الياس بجاني/ذكرى 13 تشرين: الصلاة وفقط الصلاة لراحة انفس شهداء 13 تشرين

31

ذكرى 13 تشرين: الصلاة وفقط الصلاة لراحة انفس شهداء 13 تشرين
الياس بجاني/13 تشرين الأول/17

في ذكرى المجزرة الرهيبة التي ارتكبها النظام السوري البعثي والقوى اللبنانية والإقليمية والأصولية والإرهابية من المرتزقة في 13 تشرين الأول 1990، ننحني إجلالاً وإكراماً أمام أرواح شهداء وطن الأرز من عسكريين ومدنيين ورهبان، وأمام آلاف المعاقين والجرحى، وبخشوع نرفع الصلوات إلى الله طالبين أن يريح أنفس الذين قضوا في ساحة الشرف من مدنيين وعسكريين ورجال دين ويسكنهم فسيح جناته، ويبلسم جراح المعذبين والمرضى ويعيد المساجين والمخطوفين والمنفيين.

إن كل ما يجوز ضميرياً عمله اليوم هو الصلاة والصلاة فقط لراحة انفس شهداء 13 تشرين..

وكل ما عدا هذا الواجب الإيماني من قبل البعض الذي امسى حليفاً وشريكاً وتابعاً لمن قتل شهداء 13 تشرين هو هرطقة خالصة وتدنيس للذكرى وتنكر لتضحيات الشهداء.

للأسف فإن المعايير والقيم والمبدئ والأهداف النبيلة التي بني وأسس على اعمدتها التيار الوطني الحر في العام 1988 لم تعد ملزمة إلا لقلة قليلة جداً من المنتسبين إليه..

إن الإنسان بغريزته يهوى الأبواب الواسعة ويتجنب الضيقة وما اصاب التيار من شرود عن طرق الوطن والوطنية والسيادة والإستقلال يصيب غيره اليوم من غالبية الأحزاب الشركات التي لم يبقى منها إلا الأسماء المفرغة من كل القيم..

وتحديداً تلك الأحزاب التي فرطت 14 آذار وداكشت السيادة بالكراسي ودخلت برضاها وعن سابق تصور وتصميم الصفقة الخطيئة.

الصفقة التيربطت النزاع  مع المحتل الإيراني ووضعت في الأدراج كل ما يتعلق بسلاح وكيله اللبناني “حزب الله” ودويلته وسلاحه وحروبه وهيمنته ..

ألف تحية للذين لا يزالون قيمين على مبادئ وأهداف التيار الحر الذي عرفناه وشاركنا في نهضته وانطلاقه ما قبل 2005.

ليرحم الله نفوس كل الشهداء..