الثمن الثلاثيّ: مرّة جديدة، يُعرّض حزب الله لبنان بأكمله للخطر

62

الثمن الثلاثيّ: مرّة جديدة، يُعرّض حزب الله لبنان بأكمله للخطر

الثمن الثلاثيّ
أحمد الأسعد/13 تشرين الأول/17

مرّة جديدة، يُعرّض حزب الله لبنان بأكمله للخطر، جرّأء احتفاظه بسلاحه، ومغامراته المتهورة، ومعاركه المتنقلة، وربطِه لبنان بالمحور الإيراني- السوري وبحروبه وخططه التوسعية.
بالأمس، كان التهديد إرهابياً، وكان السبب في استدراجه إلى لبنان تورّط حزب الله في الحرب السورية، وقتالًه دعماً لنظام بشار الأسد.
أما اليوم، فلبنان واقع تحت تهديد حرب إسرائيليّة جديدة عليه قد لا توفّر منه حجراً أو بشراً.
وعندما تقول إسرائيل إنّ الجيش اللبناني أصبح جزءاً من منظومة حزب الله وتحت إمرته، فهذا يعني أن أي عدوان إسرائيلي مقبل على لبنان سيستهدف الدولة اللبنانيّة بكاملها، وسيدقع ثمنه الشعب اللبناني برمّته، بشراً وحجراً، وربما على مدى سنوات طويلة.
وإذاً استمرت الدولة اللبنانية في القبول بمعادلة حزب الله الثلاثية التي تربط به الجيش والشعب، فإن الثمن الذي سيدفعه لبنان سيكون ثلاثياً أيضاً.
لن يكون حزب الله وحده معنياً، كما هي الحال في معاركه السورية، ولن يعود مقاتلوه وحدهم إلى أهلهم وقراهم أكفاناً، بل إن الضرر والموت والدمار سيقع على الجيش أيضاً وعلى الشعب خصوصاً.
إنها معادلة الظلام! وإمعاناً منه في سياساته غير المسؤولة، يستمر حزب الله في نشاطاته العسكريّة والأمنية في الدول العربيّة وخصوصاً الخليجيّة، ويتابع نقل الأسلحة من سوريا وإيران إلى لبنان ويصنّعها أيضاً في لبنان، ولا تتوقّف حملته الشعواء على عدد من أشقائه العرب.
وبالتالي، فإن ظهر لبنان سيكون مكشوفاً في حال تعرّض لأي حرب جديدة في هذه المرحلة، وقد لا يكون العرب مستعدين لبذل أي جهد هذه المرة لوقف حرب كهذه، فكيف يهبّون لمساعدة من لا ينفكّ يهاجمهم ويتدخّل في الشؤون الداخلية لدولهم؟
أما بالنسبة إلى المجتمع الدولي، فإن المكتوب يُقرأ من عنوانه…الأميركي.
وفي هذه المرحلة، أكثر من أي مرحلة أخرى سابقة، تصعّد الولايات المتحدة حملتها على حزب الله، وتحضّ أورويا على أن تحذوَ حذوَها، وبالتالي لن يكون في العالم من يقف ليقول لا للحرب، إذا حصلت.
أمام كل هذا الواقع وهذه السيناريوات السوداء التي يضع حزب الله البلد أمامها، يستمر غياب الدولة، وسكوتُها التام عن تجاوزات حزب الله، وحجتها ربما، كالعادة، أن العهد…لم يبدأ بعد!