أبو أرز-اتيان صقر/أول شهداء حراس الأرز: الشهيد سمير وليم صليبي

44

أول شهداء حراس الأرز: الشهيد سمير وليم صليبي
أبو أرز-اتيان صقر/17 تموز/2021

الشهيد سمير وليم صليبي هو من مواليد ١٩٥٤.
أول شهداء حراس الأرز الذين بدمهم خضّبوا تراب لبنان ليبقى “أخضر حلو”
استشهد وعمره ٢١ ربيعا”
كانت هوايته السباحة والتزلج وقيادة السيارات والصيد والشطرنج.
من الميزات التي تحلى بها: مرحه الدائم المحب للحياة، روحه الطيبة المشبعة بالتسامح الذي يبغض الحقد والنجاسة، كتوم ومتواضع حساس تدفعه الخدمة الانسانية دفعا” مجانيا”، كان يتصف بالنظامية والانضباط.
كان الشهيد سمير صليبي ذو شخصية محببة الى الأهل والأصدقاء والأقارب على وجهه مسحة من الخجل الذي يحكي لك حكاية البراءة المجبرة بأن تصبح عنيفة حتى القسوة.
روت والدته عنه فقالت: عندما كان يخرج من البيت، الحوار الاتي كان يجري بيننا:
-أمي.. أنا رايح
-طيب روح
ثم ينتظر صامتا” ويقول:
-أمي أنا رايح
-طيب…
-بس ما قلتيلي “هو معك”
-طيب “هو معك” يا امي روح… ولكن يا سمير خايفة عليك يا امي..
-أمي… اذا بدي ضل أنا هون وغيري هونيك، ما حدا بيعرف شو رح بيصير هون وهونيك رح روح حتى دافع عن كرامتي وشرف وطني.
-طيب يا أمي… روح… “هو معك” هو بيحرسك…
ويخرج البطل وفي عينيه تصميم اخر ودافع اخر… هو دافع الثأر لكرامة لبنان.
عنه يحدثك رفاقه المقاتلون بتنهيدة متحسرة، فيقولون:
كان فخورا” بنفسه كمحارب دفاعا” عن قضية لبنان وكان أول من تطوّع للذهاب الى المهمات القتالية الصعبة والخطرة. كان شجاعا” مقداما” لا يأبه للخوف، للموت. كان مندفعا” حتى التضحية..
انتسب الشهيد سمير صليبي الى حراس الأرز في ٢٤-١٠-١٩۷٥ واستشهد صباح الاثنين ١٥ كانون الأول ١٩۷٥ في السيوفي تحت مركز (١) لحراس الأرز.
استقبلته أمه بهذه العبارة التي تتحدى الحزن:
“بيكفي يموت ابني بطل متل كل الابطال اللي استشهدوا من أجل لبنان”
الرحمة لشهدائنا الأبطال