتحدة ومتهماً بتبييض أموال طائلة لـ”حزب الله” لكنه خرج في ملابسات غير واضحة عام 2020، بعدما تم تبرير ذلك بوضعه الصحي وبدفعه غرامات عالية. لكن تقارير صحفية أشارت الى أن تاج الدين خرج بصفقة مبادلة تم بموجبها الإفراج في لبنان عن العميل الاسرائيلي السابق اللبناني الاميركي عامر فاخوري، والذي له سمعة سيئة بوصفه أحد جلادي معتقل الخيام سيئ الذكر خلال الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان.

لتاج الدين موقع بارز على ما يبدو لدى “حزب الله”، يفسر قبول الحزب بالإفراج عن عميل اسرائيلي وتجاهل الغضب الواسع الذي اشتعل في لبنان في داخل البيئة الشيعية جراء ذلك. عند الإفراج عن تاج الدين استقبل استقبالاً حاشداً في بيروت وهو اليوم في لبنان لكنه بعيد عن الحضور العام.

الباحث جوزف ضاهر يرى أن الكلام عن اعتماد “حزب الله” على شبكة رجال أعمال شيعة للتمويل يبقى مضخّماً: “الدعم المالي الرئيسي مصدره إيران، وبشكل خاص ولاية الفقيه، مؤسسة آية الله خامنئي، التي لها ميزانيتها ومصادر تمويلها المنفصلة عن الميزانية الإيرانية. لكن تنوع التمويل هو ضرورة لحزب الله، خاصة مع تصاعد العقوبات والمضاعفات وتنامي نشاط الحزب في لبنان وأماكن أخرى. وتخدم شبكات رجال الأعمال الشيعة المنتسبين للحزب هذا الغرض”.

الانطباع العام عن “حزب الله” بين الكثير من أنصاره وخصومه ايضاً أنه ليس حزباً فاسداً بمعنى أنه من غير المعروف عن قياداته المباشرة مظاهر ثراء بارزة، وهو ما جذب إليه الكثير من التأييد بوصفه أقرب إلى اليسار، على عكس حركة أمل التي يجاهر كثيرون من قلب الحاضنة الشعبية الشيعية باستيائهم من تثبيت دورها كركن أساسي في منظومة الفساد اللبناني.

مهند الحاج علي، مدير الاتصالات والإعلام وباحث مقيم في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت لا يرى أن “اليسارية” المزعومة للحزب لها أرضية فعلية، “حزب الله هنا ليس يسارياً أو صاحب مشروع للنهوض بالشيعة من حالة الفقر وتنمية المناطق المهمشة، بل بالعكس، يتبنى التنظيم سياسة نيوليبيرالية اقتصادياً، ويتحالف مع تجار حديثي النعمة بنوا قدراتهم المالية في افريقيا، وبشكل منفصل عن الاقتصاد العالمي الذي يتطلب قدراً من التعليم والثقافة واللغة غير متوافر غالباً بين هؤلاء. عملياً، لا توجد أساسات فعلية قابلة للصرف في الاقتصاد اللبناني، خارج إطار القوة المفرطة لحزب الله. اذا نظرنا للقطاعات الاقتصادية ما زال الشيعة محدودي التأثير في أغلبها، من الصناعة والسياحة إلى القطاع المالي”.

يرى الحاج علي أن هناك حساسية لدى الثنائي الشيعي المسيطر تجاه البورجوازية والنخب الشيعية التقليدية، “ينقسم الأثرياء إلى أولئك المتحدرين من نخب تقليدية، اجتماعياً (ملاك أراضي وتجار مهاجرون)، وحديثو الثراء من أبناء القرى الجنوبية المهاجرين إلى أفريقيا. “حزب الله” أقصى النخب الشيعية التقليدية وأخرجها من المعادلة برمتها، من الاقتصاد والسياسة بشقيها الوطني والمحلي، وقبض بشكل كامل على الفضاء العام. بدعوى مجابهة أميركا واسرائيل ووسط سردية من المؤامرات اللامتناهية، تسود حالة قمعية بدرجة أعلى من الطوائف الأخرى بحجة تحصين الجبهة الداخلية. في مناطق هيمنة الحزب، لدى حزب الله مفهوم الأمن الشعبي بحيث يلعب الأهالي دوراً أو نوعاً رقابياً مشدداً تجاه الخارجين عن الإجماع تحت غطاء هذه المواجهة الكبرى”.

ويضيف، “لهذا يبقى الإحساس الشيعي العام بالتقدم منسوباً بالكامل لحزب الله وقوته العسكرية، ولا يتجاوزها بأي شكل آخر، لهذا يُمثل رافعة اجتماعية شديدة الفظاظة وغير مستدامة”.

ألماس ولوحات و… مقاومة
الشعور بالصعود الاجتماعي والسياسي بسبب قدرات “حزب الله” العسكرية في مواجهته إسرائيل خلال حرب 2006 وتعاظم نفوذه داخل لبنان، رائج في أوساط كثير من أثرياء الشيعة الذين برزوا في العقدين الأخيرين، الذين يحاولون الموازنة بين علاقاتهم السياسية داخل لبنان وأعمالهم خارجه.

“أنا افتخر انني من جنوب لبنان.. كان ابن الجنوب من 70 سنة لورا ما في بنطلون على جسمه. الفقر كان آكل الدنيا والواحد بدو يتدين مصاري حتى يعمر بيت صغير”، يقول ناظم سعيد أحمد في حديثه لـ”درج” في لقاء في شقته الفخمة في وسط بيروت والتي حولها الى متحف متجدد مليئ باللوحات القيمة والتحف الثمينة، حتى لا يكاد يخلو جدار في منزله أو زاوية من تلك القطع.

تنقّل أحمد في عمله ما بين تجارة الألماس بين أفريقيا وبلجيكا، التي يحمل جنسيتها، وجمع وبيع اللوحات والقطع الفنية. لم يرد اسم أحمد في “وثائق باندورا” لكن اسمه اقترن بصالح عاصي وبقاسم حجيج في ملف العقوبات وكان هذا مدخلاً لمحاولة الاقتراب من قصته.

يسهب أحمد في الحديث عن كفاح عائلته، وكيف هاجر جده من بلدته حاريص جنوب لبنان بسبب الفقر الى افريقيا مطلع القرن الماضي، وكم عانى والده هناك قبل أن يبدأ بتجارة الماس في سيراليون والتي أصبحت تجارة العائلة بين أفريقيا وبلجيكا التي تعتبر مقرا رئيسيا ايضاً في تجارة الالماس.

لكن هذه الاعمال كانت، بحسب الخزانة الاميركية التي فرضت عقوبات على أحمد، مجرد واجهة لتبييض ملايين الدولارات من الأموال لصالح “حزب الله”، بل واتهمت الخزينة الاميركية أحمد في بيان رسمي بأنه يمول أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله شخصياً.

يبتسم ناظم لدى سؤاله عن هذه التهم ولا يجيب عن علاقته بنصرالله وقيادات “حزب الله”، ويختزل تلك التهم بأنها حرب ضد الشيعة، “اتهموني بانني حزب الله. انا جسمي لبيّس لأني اصوم واصلي وانا افتخر بمن نحن ومن اين نحن”.

يلفت أحمد في حديثه الى استمرار حضور نخبة شيعية ثرية في لبنان في مقابل هجرة نخب كثيرة من طوائف أخرى للخارج، “نحنا الشيعة مآمنين بالبلد وما فينا نكون الا هون، خاصة بالحرب اللي قايمة علينا”.

قصة اتهام أحمد بأنه ممول أساسي لـ”حزب الله” بدأت مع بدء ازدهار أعماله كما يقول، وينسب الحملة ضده الى “تقارير استخباراتية بلجيكية” لشخصيات موالية لإسرائيل: “ضريبة النجاح بدأت بعد العام 2020 . بوقتها كنا نبيع بحوالي 450 مليون دولار سنويا. هذا الامر أزعج كثيرين وبدأت المعارك ضدنا.”

“حققوا معي وهذه القضية تبرأت منها في بلجيكا، اتهموني أني أموّل حزب الله وأثير النعرات الطائفية. من فعل ذلك هو ضابط مخابرات بلجيكي يهودي ولاؤه لإسرائيل. انا عندي أصدقاء يهود وليسوا مع اسرائيل ومنهم ضد اسرائيل. هذا عمل موساد. التقرير نشر في صحف بلجيكية وبعدها عقدت لجنة تقصي حقائق عن الكونغو وصدر تقرير عن الأمم المتحدة بأننا نمول حزب الله والقاعدة وهذا هراء لأن التنظيمين ضد بعضهما بعضاً. استغرق الأمر سنوات قبل أن يطوى الملف”.

لكن طي ملف أحمد في بلجيكا لم يمنع استمرار الاتهامات له خصوصاً مع تزايد نشاطه في مجال القطع الفنية الثمينة.

وسوق الفن معرّض بشكل خاص للالتفاف على العقوبات لأنه يمنح المشترين والبائعين درجة عالية من إمكانية إخفاء الهوية مع القليل من الشفافية، وفقًا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

غالبًا ما يتم استخدام الوسطاء والشركات الوهمية لشراء أو بيع أو الاحتفاظ بأعمال فنية باهظة الثمن ولتقديم مدفوعات وتلقيها، مما يسمح للجهات التي تقف خلفها بإخفاء هويتها.

في تبرير العقوبات الاميركية على أحمد ورد اتهام له بأنه خزن بعض أمواله الشخصية في أعمال فنية قيّمة “في محاولة استباقية للتخفيف من آثار العقوبات الأمريكية”.

لا يخفي ناظم أحمد شغفه بجمع القطع الفنية إذ يقوم بتحميل صور “كنوزه” بشكل دائم على صفحته الخاصة على انستغرام، حيث لديه ما يقارب الـ190 ألف متابع منتظم، ويجري من خلالها مقابلات مباشرة مع فنانين في دول مختلفة ويجري نقاشات مع متابعيه.

بعض مجموعاته تعرضت لأضرار جراء انفجار مرفأ بيروت صيف 2020 لكنه أعاد ترميمها .

يفاخر أحمد بمجموعته الفنية في المبثوثة في كافة أنحاء المنزل ويهتم بأن يراها زواره ويلفت إلى قطع عدة للفنان الاسباني خافيير كالينغا” وأنه كان من أوائل من انتبهوا لموهبته، “اشتريت منه 8 لوحات كانت الوحدة بـ 7000 يورو. اليوم لوحته بتوصل لمليون ونص يورو”.

رغم الشغف الذي يظهره أحمد إلا أن الاتهامات الأميركية تشير الى أنه اختار الفن كغطاء لعمله الأساسي باعتباره سمة النخب الراقية البعيدة من الشبهات.

ومسألة الفن وغسل الأموال أمر يدور النقاش حوله منذ مدة لاسيما أنه لا يمكن التحكم في معظم المعاملات التجارية الفنية التي يتم إبرامها، ولا يتم الكشف عن هويات البائعين والمشترين، ولا حتى أماكن تواجدهم، فقيمة الأعمال الفنية تقديرية ونسبية في طبيعتها، لذلك من السهل تضخيمها حسب الحاجة، ما يسمح بنقل مبالغ مالية كبيرة للغاية، إضافة إلى المضاربات، وانتشار الأعمال المزورة.

يدرك  أحمد كل هذه الاتهامات ويرد عليها، “عاقبوني بالفن. انعمل قانون من ورايي عن الفن ” لافتاً الى القيود الأميركية التي فرضتها الولايات المتحدة بعد فرض العقوبات عليه واتهامه باستخدام الفن كواجهة أنشطة مشبوهة.

في منزل أحمد يبدو الحديث عن القطع الفنية شأناً عائلياً فابنته الكبرى هند تملك معرضاً فنياً في وسط بيروت،” أنا خليت اولادي يعشقوا الفن .. الله اعطاني عين بتشوف الفن”.

ريما زوجة أحمد وأم ابنائه الستة تقول إنهم منذ ان كانوا في بلجيكا دأبت على أخذ ابنائها الى المتاحف، “زوجي عنده شغف بالفن وزوجي بيقعد من الصبح لليل كل ما يكون عنده وقت او عنده اجتماع بيطّلع بالفن. ببلجيكا كل الوقت كنا نروح على متاحف. نحنا أشبعنا عيون أولادنا فن”.

يتمتع أحمد أيضا بعلاقات مع العديد من ممولي “حزب الله” المصنفين على لوائح العقوبات الأميركية، بما في ذلك قاسم تاج الدين ومحمد بزي، حتى أن العقوبات ربطت بينه وبين صالح عاصي وأدهم طباجة وقاسم حجيج في قضية شراء أرض مقابل 240 مليون دولار اعتبرتها واشنطن واجهة لصفقة لحزب الله وكانت أحد أسباب العقوبات عليه.

يقول أحمد، “انا بعرف كل الناس بالبلد.. انا قاعد هون وعندي علاقات مع الكل.

 “اشتريت اراضي فجن وليد جنبلاط وسعد الحريري واتهموا انو حزب الله عم يشتري. معقول يعني حزب الله بحاجة يشتري ارض حتى يبعت صواريخ على فلسطين؟ اشتريت الارض انا والحج قاسم حجيج. كان معي 150 مليون قلت للحج قاسم دقيتلوا ناقصني 70 مليون بتشارك  قلي اي”.

ويكمل، “الشيعة مستهدفون. انا معروف بالبلد وما في يوم مشتغل مع حدا.. لا بشتغل لا بالبنزين ولا بالنفط. ومصاري ما عندي هون بالبنوك. رياض سلامة (حاكم مصرف لبنان) سكرلي حساباتي”.

تشابك السياسة والمال
العلاقة مع رجال أعمال شيعة أخذت أبعاداً أكثر تعقيدا مع تقاسم نفوذ الطائفة بين القطبين الأكبرين “حركة أمل” “وحزب الله”. صحيح أن لـ”حزب الله” الحضور الأقوى لكنه ترك هامشاً أساسيا لحليفه رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل نبيه بري الذي يقترن اسمه واسم افراد من عائلته بالكثير من الصفقات والاثراء غير المشروع.

ولعل قضية صالح عاصي مع القضاء اللبناني نموذج لتشابك العلاقة بين السياسة والمال وتوزيع الادوار بين القطبين الشيعيين، ففي سجل عاصي دعوى قضائية في النيابة العامة الاستئنافية عام 2018 جرى اتهامه فيها باستهداف شخص وتهديده والاعتداء عليه في الكونغو وقد وضع في الدعوى عنوان مختلق لعاصي، وسريعا ما وضعت اشارة على اسمه لاعتقاله فور دخوله مطار بيروت وهو اجراء تسبب بعدم عودة عاصي الى لبنان لنحو عام ونصف إلى أن أبطلت محكمة التمييز هذه الدعوى عام 2020.

لهذه القصة خلفيات أساسية لكن لا يتم الحديث عنها علناً، لكنها نموذج عن امساك الثنائي الشيعي أمل و”حزب الله” بمفاتيح مالية أساسية عند اثرياء الشيعة عبر تقديم تسهيلات من جهة لكن مع أخذ الأثمان من جهة أخرى.

رجل أعمال بارز ومطلع على القضية تحدث لـ”درج” طالبا عدم ذكر اسمه، يعيد قضية ملاحقة عاصي في لبنان الى توتر في العلاقة بين عاصي وبين أحمد البعلبكي وهو المستشار الأمني للرئيس بري.

 في بلد ينخره الفساد والطائفية لم يكن صعباً تحريك ملف قضائي في حق عاصي كي يرضخ، “لو كان عاصي محسوباً على حزب الله هل كان سيجرؤ أحد على تهديده؟ ها هو وفيق صفا (مسؤول رفيع في حزب الله) يهدد القاضي بيطار (محقق انفجار مرفأ بيروت). لو كان عاصي ممولا للحزب لما كان غاب عن لبنان لأكثر من سنة ولما كان يعيش الان بعيدا عن الانظار يتحاشى الظهور العام”، يقول رجل الأعمال لـ”درج”.

يعيدنا ذلك إلى حقيقة موازية وهي أن العقوبات أعقد من علاقة رجال الأعمال الشيعة بـ”حزب الله” وان كانت لا تنفيها، والإدارة الأميركية نفسها ليست بعيدة عما تمثله هذه الثروات من احتمالات فساد ومقايضة، وما اللجوء الى الـ”أوف شور” سوى قبول للنظام المالي الذي تتصدره أميركا بأشكال الالتفاف على العقوبات، ولكنه أيضاً قبول بإخفاء مصادر الثروات.

The Pandora Papers Open a Window On Hezbollah-Affiliated Businessmen
Diana Moukalled/Lebanese Writer and Journalist/Daraj/October 5, 2021
Two businessmen under US sanctions for allegedly supporting Hezbollah appeared in the Pandora Papers., which triggers that most complex and ambiguous of questions: the one related to Hezbollah’s finances …
“The aura surrounding me is a lie,” Saleh Assi mumbled, while shaking his head.
He was referring to his image being a wealthy Lebanese businessman with suspicious ties between, among other countries, Lebanon, Congo and France, and his alleged laundering of large sums of money on behalf of Hezbollah. According to him, he is “politically targeted.”
Assi is sitting in his luxurious apartment in the Platinum Tower, Lebanon’s most expensive building overlooking the Beirut waterfront, where Prime Minister Najib Mikati also resides. Assi and his family spend most of their time there, as US sanctions hamper most of his cross-border business.
In 2019, the US Treasury imposed sanctions on Assi and several other Lebanese businessmen. They stand accused of raising funds and laundering money on behalf of Hezbollah, which the US classifies as a terrorist organization.
Assi’s name also features in the Pandora Papers, which have revealed a wealth of information about the offshore secrets of numerous world leaders and public figures. Assi’s name appears as the sole beneficiary of Veriolia Holdings Ltd.The leaked documents from Trident Trust, one of 14 external service providers that were the source of the Pandora Papers, contain an email exchange between Trident Trust and someone at the British bank Barclays, who in 2013 asked Trident to close the company owned by Assi. The company was dissolved a year later.
It is not clear why the company was opened, and closed. However, it is in itself not a strange procedure in order to avoid the tax authorities. It is a legal procedure too, although it raises questions about the aims of establishing such companies, whether their aim was to disguise specific activities or names.
In his interview with Daraj, Assi denied the company belonged to him, and he denied any link with the leaked documents. However, he did not deny establishing offshore companies “to evade taxes.”
Number One ClientsAssi was one of the many Lebanese names mentioned in the Pandora Papers. In fact, the Lebanese were Trident Trust’s number one clients, a selective group who chose tax havens to either hide and protect their wealth from fees and taxes or from oversight regarding the names they are associated with.
Another name mentioned in the Papers was that of Lebanese businessman Kassem Hojeij, who also features on the US sanctions list.
It is remarkable that so many Lebanese personalities went into a frenzy to invest their wealth away from the public eye, while millions of Lebanese are struggling to collect their life savings, which are held in banks following the great financial collapse in 2019. This collapse was caused by the corruption of the ruling elite, which put over half of the Lebanese population under the poverty line. Indeed, the same corruption caused the huge explosion that destroyed the city’s waterfront in August 2020.
Yet, the sectarian political structure hindered all accountability mechanisms. Here the fact emerges that a large number of influential politicians and businessmen benefit greatly from tax havens, while in a bankrupt and devastated country most citizens struggle to obtain the basics of life, such as electricity, fuel and medicine.
Saleh Assi
Who is Saleh Assi?
The biography of Saleh Assi, who is in his fifties, contains many paradoxes. He grew up in a poor and leftist Shiite family in southern Lebanon. Several family members were affiliated with the Communist Party. His father was a policeman.
Poverty was widespread among Lebanon’s Shiites, who generally lived on the margin of the wave of prosperity Lebanon witnessed in the 1960s and 70s. The wealth in the time was mainly concentrated in the hands of the Christians and, to a lesser extent, Sunnis.
After the Civil War, however, as Hezbollah grew in strength with Iranian support and Lebanese Shiites expanded abroad, the status quo gradually changed, and today there is a strong Shiite financial elite present in the country.
Assi recalled his poverty and the poverty of his direct environment. “The Shiites used to work efficiently, now look what they’ve become,” referring to the irony of the fact that he lives in Lebanon’s most expensive building, which offers a home to many wealthy Shiites.
In the mid-1980s, Assi traveled to Italy to complete his engineering studies. There he started working as a translator for merchants, before entering the trade sector himself and seeing his business grow to reach Congo and Angola.
People familiar with Assi’s career path link him with suspicious trade activities between Italy and Africa and claim he benefited from forging ties with ruling African elites, which contributed to his flourishing business. Many Lebanese in Africa did.
But Assi ridicules such stories and emphasizes his work is legal and transparent. The sanctions targeting him, he claims, are either politically motivated or stem from his competitors. Assi sees himself as a success story: a young man from a poor family who managed to rise above and be someone.
Assi is a prominent name in the food business in Congo, where media reports indicate that he sets the price of bread. He is even known as the “King of Bread,” as he owns a huge industrial bakery in the capital Kinshasa. “I was poor and I thought wealthy people were dirty,” he told Daraj.
“I did not eat meat in Lebanon in those days. I did eat it in Italy, a country I love and consider ‘my’ country. Now I work in bread. I work with flour and fish. A kilo, for example, costs a dollar, but I sell it for $2. In Marxism this is unacceptable, but ultimately, this is work.”
Assi categorically denies all accusations regarding money laundering for Hezbollah and is trying to lift the sanctions levelled against him, which is an extremely complicated procedure in the US. He complains that the sanctions have caused numerous obstacles for him and his family.
“This is slander,” he said. “I want to prove my innocence. If my son wanted to open a bank account he couldn’t, due to sanctions.”
In the past few years, several media reports have linked Assi to other key figures who have been placed under sanctions, including Adham Tabaja, regarding whom the US have issued a $10 million reward for information.
Sanctions were imposed on Assi based on allegations he worked for Tabaja and thus Hezbollah. Yet, Assi claims his financial dealings through Lebanese banks are fully transparent. Turkish media reports in early 2020 linked him to businessman Sezgin Baran Korkmaz, with whom Assi allegedly partnered to avoid sanctions. Korkmaz was arrested in Austria on charges of money laundering and wire fraud. He was extradited to Turkey last August.
Korkmaz is wanted in the US for the same reasons.
In his interview with Daraj, Assi admitted his friendship and acquaintance with Korkmaz, but denied trying to use Turkey as an alternative arena to do business. Several Turkish media, however, published documents proving Assi’s partnerships in Turkey.
Assi claimed Korkmaz’s problems are solely due to US restrictions.
Kassem Hojeij
Kassem Hojeij is a well-known and wealthy Lebanese businessman. In 2015, he too was targeted by US sanctions for allegedly supporting Hezbollah in Lebanon and Iraq. Videos on YouTube and other platforms show many of him and his family on social occasions with political figures and songs of his “generosity” and “patriotism.”
Hojeij is considered a pillar of the Lebanese expatriate community. He was head of the Lebanese community in Gabon and consul of Gabon in Lebanon. He is also mayor of Deir Antar in the district of Bint Jbeil in south Lebanon.
The Hojeij family owns several investments in Lebanon, most notably the Coral Beach Hotel and MEAB Bank.
According to the US Treasury statement accompanying the sanctions: “Hojeij helped open bank accounts for Hezbollah in Lebanon and invested in the infrastructure used by Hezbollah in both Lebanon and Iraq.”
The Pandora Papers show that Hojeij is the sole director and owner of a private airline called Comet Jet S.A. The company was registered in the British Virgin Islands in 2009, using MEAB bank statements in the correspondence.
Comet Jet is a member of Phoenix XXVI Aviation alongside Lebanon’s Imperial Jet, which recently lost an international arbitration case against the Lebanese state. The Lebanese authorities alleged Imperial Jet was operating unsafely, while the company argued its license was revoked for political reasons.
This raises the question if Comet Jet and Imperial Jet are related. The question seems logical, especially since there is no public trace of Comet Jet.
We did not find a website for it, and it is unclear what happened to it.
Daraj tried contacting Hojeij but did not receive an answer.
A Collar of Diamonds
The presence of Lebanese businessmen allegedly linked to Hezbollah in the Pandora Papers raises that most complex and ambiguous of questions: the one related to Hezbollah’s finances and its influence standing within the Shiite community, which, under Iranian patronage, has undoubtedly grown since the end of the Lebanese Civil War in 1991
The question regarding Hezbollah’s network of funding only gains importance in the context of the financial collapse Lebanon is witnessing under an authority almost completely sponsored by Hezbollah. The latter stood as an impenetrable dam protecting the reign of President Michel Aoun during the 2019 wave of protests, and prevented many of the ruling political elite from being held accountable on corruption charges, especially those responsible for the Beirut Port explosion.
During the ongoing and worsening crisis, Hezbollah launched and supported several charitable initiatives for low-income families, thus turning an institution as Qard al-Hassan into the largest microfinance organization in the country. In September 2021, Hezbollah imported Iranian fuel via Syria in an attempt to deal with the escalating fuel crisis in Lebanon.
Joseph Daher
In an interview with Daraj, Joseph Daher, who teaches at the University of Lausanne in Switzerland and wrote the book The Political Economy of Lebanon’s Party of God, said that the party presented such social services as part of “a jihad against the blockade imposed by the US” and “a political victory”
The party has strengthened such networks to respond to the socio-economic needs of the environment it operates in. However, such measures have contributed to the consolidation of its role as a statelet within the state.Yet, strengthening its influence within the Shiite community is not complete without the Shiites of the diaspora. The rise of the party in the last two decades, and its expansion across the borders, made it easier to include the social and financial network of Shiites in Africa and Latin America.
There are no clear or official figures on Hezbollah’s finances. Estimates speak of a budget of up to a billion dollars annually, which to a large extent goes to covering the salaries of the organization’s some 100,000 employees, making Hezbollah Lebanon’s second largest employer after the state.
Hezbollah’s financial transactions are mostly done in cash, as the banking system is monitored or subject to sanctions. It is therefore hard to estimate the exact size of such transactions, but those we met in the context of this investigation confirm that the routes of Hezbollah’s cash bags pass by Lebanon.
There is no doubt that the largest support for Hezbollah stems from Iran. But with the ongoing sanctions restricting its movement, the party continues to search for other sources of funding. Hence, it appears that Hezbollah has strengthened its influence in and ties with the Shiite diaspora, especially in West and Central Africa, where it has established an important network among businessmen.
Researcher Daher pointed at the intertwined relationship between Hezbollah and Lebanese Shiite businessmen.
“With the growth of Hezbollah in the country over the past decade, it was seen by the Shiite bourgeoisie in Lebanon and the diaspora as the best option to best serve the country’s interests,” he said. “The sanctions imposed on the party and some businessmen, for obvious reasons, prompted many to hide any such links. At the same time, due to Hezbollah’s dominance in Lebanon, others rushed to deal with the party to take advantage of contracts and other benefits.”
Kassem Tajeddine
Some well-known names were sanctioned by the US, including the Tajeddine family, who own real estate, dealt in diamonds, and established supermarkets and food processing companies in Angola, Gambia, Sierra Leone and Congo. Companies in West Africa owned by businessmen close to or affiliated with Hezbollah play a role in financially supporting the party through formal and informal schemes. Activities include import, export, used cars trade and real estate.
In 2020 the US released one of the most prominent punished Shiite businessmen, Kassem Tajeddine who had been detained on charges of money laundering for Hezbollah. He was released in unclear circumstances. He suffered from poor health and paid a high fine. Media have reported that Tajeddine’s release was part of a swap, which saw former Lebanese-American national Amer Fakhoury released in Lebanon. Fakhoury stands accused of being a torturer in the notorious Khiam Detention Center during the Israeli occupation of south Lebanon.
Tajeddine seems to have a prominent position within Hezbollah, which would explain the party’s acceptance of Fakhoury’s release, while ignoring the widespread anger that erupted among Lebanon’s Shiites as a result. Upon his release, Tajeddine received a huge reception in Beirut. He is still in Lebanon, but remains out of the public eye.
Joseph Daher believes that talk about Hezbollah’s dependence on a network of Shiite businessmen for funding is exaggerated.
“The main financial support comes from Iran, in particular the Wilayat al-Faqih, the Ayatollah Khamenei Foundation, which is funded separate from the general Iranian budget,” he said. “Iranian funding is a necessity for Hezbollah, especially with the escalating sanctions and the growing activities of the party in Lebanon and elsewhere. The networks of Shiite businessmen affiliated with the party serve the same purpose.”
The general impression of Hezbollah, among many of its supporters and opponents, is that the party is not corrupt. Nothing is known about its leaders’ wealth and they do not prominently display it, which over the years has attracted a lot of support. Unlike the Shiite Amal movement, it moved the party closer to the left. In recent years, however, resentment has grown over Hezbollah’s perceived role as a pillar in consolidating Lebanon’s corrupt system.
However, Mohanad Hage Ali, a resident fellow at the Malcolm Kerr-Carnegie Middle East Center in Beirut, does not believe the overstated “leftism” of the party has any actual foundations.On the contrary, according to him, the organization has adopted a neoliberal economic policy and has allied with merchants and corrupt politicians. The Hezbollah-allied merchants who built their fortune in Africa, often lack the education and required know-how to integrate or compete globally, so they present little value to their communities and private sectors.
The Framework of Hezbollah’s Power
Perhaps this partially explains why the Shiite community continues to have limited influence in most sectors, from industry and tourism to finance. Hage Ali believes that both dominant Shiite parties, Amal and Hezbollah, remain hostile to traditional Shiite bourgeoisie and elite.
“The wealthy are roughly divided into two groups, those who descended from traditional elites (landowners and merchants) and the newly rich, the nouveau riche, mostly migrants to Africa,” Hage Ali explained.
“The former group is far removed from the whole equation, from the economy and politics, locally and nationally, as the Shia duo has completely seized the public space. Under the pretext of confronting America and Israel, and amidst a narrative of endless conspiracies, repression prevails, and is relatively higher than in other sectarian communities. To maintain control, the guiding concept for Hezbollah is ‘popular security,’ with the organization’s supporters acting as informants against any form of dissent.”
“Such a state of affairs confines all forms of progress in the Shia community to Hezbollah, its military power and political influence,” he added. “This is why it represents a very blunt, and unsustainable social force, with little impact on people’s livelihoods and welfare.”
Nazim Saeed Ahmed
Diamonds, Art and … Resistance
The feeling of social and political rise due to Hezbollah military prowess in confronting Israel during the 2006 war, and the party’s growing influence, is quite common among the wealthy Shiites who have emerged in the past two decades, and who are trying to balance their political relations within Lebanon with their activities outside of it.
“I am proud I am from south Lebanon, where 70 years ago few had clothes on them” said Nazim Saeed Ahmed in an interview with Daraj in his luxurious apartment in downtown Beirut, which he turned into a kind of museum that is filled with so many valuable paintings and antiques that hardly a wall remains empty.
Ahmed dwells on the struggle of his family, and how his grandfather immigrated from his hometown of Haris in southern Lebanon to Africa, due to poverty at the beginning of the last century. He remembers how much his father suffered there before he started the diamond trade in Sierra Leone, which became the family’s trade between Africa and Belgium, also a major headquarters in the diamond trade.
Ahmed’s father suffered a lot before he started working in the diamond trade in Sierra Leone, which became the family’s main trade with Belgium, a major center in the global diamond trade.For his work in the diamond trade Ahmed moved a lot between Africa and Belgium, where he obtained citizenship, and where he started collecting and selling art works.
However, according to the US Treasury the latter is just a front to launder millions of dollars for Hezbollah, which was the reason to impose sanctions on Ahmed. In a statement, the US Treasury even accused Ahmed of “personally” providing funds to Hezbollah Secretary-General Hassan Nasrallah.
Nazim smiled when asked about these charges and did not comment about his relationship with Nasrallah or any other leaders of Hezbollah. He reduced the charges to being part of a war against the Shiites.
Ahmed’s story as a “major Hezbollah donor” began when his business started to boom. He blamed the campaign against him on “Belgian intelligence reports” of “pro-Israel figures.” “The success tax started after the year 2020. At the time, we were selling about $450 million a year. This upset a lot of people and the battles against us started.”
“They investigated me, and I was disavowed in Belgium. They accused me of financing Hezbollah and inciting sectarian strife. Whoever did this is a Belgian Jewish intelligence officer who is loyal to Israel. I have Jewish friends who are not with Israel and some of them are against Israel. This is the work of Mossad. The report was published in Belgian newspapers, after which a fact-finding committee was held on the Congo and a report was issued by the United Nations that we fund Hezbollah and Al-Qaeda. This is nonsense, because the two organizations are against each other. It took years before the file finally closed.”
The file’s closure in Belgium did not stop accusations being levelled against him, especially following his increased activities in the world of art.
The art market is particularly vulnerable to dodging sanctions, as it offers buyers and sellers a high degree of anonymity with little transparency, according to the US Treasury’s Office of Foreign Assets Control (OFAC).
Often brokers and shell companies are used to buy or sell precious works and to make and receive payments, which allows the people behind the scenes to remain anonymous.
“Ahmad stores some of his personal funds in high-value art in a pre-emptive attempt to mitigate the effects of US sanctions, and he opened an art gallery in Beirut, Lebanon, as a front to launder money,” thus OFAC justified the sanctions.
Ahmed does not hide his passion for collecting art. He continuously uploads photos of his “treasures” on his Instagram page, which has some 190,000 followers. Through it he conducts interviews with his followers and artists in many countries.
Ahmed is proud of his collection that is spread around his house, and he likes receiving visitors.
He draws attention to several pieces by Spanish artist Javier Calinga. “I bought 8 of his paintings for 7000 euro each. Today, his paintings cost around one and a half million euros,” he said.
Despite Ahmed’s passion, the American accusations claim he merely chose art as a cover.
The issue of art and money laundering has been widely discussed for a while, especially as commercial art transactions cannot be controlled, often the identities of sellers and buyers, not even their whereabouts, are not revealed, while the value of art is relative in nature and therefore easy to inflate. Consequently, this could easily allow for speculation, the transfer of large sums of money, and the spread of fraudulent business.
Ahmed is aware of the suspicions. “They punished me with art. A law was made afterwards because of me about art,” he said referring to sanctions and restrictions imposed on him by the US.
In Ahmad’s house art, and talking about art, seems a family affair, as his eldest daughter Hind owns an art gallery in downtown Beirut, “I made my children love art,” he said. “God gave me an eye to see art.”
Rima, Ahmed’s wife and the mother of his six children, said that ever since they lived in Belgium she has been taking her children to museums. “My husband has a passion for art,” she said. “From early morning to late at night, whenever he has time, my husband looks at art. In Belgium, we used to go to museums all the time. We satisfied the eyes of our children with art.”
Apart from having a connection with art, Ahmed has connections with many of the Hezbollah financiers classified as such on the US sanctions lists, including Kassem Tajeddin and Mohamed Bazzi. Sanctions even link him to Saleh Assi, Adham Tabaja and Qassem Hojeij in the case of buying a $240 million land, which Washington considers a front for Hezbollah. It was one of the reasons to issue sanctions against him.
“I know everyone in the country,” said Ahmed. “I reside here and I have relations with everyone.”
“I bought lands which made Walid Joumblatt and Saad Hariri crazy angry, and accused Hezbollah of purchasing. But I mean isn’t it ridiculous for Hezbollah to need to buy land in order to send missiles to Palestine? I bought the land. Kassem Hojeij and I did. I had $150 million, and I asked Hojeij to pay the rest.”
“Shiites are being targeted,” he added. “I am known in the country and I do not work with anyone. I don’t work with gasoline, nor with oil.”
Politics and Money
The relationship with Shiite businessmen took on a more complex dimension ever since the power sharing between the sect’s two main political poles came into play: the Amal Movement and Hezbollah. It is true that Hezbollah has the strongest presence, but it left a key margin for its ally, Parliament Speaker and Amal leader Nabih Berri, whose name, and those of his family members, are associated with illegal enrichment.
Perhaps the case of Saleh Assi and the Lebanese judiciary is an example of the intertwined relationship between politics and money in Lebanon and the distribution of roles between the two Shiite poles. In 2018, Assi was accused of assaulting a Lebanese person and threatening him in Congo. The case was registered in Beirut, a false address of Assi was included in the case papers. The general security issued a sign at the airport to arrest him upon entering Beirut, a measure that prompted Assi not to return to Lebanon for about a year and a half, until the Court of Cassation annulled his case in 2020.
The story has a basic background, but it is not talked about publicly. It is an example of how the Shiite duo Amal and Hezbollah hold the keys to wealthy Shiites by providing facilities on the one hand and taking on the cost on the other hand.
A prominent businessman familiar with the Assi case spoke to Daraj, asking not to be named. He put the case of his prosecution in Lebanon down to tension in the relationship between Assi and Ahmed Baalbaki, Berri’s security advisor. In a country rife with corruption and sectarianism, it was not difficult to file charges against Assi .
“If Assi truly was affiliated with Hezbollah, would anyone dare threaten him?” said the businessman. “Here you have Wafiq Safa [a senior Hezbollah official [ threatening Judge Bitar [investigating the Beirut Port explosion]). If Assi was funding the party, he would not have to be absent from Lebanon for more than a year. And he would not be living out of sight, avoiding public appearances.”
This brings us back to a parallel fact, which is that the sanctions are more complex than the relationship of Shiite businessmen with Hezbollah, even if they do not deny them, and even if the US administration itself is not far from what these riches represent in terms of corruption and bartering. And resorting to “offshore” companies is nothing but an acceptance of the current financial system, led by America in ways of circumventing sanctions, but also in accepting to hide the sources of wealth.
Saleh Assi’s Response to the Pandora Papers
We received businessman Saleh Assi’s statement regarding the investigation that was published.
Here it is below without any edits in its language or content, alongside Daraj’s comment on what was stated in his response.
Mr. Assi’s Statement:
“If you wanted to kill someone, spread a rumor about him.”
This is exactly what happened to me by some media sources, behind the guise of press investigations about what was reported about me in the Pandora Papers, which are not considered credible in the first place.
A correspondent came to me from Daraj, through one of my acquaintances, under the pretext that I should respond to documents and information related to what Pandora Papers published about me and others (I was surprised when she arrived that she did not carry any of those documents with her).
At first, I explained to her all about my industrial activity as founder and owner of the largest mills and bakeries in Africa, the most modern with highest quality of production, comparable to the best mills and bakeries in Europe. I explained that all my industrial and commercial activities are characterized by absolute transparency and respect for the law, as well as honesty in business, and that thanks to this I succeeded as a Lebanese immigrant on the African continent.
In her report, the reporter mentioned incorrect things about me, and the tone adopted by her was one aimed at discrediting me.
What she added from her imagination, which I did not say, requires the following clarifications:
1. She mentioned many things that are not true and even strange, and it will suffice here to give one example, which was her claim that I confessed to her frankly that I evaded taxes.
Is it conceivable that a person with his full mental powers utters words of this kind in which he incriminates himself while he is innocent?!… Is this reasonable?…
2.The reporter fully revealed her real role. Presenting rumors as facts, starting with the title of the report in which she claimed that I was affiliated with Hezbollah. It is also clear here that she intends to offend me exclusively, knowing that I have previously denied this and that everyone knows that I have nothing to do with Hezbollah or any political party, and that I grew up secular and am still secular.
3. The correspondent was not satisfied with that, but also tried to link me with the crimes of corruption that destroyed Lebanon at all levels, that were committed by the corrupt political class, which I was never a part of nor a partner to any of its symbols. I used to visit my beloved country Lebanon only a little, spending most of my time following up with my work as an industrialist in the mills and bakeries sector.Within my institutions hundreds of Lebanese work alongside thousands of their African brothers, and the truth is that what I achieved, thanks to my Lord and prayers from my parents, is a career path of success in every sense of the word: For a self-made Lebanese immigrant, to become the object of fierce competition to large and powerful mills and bakeries, at a time when corruption was eating away at the Lebanese state and preventing it from taking any actual interest in the Lebanese expatriate.
4. It is unfortunate today that organizations and institutions claiming to be media are participating in a campaign to destroy the successful Lebanese expatriate society, in parallel with the destruction of the resident Lebanese society.
5. It suffices for me to be honored that everything I do is done with complete transparency, and this is what my African brothers, their love for me and my devotion to them, testify to.
6. In view of what the reporter, the author of the aforementioned article, did with an intentional distortion of our reputation, we reserve the right to review the competent judiciary to ward off any slander against us.
Finally, we thank God that most Lebanese media professionals are honest and do not slander nor participate in the destruction of the resident and expatriate Lebanese society…
Daraj’s Response:
In the investigation, we used the phrase “affiliated with Hezbollah” and not the phrase ‘a member of Hezbollah’ or ‘close to Hezbollah’. The term ‘Mahsoub’ (affiliated) means that someone considers him connected to Hezbollah, and here we mean specifically the US administration, which imposed sanctions on him for this reason.
*Daraj will not participate in a debate regarding Mr. Assi’s responses, but we stand by the accuracy of what has been published.