بالصوت والنص/اتيان صقر _ابو ارز: رسالي لَ أغلى الناس … إلى الشهداء الأبطال

229

اتيان صقر _ابو ارز: رسالي لَ أغلى الناس،..إلى الشهداء الأبطال

ما في شي أعظم من إنو الأنسان يضحّي بحياتو كرمال غيرو… هيك قال الرب، وهيك عملو شهداءنا.

فلّو عالسكت وراحو بكّير من دون وداع او إستئزان.

تسابقو عالأستشهاد ، وقدّمو نفسن طوعاً قرابين طاهرا ونقيي عَ مزبح لبنان وشعبو العظيم، وهيك ارتفعو لمرتبة القدّيسين، وسكنو بوجدان الناس، وانزرعو بِضمير الأُمي اللبنانيي، وصارو النور لْ بيضوّي عتمة الأيام… وهلْ في عتمي سودا أكتر من عتمة هالأيام؟؟؟

الشهدا إلُن مكاني خاصّه بقلبي، بحبُّن قد ما بحب لبنان، ومعلّق فيُن متل ما معلّق بالقضيي… بكتب من وحْيُن، وبستلهم منّن أفكاري ومواقفي، ومنّن بستمد عزيمتي وقوة الأستمرار.

هنّي أهلي وعيلتي، وساكنين معي بِبيتي، بستأنس فيُن بوحدتي، وبتسامر معن بغربتي، هنّي أصحابي وأصدقائي وقت الّلي فلّو الأصحاب وقلّو الأصدقاء.

هنّي الزوّادي والزخيره، القُدوي والمثال، وهنّي الأمل الباقي ببلد غاب عنّو الأمل.

هنّي الوفا بزمن الغدْر، الصدق بزمن الكزب، الطُهر بزمن العُهر، الرجا بزمن اليأس، الأخلاص بزمن الخياني… هنّي الإقدام بزمن التردّد، والبطولي بزمن الجباني، والإستقامي بزمن الإنحراف, هنّي الحقيقا بزمن الباطل…

وهنّي الصمت بزمن الثرثره، وهل في صمت أعظم من صمت الشهدا؟؟؟.
قدامكن بجدّد الوعد و برفع صلاالوعد:

ما راح نغيّر ولا نتغيّر، مهما تلوّنو الناس، ونقلو البارودي من كتف لَ كتف، وباعو القضيي بتلاتين من فضّة.

ما راح نبدّل حرف من عقيدي آمنتو فيا، ولا مبدأ من مبادئ استشهدتو كرمالا… ورح نتابع المسيره مهما كانت صعبي الطريق، ومهما غدَر فينا الدهر، وقسْيت علينا الأيام… وما رح نوقّف نضالنا قبل ما نحقق أهدافكن بقيامة لبنان من تحت الانقاض، وانتشالو من الجحيم الوقّعو فيه تجّار السياسي وبيّاعين الاوطان… ونِرجع نبني دولي جديدي تليق بتضحياتكن.

الصلا: يا رب قرّب شهداءنا منك، وخصّصلُن مطارح حدّك مع الملايكي والقدّيسين، لأن الأبطال بيستحقو الحفاوي والتكريم، وأهم شي ما تسمح إنو تضحياتن تروح ضيعان ودمُّن يروح هدر، و ما تنسى تخلّي عينك عَ أهلُن وتمنحُن نعمة الصبر، وقوّة الأيمان وبلسم العزاء، و ما تنسى كمان أصحابُن ومحبّينُن وخصوصاً شباب كنيسة الشهيد مار إسطفان بِ طبريّي يلّي مكرْسين حالن لخدمتُن.

اما لبنان لْ عم يموت قدّام عينيك، لَ أيْمتى يا الله راح تخلّيه معلّق ع خشْبة العزاب؟؟؟

وايْمتى رح توقّف شلّالات الدم، والمآتم الجَماعيي، وقوافل الشُهدا، وأفواج الشباب لْ عم يهاجرو لبرّا ؟؟؟

بيوتنا عم تفضى والمقابر عم توسع، والآمال عم تضيق، وشو بعدك ناطر يا الله؟؟؟

في لزوم نزكرك انو لبنان هوّي وطنك عَ الارض، وشعبو بينتمي لَ إلك؟؟؟

مش هيك بتقول الكتب السماويّي ؟؟؟

عفوَك يا رب، عم نعاتبك بالامليّي لانو نحنا منخصّك، وشعبنا صار عَ آخر رمق، ولأن الحلول الأرضيّي ما بقا تنفع، والحل الباقي هوّي عندك، والأمل الاخير هوي انتَ…

منشان هيك منطلب منك يارب إنك تخلّص لبنان اليوم قبل بكرا، وتشفق عَ شعبو البحبّك والمعلّق فيك، وترجّع السلام عَ وطن السلام، لأنك قادر عَ كل شي يا أرحم الراحمين… آمين.
اتيان صقر _ابو ارز
في ٤ أيلول ٢٠٢١