الأب سيمون عساف/ماذا أَقول… ربَّاه عينُك صوب العبد تنشُلُه لا تُمِسكِ الرحَمةَ عمَّن نقصَهُ عانى

51

ماذا أَقول… ربَّاه عينُك صوب العبد تنشُلُه لا تُمِسكِ الرحَمةَ عمَّن نقصَهُ عانى

الأب سيمون عساف/04 تشرين الأول/2021

ماذا أَقولُ إِلهي يومَ لقيانا  وكُلَّ أَلْبِسَتِي وحْلُ الثرى شانا؟

أَتمسَحُ الرحمةُ الكبرى مُخالَفتي  ويغْسِلُ الصفحُ ما قد عشتُ إِدمانا؟

أَستحلفُ الدمَّ فوق العودِ يُنقِذُني  إِنِّي أَثيمٌ وكم لطَّختُ قمصانا

ربَّاهُ هَبني على الزلاَّت مغفرةً  ولا تكن عندما أَلقاك ديَّانا

أَخشى العقابَ تلطَّفْ ضُمَّني أَبداً  الى رحابك شوقي بات ظمآنا

أَنت الحنونُ الغفورُ المُفتَدي وأَنا  مستغفرٌ تائبٌ هل نلتُ غفرانا؟

سامحْ مَنِ اخترتَه غُصنا بِكَرْمِك هلْ  في النار يُحْرَقُ أَم أَطفأْتَ نيرانا؟

في وزنةٍ تاجَرَ.. المردودُ يعرُضُه لم يطمر الدرَّ بل قد عاد ربحانا

قنديلُه طافحٌ والزيت في جَممٍ  يلقى العروسَ ويُحْي العرسَ في قانا

كرمى لأَجلي مريرَ الموتِ ذُقْتَهُ كي  أَحيا ارتَضيتَ الفدى ربَّاً وإِنسانا

ربِّي وإِنْ  تستحقُّ الحُكمَ معصيتي  خانتْ دماءَك لا ينساكَ من خانا

هذي الحياةَ أَتينا لا خيارَ لنا   متنا جحودا وعودُ الصلْبِ أَحيانا

بنعمةُ الروح جودُ الآب يمنحُنا   إِبنا مسيحاً نزيفَ الجرحَ أَهدانا

عنا دفعتَ ديونَ الموت كاملةً هل بعدُ أَعظمُ من حُبٍّ توَّلانا

ماذا نبادلُك؟ المعطاءُ أَنتَ وهل   عبدٌ يبادل بالإِكرام  سلطانا

حاشا! ولكنْ واجبُ الشكران من شِيَمٍ  في النفسِ تبقى لأَهلِ النُبلِ عنوانا

نجِّ المُناجي سناك الخوفُ يرجفُه   من ذنبِه، أَعطِهِ للخُلْدِ قربانا

خلِّصْ من الخجلِ المستضعفِ الخَزَفي   قد حرَّك الوخزُ في الناسوتِ وجدانا

غالٍ على قلبك المخلوقُ يا ملكي  تجسُّدٌ وفِدىً من أَجلهِ كانا

مهما تمادى وشَطَّ الحبُّ يحضُنُهُ  بالحُبِّ إِنجيلُك  المعبودُ أَوصانا

بين الملائكةِ الصلاّح تُنْزِلُه  يرنو إِليك ويشدو الشكرَ عرفانا

يرجوك تُنقذُه من ظلمةٍ ظلمَتْ هَبْهْ الخلاصَ فإِن الوقتَ قد حانا

ربَّاه عينُك صوب العبد تنشُلُه لا تُمِسكِ الرحَمةَ عمَّن نقصَهُ عانى

في شمخةِ الرأسِ شوكاً عجْرماً غرزوا  إِكليلَ عارٍ ومنه الغارَ أَعطانا