الشيخ حسن مشيمش: لن تنطفئ نيران الحروب بالمنطقة إلا بانطفاء نيران شهوة التوسع في عقلية ولاية الفقيه

93

لن تنطفئ نيران الحروب بالمنطقة
الشيخ حسن مشيمش/فايسبوك/29 تشرين الأول/17

حزب ولاية الفقيه الحاكم في ايران بقيادة الحرس الثوري يحمل عقيدة يؤمن معها بوجوب تصدير الثورة الإيرانية إلى العالم العربي معنى ذلك عنده بما يقوم به في دول العالم العربي حيث قام بتشكيل جماعات شيعية عربية مسلحة في العراق واليمن ولبنان وسوريا وقام بتشكيل خلايا أمنية سرية نائمة في البحرين والكويت وفي دول أخرى تم الكشف عن بعضها بالأدلة القاطعة وغايته من وراء ذلك واضحة وضوح الشمس أنه يريد تفكيك بنية كل دولة في العالم العربي للسيطرة على قرارها الأمني وبالتالي مصادرة قرارها السياسي وتكوين حكومات فيها تعمل لصالح دولة ولاية الفقيه وتشاركها في تنفيذ خريطتها التوسعية في المنطقة ولا يوجد عاقل على وجه الأرض إلا ويعلم علما يقينيا بأن أية دولة في العالم تنتهي وتذوب حينما يكون على أرضها سلاح ليس تحت وصاية سلطتها السياسية ومؤسساتها الأمنية والقضائية والتشريعية .

فإيران ولاية الفقيه عازمة ومصممة على تصدير ثورتها إلى العالم العربي ومستمرة بهذا المشروع والعمود الفقري فيه هو في الشيعة العرب في دول العالم العربي ولذلك تقوم بشحنهم بروح مذهبية شحناً تعددت أشكاله وتنوعت فنونه وفاقت بأساليبها وتفوقت بها على أبالسة الجن.

ولم تجد حرجا لا دينيا ولا انسانيا ولا أخلاقيا أن تتحالف مع طغاة المنطقة، كبشار الأسد السوري، وعلي عبد الله صالح اليمني، ونوري المالكي العراقي، ومعمر القذافي الليبي، وبوتين الروسي الذي تربطه أفضل العلاقات العلانية مع اسرائيل وأعظم الصفقات الأمنية والإقتصادية معها بل وأن تتحالف مع أميركا وتتعاون معها في العراق جهراً وعلانية دون خجل ولا حياء في ظل شعار ترفعه منذ 37 سنة (الموت لأميركا) كل ذلك لتحقيق غايتها في التوسع والسيطرة بنفس الأساليب المعتمدة عند الدول التي لا صلة لها بقيم الدين وبقيم الإنسانية في سياساتها الخارجية !؟

وأمام تباهي قادة ولاية الفقيه بسيطرتهم على 4 عواصم في العالم العربي، صنعاء، وبغداد، ودمشق ، وبيروت، من الطبيعي جدا أن تستنفر دول العالم العربي وعلى رأسها السعودية ودول الخليج للدفاع عن وجودها، وليس من المنطق الإعتراض عليها حينما تعتمد نفس الأساليب والفنون التي اعتمدتها ولاية الفقيه . لذلك أقول إن نيران الحروب في العالم العربي لن تنطفئ إلا بانطفاء نيران شهوة التوسع في عقلية ولاية الفقيه وأن تنفق ثرواتها الهائلة على الشعب الإيراني الجائع وتنمية مدنه وقراه بمستلزمات الحياة الضرورية والكمالية التي يفتقد جلها بدلا من إنفاقها على حروبها القذرة النجسة الخالية من الشرعية الدينية والشرعية الأخلاقية الإنسانية.؟