الياس بجاني/نفاق أصحاب شركات أحزاب مروكبين على لازمة “المنظومة الحاكمة، ويتعامون عن احتلال حزب الله

112

نفاق أصحاب شركات أحزاب مروكبين على لازمة “المنظومة الحاكمة، ويتعامون عن احتلال حزب الله
الياس بجاني/27 تموز/2021

لا وجود لمنظومة حاكمة في لبنان، بل لأدوات طروادية، واسخريوتية وملجمية، ذليلة وخانعة، تعمل بأمرة حزب الله وغب فرماناته، كونه عملياً وواقعاً مأساوياً معاشاً على الأرض، هو المحتل والحاكم والآمر والناهي والمتحكم بكل شاردة وواردة.

الأدوات المنافقة هذه التي يسميها البعض الدجال، “بالمنظومة الحاكمة” هي تعطي وبرضاه الكلي حزب الله كل ما يريد وزيادة، وذلك مقابل السكوت عن سرقاتها، وسمسرتها، ومتاجرتها بحقوق المذاهب، والإبقاء على حيثياتها السلطوية والسياسية، وأيضاً ليتركها الحزب تشارك في فتات شؤون الحكم بقبول كلي ومشروط بأن لا تقارب أي أمر له علاقة بالستراتجيا.

من هنا، فإن كل صاحب شركة حزب، وسياسي، وأعلامي، يلوك ويجتر كالببغاوات لازمة “المنظومة الحاكمة” فهو عملياً يسترضي ويتملق الحزب بذمية ليكون بديلاً عن الأدوات التي يسمونها “المنظومة”.

هؤلاء أنفسهم يعترفون ويقرون علناً بأن حزب الله يسيطر على البلد.

ولكنهم يحتالون على الناس ويدعون بهدف التعمية على نواياهم السلطوية والنرسيسية، بأن لا مجال لأي إصلاح ما دام، “حزب الله وتيار عون يسيطران على البلد”.

في تشريح لهذه الكذبة اللازمة، يتبين أن ما يريدونه ويطلبونه من الحزب هو عرض أنفسهم كبدائل لتيار عون “أي للمنظومة” لا أكثر ولا أقل.

وفي هذا السياق الإحتيالي والمصلحي والشعبوي والتضليلي، يطالبون ليلاً نهاراً بالانتخابات النيابية، وذلك حسب ادعائهم للخلاص من المنظومة الحاكمة”.

ولأنهم أغبياء وكتبة ومنافقين فهم يتعامون عن الحقيقة التي ببساطة تقول، بأن لا وجود لإنتخابات نيابية ورئاسية حرة،  ولحريات أو قرارات سيادية، أو استقلال، أو سيادة، أو إصلاح، أو تغيير كبير أو صغير، في أي مجال، وعلى أي مستوى بظل احتلال حزب الله، اللالبناني ممارسات وأهداف وهوية ومشروعاً وإستراتيجية وفكراً وعقلية وثقافة.

هؤلاء أنفسهم كانوا من ضمن تجمع 14 آذار أكثرية نيابية مريحة في دورتين نيابيتين، ولم يتمكنوا من إزاحة احتلال حزب الله عن أي قرار له، ولم يكن لهم أي تأثير نيابي ووزاري في مواجهة الاحتلال.

هؤلاء، وبعد أن باعوا لبنان، وكل ما هو لبناني، يوم بصموا بذل، وموت ضمير ووجدان ووطنية، على جريمة وخطيئة “الصفقة الرئاسية” عام 2016.. ومن قبلها “ورقة تفاهم معراب” الخدعة، ها هم يحاولون مرة جديدة استغباء الناس، ومحاولة تبليعهم رزم ورزم من أكاذيبهم، التي باتت مكشوفة ومفضوحة حتى للعمي.

لا يريدون المشاركة في حكومة الميقاتي إن شُكلت، ورفضوا تسمية أي مرشح لرئاسة الحكومة بحجة أن الحكومات بظل سيطرة حزب الله والمنظومة الحاكمة لا أمل ولا رجاء منها، ويدعون باطلاً بأن الحل يكمن في انتخابات نيابية مبكرة هدفها تغيير المنظومة الحاكمة.

غريب هذا الاستخفاف بعقول وذاكرة اللبنانيين؟

باختصار فإن هؤلاء للأسف يعملون 100% خدمة لأجنداتهم السلطوية فقط، وليس خدمة لأجندة لبنانية سيادية واستقلالية.

كل ما يسعون له هو استرضاء حزب الله والتملق له ليقبل بهم بدائل للمنظومة الحالية التي هي عون وحزبه.

هؤلاء فقدوا ومنذ زمن بوصلة العمل الوطني، وأغرقوا أنفسهم عن سابق تصور وتصميم في ثقافة الأبواب الواسعة بمفهومها الإنجيلي.

أبواب تؤدي إلى نار جهنم التي لا تنطفئ، وإلى حضن دودها الذي لا يهدئ ولا يستكين.

في الخلاصة، فإنه بظل احتلال حزب الله، كائن من يكون رئيس الجمهورية، ورئيس المجلس النيابي، ورئيس مجلس الوزراء، والوزراء والنواب، هم عملياً مجرد عبيد وأدات ووجوه بربارة للحزب.
ومن عنده آذان صاغية فليسمع.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com