عبدالله الخوري: لك إيرانك ولنا لبناننا

66

لك إيرانك ولنا لبناننا

عبدالله الخوري/فايسبوك/18 أيلول/2021

إنكبّت لجنة الصياغة للبيان الوزاري المعني بإدارة الدولة الرديفة لمستوطنة الفرس في لبنان، على صياغة بيانها الذي تضمّن “نكتة فاقعة” عن إجراءات إقفال معابر التهريب، بينما كان اللبنانيون يُعاينون مازوت السيّد حسن نصرالله يتدفّق إلى بيئته حصراً، ومكلّلاّ بعرسٍ حضاريٍّ تخلّله إفلات جميع الأسلحة من عِقالها، حتى طاولت قذائفها منازل الآمنين.

سيّد نصرالله رجاءً ولأنّه لك “إيرانك”، ولك نفطك، ولك سلاحك، ولك مقاومتك، ولك ماليتك ومصادرها المتنوعة التي وضعت سمعة لبنان في قعر التصنيفات، ولك القدرة على تحويل لبنان هيكلاً عظميّاً بممارساتك الاستقوائيّة، وخير دليل ما آلت اليه اوضاع الإنسان في ظلّ عهدٍ نصّبته مالكاً لا حاكماً، لإدراكك توق سيّده للسلطة بأيّ ثمن.

لأجل كل ما تقدّم أفرج عن دولتك الإسلامية في البيئة التي تخضع لمشيئتك بعدما أعلنتَ عنها في الماضي صراحة، لأنّه لا يمكن لسائر المجموعات الإثنيّة المكوِّنة للبنان أن تحتمل ثقل أوزارك ومغامراتك المدّمرة للإنسان والكيان، إذ لم يعد جائزاً الائتمان لدولة منحلّة بالفعل تفرضُ عليها قواعد أولياء أمرك وبطشهم، فتجعل من رئيس حكومتها المفترض يحزن لمجرد أن كسرتَ هيبتها بإدخال مازوتك بعد قيامك وتغطيتك تفريغ مستودعات النفط الوطني المدعوم من اموال الشعب اللبناني وتقديمه عبر التهريب الى سوريا.

لا ثقة لنا، يا سيد نصرالله، بالحكومة التي افرجت عنها بعد حوالي سنة من الفراغ، خصوصًا أنّ ما يُغبطك على صعيد مصادرتك سيادة القرار الوطني، وعلى صعيد إعراضك عن القوانين واغتصابها، لا يعدو كونه بالنسبة لنا سوى رقص على جثة الوطن.