عماد قميحة:إبستيمولوجيا الصباط/الشفاف: حزب الله يسرق اللبنانيين بـ 500 الف دولار يوميا من المعابر غير الشرعية/الشيخ عباس حايك: كلام في غاية الدقة حول الولاية العامة في الإسلام

141

إبستيمولوجيا الصباط
عماد قميحة/لبنان الجديد/28 تشرين الأوّل 2017

سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من برج البراجنة إلى المجلس النيابي!
دخيلة على ثقافتنا اللبنانية عموما والشيعية خصوصا، هذه اللغة التي نسمعها منذ فترة والتي تتمحور حول تعظيم وتقديس وإجلال صباط السيد، الذي ترخص عنده الأرواح والأنفس، ويفدى بالأموال والأولاد .
لم نسمع قبلا عن هذا التأليه والتعظيم لقيادات لبنانية حتى في زمن البكوات والإقطاع المتهمة بالعجرفة والتكبر، بل حتى أتباعهم يومذاك لم يكونوا بهذه الدونية والنذالة بأن يفتخر أحدهم بالهبوط على صباط بيك أو زعيم لتقبيله والتبرك منه حتى ولو كان من أراذل القوم لا من نوابها فضلا عن مثقفيها، ومن كان يتباهى من هؤلاء الأراذل بأنه صافح البيك أو جلس بقربه مثلا كان محط إزدراء ومسخرة حتى من رفاقه ومحيطه أن يقف نائب بقامته وبكامل وعيه العقلي على منبر في مناسبة عامة ويقول ما قاله علي عمار من سفاهة وانحطاط بحيث يعتبر أن من أعظم لحظات حياته هي لحظة هبوطه على صباط السيد لتقبيله، لهو أمر يستحق التوقف مليا لدراسة هذه الظاهرة المقيتة والمتخلفة والتي لا يمكن أن يستسيغها كل ذو عقل سليم .
وبمراجعة سريعة على منبع هذه الثقافة الدخيلة ندرك أنها مصدّرة إلينا من بلاد فارس، فالفرس إشتهروا بتعظيم حكامهم إلى حد جعلهم آلهة، حتى أن الإسلام لم يستطع أن يقضي على الكثير من تلك العادات الموروثة وشهدنا على مر التاريخ محاولات تلاؤم بين ما هو عادات فارسية قديمة والإضفاء عليها صبغة إسلامية أو شيعية على وجه الخصوص .
حتى أن الأئمة عليهم السلام اكتسبوا عظمتهم بنظر الفرس ليس كونهم من أهل البيت ونحن مأمورون باتباعهم والمودة لهم فكان لا بد من إدخال العرق الفارسي إلى دمائهم عبر أسطورة تزويج الإمام الحسين ووالدة باقي الأئمة من إبنة كسرى، ليستحقوا بعد ذلك الإحترام بنظرهم .
وهكذا كان ينظر الشاه إلى نفسه كونه ينتمي إلى سلالة الآلهة، ويتصرف مع الرعية على هذا الأساس، وحتى بعد سقوطه لم تختلف نظرة الإيرانيين إلى حاكمهم الجديد وأحاطوه بالكثير من القداسة فجعلوه بمثابة النبي وأنه مسدد إلهيا وأنه تكملة طبيعية لسلسلة الأنبياء وأهل البيت .
هذه الثقافة المستوردة يراد إسقاطها في لبنان، عبر تحويل السيد حسن نصرالله إلى إله لا يناقش ولا يرد عليه ( فالراد عليه كالراد على الله )، وتنتشر صوره في كل الطرقات والأزقة والبيوت وعلى الكتب والملابس ( خلافا لقرار تنظيمي أصدره الشهيد عباس الموسوي يمنع طباعة الصور الشخصية ورفعها )، لدرجة لو وفّرت هذه الأموال التي تصرف على الصور ووزعت على فقراء الضاحية لحلت أزمة الفقر فيها، فقوله هو القول الفصل ووعده الوعد الصادق ونصره نصر إلهي يهز الدني و و و ….
فبعد كل ما تقدم لا يعد مستغربا ما قاله النائب علي عمار المتربي على الثقافة الإيرانية والمتخرج من مدرسة الحرس، وصار من المفهوم هذا الإنحراف في الرؤية إلى حد الشرك بالله، بحيث يتحول المجلس النيابي إلى ملكوت، ويتحول صباط السيد إلى براق، من ركبه دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى. فسبحان الذي أسرى بعبده ليلا من برج البراجنة إلى المجلس النيابي.

تعريف الإبستمولوجيا
عن موقع موضوع العلمي
الإبستمولوجيا هو مصطلح استخدم لأول مرة من قبل الفيلسوف الإسكتلندي جيمس فريدريك فيرير James Frederick Ferrier لوصف فرع من فروع الفلسفة المَعنية بِطبيعيةِ ونِطاقِ المعرفة، وتفسيرها بإيجاز، وكيفية الحصول عليها، وما هي الصلة بينها وبين الحقائق الموجودة من حولها. ركّز الفيلسوف فيرير على التَّحليل الفَلسفي لِطبيعة المعرفة، ومدى ارتباطها بِمختلف المفاهيم، مثل: الحقيقة، والاعتقاد، والتَّبرير، وكانت أول مرّة أُدخل فيها تعبير الإبستمولوجيا في عام ألفٍ وثمانمئةٍ وأربعةٍ وخمسين، في معاهد الفيلسوف فيرير، وكلمة الإبستومولوجيا مشتقةٌ من نظريةِ المعرفة، أي من الإبستميو اليونانية والتي تعني المعرفة، وقد صيغتْ هذه النَّظرية على غِرار الأنطولوجيا (علم الوجود). أُسس الإبستمولوجيا إنّ نظرية الإبستومولوجيا مَعنيةٌ بمعرفةِ بعض التَساؤلات، وهي: الشّروط الضرورية والكافية التي يُمكن الحصول عليها من المعرفة، وما هي مصادرها، وهيكلها، وما هي حدود المعرفة. تهدف النَّظرية إلى الإجابة على نمطٍ مُعيّن من الأسئلة، مثل: كيف لنا أنْ نفهم مفهوم السّبب أو المُبرر؟ وما الذي يَجعل الأمور أو الأعمال المُبررة لا بأس بها، ومن برَّرها، أي بمعنى أنَّ نظرية الإبستمولوجيا، أو نظرية المعرفة تُعنى بالقضايا التي لها علاقة بخلق ونشر المعرفة في مجالاتٍ معيّنة. هناك أنواع مختلفة من المعرفة مثل: معرفة القيام بشيءٍ ما، على سبيل المثال كيفيّة ركوب الدّراجة، وسواءً كان اعتقاد الشّخص أو معرفته صحيحةً أم لا ليس شرطاً مسبقاً للنظرية، فمثلاً لو أنَّ شخصاً ما أراد أنْ يَعبُر جسراً ولكنه ليس مُتأكداً بأنَّ الجسر آمن بما فيه الكفاية لتحمل وزنه، ولكنّه عبر الجسر على أيّ حال ثمَّ انهار به، فإنّه من الخاطىء القول بأنّ الشخص كان يعلم بأنّ الجسر ليس آمناً، بل يجب القول بأنّه كان يعتقد بأنّ الجسر كان آمناً، أي بمعنى أنّه يعلم الآن بأنّ الجسر غير آمن، فهو في بادئ الأمر كان يعتقد، وأمّا الآن فهو يعرف جازماً بأنَّ الجسر غير آمن. التشكيك في نظرية المعرفة ادموند جيتيير Edmund Gettier معروفٌ بسبب المقال الذي نشره بعنوان هل المعرفة المُبررة هي إيمانٌ حقيقيٌ بها، والتي نُشرت في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثلاثةٍ وستين، والذي دعا فيها إلى التَّشكيك في نَظريةِ الإبستمولوجيا (نظرية المعرفة)، والتي كانتْ تُهيمِنُ على الفلاسفة منذ آلاف السنين. لكن عند النظر في مُعتقدات النّاس سوف نَجد أسباباً مُختلفةً للمعرفة التي تُؤثر فيها الأسباب مثل: الرَّغبات، والحاجات العاطفية، والتَّعصب، والتّحيز، وبالطبع إذا نشأت المعرفة في مثل هذه الظّروف فإنّه لا ينطبق عليها صِفة العلم، ولا ينطبق عليها أيضاً صِفة المعرفة الصحيحة؛ لأنّها تُخالف الشُّروط الطّبيعية للمعرفة، والتي يجب أنْ تُحدَّدَ في ظروفٍ طبيعيةٍ لأسبابٍ وجيه، ويجبُ التَّعرُف عليها بعد الإدراك، والتأمل، والذاكرة، والشهادة.
http://mawdoo3.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7

حزب الله يسرق اللبنانيين بـ 500 الف دولار يوميا من المعابر غير الشرعية
الشفاف/28 تشرين الأول/17
ابدت مصادر اقتصادية لبنانية خشيتها من استمرار الانحدار في الوضع الاقتصادي في ظل اعتماد حزب الله، أكثر فأكثر، على موارد الدولة اللبنانية، مُرجِّحة ان لا يقل مدخول الحزب اليومي من اعمال التهريب عبر الحدود اللبنانية السورية عن 500 الف دولار اميركي يقابلها نفس المبلغ لشبيحة نظام الاسد!
وفي الأرقام، قالت المصادر ان الناتج القومي اللبناني يقارب 54 مليار دولار سنويا، منها قرابة 14 ملياراً من البضائع والمنتجات المُعفاة من الضريبة على القيمة المضافة، مما يبقي 40 مليار خاضعة للضريبة على القيمة المضافة. اي ان دائرة هذه الضريبة يجب ان تجبي سنويا ما مقداره 4 مليارات دولار، باعتبار ان النسبة المئوية للضريبة تبلغ 10 في المئة. وتشير المصادر الى ان ما تجبيه دائرة الضريبة على القيمة المضافة لا يتجاوز مليارين ومئتين مليون دولار اميركي سنوياً، ما يعني ان حجم التهرب الضريبي يبلغ ما قيمته 18 مليار دولار سنويا من المنتجات والبضائع التي يتم تهريبها عبر الحدود الللبنانية السورية، ويتسبب بخسائر قدرها مليار وثمانمئة مليون دولار اميركي سنويا يفترض ان يتجبيها دائرة الضريبة على القيمة المضافة فضلا عن الخسائر التي يتكبدها قطاع الجمارك. تعريفة حزب الله بين 5 إلى 20 ألف دولار للحاوية الواحدة! معلومات تشير الى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في مرفأي طرابلس وبيروت اتت ثمارها فتوقفت اعمال التهريب عبرهما بنسبة 90%، وارتفعت نسبة العائدات. الا ان الاتجار غير الشرعي والتهريب انتقل من هذيه المرفأين الى المرافيء السورية، حيث يتم نقل الحاويات والبضائع عبر اكثر من 238 معبرا غير شرعي، ويتقاضى حزب الله مبلغا بتراوح بين 5 ألآف و 20 الف دولار اميركي لقاء كل حاوية تبعا لنوعية البضاعة المنوي إدخالها الى لبنان. وقدّرت المعلومات حجم الحاويات اليومية بقرابة 100 حاوية يتم تقاسم عائدات الرسوم عليها مع شبيحة النظام السوري على الجهة المقابلة من الحدود ما يعني عمليا اكثر من 250 الف الى 500 الف دولار اميركي تدخل الى خزينة حزب الله.

كلام في غاية الدقة حول الولاية العامة في الإسلام
الشيخ عباس حايك/لبنان الجديد/28 تشرين الأوّل 2017
البعض يعتبر أن ولاية الفقيه مستمدة من ولاية النبي والأئمة والراد عليهم كالراد على الله
بالتأكيد، فإنَّ أغلب أتباع وجمهور ولاية الفقيه قد يستفزَّهم هذا العنوان، والبعض منهم قد ينهال علينا بالشتيمة، باعتبار أنَّ ولاية الفقيه هي مستمدة من ولاية النبي (ص) والأئمة الأطهار (ع) وحينها الراد عليهم كالراد على الله، وهو على حد الشرك بالله تعالى، إلاَّ أنني لم أتعرض لولاية الفقيه العامة، بقدر ما أريد أن أسلط الكلام على ولاية النبي (ص) والأئمة(ع)، مستنداً على كتاب:(الولاية والشفعة والإجارة) للعلامة الفقيه المرحوم السيد(هاشم معروف الحسني) “قدس” يقول: “…. وبما أنَّ الأنبياء والأوصياء قد اختارهم الله سبحانه لمصلحة العباد وأداء الرسالة والمحافظة عليها من التحريف والتلاعب وجعل لهم الحق في التصرف بما يعود لصالح العباد واستقامة أمورهم ومعاشهم، فلا بد وأن يفرض على الرعية التسليم لهم واطاعتهم في كل ما يرتأونه حتى ولو كان في الأموال والأنفس في حدود الأنظمة التي وضعها لصالحهم.” أما الولاية العامة بنحو تكون سلطتهم على الناس كسلطة المالك على المملوك والممتلكات والتزويج والطلاق ونحو ذلك مما يسوغ للإنسان أن يقوم به بوحيٍ من مصلحته، فالأدلة التي إعتمدها الذين يحاولون إعطاءهم هذه الصلاحيات الواسعة لا تتسع لهذه المرتبة، لأن من أبرز أدلتهم الآية: “النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم” وبها يصول ويجول أنصار هذا الرأي وهي ليست ظاهرة ظهوراً تطمئن إليه النفس فيما يريدون. ومن الجائز القريب أن يكون أولى بهم من أنفسهم من الناحية الروحية بحملهم على إجتناب المعاصي وفعل الطاعات والإنصهار فيما أرسل به من أحكام وأخلاق وأنظمة ونحو ذلك مما يعني أصحاب الرسالات والأئمة الهداة من بعدهم (ع) ووجوب إطاعتهم فيما لو أمروا بشيء أو تصرفوا في الأموال والأنفس لمصلحة الناس وحفظ النظام لأنهم لا يتصرفون بشيء من ذلك إلا في حدود مصالح الناس وشؤونهم. وقد أيد هذا المعنى لولايتهم السيد بحر العلوم في “بلغة الفقيه” حيث قال: ” الظاهر من الأدلة وجوب الرجوع إليهم في كل ما يكون من المصالح العامة التي يرجع فيها كل قوم إلى رئيسهم ضبطاً للسياسة واتقاناً للنظام كما صرح به خبر العلل عن الرضا (ع) وغيره، وإطالة الحديث عن هذه الناحية وتحقيقها يكاد أن يكون عديم الجدوى والفائدة إلاَّ بالنسبة لولاية الفقيه في غيبة الإمام، حيث قيل بأنَّ الثابت له جميع ما ثبت للإمام(ع)، وقيل غير ذلك حسبما يستفاد من الأدلة، وبما أنَّ ولايته على خلاف الأصل فلا بد من الرجوع فيها إلى الأدلة والعمل بمقتضاها وليس في الأدلة بما يكفي لإعطاء الفقيه كل ما ثبت للنبي (ص) والإمام (ع) من بعده. ” إنتهى كلامه ( ص 25 ، 26 ). ومن باب الفائدة سأذكر كلاماً لفقيهٍ آخرٍ وهو العلامة الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه ( فقه الإمام جعفر الصادق (ع) ) ما نصه ” …. ومن طريف ما قرأته من الأدلة على ذلك ما نقله صاحب مفتاح الكرامة عن البعض من أنَّ العلماء ورثة الأنبياء، ولا شك أنَّ الولاية ثابتة للأنبياء فتكون للعلماء بمقتضى الوراثة … ويلاحظ بأنَّ العلماء يرثون الأنبياء في بيان الأحكام الشرعية، والدعوة إلى الدين، والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفصل الخصومات والمحافظة على أموال القاصرين والغائبين، أما نيابتهم عن الأنبياء في السلطة، وأنهم أولى الناس من أنفسهم فينبغي أن يُقام وليٌّ على مُدَّعيها، تماماً كما يُقام على المجانين والأيتام. “إنتهى كلامه ( مجلد 5 ، ص: 100 ، 101 ).