عمـاد مـوسـى/آل فتوش ومربى الأسودي

778

آل فتوش ومربى الأسودي 

عمـاد مـوسـى/لبنان الآن/14.12.14

قبل أعوام أُحضر إلى مسرح ستار أكاديمي في أدما أسدٌ في قفص، ليكون جزءاً من لوحة إستعراضية. بدا الأسد متعباً وفاقد الحيوية بفعل إبرة تخدير جزئي. سألت من أي حديقة حيوان جيء بهذا الهَصَمْصَم؟ (من أسماء الأسد الثلاثمئة) فأجاب مصدر مأذون له: “إنه يعود لأحد أشقاء النائب نقولا فتوش وهو يعيش في دارتهم الواسعة وتشاطره القفص الزوجي لبوة” بحسب معلومات المصدر.

صدق المغني حين غنّى: زحلة يا دار السلام / فيكي مربى الأسودي / عالضيم والله ما مننام / الموت ببوز البارودي.

قرَنَ آل فتوش الكلام بالفعل. أتوا بالأسدين إلى عروس البقاع. وفي أحد أيام شهر شباط من العام 2012 نُقل عبدالله حنا حبيب الى مستشفى اللبناني الفرنسي في زحلة بحالة طارئة إثر إصابته بعضة في رقبته ورجله وكتفه، وبجروح في وجهه، أدخل على إثرها الى غرفة العمليات بعدما عاينه الطبيب الشرعي فيصل دلول الذي أكد أن سبب العضة “عضة كلب” أو ما شابه (…) وقد ساد مدينة زحلة والجوار حال من الذعر والخوف بفعل انتشار خبر فرار أسد ولبوته من قفصهما داخل مزرعة فتوش واعتدائهما على مدربهما حبيب. وعلى الفور، ضُرب طوق محكم حول مزرعة فتوش ومصابيحها الكبيرة مضاءة، وتم العمل على ضبط الاسد ولبوته وإعادتهما الى القفص، كما حضرت عناصر قوى الامن الداخلي الى المكان. وفي وقت لاحق، صدر عن آل فتوش بيان أكدوا فيه أن الاسد واللبوة ما زالا داخل قفصهما، وبالتالي فإن هذا الخبر عار عن الصحة، وأشار البيان الى أن عبدالله حبيب هو ناطور يعمل لديهم وتعرض لعضة كلب من نوع روسي وبالتالي لو كان سبب إصابته من الاسد لما بقي على قيد الحياة. إنتهى بيان آل فتوش.

لدى آل فتوش مكتب إعلامي جاهز للتصدي دفاعاً عن الحقيقة مهما كانت صعبة، سواء لتوضيح عضة الكلب أو للرد على نائب ناكر للجميل أو لتوضيح جدوى الكسارات. وآل فتوش ـ كما يُروى عنهم ـ حزمة متماسكة على غرار الأخوة كورليوني: سوني ومايكل وفريدو، يديرون المؤسسات العائلية وفيها المؤسسة الإنمائية والمؤسسة البيئية والمؤسسة الخيرية والمؤسسة الصناعية والمؤسسة السياسية (العائلية) بتناغم وتعاضد. واجهة آل فتوش العرّاب نقولا الذي يتدخل متى دعت الحاجة لرد الضيم والمعتدين على المقامات الفتوشية.

ويحرص آل فتوش على حماية الإرث النيابي من غدرات الزمان. ففي العام 2009 ترشح موسى إلى جانب الأسد الختيار نقولا. وقبل إقرار التمديد ترشح بيار، رئيس مجلس إدارة “التطوير والتعمير” إلى جانب آل “غاد فازر”. يأتي الترشيحان من باب الحيطة، فإن تعرّض سعادة النائب لصيبة عين حتّمت ابتعاده عن المعركة، يقتنص أحد أشقائه مقعد الروم الكاثوليك المعتبر أمانة بعنق آل فتوش، الآساد الجدد حلفاء آل الأسد.
في الدار أسدان في قفص. وخارج الدار أسد في قصور العدل والبرلمان. وأسد بلا غرّة (بيار) لا يتحرك إلا والمسدس على خصره. ويرافق بيار قلب الأسد فريق أشبال دمها فائر. حفنة قبضايات تكره الذين يدسّون أنوفهم القذرة في ما لا يعنيهم. يستأسدون على المراسلات والطرائد ويقدّمون في كل مناسبة أنهم مربى مخابرات الأسد وليس مربى الأسودي.