عدد من التقارير تغطيي زيارة الراعي للسعودية/الراعي التقى الملك ووليّ عهده وأمير الرياض والحريري وقال: سمعت من المسؤولين في المملكة نشيد محبّة للبنان

67

الراعي من السعودية: سمعت من المسؤولين في المملكة نشيد محبّة للبنان/التقى خادم الحرمين ووليّ العهد وأمير الرياض والحريري
الرياض ـــــ إيلي القصّيفي/المستقبل/15 تشرين الثاني/17

كما كان متوقعاً منذ لحظة تسلّم البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة المملكة العربية السعودية، فإن هذه الزيارة كانت تاريخية من حيث مضمونها وتوقيتها في آن معاً. حتّى أنه يمكن القول إن الزيارة التي توّجت بلقاء البطريرك بالملك سلمان ووليّ عهده الأمير محمد بن سلمان، هي من أهمّ الزيارات التي قام بها البطاركة الموارنة على مرّ التاريخ، ولا سيما أسلاف البطريرك الراعي الخمسة منذ البطريرك الياس الحويك الذي حمل فكرة دولة لبنان الكبير إلى مؤتمر فرساي في فرنسا عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى.
من نوافل القول إن العلاقات اللبنانية – السعودية علاقات قديمة العهد تعود إلى عقود عدّة، وقال الراعي في كلمته أمام الجالية اللبنانية إن اللبنانيين أتوا للعمل في المملكة منذ سبعة عقود، لكن زيارة بطريرك الموارنة الكاردينال في الكنيسة الكاثوليكية إلى أرض الحرمين الشريفين هي زيارة تأسيسية لعلاقة من نوع آخر، تتجاوز السياسة والإقتصاد لتطال العلاقة الإسلامية – المسيحية على نحو غير مسبوق بالنظر إلى مكانة السعودية لدى الإسلام والمسلمين وهي أرض مكة والمدينة.
هذه الزيارة، وهي الأولى لرجل دين مسيحي بهذا الحجم إلى السعودية، والتي تميزت بالحفاوة السعودية بالضيف اللبناني والوفد المرافق، تأتي في لحظة يتساءل فيها العالم عن أفق العلاقات بين الأديان كمنظومات ثقافية واجتماعية وعقدية، ولا سيما بين المسيحية والإسلام، بعد موجات الإرهاب التي ضربت العالم من أقصاه إلى أقصاه باسم الإسلام. لذلك أتت الزيارة تحمل معنيين أساسيين، معنى الاندفاعة السعودية نحو نزع الصورة المشوهة للاسلام التي أشاعها الإرهابيون في المنطقة والعالم، ومعنى التقبل اللبناني وبالأخص المسيحي اللبناني لدور المساهمة في هذا المسعى وملاقاته وتأكيد التلاقي مع مسلمي المنطقة وإسلامها، وتحديداً من أرض الحرمين الشريفين.
من هنا لا بد أن يكون لهذه الزيارة ما يتبعها على مستوى العلاقات الاسلامية – المسيحية، وقد يترجم ذلك بدور ما لكنيسة لبنان بالقيام بجسر تواصل بين المملكة السعودية بمكانتها الاسلامية والعربية والكرسي الرسولي وامتداداته الأوروبية. وما يعزز هذا التصور أن الراعي هو أحد كرادلة الكنيسة البابوية وبصفته هذه أيضاً زار المملكة.
لكن طبعاً كان الهمّ اللبناني حاضراً بقوة في هذه الزيارة. والواقع أن هذا الهمّ كان همّين، همّ اللبنانيين المقيمين في المملكة العربية السعودية والذين خافوا وتملّكهم القلق من مهاجمة أحزاب وسياسيين لبنانيين السعودية جهاراً نهاراً وبلا انقطاع. وقد عبّر عن هذه المخاوف اللبنانيون الذين التقاهم البطريرك في السفارة اللبنانية. أما الهم الثاني فهو همّ صون علاقة لبنان التاريخية بالمملكة لما لها من أهمية اقتصادية وسياسية بالنسبة الى «بلاد الأرز».
لكن كلام البطريرك خلال الزيارة لا شك أنه بلسم هذين الهمّين وخفف من ثقلهما إلى حد كبير جداً. فهو طمأن اللبنانيين العاملين في السعودية – التي تستوعب الحجم الأكبر من العمالة اللبنانية المهاجرة – إلى «تقدير» الملك لهم، كما كان قد بدّد هواجسهم في كلمته في السفارة أمام نحو 700 شخص من الجالية اللبنانية، جاؤوا من فرحهم بلقاء البطريرك لأول مرة لكن أيضاً من حاجتهم إلى «ضمانة معنوية» في ظلّ الشائعات التي تصدر من هنا وهناك وتتناول مستقبلهم في المملكة. كذلك بالنسبة إلى العلاقات اللبنانية – السعودية فقد نقل البطريرك عن العاهل السعودي ووليّ عهده اللذين التقاهما تباعاً أمس ما أسماه «نشيد محبة» للبنان، مؤكداً أنّ «لا شيء يؤثر على العلاقة بين المملكة ولبنان حتى ولو مرّت ظروف صعبة».
أمر آخر برز أيضاً في زيارة البطريرك للسعودية، وهو لقاؤه بالرئيس سعد الحريري الذي زاره في مقر إقامته في قصر الضيافة في الديوان الملكي. ووصف الراعي اللقاء بـ «الحلو كتير»، مؤكداً أن الرئيس الحريري سيعود إلى لبنان بأسرع وقت ممكن.
وكان الراعي قد استهل نشاطه في اليوم الثاني من زيارته للرياض، بلقاء خادم الحرمين الشريفين الذي استقبله في مكتبه في قصر اليمامة. وذكرت وكالة الانباء السعودية (واس) أنه «تم خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم».
وحضر الاستقبال وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، وزير الخارجية عادل الجبير، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.
ثمّ استقبل البطريرك الرئيس الحريري في مقرإقامته في قصر الضيافة في الديوان الملكي، قبل أن ينتقل للقاء الأمير محمد بن سلمان.
واختتم الراعي زيارته للسعودية بلقاء أمير الرياض فيصل بن بندر في قصر الحكم، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين، وأعقبته مأدبة غداء أقامها الامير على شرف الراعي والوفد المرافق.
ب اللقاء، أعرب أمير الرياض عن سعادته بلقاء البطريرك، متمنياً أن يلتقيه في لبنان «وهو يعيش في أمن وأمان واستقرار». وأشار إلى أنّ «هذا الهدف الدائم من الزيارات المتبادلة أن نؤسس لسياسة جديدة وعمل جديد في لبنان».
من جهته، أكد الراعي أن ما سمعه من المسؤولين السعوديين هو بمثابة «نشيد محبّة السعودية للبنان، محبة لبنان بكيانه وشعبه وأرضه، محبة لبنان المضياف، لبنان التعددية والتلاقي المنفتح على كل الشعوب وصديق كل الشعوب، لبنان الحيادي»، موضحاً أن هذا «ما قرأناه في قلوبهم وهو أن يرجع لبنان إلى سابق عهده».
وقال: «إن أرض لبنان جميلة لكن الجميل أيضاً هو محافظته على تقاليده الجميلة التي عرفوها هم، لقد حدثونا عن لبنان طوال الوقت، وجلالته أفاض في الحديث عنه وعن حبه الكبير له، وعن رغبته الكبيرة في الدعم الكامل لهذا البلد وتقديره للجالية اللبنانية في المملكة وخصوصاً أنهم نشيطون وأسهموا في بناء المملكة العزيزة على قلوبهم، واحترموا قوانينها وتقاليدها». وشدد على «أننا عائدون إلى لبنان ونحمل نشيد محبة لهذا الوطن وسنتعاون جميعاً كل واحد من موقعه لإظهار وجه لبنان الحلو».
ورداً على سؤال، قال: «لا شيء يؤثر على العلاقة بين المملكة ولبنان حتى ولو مرّت ظروف صعبة، إلا أنها لم تؤثر أبداً على الصداقة بين الدولتين، وهذا ما سمعناه اليوم سواء من الملك أو من ولي العهد أو من سمو الأمير».
وعن لقائه بالرئيس الحريري، قال: «حلو كتير… حلو كتير».
وعما اذا أكد له العودة إلى لبنان، أجاب: «أكيد أكيد وفي أسرع ما يمكن».
وعما اذا كانت العودة قريبة، أجاب: «في أسرع ما يمكن». وأضاف مبتسماً: «قد يكون الآن متوجهاً إلى بيروت».وعما اذا كان مستعداً للعودة عن الإستقالة، أجاب: «إذا تغيّرت الظروف التي عبّر عنها وخصوصاً في المقابلة التلفزيونية يوم الأحد. وهو عبّر عن استعداده لمتابعة العمل وطبعاً يجب أن يكون هناك كلام مع رئيس الجمهورية (العماد ميشال عون) ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومع القيادات اللبنانية في الأمور التي قدّم الإستقالة من أجلها». وأكد أن الحريري «مستعد لمواصلة خدمته للوطن الذي يحبّه، وأن دماء المرحوم والده هي بالنسبة اليه دعوة إلى خدمة الوطن».
وهل سيحصل عهد جديد للبنان؟، أجاب: «يصير عهد جديد ومسيرة جديدة ان شاء الله، ويجب أن ننظر إلى المستقبل». ومساء، غادر الراعي الرياض متوجهاً الى بيروت، حيث توقف لبعض الوقت في مطار رفيق الحريري الدولي، وغادر بعدها الى روما في زيارة تستمر حتى نهاية الاسبوع، يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين في الكرسي الرسولي ويشارك في عدد من اللقاءات الكنسية.
لقاء السفارة
وكان السفير اللبناني في السعودية عبد الستار عيسى أقام حفل استقبال على شرف الراعي والوفد المرافق في دار السفارة في الرياض أول من أمس، شارك فيه الزائر الرسولي على شمال الخليج العربي المونسنيور كميللو بلليني وسفراء فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والبرتغال والأرجنتين والإتحاد الأوروبي، والسفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب.
واعتبر عيسى أن «الزيارة تحمل دلالة واضحة على أن المملكة ماضية في خطوات ريادية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان في مسيرة الحداثة والتنمية التي تعكس مقاربة جدية ومعمّقة للاسلام ومكانته لتؤكد أنه اسلام الإعتدال والإنفتاح على الآخر». ثم حيا أمين سر «مجلس العمل الإستثماري اللبناني – السعودي» ربيع الأمين «احتضان المملكة العربية السعودية اللبنانيين منذ عشرات الأعوام»، داعياً إلى «تعميق الوفاء لها وعدم الإنجرار وراء أي دعوات تسيء اليها». وأشار إلى أن «السعوديين يسألون لماذا بعض زعماء لبنان يكرهون السعودية ويتناولون قادتها بالسوء من على شاشات التلفزة، في وقت كانت المملكة مع كل اللبنانيين وتدعم الحكومة اللبنانية فقط؟». بعدها، تحدث الراعي فحيّا العاهل السعودي وولي عهده، والسفير اليعقوب. كذلك حيّا رئيس الجمهورية ونقل عنه «تحياته الى أبناء الجالية ودعاءه في سبيلهم».
وشكر للملك سلمان «قبوله إقامة هذه الحفلة قبل لقائه به، نظراً إلى المحبة التي يكنّها للبنانيين، وذلك خلافاً للبروتوكول المعتمد في المملكة حيث لا يعقد الزائر أي لقاء قبل مقابلة الملك»، لافتاً إلى أن «المملكة فتحت الدار والذراعين والقلب أمام أبناء الجالية، وأنتم أعطيتموها من قلبكم وتعبكم، والمملكة من ملك إلى ملك ومن أمير إلى أمير، أقرت لكم بمهارتكم، وأنا طبعاً سأعبّر باسمكم عن الإمتنان وعرفان الجميل». وذكّر بالتعددية الثقافية والدينية في لبنان، وقال: «إنه فسيفساء وليس انصهاراً، ففي لبنان يحترم كل انسان بثقافته وايمانه وتقاليده لذلك هو بلد يحمل في طياته ثقافة الانفتاح على الآخر المختلف والتضامن مع الآخر المختلف». وأكد أن «لبنان لن يزول طالما فيه مسيحيون ومسلمون يتعايشون مع بعضهم». وجدد التحية لـ «المملكة العربية السعودية التي وقفت إلى جانب لبنان في أصعب مراحله سياسياً واقتصادياً وأمنياً»، مذكّراً بأن المملكة «كانت حاضرة لتعضد هذا البلد الشقيق الصغير ولكن صاحب الدور الكبير». وقال: «إن ملوك وأمراء المملكة العربية السعودية كانت لهم بيوت في لبنان وأحبوا لبنان والعيش فيه وهم متشوقون ربما أكثر منا إلى أن يعود هذا الوطن الى أمنه واستقراره».
وتوجه الى أبناء الجالية اللبنانية بالقول: «إن السعوديين يحبونكم ويبادلونكم المحبة والإحترام، وطبعاً أنا سأعلن باسمكم شكرنا لجلالة الملك وسمو الأمير على استقبال المملكة لكم، كذلك سنعلن المحافظة على الصداقة والأخوة القائمة بين لبنان والمملكة».
أضاف: «لو مرّت رياح عاتية في بعض الأحيان، فإن الشعب اللبناني يظل على عهده، وتاريخ لبنان تاريخ صداقة». إلى ذلك، التقى النائب السابق فارس سعَيد خلال وجوده في الرياض، الوزير السبهان، في مكتبه في الديوان الملكي. كما التقى في مقر إقامته في فندق «الموفمبيك» السفير اليعقوب، وعرض معه للعلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع العامة في المنطقة.

*الراعي: القيادة السعودية تدعم لبنان ولا شيء يؤثر على صداقتنا
*الراعي شدد مع خادم الحرمين على دور الأديان في نبذ الارهاب والتقى محمد بن سلمان والحريري
* أمير الرياض أولم على شرف الراعي مؤكداً أن الزيارات المتبادلة تؤسس لسياسة جديدة
* الحريري مغرداً: أنا بألف خير وسأعود خلال يومين فيما تظل عائلتي بالسعودية
الرياض – وكالات/السياسة/15 تشرين الثاني/17/التقى بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الرياض أمس، مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، خلال أول زيارة يقوم بها بطريرك ماروني الى السعودية. واستقبل الملك سلمان بن عبد العزيز البطريرك الراعي في مكتبه بقصر اليمامة، وجرى “استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم”.
كما اجتمع الراعي مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان وبحث معه في “العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان”. أيضاً، التقى الراعي، الحريري في منزله بالرياض وسط استمرار التقارير والتأويلات بشأن عدم عودته الى لبنان بعد لاستكمال الاجراءات الدستورية لاستقالته، ووسط اتهامات خصومه بأنه “محتجز” في السعودية، ولا يملك حرية العودة الى لبنان. ووسط هذه التحليلات والدعوات الدولية الى عدم استخدام لبنان في نزاعات المنطقة، دعا الحريري أمس، في تغريدة على موقع “تويتر” الى الهدوء. وقال بعد انقطاع عن التغريد استمر ثمانية أيام، “يا جماعة أنا بألف خير، وان شاء الله أنا راجع هاليومين (خلال وقت قصير جدا) خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها، المملكة العربية السعودية مملكة الخير”.
إلى ذلك، أولم أمير الرّياض فيصل بن بندر، على شرف الراعي والوفد المرافق في قصر الحكم، وعبر عن سروره بزيارة البطريرك الماروني، متمنيا “اللقاء مستقبلا في لبنان وهو يعيش في أمن وأمان واستقرار، وهذا هو الهدف دائما من هذه الزيارات المتبادلة، أن نؤسس ونؤكد لسياسة جديدة وعمل جديد في ظل قائدنا خادم الحرمين والاخوة في لبنان”. بدوره شكر الراعي، الأمير فيصل “على محبته للبنان وشعبه، وما سمعناه من المسؤولين الذين التقيناهم يختصر بالكلمات التالية: نشيد المحبة السعودية للبنان، محبة لبنان بكيانه وبشعبه وارضه، لبنان المضياف والتعددية والتلاقي والمنفتح على كل الشعوب وصديقها، لبنان الحيادي الذي قرأناه في صميم قلوبهم هو ان يعود الى سابق عهده والى ما كان عليه، ارض لبنان جميلة، ولكن عندما يحافظ الشعب اللبناني على هذه التقاليد تزداد جمالا”. وأعلن أن “خادم الحرمين عبر عن حبه الكبير للبنان وعن رغبته الكبيرة في دعمه الدائم لوطننا وتقديره لأبناء الجالية اللبنانية الذين يعملون في السعودية وساهموا في بنائها واحترموا قوانينها وتقاليدها، لذلك نقول اننا نعود الى لبنان حاملين معنا فعلا نشيد محبة لهذا الوطن، إذ علينا أن نتعاون جميعا كل من موقعه لاظهار وجه لبنان الجميل، وهذا ما نحن بأمس الحاجة اليه اليوم. ونشكر الرب على هذه النعمة”. وأكد الراعي ان “لا شيء يؤثر على العلاقة اللبنانية-السعودية، وان مرت ظروف معينة، فهي لم تؤثر على الصداقة بين البلدين، وهذا ما سمعناه اليوم سواء من الملك أو من ولي العهد أو من سمو الأمير، فكلهم يؤكدون محبتهم ودعمهم للبنان”. ووصف لقاءه بالحريري “بالجيد جدا جدا”، معلنا أنه “سيعود في اقرب وقت الى لبنان..وربما الان ونحن هنا”. وبشأن اقتناعه بالأسباب التي دفعته الى الاستقالة، أجاب الراعي “من قال لكم انني غير مقتنع؟ أنا مقتنع كل الاقتناع بالاسباب، والرئيس الحريري اعلن في مقابلته التلفزيونية انه على استعداد للعودة عن الاستقالة والاستمرار بالقيام بدوره، وعليه أن يتحدث مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والقيادات السياسية بالأسباب التي دفعته الى الاستقالة، فالرئيس الحريري على استعداد لمواصلة لخدمته لهذا الوطن حيث دماء والده”. ودعا الراعي الى “التطلع دائما الى الامام لأنه بالارادة الطيبة والتصميم نستطيع السير بوطننا الى الامام والى الافضل”. ومساء أمس، غادر الراعي الرياض متوجها الى روما في زيارة تستمر حتى نهاية الاسبوع، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين في الكرسي الرسولي ويشارك في عدد من اللقاءات الكنسية”. وفي فرنسا، شدد رئيس الوزراء ادوار فيليب على ضرورة ان يتمكن الحريري من “العودة بحرية” الى بلده، فيما توقعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيرني، عودة الحريري “في غضون الأيام المقبلة”، مؤكدة دعم “استقرار ووحدة وسيادة اراضي” لبنان.

ولي العهد السعودي يلتقي البطريرك اللبناني بشارة الراعي
الشرق الأوسط/14 تشرين الثاني/17/التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض اليوم (الثلاثاء)، البطريرك اللبناني مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة. وجرى خلال اللقاء، استعراض العلاقات الأخوية بين السعودية ولبنان، وبحث عدد من الموضوعات المتعلقة بدور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. حضر اللقاء، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر بن سبهان السبهان.

لقاء خادم الحرمين الشريفين والراعي استعرض سبل مكافحة الإرهاب وتعزيز التسامح
الشرق الأوسط/14 تشرين الثاني/17/التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بقصر اليمامة في الرياض، أمس، البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة في لبنان. وأكد اللقاء أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم، كما استعرض الجانبان العلاقات بين السعودية ولبنان. حضر اللقاء، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير، وزير الخارجية، وثامر بن سبهان السبهان، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي. كما التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في الرياض، أمس، البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، واستعرض اللقاء العلاقات السعودية – اللبنانية، كما بحث عدداً من الموضوعات المتعلقة بدور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. حضر اللقاء الوزير ثامر السبهان.

الراعي يعلن من السعودية تأييد أسباب استقالة الحريري/مصادره لـ «الشرق الأوسط»: 24 ساعة تاريخية قضيناها في المملكة
بيروت: بولا أسطيح/ الشرق الأوسط/14 تشرين الثاني/17
أكد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري سيعود إلى لبنان في أقرب وقت ممكن، معلناً، وللمرة الأولى منذ تقديم الحريري استقالته، أنه يؤيد أسباب هذه الاستقالة. وقال الراعي بعد سلسلة لقاءات عقدها في الرياض أمس وتوجت بلقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إن ما سمعه من المسؤولين السعوديين يمكن اختصاره بكونه «نشيد المحبة السعودية للبنان المضياف والتعددية والتلاقي والمنفتح على كل الشعوب وصديقها، ولبنان الحيادي الذي قرأناه في صميم قلوبهم على أن يعود إلى سابق عهده وإلى ما كان عليه». ونقل الراعي عن العاهل السعودي «حبه الكبير للبنان، وعن رغبته الكبيرة في دعمه الدائم وتقديره لأبناء الجالية اللبنانية الذين يعملون في السعودية والذين ساهموا في بنائها واحترموا قوانينها وتقاليدها». وحث على وجوب «تعاون الجميع كل من موقعه لإظهار وجه لبنان الجميل». وإذ أكد البطريرك الماروني، أن «لا شيء يؤثر على العلاقة اللبنانية – السعودية»، لافتاً إلى أنه «وإن مرت بظروف معينة، فهي لم تؤثر على الصداقة بين البلدين»، وصف لقاءه بالحريري بـ«الجيد جداً جداً»، مشدداً على أن «الرئيس الحريري سيعود في أقرب وقت إلى لبنان». ورداً على سؤال ما إذا كانت قد أقنعته أسباب استقالة الحريري، أجاب الراعي: «من قال لكم إنني غير مقتنع؟ أنا مقتنع كل الاقتناع بالأسباب، والرئيس الحريري أعلن في مقابلته التلفزيونية أنه على استعداد للعودة عن الاستقالة والاستمرار بالقيام بدوره»، معتبراً أن على رئيس الحكومة التحدث إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والقيادات السياسية، ووضعهم بـ«الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة، فهو على استعداد لمواصلة خدمته لهذا الوطن حيث دماء والده». ووصف مصدر مقرب من الراعي، رافقه في زيارته إلى المملكة، الأجواء التي سادت اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين السعوديين بـ«الإيجابية جداً»، لافتاً إلى أنه «تم التداول في كل الملفات بصراحة مطلقة وود متبادل». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «تم التطرق للحوار المسيحي – الإسلامي، وللانفتاح والاعتدال، وثقافة اللقاء والسلام»، مشدداً على أن «الساعات الـ24 التي قضاها الوفد في المملكة كانت ساعات تاريخية كما هي الزيارة ككل». كذلك، أكد المصدر، أن لقاء الراعي – الحريري كان «جيداً جداً»، مرجحاً أن تكون عودة الحريري قريبة إلى لبنان، وألا تطول الأزمة السياسية التي دخلتها البلاد بعيد استقالة الحكومة طويلاً. ومساءً، غادر الراعي الرياض متوجهاً إلى روما في زيارة تستمر حتى نهاية الأسبوع، يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين في الفاتيكان، ويشارك في عدد من اللقاءات الكنسية. وكان البطريرك الماروني استمع قبل مغادرته المملكة إلى أبناء الجالية اللبنانية في الرياض الذين أعربوا عن تخوفهم من «التأثيرات السلبية التي قد تنجم عن مواصلة فرقاء سياسيين لبنانيين مهاجمة المملكة كلامياً، والتورط في نزاعات تصيبها بالضرر». إلا أن البطريرك طمأنهم أن المملكة ستحافظ على وجودهم في أراضيها. وخلال كلمة ألقاها في حفل استقبال أقامه السفير اللبناني لدى السعودية عبد الستار عيسى على شرفه، شدد الراعي على أن «المملكة العربية السعودية وقفت إلى جانب لبنان في أصعب مراحله سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وكانت حاضرة لتعضد هذا البلد الشقيق الصغير، لكن صاحب الدور الكبير». وقال: «إن ملوك وأمراء المملكة العربية السعودية كانت لهم بيوت في لبنان، وأحبوا لبنان والعيش فيه، وهم متشوقون ربما أكثر منا إلى أن يعود هذا الوطن إلى أمنه واستقراره لكي يستعيدوا جمال الحياة في الربوع اللبنانية». وتوجه إلى أبناء الجالية اللبنانية قائلاً: «إن السعوديين يحبونكم ويبادلونكم المحبة والاحترام، وطبعاً أنا سأعلن باسمكم شكرنا لجلالة الملك وسمو الأمير على استقبال المملكة لكم، كذلك سنعلن المحافظة على الصداقة والأخوة القائمة بين لبنان والمملكة». وأضاف: «حتى لو مرت رياح عاتية في بعض الأحيان، فإن الشعب اللبناني يظل على عهده، وتاريخ لبنان تاريخ صداقة. وتعرفون أيضاً أن العلاقات بين البطريركية المارونية والملوك ترقى إلى أسلافي الأربعة البطاركة أنطون عريضة والكاردينال بولس المعوشي والكاردينال أنطونيوس خريش والبطريرك الكاردينال نصر الله صفير». واعتبر أن «الدعوة لزيارة المملكة من خادم الحرمين الشريفين، هي تأكيد على إرادة مواصلة هذه العلاقة الطيبة بين البطريركية المارونية والمملكة العربية السعودية». وعلّقت مصادر كنسية على إعلان الراعي تأييده لأسباب استقالة الحريري فقالت لـ«الشرق الأوسط»: «من منا لا يؤيد أسباب الاستقالة، وأبرزها تدخل قسم من اللبنانيين بشؤون الدول العربية وبالتحديد في سوريا واليمن؟ من منا لا يريد العودة للتمسك بسياسة النأي بالنفس والحياد لتجنيب بلدنا الدخول في البركان الملتهب حولنا؟». واعتبرت المصادر أن البطريرك «عبّر عما يختلج في قلوب القسم الأكبر من اللبنانيين، وهو لم يأخذ طرفاً مع هذا الفريق أو ذاك، باعتبار أن ما يسعى إليه المصلحة الوطنية العليا».

بطريرك الموارنة يغادر الرياض بعد زيارة تاريخية
الشرق الأوسط/14 تشرين الثاني/17/غادر الرياض اليوم (الثلاثاء)، البطريرك اللبناني مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة، بعد زيارة تاريخية للسعودية التقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وكان في وداع بطريرك الموارنة بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية في القطاع الأوسط بالرياض، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان, وقائد قاعدة الملك سلمان الجوية بالقطاع الأوسط اللواء الطيار ركن صالح بن طالب, وسفير لبنان لدى السعودية عبد الستار عيسى, ومندوب عن المراسم الملكية.

الراعي: السعودية لم تخذل لبنان مرة وقال في الرياض: بلادنا صغيرة وصعبة ولكن رسالتها كبيرة… وسنحافظ على أخوتنا مع المملكة
الشرق الأوسط/14 تشرين الثاني/17/بدأ البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، أمس، زيارة تاريخية إلى السعودية، يلتقي خلالها اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. ووصل البطريرك الراعي والوفد المرافق له عصر أمس إلى «قاعدة الملك سلمان الجوية»، على متن طائرة خاصة، حيث كان في استقباله على مدخل الطائرة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان. والتقى مساء أبناء الجالية اللبنانية في الرياض بمبنى السفارة. ومن المقرر أن يلتقي الراعي في ختام زيارته إلى المملكة، الرئيس سعد الحريري، قبل أن يغادر الرياض متوجهاً إلى روما للمشاركة في عدد من الاجتماعات. وكان البطريرك الراعي أكد في كلمة ألقاها بمطار رفيق الحريري الدولي قبيل مغادرته إلى السعودية، أن «هذه الزيارة مرت في مرحلة أولى عام 2013، وجاءت ظروف لم تمكنا من القيام بها، وهي الآن تأخذ صفة تاريخية ومهمة بالنسبة إلى الحدث الذي نعيشه اليوم في لبنان، وكل العيون اللبنانية تتوسم خيرا، ونحن أيضا، لأنه لم يأت من المملكة العربية السعودية تاريخيا إلا كل خير»، مشدداً على أنه «في مراحل هذه العلاقة المميزة والصداقة كانت المملكة دائما إلى جانب لبنان في كل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والإنمائية».
وشدد الراعي على أنه يلبي هذه الزيارة {بكل فرح}، مضيفاً: «يشرفني ذلك، خصوصا أنني أول بطريرك ماروني يزور المملكة، علما بأنه في عهد البطاركة أسلافنا عريضة المعوشي وخريش والبطريرك صفير، كانت هناك مراسلات بين البطاركة والملوك في المملكة». وتابع الراعي: «أريد أن أعبر عن شكري الكبير لجلالة الملك سلمان لهذه الدعوة الكريمة». ووصف الصداقة بين المملكة ولبنان بـ«التاريخية، والمملكة لم تخذل لبنان مرة، وعلى هذا الأساس نمضي بالموضوع». مضيفاً: «بالنسبة إلى اللبنانيين الموجودين في المملكة العربية السعودية، فالمملكة تعرف أن اللبنانيين الذين استقبلتهم على أراضيها أحبوها واحترموها واحترموا تقاليدها وقوانينها». وخلال اللقاء مع الجالية اللبنانية مساء أمس، قال البطريرك الراعي إن السعودية {أسهمت بشكل لا تخطئه العين في دعم وبناء لبنان اقتصادياً وسياسياً، وساعدت على تعزيز أمنه واستقراره}. ولفت إلى أنه سيشكر القيادة السعودية خلال اللقاءات التي يعقدها اليوم، على {دعمهما الكبير للبنان في كل الظروف الصعبة التي مر بها سياسيا واقتصاديا}. وأضاف: {سنحافظ على هذه الأخوة والصداقة ونعض على الأخوة والصداقة مع المملكة بالنواجذ}، مشيراً إلى أن {السعودية كانت ولا تزال على مر تاريخها وملوكها في حالة تواصل مستمر مع البطاركة الأربعة في العالم إيمانا باحترام الأديان والتضمن مع الآخر المختلف، وستتواصل هذه العلاقة الطيبة}. ولفت الراعي إلى أن {لبنان بلد صغير ولكن رسالته كبيرة، في محيطه العربي وبعده المسيحي والإسلامي بلا عرقية طائفية أو عنصرية جهوية، ولكن الحالة اللبنانية أنه بلد صعب ولكنه أيضا جميل، وسنة كونية للعيش معا مسلمين ومسيحيين بلا غضاضة أو كراهية متساوين في الحرية والعدل والحكم والإدارة والقانون}. وأشار إلى أن {البرتوكول لا يسمح بإقامة لقاء وحفل مع الجالية والسفارة قبل أن تتم مقابلة خادم الحرمين وولي عهده، ولكن سمح الملك سلمان بحصول ذلك، محبة صادقة منه تجاه لبنان واللبنانيين، حيث لم أكن أحلم بهذه الزيارة لهذه البلاد الطيبة. مشيرا إلى أن المملكة فتحت كل النوافذ والأبواب والقلوب والأرض لاحتضان الجالية اللبنانية بكل رعاية وحنو}، مبيناً أن الصداقة والأخوة بين البلدين متجذرة ومتأصلة في التاريخ. من جهته، أكد عبد الستار عيسى، سفير لبنان لدى السعودية، أن زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للمملكة، تعتبر تاريخية بمعناها الواسع، لأنها زيارة لرجل دين رفيع المستوى غير مسلم. مشيرا إلى أن ذلك يدلّ على أن السعودية ماضية في انفتاحها وتعزيز الحوار مع كل الأديان في العالم، والعمل على التواصل مع الآخر المختلف. ولفت عيسى، إلى أن هذه الزيارة، تأتي من رجل يعتبر ممثلاً لكنيسة مشرقية ستعزز العلاقات المتينة بين لبنان والسعودية، وسيكون لها انعكاساتها المستقبلية في تعميق العلاقات بين البلدين وبين الشعبين.

 

أبو كسم لـ «المستقبل»: زيارة تاريخية فتحت آفاقاً جديدة
صيدا ــــــ رأفت نعيم/المستقبل/15 تشرين الثاني17/وصف رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم زيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي للمملكة العربية السعودية بـ «التاريخية». وقال الأب أبو كسم الذي رافق البطريرك الراعي في الزيارة لـ «المستقبل»: «نستطيع القول ان الزيارة تصنف على أنها زيارة تاريخية وناجحة جداً، والبطريرك الراعي استقبل كرئيس دولة وكان لقاء نيافته مع جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز مهماً جداً وعبّر فيه جلالة الملك عن محبته للبنان». وأوضح أن لقاء البطريرك الراعي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، «كان ممتازاً واتسم بالصراحة والوضوح»، معرباً عن اعتقاده أن «الزيارة اجمالاً فتحت آفاقاً جديدة من التعاون والحوار المسيحي – الإسلامي ويجب استثمار هذه الزيارة من أجل تفعيل عملية الحوار وثقافة اللقاء وحوار الحضارات». ورداً على سؤال حول تقويمه للقاء البطريرك الراعي والرئيس سعد الحريري ضمن برنامج الزيارة، أجاب الأب أبو كسم: «لقد صرح نيافة البطريرك أمام الاعلاميين أنه كان لقاءً جيداً وايجابياً وهو متفائل جداً وان شاء الله يكون هناك شيء ملموس قريباً جداً».