نوفل ضوّ لـ”ليبانون ديبايت”: نصرالّله أعطى كلمة السرّ لحلفائه

733

نوفل ضوّ لـ”ليبانون ديبايت”: نصرالّله أعطى كلمة السرّ لحلفائه
ليبانون ديبايت”/06 تشرين الثاني/17

رأى عضو الأمانة العامّة في قوى 14 آذار نوفل ضوّ أنّ “الأمين العام لحزب اللّه السّيد حسن نصرالّله، أعطى بالأمس كلمة السرّ لحلفائه، بالتعاطي مع موضوع استقالة الرئيس سعد الحريري، بخلفيّةٍ غير سياسيّة، قائمةٍ على تسخيف هذه الخطوة، ووضعها في إطار المُشكلة الشخصيّة بين رئيس الحكومة والمملكة العربيّة السعوديّة، في محاولة للهروب والتهرّب من أصل الأزمة التي هي بنيويّةٌ وتتعلّق بالدولة، والتركيز فقط على الشّكل وطريقة تقديم الاستقالة من الرياض، “رغم مآخذنا عليها”، من دون الغوص في المضمون الذي يبقى الأساس”.

وشدّد ضوّ، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، على أنّنا “سنبقى في أجواء الكباش السياسيّ القائم على محاولة تغليب منطقٍ على آخر، ما سيدفع بالآخرين أيضاً إلى التمسّك بموقفهم، إذ إنّ كلّ فريق سيعمل على تجميع أوراقه، حتّى يتمّ الوصول إلى نوعٍ من القناعة بأنّ الهروب إلى الأمام لن يُفيد بشيء، وأنّ المطلوب اليوم مواجهة الحقيقة كما هي، والبحث عن الحلول المُناسبة. وأعتقد في هذا السّياق، أنّ هذا الأمر لن يكون سهلاً او سريعاً، على اعتبار أنّنا دخلنا في أزمةٍ سياسيّة تتجاوز إطار تشكيل الحكومة بما فيها تلك التكنوقراط، وإجراء الانتخابات”.

وأكّد بقوله: “إنّنا أصبحنا بحاجةٍ إلى صياغة اتّفاقٍ سياسيّ جديد، يقوم على تطبيق اتّفاق الطّائف، والدستور اللبنانيّ، لا على أساس التسوية الرئاسيّة – الحكوميّة التي سقطت أمس مع استقالة الرئيس الحريري، والتي حاول حزب اللّه من خلالها وضع يده على البلد، ونحن للأسف قادمون على مرحلةٍ صعبةٍ جدّاً”.

وفي ردّه على سؤالٍ حول عودة “الرّوح” إلى قِوى 14 آذار، أوضح ضوّ أنّ “14 آذار هي فكرة دولة، ولا تقتصر فقط على مجموعة أشخاصٍ أو تحالفات، وبالتالي، فإنّ الفرز على مستوى 8 و14 آذار، سيبقى قائماً لأنّ 14 آذار كانت وستبقى تمثّل الدولة والمُؤسّسات الشرعيّة، فيما ترتبط 8 آذار بسلاح الميليشيات وحزب الله، والأمور تُثبت يوماً بعد يوم أن الصراع قائم بين منطق الدولة واللادولة”.

وأشار ضوّ إلى أنّ “موضوع الاستقالة يجب أخذه في الشّكل والمضمون، إذ إنّه على الرغم من المآخذ على الشّكل، إلا أنّ المضمون هو الأساس، وأرى أنّه في التركيز فقط على كيفيّة تقديم الاستقالة من الرياض، والقول إنّ هناك “إقامة جبريّة” وما إلى هنالك، هو محاولةٌ للهروب والتهرّب من الأزمة الحقيقيّة ألا وهي تلك السياسيّة، فليس صحيحاً أنّ اللبنانيّين متّفقون على سلاح حزب اللّه، أو على وضع يده على البلد والتحكّم في القرار السياسيّ، بل على العكس، هناك أكثر من نصف الشعب اللبنانيّ ضدّ هاتين الواقعتين”.

وأضاف، “إذا انطلقنا من اتّهامات فريق 8 آذار، بقوله إنّ السعوديّة فرضت على الحريري الاستقالة على قاعدة مواجهة سياسة إيران في لبنان، والتصدّي لحزب اللّه، فهل يُعقل للمملكة التي تكون قد سجّلت مكسباً سياسيّاً باستقالة الحريري على قاعدة مواجهة سلاح حزب اللّه والنفوذ الإيرانيّ في الداخل اللبنانيّ، أنْ تعود وتُحجّم انتصارها إلى خلافٍ ماليٍّ مع الحريري؟ هذا الكلام فيه شيء من التسخيف للمشكلة الأساسيّة”، مُعتبراً أنّ “لا علاقة بين استقالة الحريري والتوقيفات التي تجري في السعوديّة، فالمملكة أجرت هذه العمليّات في وقتٍ سابق، وهي في حملةٍ مستمرّة لمكافحة الفساد”.