اتيان صقر ـ أبو أرز/ملاحظات حول اللقاء الإعلامي في بعبدا/مواقف عون تربط الدولة اللبنانية بالدولة الإيرانية عبر دويلة حزب الله

91

ملاحظات حول اللقاء الإعلامي في بعبدا/مواقف عون تربط الدولة اللبنانية بالدولة الإيرانية عبر دويلة حزب الله
اتيان صقر ـ أبو أرز/02 تشرين الثاني/17

كان اللقاء عادياً جداً على عكس ما توقعه الناس، خصوصاً أولئك المراهنين على “العهد القوي”، والمواقف مكرّرة، والأجوبة غير مقنعة بغالبيتها، والشعور العام كان محبطاً في مواضيع مكافحة الفساد، وإصلاح الدولة، وبناء المستقبل الموعود، وسلاح “حزب الله” اللاشرعي.

وفي ما يلي بعض النماذج:
١ـ الإنجازات التي تحدث عنها الرئيس كانت كلها واجبات كما وصفها جميع المعلقين، فأبسط واجبات الدولة أن تنظم إنتخابات نيابية، وقانون للإنتخابات لا يكون ملتبساً ومثيراً للجدل كهذا القانون؛اما التعيينات الإدارية فتمّت على قاعدة المحاصصة والمحسوبية على حساب الكفاءَة.

٢ـ ان ربط مشكلة سلاح “حزب الله” بحل أزمة الشرق الأوسط هو كلام صادم، وتداعياته خطيرة على الصعيدين الداخلي والدولي، وهو يعني ان هذا السلاح باقٍ إلى أجلٍ غير مسمّى وبغطاءً شرعي، وان سيادة الدولة اللبنانية ستبقى مستباحة ومسلوبة إلى ما شاء الله، واما القول انه سلاح ضروري لأن الجيش ينقصه المال والعتاد فهو غير مقنع بدليل معركة عرسال التي تشهد على جهوزيته العالية، مع العِلم ان الدول الصديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة ستسارع إلى دعمه وتزويده بما يلزم حالما يصبح القوة المسلحة الوحيدة المسيطرة على جميع المناطق اللبنانية، مع الإشارة إلى ان فرضية تسليم سلاح “حزب الله” إلى الجيش تُبطل حجة نقص السلاح… باختصار، ان هذا الموقف يربط الدولة اللبنانية بالدولة الإيرانية عبر دويلة “حزب الله”.

٣ـ فيما كل دول العالم، حتى المتخلفة منها، وجدت حلّاً لمشكلة النفايات، ما زال المسؤولون عنا يحمّلون الشعب مسؤولية هذه الأزمة بحجة “ان الكل يُريد ان يرمي “نفاياته عند جاره”، بينما المفروض ان تجد الدولة الأماكن المناسبة لإقامة المطامر والمكبّات وفرضها بالقوة على الناس على قاعدة الإصلاح يُفرَض ولا يُستجدى.

٤ـ لم يتطرّق اللقاء إلى وجع الناس الحقيقي المتمثل بغلاء المعيشة المتصاعد أبداً، والبطالة العالية النسبة، وفواتير الكهرباء والماء التي تُدفع مرتين، وارتفاع أقساط المدارس، واستفحال أزمة السير وحالة الطرقات المزرية… وغيرها وغيرها من المشاكل المتراكمة التي تدفع الشعب إلى القرف واليأس والهجرة.

ان إدارة شؤون البلاد على طريقة المختار ورئيس البلدية كما درج عليها أهل السياسة منذ عهد الإستقلال إلى اليوم لا تبني أوطاناً، بل تبنيها مشاريع رؤيوية قائمة على العِلم والطموح.
لبَّـيك لبـنان