الياس بجاني: قوات جعجع: قلة إيمان وخور رجاء ووقوع في تجربة خطيئة الصفقة

179

قوات جعجع: قلة إيمان وخور رجاء ووقوع في تجربة خطيئة الصفقة

الياس بجاني/18 أيلول/17

رابط المقالة في جريدة السياسة/اضغط هنا

يعتقد البعض، ونحن منهم، أن من دخل من السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب في الصفقة اللبنانية الملالوية.. (رئاسة وحكومة وقانون انتخابي) صفقة الخطيئة.. صفقة مداكشة السيادة والمبادئ والتاريخ ودماء الشهداء بالكراسي وقوالب كاتو وجبنة السلطة وتنازل على كيانه وتاريخه، ومنهم وفي مقدمهم د. سمير جعجع وقواته..

جميعهم هم حالياً في أزمة فعلية وورطة حقيقة وغير قادرين على الخروج من الأقفاص التي ادخلوا أنفسهم فيها وقبلوا بالأصفاد تشل حركتهم وتصحر الوطنية والسيادة والحرية في دواخلهم،….

أو بتعبير أدق إنه ممنوع عليهم الخروج من الصفقة كونهم يدركون تماماً الأثمان..أثمان خروجهم بعد أن قبلوا بالاستسلام مقابل تحقيق أجندات شخصية.

وأكيد..وألف أكيد هم عاجزون عن الخروج حتى ولو أرادوا، أقله في أجواء الظروف الحالية.

علماً أنهم (الذين دخلوا الصفقة) كانوا يعرفون جيداً نوعية هذه الأثمان، وعايشوا ورأوا بأم العين نماذج منها قبل خطيئة فرط 14 آذار…

باللبناني المشبرح منقول: “الدخلي هيني بس الطلعا صعبي وفي إلها أثمان”… شو فهمنا؟؟؟

إيمانياً، سيدنا يسوع المسيح في الصلاة الربانية التي علمنا إياها “الأبانا” نقول “ربي لا تدخلنا في التجارب”..

للأسف من دخل في الصفقة نعتقد أنه وقع في التجربة…

هذا، ويعلمنا الإنجيل المقدس أن الله لا يُجرّب أحد ولا يقبل هو أن يُجرَّبه أحد بالشر، بل أن الشر داخل الإنسان هو من يوقع صاحبه في التجربة عندما يفقد إيمانه ويخور رجاؤه.. والتجربة تحبل وتلد الخطيئة.

وفي نفس السياق الإيماني إنجيلياً، من المهم جداً أن نعرف أن الله في المفهوم المسيحي لا يُجرب أحد بالشر، ولا هو يقبل أن يجربه أحد..

ولكن الله قد يسمح بحدوث التجربة ..

غير أنه لا يسمح للشيطان (الشر داخل الإنسان) بأن تكون التجربة فوق طاقة تحمل الشخص الذي يقع في فيها،

وذلك ليكون بمقدره أن يتوب ويخرج من هذه التجربة عندما يعود للإيمان وإلى الرجاء ويتغلب على الشر بداخله.

والتوبة لا تكتمل إلا بتقديم الكفارات.

لنصلي من أجل توبة د.جعجع وقواته والحاشية، ومن أجل توبة كل الذين وقعوا مثلهم ومعهم في التجربة ..

تجربة الصفقة الخطيئة..

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الناشط الألكتروني
phoenicia@hotmail.com