الياس بجاني/رسالة عتب إلى الأب جورج حبيقة: اللهجة اللبنانيّة لا تصنع عظة مار بولسيّة/Elias Bejjani/A Message Of admonition To Father Georges Hobeika: The Lebanese dialect does not make a Saint Paul Context sermon

185

A Message Of admonition To Father Georges Hobeika: The Lebanese dialect does not make a Saint Paul Context sermon…/Elias Bejjani/September 15/2021/Click Here To Read the English Version of this message 

رسالة عتب إلى الأب جورج حبيقة: اللهجة اللبنانيّة لا تصنع عظة مار بولسيّة…
نفتقد لدور فاعل لرهباننا. هم ملح لبنان وضميره وملهميه ودون دور مقاوم وقيادي لهم بمواجهة احتلال إيران وجود لبنان سيكون بخطر حقيقي.

الياس بجاني/15 أيلول/2021

تابعنا باهتمام ما سيقوله الأب جورج حبيقة في عظته خلال جنازة الرئيس الشهيد بشير الجميل، فكانت النتيجة غير ما توقّعناه. كنّا انتظرنا عظة ترفع المعنويّات وتشدّ عزيمة اللبنانيين السياديين الذين يتعرّضون لحملة تضليليّة ممنهجة لإحباط عزائمهم ولإضعافهم تمهيدًا لتغيير وجه لبنان الحضاري الذي استشهد بشير في سبيل إحقاقه.

أراد الأب حبيقة العظة باللهجة اللبنانيّة التي كان يحب بشير أن يقدّم خطبه بها، لكنّ مضمونها كان خاليًا من قوّة بشير في المواجهة، ومن إرادته في الصمود، ومن عزمه على تحرير لبنان من كلّ احتلال، واكتفت بكلام فضفاض إنشائي، واستشهادات بأقوال أدباء وفلاسفة، تعبّر عن ميزات رجل الدولة التي تمتّع بها بشير، مع العلم أنّ أهمّ ما يجب أن يتمتّع به رجل الدولة هو ترجمة أقواله بالأفعال، وهو الأمر الذ لم يُعطَ لبشير تحقيقه.

كم كنّا بحاجة لأن يُقدّم لنا الأب حبيقة، وهو الفيلسوف، قراءة إبداعيّة مختلفة عن مسيرة بشير البطوليّة، تُعطينا جرعات إصرار وإقدام على مواجهة المحتل من الداخل، كما وعلى مواجهة التآمر الدولي على استقلالنا، وهما الأمران اللذان ثابر بشير والجبهة اللبنانيّة على دحرهما، بينما كان العالم أجمع متواطِئًا على لبنان.

وأسأل هنا، ما الذي يجعل راهبًا مقدامًا مثل الأب جورج حبيقة يُهادن في وقت نحن في أشدّ الحاجة إلى المواجهة والصمود، أهو سياسة رهبنته اللبنانيّة المارونيّة التي وبحسب علمنا تُحظّر على رهبانها التدخّل في الشؤون العامة وفي السياسة حفاظًا على مصلحتها مع السلطة الحاكمة، وذلك بإيعاز من الفاتيكان، وبموافقة ضمنيّة من بكركي؟ أم هو طلب شخصي من آل الجميّل الذين يتحضّرون ويعدون أنفسهم باستعادة أمجادهم الغابرة في الانتخابات النيابيّة المقبلة؟ وإنّ أخشى ما أخشاه هو أن تكون هذه العظة الوضيعة داخلة في الحسابات الانتخابية الرهبانيّة المقرّرة بعد سنة من اليوم.
فيا عزيزي الأب حبيقة،

عظتك جاءت محبطة وفارغة كالفراغ الذي خلقته رهبانيتك بتقوقعها داخل أديرتها ومؤسساتها، بينما شعبها هو بأمسّ الحاجة إلى تلاحمها به. وضع الاحتلال الإيراني اليوم أشدّ خطورة من “الستاتوكو” الذي كان قائمًا بين اتفاقيّة القاهرة 1969 وحرب الـ75، أَفلَم يحِن الوقت بعد للعودة إلى مقولة الأباتي شربل القسيس: “شعبنا يعتب علينا إذا تركناه وحيدًا في الساحة، ويُطالبنا بالنزول معه إلى الساحة”؟ الملح فاسد يا ابتي جورج، ولا شيء يملّحه إلّا رهبان مرتبطين عضويَّا بمجتمعهم، فلا تخرجوا على شعبكم، في هذه الأيّام الجحاف، بأقلّ من عظات بولسيّة فيها من الإصرار والروحانيّة ما لا تقوى عليه أبواب الجحيم.

يبقى إننا نفتقد لدور فاعل لرهباننا. هم ملح لبنان وضميره وملهميه ودون دور مقاوم وقيادي لهم بمواجهة احتلال إيران وجود لبنان سيكون بخطر حقيقي.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com

 

قداس في الذكرى ال 39 لاستشهاد الرئيس بشير الجميل ورفاقه في بكفيا حبيقة: رجل دولة وقائد استثنائي أفنى حياته خدمة للبنان
الثلاثاء 14 أيلول 2021
وطنية – المتن – أحيت عائلة الرئيس الشهيد بشير الجميل الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاده ورفاقه بقداس في كنيسة مار ميخائيل ببكفيا ترأسه الأب جورج حبيقة، وعاونه فيه الأب جورج الجلخ وكاهن الرعية الأب إيلي مظلوم، وخدمته جوقة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمه. وحضر القداس الرئيس أمين الجميل وعقيلته جويس، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب المستقيل سامي الجميل، النائب المستقيل نديم الجميل وعقيلته مايا، النائبة السابقة صولانج الجميل، نائب رئيس الحزب النقيب جورج جريج ورئيس إقليم المتن الكتائبي النائب المستقيل الياس حنكش، رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض، الدكتور فؤاد أبو ناضر، مدير أكاديمية بشير الجميل ألفرد ماضي، رئيسة بلدية بكفيا المحيدثة نيكول الجميل، يمنى الجميل زكار وزوجها روجيه زكار، وفد من حزب “القوات اللبنانية” في بيروت وأعضاء من المكتب السياسي وقيادات حزبية.
حبيقة
وبعد تلاوة الإنجيل، ألقى الأب حبيقة عظة قال فيها: “منذ عام 630 حتى عام 1982، كان لبنان يحتفل بعيد ارتفاع الصليب مع كل كنائس الشرق الأوسط والعالم. أما منذ عام 1982 حتى اليوم فأصبح عيد ارتفاع الصليب في لبنان ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل، رجل الدولة، القائد الاستثنائي الذي أفنى حياته من دون أي حساب خدمة للبنان. لقد كان واعيا لهشاشة الحياة وعظمتها، للنزيف الكياني ويرى أن الحياة والموت متلاصقان، ولم يخف من أي شيء، وكانت لديه جرأة استثنائية”. وتحدث حبيقة عن “أول ما قام به بشير الجميل بعد انتخابه، حيث زار معهد المعوقين في بيت شباب ليرى الشهود الدائمين الذين يتعذبون يوميا، وكانت كلمته الشهيرة: إنني أنحني أمام دم كل شهيد سقط في هذا البلد”. وقال: “عندما انتخب رئيسا، أصبح رئيسا للجميع، وحمل هم كل إنسان في هذا البلد، هو الثائر والمنتفض على كل شيء، والمأساة التي نعيشها اليوم وصفها الرئيس بشير بسياسة التسويف، وليس المعالجة، وكان لديه تعاط مع الزمن بشكل مختلف، فالزمن المعطى لنا من أجل العمل من دون أي تأجيل”. أضاف: “كان مشبعا بجنون الصليب. وخلال 21 يوما بعد انتخابه، عاش لبنان عرسا في التلاقي، وكان مجنونا بلبنان، فهذا هو منطق الصليب. في 21 يوما من عهده، اعترف الجميع، حتى خصوصه، بانتظام الدولة اللبنانية، فلقد عطل الرئيس بشير الجميل التراث العثماني المتراكم الذي كان يذل المواطن ويبتزه، وجعل إدارات الدولة مساحة للإنسان ودافع عن الصيغة اللبنانية الفريدة”. وتابع: “إن المصيبة الكبرى التي نمر بها سببها أن لا رجال دولة لدينا، فالفرق شاسع بين رجل السياسة الذي يفكر بنجاح حزبه ورجل الدولة الذي يفكر بنجاح وطنه، وذلك يجعلنا ندرك لماذا تدهور لبنان وتقهقر وسقط إلى الهاوية”. وختم: “بشير الجميل استشهد من أجل لبنان، الذي هو مرجع للعالم. ولذلك، لن يكون قدر لبنان، إلا ديمومة الحياة”.